حكم تارك الصلاة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: حكم تارك الصلاة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    United States of America
    المشاركات
    397

    افتراضي حكم تارك الصلاة

    حكم تارك الصلاة

    العلامة عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

    فاختلف أهل الحديث في ترك المسلم صلاة الفرض متعمدًا: فكفَّره بذلك أحمد بن حنبل -رحمه الله- وجماعة من علماء السلف وأخرجوه به من الإسلام؛ للخبر الصحيح: ( بين العبد والشرك ترك الصلاة، فمن ترك الصلاة فقد كفر ) .
    وذهب الشافعي وأصحابه، وجماعة من علماء السلف -رحمة الله عليهم أجمعين- إلى أنه لا يكْفُر ما دام معتقدًا لوجوبها، وإنما يستوجب القتل كما يستوجبه المرتد عن الإسلام، وتأولوا الخبر: ( من ترك الصلاة جاحدًا لها ) كما أخبر -سبحانه- عن يوسف -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: ( إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ) ولم يكُ تلبَّس بكفر ففارقه - ولكن تركه جاحدًا له.
    _____________________________
    الشرح:

    وهذه المسألة وهي مسألة الحكم في تارك الصلاة، تهاونًا وكسلًا، مسألة عظيمة، وجديرة بالعناية والبحث , ولهذا اعتنى بها العلماء.
    أما من ترك الصلاة جاحدًا لوجوبها، هذا كافر بإجماع المسلمين، وليس محلًا للنزاع: ولو صلى لأنه جاحد لوجوبها.
    كذلك لو جحد الزكاة كفر ولو زكَّى، ولو جحد الصوم كفر؛ فالذي يقول: الصوم ليس واجبا، من شاء صام ومن شاء يفطر، يكفر بإجماع المسلمين. أو جحد تحريم الزنا يكفر ولو لم يزنِ أم جحد تحريم الربا ولو لم يرابِ أو جحد شرب الخمر يكفر، ولو لم يشرب الخمر، فهذا ليس محل النزاع.
    فمن جحد أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة وجوبه، أو أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة تحريمه، فهذا كافر بالإجماع، بلا خلاف بإجماع المسلمين مثل من جحد وجوب الصلاة، أو وجوب الزكاة، أو وجوب الصوم، أو وجوب الحج، مما هو أمر معلوم من الدين بالضرورة وجوبه، فهذا يكفر بالإجماع. أو جحد أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة تحريمه: مثل من جحد تحريم الزنا، أو تحريم الربا، أو تحريم الخمر، أو تحريم عقوق الوالدين.
    أما الشيء المختلف فيه فلا يكفر لو جحده مثل لو جحد الوضوء من أكل لحوم الإبل فلا يكفر؛ لأنها مسألة خلافية، فبعض أهل العلم يرى الوجوب وبعضهم لا يرى الوجوب أو جحد تحريم الدخان، فلا يكفر؛ لأنها مسألة فيها شبهة، وإن كان الصواب أن الدخان حرام، ولكن بعض الناس له شبهة، فبعض الناس يجد - مِن غير هذه البلاد - مَن يفتيه بأن الدخان ليس بحرام؛ فلأجل الشبهة لا يكفر.
    لكن محل النزاع الذي ذكره المؤلف: رجل ترك الصلاة، وهو يؤمن بوجوبها، ويعتقد أنها واجبة، وأنها فريضة، لكن كسلًا وتهاونًا -حمله على الكسل والتهاون- فما حكمه؟ هل يكفر أولا يكفر؟
    فيها قولان لأهل العلم:
    القول الأول: أنه يكفر كفرًا أكبرَ مخرجًا من الملة، وهذا هو الذي أجمع عليه الصحابة ونقل الإجماع على هذا - إجماع الصحابة - التابعيُ الجليل عبد الله بن شقيق العقيلي ؛ فإنه قال - رحمه الله -: كان أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- لا يرون شيئًا تركه كفر غير الصلاة، إذن هذا إجماع.
    ونقله أيضًا محمد بن إسحاق بن راهويه - الإمام المشهور، قرين الإمام أحمد -رحمه الله-، نقل إجماع العلماء على تكفير تارك الصلاة كسلًا، ونقل الإجماع أبو محمد بن حزم -رحمه الله-، نقلوا الإجماع على هذا.
    إذن الصحابة أجمعوا على أن من ترك الصلاة كسلًا وتهاونًا كافر كفرًا مخرجًا من الملة، وهو رواية عن الإمام أحمد وأحد الوجهين في مذهب الشافعي ومذهب جماعة كبيرة من السلف إسحاق بن راهويه وعامر الشعبي وأبي عمرو الأوزاعي وجماعة وعدد كبير من التابعين والأئمة، وهو الذي تدل عليه النصوص الصريحة.
    فمن النصوص الصريحة التي تدل على كفر تارك الصلاة ما ثبت في صحيح مسلم -رحمه الله-، عن جابر رضي الله عنه، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة ) ووجه الدلالة من وجهين: الوجه الأول: أنه أتي بالكفر، قال: "الكفر"، وهذه تفيد الاستغراق: لو كان كفرًا أصغر لأتى بالكفر منكرًا، مثل حديث: ( اثنتان في الناس هما بهما كُفْرٌ: الطعن في النسب ) فـ"الـ" إذا دخلت على الكفر دلت على الاستغراق وأن المراد الكفر.
    ثانيا: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- جعل الصلاة حدًا فاصلًا بين الكفر وبين الإيمان، والبينية تفصل بين الشيء وغيره: بين كذا وبين كذا، بين الرجل وبين الكفر.
    وكذلك أيضًا من الأدلة: الحديث الذي رواه بريدة بن الحصيب -رضي الله عنه-، ورواه أهل السنن والإمام أحمد بسند جيد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) فجعل الصلاةَ حدًا فاصلًا بين المسلم والكافر.
    ومن الأدلة الصريحة ما ثبت في صحيح البخاري عن بريدة بن الحصيب -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من ترك صلاة العصر فقد حبط علمه ) والذي يحبط عمله هو الكافر، المؤمن لا يحبط عمله بالمعصية، فلما عبَّر النبي -صلى الله عليه وسلم- بحبوط العمل دل على أنه كافر، والدليل على أن الذي يحبط عمله هو الكافر قوله -تعالى-: ( وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) وقال -سبحانه-: ( وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) إذن الذي يحبط عمله من هو؟ الكافر.
    ومن الأدلة أيضا: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( من ترك الصلاة متعمدًا برأت منه ذمَّة الله ) .
    ومن الأدلة أيضًا حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر الصلاة يومًا، فقال: ( من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورًا ولا برهانًا ولا نجاة يوم القيامة، وحشر مع فرعون وهامان وقارون وأُبَيّ بن خلف) رؤوس الكفر.
    فكونه يحشر مع هؤلاء الكفرة دليل على أنه كافر مثلهم، قال العلماء: إنما يحشر مع هؤلاء الأربعة لأنه إن اشتغل عن الصلاة برئاسته وملكه حشر مع فرعون ملك مصر الذي ادعى الربوبية، وإن اشتغل عن الصلاة بوزارته حشر مع هامان وزير فرعون وإن اشتغل عن الصلاة بأمواله فإنه يحشر مع قارون صاحب الأموال في بني إسرائيل وإن اشتغل عن الصلاة بتجارته وشهواته ووظائفه حشر مع أبي بن خلف فهذا يدل على كفر تارك الصلاة.
    ومن الأدلة أيضًا: حديث عوف بن مالك الشهير، في صحيح مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم) والمراد بالأئمة: ولاة الأمور، (خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنوكم. قلنا: يا رسول الله، أفلا ننابذهم بالسيف؟) أي: ما داموا شرارًا ويتلاعنون، ألا نقاتلهم بالسيف؟ ( قال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة) أي: لا تقاتلونهم، ما داموا يقيمون الصلاة. هذه الجملة لها مفهوم ولها منطوق، منطوقها: أنهم إذا أقاموا الصلاة فهم مسلمون لا يقاتلون، ومفهوهما: أنهم إذا لم يقيموا الصلاة فهم كفار فيقاتلون.
    ويدل على هذا أيضًا الحديث الآخر، أيضًا في صحيح مسلم في المنع من الخروج على الأمراء، وهو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- منع من الخروج على ولاة الأمور، قال: ( إلا أن تروا كفرًا بواحًا، عندكم من الله فيه برهان ) كفر، بواح، عندكم من الله فيه برهان هذه ثلاثة شروط، وهناك قال: "ما أقاموا فيكم الصلاة"، فدل ذلك على أن ترك الصلاة كفر بواح، إذا جمعت بين الحديثين، حديث: " لا ما أقاموا فيكم الصلاة "، وحديث: " إلا أن تروا كفرًا بواحًا، عندكم من الله فيه برهان "، دلَّ على أن ترك الصلاة كفر بواح.
    هذه الأدلة واضحة وصريحة، وهذا إجماع الصحابة وإجماع العلماء.
    أما المتأخرون: ذهبوا إلى أن ترك الصلاة كفر أصغر، لا يخرج من الملة، وهو مشهور عن الإمام أحمد ومالك وأبي حنيفة والشافعية المتأخرين، ذهبوا إلى أن كفره كفر أصغر، واستدلوا بأنه مؤمن، لا نجعله كالكافر، قالوا: مؤمن مصدِّق، مادام مصدقًا فلا نجعله كالكافر، واستدلوا أيضًا بنصوص فضل التوحيد، وأن الموحِّد لا يخلَّد في النار كما في الحديث: (من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول الله؟ قال: من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه) وفي لفظ: "مخلصًا"، وفي لفظ: "خالصًا"، وفي لفظ: ( غير شاكٍّ ) وفي حديث عثمان: (فإن الله حرَّم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله ) .
    وهناك أحاديث ضعيفة استدلوا بها كذلك " وأما الجواب عن أدلتهم فنقول: إن هذه الأحاديث التي فيها فضل التوحيد مقيدة بعدم ترك الصلاة؛ لأن أداء الصلاة شرط في صحة التوحيد، فمن ترك الصلاة فهو ليس بموحد، فالحديث ( من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله) فهل يمكن أن يكون هناك إنسان يقول: لا إله إلا الله، ويبتغي بذلك وجه الله، ويترك الصلاة؟، هذا لا يمكن، فإذن الصلاة شرط في صحة التوحيد والإيمان.
    فنقول: من لم يصل ليس بموحِّد ولا مؤمن، وتنتقض عليه كلمة لا إله إلا الله، فلو قال: لا إله إلا الله، وهو لا يصلي بطلت، مثل لو قال: لا إله إلا الله، ثم سبَّ الله، وسبَّ الدين، أو سبَّ الإسلام هل يبقي التوحيد أو يذهب؟ نقول: يذهب مثل لو شخص قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، ثم سبَّ الله، أو سبَّ الرسول، أو سبَّ الدين، هل يبقى موحدًا أم ينتقض التوحيد؟ الجواب: ينتقض التوحيد، كذلك لو قال: لا إله إلا الله، ولم يصل فإنه ينتقض التوحيد؛ كمن صلى ولم يتوضأ هل تصح الصلاة؟ لا، لأن الطهارة شرط في صحة الصلاة، فكذلك الصلاة شرط في صحة التوحيد فلذلك من قال: لا إله إلا الله، ولم يصلِ لم يصحَّ توحيده ولا إيمانه.
    وبهذا يتبيَّن أن القول بكفر تارك الصلاة كسلًا وتهاونًا هو الصواب.
    واتفقوا جميعًا على أنه يقتل، لكن من قال: أنه يكفر كفرًا أكبر، يقولون: يقتل، ولا يغسَّل، ولا يصلى عليه، ولا يدفن مع المسلمين في مقابرهم، ولا يَرِث ولا يُورَث. أما الذين قالوا: لا يكفر، قالوا: يقتل حدًّا، ويغسَّل، ويصلى عليه، ويدفن مع المسلمين في مقابرهم. وأبو حنيفة قال: يحبس حتى يتوب أو يموت، ويعذر بالجلد والضرب فنتركه في الحبس حتى يموت أو يصلى. والآخرون قالوا: نستتيبه، وإن تاب وإلَّا قتل، ونغسِّله، ونصلي عليه، أمَّا الصواب الذي عليه الجمهور أنه يُقتل كفرًا، ولا يغسَّل، ولا يُصلى عليه، ولا يدفن مع المسلمين في مقابرهم.
    وإنما تكلمت في هذه المسألة؛ لأنها عمَّت بها البلوى الآن. فهناك كثير من الناس والعياذ بالله صاروا لا يبالون بالصلاة، ومن المسائل فيها حكم من ترك الصلاة حتى خرج وقتها؟ حديث بريدة - عند البخاري -: ( من ترك صلاة العصر فقد حبط علمه) يدل على أنه يكفر، ومن ذلك، الشخص الذي لا يصلي الفجر إلا بعد الشمس؛ الصلاة محدد وقتها، ينتهي بطلوع الشمس، ولو صلَّى الإنسان قبل دخول الوقت، هل تصح؟ الجواب: لا تصح.
    وإذا صلى بعد خروجها لا تصح إلا من عذر، وهذا لا عذر له: ليس نائما نوم يعذر فيه ولا معذور، ولا متأول، ولا ناسي. أما الناسي فهذا معذور للحديث: (من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلِّها إذا ذكرها) لكن إذا كان الإنسان متعمدًا، يوميًا لا يصلي الفجر إلا بعد الشمس، يُركِّب المنبه على العمل يستقيظ مرة واحدة لعمله وصلاته وفطوره، فما حكمه؟ أفتى جمع من أهل العلم بأنه يكون مرتدًّا؛ لأنه لم يؤدِّ الصلاة في الوقت، وأفتى بذلك سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز -رحمة الله عليه، وجمعنا وإياه في جنته- بأن الشخص الذي لا يصلي الفجر إلا بعد الشمس دائما أنه كافر؛ لأنه لم يؤدِّ الصلاة في الوقت، إذا كان باستمرار.
    أما الذي تفوته فوات الحرص، وجعل أسبابًا توقظه، لكن فاتت عليه بدون اختياره، هذا معذور. لكن الشخص الذي لا يصلي الفجر إلا بعد الشمس باستمرار، حتى إنه لو نُبِّه فلا يريد الاستيقاظ، فهذا معناه تعمد تأخير الصلاة عن وقتها، فالأمر جد خطير.
    يقول المؤلف -رحمه الله-: " واختلف أهل الحديث في ترك المسلم صلاة الفرض متعمدًا: فكفَّره بذلك أحمد بن حنبل ": يعني: في أحد الروايتين، وإلا المشهور من مذهب الإمام أحمد أنه يكفر كفرًا أصغر.
    " وجماعة من علماء السلف وأخرجوه به من الإسلام ": به، يعني: بهذا الحكم. "للخبر الصحيح المروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (بين العبد والشرك ترك الصلاة، فمن ترك الصلاة فقد كفر) وذهب الشافعي وأصحابه وجماعة من علماء السلف -رحمة الله عليهم أجمعين- إلى أنه لا يكفر به:: أي: لا يكفر كفرًا أكبر، لكن يكفر كفرًا أصغر.
    "ما دام معتقدًا لوجوبها، وإنما يستوجب القتل، كما يستوجبه المرتد عن الإسلام": يعني: الطائفة الثانية قالوا: يُقتل حدًّا، مثل ما يقتل الزاني المحصن، ومثل ما يقتل القاتل، فهذا يقتل حدًّا، وتأولوا الخبر، فالذين قالوا لا يكفر، بماذا أجابوا على الحديث: (بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة) تأولوا الخبر: من ترك الصلاة جاحدًا لها.
    يقولون: لو أراد الرسول -صلى الله عليه وسلم- لقال جاحدًا، الرسول ما قال جاحدًا، كيف نزيد في كلام الرسول؟ لذا قالوا: "من ترك الصلاة فقد كفر": معناه: من ترك الصلاة جاحدًا لها.
    هذا تأويل أهل القول الثاني، قالوا: دليلنا: أن الله -سبحانه- أخبر عن يوسف -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: (إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ) قالوا: إن المراد بقوله: (تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ) أي: تركته جاحدًا لها، ولا يلزم من ذلك أن يكون تلبَّس بالكفر، فكذلك من ترك الصلاة يعني من ترك الصلاة جاحدًا لوجوبها، لكن هذا التأويل ليس بظاهر، والصواب القول الأول.
    كتبت وقد أيقنت يوم كتابتـي *** بأن يدي تفنى ويبقى كتابها
    فإن كتبت خيراً ستجزى بمثلها *** وإن كتبت شراً عليَ حسابها

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    United States of America
    المشاركات
    397

    افتراضي تارك الصلاة يُدعى إليها ثلاثاً

    بسم الله الرحمن الرحيم
    تارك الصلاة يُدعى إليها ثلاثاً
    الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
    قال: "دعي إليها في وقت كل صلاة" دخلت صلاة الصبح صل يا فلان، وينظر إلى أن يخرج الوقت، ثلاثة أيام، ومنهم من يقول: ثلاث صلوات، يعني: يدعى إليها ثلاثاً، وأكثر أهل العلم على أنها ثلاث أيام، يكرر عليه الدعوة إلى الصلاة فإن صلى وإلا قتل على خلاف بين أهل العلم هل يقتل حداً أو يقتل كفراً؟ والنصوص الخاصة تدل على أنه يقتل مرتداً.
    المصدر: شرح: مختصر الخرقي – كتاب الصلاة (39)

    http://www.khudheir.com/****/5344
    كتبت وقد أيقنت يوم كتابتـي *** بأن يدي تفنى ويبقى كتابها
    فإن كتبت خيراً ستجزى بمثلها *** وإن كتبت شراً عليَ حسابها

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2011
    المشاركات
    12

    افتراضي رد: حكم تارك الصلاة

    هذه مسألة كثر القول فيها فارجع إلى حكم تارك الصلاة للعلامتين الألباني وابن القيم عليهما رحمة الله

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    United States of America
    المشاركات
    397

    افتراضي رد: حكم تارك الصلاة

    بارك الله فيك و نفع بك أخي الكريم, كلام العلامة الألباني رحمه الله إجتهاد منه, وهو مأجور عليه, لكن إجماع الصحابة مقدم على كل قول.
    أما إبن القيم يقول بكفر تارك الصلاة, أعد قراءة الكتاب حفظك الله.
    كتبت وقد أيقنت يوم كتابتـي *** بأن يدي تفنى ويبقى كتابها
    فإن كتبت خيراً ستجزى بمثلها *** وإن كتبت شراً عليَ حسابها

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    160

    افتراضي رد: حكم تارك الصلاة

    وبعد كثرة مذاكرة فى الموضوع أدين الله بأن إجتهاد العلامة المحدث الألبانى خطأ
    فإن ترك الصلاة كفر بواح لا حظ فى الإسلام لتاركها
    بارك الله فيك

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    53

    افتراضي رد: حكم تارك الصلاة

    ( كان أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- لا يرون شيئًا تركه كفر غير الصلاة، )
    الحق أحق أن يتبع

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,295

    افتراضي

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ((مجموع الفتاوى)) (22/ 49):
    ((فَأَمَّا مَنْ كَانَ مُصِرًّا عَلَى تَرْكِهَا لَا يُصَلِّي قَطُّ، وَيَمُوتُ عَلَى هَذَا الْإِصْرَارِ وَالتَّرْكِ فَهَذَا لَا يَكُونُ مُسْلِمًا؛ لَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ يُصَلُّونَ تَارَةً، وَيَتْرُكُونَهَ ا تَارَةً، فَهَؤُلَاءِ لَيْسُوا يُحَافِظُونَ عَلَيْهَا، وَهَؤُلَاءِ تَحْتَ الْوَعِيدِ، وَهُمْ الَّذِينَ جَاءَ فِيهِمْ الْحَدِيثُ الَّذِي فِي السُّنَنِ حَدِيثُ عبادة عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ كَانَ لَهُ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُحَافَظْ عَلَيْهِنَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ، إنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ.} فَالْمُحَافِظُ عَلَيْهَا الَّذِي يُصَلِّيهَا فِي مَوَاقِيتِهَا، كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى، وَاَلَّذِي يُؤَخِّرُهَا أَحْيَانًا عَنْ وَقْتِهَا، أَوْ يَتْرُكُ وَاجِبَاتِهَا، فَهَذَا تَحْتَ مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ يَكُونُ لِهَذَا نَوَافِلُ يُكَمِّلُ بِهَا فَرَائِضَهُ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ))اهـ.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •