ضبط : سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي - الصفحة 6
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 6 من 6 الأولىالأولى 123456
النتائج 101 إلى 116 من 116

الموضوع: ضبط : سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي

  1. #101
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    151

    افتراضي رد: ضبط : سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي

    بارك الله فيك شيخي مجمود، ومتعك بالصحة والعافية، واسمح لي بهذه الاستفسارات التي كتبتها؛ لأستفيد من علمكم.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود محمد محمود مرسي مشاهدة المشاركة
    48
    50 ـ لَوْ صَارَ أَقْلَامًا جَمِيعُ الشَّجَرِ ... وَالْبَحْرُ يُلْقَى فِيهِ سَبْعُ أَبْحُرِ
    ولماذا لا تكون والبحر يُلْقِي - بكسر القاف على البناء للمفعول - على حد قوله تعالى (والبحر يمدُّه)، وأما على البناء للمفعول فيلزم منه مضاف محذوف تقديره: (ماء سبعة أبحر).

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود محمد محمود مرسي مشاهدة المشاركة
    أ ـ أبقيتُ على ياءِ المنقوصِ في قولِهِ :
    51 ـ وَالْخَلْقُ تَكْتُبْهُ بِكُلِّ آنِ ... فَنَتْ وَلَيْسَ الْقَوْلُ مِنْهُ فَانِي
    إذِ الكلمةُ : ( فاني ) ليستْ مرفوعةً ولا مجرُورةً ، وإنما هي منصوبةٌ ؛ إذِ الأصلُ : وليسَ القوْلُ منه فانيًا ، فحذفَتِ الفتحةُ للضَّرورةِ ، وبقيتِ الياءُ ، ومثلُها في ذلك كلمةُ : ( مضاهي ) في قوله الآتي ـ إنْ شاءَ اللهُ ـ :
    وَهْوَ اتِّخَاذُ الْعَبْدِ غَيْرَ اللَّهِ ... نِدًّا بِهِ مُسَوِّيًا مُضَاهِي
    يمكن أن يكون كلمة (القول) مرفوعة؛ لكونها خبرا لـ (القول)، والجملة في محل رفع خبر ليس، وضمير الشأن اسمها.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود محمد محمود مرسي مشاهدة المشاركة
    59 ـ مَا قَالَهُ لاَ يَقْبَلُ التَّبْدِيلَا ... كَلَّا وَلَا أَصْدَقُ مِنْهُ قِيلَا
    اخْترتُ رفعَ كلمةِ : ( أصدق ) على أنها خبرُ لا النافيةِ للجنْسِ ويكون اسمُها محذوفًا تقدِيرُه : لا أَحَدَ أصدقُ منه قيلا ، معَ علْمي أنَّ حذفَ اسمِ لا النافية للجنسِ نادرٌ ،
    هذا ويجوزُ النَّصبُ على أنَّها وصفٌ لاسْمِ لا المحذوفِ ، ويكُونُ الخبرُ : منه ، أي لا أحدَ أصدقَ منه ، وهذا الذي ذكرتُه هو ما جاء في توجيهِ قولِ ابنِ أُبَيٍّ في القرآنِ : ( لا أحسن منْ هذا ) بالرفع والنصبِ .
    كيف يصح هذا، و(منه) - هنا - متعلقة بأفعل التفضيل تعلقا لازما.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود محمد محمود مرسي مشاهدة المشاركة
    84 ـ حَتَّى يَكُونَ الدِّينُ خَالِصًا لَهُ ... سِرًّا وَجَهْرًا دِقَّهُ وَجِلَّهُ
    علام نصبت دقه وجله؟ أليس حقهما الرفع على البدل من الدين؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود محمد محمود مرسي مشاهدة المشاركة
    108 ـ وَالثَّانِ شِرْكٌ أَصْغَرٌ وَهْوَ الرِّيَا ... فَسَّرَهُ بِهِ خِتَامُ الْأَنْبِيَا
    ب ـ رسَمْتُ كلمةَ : ( الثاني ) بحذفِ اليَاءِ خَطًّا ولفْظًا ؛ ليستقيمَ الوزنُ في قولِهِ :
    108 ـ وَالثَّانِ شِرْكٌ أَصْغَرٌ وَهْوَ الرِّيَا ... فَسَّرَهُ بِهِ خِتَامُ الْأَنْبِيَا
    وماذا لو رسمتها بالياء، ونطقت بدونها، وأصغر أليست ممنوعة من الصرف؟ فلم نونت؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود محمد محمود مرسي مشاهدة المشاركة
    ج ـ كلمةُ : ( وسواس ) فِي قولِهِ :
    115 ـ أَمَّا الرُّقَى الْمَجْهُولَةُ الْمَعَانِي ... فَذَاكَ وِسْوَاسٌ مِنَ الشَّيْطَانِ
    هيَ بكسْرِ الْوَاوِ بمعْنى الوَسْوَسَةِ ، إذ كلٌّ مِنهما مصْدرُ للفعْلِ : وَسْوَس ، أمَّا الوَسْوَاسُ بفتحِ الوَاوِ فالاسمُ كالزَّلزالِ والزِّلزالِ ؛ وعليه يجُوزُ أيضًا ضبطُ الكلمةِ في البيتِ بفتح الوَاو ، وإِنْ كنتُ أفضِّلُ الكسرَ ؛ حيثُ غلبَ عندي أنَّ الوسواسَ اسمُ الشيطان .
    ولكن الوسواس - بالفتح - اسم لما يوسوس به الشيطان، والرقى اسم، وليست مصدرا، فناسبها الوسواس بالفتح، لا بالكسر.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود محمد محمود مرسي مشاهدة المشاركة
    116 ـ وَفِيهِ قَدْ جَاءَ الْحَدِيثُ أَنَّهُ ... شِرْكٌ بِلَا مِرْيَةِ فَاحْذَرَنَّهُ
    ضرورة ؛ حيث اضطر رحمه الله إلى منع كلمة مرية من الصرف ، إنها مجرورة بالباء ؛ إذ : ( لا ) لا عمل لها بعد دخول الباء عليها ، ولكن ما علامة الجر ؟
    يقول صاحب التوضيح والتكميل لشرح ابن عقيل :
    ويُعربُ الممنوعُ من الصَّرفِ للضرورةِ على حسبِ موقعِهِ من الجملةِ ، والأحسنُ جرُّهُ بالْكسرةِ كأصْلِهِ ، والاقْتصارُ في الضرورةِ على مَنْعِ تنوينِهِ ، ويُقَالُ : إنَّهُ ممنوعٌ من التنوينِ للضَّرُورةِ ، وإذا جُرَّ بالفتحةِ قِيلَ : إنَّه مجْرورٌ بالفتحةِ ؛ لأنَّه ممنوعٌ من الصَّرفِ للضَّرُورةِ ؛ وبهذا يتبيَّنُ أنَّ الأمرين جائزان ، لكني أفضِّل الجرَّ بالكسرةِ ، إذ تقدر الضرورةُ بقدرها ، ولئلا يتوهمَ أحدٌ هنا أنها اسمُ لا النافية .
    يجوز الفتح - هنا - على لغة نادرة، وذلك بتركيب لا مع مرية، وعدم إعمال الجار، ولعله أولى؛ لأن الفتح أف من الكسر.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود محمد محمود مرسي مشاهدة المشاركة
    148 ـ وَنَصَبُوا الْأَعْلَامَ وَالرَّايَاتِ ... وَافْتَتَنُوا بِالْأَعْظُمِ الرُّفَاتِ

    يجوز أيضا: افتُتِنَ - بالبناء للمفعول، ولعله أولى من افتَتَنَ - بالبناء للفاعل.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود محمد محمود مرسي مشاهدة المشاركة
    158 ـ كَمَا أَتَى فِي السُّنَّةِ الْمُصَرِّحَهْ ... مِمَّا رَوَاهُ التِّرْمِذِي وَصَحَّحَهْ
    ـ فضَّلْتُ ضبْطَها بصيغةِ اسمِ الفاعلِ ؛ إِذِ السُّنةُ أدْلَتْ وَصرَّحَتْ بقتل الساحرِ ، ومعَ هذا يجوز ضبطُها بصِيغةِ اسمِ المفعُول بمعنى : الواضِحةِ أو الصَّريحةِ أو الْخَالصةِ أو الثَّابتةِ .
    تقول: صيغة اسم الفاعل أولى من صيغة اسم المفعول؛ لأن السنة دلت وصرحت! وهذا مستفاد من قوله: وقد أتى، أما صيغة اسم المفعول، فتعطي معنى آخر، وهو الثبوت والوضوح، فلعله أولى.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود محمد محمود مرسي مشاهدة المشاركة
    278 ـ لِلَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ لَا سِوَاهُ ... مُوَافِقَ الشَّرْعَ الَّذِي ارْتَضَاهُ

    علام نصبت الشرع؟

    ولعل لي عودة واعذرني على الإطالة، فإنما غرضي الاستفادة، وجزاكم الله خيرا، .

  2. #102

    افتراضي رد: ضبط : سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي

    أخي في الله كمال أحمد ،
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
    ـ فما أدري ـ يا أخي ـ بأيهما أنا أشد فرحا بعودتك إلينا أم بردِّك علينا ؟ فحمدًا لله أن عدت إلى أهلك وإخوانك .
    ـ اعلم يا أخي أن نصب كلمة : الشرع في قوله :
    ( موافقَ الشرع ) إنما هو سبق قلم من أخيك ؛ فالكلمة مضافٌ إليه ، ولا يمكنُ أن تكون منصوبةً إلا إذا نوَّنَّا كلمة ( موافق ) فتكون كلمة الشرع حينئذٍ منصوبة غير أن وزن البيت لن يسمح بذلك .
    ـ كلمة : أصغر ممنوعة من الصرف كما تفضلت ، غير أنها صرفت للبيت للضرورة
    والثان شرك أصغرٌ ... مستفعلن مستفعلنْ ،
    وأنت تعلم ـ يا أخي ـ أن ذلك جائز لضرورة الشعر، ولو كان التنوين المذكور يقابلُ ساكنَ سببٍ ما احتجنا إليه ، لكنه يقابل ساكن الوتد فكان لابد منه .
    ـ ويجوز ـ يا أخي ـ أن تكتب كلمة الثاني بالياء شريطة ألا تنطق ، لكن من يضمن لنا ذلك ، لقد آثرت أن أحذفها حتى لا يخطئ أحد فيثبتها لفظا فينكسر الوزن ، ثم إن هذا الحذف لغة.
    ـ اخترت نصب كلمة ( دقه وجله ) على الحالية حتى لا نقعَ في عيب الإصرافِ ؛ فاللام في : لَه مفتوحةٌ ولو رفعْنا كلمة : جله لوقعنا في عيبٍ من عيوب القافية وهو اختلافُ حركةِ المجرى :
    إقواؤُهم هو اختلافُ المجرى *** بجمعِهِمْ ضمًّا به وكسْرَا
    وفتحُه مع غيرِه إصرافُ *** ونبْذُه ليس به خِلافُ
    ـ كثيرٌ مما ذكرتَ ـ يا أخي ـ من الأمورِ الجائزة ، ولكلٍّ اختيارُهُ ،
    هذا ، والله أعلمُ ، والسلام .

  3. #103
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    151

    افتراضي رد: ضبط : سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأدعو الله أن يسعدك في الدارين، إنه سميع قريب.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود محمد محمود مرسي مشاهدة المشاركة
    260 ـ أَعْنِي بِهِ الشَّهْمَ أَبَا حَفْصٍ عُمَرْ ... مَنْ ظَاهَرَ الدِّينَ الْقَوِيمَ وَنَصَرْ

    261 ـ الصَّارِمُ الْمُنْكِي عَلَى الْكُفَّارِ ... وَمُوسِعُ الْفُتُوحِ فِي الْأَمْصَارِ
    الصارمُ في البيتِ بالرفعِ مِنَ الأخبارِ المتعدِّدةِ للمبتدأِ ( ثانيه في الفضل ) ، وقد قالَ ابنُ مالكٍ :
    وأخبروا باثنينِ أوْ بأكثرَا *** عنْ واحدٍ كهمْ سراة شعرا
    ويجوزُ فيه النصبُ صفةً لـِ ( أبا حفص عمر )

    1- لا يجوز - عندي - أن يكون صفة؛ لأنه يترتب عليه الفصل بين الصفة والموصوف بـ (من ظاهر الدين القويم ونصر)، ولا يقال أن الموصول - هنا - صفة؛ لأنه لا يقع من الموصولات وصفا إلا ما بدئ بالألف واللام كالذي، والتي، وغيرهما، وإنما (من) إما بدل وإما خبر.
    2- لو جوزنا -جدلا - أن يكون وصفا، فإنه يكون وصفا لعمر، لا لـ (أبا حفص عمر).
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمود محمد محمود مرسي مشاهدة المشاركة
    قولُهُ :
    270 ـ وَأَهْلُ بَيْتِِ الْمُصْطَفَى الْأَطْهَارُ ... وَتَابِعُوهُ السَّادَةُ الْأَخْيَارُ
    يقْصِدُ الشَّيخُ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ بـِ ( تابعوه ) هُنا تابعي النبيِّ ـ صلَّى الله عليه وسلم ـ وأَصْحابِه ، وقدْ عطفَ الشيخُ ـ رحمَه اللهُ ـ في ( معارج القبول ) هذه الكلمةَ على كلمةِ : ( المصطفى ) فقالَ :
    وَأَهْلُ بَيْتِِ الْمُصْطَفَى الْأَطْهَارُ ... وَتَابِعِيهِ السَّادَة الْأَخْيَار
    لا تصح - عندي- هذه الرواية الثانية للبيت؛ حيث يترتب عليه أن يكون المعنى وأهل بيت المصطفى وأهل بيت تابعيه، وهذا المعنى فاسد.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القارئ المليجي مشاهدة المشاركة
    إذا قال قائل: المشهور في الفعل أنه رباعي، وما قصَد النَّاظم ما ذهبتُم إليه... وكان عليه أن يقول: "أَيْقِنْ"
    قُلنا: نعم.
    ويكون الناظم قد وصَل ألف القطع [ولم يَحذفْها]، وهذا هو المختار عندئذ ... لأنه أخفّ الضرورتين.
    هذا تنبيه جيد - بارك الله فيك - فالقول بأن هذا من باب وصل ألف القطع أولى من القول بأنه من الحذف، ومع أن ابن عصفور قد ذكر أن هذا من باب الحذف في كتابه ضرائر الشعر، إلا أنني أرى أنه ذكر ذلك تجوزا؛ بدليل أنه ذكر - أيضا - أن هذا من باب وصل ألف القطع. والله أعلم.

  4. #104
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    721

    افتراضي رد: ضبط : سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي

    هذا تنبيه جيد - بارك الله فيك - فالقول بأن هذا من باب وصل ألف القطع أولى من القول بأنه من الحذف، ومع أن ابن عصفور قد ذكر أن هذا من باب الحذف في كتابه ضرائر الشعر، إلا أنني أرى أنه ذكر ذلك تجوزا؛ بدليل أنه ذكر - أيضا - أن هذا من باب وصل ألف القطع. والله أعلم.
    بارك الله فيك.
    وهل وصل الهمزة إلا حذف لها!

  5. #105

    افتراضي رد: ضبط : سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي

    أخِي في الله كمال أحمد ،
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتُه ، وبعدُ :
    فأنتَ تعلم ـ يا أحي ـ أنِّي إنما اخترتُ روايةَ الرفعِ في قولِه :
    الصارمُ المنكي ، وَوَجَّهْتُها بِمَا تعلمُ ، وقلتُ بِجوازِ النصبِ على التبعيةِ ( النعتِ ) توْجِيهًا لروايةِ النصبِ التي جاءتْ في شرْحِ الشَّيخِ الناظمِ ، فإنْ كانَ ـ يا أخِي ـ قدْ رابَك فيها الفصْلُ بينَ التابعِ والمتبوعِ بنحو : من ناصرَ الدينَ القويمَ ونصرَ ، فاعلمْ ـ يا أخي ـ أنَّه وقعَ الفصلُ بين النعتِ والمنعوتِ بِأبْعدَ من هَذا كالجملةِ المعْترِضَةِ في قولِه تعالى :
    {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ ـ لَوْ تَعْلَمُونَ ـ عَظِيمٌ}
    وبِجوابِ القسمِ كمَا فِي قولِه :
    {بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُ مْ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ}
    وبالمبتدأِ الذي اشتملَ خبَرُه على الموْصُوفِ كمَا في قولِه :
    {أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
    ويطُولُ الأمرُ بِنا لَوْ تتبعْنا المواضِعَ التي يَجُوزُ فيها الفصْلُ ،
    ثمَّ اعلمْ ـ يا أخِي في الله ـ أنه يمكنُنِي القولٌ بأنَّه لا فصْلَ هنا عَلى اعتبارِ أنَّ : ( منْ ) في قولِه : مَنْ ناصرَ الدينَ القويمَ ونصرَ نعتًا على الرأيِ الصحيحِ كمَا في قولنا : وقفَ الفصيحُ منْ خطبَ ، كما ذكرَ صاحبُ النحوِ الوافي ، وعلى هذا الرأيِ فقدْ تعدَّدَتِ النُّعُوتُ وَلَا فصلَ .
    ـ وأمَّا الروايةُ التي لمْ تصِحَّ عندَك وهيَ قولُه :
    وَأَهْلُ بَيْتِِ الْمُصْطَفَى الْأَطْهَارُ ... وَتَابِعِيهِ السَّادَة الْأَخْيَار
    فأنا لمْ أخْترْهَا كما تعلمُ ، وإنِّما ذكرْتُها للتنبيهِ عَلى أنَّها واردةٌ في شرْحِ الشيخِ ـ رحمَهُ اللهُ ـ ولعلك تذكر قولي :
    وَلوْ قالَ ـ رَحِمَهُ الله ـ :
    وَأَهْلُ بَيْتِ المُصْطَفَى الْأَطْهَارُ *** وَالتَّابِعُونَ السَّادَةُ الْأَخْيَارُ
    لكَانَ أفْضَلَ عِندي ، لمَ ؟ لا أدْري ، لَكنْ رُبَّمَا لقطْعِ احْتِمالِ العطْفِ علَى كلِمَةِ : ( المُصْطفى ) ، وَتَعَيُّنِ العَطْفِ علَى المَرْفُوعِ ، فلا يكونُ ثمَّةَ مجالٌ للإقواءِ ، وعلى كٌلٍّ فالخطْبُ سَهْلٌ .
    هذا واللهُ أعْلمُ ، والسَّلام

  6. #106

    افتراضي رد: ضبط : سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي

    إخواني في الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
    قال الشيخ رحمه الله :
    أبدأ باسم الله مستعينا *** راضٍ به مدبرا معينا
    كنت قد جوَّزتُ إعراب كلمة : راضٍ خبرًا لمبتدأ محذوفٍ والتقدير : وأنا راضٍ به على أن تكون الجملةُ في محل نصب حالا ،وكذلك كلمة : ناجٍ في قول الشيخِ :
    يبعث يوم الحشر ناجٍ آمنا
    وقد خطأني في ذلك أخونا في الله وليد العدني قائلا :
    لكن السؤال : هل يصحُّ أن يُعرب ( ناجٍ ) خبرا لمبتدأ محذوف ؟ وزدنا أيضًا نحذف الواو ( لاحظ تقدير شيخنا ) .
    أنا انتقدت - أيضًا - الإعراب يا شيخنا فهو خطأ ، ولذلك أريد الإجابة : هل يجوز أن نقول : جاء زيد مبتسمٌ ؟ هل يصحّ أن نعرب خبرًا لمبتدأ ،
    وقد أجبته هناك بما يمكن الرجوع إليه ،
    والذي أريد أن أذكره الآن أنني كنت أطالع كتابَ أستاذي الدكتور حسن البهوتي : حذف الحرف في النحو والصرف فوجدتُه يقول : وجاء حذفُ واو الحالِ والمبتدأِ معًا في قول عمر بن أبي سلمة الثابتِ في صحيحِ البخاري : ( رأيتُ رسولَ الله ـ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ـ يصلِّي في ثوب واحدٍ مشتملٌ به في بيتِ أمِّ سلمة )
    ثبتَ برفعِ : مشتمل على أنه خبرٌ لمبتدأٍ محذوفٍ والجملةُ في محلِّ نصبٍ حالٌ ، وحذفتْ واوُ الحالِ معَ المبتدأِ والتقديرُ : وهو مشتملٌ به في بيتِ أمِّ سلمة
    وقد عزا الدكتورُ ذلك التخريج إلى ابنِ مالكٍ في كتابِه : شواهد التوضيح والتصحيح ص 135
    فلزم التنبيهُ
    والسَّلام

  7. #107

    افتراضي رد: ضبط : سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي

    جزاك الله خيرا شيخنا، وجعل سعيكم مباركا
    وهذه تعليقات :


    11 ـ سَأَلَنِي إِيَّاهُ مَنْ لَا بُدَّ لِي ... مِنِ امْتِثَالِ سُؤْلِهِ الْمُمْتَثَل
    لعل الصواب بفتح النون

    106 ـ مَعْ جَعْلِهِ لِذَلِكَ الْمَدَعُوِّ ... أَوِ الْمُعَظَّمِ أَوِ الْمَرْجُوِّ
    لعل الصواب بتسكين الدال

    204 ـ وَالنَّارُ وَالْجَنَّةُ حَقٌ وَهُمَا ... مَوْجُودَتَانِ لَا فَنَاء لَهُمَا
    لعلكم نسيتم الفتحة


    104 ـ يَقْصِدُهُ عِنْدَ نُزُولِ الضُّرِّ ... لِجَلْبِ خَيْرٍ أَوْ لِدَفْعِ الشَّرِّ
    أليس الأنسب أن تكون بفتح الضاد ؟
    وقد قال في الشرح: ((عِنْدَ نُزُولِ الضُّرِّ) بِهِ مِنْ خَيْرٍ فَاتَهُ أَوْ شَرٍّ دَهَمَهُ)

    159 ـ عَنْ جُنْدَبٍ وَهَكَذَا في أَثَرِ ... أَمْرٌ بِقَتْلِهِمْ رُوِي عَنْ عُمَرِ
    أليس هو بضم الدال ؟ هكذا رأيته في ما أطلعت عليه من طبعات كتب السنة
    وهل يصح تقدييد الروي في هذا البيت ؟؟ وهو أخف على اللسان

    186 ـ وَبِاللِّقَا وَالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ ... وَبِقِيَامِنَا مِنَ الْقُبُورِ
    في نسخة (بنفخ الصور)، وهي أولى لأن الشيخ لم يتكلم عن الصور إلا في هذا الموضع
    وقد قال في الشرح:
    ((وَبِقِيَامِنَا بِنَفْخِ الصُّورِ) أَيْ وَكَمَا يَدْخُلُ فِي الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ الْمَوْتُ وَمَا بَعْدَهُ
    مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَنَعِيمِهِ أَوْ عَذَابِهِ وَبِاللِّقَاءِ وَالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَالْقِيَامِ مِنَ الْقُبُورِ,
    كَذَلِكَ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْإِيمَانُ بِالصُّورِ وَالنَّفْخِ فِيهِ...)

    232 ـ بِقَدْرِ ذَنْبِهْ وَإِلَى الْجِنَانِ ... يُخْرَجُ إِنْ مَاتَ عَلَى الْإِيمَانِ
    ولو قيل: (بقدر ذنبهِ وللجنان) لكان أجود


    290 ـ أَبْيَاتُهَا (يُسْرٌ) بِعَدِّ الْجُمَّلِ ... تَأْرِيخُهَا (الْغُفْرَانُ) فَافْهَمْ وَادْعُ لِي
    قال في الشرح:
    (وَبِمَا زِدْتُ فِيهَا أَقُولُ: "أَبْيَاتُهَا الْمَقْصُودُ" أَيِ: الَّذِي فِيهِ الْأَحْكَامُ وَالْمَسَائِلُ "يُسْرٌ فَاعْقِلِ" عَنِّي.)
    أليس من الأولى أن يُثبت كما غيره الشيخ ؟

  8. #108

    افتراضي رد: ضبط : سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي

    أخي في الله أبا عبد الله خالد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعدُ :
    فأمَّا عن قولِكَ :
    11 ـ سَأَلَنِي إِيَّاهُ مَنْ لَا بُدَّ لِي ... مِنِ امْتِثَالِ سُؤْلِهِ الْمُمْتَثَل
    لعلَّ الصوابُ بفتحِ النونِ
    فأقولُ : لعلَّك ـ يا أخي ـ حكَّمْتَ القاعدةَ العامةَ التي تنصُّ على أنَّ الحرفَالسابقَ للساكنِ إن كانَ مكسورًا وجب فتحُ الساكنُ للتخلصِ من التقاءِ الساكنين ،وإن كان مكسورًا وجبَ فتحُه ؛ لاستثقالِ الكسرِ مع الكسْرِ، هكذا
    قالوا ، لكنْ هذه القاعدةُ ـ يا أخي ـ منقوضةٌ ؛ فهذه كلمةُ : إنْ إنْ وليَها ساكنٌ حُرِّك نونُها إلى الكسرِ كما في قوله :
    (إِنِ الحكم إلا لله).
    وكذلك ( لكن ) المخففة ، ومنه قولُهتعالى :(لكِنِ الله يشهدُ بما أنزل إليك)
    وهذا إنْ دلَّ على شيءٍ فإنما يدلُّ على انتقاضِ القاعدةِ عُمومًا ، وأمَّا في : مِنْ
    خاصة فسوفَ أنقلُ لك ما جاء في شرحِ كافية ابن الحاجب لرضي الدين الأستراباذيِّ، قالَ:
    ( اعلمْ أنَّ نونَ ( مِنْ ) إذا اتَّصلَ به لامُ التعريفِ؛ فالأشهرُ فتحُه؛ وذلك لكثرةِ مجيءِ لام التعريف بعد ( مِنْ ) ؛ فاستثقلَ توالي الكسرَتَيْنِ مع كثرتِهِ ، وليس ذلك لنقلِ حركةِ الهمزةِ ، وإلاَّ جازَ : هَلَ الرَّجُل. قالَ الكسائيُّ: وإنَّما فتَحوا في نحوِ : مِنَ الرَّجُلِ ؛ لأنَّ أصلَ ( مِنْ ) مِنَا . ولم يأتِ فيه بحجَّةٍ ، وهذا كما قالَ: أصلُ ( كَمْ ) كمَا . وأمَّا إذا وَلِيَ نون ( مِنْ ) ساكنٌ آخَرُ غيرُ لام التَّعريفِ ؛ فالمشهورُ كسرُ النُّونِ علَى الأصلِ ؛ نحو: مِنِ ابْنِك، ولم يبال بالكسرتين ؛ لقلَّة الاستعمالِ . قالَ سيبويه : وقد فتحَه جماعةٌ من الفصحاءِ ؛ فرارًا من الكسرتين ، وقد كسرَ -أيضًا- بعضُ العربِ - وليسَ بمشهورٍ- نُونَ ( مِنْ ) مع لامِ التَّعريفِ على الأصلِ، ولم يُبال بالكسرتين؛ لعُروضِ الثَّانيةِ
    وبهذا يتبيَّنُ أنَّ ضبطي صوابٌ بل إنَّهُ أَخفُّ عندِي مِنْ فتحِ النونِ
    هذا ، واللهُ أعلمُ ، والسلام

  9. #109

    افتراضي رد: ضبط : سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي

    أخي في الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد :
    فأَّمَّا عن قولك :
    106 ـ مَعْ جَعْلِهِ لِذَلِكَ الْمَدَعُوِّ ...أَوِ الْمُعَظَّمِ أَوِ الْمَرْجُوِّ
    لعلَّ الصوابَ بتسكينِ الدالِ ، فهُنا ـ يا أخي ـ لا يُقالُ : لَعلَّ ؛ فإنَّ الصوابَ الذي لاشكَّ فيه سكونُ الدال ، ولا يستقيمُ الوزنُ إلا بذلك ، ولا أدري كيف وُضِعتْ هذه الفتحةُ ، وأنا أرجِّحُ أنها كانتْ موجودةً في الأصلِ الذي أنسخُ منه ، ولمْ أنتبهْ لها ؛ فجزاكَ اللهُ عنا خيرًا ،
    وكذلك نسيتُ ضبطَ اسمِ لا النافيةِ للجنسِ في قولِهِ ـ يرحمُه اللهُ ـ :
    204 ـ وَالنَّارُ وَالْجَنَّةُ حَقٌ وَهُمَا ... مَوْجُودَتَانِ لَا فَنَاءلَهُمَا
    وهُو مبنيٌّ على الفتحِ ـ كما قلتُم ـ ؛ فباركَ اللهُ فيكم ،
    والسَّلام


  10. #110

    افتراضي رد: ضبط : سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي

    أخي في الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعدُ :
    فأمَّا قولك ـ يا أخي ـ :
    104 ـ يَقْصِدُهُ عِنْدَ نُزُولِالضُّرِّ ... لِجَلْبِ خَيْرٍ أَوْ لِدَفْعِ الشَّرِّ
    أليس الأنسب أن تكون بفتح الضاد؟
    وقد قال في الشرح : (عِنْدَ نُزُولِ الضُّرِّ) بِهِمِنْ خَيْرٍ فَاتَهُ أَوْ شَرٍّ دَهَمَهُ
    فأقول :
    اعلمْ ـ يا أخي ـ أنَّ الضَّرَ والضُّر لغتان ضد النفعِ ، ففي الصحاح :
    [ نفع ] النَفْعُ : ضد الضُرُّ. يقال: نَفَعْتُهُ بكذا فانْتَفَعَ به، والاسمُ المنفعة.
    [ضرر] الضَرُّ: خلاف النفع
    ولكنْ هل ثمَّةَ فرقٌ بينهما ؟
    جاء في اللسان :
    الضَّرُّ والضُّرُّ لغتان ضد النفعِ ، والضَّرُّ المصدرُ والضُّرّ الاسمُ ، وقيل هما لغتانِ كالشَّهْد والشُّهْد ، فإِذا جمعْتَ بينَ الضَّرّ والنفعِ فتحتَ الضادَ ، وإِذا أَفردْتَ الضُّرَّ ضَمَمْت الضادَ إِذا لمْ تجعلْه مصدرًا كقولِك : ضَرَرْتُ ضَرًّا هكذا تستعملُه العربُ ، غيرَ أن مجمع اللغة العربية قد جعلَ الكلمتين مصدرين لفعلٍ واحدٍ ؛ إذ جاءَ في المعجمِ الوجيزِ :
    ضَرَّهُ ، وبه ــُ ضَرًّا وضُرًّا وضَرَرًا ،
    ولو أننا ـ يا أخي ـ أخذْنا بهذا التفريقِ الذي جاءَ في اللسانِ لتعيَّن الضَّمُّ ؛ لأنَّ الشيخَ أفردَ الضُُّرَّ ولم يقرِنْه بالنفعِ ، وما قولُه في الشَّطرِ الثاني والشرحِ إلا تفسيرٌ للضُّرِّ
    ولا تنسَ ـ يا أخِي ـ قولَ إخوةِ يوسفَ :
    ( مَسَّنا وأهلنا الضُّرُّ )
    وقولَ أيوب في قولِه تعالى : ( وَأَيوب إِذْ نَادَى ربه أَنِّي مسني الضُّرُّ وَأَنت أرْحم الرَّاحِمِينَ )
    هذا ، والله أعلم ، والسَّلام

  11. #111

    افتراضي رد: ضبط : سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي

    أخي في الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعدُ :
    فأمَّا قولُك ـ يا أخِي ـ :
    159 ـ عَنْ جُنْدَبٍ وَهَكَذَا في أَثَرِ ... أَمْرٌ بِقَتْلِهِمْ رُوِي عَنْ عُمَرِ
    أليس هو بضم الدال ؟ هكذا رأيته في ما اطلعت عليه من طبعات كتب السنة
    وهل يصح تقييد الروي في هذا البيت ؟ وهو أخف على اللسان
    فأقول : لقد تضمَّن سؤالُك أمرين : فأمَّا الأمرُ الأولُ فجندب : بفتح الدالِ وضمِّها ، وسوف أنقلُ لك بعضَ ما يحضرُني من ذلكَ :
    قالَ الشيخ الفوزان في إعانة المستفيد :
    قال الشيخ رحمه الله: "عن جُنْدَب بن عبد الله" جندب: بفتح الدّال ، ويجوز الضمُّ. والمراد به : جندب بن عبد الله البَجَلي، صحابي جليل، رضي الله عنه.
    وجاء في إرشاد الساري للقسطلاني :
    (عن سمرة) بفتح السين المهملة وضم الميم، ولأبي ذر زيادة: ابن جندب، بفتح الدال وضمها (رضي الله عنه قال) :
    وجاء في عون المعبود :
    ( جُنْدُب )
    : بِفَتْحِ الدَّال وَضَمّهَا
    ( اُحْضُرُوا الذِّكْر )
    وجاء في فتح الباري :
    وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ : فَجَعَلَ الْجَنَابِذُ وَالْفَرَاشُ وَالْجَنَابِذُ جَمْعُ جُنْبُذٍ وَهُوَ عَلَى الْقَلْبِ وَالْمَعْرُوفُ الْجَنَادِبُ جَمْعُ جُنْدُبٍ بِفَتْحِ الدَّالِ وَضَمِّهَا وَالْجِيم مَضْمُومَة
    وفي المجموع شرح المهذب :
    وَأَبُو ذَرٍّ اسْمُهُ جُنْدَبُ بِفَتْحِ الدَّالِ وَضَمِّهَا ابْنُ جُنَادَةَ بِالضَّمِّ
    وهكذا ـ يا أخي ـ ورد الضبطان في الدال ، وقد تقدَّم الفتحُ على الضمِّ ، وقد سمعتُ شيخَنا ابنَ عثيمين يفتحُها في شرحِه لكتاب التوحيد ؛ فارجعْ إلى الشريطِ الرابعِ والعشرينَ لشرحِ كتابِ التوحيدِ تسمعْها بالفتحِ ، والعجبُ أن بعضَ الذين فرَّغوا كلامَ الشيخِ ضبطُوا الكلمةَ بالضَّمِّ ؛ لهذا السببِ آثرتُ فتحَ الدالِ ، وإنْ لمْ أحظرِ الضمَّ
    والأهَمُّ من ذلك ـ يا أخِي ـ أنْ تعلمَ أنَّ هذا الحديثَ الذي رواه جندب في حدِّ الساحر لا يصح رفعُه إلى النبيِّ ـ صلى اللهُ عليه وسلَّم ـ، وإنما هو موقوفٌ ، قلتُ في : إماطة اللثام عن نواقض الإسلام :
    وصحَّ قتلُ الساحر الخبيثِ ..عَنْ جُندَبٍ بالوقفِ في الحديث
    هذا عن الأمر الأول وأما عن تقييد الروي في البيت :
    عَنْ جُنْدَبٍ وَهَكَذَا في أَثَرِ ... أَمْرٌ بِقَتْلِهِمْ رُوِي عَنْ عُمَرِ
    فهذا ـ يا أخي الكريم ـ يفسدُ وزن الرجز ، ويحيلُ البيتَ سريعًا ، وأنت تعلمُ أن المنظومةَ من الرَّجزِ لا السريع ، ثم إنَّ الثقل الذي تشعرُ به ناتجٌ عن الطيِّ ، وهو صالحٌ في الرجز، يقول الناظمُ :
    والطيُّ صالحٌ وأمَّا الخبْل *** فقبَّحوه حينما يحلُّ
    هذا ، واللهُ أعلمُ ، والسلام

  12. #112

    افتراضي رد: ضبط : سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي

    أخي في الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعدُ :
    فأمَّا قولُك ـ يا أخِي ـ :
    186 ـ وَبِاللِّقَا وَالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ ... وَبِقِيَامِنَامِنَ الْقُبُورِ
    في نسخةٍ : (بنفخ الصور) ، وهي أولى ؛ لأنَّ الشيخ لم يتكلم عن الصور إلا في هذا الموضع
    وقد قال في الشرح:
    ( وَبِقِيَامِنَا بِنَفْخِ الصُّورِ) أَيْ وَكَمَا يَدْخُلُ فِي الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ الْمَوْتُ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَنَعِيمِهِ أَوْ عَذَابِهِ وَبِاللِّقَاءِ وَالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَالْقِيَامِ مِنَ الْقُبُور ، كَذَلِكَ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْإِيمَانُ بِالصُّورِ وَالنَّفْخِ فِيهِ(
    فأقول : لم أقفْ على النسخةِ التي أشرْتَ إليها ، ولو ثبتتْ لكانت أولى للسبب الذي أشرتَ إليه ، على أن الشرحَ سيكونُ بها : وبقيامنا من القبور بنفخِ الصور ، فالمعنى عليها يتضمنُ القيامَ من القبور ، وعليه تتضمن الروايةُ التي أشرتَ إليها زيادةَ معنًى ، وهو إثباتُ وقتِ القيام ، والإيمانُ بالنفخِ في الصورِ
    هذا ، واللهُ أعلمُ ، والسلام

  13. #113

    افتراضي رد: ضبط : سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي

    أخي في الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعدُ :
    فأمَّا قولُك ـ يا أخِي ـ :
    232 ـ بِقَدْرِ ذَنْبِهْ وَإِلَى الْجِنَانِ ... يُخْرَجُ إِنْ مَاتَ عَلَى الْإِيمَانِ
    ولو قيل : (بقدر ذنبهِ وللجنان) لكان أجود
    فأقول : لقد كانَ المطلوب مني ـ يا أخي ـ ضبطَ الرواياتِ التي وردَتْ عن الشيخِ ، والمفاضلةَ بينها ، ولو كان لي تغييرُ ما لمْ يرقْ لي لغيَّرْتُ بعْضًا مما جاءَ في المنظومةِ ، كذلك البيت الذي تصرَّفْتَ فيه للتخلصِ من تسكينِ الهاء أو حذفِ العاطفِ
    خلاصة القولِ : أنَّ ما قلتَهُ أجودُ ، لكنْ ليسَ لنا إلا التنبيهُ لا التغييرُ
    بارك اللهُ فيك ، والسَّلام

  14. #114

    افتراضي رد: ضبط : سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي

    أخي في الله
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعدُ :
    فأمَّا قولُك ـ يا أخِي ـ :
    290 ـ أَبْيَاتُهَا ( يُسْرٌ ) بِعَدِّ الْجُمَّلِ ... تَأْرِيخُهَا (الْغُفْرَانُ) فَافْهَمْ وَادْعُ لِي
    قال في الشرح:
    وَبِمَا زِدْتُ فِيهَا أَقُولُ : "أَبْيَاتُهَا الْمَقْصُودُ" أَيِ: الَّذِي فِيهِ الْأَحْكَامُ وَالْمَسَائِلُ "يُسْرٌ فَاعْقِلِ" عَنِّي
    أليس من الأولى أن يُثبت كما غيَّرَه الشيخ ؟
    فأقولُ : سؤالُك ـ يا أخِي ـ جيِّدٌ ، لكنْ لمَ لمْ يحذفِ الشيخُ قولَه :
    290 ـأَبْيَاتُهَا (يُسْرٌ) بِعَدِّ الْجُمَّلِ ... تَأْرِيخُهَا (الْغُفْرَانُ) فَافْهَمْ وَادْعُ لِي
    من أصلِهِ ، ويضع مكانَهَ البيتَ الذي جاءَ به ؟
    وما رأيُك لوْ قالَ الشيخُ :
    أَبْيَاتُهَا (رُسْلٌ) بِعَدِّ الْجُمَّلِ ... تَأْرِيخُهَا (الْغُفْرَانُ) فَافْهَمْ وَادْعُ لِي ؟
    فيكون العددُ شاملًا كلَّ أبياتِ المنظومةِ ـ ولا نضطرُّ إلى أنْ نحذفَ : ( بِعَدِّ الْجُمَّلِ ) التي تبيِّنُ أنَّ العددَ بذلكِ الحسابِ
    هذا ، وجزاك اللهُ خيرًا ـ يا أخي ـ وأشْكُرُك على أدبِكَ الْجَمِّ ، وحُسْنِ خلقِكَ ، وأسلوبِك المهذَّبِ في الرَّدِّ والمناقشةِ .
    والسَّلام .

  15. #115

    افتراضي رد: ضبط : سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي

    أثابكم الله شيخنا الفاضل على هذه الفوائد
    ونفع الله بكم

  16. #116
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,719

    افتراضي رد: ضبط : سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي

    أمتعتمونا بهذه المراجعة، بارك الله فيكم.
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •