التحفة شرح النخبة لأبي عبد الحفيظ العباسي الجزائري
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: التحفة شرح النخبة لأبي عبد الحفيظ العباسي الجزائري

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    46

    افتراضي التحفة شرح النخبة لأبي عبد الحفيظ العباسي الجزائري

    مقدمة

    ترجمة للحافظ ابن حجر
    اسمه ونسبه:
    هو شيخ الإسلام إمام الحفاظ شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن علي الكناني العسقلاني المصري القاهري الشافعي المعروف بابن حجر وهو لقب لبعض أجداده.
    مولده ونشأته:
    كان مولده في شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة على شاطئ النيل بمصر، ماتت أمه وهو صغير وكذلك أبوه فنشأ يتيما، وكان أبوه قد أوصى به إلى بعض الفضلاء مثل العلامة شمس الدين ابن القطان المتوفى سنة 813هـ وإلى أحد التجار وهو: زكي الدين أبو بكر بن نور الدين الخروبي المتوفى سنة 787 هـ وحفظ القرآن وهو ابن تسع سنين، وصلى بالناس التراويح إماما في المسجد الحرام وهو ابن ثنتي عشرة سنة، وقد أعطي حافظة قوية واعية، وحبب إليه الحديث النبوي فأقبل عليه بشغف ونهم ولازم الشيخ العراقي عشر سنين، وجد في طلب العلوم حتى بلغ الغاية فيها.
    رحلاته في طلب العلم:
    دفع حب العلم ابن حجر إلى الترحال في أقطار الدنيا ليشفي غلته منه، فجال في مصر والشام والحجاز واليمن ولقي عددا كبيرا من العلماء واستفاد منهم وأفاد حتى انتهت إليه الرحلة والرياسة في الحديث في الدنيا بأسرها.
    شيوخه:
    أورد الحافظ ابن حجر رحمه الله جُل شيوخه في معظم كتبه، وقد أفرد ذكرهم في كتابين لا زالا في عداد الكتب المخطوطة وهما: المعجم المؤسس للمعجم المفهرس والمعجم المفهرس، وقد ذكر فيهما من أجازوه أو روى عنهم.
    وقد بلغ عدد شيوخ الحافظ تسعمائة وستة وثلاثون شيخا منهم:
    1- إبراهيم بن أحمد بن عبد المؤمن بن علوان التنوخي الدمشقي وهو من أكبر شيوخه.
    2- عمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكناني العسقلاني البُلقيني حافظ الحديث ومن أكابر العلماء.
    3- الحافظ الذهبي والمزي وغيرهما من أئمة الحديث.
    4- الحافظ العراقي وقد لازمه عشر سنين.
    5- عمر بن علي بن احمد الأنصاري الأندلسي المعروف بابن الملقن، وغيرهم.
    ثلاميذه:
    إن المكانة التي تبواها ابن حجر جعلت طلاب العلم يفدون إليه من كل مصر ليرشفوا من معين علمه الصافي فمن هؤلاء.
    1- إبراهيم بن علي بن الشيخ برهان الدين بن ظهيرة المكي الشافعي قرأ على الحافظ النصف الأول من شرح النخبة وقطعة من الحاوي الصغير.
    2- أحمد بن عثمان بن محمد بن إبراهيم الكرماني، فرأ على الحافظ تغليق التعليق بكامله، والاقتراح لابن دقيق العيد ومختصر الناسخ والمنسوخ للجازمي.
    3- أحمد بن محمد بن علي بن حسن الأنصاري الخزرجي المعروف بالحجازي وهو من الأدباء المعدودين في مصر.
    4- زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري عالم أصولي فقيه مفسر فرضي.
    5- محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان السخاوي فقيه مقرىء محدث مؤرخ وقد لازم ابن حجر ملازمة شديدة وحمل عنه ما لم يشاركه فيه غيره.

    صفاته وثناء العلماء عليه:
    كان يرحمه الله- إماما عالما حافظا أدبيا مؤرخا مصنفا عذب المذاكرة وكان كما قال عنه الكناني في الرسالة المستطرقة: كان سيد الحفاظ والمحدثين في تلك الأمصار وما قاربها الموصوف بأنه البيهقي الثاني، وكان حليما كيسا متواضعا عفا في منطقه، وكان صاحب عبادة وكثير صوم بارا كريما، ورعا شديد التحري والتحرز في مأكله ومشربه، لا يأكل إلا من الحلال الطيب، وكان في غاية السماحة والسخاء والبذل والعطاء مع إخفائه لذلك وكان بارا بشيوخه وأبنائهم، بل بطلبته وأصحابه وخدمه. قال عنه ابن الملقن:« الشيخ الحافظ المتقن المحقق شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن الفقير إلى الله نور الدين الشهير بابن حجر».
    وكتب عنه الشيخ الحافظ العراقي: «ولما كان الشيخ العالم الكامل الفاضل الإمام المحدث المقيد المجيد الحافظ المتقن الضابط الثقة المأمون شهاب الدين أبو الفضل ابن شيخ الإسلام...إلى أن قال:مجمع الرواة والشيوخ والناسخ والمنسوخ وجمع الموافقات والأبدال، وميز بين الثقات والضعفاء من الرجال وأفرط بجده الحثيث حتى انخرط في سلك أهل الحديث وحصل في الزمن اليسير على علم غزير».
    وفاته:
    بعد تلك الحياة المليئة بالجد والمثابرة في طلب العلم وكمال التصنيف، وإشاعة العلم بكل السبل والوسائل من تدريس وإملاء وتأليف وفتاوي وغير ذلك من الحركة الدائبة التي استغرقت ما يقرب من ستين عاما خلف فيها كثرة حافلة من المؤلفات، وجيلا من العلماء الأفذاذ، بعد كل هذا وافته منيته بعد مرض كتم أمره حتى أقعده هذا المرض أكثر من شهر ثم أسلم روحه لبارئها في أواخر شهر ذي الحجة من سنة اثنين وخمسين وثمانمائة، وحضر جنازته الشيوخ والعلماء وكبار رجال الدولة السلطان فمن دونه، ودفن بتربة بني الخروبي بالقرب من قبر الإمام الشافعي.
    رحم الله ابن حجر وأسكنه فسيح جنانه.
    عقيدة ابن حجر رحمه الله تعالى:
    لا يختلف اثنان في مكانة ابن حجر وعلمه غير أن الكمال المطلق لله عز وجل وحده ولم تخل حياة ابن حجر من بعض الهناة، والذي يهمنا أن ننبه عليه أن ابن حجر كان يميل إلى تأويل الصفات، ولا شك أن ذلك يخالف منهج السلف الذين كانوا يأخذون الصفات على ظاهرها من غير تأويل و لا تعطيل، وقد تكون هذه سمة العصر الذي نشأ فيه ابن حجر، ولعل عتب العلماء عليه كحافظ ثاقب الفهم واسع المعرفة، متمكن في أخص العلوم، ونسأل الله تعالى ان يتجاوز عنه وأن يغفر لنا وله.
    مؤلفاته:
    لقد طاف قلم ابن حجر في معظم العلوم وخلف مؤلفات كثيرة في القرآن وعلوم الحديث والتاريخ والرجال، وقد أوصلها بعض المؤلفين إلى مائة وخمسين، وقال السخاوي في الضوء اللامع إنها تزيد على مائتين وسبعين، وأوصلها الدكتور شاكر محمود عبد المنعم إلى مائتين واثنين وثمانين كتابا[1].
    الكلام على نخبة الفكر
    حظيت النخبة – بما حوت – على صغر حجمها – باهتمام العلماء نظما وشرحا وتعليقا بما لا تحظ غيرها به.
    1- لشمولها لعلوم المصطلح باختصار غير مخل، ثم لشرح غير ممل من الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى –
    2- لمكانة الحافظ وشهرته في الآفاق، وهو من هو في الحفظ والإتقان، وبلوغ الغاية في الحديث وعلومه ورجاله.
    3- قيام هذا المختصر مقام المطولات والمبسوطات في هذا العلم، ولهذا سارع العلماء وطلاب العلم إليه اقتناءا وحفظا، وتقريظا ونظما وشرحا واختصارا.
    قال محمد صادق السندي: كان محتويا على فرائد شريفة وفوائد لطيفة، ودقائق هذا الفن وأسراره مع غاية إيجازه واختصاره، بحيث اعترف بمزاياه الفحول، وتلقوه بنهاية القبول، وأنشدوا فيه وفي متنه القصائد ونظموا من لآلئ محاسنها القلائد حتى قال بعضهم
    إن كنت تبغي سبيل الرشد في الأثـــــر فاشف الغليل بما في نخبة الفــــكر
    وأكحل بتوضيحها عين البصيرة كــــي تحضى بما رمته من نزهة النــظر
    لله در الذي انشأ حدائقــــــــــ ـــــــــــــه فكم رأت من شذاها العمى بالبصر[2]
    ميزة هذا الكتاب:
    وهذا الكتاب على تبويب ابن الصلاح مع التقديم والتأخير الذي عمله الحافظ ابن حجر اجتهادا منه، وهي تشكل عصارة ذهن الحافظ ابن حجر باختيار الراجح من الأقوال في مسائل المصطلح حتى ولو كان فيها شيء من الخلاف.[3]
    و«النخبة»عبارة عن إشارات بسيطة لا تكاد تُفهم لوحدها، ولعله كتبها للحفظ، ثم رأى بعد ذلك على سؤال بعض الإخوان له – كما قال- رحمه الله أن يوضح الأصل ويشرحه، فكان له ذلك، وسماه «نزهة النظر»[4].
    قال تلميذه السخاوي:
    نخبة الفكر في مصطلح آهل الأثر كراسة فيها مقاصد الأنواع لابن الصلاح وزيادة أنواع لم يذكرها، فاحتوت على أكثر مائة نوع من أنواع علوم الحديث، وفرغ من تأليفها سنة، اثني عشرة وثمانمائة.
    وقد سبقه ابن وصل، فسمى « نخبة الفكر في علم النظر» لكن الظن أن صاحب الترجمة ما استحضره حين التسمية به.اهـ[5]
    وقيل: انه ألفها حال السفر، وقد ذكر ذلك ابن الوزير اليماني، ونقله عنه في إسبال المطر ص (9) للإمام الصنعاني.
    قال الصنعاني في نظمه:
    وبعد فالنخبة في علم الأثر مختصر يا حبذا من مختصر.
    ألفها الحافظ في حال السفر وهو الشهاب بن علي بن حجر.
    وقد ذكر الشيخ عبد الكريم الخضير[6]، اختلاف النسخ ، وقد أتبث في الأصل:
    ألفها الحافظ ثاقب النظر وهو الشهاب بن علي بن حجر.
    فدل هذا البيت على أنه لم يؤلفها حال السفر، والله تعالى أعلى وأعلم.
    شروح النخبة:
    اعتنى العلماء بالنخبة، فمنهم من شرحها، ومنهم نظمها، فمن الذين شرحوها:
    1- الحافظ نفسه – رحمه الله- في شرح سماه ،« نزهة النظر».
    2- كمال الدين الشُمني، المتوفي سنة 821 هـ، في كتاب أسماه: نتيجة النظر.
    3- محمد بن موسى المراكشي، المتوفي سنة 823 هـ.
    4- أبو الفضل أحمد بن صدقة، المعروف بابن الصيرفي، المتوفي سنة 905هـ.
    5- ابن همات الدمشقي، المتوفي سنة 1175هـ.
    6- عبد العزيز بن عبد السلام العثماني واسمه: استجلاء البصر.
    7- محمد بن عبد الله الخرشي المالكي، المتوفي سنة 1101هـ، واسمه: منتهى الرغبة، وغيرهم كثير.
    وعلى النخبة حواشي كثيرة:
    1- القول المبتكر لقاسم بن قطلوبغا، المتوفي سنة 879هـ.
    2- حاشية محمد بن أبي الشريف، المتوفي سنة 906هـ
    3- حاشية لرضي الدين ابن الحنبلي، المتوفي 971هـ
    4- حاشية لأبي الحسن الجهوري، المتوفي سنة 1066هت
    5- حاشية إبراهيم الشهرزوري، المتوفي سنة 1101هـ
    6- لقط الدرر، للشيخ عبد الله بن حسين العدوي المالكي.
    وللنخبة رغم اختصارها مختصرات منها:
    1- بلغة الأريب، للمرتضي الحسيني الزبيدي، المتوفي سنة 1205هـ
    2- المختصر من نخبة الفكر، لعبد الوهاب بن أحمد بن بركات.
    3- مختصر النخبة، لمحمد بن مصطفى الأفرماني، المتوفي سنة 1160هـ
    وقد نظم النخبة جمع غفير من أهل العلم، فمنهم:
    1- كمال الدين الشمني، المتوفي سنة 821هت، ولابنه أحمد يقي الدين، المتوفي سنة 877هـ، شرح على نظم والده سماه: عالي الرتبة شرح نظم النخبة، طبع أخيرا.
    2- شهاب الدين أحمد الطوفي، المتوفي سنة 905هـ
    3- الأمر محمد بن إسماعيل الصنعاني، المتوفي سنة 1182هـ، واسمه: قصب السكر في نظم نخبة الفكر.[7]
    وهناك نظم وشروح لا نستطع الإحاطة بها جميعا.


    يتبع






    [1]أنظر لترجمة ابن حجر الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي، والجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر، كذلك للسخاوي ..

    [2]اليواقيت والدرر شرح نخبة الفكر.

    [3]شرح نخبة الفكر ، سعد بن عبد الله آل حميد

    [4]نظم الدرر ص 3.

    [5]الجواهر والدرر ج/2/ص 672.

    [6]تحقيق الرغبة ص 5.

    [7]أنظر مقدمة تحقيق الرغبة ص 12.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    128

    افتراضي رد: التحفة شرح النخبة لأبي عبد الحفيظ العباسي الجزائري

    أحسن الله إليكم بأنتظار البقيه

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: التحفة شرح النخبة لأبي عبد الحفيظ العباسي الجزائري

    السلام عليكم
    إن شاء الله فكن من المتابعين

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •