مجتمع المدينة وأوّل دولة مدنيّة في التّاريخ - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 33 من 33

الموضوع: مجتمع المدينة وأوّل دولة مدنيّة في التّاريخ

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    65

    افتراضي رد: مجتمع المدينة وأوّل دولة مدنيّة في التّاريخ

    هناك فهم خاطئ للديمقراطية حتى بين المثقفين
    فالبداية الديمقراطية ليست فرض راي الاغلبية كما يظن البعض
    فهناك اشياء تحافظ عليها الديمقراطية من المس بها او الاقتراب منها مثل الدين والمساواه والمواطنة وحقوق الاقليات
    فهي لا تخضع الدين للاستفتاء او صندوق الاقتراع كما يخشى او يظن بعض علمائنا
    فمثلا الديمقراطية لا تجيز ان يجري استفتاء على طرد اقلية ما من بلدها حتى لو اتت نتيجة التصويت بالموافقه الكاسحة
    وكذلك لا تصويت على امور تسمى فوق دستورية مثل الدين وهذه الاشياء يحددها اي مجتمع حسب تقاليده واعرافه فالديمقراطية ليست فكرة معلبة بل قابلة للتطويع حسب كل مجتمع وثقافته
    ومن هنا واذا ابعدنا الديمقراطية عن امور حساسة تكهرب البعض اقول
    ان الديمقراطية هي تنظيم للامور الحياتية السياسية الداخلة في باب المباحات وباب العفو
    مثل اختيار اصلح فرد لمجلس الشعب فيكون الافراز لو تم بطريقة صحيحة هو وجود مجلس اهل الحل والعقد وهو مجلس الشعب الذي يقر الموازنة العامة ويراقب ويحاسب الوزراء والحاكم وغيرها من امور لا تخالف الشريعة
    والدستور عقد اجتماعي اذا كتب فيه ان الشريعة الاسلامية هي مصدر التشريع تصبح الديمقراطية تابع لهذا وليس متقدمة عليه
    فالاهم هو العقد الاجتماعي الذي يحدد مسار الديمقراطية

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: مجتمع المدينة وأوّل دولة مدنيّة في التّاريخ

    الديمقراطية هي حكم الشعب لنفسه وحق التشريع عندنا ليس للشعب وانما الشارع الله ورسوله،وان كانت الديمقراطية ليست فكرة معلبة بل قابلة للتطويع حسب كل مجتمع وثقافته، فمن الذي سيطوعها ويعلبها في بلادنا الشعب ام العلمانيين ام علماء الدين واهل الحل والعقد؟


    قال -تعالى-: (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (الأعراف:54)، وقال -تعالى-: (إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ أَمَرَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ) (يوسف:40)، وقال -تعالى-: (وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا) (الكهف:26). (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (الأعراف:54).
    (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيدًا) (النساء:60).
    -: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (النساء:65).
    (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ) (آل عمران:19)

    أما عن المساواة وحقوق الأقليات والديمقراطية الليبرالية

    لن يستوي أبدا عباد الرحمن وعباد الصلبان، فليسوا أبدا إخوة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51].





    ]أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِين َ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ[القلم:35] ؟!
    ]أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لا يَسْتَوُونَ
    ][السجدة:18] ؟!
    ]أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِين َ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ
    [ص:28] ،؟!
    ]أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    65

    افتراضي رد: مجتمع المدينة وأوّل دولة مدنيّة في التّاريخ

    كل مسلم يعرف ان الحكم لله هو حاكم كل شئ
    ولكننا لا نتحدث عن حكم الله للعباد
    ولكن حكم العباد للعباد او سياسة العباد للعباد
    كلامك به خلط كبير و لا علاقة له بالموضوع

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: مجتمع المدينة وأوّل دولة مدنيّة في التّاريخ

    حكم العباد للعباد على اي اساس؟ على حسب الاهواء والعقول وأفراد الشعوب ام حسب الشريعة واهل الحل والعقد


    (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون
    )

    جاء في تفسير ابن كثير(( ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن ) قال مجاهد ، وأبو صالح والسدي : الحق هو الله عز وجل ، والمراد : لو أجابهم الله إلى ما في أنفسهم من الهوى ، وشرع الأمور على وفق ذلك ( لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن ) أي : لفساد أهوائهم واختلافها

    ( أيحسب الإنسان أن يترك سدى ( 36 ) ألم يك نطفة من مني يمنى ( 37 ) ثم كان علقة فخلق فسوى ( 38 ) فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى ( 39 ) أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ( 40 ) )

    ( أيحسب الإنسان أن يترك سدى ) هملا لا يؤمر ولا ينهى ، وقال السدي : معناه المهمل وإبل سدى إذا كانت ترعى حيث شاءت بلا راع . ( ألم يك نطفة من مني يمنى ) تصب في الرحم ، قرأ حفص عن عاصم " يمنى " بالياء ، وهي قراءة الحسن ، وقرأ الآخرون بالتاء ، لأجل النطفة . ( ثم كان علقة فخلق فسوى ) فجعل فيه الروح فسوى خلقه . ( فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى ) خلق من مائه أولادا ذكورا وإناثا . ( أليس ذلك ) الذي فعل هذا ( بقادر على أن يحيي الموتى )
    تفسير البغوي

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    65

    افتراضي رد: مجتمع المدينة وأوّل دولة مدنيّة في التّاريخ

    ما هو نظام الحكم في الاسلام؟
    انا اعرف ان سيدنا ابي بكر جاء بالاجماع
    وسيدنا عمر بالتعيين
    وسيدنا عثمان بالتصويت
    وسيدنا على بالاكثرية
    ثم ملك بني امية بالحرب والسيف
    ثم ورثوا اولادهم
    ثم ملك العباسيون بالحرب والسيف
    ثم ورثوا اولادهم

    هذه هي الثلاث قرون الاولى


    ولاتخلطي بين الشريعة وبين نظام الحكم لان الشريعة قوانيين ممكن ان ياخذ بها اي نوع من انواع انظمة الحكم مثل نظام حكم ملكي او جمهوري او حتى عسكري
    وبهذه المناسبة
    اقول ان الدولة الديمقراطية عكس الدولة الديكتاتورية
    والدولة المدنية عكس الدولة العسكرية
    والدولة الديمقراطية تحاسب الحاكم وتعزلة لفساده والدولة الديكتاتورية لا يمكن محاسبة الحاكم حتى لو قال انا ربكم الاعلى

    فما هو نظام الحكم في الاسلام مع الاستدلال بالنصوص لا الاجتهاد والا فلكل زمان مجتهدوه؟

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: مجتمع المدينة وأوّل دولة مدنيّة في التّاريخ

    الاجتهاد مطلوب وهو من محاسن الشريعة ولكن بشرط عدم مخالفته النصوص القطعية

    والخلاف ليس على طريقة اختيار الحاكم وانما على النظام باكمله


    فأصحاب الدولة المدنية يريدونها تنكر حق الله – تعالى - في التشريع ولا تريد ديكتاتورية الاله وتعطيه للناس فيما بينهم، فهي عندهم دولة لا دينية صراحة، وذلك باسم العلمانية، والمساواة، والمواطنة، ومراعاة الأقليات.. الخ.
    نحن لا نقر النظام نفسه بارك الله فيك

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    36

    افتراضي رد: مجتمع المدينة وأوّل دولة مدنيّة في التّاريخ

    (((لن يستوي أبدا عبّاد الرّحمن وعبّاد الصّلبان)))، بسم الله والحمد لله والصّلاة والسّلام على سيّدنا رسول الله، وعلى آله الطّاهرين قال تعالى: (ولا تسبّوا الذين يدعون من دون الله فيسبّوا الله عدوا بغير علم)ّّ، وقال: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً)، وقال: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)، وقال: (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ)، وقال: (إنّ الذين آمنوا والذين هادوا والصّابئين والنّصارى والمجوس والذين أشركوا، إنّ الله يفصل بينهم يوم القيامة، إنّ الله على كلّ شيء شهيد)، وقال: (فلا تزكّوا أنفسكم، هو أعلم بمن اتّقى)، وبعد،هل يجانب العاقل ما أمر الله به في الكتاب نبيّه والمؤمنين من الأدب ليّطلق لسانه دونما حسيب، وليخوض في مسألة اجتهاديّة دون رصيد من علم أو خلق، ألم يكن الرّسول جار يهوديّ وكان يحسن جواره؟ ألم تكن صحيفة المدينة التي أشرت إليها آنفا في المقال الافتتاحيّ تنظيما لحقوق المواطنة بالنّسبة للمسلمين وغيرهم؟، كيف وبأيّ سلطان نحجب في بلداننا حقوق إخوة لنا من المواطنين النّصارى أو اليهود؟ هل النّصوص القطعيّة لشريعة الإسلام تسعفنا في ذلك؟ ألم يقرّ الإسلام للنّاس على العكس ممّا يعتقد الكثيرون حرّيّة الاعتقاد والتّديّن؟ قال تعالى: (لا إكراه في الدّين، قد تبين الرّشد من الغيّ)، وقال: (لكم دينكم ولي دين)، ألم يكفل حرّيّة اختيار المصير؟ قال: (و لو شاء ربّك لآمن من في الأرض كلّهم جميعا، أفأنت تكره النّاس حتى يكونوا مؤمنين)، وقال: (إنّك لا تهدي من أحببت، ولكنّ الله يهدي من يشاء)، وقال: (قل الحقّ من‏ربّكم فمن شاء فليؤمن، ومن شاء فليكفر)، وقال: (فمن يعمل مثقال ذرّة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرّة شرّاً يره)، أحببت أن أثير هذا مع أنّه ليس موضوع النّقاش لألفت النّظر إلى ضرورة التزام الأدب في مخاطبة الآخرين، واحترام آرائهم، وحرّياتهم، ومعتقداتهم، علما أنّ الحديث عن حكم النّاس للناّس وليس عن حكم الله للنّاس، فهذا التّلبيس باستعراض نصوص عامّة لا تفيد في دعم ما يذهبون إليه من أمر يثير الاستغراب، من هم أهل الحلّ والعقد؟ هل نزلت آية أو ذكر حديث في تعيينهم والنّصّ عليهم؟ أم هم من اختيار النّاس عبر عمليّة ديمقراطيّة تعتمد آليّة الانتخاب الحرّ والنّزيه؟ فالتّصويت على أساس برامج واختيارات عامّة وواضحة تعرض على النّاس لإقناعهم بها لأجل تزكيتها بأصواتهم يفرز مؤسّسات حقيقيّة ذات مصداقيّة تجسّد إرادة النّاخبين الذين لن تجتمع إرادتهم على ضلال كما ينصّ القول المأثور، وهذه الصّيغ في النّقاش تعكس الاستبداد بالرّأي والتّنطّع في الفهم والتّأويل وتقويل النّاس ما لا يقولون، فالنّاس أحرار في اختياراتهم وفي تزكية من ينوب عنهم ولا حقّ لأحد في الحجر عليهم وفرض من لم يرضوه إماما ولا ممثّلا ولا حاكما ولا ناطقا ينطق باسمهم، لم هذا الرّجم بالغيب لدرء حقّ يقرّه الشّرع الحكيم والسّنّة النّبويّة المطهّرة؟ نسأل الله الهداية في الأمر والعزيمة على الرّشد، وصلّى الله وسلّم وبارك على سيّدنا محمّد وآله الطّاهرين، وصحبه الأخيار الأبرار المجاهدين أزكى صلاةٍ مع التسليم دائمةً *** ما إن لها أبداً حدٌ ولا أمدُ

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    36

    افتراضي رد: مجتمع المدينة وأوّل دولة مدنيّة في التّاريخ

    ((الديمقراطيّة هي حكم الشّعب لنفسه، وحقّ التّشريع عندنا ليس للشّعب))، قال تعالى: (إِنِ الْحُكْمُ إِلاّ لِلَّهِ، أَمَرَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيَّاهُ) (...) (أمّا عن المساواة وحقوق الأقلياّت والدّيمقراطيّة اللّيبراليّة): ((((لن يستوي أبدا عبّاد الرّحمن وعبّاد الصّلبان فليسوا أبدا إخوة))))، المرء عدوّ ما يجهل، لو عاش الأخ الكريم في وسط ديمقراطيّ ومجتمع حديث ومنتج لعلم بالمشاركة وبالإطّلاع على الأمور والأحوال ما تعنيه الحرّيّة والمواطنة وفيم يفيد احترام حقوق النّاس في الحرّيّة والمواطنة والعيش الكريم، ولكن جرثومة القبليّة بمعناها الواسع، وحجب الفكر الأحاديّ، وعدوى التّقلّيد دون تمحيص كلّها عوامل تحول وضوح الرّؤية وسلامة الفهم واستقامة الرّأي والموقف، وتبعث على التسّرّع في إطلاق الأحكام، ومعاداة كلّ جديد يخرج عن رتابة التّقليد حتى وإن كان محقّا ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: مجتمع المدينة وأوّل دولة مدنيّة في التّاريخ

    بارك الله فيك ووفقنا جميعا للخير والصالح
    أن أعرف الحداثة الغربية جيدا وأعرف موقفهم من الاقليات،أعرف بأسيرات الكنيسة عندنا بمصر، أعرف موقف ساركوزي مع الحجاب، وأعرف موقف الدنمارك من الصور الكاركاترية للمصطفى وأعرف حق الفيتو لامريكا وانجلترا عند وقف الاستطان الاسرائيلي والمطالبة بوقف المذابح الفلسطنية
    أعرف ما حصل في العراق، وجهودهم المشكورة الان في ليبيا ،وكما حصل من يلتسن لما ضرب مبنى البرلمان المنتخب في روسيا بالأسلحة والنار، وقد حوصر فيه النواب، فهذا ذبح للديمقراطية حقهم، لكن الغرب كله سكت وهلل؛ لأنهم كانوا يريدون انهيار المعارضة ضد يلتسن لأجل الوضع الذي كان معروفاً في روسيا. فنحن متعودون على أن الشرق بالأولى يتعامل مع موضوع الديمقراطية نفس تعامل المشرك الجاهلي مع صنم العجوة، الإله الذي كان يعبده، وفي ساعة الاحتياج والجوع يأكل الصنم رغم أنه إلهه، والأمر نفسه يحدث عند الغرب فتراهم يمجدون الديمقراطية والإصلاح وكذا وكذا، لكن إذا جاعوا يلتهمون هذا الإله ويأكلونه في بطونهم.


    اما بالنسبة لعباد الصلبان ومن يقولون المسيح ابن الله فأنا لا اسبهم ولا اظلمهم لان ديني يمنعني من الظلم ويأمرني بالعدل ولكن شتان بين العدل والمساواة وما احدثك به الان لا احدثهم به لان هم كفار لهم خطاب ولاتجوز المجادلة معهم الا بالتي هي احسن فانا اتفق معك وانت كاخ مؤمن صالح لك خطاب

    النَّصارى في بلادنا يُسَمَّون عند الفقهاء أهلَ الذِّمة؛ وذلك لأنَّ لَهم في رقابنا ذمَّةً وعهدًا بأن نَحمِيَهم ونُدافع عنهم، كما نَحمي أنفُسَنا وندافع عنها، وندافع عن أموالهم وأعراضهم وتجارتِهم، ويُحَرِّم الإسلام ظُلمَهم، كما يُحرِّم إكراهَهم على الدُّخول في الإسلام، ولا نتدخَّل في أحكام العقائد والعبادات، والزواج والطَّلاق، والمطعومات والملبوسات الخاصة بهم، فهم يَحكمون أنفسهم فيها؛ ﴿ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ﴾ [البقرة: 256]، فيَحْرُم علينا إجبارُ أحد على اعتقاد شيء لا يُؤمن به، سواءٌ كان بِضَغط مادِّي أو نفسي، من شاء فلْيُؤمن، ومن شاء فليكفر، والله غَنِيٌّ عن العالَمين، وسيُحاسبهم يوم الدِّين.
    عن صفوان بن سُلَيم، عن عِدَّة من أبناء أصحاب رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن آبائهم دِنيَةً عن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((ألاَ مَن ظلم معاهدًا أو انتقصَه، أو كلَّفه فوق طاقتِه، أو أَخذ مِنه شيئًا بِغَير طِيب نَفس، فأنا حَجِيجُه يوم القيامة))؛ صحَّحه الألبانِيُّ في "صحيح سنن أبي داود" (2626).
    سبحان الله! الرسولُ بنفسه هو الذي سوف يقف في وجهِ مَن ظلم ذِمِّيًّا، أو كلَّفه فوق طاقتِه، أو أرغمه على دفع شيء!
    في البخاريِّ أنه - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((من قتَل مُعاهَدًا لَم يرَحْ رائحة الجنة، وإنَّ ريحها توجد من مسيرة أربعين عامًا)).
    قال الله - تعالى -: ﴿ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾ [الممتحنة: 8].
    قال حبيبُنا: ((ستَفتحون مِصر، وهي أرضٌ يسمَّى فيهـا القيراط))، وفيه: ((فإنَّ لهم ذِمَّة ورَحِمًا))؛ (مسلم، فضائل الصَّحابة، 2543).
    ودخل ذمِّيٌّ من أهل حِمْص أبيض الرأس واللِّحية على عمر بن عبدالعزيز، فقال: يا أمير المؤمنين، أسألك كتابَ الله، قال عمر: ما ذاك؟ قال: العبَّاس بن الوليد بن عبدالملك اغتصبَنِي أرضي، وكان عددٌ من رؤوس النَّاس - وفيهم العبَّاس - بِمَجلس عمر، فسأله: يا عبَّاس، ما تقول؟ قال: نعَم، أقطعَنِيها أبِي أميرُ المؤمنين، وكتب لي بِها سجلاًّ، فقال عمر: ما تقول يا ذمِّيُّ؟ قال: يا أمير المؤمنين، أسألك كتابَ الله تعالى، فقال عمر: نعم، كتاب الله أحَقُّ أن يُتَّبَع من كتاب الوليد، قم فاردُد عليه ضيعتَه يا عبَّاس.
    عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - قالت: قَدِمَت عليَّ أمِّي، وهي مشركة في عهد قريشٍ، إذْ عاهدوا رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ومُدتِهم مع أبيها، فاستفتَتْ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقالت: يا رسول الله، إنَّ أمي قدمَت عليَّ، وهي لا تَرغب في الإسلام، أفأَصِلُها؟ قال: ((نعَم، صِليها))؛ رواه البخاري ومسلم.


    فقد قال فاطِرُ السَّموات والأرض: ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ﴾ [المائدة: 17].
    هذا حُكم من الله - تعالى - "بِتَكفير فِرَق النَّصارى، ممن قال منهم بأنَّ المسيح هو الله - تعالى اللهُ عن قولِهم وتنَزَّهَ وتقدَّس"؛ "تفسير ابن كثير"، (2/111).
    وقال مَلِكُ الملوك: ﴿ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا * لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا * أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا * وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا * إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ﴾ [مريم: 88 - 95].
    وفي الصحيحين قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا أحَدَ أصْبَر على أذًى يسمَعُه مِن الله عزَّ وجل؛ إنَّه يُشرَك به، ويُجعَل له الولد، ثم هو يُعافيهم ويَرزقهم)).
    هل هناك تَميُّز لأهل الكتاب من اليهود والنَّصارى عن باقي المشركين؟
    نعَم، لقد جعل الله لهم أحكامًا خاصَّة، منها حِلُّ ذبائحِهم التي لَم تُذبَح لغير الله، ولم يهدوها لغير الله، ولَم يذكروا عليها غيْرَ اسم الله، ولم يوجد فيها ما يُحرِّمها، فهذه حِلٌّ لنا، كما قال الله - سبحانه -: ﴿ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ﴾ [المائدة: 5].
    وكذلك نساؤهم حلٌّ لنا الزَّواج منهنَّ، المُحصنات العفيفات الحرائر، كما في قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿ وَالْمُحْصَنَات ُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَات ُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [المائدة: 5].


    ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا * إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ﴾ [النساء: 168 - 171].
    وقال مَن لا يَنطق عن الهوى: ((والذي نفْسُ محمَّد بيده، لا يَسمع بِي أحد من هذه الأُمَّة؛ يهوديٌّ ولا نصرانِيٌّ، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسِلت به، إلاَّ كان من أصحاب النار))؛ رواه مسلم.
    قال الواحد الأحد: ﴿ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [آل عمران: 85].

    هل تؤمن بالقرآن؟ هل تصدِّق كلامَ الله؟ هل تشكُّ في عِلمه وحكمته؟ هل تشكُّ في صدقه؟
    طبعًا لا، فاسمع قولَ ربِّك يحذِّرك: ﴿ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ ﴾ [البقرة: 120].
    وقال مَن يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور: ﴿ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴾ [آل عمران: 118 - 120].
    وبعد أن اتَّضح كُفْر النَّصارى بالله وسَبُّهم لله وعداوتُهم لنا، تعالَوا نرى حكم ربِّنا: ﴿ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ﴾ [المجادلة: 22].
    لقد آمن الصَّحابة بكلام ربِّهم، وفَهِموه وطبَّقوه وهم على يقينٍ كامل ورِضًا، لم يقولوا: سمعنا وعصينا، بل ترجَمَتْ أعمالُهم قبل أقوالِهم: سَمِعنا وأطعنا، فترى الواحدَ منهم في غزوة بدر يَقِف مع الأنصاريِّ المسلم؛ لِيُحارب أباه وأخاه وخالَه وعمَّه الكافر، فقد حرَّم الإسلامُ محبَّةَ الكفار ومودَّتَهم، انظر لقول ربِّك: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ ﴾ [الممتحنة: 1]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [المائدة: 57].
    بل جعل الإسلامُ من يُحِبُّهم ويواليهم عدُوًّا لله مثلهم، ومِن أصحابِهم، وتدبَّر - رعاك الله - قولَه تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [المائدة: 51].
    فاحذر أخي في الله أن تكون منهم وأنت لا تَشعر، فتحسب أنَّك تُحسن صُنْعًا وأنت من الأخسَرين أعمالاً، ففي الصَّحيحين عن أنس - رضي الله عنه - قال: جاء رجلٌ إلى النبِيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: يا رسول الله، متَى الساعة؟ قال: ((وماذا أعدَدْتَ لها؟)) قال: ما أعددتُ لَها كثيرَ عملٍ إلاَّ أنَّني أُحِبُّ الله ورسولَه، قال النبِيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((المرء مع من أحَبَّ)).
    فإذا كنت تحبُّ الله ورسولَه، فستُحشَر معه، وإن كنت تحبُّ النَّصارى، فستُحشر معهم أيضًا، فاختَر لنفسك.
    قال رسولنا الكريم - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((يا أيُّها النَّاس: ألا إنَّ ربَّكم واحد، وإنَّ أباكم واحد، ألاَ لا فضْلَ لعربي على أعجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمرَ على أسود، ولا لأسْوَد على أحمر، إلاَّ بالتَّقْوى))؛ "مسند أحمد": 22978، وصحَّحه الألبانِيُّ.
    ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [الحجرات: 13].

    فتمَسَّكوا بِهُويَّتكم يا أُسُود الإسلام، ولا تكونوا خِرَافًا للغرب، وطَبِّقوا دينكم، وارفَعوا رؤوسكم؛ فأنتم تنتسبون لخيرِ أُمَّة؛ ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ [آل عمران: 110]،

    وليس معنى بُغْضِهم أنْ نَظلِمَهم ونفتري عليهم ونبخسَهم حقَّهم، فقد قال - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ﴾ [المائدة: 8].

    اخي انصحك بقراءة هذا الكتاب بتجرد ولن تعدم الفائدة ان شاء الله

    http://www.almeshkat.net/books/open.php?book=560&cat=25

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    36

    افتراضي رد: مجتمع المدينة وأوّل دولة مدنيّة في التّاريخ

    ((هل تشكُّ في صدقه؟ طبعًا لا، فاسمع قولَ ربِّك يحذِّرك)) تعلّمي يا أختي أوّلا أصول الحوار والمناظرة فالظّاهر أن ليس لك رصيد لا من علم ولا من خلق كريم، لقد ذهبت بك الجراءة بعيدا فصرت تطّلعين على السّرائر من دون دليل، وصرت تشكّكين في إيمان النّاس من دون موجب أو قرينة تسوّغ الشّكّ، عن نفسي أسامحك لوجه الله، لكن لكي لا تقعين في المحذور مرّة ثانية أدعوك إلى تجديد أفكارك التي اتّضح من النّقاش أنّها مهزوزة، كما أدعوك إلى توسعة أفقك الثّقافيّ بالإطّلاع، فهذا الفكر اللّئيم الذي تتشرّبين وتنافحين عنه هو عينه من أصحابه يقتلون النّاس في الشّوارع على الهويّة، استغفري الله يا أختي، ثقي بالله، وجدّدي ثقتك بالأمّة، واحترمي حرّيات الآخرين ومعتقداتهم، فقد كان الحديث عن المواطنة وحقوق المواطن، عن السّياسة الرّشيدة وعن الاستبداد، ولم يكن الحديث عن الطّاغوت العالميّ وهو بالمناسبة وليّ أنظمتنا الفاسدة المستبدّة، التي تسوّغين قهرها للشّعب وغلبتها على أمره بالعنوة، لم يكن الحديث قطعا عن ساركوزي وهو ليس مسيحيّا بالمناسبة، ولا عن الاستيطان الإسرائيليّ، ارجعي عن طائفيّتك المقيتة فهي ليست من الإسلام في شيء بل هو منها براء لقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره)، وقد يكون الجار مسيحيّا أو يهوديّا كما قد يكون مسلما وله علينا حقّ الاحترام فالمواطن في الدّولة المدنيّة الدّولة التي أسّسها الرّسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم، الدّولة التي دستورها صحيفة الحقوق أو صحيفة المدينة هو عضو في المجتمع كامل العضويّة له سائر حقوق المواطنة وعليه سائر واجباتها، وعن هذا نتحدّث وليس عن غيره، ولن ينفع الهروب بإثارة ما يدغدغ عواطف النّاس ويستثير فيهم حميّة الجاهليّة، لأنّنا نريد إضاءة فهمهم وإشراكهم في النّقاش، هداك الله لما فيه الخير والرّشاد وفتح بصرك وبصيرتك والله المستعان وهو أرحم الرّاحمين

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    65

    افتراضي رد: مجتمع المدينة وأوّل دولة مدنيّة في التّاريخ

    (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )[الممتحنة : 8]
    مشكلة بعض العقول انها لا تقرأ ايات الله في مكانها الصحيح
    يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يحسنون القول ويسيئون الفعل

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: مجتمع المدينة وأوّل دولة مدنيّة في التّاريخ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمّد محمّد المحب مشاهدة المشاركة
    ((هل تشكُّ في صدقه؟ طبعًا لا، فاسمع قولَ ربِّك يحذِّرك)) تعلّمي يا أختي أوّلا أصول الحوار والمناظرة فالظّاهر أن ليس لك رصيد لا من علم ولا من خلق كريم، لقد ذهبت بك الجراءة بعيدا فصرت تطّلعين على السّرائر من دون دليل، وصرت تشكّكين في إيمان النّاس من دون موجب أو قرينة تسوّغ الشّكّ، عن نفسي أسامحك لوجه الله، لكن لكي لا تقعين في المحذور مرّة ثانية أدعوك إلى تجديد أفكارك التي اتّضح من النّقاش أنّها مهزوزة، كما أدعوك إلى توسعة أفقك الثّقافيّ بالإطّلاع، فهذا الفكر اللّئيم الذي تتشرّبين وتنافحين عنه هو عينه من أصحابه يقتلون النّاس في الشّوارع على الهويّة، استغفري الله يا أختي، ثقي بالله، وجدّدي ثقتك بالأمّة، واحترمي حرّيات الآخرين ومعتقداتهم، فقد كان الحديث عن المواطنة وحقوق المواطن، عن السّياسة الرّشيدة وعن الاستبداد، ولم يكن الحديث عن الطّاغوت العالميّ وهو بالمناسبة وليّ أنظمتنا الفاسدة المستبدّة، التي تسوّغين قهرها للشّعب وغلبتها على أمره بالعنوة، لم يكن الحديث قطعا عن ساركوزي وهو ليس مسيحيّا بالمناسبة، ولا عن الاستيطان الإسرائيليّ، ارجعي عن طائفيّتك المقيتة فهي ليست من الإسلام في شيء بل هو منها براء لقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره)، وقد يكون الجار مسيحيّا أو يهوديّا كما قد يكون مسلما وله علينا حقّ الاحترام فالمواطن في الدّولة المدنيّة الدّولة التي أسّسها الرّسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم، الدّولة التي دستورها صحيفة الحقوق أو صحيفة المدينة هو عضو في المجتمع كامل العضويّة له سائر حقوق المواطنة وعليه سائر واجباتها، وعن هذا نتحدّث وليس عن غيره، ولن ينفع الهروب بإثارة ما يدغدغ عواطف النّاس ويستثير فيهم حميّة الجاهليّة، لأنّنا نريد إضاءة فهمهم وإشراكهم في النّقاش، هداك الله لما فيه الخير والرّشاد وفتح بصرك وبصيرتك والله المستعان وهو أرحم الرّاحمين
    غفر الله لي ولك ووفقنا لما فيه الخير، هذا استفهام تقريري غرضه النفي اي نفي ذلك عن القارئ، واشهد الله اني لا اشك في اسلامك او عقيدتك فهي ليست محل للنقاش اصلا عندي وليس من حقي ان اخوض في عقيدة وايمان مسلم صالح مثلك يتقطع قلبه حزنا على امته، وانا ضد الظلم سواء وقع من حاكم او محكوم وسواء وقع تجاه مسلم او نصراني ، اما عن اخلاقي فاسال الله ان يرزقنا جميعا حسن الخلق (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق) وانا اول من ينادي بتحرير العقل من التبعية العمياء والمذهبية والتقليد الاعمى والجمود ولكن لا انادي بالتحرر من النصوص القطعية وهذا الموضوع حبذا ان تطلع عليه لو اردت، وما كتبته انما ابتغي به وجه الله والدار الاخرة ولا أكره احد عليه
    اسال الله الا يتوفانا الا وهو راضي عنا وان يرزقني واياك الفردوس الاعلى والشرب من يد نبينا شربة ماء لانظمأ بعدها ابدا

    وجزاك الله خيرا على حسن الحوار والمناقشة

    الاستفهام قد يخرج عن الاستفهام المجرد إلى معانٍ أخرى ، تعرف بالقرائن ، ودلالة سياق الكلام ، وهذه المعاني كثيرة ، منها :
    - النفي . مثل قوله تعالى :(فمن يهدي من أضل الله). وقوله تعالى :(هل جزاء الإحسان إلا الإحسان).
    - التعجب . مثل قوله تعالى :(ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق).
    - الإنكار . مثل قوله تعالى :(أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثاً ؟).
    - التمني . ولا يحضرني مثال من القرآن ، ولكن يحضرني قول صاحب اليتيمة :


    هَلْ بالطلولِ لِسائلٍ رَدُّ ؟***أم هل لها بتكلمٍ عهـدُ ؟



    - التقرير . مثل قوله تعالى :( ألم نشرح لك صدرك ) وقوله :(ألم نربك فينا وليداً).
    - التحقير . مثل قوله تعالى :( أهذا الذي بعث الله رسولاً؟)
    - الاستبطاء. مثل قوله تعالى :( متى نصر الله ؟)
    - الاستبعاد. مثل قوله تعالى :(أنى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين ثم تولوا عنه)
    - التهكم والاستهزاء. مثل قوله تعالى :(قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء ؟)
    - الوعيد والتهديد. مثل قوله تعالى :(ألم تر كيف فعل ربك بعاد ؟)
    - التحضيض. مثل قوله تعالى :(قال ألا تأكلون ؟).
    - وغيرها .
    وبما أن سؤالك عن الاستفهام الإنكاري والتقريري أقول :

    الاستفهام التقريري هو أن تطلب من المخاطب أن يقر بِما يُسأَلُ عنه نفياً أو إثباتاً ، لأي غرض من الأغراض التي يراد لها التقرير. كالإدانة واللوم ونحو ذلك. ومن أمثلته في القرآن الكريم ما تقدم من قوله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم :( أَلَم نشرح لك صدرك). يعني قد شرحنا لك صدرك يا محمد ، وتقريره بذلك لكي يشكر هذه النعمة ويقدرها حق قدرها.
    وقوله تعالى على لسان فرعون يخاطب موسى عليه السلام :(ألم نربك فينا وليداً ؟). وفرعون يريد أن يقر موسى بذلك ليدينه بهذا ، أي : كيف نربيك ثم تنقلب علينا ؟!
    وقوله تعالى على لسان قوم إبراهيم عليه السلام عندما حطم أصنامهم :(أأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم ؟) وغرضهم من إقراره بهذا إدانته ، والانتقام منه ، ولكنه أجاب بطريقة أخرى .
    وقوله تعالى ممتناً على نبينا صلى الله عليه وسلم :(ألم يجدك يتيماً فآوى ؟ الآيات ) فهو استفهام تقريري ، للامتنان على النبي صلى الله عليه وسلم. وغير ذلك من الأمثلة من كلام العرب شعراً ونثراً. ومن أجمل أمثلته قول جرير رحمه الله:

    أَلستمْ خير من ركب المطايا؟***وأندى العالمين بطون راحِ ؟

    وأما الاستفهام الإنكاري : فهو يدل على أن الأمر المستفهم عنه أمر منكر ، وقد يكون هذا الذي ينكره العقل أو الشرع أو العرف أو القانون أو غير ذلك.
    وللاستفهام الإنكاري أنواع بحسب المراد بالإنكار ، فقد يكون إنكاراً يراد به التوبيخ على أمر قد مضى ، أو أمر قائم ، أو إنكاراً للتكذيب وغير ذلك.
    ومن أمثلته قوله تعالى على لسان موسى يخاطب أخاه هارون :(أفعصيت أمري ؟).
    وقوله تعالى :(أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثاً ؟). ينكر عليهم إنكاراً فيه تكذيب لهم.
    وقوله تعالى على لسان نوح عليه السلام عندما دعا قومه فكذبوه:(قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون؟)
    ويجب في الاستفهام الإنكاري أن يقع الأمر المُنْكَر بعد همزة الاستفهام كما في الأمثلة.
    وقد يكون الأمر المنكر - بفتح الكاف - هو الفعل كما في قوله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام يخاطب أباه:(أتتخذ أصناماً آلهة ؟) ينكر عليه ذلك.
    وقول إبراهيم عليه السلام لقومه :(قال أتعبدون ما تنحتون ؟) ينكر عليهم فعلهم.
    وقد يكون المنكر هو الفاعل ، كقوله تعالى :(أهم يقسمون رحمة ربك ؟) وقوله تعالى :(أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين؟)
    وقد يكون المنكر هو المفعول ، كقوله تعالى :(أغير الله أتخذ ولياً ؟). وقوله تعالى :(أغير الله تدعون؟)
    وقد يكون المنكر هو المفعول لأجله ، كقوله تعالى :(أإفكاً آلهة دون الله تريدون؟) وغير ذلك.
    وموضوع الاستفهام موضوع شيق ، وقد بحثه كما أسلفت علماء المعاني ، فلو رجعت إلى أي كتاب من كتب البلاغة لوجدت دراسة حول موضوع الاستفهام ، مدعمة بالأمثلة الكافية إن شاء الله. وما ذكرته لك هو ما علق بالذاكرة من أنواع هذا الفن ، وأمثلته من القرآن الكريم .
    وقد بحثه الدكتور محمد عبدالخالق عضيمة رحمه الله ، في كتابه النفيس (دراسات لأسلوب القرآن الكريم) وستجده في الأجزاء الثلاثة الأولى من كتابه وهو القسم الأول من الكتاب ، وقد استقصى رحمه الله الأمثلة للاستفهام بأنواعه في القرآن الكريم.
    كما تعرض لبعضه أحمد بن فارس في كتابه الصاحبي عند حديثه عن بعض أدوات الاستفهام.

    كتبه /د.عبدالرحمن الشهري .

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: مجتمع المدينة وأوّل دولة مدنيّة في التّاريخ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد أبو الأنوار مشاهدة المشاركة
    (لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )[الممتحنة : 8]
    صدق الله العظيم

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •