كلام منسوب إلى شيخ الأزهر فيه موافقة لمذهب الجبرية !
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: كلام منسوب إلى شيخ الأزهر فيه موافقة لمذهب الجبرية !

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    203

    افتراضي كلام منسوب إلى شيخ الأزهر فيه موافقة لمذهب الجبرية !

    وقال شيخ الأزهر إن اختلاف الأديان والألسنة والألوان مشيئة إلهية وآية من آيات الله، لقوله تعالى " ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين"، مطالبا كل أتباع الأديان السماوية باحترام تلك المشيئة الإلهية، مشيئة الله في الاختلاف ، مستشهدا بقوله تعالى "وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"، وقال إن الأقباط هم أهل مودة للمسلمين ولا يقبل أن تكون المودة بدون قبول لطقوسهم ودور عبادتهم.
    http://gate.ahram.org.eg/NewsContent...%88%D8%A8.aspx

    ==================


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .... أما بعد :
    قال تعالى { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ }[سورة هود آية : 118-119] .
    فهذه الآية فيها إخبار مقرون بذم ومدح من العليم الحكيم , ذم لما كان وسوف يكون من الاختلاف والفرقة خصوصًا بين أهل الإسلام , ومدح لأهل الرحمة والاجتماع , التاركون للفرقة والعذاب , المعتصمون بحبل الله التواب , فجمع جل وعلا المختلفين وأفرد المرحومين , مما يعني أن أهل الاختلاف طوائف شتى , وأما أهل الرحمة فطائفة واحدة .
    وفي هذا شاهد لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذكره لاختلاف أمته إلى ثلاث وسبعين فرقة , وأن الرحمة والنجاة لفرقة واحدة , والوعيد بالعذاب لباقي الثنتين والسبعين فرقة المفارقة لسبيل المؤمنين .
    ويغلط من يظن أن الله العليم الحكيم خلق الخلق للاختلاف والعذاب مستدلًا بقوله تعالى { وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ } , والصواب أن اسم الإشارة راجع للرحمة المذكورة في قوله { إِلاّ مَنْ رَحِمَ } لأنه أقرب مذكور فيكون المعنى { وَلِذَلِكَ } أي للرحمة { خَلَقَهُمْ } وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما وعلى هذا أكثر المفسرين والمحققين من أهل العلم .
    فالاختلاف بين طوائف الأمة أمر واقع والأدلة من الكتاب والسنة متضافرة في تأكيد ذلك , إلا أن الله قد استثنى أهل الرحمة وهم الناجون من الفرقة والاختلاف كما في قوله عليه الصلاة والسلام : " لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك " متفق عليه
    فالواجب على العاقل من المسلمين أن يتلمس صفات هذه الفرقة الناجية من عذاب الفرقة والاختلاف , وصفتها البارزة هي الاعتصام بالسنة والكتاب وتعظيم ما جاء فيهما وعدم تقديم عقول الرجال وأهواء الجهال عليهما , ولا يكون ذلك إلا باقتفاء أثر أئمة العلم والهدى من الصحابة والتابعين لهم بإحسان من السابقين واللاحقين, لأن إتباع الكتاب والسنة لا يكون إلا بفهم خير القرون وأتباعهم بإحسان , فهما متلازمان , فمن لم يتبع سلف الأمة لم يكن متبعًا للسنة والكتاب , ومن لم يتبع السنة والكتاب كان مفارقًا لهدي السلف والأصحاب.
    فاتّباع هذه الفرقة الناجية إنما يكون بإتّباع أصولها لا أفرادها من المنتسبين إليها , لأن الأفراد معرضون للخطأ والغلط والنسيان , وأما الأصول التي اجتمع عليها أهل الرحمة فهي ثابتة لا تتغير بتغير الزمان والمكان والأشخاص , فالاعتصام إنما يكون بهذه الأصول المستمدة من الكتاب والسنة والتي أجمع على اعتقادها سلف الأمة .
    ولو نظرت أخي المسلم لشناعة الأقوال الباطلة التي بنيت على عقائد ونحل مخالفة لعقيدة أهل السنة والجماعة أصحاب الحديث , لعلمت ضرورة الانحياز لهذه الفرقة الناجية والتدين بأصولها وسلوك طريقة أئمتها , وترك كل ما خالفها من أهواء وشبهات عاقبتها البوار والخسران ومن ذلك :
    يقول الدكتور أحمد السايح أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر : " إن ولاية غير المسلمين على المسلمين جائزة ولا حرج فيها إذا كانت تخص أمرا مدنيا مثل المسلمين الذين يعيشون فى فرنسا أو بريطانيا أو أى دولة غير إسلامية يخضعون لقوانين تلك الدولة فى الأمور الدنيوية وليس الدينية. واستدل السائح بقول الله تعالى "ولو شاء ربك لآمن من فى الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين " أى أن مشيئة الله اقتضت تعدد الأديان والمذاهب وينبغي على المسلم احترام مشيئة الله واحترام كافة الأديان والمذاهب.
    وأيده الشيخ سيد عسكر من علماء الأزهر وأحد ممثلي جماعة الإخوان المسلمين في مجلس الشعب فقال : إن ترشيح القبطي لرئاسة الجمهورية أمر جائز وعلى الشعب أن يختار من يمثله عبر صناديق الانتخابات...وقال أيضًا : " نحن كمسلمين نكفر بعقيدة الصلب والمسحيين يؤمنون بها، ونكفر أيضا بأن المسيح هو مخلص الناس من الذنوب وهم يؤمنون بذلك، وفى نفس الوقت هم يكفرون بمحمد ونحن نؤمن به، وكون المسيحي الذي لايعترف بمحمد كافرا فنحن في نظر المسحيين أيضا كفار بدينهم " ...وأضاف قائلًا : القاعدة تقول "إن أي مؤمن بشئ كافر بضده " وهذا أمر يندرج على الجميع " . انتهى
    http://www.alarabiya.net/articles/20...21/111949.html
    أقول مستعينًا بالله العليم الحكيم : قول الدكتور السايح " أن مشيئة الله اقتضت تعدد الأديان والمذاهب وينبغي على المسلم احترام مشيئة الله واحترام كافة الأديان والمذاهب" هذه هي عقيدة الجبرية الضالة المخالفة للكتاب والسنة وعقيدة أهل السنة أصحاب الحديث في الإيمان بالقدر , وحاصلها أن كل ما يقع في الكون من الكفر والابتداع والفسوق والعصيان محبوب إلى الله تعالى وهو عنه راضي , لأنه وقع بعلم الله وتحت مشيئته !!
    فالجبرية يزعمون أن العباد ليس لهم قدرة ولا مشيئة وإنما حركاتهم كحركات الأشجار في مهب الريح , ويزعمون أن الله تعالى عن قولهم قد أكره الكافر على كفره والمبتدع على بدعته والزاني على زناه تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا , لذلك فهم لا يثربون على الكافر كفره ولا على الزاني زناه ولا على المبتدع بدعته ويعللون ذلك بما علله الدكتور السايح بقوله " أن مشيئة الله اقتضت ذلك " والله تعالى ورسوله وعباده المؤمنون يبرئون من هذا القول الفاسد الضال .
    فالذي دل عليه الكتاب والسنة وعليه سلف الأمة أن الله تعالى خلق العباد وجعل لهم قدرة ومشيئة كما قال تعالى { لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ } وقوله { فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } وأمدهم سبحانه بالسمع والبصر وخلق لهم قلوب يعقلون بها ويميزون ما ينفعهم وما يضرهم بالإضافة إلى إرسال الرسل وإنزال الكتب لتبصيرهم بطريق الخير ليتبعوه وطريق الشر ليجتنبوه قال تعالى { أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } وقال سبحانه { أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }
    وقال جل شأنه { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ } .
    فمن لا يعرف الفَرق بين الفِرق لن يعرف الحق من الباطل , فهذه العقيدة الباطلة التي تمجها العقول الصحيحة , هاهو أستاذ العقيدة والفلسفة في الأزهر يصرح بها على رؤوس الأشهاد , والتي عاقبتها أن نرضى بالكفر والفسوق والعصيان ومن ذلك أن يلي الكافر الولاية العظمى على من آمن بالله ورسوله من أهل الإسلام وهذا مردود بإجماع أهل العلم وقد نقل الإجماع ابن حزم رحمه الله في مراتب الإجماع فقال : واتفقوا أن الإمامة لا تجوز لامرأة ولا لكافر ولا لصبي لم يبلغ وإنه لا يجوز أن يُعقد لمجنون . انتهى
    فانظر أخي الكريم في هذين العالمين الأزهريين وأحدهما من حزب الإخوان المسلمين الجامع لكثير من الانحرافات الفكرية والعقدية , فهما لا يقصران عن معرفة هذا الإجماع , ولكنهما ينطقان بهذا الحكم المخالف للكتاب والسنة والإجماع بسبب عقيدة باطلة أو منهج منحرف ينتحلانه , فأمر العقيدة جد خطير , ولذلك شدد أئمة السلف ومن تبعهم من العلماء السلفيين اليوم في أمر الاعتقاد وأن الاجتماع لن يتم إلا بصفاء العقيدة وهو المطلب الأول لترجع الأمة لسابق عزها ومجدها فإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم , ومن هنا يتيقن الحصيف عظيم أمر العقيدة ووجوب حمايتها من الشوائب والأكدار , فصحة العقيدة تعني سلامة التدين من الانحراف كما هو مشاهد في هذا المثال الحي لمن تبصر .
    وأخيرًا لعل في هذا المثال تذكرة لبعض من جهل الفرق بين الفرق , فساوى بين علماء أهل السنة والاجتماع , وبين علماء البدعة والافتراق , وطالب بقبول التعدد في الفتيا والأخذ عن كل أحد , بدعوى التيسير , ولم يعلم أن الخلاف الفقهي يرجع في أكثره إلى اختلاف الاعتقاد وأصول الاستدلال , فتجد الأزهري أو الإخواني حليقًا للحيته بالكلية , مع أن حلقها بالكلية حرام إجماعًا , وما ذلك إلا لاعتقاده الباطل أو لاستدلاله الفاسد, فينشأ عن ذلك الضرر الكبير على دين أهل الإسلام ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المبطلون , فاللهم ثبتنا على نعمة الإسلام والسنة وصل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.
    وكتبه / أبو طارق علي النهدي
    14 رجب 1431 هجرية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    165

    افتراضي رد: شيخ الأزهر يُصرّح بمذهب الجبرية !

    أجدت وأفدت يا أبا طارق .. جزاك الله خيرا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    الدولة
    مصر الكنانة
    المشاركات
    77

    افتراضي رد: شيخ الأزهر يُصرّح بمذهب الجبرية !

    بارك الله فيك أخى الكريم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    26

    افتراضي رد: شيخ الأزهر يُصرّح بمذهب الجبرية !

    ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة
    الأخ أبو طارق النهدى , ركز معى فى تفسير هذه الآية :

    جاء فى نظم الدررللبقاعى :

    [وأما النسبة لقوله { ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين } فلا أنسب لهذا ولا أعجب من حال إخوة فضلاء لأب واحد من أنبياء الله تعالى وصالحي عباده جرى بينهم من التشتت ما جعله الله عبرة لأولي الألباب؛] يقصد يوسف واخوته,

    جاء فى تفسير البحر المديد:

    [يقول الحق جل جلاله : { ولو شاء ربك لجعل الناسَ أمةً واحدة } ، متفقين على الإيمان أو الكفران ، لكن مقتضى الحكمة وجود الاختلاف؛ ليظهر مقتضيات الأسماء في عالم الشهادة؛ فاسمه : الرحيم يقتضي وجود من يستحق الكرم والرحمة ، وهم : أهل الإيمان . واسمه : المنتقم والقهار يقتضي وجود من يستحق الانتقام والقهرية ، وهم أهل الكفر والعصيان . قال البيضاوي : وفيه دليل ظاهر على أن الأمر غير الإرادة ، وأنه تعالى لم يرد الإيمان من كل أحد ، وأن ما أراد يجب وقوعه . ه .
    { ولا يزالون مختلفين } ؛ بعضهم على الحق ، وهم أهل الرحمة والكرم؛ وبعضهم على الباطل ، وهم أهل القهرية والانتقام . أو مختلفين في الأديان والملل والمذاهب ، { إلا من رَّحِمَ ربك } ؛ إلا ناساً هداهم الله من فضله ، فاتفقوا على ما هو أصل الدين والعمدة فيه ، كالتوحيد والإيمان بجميع الرسل وبما جاؤوا به ، وهم المؤمنون .
    وقوله : { ولذلك خلقهم } ؛ إن كان الضمير للناس ، فالإشارة إلى الاختلاف ، واللام للعاقبة ، أي : ولتكون عاقبتهم الاختلاف خلقهم ، وإن كان الضمير يعود على « من » ، فالإشارة إلى الرحمة ، أي : إلا من رحم ربك وللرحمة خلقه . { وتمت كلمة ربك } الأزلية على ما سبق له الشقاء ، أي : نفذ قضاؤه ووعيده في أهل الشقاء ، أو هي قوله للملائكة : { لأَملأَنِّ جهنم من الجَنَّة والناس أجمعين } ؛ أي من أهل العصيان منهما ، لا من جميعهما .]

    قال القرطبى فى الجامع لأحكام القرآن :

    [قوله تعالى : {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً} قال سعيد بن جبير : على ملة الإسلام وحدها. وقال الضحاك : أهل دين واحد ، أهل ضلالة أو أهل هدى. {وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} أي على أديان شتى ؛ قاله مجاهد وقتادة. {إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} استثناء منقطع ؛ أي لكن من رحم ربك بالإيمان والهدى فإنه لم يختلف. وقيل : مختلفين في الرزق ، فهذاغني وهذا فقير. {إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ} بالقناعة ؛ قاله الحسن. {وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} قال الحسن ومقاتل ، وعطاء ويمان : الإشارة للاختلاف ، أي وللاختلاف خلقهم. وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك : ولرحمته خلقهم ؛ وإنما قال : "ولذلك" ولم يقل ولتلك ، والرحمة مؤنثة لأنه مصدر ؛ وأيضا فإن تأنيث الرحمة غير حقيقي ، فحملت على معنى الفضل. وقيل. الإشارة بذلك للاختلاف والرحمة ، وقد يشارك بـ "ذلك" إلى شيئين متضادين ؛ كقوله تعالى : {لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ} ولم يقل بين ذينك ولا تينك ، وقال : { وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً} وقال : {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً} وكذلك قوله : {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} وهذا أحسن الأقوال إن شاء الله تعالى ؛ لأنه يعم ، أي ولما ذكر خلقهم ؛ وإلى هذا أشار مالك رحمه الله فيما روى عنه أشهب ؛ قال أشهب : سألت مالكا عن هذه الآية قال : خلقهم ليكون فريق في الجنة وفريق في السعير ؛ أي خلق أهل الاختلاف للاختلاف ، وأهل الرحمة للرحمة. وروي عن ابن عباس أيضا قال : خلقهم فريقين ، فريقا يرحمه وفريقا لا يرحمه. قال المهدوي : وفي الكلام على هذا التقدير تقديم وتأخير ؛ المعنى : ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ، وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ؛ ولذلك ، خلقهم. وقيل : هو. متعلق بقوله {ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ} والمعنى : ولشهود ذلك اليوم خلقهم. وقيل : هو متعلق بقوله : {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} أي للسعادة والشقاوة خلقهم.]

    وجاء فى تفسير الرازى :

    [قال تعالى : { وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ الناس أُمَّةً وَاحِدَةً } والمعتزلة يحملون هذه الآية على مشيئة الإلجاء والإجبار وقد سبق الكلام عليه .
    ثم قال تعالى : { وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ } والمراد افتراق الناس في الأديان والأخلاق والأفعال .
    واعلم أنه لا سبيل إلى استقصاء مذاهب العالم في هذا الموضع
    ثم قال :
    قال تعالى : { إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ } احتج أصحابنا بهذه الآية على أن الهداية والإيمان لا تحصل إلا بتخليق الله تعالى ، وذلك لأن هذه الآية تدل على أن زوال الاختلاف في الدين لا يحصل إلا لمن خصه الله برحمته ، وتلك الرحمة ليست عبارة عن إعطاء القدرة والعقل ، وإرسال الرسل ، وإنزال الكتب ، وإزاحة العذر ، فإن كل ذلك حاصل في حق الكفار ، فلم يبق إلا أن يقال : تلك الرحمة هو أنه سبحانه خلق فيه تلك الهداية والمعرفة .]
    يقصد الرازى قول الله تعالى [ ولكن الله حبب اليكم الإيمان وزينه فى قلوبكم وكرّه اليكم الكفر والفسوق والعصيان ]

    ولو أردت المزيد زدتك :
    ولكن يجب أن تعلم أن كلام شيخ الأزهر كلام رجل مسئول فى موقع المسئولية , يعلم أن المسلمين سدس سكان العالم , ويجب عليهم التعايش مع غيرهم مهما كانت درجة الإختلاف
    وكلامك كلام وهمى خيالى , كلام من يتكلم ثم يذهب لينام ملء جفنيه بلا أدنى مسئولية ,




  5. #5
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,107

    افتراضي رد: شيخ الأزهر يُصرّح بمذهب الجبرية !

    أخي الفاضل فخر الرازي، عبارة شيخ الأزهر عفا الله عنه - إن صحت عنه بهذه الألفاظ - فيها إجمال لا يستقيم من مثله، فإن الكلام بمثل هذا المعنى في ذاك السياق إنما هو من التلبيس! ولم يكن الشيخ مطالبا بمثل هذا حتى في مقام تهدئة الفتنة بين المسلمين والنصارى! فإنه لا يماري مسلم في أن الخلاف بين الأديان لم تأت الشريعة بمقصد الإبقاء عليه كما قد يُفهم من هذا الكلام! ولم يجعل الله سنة الاختلاف في الأرض بين الأمم والقبائل والشعوب حتى يرضى الناس بالباطل ويقروه، وإنما ليتعارفوا على المعروف ويتناكروا على المنكر، وهذا أيضا مما لا يمارى فيه!
    والقصد بإيجاز - بارك الله فيك - أن تقرير معنى التعايش بين المسلمين وأهل الكتاب في إطار الذمة والعهد في بلاد المسلمين لا يلزم له التعريج على تلك الآية ولا تقرير ما يفهم منه أن هذا الاختلاف خير! فلا داعي لقرع طبول الحرب على طريقة (لو أردت المزيد زدتك)، و(إذا عدتم عدنا) وما في بابها يرحمك الله!!
    وأنبه إلى أن المقال المحال إليه في الرابط لا ينقل نص كلام الشيخ، وإنما ينقله بالمعنى، ولو تأملت عنوان المقال لرأيت ما فيه من تقول على الشيخ بما لم يقله ولا يقوله مسلم أصلا، وحسبك بهذا سببا لتركه بما فيه!
    فالمقال عنوانه:
    "شيخ الأزهر في "صول": الشريعة الإسلامية أوجبت حماية وبناء الكنائس"
    والمقال من أوله إلى آخره ليس فيه من منقول كلام الشيخ باللفظ ولا بالمعنى ما يقرر "إيجاب بناء الكنائس" هذا، والله المستعان على كذب الكذابين!
    ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)) [الحجرات : 6]
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    506

    افتراضي رد: شيخ الأزهر يُصرّح بمذهب الجبرية !

    لازم نقل كلام شيخ الازهر بالدقة وبنفس الالفاظ التي قالها ليتم الحكم عليها.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: كلام منسوب إلى شيخ الأزهر فيه موافقة لمذهب الجبرية !

    أبو عبد العزيز والأبراشي جزاكما الله عني خيرًا.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: شيخ الأزهر يُصرّح بمذهب الجبرية !

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء مشاهدة المشاركة
    وأنبه إلى أن المقال المحال إليه في الرابط لا ينقل نص كلام الشيخ، وإنما ينقله بالمعنى، ولو تأملت عنوان المقال لرأيت ما فيه من تقول على الشيخ بما لم يقله ولا يقوله مسلم أصلا، وحسبك بهذا سببا لتركه بما فيه!
    عفا الله عنك ليس لك الجزم بأن الكلام ليس هو نص كلام شيخ الأزهر, ويسعك التشكيك في مسألة الكنائس ولا يسعك في غيره من الكلام الباطل المناقض للعقيدة الصحيحة في باب القدر وغيره مما يناقض الولاء والبراء .
    واعلم أن هذه العبارة (( إن اختلاف الأديان والألسنة والألوان مشيئة إلهية وآية من آيات الله، لقوله تعالى " ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين"، مطالبا كل أتباع الأديان السماوية باحترام تلك المشيئة الإلهية، مشيئة الله في الاختلاف )) عبارة رجل صاحب عقيدة, ولو أراد الصحفي أن ينقلها بالمعنى لما أحسن سبك العبارة على هذا النحو يا رعاك الله .
    ولا أدري هل أنت تنفي الجبر عن شيخ الأزهر أصلحه الله أو عن الأشاعرة بشكل عام ؟!
    وكلاهما لن يتم لك, فغاية ما يقوله الأشاعرة أن جبرهم من النوع المتوسط وليس الغالي, كما يقوله أئمتهم , ومن ذلك قول الشهرستاني : ((الجبر نوعان : جبر غال وهو جبر جهم بن صفوان, وجبر متوسط وهو الذي سلكه أئمة أصحابنا)). انتهى
    ويقول الرازي : (( إن العباد ليس لهم في هذا المقام إلا أحد قولين : إما الجبر, وإما القدر)) . انتهى
    وللتنبيه والإنصاف : إن المحققين من الأشاعرة لا يرضيهم قول شيخ الأزهر هذا, وإن كان هو لازم مذهبهم في باب القدر, ولكنهم يستنكرون هذا المذهب الذي هو في الحقيقة مذهب الإباحية من المتصوفة الغلاة, وهم القائلون : ((والكون كله مراده، فأي شيء أبغض منه ؟ )) .
    قال ابن القيم حاكيًا عن شيخه ابن تيمية رحمهما الله : سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول: لمت بعض الإباحية في قوله : المحبة نار في القلب تحرق ما سوى مراد المحبوب. وقوله: والكون كله مراده، فأي شيء أبغض منه؟.
    قال الشيخ (ابن تيمية) : فقلت له: إذا كان المحبوب قد أبغض أفعالًا وأقوالًا وأقوامًا وعاداهم فطردهم ولعنهم فأحببتهم تكون مواليًا للمحبوب أو معاديًا له؟قال: فكأنما ألقم حجرًا، وافتضح بين أصحابه، وكان مقدمًا فيهم مشارًا إليه. انتهى من المدارج عن مستدرك مجموع الفتاوى لابن قاسم.

  9. #9
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,107

    افتراضي رد: كلام منسوب إلى شيخ الأزهر فيه موافقة لمذهب الجبرية !

    عفا الله عنك
    آمين وإياك والمسلمين.
    ليس لك الجزم بأن الكلام ليس هو نص كلام شيخ الأزهر
    فأين رأيتني جزمت بأنه ليس هو نص كلام الشيخ يا أخي الفاضل؟ إنما نبهت على أن الصحافيين يتصرفون في نقل الكلام بالمعنى كما لا يخفى على أحد، وليسوا هم - إلا ما رحم ربك - بالمصدر الموثوق فيما ينقلون عن المشايخ لا سيما وحال المقال كما ذكرت!
    ويسعك التشكيك في مسألة الكنائس ولا يسعك في غيره من الكلام الباطل المناقض للعقيدة الصحيحة في باب القدر وغيره مما يناقض الولاء والبراء
    يا أخانا الفاضل رأيك هذا في توجيه كلام الشيخ قد أوافقك عليه إن وقفتُ على جميع ما تكلم به الشيخ في تلك الواقعة من مصدر موثوق. وإلا فهل لي أن أخالفك فيما أسست عليه اجتهادك هذا، أم أنك قد جئت بوحي منزل وقطع لا يتطرق إليه النظر؟؟
    واعلم أن هذه العبارة (( إن اختلاف الأديان والألسنة والألوان مشيئة إلهية وآية من آيات الله، لقوله تعالى " ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين"، مطالبا كل أتباع الأديان السماوية باحترام تلك المشيئة الإلهية، مشيئة الله في الاختلاف )) عبارة رجل صاحب عقيدة, ولو أراد الصحفي أن ينقلها بالمعنى لما أحسن سبك العبارة على هذا النحو يا رعاك الله .
    أخي الفاضل، أخوك ليس له غرض في الدفاع عن شيخ معروف بأشعريته وبغضه لأهل السنة، عفا الله عنه، ولا أستبعد عنه مثل هذا، ولكن ...
    ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)) [المائدة : 8]
    ولا أدري هل أنت تنفي الجبر عن شيخ الأزهر أصلحه الله أو عن الأشاعرة بشكل عام ؟!
    وأنا لا أدري كيف انحصرت الاحتمالات لديك في تخريج كلامي على هذين الاحتمالين، عفا الله عنك؟؟ أخوك على دراية بعقيدة الشيخ هداه الله، ولست ولله الحمد من الأشاعرة، وإنما قد اتخذت لنفسي أصلا لا أظن إلا أنه من هدي النبوة والسلف رضوان الله عليهم، ألا أحكم على كلام أحد من الناس - فضلا عن المشايخ وإن كانوا من المخالفين - من نقل ينقله صحافي مجهول الحال بالمعنى في جريدة مشبوهة، لا سيما وقد ثبت عليه الكذب في عنوان المقال المذكور نفسه!! فهل يسعك التماس هذا الوجه كتفسير لموقف أخيك، أم أنه لا يمكن إلا أن يكون جاهلا بحال شيخ الأزهر أو أشعريا جلدا ينتصر للأشاعرة فيلحق بهم رأسا؟؟
    كما أسلفت فلا أستبعد - من حيث الأصل - خروج كلام كهذا من الشيخ، ولا قيامه على ذلك الأصل لديه، ولكن ثبت العرش ثم انقش!
    وللتنبيه والإنصاف : إن المحققين من الأشاعرة لا يرضيهم قول شيخ الأزهر هذا
    سبحان الله! ما أنصفك يا أخي!!
    عفا الله عني وعنك!
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: كلام منسوب إلى شيخ الأزهر فيه موافقة لمذهب الجبرية !

    الاخ أبو الفداء عفا الله عني وعنك , لم أتصور للحظة أنك تدافع عن الأشاعرة فضلًا عن أن أرميك بالتمشعر, ولكنك اجتهدت ولك أجر اجتهادك, والله يغفر لي ولك وللمؤمنين والمؤمنات.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •