التكبير في ختمة القرآن - الصفحة 3
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 79

الموضوع: التكبير في ختمة القرآن

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    موضوع شائق، ومشاركات مباركات من شيوخ مباركين، لولا أنه يشوبها أحياناً شيئٌ من التهجم الشخصي الخارج عن الموضوع، ولي عودة إن شاء الله للوقوف مع كثير من النقاط التي يدور فيها النقاش، وإلى أن ييسر الله ذلك أطرح سؤالاً واحداً وهو:
    من خلال النقول عن الأئمة ـ أعني المتقدمين ـ باختلاف تخصصاتهم ومذاهبهم، مَن منهم ذكر بأن التكبير في خواتم سور القرآن بدعة؟

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    [quote=ابن أبي الحسن;478472]أين الاستدراكات ؟
    رأيت أحد استدراكاتك فإذا بها من كيسك. [/quote

    للأسف أسلوبك مشين ، وضعف قراءتك للمواضيع واضحة جدا ، وليس عندي وقت لهذه المهاترات .

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    339

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    وضعف قراءتك للمواضيع واضحة جدا
    هذا طعن أم انتقاد أم استدراك أم ماذا ؟

    وليس عندي وقت لهذه المهاترات
    الحمد لله ، هذا ما أريده كذلك.

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو تميم الأهدل مشاهدة المشاركة
    من خلال النقول عن الأئمة ـ أعني المتقدمين ـ باختلاف تخصصاتهم ومذاهبهم، مَن منهم ذكر بأن التكبير في خواتم سور القرآن بدعة؟
    الشيخ الفاضل أبا تميم.
    لم نجد من المتقدمين مَن ذكر أنَّ التَّكبير في خواتم سور القرآن بدعة، لكن وجدنا الإمام الشافعي (ت 204) ينقله عن ابن كثير كما نقله البزي (ت 250) ومن غير طريق البزي.
    ولم نجد الإمام ابن تيمية - الذي ذكر المسألة بإسهاب - وقع في كلمة بدعة.
    إنما قال إن الأفضل لمن يقرأ بغير رواية البزي أن يترك التكبير .... فماذا يُفهم من هذا؟؟!!
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن أبي الحسن مشاهدة المشاركة
    وسئل رحمه الله عن جماعة اجتمعوا في ختمة وهم يقرؤون لعاصم وأبى عمرو ، فإذا وصلوا إلى سورة الضحى لم يهللوا ولم يكبروا إلى آخر الختمة ، ففعلهم ذلك هو الأفضل أم لا ؟ وهل الحديث الذي ورد في التهليل والتكبير صحيح بالتواتر أم لا ؟
    فأجاب : الحمد لله . نعم إذا قرؤوا بغير حرف ابن كثير كان تركهم لذلك هو الأفضل ؛ بل المشروع المسنون ، فإن هؤلاء الأئمة من القراء لم يكونوا يكبرون لا في أوائل السور ولا في أواخرها .
    فأين كلمة ((بــدعــة))؟؟
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
    أسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقًّا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وأنبه أولاً أني سأعلق على الأقوال فقط لا على القائلين، فكل إنسان له أن يختار القول الذي تطمئن إليه نفسه، ويرى أنه الصواب، ولا لوم عليه في ذلك، كما ينبغي عليه أن لا يلوم من خالف رأيه.


    لاشك أنه بدعة ، إن كنا متعبدين بأقوال وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم ، التخصيص بهذه الصورة لابد له من دليل وإلا فبدعة. أمّا إن كنا متعبدين بأقوال وأفعال الجزري والشنقيطي وبعض الفقهاء فشأن آخر.

    أين الدليل عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟
    المرجو ذكر أول من قال بالبدعية من غير الشيوخ المعاصرين، ولماذا غفل الأئمة عن تبديع من فعل ذلك، ولم يحذروا من هذه البدعة حتى جاء هذا الزمان.
    وأما طلب الدليل عن النبي صلى الله عليه وسلم، فأسانيد القراءات التي أوصلت إلينا الأوجه المختلفة من القراءات هي نفسها تثبت التكبير في سوَر الختم، ومن يستدل بالحديث إنما لتخصيص التكبير من سورة الضحى، لا من أجل إثبات صحة التكبير، ولو لم يرد الحديث أصلاً فإن ذلك لا يمنع من الأخذ بالتكبير لثبوته بأسانيد القراءات لا بالحديث، فذِكرُ الحديث هو من باب توجيه المقروء به، لا من باب إثبات ذلك.

    أما القول بأن القراءات لا دخل لها بموضوع التكبير، فصحيح أن التكبير ليس من القرآن وهذا متفق عليه، ولكن هذا لا ينفي ثبوته بأسانيد القراءات، ويلاحظ في الأسانيد: "قرأت القرآن على ... فلما بلغت (والضحى) كبرت" فالمتأمل في هذا يلاحظ أن وجهَ التكبير ثابتٌ ضِمن القراءة، لا أنه مروي في الأحاديث فقط.
    وعندما ذكر الإمام الجزري من تعرض للتكبير في الصلاة قال (النشر في القراءات العشر، 2/424): " لم نجد بدًّا من ذكره على عادتنا في ذكر ما يحتاج إليه المقرئ وغيره مما يتعلق بالقراءات" اهـ.
    فيلاحظ كذلك أنه جعل مسألة التكبير من الأمور المتعلقة بالقراءات، لا بغيرها.
    أما أن نتتبع كلام بعض الفقهاء ولا نتتبع كلام النبي صلى الله عليه وسلم فلا وألف لا.

    وأين كلام بعض الفقهاء المتعارض مع كلام النبي صلى الله عليه وسلم المطلوب اتباعه؟
    ومن قال يجب، أو يصح أن نتبع كلام بعض الفقهاء, ولا نتبع كلام النبي صلى الله عليه وسلم؟!
    وليس التكبير من المسائل الفقهية التي يستنبطها الفقهاء، وإنما الأخذ به لصحته عند القراء بأسانيدهم الصحيحة، وتصحيح العلماء والأئمة إنما هو تبع لهم.


    هذه بدعة بلاشك ولا ريب ولا نقاش ولا جدال ، ولتوضيح المسألة بشكل أكبر ""لم أقرأ قول محمد بن عبدالوهاب في المسألة"" ، وأظن هذا سيوضح المسألة بشكل كبير
    يظل تعليقي أيضاً على القول لا على القائل،
    فأقول: هذا الكلام فيه نظر، ولا شك في بعده ـ كثيراً ـ عن الصواب، فالمسائل العلمية ـ ومسألتنا هذه منها ـ قابلة للنقاش، والحوار ـ مع التمسك بآدابه ـ، لا سيما المسائل المختلف فيها، وغاية ما ينبغي أن يقول المتناول لها: "الذي يظهر لي أن الصواب كذا، والدليل كذا"، لا أن يقول: "قولي هو الصواب بلا شك ولا ريب ولا نقاش ولا جدال"!!.
    أما أن الأخ الكريم صاحب هذا الكلام لم يقرأ قول محمد عبد الوهاب في المسألة، فحتى لو قرأ قوله في المسألة وقال بالبدعية أو بالسنية فلن يتغير في الأمر شيء؛ لأن هذه المسألة متعلقة بجانب القراءة، وليست بالعقيدة، أو الفقه أو غيرها من العلوم الشرعية، وكل علم يُسأل عنه أهله.


    ليس للقراءات دخل في موضوعنا ، كما أن ليس للإمام ابن مفلح دخل في موضوعنا ، ولا أدري لماذا أُدخل في الموضوع. النقاش الآن حول بدعة تخصيص التكبير بعد سورة الضحى عند ختم القرآن ، هل ورد في هذه البدعة دليل أم لا. وقد أُدخلت مسألة أخرى ، وهي :هل ابن الجزري يُتعبد بأقواله ، أو بصيغة أخرى ، هل هو نبي أم رسول ، إن كان الجواب ليس نبي ولا رسول فيعني أنه لا يُتعبد بأقواله

    تقدم الكلام عن علاقة هذه المسألة بالقراءات وأهلها، وأنهم أحق بها من غيرهم، وأما التخصيص فالحقيقة أن في التكبير روايات بالتعميم في أول كل سورة من سور القرآن، وروايات بالتخصيص، والتخصيص فيها يشبه التخصيص في كثير من أحكام القراءات التي اختصت بمواضع دون نظائرها، ولا يطلب في تخصيص تلك الأحكام دليلاً، بل أسانيد القراءة أكبر دليل.
    ولم يقل أحد بأن ابن الجزري أو غيره من العلماء يتعبد بأقوالهم، ولم يدَّع أحد بأنه نبي أو رسول، وإنما ابن الجزري ينقل لنا الأقوال الصحيحة في القراءات، وما ذكره ابن الجزري في هذه المسألة هو من باب النقل والرواية لا من باب الرأي والاجتهاد، وقد ذكر رحمه الله بأن الأئمة كانوا يأخذون به في صلاة التراويح عند الختم ولا يُنكر عليهم، ومن أنكر عليهم شُنَِع عليه، إلى أن قال(النشر، 2 /428): "ولما من الله تعالى على بالمجاورة بمكة ودخل شهر رمضان فلم أر أحداً مما صلّى التراويح بالمسجد الحرام إلا يكبر من الضحى عند الختم فعلمت أنها سنة باقية فيهم إلى اليوم" اهـ.
    فهل كل هؤلاء الأئمة يمارسون بدعة لاشك فيها ولا ريب ولا نقاش ولا جدال؟!!

    يتبــــــــــــ ـــــــــــع إن شـاء الله تعالى.

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    339

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    إنه مسكين، وأعني أنه مسكين في العلم، وفي الأسلوب أيضًا.
    لا تجرح مشاعري.


    والواحد منَّا يجعل نفسه في كل الأحوال متعلمًا مستفيدًا، ولا يستحيل أن يكون رأيه الذي يعتقده - أو ينقله عن واحد فرد من العلماء - ضعيفًا.
    هات دليلك على البدعة ، ولا تكثر من الكلام.

    فرحِم الله مَن قال: ((ورأي غيري خطأ يَحتمل الصَّواب)).
    ورحم الله من عرف قدر نفسه ، وترك ترويج البدع وقلة الأدب.

    ولو اكتفى الإنسان بأخْذ علمِه من كتُب مثل: أخطاء المصلين، وبدع القرَّاء، وترَكَ التيسير لأبي عمرو الداني، والشاطبية وشروحها .... وأمثال ذلك، فأيّ ضيِّق الأفق هو!
    ما دخل كتب أخطاء المصلين ، وترك التيسير ، والشاطبية ، وأمثال ذلك ، وضيق الأفق ؟
    وما دخل الاكتفاء بهذه الكتب ؟
    هل الاكتفاء بكتاب أخطاء المصلين -مثلا- دليل على جواز الترويج لبدعة الترديد هذه ؟

    لا تعليق.

    فأين كلمة ((بــدعــة))؟؟
    هنا : ( بدعة )

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    339

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    مهزلة

    الذي يروج البدع ويقل أدبه يذهب يتباكى لإدارة الملتقى كي أسكت عنه ؟

    هيهات


    وأنا لك.

    الجاهل الذي يظن نفسه عالم لأنه يروج للبدع سأرد عليه حتى يعرف قدره ، فإن كان من إدارة الملتقى من يبجله ، فهذه مشكلة المشرف ، وعلى المشرف أن يتعلم كي يخاطب الناس ، أما التهديد والتخويف فينفع مع ابنه وبن ابنه وابن أخيه ، أما معي فلا.

    وقد لا حظت تزلف بعض المشاركين لبعض المشرفين ، وهذا لا أجيده ولن أجيده.

    الذي أريده قوله أقوله كيفما بدا لي ، لا أن يملي علي مشرف تباكى عنده متباكي.

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    339

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو تميم الأهدل مشاهدة المشاركة

    (( ومن البدع: التخصيص بلا دليل, بقراءة آية, أو سورة في زمان, أو مكان, أو لحاجة من الحاجات, وهكذا قصد التخصيص بلا دليل ...))

    لا داعي لإعادة الكلام مليون مرة.

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن أبي الحسن مشاهدة المشاركة
    (( ومن البدع: التخصيص بلا دليل, بقراءة آية, أو سورة في زمان, أو مكان, أو لحاجة من الحاجات, وهكذا قصد التخصيص بلا دليل ...))

    لا داعي لإعادة الكلام مليون مرة.
    هذا كلام لا علاقة له بتخصيص التكبير بسور الختم لا من قريب ولا من بعيد!
    سؤال للأخ الكريم:
    هل تخصيص إمالة شعبة لـ(نأى) ـ مثلاً ـ بموضع الإسراء دون موضع فصلت هو من البدع أيضاً؟

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن أبي الحسن مشاهدة المشاركة
    هذا طعن أم انتقاد أم استدراك أم ماذا ؟.
    هذا تنبيه لك كي تتبع طريقة أهل العلم في تناول المسائل ، ولو تحلمت لاستفاد الناس واستفدت أنت من هذا النقاش ولكن هيهات هيهات .
    كلمة " البدعة " التي توهم الناس بها ليست منضبطة لا عندك ولا عند الشيخ بكر أبي زيد رحمه الله وليتك قرأت مداخلة د عبد الرحمن الشهري وهو يتحدث عن كتاب بدع القراء في الرابط الذي أحلتك إليه لكي تتعلم الطريقة الصحيحة في قراءة الكتب وكيفية تفنيد الأدلة . وهذا ليس طعنا في الشيخ بكر ـ رحمه الله ـ فلقد قرأت له كثيرا وكتبه ذات قيمة علمية ، ولكنه بشر له ما له وعليه ما عليه .
    وله كتاب عن السبحة ليته ما كتبها .
    ولقد ناقشت بدعية "صدق الله العظيم " بعد الختم وطالبت مقلدي المشايخ ـ بدون دليل ـ أن ينقلوا قولا واحدا قاله السابقون بأن " صدق الله العظيم " بدعة فلم يجدوا ، بل وجدوا من قالوا بذلك من أمثال القرطبي رحمه الله وابن تيمية بعد ختم القرآن وغيرهم رحمهم الله جميعا .
    فتوقف قوم ، وجادل قوم ، وتعجب آخرون .
    إذا كنت تتحدث مع ابن الجزري بهذا الأسلوب فكيف ستتحدث معنا ؟
    أما مسألة المشرفين فلا دخل لي بهذه المسألة ولم أراسل أحدا قط .

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    جزاك الله خيرا أخي الكريم على النقل ، وبارك الله في الشيخ الحويني ، ولكن أين أئمة الحديث عن هذا الحديث ، أيغيب 15 قرن عنهم ؟

    الإمام أبو حاتم أنكر الحديث
    لست بصدد تصحيح الحديث أو تضعيفه؛ إذ إني لست من أهل هذا الشأن.
    ولكني أقول:
    المهم ثبوت القراءة بأسانيد القراءات، وكم من قراءات ذكرت في أحاديث مروية في الصحيحين وغيرهما، ولا يُقرأ بها اليوم لعدم ثبوتها في أسانيد القراءات.
    ثم الاعتراض على تصحيح حديث لم يصححه الأئمة من قبل اعتراض غير صحيح!
    فكم من أحاديث ضعفها أئمة متقدمون، وصححها من جاء بعدهم من العلماء المتخصصين في الحديث وعلومه، وعلي سبيل المثال: سلسلة الأحاديث الصحيحة للإمام الألباني رحمه الله، هل كل الأحاديث التي في هذه السلسلة صححها الأئمة المتقدمون؟!


    هذا جواب الشيخ الطريفي : هذا الحديث منكر، فقد تفرد به أبو الحسن البزي المقريء كما أخرجه الحاكم في مستدركه والبيهقي في الشعب والفاكهي. وابو الحسن المقريء البزي إمام في القراءة إلا أنه ضعيف في الحديث ضعفه أبوحاتم، وقال: لا أحدث عنه، وقال العقيلي: منكر الحديث، وقد أنكر حديثه هذا أبوحاتم وغيره
    هذا الكلام يثبت بأن البزي وإن لم يكن مقبولاً في الحديث فإنه إمام في القراءة، وهو يقول: "قرأتُ"، ومعلوم مدلولات هذه الكلمة، والتكبير في سور الختم يروى ضمن القراءة، كما أن التكبير ليس مقصوراً على البزي، بل هو ثابت من رواية قنبل كذلك، ومن طرق أخرى عن ابن كثير وعن غيره، وإنما تفرَّد البزي برواية الحديث، أما القراءة فقد رويت عن غيره أيضاً.



    - كلام العلماء على التكبير :
    تكلم العلماء على هذا التكبير الذي أحدثه القراء بناء على الحديث الضعيف الذي بينا ضعفه آنفا ، ومن هؤلاء شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – فقد سئل كما في الفتاوى (13/417 – 419) : وسئل رحمه الله عن جماعة اجتمعوا في ختمة وهم يقرؤون لعاصم وأبى عمرو ، فإذا وصلوا إلى سورة الضحى لم يهللوا ولم يكبروا إلى آخر الختمة ، ففعلهم ذلك هو الأفضل أم لا ؟ وهل الحديث الذي ورد في التهليل والتكبير صحيح بالتواتر أم لا ؟

    فأجاب : الحمد لله . نعم إذا قرؤوا بغير حرف ابن كثير كان تركهم لذلك هو الأفضل ؛ بل المشروع المسنون ، فإن هؤلاء الأئمة من القراء لم يكونوا يكبرون لا في أوائل السور ولا في أواخرها .

    فإن جاز لقائل أن يقول : إن ابن كثير نقل التكبير عن رسول الله جاز لغيره أن يقول : إن هؤلاء نقلوا تركه عن رسول الله ، إذ من الممتنع أن تكون قراءة الجمهور التي نقلها أكثر من قراءة ابن كثير قد أضاعوا فيها ما أمرهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فإن أهل التواتر لا يجوز عليهم كتمان ما تتوفر الهمم والدواعي إلى نقله ، فمن جوز على جماهير القراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأهم بتكبير زائد فعصوا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتركوا ما أمرهم به استحق العقوبة البليغة التي تردعه وأمثاله عن مثل ذلك .

    وأبلغ من ذلك البسملة ؛ فإن من القراء من يفصل بها ، ومنهم من لا يفصل بها وهى مكتوبة في المصاحف ، ثم الذين يقرؤون بحرف من لا يبسمل لا يبسملون ، ولهذا لا ينكر عليهم ترك البسملة إخوانهم من القراء الذين يبسملون ، فكيف ينكر ترك التكبير على من يقرأ قراءة الجمهور ؟ وليس التكبير مكتوبا في المصاحف وليس هو في القرآن باتفاق المسلمين . ومن ظن أن التكبير من القرآن فإنه يستتاب فان تاب وإلا
    قتل


    .

    غاية ما يفيده هذا الكلام أن التكبير في سور الختم ليس بواجب، وأن الأفضل للقارئ بغير قراءة ابن كثير هو ترك التكبير.
    ومفهموم كلامه أن الأفضل في قراءة ابن كثير هو الأخذ بالتكبير، ومنطوق كلامه أنه مستحب في هذه القراءة، وليُتأمل قوله في: " ولم ينقل أحد من أئمة الدين أن التكبير واجب ، وإنما غاية من يقرأ بحرف ابن كثير أن يقول : إنه مستحب" اهـ، والله تعالى أعلم.


    البدعة هذه مبنية على حديث منكر ، أنكره أبو حاتم وغيره ، والقول قول أئمة الحديث. إن صح الحديث فهي سنة ، وإن لم يصح فبدعة ، والحمد لله
    تقدم بأن القراءات لها أسانيدها المستقلة عن أسانيد الحديث؛ لذا لا تأثير لضعف الحديث على التكبير في سور الختم، كونه مروي ضمن القراءة.


    يتـبـــــــــــ ـــــــــــع إن شاء الله تعـالى...






  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    184

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " إذا كان في الأمرخلاف لهذه الدرجة فمن الأولى ترك التكبير أم العمل به ، وهل لو عمل به بعض الناس لاننكر عليهم ومن تركوه لاينكر عليهم ؟ كما أود أحي أن أقف عند ه\ه العبارة .
    إذا كنت تتحدث مع ابن الجزري بهذا الأسلوب فكيف ستتحدث معنا ؟
    ماهو الأسلوب الدي تكلم به عن ابن الجزري فأساء اليه فهذا هو الكلام،:هل ابن الجزري يُتعبد بأقواله ، أو بصيغة أخرى ، هل هو نبي أم رسول ، إن كان الجواب ليس نبي ولا رسول فيعني أنه لا يُتعبد بأقواله ،( فأنا لا أرى في \لكلام إساءة)!
    فهل وقف العلم والبحث والإجتهاد عند ابن الجزري رحمه الله فقط ، فتحجر العقول وتقف أم يستمر الإجتهاد وطلب الغلم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، كما انا لو نظرنا في كتب التؤاجم وألرجال وجدنا عبارات التضعيف عن الرواة بأساليب شتى وهذا لايعني نقص لهم في أمور أخرى ...وجزاكم الله خيرا ووفقنا وإياكم لما فيه الحق والرشاد.

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشتوي مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    التكبير عند ختم القرءان وردت به القراءة عن ابن كثير وقراء أهل مكة رواية ، وعليه فالرواية تلزم بالقراءة به اسنادا عنهم، وهو لغيره من القراء اختيار والله اعلم.
    ذكر ابن الجزري رحمه الله صحة التكبير أيضاً عن أبي عمرو من رواية السوسي، وعن أبي جعفر من رواية العمري، وأنه وردت به الرواية أيضاً عن سائر القراء، فالقول بأن باقي القراء يؤخذ لهم به اختياراً إن كان المقصود أنه اختيار بدون رواية ونقل فهذا يحتاج إلى دليل.

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن أبي الحسن مشاهدة المشاركة
    أولا العلماء نصّوا على أن الثقة إذا تفرد بحديث وخالفه جماعة أوثق منه فإن روايته هذه لا تقبل ، والحديث حديث الجماعة ، هذا في الراوي الثقة الذي لم يُتكلم فيه ، فكيف إذا تفرد المقبول ، والراوي هنا ليس مقبولا ، بل ضعيف ، ولذلك هذا الحديث منكر ، لأن مداره على ضعيف.
    كما قدمت أن ضعف الحديث لا تأثير له على التكبير الثابت بأسانيد القراءات، ولكن أريد التعليق على هذا التأصيل، وهو القول بأن الراوي الثقة إذا تفرد بحديث وخالفه جماعة أوثق منه فإن روايته هذه لا تقبل ، والحديث حديث الجماعة، فأقول: هذا الكلام المقصود منه أن ينقل الراوي قولاً معيناً فينقل من هو أوثق منه وأكثر عدداً قولاً يخالفه، أما إذا زاد الثقة شيئاً لم ينقله غيره فقد ذكر القاضي عياض في مقدمته على شرح صحيح مسلم أن مذهب الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث أن الزيادة من الثقة مقبولة إذا تفرد بها ، سواء كان ذلك من شخص واحد - بأن رواه ناقصا مرةً ورواه مرَةً أخرى وفيه تلك الزيادة -، أو كانت الزيادة من غير من رواه ناقصاً، خلافا لمن رد من أهل الحديث ذلك مطلقا، وخلافا لمن ردَ الزيادة منه وقبلها من غيره.

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم الهدى مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

    جزاكم الله خيراً ، على كل مانقلتموه عن هذا الموضوع ولكن كل ذلك لن يرفع الحرج عند العامي فكل ماتوصلنا له في نهاية الأمر أن الأمر مختلف فيه ولم نقف بعد هذه الأدلة على ماوقف عليه القوم حتى نقف نحن عنده ، فهل يعد هذا الأمر مما قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فمن اتقى الشبهات...) ؟أم أن الأمر فيه سعة ؟ فلايأثم من تركه أو من فعله ، فإنا نعلم على حد علمنا القاصر أن العبادات توقيفية ، والقرآن عبادة ، فهل ثبت عنه في الصحيح أنه فعل هو ذلك (صلى الله عليه وسلم) أم لا؟ أي: (التكبير)، أما الرواية فقد نقلت عن رسول الله بكل بأحرفها السبع، فإن كان الحديث ليس له شأن في الأخذ عن القراء ولكن التلقي ، فمن أين جاءت الروايات الشاذة إذاً ؟ وهل لها علاقة بالتلقي عن المشايخ فقط أم بالحديث، وهل هناك فرق بين التقلي عن المشايخ ، وبين التلقي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟كما أن الصحابة رضي الله عنهم جميعاً ، لما جمعوا المصحف كانوا لايكتبون الآية ولا يدونوها إلا بشهادة رجلين من الصحابة وبأن الذي نقلها قد تلقاها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكيف لايتحقق في أمر التكبير، خاصة أنه ليس من آيات القرآن فهي زيادة ولابد للزيادة من دليل عليها ويكون هذا الدليل صحيح أليس كذالك ؟ ومنكم أهل العلم نتعلم .
    فإن أخطأت قوموني ، وجزاكم الله خير .


    هذا الكلام طويل وقد تعرض لعدة جوانب وكلها مهمَّة، وهو يدل بالعموم على النظر المتأمل من كاتبه، وللإجابة عليه يمكن تقسيمه إلى النقاط التالية:
    النقطة الأولى:
    أن التكبير مختلف فيه، فما موقف العامي من هذا الخلاف، وهل يلزم تركه لقوله صلى الله عليه وسلم: " فمن اتقى الشبهات...الحديث ؟، أم أن الأمر فيه سعة ؟ فلا يأثم من تركه أو من فعله؟
    وللإجابة على هذه النقطة أقول:
    أين الخلاف في جواز الأخذ بالتكبير؟ ومن قال من الأئمة المتقدمين ببدعيته؟ فأي شبهات ينبغي أن نتقيها؟ وأئمة القراءات على الأخذ بالتكبير والعمل به على مرور الأعصار ولم ينكره أحدٌ منهم، بل لم ينكر الأخذ به حتى العلماء والفقهاء من غير علماء القراءات، وإنما القول ببدعيته قول محدثٌ من بعض الشيوخ المعاصرين، بناء على تضعيفهم للحديث الذي يرويه البزي، فهل غفل كل الأئمة المتقدمين عن ضعف الحديث المذكور حتى لم ينكروا الأخذ بالتكبير؟ أو أن ضعف الحديث لا تأثير له على التكبير؟ لوروده وثبوته بأسانيد القراءات.
    وأما أن في الأمر سعة فلا يأثم من تركه أو من فعله:
    فهذا الاستفسار يجيب عنه شيخ الإمام الداني، وهو الإمام أبو الفتح فارس بن أحمد كما نقل عنه ابن الجزري في النشر قوله: "لا نقول إنه لابد لمن ختم أن يفعله، لكن من فعله فحسن، ومن لم يفعله فلا حرج عليه، وهو سنة مأثورة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم وعن الصحابة والتابعين".
    النقطة الثانية:
    أن العبادات توقيفية، والقرآن عبادة ، فهل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح أنه فعل ذلك (أي: التكبير) أم لا؟
    لما كانت العبادات توقيفية كان من المحال من أئمة القراءات الموثوق بهم أن يتعبدوا بما لم يثبت فعله عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا شك أن التكبير ثابت عنه صلى الله عليه وسلم، وقد وصلنا عن طريق أسانيد القراءات التي اعتمدها الأئمة في قبول سائر أوجه الخلاف، فيلزم قبول التكبير أيضاً لثبوته بنفس تلك الأسانيد، أما طلب أن يثبت في صحيح الحديث فقد قدمنا أن هذا لا علاقة له بالقراءة، سواء ورد في حديث صحيح أم ضعيف، وإنما إيراد الأحاديث من باب التنصيص على وروده في السنة لا الاعتماد عليها في إثبات أوجه الخلاف بين القراءات.
    النقطة الثالثة:
    إن كان الحديث ليس له شأن في الأخذ عن القراء ولكن التلقي ، فمن أين جاءت الروايات الشاذة إذاً ؟ وهل لها علاقة بالتلقي عن المشايخ فقط أم بالحديث، وهل هناك فرق بين التلقي عن المشايخ ، وبين التلقي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
    ليست كل القراءات الشاذة واردة في الأحاديث، بل لم يرد في الحديث إلا جزء يسير جداًّ قياساً على ما لم يرد فيها، وإنما يحكم على القراءة بالشذوذ لمخالفتها لركن من أركان القراءة الصحيحة لا لوروده في حديث صحيح أو ضعيف.
    أما السؤال: هل هناك فرق بين التلقي عن المشايخ ، وبين التلقي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
    فلم أفهم المقصود من هذا السؤال، فلو يوضح أكثر لكان أفضل.

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    104

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    اطلعت على هذا الكلام القيم للإمام الألباني رحمه الله تعالى والذي طابقه كلامي الذي قدمته في بحثي فحمدت الله عز وجل حمدا كثيرا وأحببت أن أتحف به إخواني الكرام لعلمي بحرصهم على الحق وبحثهم عنه أحسبهم كذلك ولا أزكيهم على الله عز وجل وهذا كلام الإمام الألباني وتحقيقه الذي توسع فيه وأفاد وأجاد كعادته :

    6133 - (قرأتُ على رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأمرني أن أُكَبِّر فيها إلى أن
    أَخْتِمَ ! يعني : {الضحى} ) .
    منكر .
    أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل " (2/76 - 77) ، والفاكهي في "أخبار
    مكة " (3/35/ 1744) ، والحاكم (3/ 304) ، والبيهقي في "شعب الإيمان " (2/
    370/2077 - 2081) ، والبغوي في "تفسيره" (4/501) ، والذهبي في " الميزان "
    عن أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بَزَّة قال : سمعت عكرمة بن سليمان
    يقول : قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قُسْطَنْطِيْن ، فلما بلغت : {والضحى} ،
    قال لي : كبِّر كبِّر عند خاتمة كل سورة حتى تختم ، وأخبره عبدالله بن كثير : أنه
    قرأ على مجاهد فأمره بذلك ، وأخبره مجاهد : أن ابن عباس أمره بذلك . وأخبره
    ـــــــ
    ابن عباس : أن أُبي بن كعب أمره بذلك ، وأخبره أبي بن كعب : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    أمره بذلك . وقال ابن أبي حاتم عقبه :
    "قال أبي : هذا حديث منكر" .
    قلت : وعلته ابن أبي بزة ؛ فقد قال في "الجرح والتعديل " (1/1/71) :
    "قلت لأبي : ابن أبي بزة ضعيف الحديث ؟ قال : نعم ، ولست أحدث عنه ؛
    فإنه روى عن عبيدالله بن موسى عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبدالله
    عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثاً منكراً" . وقال العقيلي في "الضعفاء" (1/127) :
    "منكر الحديث ، ويوصل الأحاديث " . وقال الذهبي :
    " ليّن الحديث " . وأقره الحافظ في "اللسان " .
    ولهذا لما قال الحاكم عقب الحديث : "صحيح الإسناد" ؛ تعقبه الذهبي في
    "التلخيص" بقوله :
    " البزي تُكلم فيه " . وقال في ترجمته من والعبر" (1/445 - الكويت) :
    "وكان ليِّن الحديث ، حجة في القرآن" .
    ولذلك أورده في "الضعفاء" (55/428) ، وقال في "سير الأعلام " (12/ 51)
    رداً على تصحيح الحاكم للحديث :
    "وهو منكر" . وقال في "الميزان" عقب الحديث :
    !حديث غريب ، وهو مما أنكر على البّزِّي ، قال أبو حاتم ؛ هذا حديث منكر" .
    وأقره الحافظ في "لسانه" . وقال ابن كثير في "التفسير" عقب الحديث :
    "فهذه سنة تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد البزي من ولد القاسم بن
    ـــــــ
    أبي بزة ، وكان إماماً في القراءات ، فأما في الحديث ؛ فقد ضعفه أبو حاتم الرازي
    وأبو جعفر العقيلي ... " . ثم ذكر كلامهما المتقدم ، ثم قال :
    "
    لكن حكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في "شرح الشاطبية" عن
    الشافعي : أنه سمع رجلاً يكيبر هذا التكبير في الصلاة ؛ فقال : "أحسنت وأصبت
    السنة" ، وهذا يقتضي صحة الحديث " .
    فأقول : كلا ؛ وذلك لأمرين :
    أحدهما : أن هذا القول غير ثابت عن الإمام الشافعي ، ومجرد حكاية أبي
    شامة عنه لا يعني ثبوته ؛ لأن بينهما مفاوز . ثم رأيت ابن الجزري فد أفاد في
    "
    النشر في القراءات العشر" (2/397) أنه من رواية البزي عن الشافعي ؛ فصح أنه
    غير ثابت عته . ويؤكد ذلك أن البزي اضطرب فيه ، فمرة قال : محمد بن إدريس
    الشافعي ، ومرة قال : الشافعي إبراهيم بن محمد ! فراجعه .
    والآخر : أنه لو فرض ثبوته عنه ؛ فليس هو بأقوى من قول التابعي : من السنة
    كذا ؛ فإن من المعلوم أنه لا تثبت بمثله السنة ، فبالأّوْلى أن لا تثبت بقول من بعده ؛
    فإن الشافعي رحمه الله من أتباع التابعين أو تبع أتباعهم . فتأمل .
    وللحديث علة ثانية : وهي شيخ البزي : عكرمة بن سليمان ؛ فإنه لايعرف
    إلا بهذه الروأية ، فإن ابن أبي حاتم لما ذكره في "الجرح والتعديل " (3/2/ 11) ؛ لم
    يزدعلى قوله :
    "
    روى عن إسماعيل بن عبدالله بن قسطنطين ، روى عنه أحمد بن محمد .
    أبن أبي بزة المكي "*
    فهو مجهول العين - كما تقتضيه القواعد العلمية الحديثية - ؛ لكنه قد توبع
    في بعضه - كمايأتي - .
    ـــــــ
    وله علة ثالثة : وهي جهالة حال إسماعيل بن عبدالله بن قسطنطين ؛ فقد أورده
    ابن أبي حاتم (1/ 1/ 180) وقال :
    "
    روى عنه محمد بن إدريس الشافعي ، ويعقوب بن أبي عباد المكي" .
    ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولا رأيت له ذكراً في شيء من كتب الجرح
    والتعديل الأخرى ، ولا ذكره ابن حبان في "ثقاته" على تساهله في توثيق المجهولين!
    وأما المتابعة التي سبقت الإشارة إليها : فهي من الإمام محمد بن إدريس
    الشافعي رحمه الله تعالى ؛ فقال ابن أبي حاتم في "آداب الشافعي ومناقبه "
    (ص 142) : أخبرني محمد بن عبدالله بن عبدالحكم - قراءة عليه - : أنا الشافعي :
    ثنا إسماعيل بن عبدالله بن قسطنطين (يعني : قارئ مكة) قال : قرأت على
    شبل (يعني : ابن عباد) ، وأخبر شبل أنه قرأ على عبدالله بن كثير ، وأخبر عبدالله
    ابن كثيرا أنه قرأ على مجاهد ، وأخبر مجاهد أنه قرأ على ابن عباس ، وأخبر ابن
    عباس أنه قرأ على أبي بن كعب ، وقرأ أبي بن كعب على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
    قلت : هكذا الرواية فيه ؛ لم يذكر : {الضحى} والتكبير ، وكذلك هو في
    "تاريخ بغداد" (2/62) من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم قال : نا
    محمد بن عبدالله بن عبدالحكم المصري ... به .
    وخالف جد أبي يعلى الخليلي ؛ !فقال أبو يعلى في "الإرشاد" (1/427) :
    حدثنا جدي : حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ... بإسناده المذكور في "الآداب "
    نحوه ؛ إلا أنه زاد في آخره فقال :
    ! ...
    فلما بلغت : {والضحى} ؛ قال لي : يا ابن عباس! كبر فيها ؛ فإني
    قرأت على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... " إلخ - كما فِي حَدِيثِ الترجمة - .
    ــــــــ
    قلت : وجدُّ أبي يعلى ؛ لم أجد له ترجمة إلا في "الإرشاد" لحفيده الحافظ
    أبي يعلى الخليلي (2/765 - 766) ، وسمى جماعة روى عنهم ، ولم يذكر أحداً
    روى عنه ؛ فكأنه من المستورين الذين لم يشتهروا بالرواية عنه ، ولعله يؤيد ذلك
    قول الحافظ الخليلي :
    "
    ولم يرو إلا القليل " . مات سنة (327) .
    وكذا في "تاريخ قزوين" للرافعي (2/134) - نقلاً عن الخليلي - .
    قلت : فمثله لا تقبل زيادته على الحافظين الجليلين : ابن أبي حاتم وأبي
    العباس الأصم ؛ فهي زيادة منكرة . ويؤيد ذلك ما تقدم عن الحافظ ابن كثير : أنها
    سنة تفرد بها أبو الحسن البزي . مع شهادة الحفاظ المتقدمين بأن الحديث منكر .
    والله أعلم .وقد رواه البزي مرة بزيادة أخرى معضلاً ؛ فقال ابن الجزري رحمه الله في
    "النشر في القراءات العشر" (2/388) :
    "روى الحافظ أبو العلاء بإسناده عن أحمد بن فرج عن البزي أن الأصل في
    ذلك (يعني : التكبير المذكور) : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انقطع عنه الوحي ؛ فقال المشركون :
    قلا محمداً ربه ؛ فنزلت : سورة : {والضحى} ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
    "الله أكبر" .
    وأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يكبر إذا بلغ : {والضحى} مع خاتمة كل سورة حتى يختم .
    وذكره ابن كثير في "تفسيره ، معلقاً دون أن يعزوه للبزي عقب روايته المتقدمة
    المسندة ؛ فقال :
    "وذكر القراء في مناسبة التكبير من أول سورة {الضحى} أنه لما تأخر
    الوحي ... " إلخ نحوه ، وعقب عليه بقوله :
    ـــــــ
    "ولم يرو ذلك بإسناد يحكم عليه بصحة أو ضعف " .
    وأقره ابن الجزري على ذلك (ص 388) ، وعقب عليه بقوله ؛
    "يعني كون هذا سبب التكبير ، وإلا ؛ فانقطاع الوحي مدة أو إبطاؤه مشهور ،
    رواه سفيان عن الأسود بن قيس عن جندب البجلي - كما سيأتي - ، وهذا إسناد
    لا مرية فيه ولا شك . وقد اختلف أيضاً في سبب انقطاع الوحي أو إبطائه ، وفي
    القائل : (قلاه ربه) ، وفي مدة انقطاعه ... " .
    ثم ساق في ذلك عدة روايات كلها معلولة ؛ إلا رواية سفيان التي أشار إليها ،
    وقد عزاه بعد للشيخين ، وقد أخرجها البخاري (1124 و1125 و4983) ، ومسلم
    (5/182) ، والترمذي (3342) وصححه ، وأحمد (4/313) ، وا لطبراني (2/ 186
    و187) من طرق عن سفيان ، ولفظه :
    احتبس جبريل اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فقالت امرأة من قريش : أبطأ عليه
    شيطانه ، فنزلت : {والضحى . والليل إذا سجى . ما ودعك ربك وما قلى} .
    ولسفيان متابعات كثيرة في "الصحيحين " وغيرهما بألفاظ متقاربة ، فمن شاء
    الوقوف عليها ؛ فليتتبعها فيهما ، وقد يسر السبيل إليها الحافظ ابن حجر - كعادته
    في "الفتح " - ؛ فليرجع إليه من أرادها .
    فأقول : وبناء على هذا الحديث الصحيح يمكننا أن نأخذ منه ما نؤكد به نكارة
    الزيادة المتقدمة من رواية أحمد بن الفرج عن البزي ؛ لعدم ورودها في "الصحيح " ،
    وأن ما يحكى عن القراء ليس من الضروري أن يكون ثابتاً عندهم ، فضلاً عن غيرهم
    - كما سيأتي بيانه في اختلاف القراء في هذا التكبير الذي تفرد به البزي - .
    ومن المعلوم في علم المصطلح أن الحديث المنكر هو ما رواه الضعيف مخالفاً
    ـــــــ
    للثقة . وهذه الزيادة من هذا القبيل ، وبهذا الطريق رد الحافظ حديثاً آخر من رواية
    الطبراني فيه سبب آخر لنزول {والضحى} ، لعله ييسر لي تخريجه فيما بعد (1) ؛
    فقال الحافظ (8/ 710) :
    لأغريب ، بل شاذ (!) مردود بما في (الصحيح) " .
    ثم ذكر روايات أخرى في سبب نزولها مخالفة أيضاً ، ثم ردها بقوله :
    "وكل هذه الروايات لا تثبت " .
    قلت : ونحوها ما روى ابن الفرج أيضاً قال : حدثني ابن أبي بزة بإسناده : أن
    النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهدي إليه قطف عنب جاء قبل أوانه ؛ فهمَّ أن يأكل منه ، فجاءه سائل
    فقال : أطعموني مما رزقكم الله ؟ قال : فسلَّم إليه العنقود . فلقيه بعض أصحابه
    فاشتراه منه ، وأهداه للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وعاد السائل فسأله ، فأعطاه إياه ، فلقيه رجل آخر
    من الصحابة ، فاشتراه منه ، وأهداه للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فعاد السائل فسأله فانتهره وقال :
    "إنك مُلحٌّ " . فانقطع الوحي عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربعين صباحاً ؛ فقال المنافقون :
    قلا محمداً ربُّه ، فجاء جبريل عليه السلام فقال : اقرأ يا محمد! قال : وما أقرأ ؟
    فقال : اقرأ : {والضحى} ... ! ، ولقنه السورة ، فأمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبياً لما بلغ :
    {والضحى} ؛ أن يكبر مع خاتمة كل سورة حتى يختم . ذكره ابن الجزري وقال
    عقبه :
    "وهذا سياق غريب جداً ، وهو مما انفرد به ابن أبي بزة أيضاً ، وهو معضل " .
    قلت : وفي هذا دليل على ضعف البزي هذا ، لتلونه في رواية الحديث 1 ا ،1 حد ،
    فإن ذلك مما يشعر بأنه غير حافظ للحديث ولا ضابط - كما هو معروف عند أهل
    __________
    (1) انظررقم (6136) .
    ـــــــ
    المعرفة بهذا الفن الشريف - ؛ فلا جرم أنه ضعفه أبو حاتم والعقيلي والذهبي
    والعسقلاني - كما تقدم - ، وقال الحافظ أبو العلاء الهمداني :
    " لم يرفع أحد التكبير إلا البزي ، ورواه الناس فوقفوه على ابن عباس ومجاهد" .
    ذكره ابن الجزري (ص395) ، ثم قال :
    "وقد تكلم بعض أهل الحديث في البزي ، وأظن ذلك من قبل رفعه له ؛
    فضعفه أبو حاتم والعقيلي" .
    أقول : ما أصاب العلائي في ظنه ؛ فإن من ضعفه - كالمذكوريْن - ؛ ما تعرضوا
    لحديثه هذا بذكر ، وإنما لأنه منكر الحديث - كما تقدم عن العقيلي - ، ومعنى
    ذلك : أنه يروى المناكير ، وأشار أبو حاتم إلى أن منها ما رواه عن ابن مسعود ، وإن
    كان لم يسق متنه .
    ثم إن الموقوف الذي أشار إليه العلائي فما ذكر له إسناداً يمكن الاعتماد
    عليه ؛ لأنه لم يسقه (ص 397) إلا من طريق إبراهيم بن أبي حية قال : حدثني
    حميد الأعرج عن مجاهد قال : ختمت على عبدالله بن عباس تسع عشرة ختمة ،
    كلها يأمرني أن أكبر فيها من . : {ألم نشرح} " .
    وإبراهيم هذا : قال البخاري في "التاريخ الكبير" (1/1/ 283) :
    "منكر الحديث ، واسم أبي حية : اليسع بن أسعد" . وقال الدارقطني :
    "متروك " .
    فهو ضعيف جداً ؛ فلا يصح شاهداًلحديث البزي ، مع أنه موقوف .
    إذا عرفت أيها القارئ الكريم ضعف هذا الحديث ونكارته ؛ فإن من المصائب
    في هذا الزمان والفتنة فيه أن يتطاول الجهال على الكتابة فيما لا علم لهم به ؛
    ـــــــ
    أقول هذا لأنه وقع تحت يدي وأنا أحرر الكلام على هذا الحديث رسالة للمدعو
    أحمد الزعبي الحسيني بعنوان : "إرشاد البصير إلى سُنِّيَّةِ التكبير عن البشير
    النذير" ، رد فيها - كما يقول - على الأستاذ إبراهيم الأخضر ، الذي ذهب في كتابه
    "
    تكبير الختم بين القراء والمحدثين " إلى أن التكبير المشار إليه ليس بسنة . فرأيت
    الزعبي المذكور قد سلك سبيلاً عجيباً في الرد عليه أولاً ، وفي تأييد سنّية التكبير
    ثانياً ؛ تعصباً منه لما تلقاه من بعفض مشايخه القراء الذين بادروا إلى تقريظ رسالته
    دون أن يعرفوا ما فيها من الجهل بعلم الحديث ، والتدليس ؛ بل والكذب على
    العلماء ، وتأويل كلامهم بما يوافق هواه ، وغير ذلك مما يطول الكلام بسرده ، ولا
    مجال لبيان ذلك مفصلاً ؛ لأنه يحتاج إلى وقت وفراغ ، وكل ذلك غير متوفر لدي
    الآن ؛ ولا سيما والأمر كما يقال في بعض البلاد : "هذا الميت لا يستحق هذا
    العزاء" ؛ لأن مؤلفها ليس مذكوراً بين العلماء ، بل إنها لتدل على أنه مذهبي
    مقلد ، لا يَعْرِفُالحقإلابالرجال، ولكن لا بدّ لي من الإشارة بأخصر ما يمكن من
    العبارة إلى بعض جهالاته المتعلقة بهذا الحديث الذي صرح بصحته ، بل وزعم أنه
    متواتر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ !
    1 -
    ذكر (ص 12) تصحيح الحاكم إياه ، ولم يعقب عليه برد الذهبي له أو غيره
    ممن تقدم ذكره من العلماء!
    2 -
    بل زاد على ذلك (ص 14) فقال : "يكفي في حجية سنة التكبير حديث
    الحاكم " ، الأمر الذي يدل على جهله بموقف العلماء من تصحيحات الحاكم ، أو أنه
    تجاهل ذلك إ!
    3 -
    نقل (ص 15 - 16) عن كتاب "غاية النهاية" لابن الجزري (رحمه الله)
    ترجمة مختصرة لعكرمة بن سليمان - الذي بينت آنفاً أنه من علل هذا الحديث
    لجهالته - جاء فيها قول ابن الجزري :
    ـــــــ
    "
    تفرد عنه البزي بحديث التكبير" .
    وهذا نص بأن عكرمة هذا مجهول العين عند منيعرف، فجهل الزعبي ذلك
    أو تجاهله ؛ فزعم أنه ثقة فقال (ص 17) :
    "
    رجال السند كلهم ثقات (!) ، جهابذة ، أذعنت الأمة لهم بالقبول والحفظ "!!!
    4 -
    قال (ص 17 و 31) :
    "
    فالحديث قوي ليس له معارض في صحته "!
    مع أنه نقل في غير ما موضع ما عزوته إلى أبي حاتم أنه حديث منكر . وإلى
    الذهبي أنه مما أنكر على البزي ، وقول العقيلي في البزي :
    "
    منكر الحديث " .
    ولكنه تلاعب بأقوالهم وتأولها تأويلاً شنيعاً ؛ فأبطل دلالتها على ضعف
    الحديث وراويه! وتجاهل قول أبي حاتم فيه :
    "
    ضعيف الحديث " .
    فلم يتعرض له بذكر ؛ لأنه يبطل تأويله ، وذلك هو شأن المقلدة وأهل الأهواء
    قديماً وحديثاً . انظر (ص 22 و 25) .
    5 -
    قال (ص 21) وهو ينتقد غيره ، وهو به أولى :
    "
    فترى الواحد من إلناس يصحح حديثاً ويضعفه بمجرد أن يجد في كتاب من
    كتب الرجال عن رجل بأنه غير ثقة ... " .
    كذا قال! وهو يريد أن يقول بأنه ثقة أو غير ثقة ؛ لينسجم مع التصحيح
    والتضعيف المذكورين في كلامه ، ولكن العجمة لم تساعده! وأول كلامه ينصب
    ـــــــ
    عليه تماماً ؛ لأنه يصحح هذا الحديث دون أن يجد موثقاً لعكرمة بن سليمان ،
    والبزي هذا ، بل إنه ممن اتفق أهل العلم بالجرح والتعديل على تضعيفه وتضعيف
    حديثه - كما تقدم - ؛ ولذلك طعن فيهم في التالي :
    6 -
    قال بعد أن نصب نفسه (ص 19) لمناقشة آراء العلماء - يعني : المضعفين
    للحديث - ورواية الذين أشرت إليهم آنفاً! قال (ص 22) ؛
    "
    فكون البزي قد جُرِحَ في الحديث ؛ فإن ذلك قد يكون لنسيان في الحديث
    أو لخفة ضبطه فيه أو غير ذلك ... قال (ص 23) : فكون البزي لين الحديث لا
    يؤلر في عدم (!) صحة حديث التكبير ، على زعم من قال : إنه لين" .
    كذا قال فُضَّ فوه : "زعم ... "! وهو يعني : الذهبي ومن تقدمه من الأئمة
    المشار إليهم آنفاً ؛ فهو يستعلي عليهم ، ويرد تضعيفهم بمجرد الدعوى أن ذلك لا
    يؤلر في صحة الحديث! فإذا كان كلام هؤلاء لا يؤثر عنده ؛ فكلام من هو المؤثر ؟!
    وإن من عجائب هذا الرجل وغرائبه أنه عقد بحثاً جيداً (ص 19 - 21) ،
    ونقل فيه كلاماً للذهبي قيماً ، خلاصته : أن للحديث رجالاً ، وأن هناك علماء
    معروفين لا يدرون ما الحديث ؟ ثم أشار هذا الرجل بكلام الذهبي ، ورفع من شأنه
    وقال : "وكلامه يدل أن لكل فن رجالاً " . وهذا حق ؛ فهل يعني أن الرجل من
    هؤلاء الرجال حتى استجاز لنفسه أن يرد تضعيف أهل الاختصاص بهذا العلم
    وتجريحهم ، وهو ليس في العير ولا في النفير ؟! نعوذ بالله من العجب والغرور واتباع
    الأهواء والتقليد الأعمى ، والانتصار له بالسَّفْسَطَةِ والكلام العاطل! والجهل
    العميق! وتأمل في قوله المتقدم :
    " ...
    لا يؤثر في عدم صحة حديث التكبير" !
    فإنه يعني : " ... في صحة ... " إلخ ؛ كما يدل عليه سياق كلامه ؛ فهذا
    ـــــــ
    من عيِّه وجهله . ولا أدل على ذلك مما يأتي ، وإن كان فيما سبق ما يكفي .
    7 -
    قال (ص 24) :
    "
    وكذلك التكبير نقل إلينا مسلسلاً بأسانيد متواترة إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "!
    وهذا كذب وزور بيِّن ، ولو كان صادقاً ؛ لم يسوِّد صفحات في الرد بجهل بالغ ع
    لى علماء الحديث الذين ضعفوا البزي وحديثه ، ولاكتفى بإثبات تواتره المزعوم .
    ولكن في هذا حكمة بالغة ليتبين المبطل من المحق ، والجاهل من العالم ، والمغرض
    من المخلص!
    8 -
    ثم كذب كذبة أخرى فقال (ص 27) :
    "
    فتجد أن الذهبي يقوي هذا الحديث" .
    وسبب هذه أنه ساق ترجمة البزي عند الذهبي ، وفيها أنه روى الحديث عنه
    جماعة ؛ فاعتبر ذلك تقوية للحديث ، وذكر فيها أثراً عن حميد الأعرج - وهو من
    أتباع التابعين - ، فجعله شاهداً للحديث المرفوع ، وهذا من بالغ جهله بهذا العلم أو
    تجاهله ، وأحلاهما مر!
    9 -
    ومما يدل على ذلك قوله (ص 30) :
    "
    فإذا روى الشافعي عن رجل وسكت عنه ؛ فهو ثقة"!
    وهذا منتهى الجهل بهذا العلم الشريف ، والجرأة على التكلم بغير علم ؛ فإن
    هذا خلاف المقرر في علم المصطلح : أن رواية الثقة عن الرجل ليس توثيقاً له ، وهذا
    ولو لم يكن مجروحاً ، فكيف إذا كان مطعوناً فيه ؟! فالله المستعان .
    10 -
    ونحو ذلك قوله (ص 35) :
    "
    والبزي . قد وثقه الحافظ ابن الجزري بقوله : أستاذ محقق ضابط متقن "!
    ـــــــ
    وفي هذا تدليس خبيث وتلبيس على القراء ؛ لأنه - أعني : الجزري - إنما قال
    هذا فيما هو مختص به - أعني : البزي - من العلم بالقراءة ، وليس في روايته
    للحديث - كما يدل على ذلك السياق والسياق ، وهما من المقيدات ؛ كما هو معروف
    عند العلماء - ، بل إنه قد صرح بذلك في "النشر" (1/120) ؛ فقال ما نصه :
    "
    وكان إماماً في القراءة محققاً ضابطاً متقناً لها ثقة فيها" .
    ومن العجيب حقاً أن هذا المدلس على علم بهذا النص ؛ لأنه قد ذكره في
    الصفحة (36) فيما نقله عن المحدث السندي ؟ فتجاهله ليسلك على القراء تدليسه!
    وأعجب من ذلك أنه تجاهل تعقيب السندي رحمه الله على ذلك بقوله :
    "
    فلا يقدح في ذلك كونه ضعيف الحديث في غيرما يتعلق بالقراءة" .
    قلت : فهذه شهادة جديدة من المحدث السندي تضم إلى شهادات الأئمة
    المتقدمين تدمغ هذا الجاهل دمغاً ، وتمحو دعواه الباطلة محواً ، وتجعل رسالته هباءً
    منثوراً .
    11 -
    ومن أكاذيبه الخطيرة التي لا بد من ذكرها وبيانها وختم هذا البحث بها
    قوله (ص 34) - بعد أن ذكر تصحيح الحاكم للحديث - :
    "
    وجاء تواتر الأمة على فعله "!
    فهذا كذب محض لم يقله أحد قبله ! فإن المسألة الخلاف فيها قديم بين القراء ،
    فضلاً عن غيرهم ؛ فإنه لم يقل بالتكبير المذكور في الحديث من القراء المشهورين
    غير عبدالله بن كثير المذكور في إسناده المتقدم ، وهو مكي توفي سنة (120) . ثم
    تلقاه المكيون عنه ؛ كما حقق ذلك ابن الجزري (2/392) ، وقال قبل ذلك
    (2/ 390)
    بعد أن ذكر الحديث وغيره مما تقدم :
    ـــــــ
    "
    قال الداني : فهذا سبب التخصيص بالتكبير من أخر : {والضحى} ،
    واستعمال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إياه ، وذلك كان قبل الهجرة بزمان ؛ فاستعمل ذلك المكيون ،
    ونقل خَلَفهم عن سلفهم ، ولم يستعمله غيرهم ؛ لأنه اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ترك ذلك بعد ، فأخذوا
    بالآخر من فعله " .
    فأين التواتر الذي زعمه هذا الجاهل - أو : المتجاهل - ونسبه إلى الأمة ، مع
    تصريح هذا الإمام الداني بأنه لم يستعمله غير المكين ؟! أم أن هؤلاء ليسوا عنده من
    الأمة ؟! وماذا يقول في تعليل الإمام الداني تركهم له ؟!
    ثم إن المكيين أنفسهم لم يستمروا على استعماله ؛ فقد ذكر الفاكهي في
    "
    أخبار مكة" (3/36/1745) أن ابن أبي عمر قال :
    "
    أدركت الناس في مكة على هذا : كلما بلغوا : {والضحى} ؛ كبروا حتى
    يختموا ، ثم تركوا ذلك زماناً ، ثم عاودوه منذ قريب ، ثم تركوه إلى اليوم " .
    وابن أبي عمر هذا من شيوخ الفاكهي ومسلم ، واسمه : محمد بن يحيى بن
    أبي عمر العدني أبو عبدالله الحافظ ، وقد أكثر الفاكهي عنه بحيث أنه روى عنه
    أكثر من خمسمائة رواية - كما ذكر ذلك المعلق على كتابه جزاه الله خيراً - ، مات
    سنة (243) .
    قلت : فهذه الرواية مما يُبطل التواتر الذي زعمه ؛ لأنها تنفي صراحة انقطاع
    استمرار العمل ، بل قد جاء عن بعض السلف إنكار هذا التكبير واعتبره بدعة ،
    وهو عطاء بن أبي رباح المكي ؛ فقال الفاكهي : حدثني أبو يحيى بن أبي مرة عن
    ابن خنيس قال : سمعت وهيب بن الورد يقول : (قلت : فذكر قصته ، وفيها) ولما
    بلغ حميد (وهو : ابن قيس المكي) : {والضحى} ؛ كبر ، فقال لي عطاء : إن هذا
    لبدعة .
    ـــــــ
    وهذا إسناد جيد ، وفيه إثبات سماع وهيب من عطاء ، فما في "التهذيب "
    -
    وتبعه في "جامع التحصيل" - أن روايته عن عطاء مرسلة ؛ لعله وهم ، أو سبق
    قلم! فإن الذي في "الجرح" مكان : (عطاء) (طاوس) وهو أقدم وفاة من عطاء .
    والله أعلم .
    وفتوى ابن تيمية الواردة في المجلد (13) من "مجموع الفتاوى" (ص 417 -
    419)
    تميل إلى عدم مشروعية هذا التكبير ؛ فإنه سئل عنه فقال :
    "
    إذَا قَرَأوا بِغَيْرِ حَرْفِ ابْنِ كَثِيرٍ ؛ كَانَ تَرْكُهُمْ لِذَلِكَ هُوَ الْأَفْضَلَ ، بَلْ الْمَشْرُوعَ
    الْمَسْنُونَ ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةَ مِنْ الْقُرَّاءِ لَمْيَكُونُوا يُكَبِّرُونَ ، لَا فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ وَلَا فِي
    أَوَاخِرِهَا . فَإِنْ جَازَ لِقَائِلِ أَنْ يَقُولَ : إنَّ ابْنَ كَثِيرٍنَقَلَ التَّكْبِيرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِوَسَلَّمَ
    جَازَ لِغَيْرِهِ أَنْ يَقُولَ : إنَّ هَؤُلَاءِ نَقَلُوا تَرْكَهُ عَنْرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ مِنْالْمُمْتَنِعِ أَنْ
    تَكُونَ قِرَاءَةُ الْجُمْهُورِ الَّتِي نَقَلَتُهَا أَكْثَرُ مِنْ [ نَقَلَةِ ] قِرَاءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ ، قَدْ أَضَاعُوا فِيهَا مَا
    أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛فَإِنَّ أَهْلَ التَّوَاتُرِ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمْ كِتْمَانُ مَاتَتَوَفَّرُ الْهِمَمُ
    وَالدَّوَاعِي إلَى نَقْلِهِ ، فَمَنْ جَوَّزَ عَلَى جَمَاهِيرِالْقُرَّاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَأَقْرَأَهُمْ بِتَكْبِيرِ
    زَائِدٍ ، فَعَصَوْا أَمْرَهُ ، وَتَرَكُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ ؛اسْتَحَقَّ الْعُقُوبَةَ الْبَلِيغَةَ الَّتِي تَرْدَعُهُ وَأَمْثَالَهُ
    عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ" . ثم قال :
    "
    وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَأَمَرَ بِالتَّكْبِيرِ لِبَعْضِ مَنْ أَقْرَأَهُ ؛ كَانَ غَايَةُ ذَلِكَيَدُلُّ
    عَلَى جَوَازِهِ أَوْ اسْتِحْبَابِهِ ... " .
    ومن غرائب ذاك الزعبي أنه نقل (ص 49 - 51) فتوى ابن تيمية هذه ، ثم
    استخلص منها أن ابن تيمية يقول بسنية التكبير! فذكرني المسكين بالمثل المعروف :
    "
    عنزة ولو طارت" ؛ فإنه تجاهل عمداً قول ابن تيمية الصريح في الترك ، بل المشروع
    المسنون . كما تجاهل إيماءه القوي بعدم ثبوت الحديث بقوله : "ولو قُدِّر أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
    ـــــــ
    أمر بالتكبير ... " ؛ فإنه كالصريح أنه لم يثبت ذلك عنده ، وأنا على مثل اليقين أن
    القائل بسنية التكبير ، المستدل عليه بحديث الترجمة ؛ والمدعي صحته - كهذا
    الدعي الزعبي - لو سئل : هل تقول أنت بما قال ابن تيمية : "ولو قدر ... " إلخ ؟
    فإن أجاب بـ "لا" ، ظهر كذبه على ابن تيمية وما نسب إليه من السنية ، وإن قال :
    "
    نعم " ؛ ظهر جهله باللغة العربية ومعاني الكلام ، أو تجاهله ومكابرته . والله المستعان .
    والخلاصة : أن الحديث ضعيف لا يصح - كما قال علماء الحديث دون خلاف
    بينهم - ، وأن قول بعض القراء لا يقويه ، ولا يجعله سنة ، مع إعراض عامة القراء
    عنه ، وتصريح بعض السلف ببدعيته . والله ولي التوفيق .
    وإن مما يؤكد ذلك اختلاف القاثلين في تحديد ابتدائه وانتهائه على أقوال كثيرة
    تراها مفصلة في "النشر" ، كما اختلفوا هل ينتهي بآخر سورة الناس ، أو بأولها!
    وصدق الله العظيم القاثل : {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافاً كَثِيراً}
    (إنتهى نقلا عن العلامة الألباني)
    منقول
    لو كنت تعقل نعمة الرحمن ..... ما كنت سباقا إلى العصيان
    فكيف وجدت عاقبة المعاصي ...أم كيف يعصي حامل القرآن
    حسبي الله ونعم الوكيل .

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    أعجب من التحامل الواضح من العلامة الألباني رحمه الله في الرد على الزعبي المذكور ـ بحسب ما قرأته من الكلام المنسوب إليه ـ، ووصْفه بالكذب مراراً على استنباطات يستنبطها من فهمه لنصوص الأئمة، ولا يدعي تصريحهم بما فهمه من كلامهم.
    وعموماً أخذ القراء بالتكبير ليس اعتماداً على الحديث المذكور، وإنما على الأسانيد القرائية التي فيها ثبوت التكبير من طريق البزي، ومن طرق غير طريقه ممن ليس لهم علاقة برواية الحديث الذي ضعفه أكثر أئمة الحديث رحمة الله عليهم.

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    104

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو تميم الأهدل مشاهدة المشاركة
    أعجب من التحامل الواضح من العلامة الألباني رحمه الله في الرد على الزعبي المذكور ـ بحسب ما قرأته من الكلام المنسوب إليه ـ، ووصْفه بالكذب مراراً على استنباطات يستنبطها من فهمه لنصوص الأئمة، ولا يدعي تصريحهم بما فهمه من كلامهم.
    وعموماً أخذ القراء بالتكبير ليس اعتماداً على الحديث المذكور، وإنما على الأسانيد القرائية التي فيها ثبوت التكبير من طريق البزي، ومن طرق غير طريقه ممن ليس لهم علاقة برواية الحديث الذي ضعفه أكثر أئمة الحديث رحمة الله عليهم.
    إذا كان الهدف من الرد على ما ننقله عن أئمة العلم وجبال السنة من سلف الأمة وخلفها هو الجدال والمراء فنحن نكتفي بهذا ونترك المراء عسى أن ندخل في قوله صلى الله عليه وسلم :
    « أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِى رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا وَبِبَيْتٍ فِى وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا وَبِبَيْتٍ فِى أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ ».
    لو كنت تعقل نعمة الرحمن ..... ما كنت سباقا إلى العصيان
    فكيف وجدت عاقبة المعاصي ...أم كيف يعصي حامل القرآن
    حسبي الله ونعم الوكيل .

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عيد الشعباني مشاهدة المشاركة
    إذا كان الهدف من الرد على ما ننقله عن أئمة العلم وجبال السنة من سلف الأمة وخلفها هو الجدال والمراء فنحن نكتفي بهذا ونترك المراء عسى أن ندخل في قوله صلى الله عليه وسلم :
    « أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِى رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا وَبِبَيْتٍ فِى وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا وَبِبَيْتٍ فِى أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ ».
    إن كان الكلام موجهاً إليَّ فأنا ليس هدفي من الرد الجدال والمراء، وليس هذا دأبي، كما أنني لا أستنقص من مكانة العلماء والأئمة، بل أتقرب إلى الله بحبهم وإجلالهم والترحم عليهم، وليتكم تذكرون لنا مصدر الكلام المنقول عن العلامة الألباني رحمه الله للفائدة.

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    104

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    الكتاب : سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة
    المؤلف : محمد ناصر الدين بن الحاج نوح الألباني
    شهرته : الألباني
    دار النشر : دار المعارف
    البلد : الرياض - الممكلة العربية السعودية
    الطبعة : الأولى
    سنة الطبع : 1412 هـ / 1992 م
    عدد الأجزاء : 14
    رقم الجزء 13 رقم الصفحة 296
    رقم الحديث 6133
    لو كنت تعقل نعمة الرحمن ..... ما كنت سباقا إلى العصيان
    فكيف وجدت عاقبة المعاصي ...أم كيف يعصي حامل القرآن
    حسبي الله ونعم الوكيل .

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •