التكبير في ختمة القرآن - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 79

الموضوع: التكبير في ختمة القرآن

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    184

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

    جزاكم الله خيراً ، على كل مانقلتموه عن هذا الموضوع ولكن كل ذلك لن يرفع الحرج عند العامي فكل ماتوصلنا له في نهاية الأمر أن الأمر مختلف فيه ولم نقف بعد هذه الأدلة على ماوقف عليه القوم حتى نقف نحن عنده ، فهل يعد هذا الأمر مما قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فمن اتقى الشبهات...) ؟أم أن الأمر فيه سعة ؟ فلايأثم من تركه أو من فعله ، فإنا نعلم على حد علمنا القاصر أن العبادات توقيفية ، والقرآن عبادة ، فهل ثبت عنه في الصحيح أنه فعل هو ذلك (صلى الله عليه وسلم) أم لا؟ أي: (التكبير)، أما الرواية فقد نقلت عن رسول الله بكل بأحرفها السبع، فإن كان الحديث ليس له شأن في الأخذ عن القراء ولكن التلقي ، فمن أين جاءت الروايات الشاذة إذاً ؟ وهل لها علاقة بالتلقي عن المشايخ فقط أم بالحديث، وهل هناك فرق بين التقلي عن المشايخ ، وبين التلقي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟كما أن الصحابة رضي الله عنهم جميعاً ، لما جمعوا المصحف كانوا لايكتبون الآية ولا يدونوها إلا بشهادة رجلين من الصحابة وبأن الذي نقلها قد تلقاها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكيف لايتحقق في أمر التكبير، خاصة أنه ليس من آيات القرآن فهي زيادة ولابد للزيادة من دليل عليها ويكون هذا الدليل صحيح أليس كذالك ؟ ومنكم أهل العلم نتعلم .
    فإن أخطأت قوموني ، وجزاكم الله خير .

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    339

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    جزاك الله خيرا الأخت أم الهدى على ما قلتيه
    فهل يعد هذا الأمر مما قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فمن اتقى الشبهات...)
    بل الترديد البدعي هنا داخل في قوله صلى الله عليه وسلم (( وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار))
    وفي ((وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار)).
    ومن المعلوم أن التخصيص بهذه الصورة يحتاج إلى دليل ، ودليلهم من طريق واحد وعن ضعيف ، ولا يمكن أن يكون الحديث إلا منكرا ، أما إن كان الضعف والنكارة لا تضره ، فشأن آخر.
    والقراءات شأن آخر ، كما ذكرتِ ، لذا أكدتُ أكثر من مرة على عدم إقحام القراءات في الموضوع ، لأنه السبيل الوحيد للخروج عن الموضوع ، وقد كان.
    - ولو كان ذلك ثابتا أو استحسنه الصحابة لورد عنهم وتناقله التابعون واستفاض ، وهم أتقى وأتبع للسنن منها ، ولو كان خيرا لسبقونا إليه. أما القراءات فقد نقل في كتب السنة اختلاف القراءات ، وهو موضوع مختلف تماما.
    هذا كتاب للشيخ العلامة بكر أبو زيد تكلم فيه عن هذه البدعة وغيرها من البدع التي تواطأ عليها جهال قراء عصرنا ، أنصح بقراءته.

    بدع القراء القديمة والمعاصرة


  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    339

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن أبي الحسن مشاهدة المشاركة
    - ولو كان ذلك ثابتا أو استحسنه الصحابة لورد عنهم وتناقله التابعون واستفاض ، وهم أتقى وأتبع للسنن منها
    منّا................

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    184

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    جزاك الله خير أخي نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ، أن يعلمنا ما جهلنا وينفعنا بما علمنا ، (وقل رب زدني علماً) اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    24

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    لا أريد أن أدلي بدلوي في هذه المناقشة ولكن أنصح الإخوة الأجلاء أن يتأدبوا بآداب الحوار ولا أظن أنها تخفى عليهم وشكرا لكم

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    339

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم الهدى مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خير أخي نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ، أن يعلمنا ما جهلنا وينفعنا بما علمنا ، (وقل رب زدني علماً) اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.
    وإياكِ ، آمين آمين آمين

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    رِوى القَلْبِ ذِكْرُ اللهِ فَاسْتَسْقِ مُقْبِلا * * * وَلا تَعْدُ رَوْضَ الذَّاكِرِينَ فَتُمحِلا
    وَآثِرْ عَنِ الآثَارِ مَثْرَاةَ عَذْبِهِ * * * وَمَا مِثْلُهُ لِلعَبدِ حِصْناً وَمَوْئِلا
    وَلاَ عَمَلٌ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِهِ * * * غَدَاةَ الجَزَا مِنْ ذِكْرِهِ مُتَقَبَّلا
    ومَنْ شَغَلَ الْقُرْآنُ عَنْهُ لِسَانَهُ * * * يَنَلْ خَيْرَ أَجْرِ الذَّاكِرِينَ مُكَمَّلا
    وَمَا أَفْضَلُ الأَعْمَالِ إِلاَّ افْتِتَاحُهُ * * * مَعَ الخَتْمِ حِلاًّ وَارْتِحاَلاً مُوَصَّلا
    وَفِيهِ عَنِ المَكِّينَ تَكْبِيرُهُمْ مَعَ الـ * * * ـخَوَاتِمِ قُرْبَ الخَتْمِ يُرْوى مُسَلْسَلا
    إِذا كَبَّروا في آخِرِ النَّاسِ أَرْدَفُوا * * * مَعَ الحَمْدِ حَتَّى المُفْلِحونَ تَوَسُّلا
    وَقَالَ بِهِ البَزِّيُّ مِنْ آخِرِ الضُّحى * * * وَبَعْضٌ لَهُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَصَّلا
    فَإِنْ شِئْتَ فَاقْطَعْ دُونَهُ أَوْ عَلَيْهِ أَوْ * * * صِلِ الكُلَّ دُونَ القَطْعِ مَعْهُ مُبَسْمِلا
    وَمَا قَبْلَهُ مِنْ سَاكِنٍ أَوْ مُنَوَّنٍ * * * فَلِلسَّاكِنَيْ نِ اكْسِرْهُ فِي الْوَصْلِ مُرْسَلا
    وَأَدْرِجْ عَلَى إِعْرَابِهِ مَا سِوَاهُماَ * * * وَلاَ تَصِلَنْ هَاءَ الضَّمِيرِ لِتُوصَلا
    وَقُلْ لَفْظُهُ "أللهُ أَكْبَرْ" وَقَبْلَهُ * * * لأَحْمَدَ زَادَ ابْنُ الْحُبَابِ فَهَلَّلا
    وَقِيلَ بِهذَا عَنْ أَبِي الفَتْحِ فَارِسٍ * * * وَعَنْ قُنْبُلْ بَعْضٌ بِتَكْبِيرِهِ تَلا
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    آخر كتاب التيسير للإمام أبي عمرو الداني:
    باب ذكر التكبير في قراءةِ ابن كثير
    قال أبو عمرو: اعلم - أيَّدك الله - أنَّ البزّىَّ روى عنِ ابنِ كثيرٍ باسنادِه أنَّه كان يكبِّر من آخر "والضحى" مع فراغه من كل سورة إلى آخر "قل أعوذ برب الناس"، ويصل التكبير بآخر السورة.
    وإن شاء القارئ قطع عليه وابتدأ بالتسمية موصولةً بأول السورة التي بعدها.
    وإن شاء وصَل التكبير بالتَّسمية ووصل التَّسمية بأوَّل السورة.
    ولا يَجوز القطْع على التسمية إذا وصلت بالتَّكبير.
    وقد كان بعض أهل الأداء يقطع على أواخر السور ثم يبتدئ بالتَّكبير موصولاً بالتَّسمية، وكذلك روى النقاش عن أبي ربيعة عن البزِّى، وبذلك قرأت على الفارسي عنه.
    والأحاديث الواردة عن المكِّيِّين بالتَّكبير دالةٌ على ما ابتدأنا به؛ لأن فيها (مع) وهي تدلُّ على الصحبة والاجتماع.
    وإذا كبَّر في آخر سورة النَّاس قرأ فاتِحة الكتاب وخمسَ آياتٍ من أوَّل سورة البقرة على عدد الكوفيِّين إلى قوله: ((وأولئك هم المفلحون)) ثُم دعا بدعاء الختمة، وهذا يسمَّى الحالّ المرتحل.
    وفي جميعِ ما قدَّمناه أحاديث مشهورةٌ يَرويها العُلماءُ يؤيِّدُ بعضُها بعضًا تدلُّ على صحَّة ما فعله ابنُ كثير، ولها موضعٌ غير هذا قد ذكرْناها فيه.
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    قال الإمام مكي بن أبي طالب:
    فصل نذكر فيه التكبير
    أجْمع القرَّاءُ على ترْك التَّكبير إلا البزي؛ فإنه روى عن ابن كثير أنه يكبر من خاتمة "والضحى" إلى آخر القرآن مع خاتمة كل سورة.
    وكذلك إذا قرأ "قل أعوذ برب الناس" فإنه يكبر ويبسمل، ثم يقرأ فاتحة الكتاب ولا يكبر بعدها، ثم يبسمل ويقرأ خمسا من أول سورة البقرة، ولم يفعل هذا غيره.
    وقال الحسن بن مخلد: سألت البزي عن التكبير فقال: "لا إله إلا الله والله أكبر".
    والذي قرأنا به وهو المأخوذ به في الأمصار: "الله أكبر".
    ... .... .... ...
    .... .... ...
    وهي سُنَّة كانت بمكة، ولا يعتبر قرَّاء مكَّة في التَّكبير ابنَ كثير ولا غيره، كانوا لا يتركون التكبير في كل القراءات من خاتمة "والضحى".
    ولكن عادة القراء الأخذ بالتكبير لابن كثير في رواية البزي خاصة على ما ذكرت لك.
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    147

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن أبي الحسن مشاهدة المشاركة
    ....
    ليس للقراءات دخل في موضوعنا ، كما أن ليس للإمام ابن مفلح دخل في موضوعنا ، ولا أدري لماذا أُدخل في الموضوع. النقاش الآن حول بدعة تخصيص التكبير بعد سورة الضحى عند ختم القرآن ، هل ورد في هذه البدعة دليل أم لا. ......
    يعني باختصار أين كلام علماء الحديث عن الحديث الذي سيرفع البدعية عن هذه البدعة ، إن كان صحيحا سيُنقل ويعمل به الأئمة وينقلوه لنا ، وإن كان غير ذلك فعلينا إنكار هذه البدعة حتى نستأصلها ، كغيرها من البدع.

    ولا أدري ماالذي يمنعك من اتباع الحق ؟

    أسأل الله أن يهدينا الصراط المستقيم.
    آمين آمين
    الأستاذ ابن أبي الحسن، لا بد من إنكار كل بدعة، وهذا أمر متفق عليه.
    أما المختلف فيه فهو هل التكبير بعد سورة الضحى حتى آخر سور المصحف بدعة أو سنة؟
    وأنت لا دليل عندك على البدعية إلا تضعيف الحديث، وتقول: "لا دخل للقراءات في موضوعنا"!!
    سبحان الله! إنما تريد هكذا أن تنتصر لرأيك فحسب؛ لأنه لا يوجد حديث صحيح في المسألة، وليس اعتماد القراء هنا على الحديث ، بل المسألة متعلقة بعلم القراءات تعلقا صرفا "لا دخل للحديث في هذه المسألة".. بعكس ما تقول.
    ولذا أقول:
    "لا أدري ماالذي يمنعك من اتباع الحق ؟
    أسأل الله أن يهدينا الصراط المستقيم".
    تواضعْ تكنْ كالنجم لاحَ لناظرٍ * على صفحات الماء وهْوَ رفيعُ

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    339

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    الأستاذ ابن أبي الحسن، لا بد من إنكار كل بدعة، وهذا أمر متفق عليه.
    جزاك الله خيرا ، لكن لست أستاذا ، ولو قلت "الأخ" لكان أليق.
    وما وجه تأكيدك على إنكار البدع وأنت تستميت في الدفاع عن بدعة بعد هذه الجملة مباشرة.
    أما المختلف فيه فهو هل التكبير بعد سورة الضحى حتى آخر سور المصحف بدعة أو سنة؟
    هذه من كيسك أو من أكياس الذين نقلت عنهم
    وأنت لا دليل عندك على البدعية إلا تضعيف الحديث، وتقول: "لا دخل للقراءات في موضوعنا"!!
    لا أدري من أين أبدأ ، لكن سأحاول.....
    لا يوجد شيء اسمه ترديد التكبير بعد صورة الضحى ، ألا يظهر لك أن المروجين لهذه البدعة استندوا على كلام نسبوه للنبي صلى الله عليه وسلم ؟
    تأمل معي :
    1- البزي ضعيف الحديث ، كما نص عليه الأئمة.
    2- لم يروِ هذا الكلام إلا هو ، فأين العلماء عن هذه البدعة ، لماذا لم يفعلوها ، ولماذا نصوا على نكارة الكلام المنسوب للنبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه البزي ؟

    ______________________________ ___

    وهنا سبب الإشكال ، لماذا خُصص التكبير بعد سورة الضحى ؟
    ومن الذي خصص هذا التخصيص ؟
    وهل يحق ذلك لغير النبي صلى الله عليه وسلم.
    وهل العبادات تحتاج إلى أدلة ، كتخصيص التكبير بعد الضحى ، أم أنه يجوز التعبد بأقوال البزي والجزري ؟
    وبعد الإجابة على هذا السؤال ، يسأل عن البزي والجزري أأنبياء هم أم رسل.

    هل قرأت كتاب العلامة بكر أبو زيد ، أم أن الحق لا يعرف بالرجال ، ويؤخذ من قوله ويرد ، أما البزي والجزري فيؤخذ منهم ولا يرد.
    واعلم أن الناس افتتنوا بالقراء الجهال في زماننا، ولو اجتهدت لوضعت فهرس بدع القراء ، فمثلا الرقص ، ما رأيك فيه ، إن قلت حرام فانظر في حال جهال قراء عصرنا ورقصهم وهم يقرأون القرآن كرقص اليهود عند الحائط ، فهل يضر الرقص الحرمة مادام أن جماعة من القراء تواطأوا عليه ؟
    بالإضاف إلى أن رقصه يدل على مدى تمكنه من المقامات الموسيقية - مقامات أهل الفسق والفجور والهوى والضلال- ، وتلذذه بها ، فلذا يرقص لا شعوريا ، فهل لك أن تنكر عليه ؟
    سبحان الله! إنما تريد هكذا أن تنتصر لرأيك فحسب؛
    يعني إذا أنكرت على من يروج البدع -كالترديد هنا مثلا- فأنا أنتصر لرأيي ، وليس ذلك فحسب ،بل أفعل ذلك وأنا أستاذ -كما وصفتني- فكيف لو لم أكن أستاذا ، ماذا كنت سأفعل ؟
    ؛ لأنه لا يوجد حديث صحيح في المسألة
    صدق......
    لايزال الناس بخير ماتعجب من العجب

    ألا يكفيك أن النبي لم يخصص هذا التخصيص ، ياللعجب ، بل ولا يعجبك ذلك .
    "لا دخل للحديث في هذه المسألة"
    ما شاء الله ، هذه أخرى من كيسك ، لكن بهذه انفرد كيسك عن غيره.
    وإن لم يكن للحديث دخل فما هو الضعيف هنا
    وأنت لا دليل عندك على البدعية إلا تضعيف الحديث
    "لا أدري ماالذي يمنعك من اتباع الحق ؟
    الذي يمنعني الإنكار على من يروج البدع
    أسأل الله أن يهدينا الصراط المستقيم".
    آمين آمين آمين
    ادعُ الله لي ، لعل الله يستجيب دعائك.

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    104

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله الذي خلقنا لعبادته , ووفقنا لطاعته , والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحابته .
    وبعــــــــــــ ـــــد

    فلا ريب أن الله قد حفظ القرآن من الزيادة والنقصان كما قال عز وجل ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون )
    وكان من حفظ الله للقرآن أن وفق أمير المؤمنين عثمان بن عفان ـ رضي الله عنه ـ لنسخه على كتابة واحدة , ليقضي على اختلاف القراء , وليكون الخط والإسناد مستندهم في الأداء .
    وتحقق ذلك ولله الحمد , وانتفى اختلاف الضد , حيث أجمعت الأمة على اطراح كل قراءة لا توافق خط المصحف .
    وهذا أصل أصيل , وحكم جليل , يقضي على الخلاف ويؤدي إلى الائتلاف ولله الحمد , ولكن للأسف ـ نجد اليوم اختلافا بين القراء وتفرقا في الأداء في بعض الأمور ومنها ما نحن بصدد البحث عن الحق فيه , ألا وهو موضوع التكبير مع الختم من الضحى إلى الناس , حيث اختلف القراء فيه كثيرا , فنقول وبالله التوفيق :
    اعلم أن العبادة لها أصلان , لا تصح إلا بهما ولا تقبل إلا معهما :
    الأول : الإخلاص لله عز وجل , وهو معنى شهادة أن لا إله إلا الله , فكل عبادة لم تخلص لله تعالى فهي مردودة على صاحبها قال تعالى في الحديث القدسي الصحيح ( أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ) رواه مسلم برقم ( 2985 )
    الثاني : متابعة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو معنى شهادة أن محمدا رسول الله .
    قال صلى الله عليه وسلم ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )[1]
    فمعنى الشهادتين ألا تعبد إلا الله وألا تعبد الله إلا بما شرع الله ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولذلك كانت الشهادتان هما مفتاح الدخول في الإسلام لأن فيهما إعلانا لعبادة الله عبادة صحية وهذا هو الغاية من الخلق قال تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) وهو الذي ينفع عند لقاء الله ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) .
    وما ضلت الفرق كلها , والملل بأسرها إلا بالابتعاد عن هذين الأصلين أو عن أحدهما فإذا رجعنا إلى موضوع التكبير مع ختم القرآن لم يجز لنا أن نتعبد الله به وأن نجعله سنة إلا إذا صح عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمرا أو فعلا أو إقرارا .
    أما إذا لم يصح فتمسكنا به حينئذ إنما هو ابتعاد عن سنة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
    فالبحث الآن عن أمر واحد ألا وهو ثبوت التكبير مع الختم عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أو عدمه .
    ولا يهمنا ثبوته عن غيره إذ كل يؤخذ من قوله ويرد إلا الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
    وهذا هو الأصل الذي سنمضي عليه في البحث فإذا عرفته فأنت لما بعده أعرف ,والله المستعان وعليه التكلان .
    أولا : قراءة ابن كثير وغيره إنما ثبتت بالإسناد الصحيح وموافقة خط المصحف فلو فقد حرف من قراءته شرطا منهما لصار شاذا غير صحيح .
    [COLOR=window****]قال ابن الجزري ـ رحمه الله ـ[/COLOR]

    [COLOR=window****]فكـــل مــا وافــق وجــه نــحــو وكان للرسم احتمالا يحـــوي[/COLOR]

    وصح إسنادا هو القرآن فهذه الثلاثة الأركان
    وحـــيثمــا يخــتل ركــن أثبـت شـذوذه لــو أنــه فـي السبعة[2]

    فما بالك بالتكبير الذي فقد الشرطين كليهما فلا هو مكتوب في المصحف ولا هو صحيح الإسناد ـ كما سيأتي ـ فهو شاذ لفقده الشرطين جميعا .
    ثانيا : أجمع الصحابة بل الأمة بأسرها على ترك البسملة في أول براءة لعدم كتابتها في المصحف ولو كتبت للزم الإتيان بها , فكيف يجعل التكبير مع خاتمة السور وقد أجمعت الأمة عامة على عدم كتابته مع خاتمة السور في المصحف فالبسملة الواجبة في أول السورة تترك لعدم كتابتها , والتكبير المباح يؤتى به مع عدم كتابته إن هذا لبديع في القياس .
    وقال القرطبي ـ رحمه الله : ـ القرآن ثبت نقلا متواترا سورة وآياته وحروفه لا زيادة فيه ولا نقصان فالتكبير على هذا ليس بقرآن , فإذا كان بسم الله الرحمن الرحيم المكتوب في المصحف بخط المصحف ليس بقرآن فكيف بالتكبير الذي هو ليس بمكتوب أما إنه ثبت بنقل الآحاد فاستحبه ابن كثير لا أنه أو جبه فخطأ من تركه .[3]
    وسئل شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ عن جماعة اجتمعوا فى ختمة وهم يقرؤون لعاصم وأبى عمرو فإذا وصلوا إلى سورة الضحى لم يهللوا ولم يكبروا إلى آخر الختمة ففعلهم ذلك هو الأفضل أم لا ؟ وهل الحديث الذى ورد فى التهليل والتكبير صحيح بالتواتر أم لا ؟
    فأجاب الحمد لله نعم إذا قرءوا بغير حرف ابن كثير كان تركهم لذلك هو الأفضل بل المشروع المسنون فإن هؤلاء الأئمة من القراء لم يكونوا يكبرون لا فى أوائل السور ولا فى أواخرها فإن جاز لقائل أن يقول إن ابن كثير نقل التكبير عن رسول الله جاز لغيره أن يقول إن هؤلاء نقلوا تركه عن رسول الله إذ من الممتنع أن تكون قراءة الجمهور التى نقلها أكثر من قراءة ابن كثير قد أضاعوا فيها ما أمرهم به رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فإن أهل التواتر لا يجوز عليهم كتمان ما تتوفر الهمم والدواعي إلى نقله فمن جوز على جماهير القراء أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أقرأهم بتكبير زائد فعصوا لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركوا ما أمرهم به استحق العقوبة البليغة التى تردعه وأمثاله عن مثل ذلك وأبلغ من ذلك البسملة فإن من القراء من يفصل بها ومنهم من لا يفصل بها وهى مكتوبة فى المصاحف ثم الذين يقرؤون بحرف من لا يبسمل لا يبسملون ولهذا لا ينكر عليهم ترك البسملة إخوانهم من القراء الذين يبسملون فكيف ينكر ترك التكبير على من يقرأ قراءة الجمهور وليس التكبير مكتوبا فى المصاحف وليس هو من القرآن باتفاق المسلمين ومن ظن أن التكبير من القرآن فانه يستتاب فان تاب وإلا قتل بخلاف البسملة فإنها من القرآن حيث كتبت فى مذهب الشافعي وهو مذهب أحمد المنصوص عنه فى غير موضع وهو مذهب أبى حنيفة عند المحققين من أصحابه وغيرهم من الأئمة لكن مذهب أبي حنيفة وأحمد وغيرهما أنها من القرآن حيث كتبت البسملة وليست من السورة ومذهب مالك ليست من القرآن إلا فى سورة النمل وهو قول فى مذهب أبى حنيفة وأحمد ومع هذا فالنزاع فيها من مسائل الاجتهاد فمن قال هى من القرآن حيث كتبت أو قال ليست هى من القرآن إلا فى سورة النمل كان قوله من الأقوال التي ساغ فيها الاجتهاد وأما التكبير فمن قال إنه من القرآن فإنه ضال باتفاق الأئمة والواجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل فكيف مع هذا ينكر على من تركه ؟ ومن جعل تارك التكبير مبتدعا أو مخالفا للسنة أو عاصيا فإنه إلى الكفر أقرب منه إلى الإسلام والواجب عقوبته بل إن أصر على ذلك بعد وضوح الحجة وجب قتله ولو قدر أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمر بالتكبير لبعض من أقرأه كان غاية ذلك يدل على جوازه أو استحبابه فإنه لو كان واجبا لما أهمله جمهور القراء ولم يتفق أئمة المسلمين على عدم وجوبه ولم ينقل أحد من أئمة الدين أن التكبير واجب وإنما غاية من يقرأ بحرف ابن كثير أن يقول إنه مستحب وهذا خلاف البسملة فإن قراءتها واجبة عند من يجعلها من القرآن ومع هذا فالقراء يسوغون ترك قراءتها لمن لم ير الفصل بها فكيف لا يسوغ ترك التكبير لمن ليس داخلا فى قراءته وأما ما يدعيه بعض القراء من التواتر فى جزئيات الأمور فليس هذا موضع تفصيله .[4]
    قلت : وهذا يرد على من زعم أن التكبير متواتر مع الختم أو يدعي الإجماع عليه كما سيأتي بعد مع أن ابن تيمية رحمه الله لم يتعرض لحديث التكبير أصلا بل غاية قوله ( ولو قدر أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمر بالتكبير ) أنه لم يثبت عنده إذ أن لو حرف امتناع لامتناع كما هو معلوم لغة ,فمعناه : امتنع استحباب التكبير لامتناع الأمر به والله أعلم .
    ثالثا : اتفقت الأمة قولا وعملا على سد الذرائع ما أمكن , والأخذ بالتكبير مع ضعف إسناده ومخالفته للخط ذريعة إلى الزيادة في القرآن , وسد هذه الذريعة مقصود شرعا وهذا يؤكد أن التكبير مع الختم شاذ .
    قال السيوطي في الإتقان :قال سليم الرازي : ومن لا يكبر من القراء حجتهم أن في ذلك ذريعة إلى الزيادة في القرآن بأن يداوم عليه فيتوهم أنه منه .[5]
    رابعا : القراء الذين نقلوا التكبير في كتبهم أجمعوا على تفرد أهل مكة به وقالوا بأن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ استعمل التكبير قبل الهجرة بزمان وتركه بعد ذلك .
    [COLOR=window****]قال أبو عمرو الداني ـ رحمه الله :ـ[/COLOR]

    فهذا سبب التخصيص بالتكبير من آخر الضحى واستعمال النبي ـ صلى الله عليه وسلم إياه وذلك كان قبل الهجرة بزمان فاستعمل ذلك المكيون , ونقل خلفهم عن سلفهم , ولم يستعمله غيرهم لأنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ترك ذلك بعد فأخذوا بالآخر من فعله .[6]
    وفي هذا الكلام حجج بالغة على شذوذ التكبير مع الختم ومنها :
    1 ـ أن ترك التكبير آخر الفعلين من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا صح ذلك ـ ودائما يكون العمل على آخر الفعلين ويصبح الأول منسوخا , كما قال جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ كان آخر الأمرين من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ترك الوضوء مما مست النار .[7]
    ومعنى قوله ( كان آخر الأمرين ) كان آخر الفعلين بدليل قوله بعد ذلك ( ترك الوضوء ) إذ لو كان المقصود الأمر الذي هو ضد النهي لقال بعده ( أن اتركوا الوضوء ) وقد جاء في القرآن التعبير بالأمر عن الفعل والحال , قال تعالى ( ليذوق وبال أمره ) ( المائدة آيه 95 ) قال القرطبي : وعبر بأمره عن جميع حاله .
    وقال تعالى ( فذاقت وبال أمرها ) ( الطلاق آيه 9 ) قال القرطبي : أي عاقبة كفرها .
    فكيف نتمسك بفعل تركه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بل لم يفعله أصلا كما سيأتي .
    2 ـ كيف يكون التكبير مع الختم ثابتا عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في مكة , والقرآن لم يختم إلا في المدينة , والأعجب من ذلك أن الصحابي الوحيد الذي روى التكبير هو أبي بن كعب الأنصاري المدني , فيرويه سيد القراء بالمدينة ولا يشتهر عنه إلا في مكة ؟
    وكيف يرويه أبي في المدينة والرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ إنما فعله قبل الهجرة بزمان وتركه بعدها ؟ ومن الذي بقي في مكة بعد الهجرة من القراء ؟ ولماذا لم يرو إلا عن أبي ـ رضي الله عنه ؟
    كل هذه الأسئلة تدل على أن التكبير بهذه الصفة التي نقلها القراء ليس من السنة .
    وسيأتي أن صفة التكبير المروي عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليس كما ذكر القراء , مع بيان ضعف الحديث في ذلك .
    3 ـ كان من هديه صلى الله عليه وسلم ـ المداومة على الأعمال الصالحة كما روت عنه عائشة ـ رضي الله عنها ( وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه وإن قل ) وقالت عائشة رضي الله عنها : وكان آل محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا عملوا عملا أثبتوه .[8]
    فلو كان الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ كبر للختم في مكة لما تركه بعد ذلك بل كان يثبته ويداوم عليه , وذلك يدل على أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم لم يفعل شيئا من ذلك لا سيما مع ضعف الحديث المرفوع في ذلك وسيتضح الأمر مع الاستمرار في البحث .
    خامسا : اختلف القراء أنفسهم في التكبير اختلافا كثيرا فمنهم من لم يذكره أصلا ومنهم من ذكره عن البزي وحده ومنهم من ذكره عن ابن كثير من الروايتين ومنهم من ذكره لجميع القراء .
    واختلفوا في موضعه فمنهم من ذكره من أول الضحى إلى آخر القرآن , ومنهم من ذكره من آخرها إلى آخر القرآن , ومنهم من ذكره مع كل سورة .
    واختلفوا أيضا في صيغته فمنهم من اقتصر على التكبير ومنهم من زاد معه التهليل , ومنهم من زاد معه التهليل والتحميد .
    ولا ريب أن هذا الاختلاف الكثير ينفي ثبوته عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بدليل قوله تعالى ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا )
    وسنستعرض الآن ما يدل على هذا الاختلاف الكثير من كلام ابن الجزري ـ رحمه الله ـ وغيره من القراء .
    قال ابن الجزري ـ رحمه الله ـ وبعض المؤلفين لم يذكر هذا الباب أصلا كابن مجاهد في سبعته وابن مهران في غايته .[9]
    قلت : إذا لم يذكره ابن مجاهد وهو أول من سبع السبعة بل هو طريق قنبل عن ابن كثير المكي فذلك من أدلة ضعفه وعدم شهرته .
    وقال ابن الجزري ـ رحمه الله ـ اختلف في سبب ورود التكبير من المكان المعين فروى الحافظ أبو العلاء بإسناده عن أحمد بن فرح عن البزي أن الأصل في ذلك أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ انقطع عنه الوحي فقال المشركون : قلى محمدا ربه . فنزلت سورة ( والضحى ) فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم : الله أكبر وأمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يكبر إذا بلغ والضحى مع خاتمة كل سورة حتى يختم .
    قال ابن الجزري : وهذا قول الجمهور من أئمتنا .
    قال شيخنا الحافظ أبو الفداء ابن كثير ـ رحمه الله ـ ولم يرو ذلك بإسناد يحكم عليه بصحة ولا ضعف .
    يعني كون هذا سبب التكبير .[10]
    قلت : كيف يكون قول الجمهور من القراء وهو لا أصل له على ما قال ابن كثير ـ رحمه الله ـ مع أنه قد انفرد به البزي وهو ضعيف الحديث .
    وقال ابن الجزري : وروى أحمد بن فرح قال : حدثني ابن أبي بزة بإسناده أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أهدي إليه قطف عنب جاء قبل أوانه فهم أن يأكل منه فجاءه سائل فقال :أطعموني مما رزقكم الله.
    قال : فسلم إليه العنقود , فلقيه بعض أصحابه فاشتراه منه وأهداه للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فعاد السائل فسأله فأعطاه إياه فلقيه رجل آخر من الصحابة فاشتراه منه وأهداه للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فعاد السائل فسأله فانتهره وقال : إنك ملح .
    فانقطع الوحي عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أربعين صباحا فقال المنافقون : قلى محمدا ربه . فجاء جبريل عليه السلام فقال : اقرأ يا محمد . قال : وما أقرأ ؟ فقال : اقرأ ( والضحى ) فلقنه السورة , فأمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أبيا لما بلغ والضحى أن يكبر مع خاتمة كل سورة حتى يختم .
    وهذا سياق غريب جدا , وهو مما انفرد به ابن أبي بزة أيضا وهو معضل . [11]
    قلت : ويبين غرابته وضعفه كالذي قبله أن سورة الضحى مكية بالاتفاق , ولم يكن القرآن يختم وقت نزولها , كما أن أبيا من الأنصار , فكيف ينفرد به ولا يشتهر إلا عن أهل مكة .
    وقال ابن الجزري : وقيل : كبر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فرحا وسرورا بالنعم التي عددها الله تعالى عليه في قوله ( ألم يجدك ) .
    وقيل : شكرا لله تعالى على تلك النعم .........
    وقيل : كبر صلى الله عليه وسلم ـ لما رآه من صورة جبرائيل عليه السلام التي خلقه الله عليها عند نزوله بهذه السورة , فقد ذكر بعض السلف منهم الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق أن هذه السورة هي التي أوحاها جبرائيل عليه السلام إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حين تبدى له في صورته التي خلقه الله عليها ......
    وهذا قول قوي جيد إذ التكبير إنما يكون غالبا لأمر عظيم أو مهول .[12]
    قلت : إن صح التكبير عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فهذه صفته , يعني أنه صلى الله عليه وسلم ـ كبر مرة واحدة إما فرحا بنعمة الله عز وجل وإما لرؤية جبريل , على فرض صحة ذلك , وهو بذلك لا يختص بالختم , ولا يختص بسورة الضحى وما بعدها بل يجوز أن يقرأ القارئ قوله تعالى ( إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر ) فيكبر فرحا بهذه البشرى كما يقرأ قوله تعالى ( أليس الله بأحكم الحاكمين ) فيقول : بلى , وكما يقرأ آيات الجنة فيسأل الله من فضله , أو يستعيذ به من عذابه عند ذكر النار يعني أنه لا يختص بالختم كما فعل القراء , فهذه فائدة جليلة تفسر المقصود بتكبير النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على فرض صحته .
    وقال ابن الجزري ـ رحمه الله : ـ
    فاعلم أن التكبير صح عند أهل مكة قرائهم وعلمائهم وأئمتهم ومن روى عنهم صحة استفاضت واشتهرت وذاعت وانتشرت حتى بلغت حد التواتر وصحت أيضا عن أبي عمرو من رواية السوسي وعن أبي جعفر من رواية العمري ووردت أيضا عن سائر القراء .[13]
    قلت : هذا الكلام فيه نظر , وهو غريب من ابن الجزري ـ رحمه الله ـ لأنه سينقضه بكلامه الآتي حيث يذكر أن الجمهور على عدم التكبير لغير البزي , وأن المذاهب الأربعة لم تذكر التكبير عند الختم فكيف يكون متواترا مشهورا , وسيتضح عند الكلام على حديث التكبير أنه شاذ غريب .
    ثم إن العبرة بما صح وثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأجمعت عليه الأمة فأما ما اختلفت فيه الأمة فالعبرة بما صح عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا بما صح عن غيره .
    وقال ابن الجزري ـ رحمه الله ـ نقلا عن الكارزينى : ـ
    لولا أني لا أحب مخالفة سنة النقل لكنت أخذت على كل من قرأ علي برواية بالتكبير لكن القراءة سنة تتبع ولا تبتدع .
    وقال مكي : وروي أن أهل مكة كانوا يكبرون في آخر كل ختمه من خاتمة والضحى لكل القراء ..........
    وقال ابن الجزري : وكان بعضهم يأخذ به في جميع سور القرآن , وذكر الحافظ أبو العلاء الهمداني والهذلي عن أبي الفضل الخزاعي ـ قال الهذلي : وعند الدينوري كذلك ـ يكبر في أول كل سورة لا يختص بالضحى وغيرها لجميع القراء .
    وقال ابن غلبون : وهي سنة بمكة لا يتركونها ألبتة ولا يعتبرون رواية البزي ولا غيره .[14]
    وقال ابن الجزري ـ رحمه الله ـ وأما اختلاف أهل الأداء في ذلك فإنهم أجمعوا على الأخذ به للبزي واختلفوا عن قنبل فالجمهور من المغاربة على عدم التكبير له كسائر القراء وهو الذي في التيسير والكافي والعنوان والتذكرة والتبصرة وتلخيص العبارات والهادي والإ رشاد لأبي الطيب ابن غلبون حتى قال فيه : ولم يفعل هذا قنبل ولا غيره من القراء .[15]
    قلت : دعوى الإجماع على التكبير للبزي لا تصح لما تقدم من عدم ذكر ابن مجاهد وغيره له , ولما ذكره ابن الجزري نفسه من عدم ذكر الأئمة الأربعة له .
    سادسا : وهو زبدة البحث : أن حديث التكبير لا يصح لعلل كثيرة ومنها:
    1 ـ انفراد البزي به وهو ضعيف بل منكر الحديث .
    2 ـ اضطراب البزي فيه إذ رواه موقوفا مرة على أبي ومرة على ابن عباس ومرة على مجاهد ورواه أيضا مرفوعا .
    3 ـ انفراد البزي برفعه إذ لم يرفعه غيره , وقد ذكر العقيلى أن من أسباب ضعفه وصل الأحاديث .
    4 ـ غرابة الحديث في جميع طبقاته إذ لم يروه عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ غير أبي ولم يروه عن أبي غير ابن عباس , ولم يروه عن ابن عباس إلا مجاهد ولم يروه عن مجاهد إلا ابن كثير , ولم يروه عن ابن كثير إلا القسط ولم يروه عن القسط إلا عكرمة ولم يروه عن عكرمة إلا البزي .
    وإليك الحديث بإسناده مع كلام الأئمة عليه قال ابن الجزري ـ رحمه الله ـ :عن يحي بن محمد بن صاعد وأحمد بن عمرو قالا : حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بزة البزي قال : سمعت عكرمة بن سليمان يقول : قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت والضحى قال لي : كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم فإني قرأت على عبد الله بن كثير فلما بلغت والضحى قال لي : كبر عند خاتمة كل سورة حتى تختم وأخبره أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك , وأخبره مجاهد أن ابن عباس أمره بذلك , وأخبره ابن عباس أن أبي بن كعب أمره بذلك , وأخبره أبي بن كعب أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمره بذلك .
    ..... قال الداني : وهذا أتم حديث روي في التكبير وأصح خبر جاء فيه وأخرجه الحاكم في صحيحه المستدرك .[16]
    قال الذهبي عن هذا الحديث : هذا حديث غريب وهو مما أنكر على البزي.
    قال أبو حاتم : هذا حديث منكر .[17]
    وقال في السير : وصحح له الحاكم حديث التكبير وهو منكر .
    وقال العقيلي : منكر الحديث يوصل الأحاديث .[18]
    وقال في الميزان في ترجمة البزي :
    قال أبو حاتم : ليس الحديث .
    وقال : ضعيف الحديث لا أحدث عنه .
    وقال ابن أبي حاتم : روى حديثا منكرا .[19]
    وقال ابن كثير : فهذه سنة تفرد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزي من ولد القاسم بن أبي بزة , وكان إماما في القراءات , فأما في الحديث فقد ضعفه أبو حاتم الرازي وقال : لا أحدث عنه وكذلك أبو جعفر العقيلي قال : هو منكر الحديث . ( تفسير ابن كثير 4 / 531 ) .
    وقال ابن حجر :أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ويوسف بن أحمد قالا أنا موسى بن عبد القادر أنا سعيد بن البنا أنا علي بن السري ح وقرأت على عمر بن عبد المنعم عن أبي اليمن الكندي أنا الحسين بن علي أنا أحمد بن محمد بن النقور قالا :أنا أبو طاهر المخلص ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا البزي أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة سمعت عكرمة بن سليمان يقول : قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين فلما بلغت والضحى قال :كبر عند خاتمة كل سورة فإني قرأت على عبد الله بن كثير فلما بلغت والضحى قال : كبر حتى تختم وأخبره ابن كثير أنه قرأ على مجاهد فأمره بذلك وأخبره أن ابن عباس رضي الله عنهما أمره بذلك وأخبره ابن عباس أن أبي بن كعب أمره بذلك وأخبره أبي أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمره بذلك .هذا حديث غريب وهو مما أنكر على البزي قال أبو حاتم : هذا حديث منكر .
    وقد رواه أبو عمرو الداني من حديث الحسن بن مخلد عن البزي أيضا وقال ابن أبي حاتم :قلت لأبي : ابن أبي بزة ضعيف الحديث؟ قال نعم ولست أحدث عنه .[20]
    قلت : بهذا يتبين أن حديث التكبير مع الختم منكر لتفرد البزي به وهو ضعيف منكر الحديث كما تقدم وهذا ينافي دعوى التواتر والإجماع .
    وقال ابن الجزري : لم يرفع أحد حديث التكبير إلا البزي وسائر الناس رووه موقوفا على ابن عباس ومجاهد وغيرهما .[21]
    وقال أبو معشر الطبري : والتكبير موقوف على عبد الله بن عباس ومجاهد , لم يرفعه إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أحد غير ابن أبي بزة .[22]
    وقال أبو يحي بن أبي ميسرة : ما رفعه أحد إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ غير ابن أبي بزة .[23]
    وقال الحافظ أبو العلاء : لم يرفع أحد التكبير إلا البزي فإن الروايات قد تظافرت عنه برفعه إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ورواه الناس فوقفوه على ابن عباس ومجاهد .[24]
    وقال ابن الجزري ـ رحمه الله ـ : وأما الراويات الموقوفة عن ابن عباس ومجاهد فأسند أبو بكر بن مجاهد والحافظ أبو عمرو الداني وأبو القاسم بن الفحام والحافظ أبو العلاء عن أبي بكر الحميدي قال : حدثني إبراهيم بن أبي حية التميمي قال : حدثني حميد الأعرج عن مجاهد قال : ختمت على عبد الله بن عباس تسع عشرة ختمة كلها يأمرني أن أكبر فيها من ألم نشرح . وفي رواية عن إبراهيم بن أبي حية قرأت على حميد الأعرج فلما بلغت والضحى قال لي : كبر إذا ختمت كل سورة حتى تختم فإني قرأت على مجاهد فأمرني بذلك .[25]
    قلت : هاهنا اختلاف بين فمرة موقوف على مجاهد ومرة على ابن عباس , والراوي واحد وهو حميد الأعرج قال في التقريب : ليس به بأس . وإبراهيم بن أبي حية التميمي قال في لسان الميزان :
    127 - إبراهيم بن أبي حية اليسع بن الأشعث أبو إسماعيل المكي قال البخاري منكر الحديث وقال النسائي ضعيف وقال الدارقطني متروك ......... وقال أبو حاتم : منكر الحديث وقال بن المديني : ليس بشيء ونقل عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين أنه قال : شيخ ثقة كبير وقال ابن حبان : روى عن جعفر وهشام مناكير وأوابد تسبق إلى القلب أنه المتعمد.[26]
    وقال ابن الجزري : ورواه ابن مجاهد عن الحميدي عن سفيان عن إبراهيم , فأدخل بين الحميدي وإبراهيم سفيان.
    قال الداني : وهو غلط .[27]
    قلت : وهذا يؤيد الاختلاف والاضطراب في إسناده ,ومثل هذا لا تقوم به الحجة ,مع أن ابن مجاهد لم يذكر التكبير في كتابه الذي هو أول كتاب جمع القراءات السبع .
    وقال ابن الجزري : وأسند الحافظان عن شبل بن عباد قال : رأيت ابن محيصن وابن كثير الدري إذا بلغا ألم نشرح كبرا حتى يختما ويقولان : رأينا مجاهدا فعل ذلك .[28]
    قلت : لا ندري ما حال الرجال بين شبل بن عباد والحافظين , ثم إن قراءة ابن محيصن معدودة في شواذ القراءات .
    وقال ابن الجزري : وأسند الحافظ أبو عمرو وأبو القاسم ابن الفحام والحافظ أبو العلاء عن حنظلة بن أبي سفيان قال : قرأت على عكرمة بن خالد المخزومي فلما بلغت والضحى قال : هيها , قلت : وما تريد بهيها ؟
    قال : كبر فإني رأيت مشايخنا ممن قرأ على ابن عباس يأمرهم بالتكبير إذا بلغوا والضحى .[29]
    قلت : عكرمة بن خالد المخزومي اثنان كما في التقريب الأول ثقة والثاني ضعيف , فلا ندري أيهما هذا ولعله الثاني , ثم لا ندري حال حنظلة بن أبي سفيان , ولا حال المشايخ الذين أبهمهم عكرمة .
    وقال ابن الجزري ـ رحمه الله : وروى الحافظان وابن الفحام عن قنبل قال : حدثني أحمد بن عون القواس حدثنا عبد الحميد بن جريج عن مجاهد أنه كان يكبر من ( والضحى ) إلى الحمد .[30]
    قلت : لا ندري حال عبد الحميد بن جريج ولا حال الرجال بين قنبل والناقلين عنه .
    وقال ابن الجزري : وأسند الداني عن سفيان ابن عيينة قال : رأيت حميد الأعرج يقرأ والناس حوله فإذا بلغ والضحى كبر إذا ختم كل سورة حتى يختم .[31]
    قلت : ولا ندري أيضا حال الرجال بين الداني وسفيان , ولا تقوم الحجة بهذا ولا بما سبق حتى يعرف حال رجاله .
    وقال ابن الجزري : وروى الحافظ أبو العلاء عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول : إذا قرأت القرآن فبلغت بين المفصل فاحمد الله وكبر بين كل سورتين .[32]
    قلت : لا ندري حال الرجال بين علي والحافظ أبي العلاء , وهذا يختلف عما قبله إذ فيه زيادة الحمد , وتقديم ذلك إلى المفصل .
    وقال ابن الجزري ـ رحمه الله : ثم روى الحافظ أبو عمرو بسنده عن موسي بن هارون قال : قال البزي : قال لي أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي : إن تركت التكبير فقد تركت سنة من سنن نبيك ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال شيخنا الحافظ عماد الدين ابن كثير : وهذا يقتضي تصحيحه لهذا الحديث .[33]
    قلت : هذا الكلام فيه نظر لأننا لا ندري حال الرجال بين موسي بن هارون والحافظ أبي عمرو , ولا ندري حال موسي بن هارون نفسه , ثم إنه لم يقل : قال لي البزي أو : حدثني البزي أو : سمعت البزي وإنما قال : قال البزي , فلا ندري هل هو متصل أو منقطع , ومثل هذا يتوقف في تصحيحه .
    وقال ابن الجزري ـ رحمه الله :قال وجاءني رجل من أهل بغداد ومعه رجل عباسي وسألني عن هذا الحديث فأبيت أن أحدثه إياه فقال : والله لقد سمعناه من أحمد بن حنبل عن أبي بكر الأعين عنك , فلو كان منكرا ما رواه , وكان يجتنب المنكرات .[34]
    قلت : القائل هنا هو البزي بالإسناد السابق ويقال فيه ما قيل آنفا , ويزاد هاهنا إبهام هذين الرجلين , فلا يصح ذلك عن أحمد ـ رحمه الله ـ لا سيما وقد علمت أن الحديث منكر من كلام الذهبي وأبي حاتم وغيرهما .
    وقال ابن الجزري أيضا : وقال الشيخ أبو الحسن السخاوي :
    وروى بعض علمائنا الذين اتصلت قراءتنا بهم بإسناده عن محمد بن الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد القرشي قال : صليت بالناس خلف المقام بالمسجد الحرام في التراويح في شهر رمضان فلما كانت ليلة الختمة كبرت من خاتمة الضحى إلى آخر القرآن في الصلاة , فلما سلمت التفت وإذا بأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي قد صلى ورائي فلما بصر بي قال لي : أحسنت أصبت السنة .[35]
    قلت :وهذا أيضا لا يصح للإبهام في أول الإسناد فلا ندري حال رجاله .
    وقال أبو شامة ـ رحمه الله : ـ ثم أسند عن البزي قال : دخلت على الشافعي ـ رضي الله عنه ـ إبراهيم بن محمد وكنت قد وقفت عن هذا الحديث ـ يعني حديث التكبير ـ فقال له بعض من عنده : إن أبا الحسن لا يحدثنا بهذا الحديث . فقال لي : يا أبا الحسن والله لئن تركته لتركت سنة نبيك .[36]
    قلت : الذي أسند عن البزي هو الحافظ أبو العلاء الهمداني , ولا ندري حال الرجال بينه وبين البزي , ثم إنه لو صح لدل على ضعف الحديث إذ ما الذي يمنع البزي من التحديث به إلا إذا كان مما أنكره الناس , فامتناعه عن التحديث به يدل على ضعفه .
    وقال ابن الجزري ـ رحمه الله :فقد ثبت النكبير في الصلاة عن أهل مكة فقهائهم وقرائهم وناهيك بالإمام الشافعي وسفيان بن عيينه وابن جريج وابن كثير .[37]
    قلت : هذا غريب من ابن الجزري كيف يؤكد ثبوت التكبير مع الختم وكلها روايات متوقف في صحتها إن لم تكن ضعيفة أو منكرة , ثم هو يناقض كلامه هذا فيقول بعده :
    وأما غيرهم فلم نجد عنهم في ذلك نصا حتى أصحاب الشافعي مع ثبوته عن إمامهم , لم أجد لأحد منهم نصا فيه في شيء من كتبهم المبسوطة ولا المطولة الموضوعة للفقه والقصد أني تتبعت كلام الفقهاء من أصحابنا فلم أر لهم نصا في غير ما ذكرت وكذلك لم أر للحنفية ولا المالكية , ولم تستحبه الحنابلة لقراءة غير ابن كثير .[38]
    قلت : هذا يناقض ما قبله إذ كيف يثبت عن الشافعي ولا يذكره أصحاب الشافعي ـ رحمه الله ـ ويناقض أيضا ما تقدم من رواية الإمام أحمد لحديث التكبير عن البزي ـ والله أعلم .
    وقال ابن مجاهد : وأما الآثار التي رويت في الحروف فكالآثار التي رويت في الأحكام منها المجتمع عليه السائر المعروف ومنها المتروك المكروه عند الناس المعيب من أخذ به وإن كان قد روى وحفظ ومنها ما توهم فيه من وراه فضيع روايته ونسي سماعه لطول عهده فإذا عرض على أهله عرفوا توهمه وردوه على من حمله وربما سقطت روايته لذلك بإصراره على لزومه وتركه الانصراف عنه ولعل كثيرا ممن ترك حديثه واتهم في روايته كانت هذه علته وإنما ينتقد ذلك أهل العلم بالأخبار والحرام والحلال والأحكام وليس انتقاد ذلك إلى من لا يعرف الحديث ولا يبصر الرواية والاختلاف كذلك ما روى من الآثار في حروف القرآن منها المعرب السائر الواضح ومنها المعرب الواضح غير السائر ومنها اللغة الشاذة القليلة ومنها الضعيف المعنى في الإعراب غير أنه قد قرىء به ومنها ما توهم فيه فغلط به فهو لحن غير جائز عند من لا يبصر من العربية إلا اليسير ومنها اللحن الخفي الذي لا يعرفه إلا العالم النحرير وبكل قد جاءت الآثار في القراءات .[39]
    وخلاصة القول أن التكبير الذي يفعله القراء مع الختم لم يثبت عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولا عن أحد من أصحابه وإنما هي روايات ضعيفه أو منكرة , ولم يثبت عن الأئمة برواية صحيحه .
    وعلى ذلك فالسنة تركه وعدم التمسك به لقوله تعالى ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا )
    ولقوله صلى الله عليه وسلم ـ في الحديث الذي رواه مسلم :( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) .
    وخلاصة البحث في هذه الأبيات من نظمنا المسمى { جمع الشمل في القرءات العشر }ونسأل الله الإخلاص والقبول وأن ينفع به المسلمين .
    وقد قيل بالتكبير من آخر الضحى وفـيـه مـقـالات طـوال لـمن خلا
    ولكنما فصل الخطاب لمن وعـــى بما صح من فعل الرسول إذا تلا
    فحسبك من فعل الرسول عبــادة فـتابع وأخـلص في الختام لتقبلا
    وحسبك ما خــط الصحابة كلهم ولا تـعـد أصـلا أصـلـوه مـؤصـلا
    هذا وأسأل الله أن يوفقنا للصواب وينعم علينا بالثواب ويجنبنا سبل العقاب والحمد لله على فضله وإحسانه , وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلىآله وأصحابه وإخوانه .
    وكتبه محمد بن عيد الشعباني .
    آخر جماد الثاني سنة 1429 ه

    إعلام الأمة بحكم تكبير الختمة
    فصل من كتاب شرح التحريرات الشعبانية
    طبع مكتبة السنة بالقاهرة

    ( [1] )( رواه مسلم برقم 1718 ).


    ( [2] ) مقدمة طيبة النشر .

    ( [3]) ( تفسير القرطبي 20 / 69 ) .


    ( [4] ) ( مجموع الفتاوى13/417 ) .

    ( [5]) ( الإتقان 1 / 111 ) .

    ( [6]) ( النشر 2 / 407 ) .

    ( [7] )( النسائي برقم 185 والبخاري مطولا برقم 5457 ) .


    ( [8] )( متفق عليه البخاري 730 , 5861 ومسلم 782 ) .


    ( [9] )( النشر 2 / 405 ) .

    ( [10] )( النشر 2 / 405 , 406 ) .


    ( [11] )( النشر 2 / 406 , 407 ) .

    ( [12] )( النشر 2 / 407 , 408 ) .


    ( [13] )( النشر 2 /410 ) .


    ( [14] )( النشر 2 / 410 / 411 ) .

    ( [15] )( النشر 2 / 417 ) .


    ( [16] )( النشر 2 / 413 ) .

    ( [17] ) ( الميزان 1 / 144 ) .

    ( [18] )( السير 12 / 51 ) .

    ( [19] )( الميزان 1 / 144 ) .

    ( [20] )لسان الميزان 1/284.

    ( [21] )( تقريب النشر 191 ) .

    ( [22] )( التلخيص 488 ) .

    ( [23] )( إبراز المعاني 737 ) .

    ( [24] )( النشر 2 / 413 , 414 ) .

    ( [25] )( النشر 2 / 415 , 416 ) .


    ( [26] ) ( لسان الميزان 1/52).

    ( [27] )( النشر 2 / 416 ) .

    ( [28] )( النشر 2 / 416 ) .

    ( [29] )( النشر 2 / 416 ) .

    ( [30] )( النشر 2 / 416 ) .

    ( [31] )( النشر 2 / 416 ) .

    ( [32] )( النشر 2 / 416 ) .


    ( [33] )( النشر 2 / 415 ) .

    ( [34] )( النشر 2 / 415 ) .

    ( [35] )(النشر 2 / 425) .


    ( [36] )( إبراز المعاني ص 735 ) .

    ( [37] )( النشر 2 / 426 ) .

    ( [38] )( النشر 2 /427 ) .


    ( [39]) السبعة في القراءات ص 48 .

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن


    إنَّ الانتصار لقولٍ بالعصبيَّة يُورد الموارد ويُعْمي العين عن مواضع الهوِيِّ.

    إنَّك بدأت الكلام بإتحافنا بالتدليل على أن التكبير ليس من القرآن؛ لأنه لم يوافق خط المصحف.
    بالله عليك .. هل هذا الكلام فيه نزاع؟
    ثم تجزم أنه لم يصحَّ الإسناد في التكبير!
    فأقول: أي إسناد تعني؟!
    إن كان إلى البزي وابن كثير ومجاهد فقد صحَّ الإسناد.
    بإخبار أهل القراءات الذين نقلوا لنا عنهم.
    وإنَّما انفرد البزّيّ برفع الحديث إلى النّبيّ - صلّى الله عليه وسلَّم.
    وإن كنت تقصد الإسناد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا مقتضى ما نقلوه أداءً، كما نقلوا عنه كل أوجه الخلاف بدون نصوص حديثية.... كما نقل البزي التشديد في تاءاته المعروفة، فمقتضى قراءتك بها أنها منقولة هكذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم.
    - -
    هذا هو جواب أول كلامك:
    [[أولا : قراءة ابن كثير وغيره إنما ثبتت بالإسناد الصحيح وموافقة خط المصحف فلو فقد حرف من قراءته شرطا منهما لصار شاذا غير صحيح .
    [COLOR=window****]قال ابن الجزري ـ رحمه الله ـ[/COLOR]

    [COLOR=window****]فكـــل مــا وافــق وجــه نــحــو وكان للرسم احتمالا يحـــوي[/COLOR]

    وصح إسنادا هو القرآن فهذه الثلاثة الأركان
    وحـــيثمــا يخــتل ركــن أثبـت شـذوذه لــو أنــه فـي السبعة[2]

    فما بالك بالتكبير الذي فقد الشرطين كليهما فلا هو مكتوب في المصحف ولا هو صحيح الإسناد ـ كما سيأتي ـ فهو شاذ لفقده الشرطين جميعا .]]

    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    وهذا كلام الإمام القرطبي كاملا؛ حتى لا يكون هناك تمويه بنقل بعض كلامه دون بعض:
    فصل: يُكبر القارئ في رواية البزي عن ابن كثير.
    وقد رواه مجاهدٌ عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم -: إذا بلغ آخر {وَالضُّحَى} كبَّر بين كل سورة تكبيرة، إلى أن يختم القرآن، ولا يصل آخر السورة بتكبيرة؛ بل يفصل بينهما بسكتة.
    وكأنَّ المعنى في ذلك أنَّ الوحي تأخَّر عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أيَّاما، فقال ناس من المشركين: قد ودعه صاحبه وقلاه، فنزلت هذه السورة، فقال: "اللّه أكبر".
    قال مجاهد: قرأتُ على ابن عباس، فأمرني به، وأخبرني به عن أبيّ عن النبي - صلَّى اللّه عليه وسلم.
    ولا يكبّر في قراءة الباقين؛ لأنها ذريعة إلى الزيادة في القرآن.
    قلتُ: القرآن ثبت نقلا متواترًا سوره وآياته وحروفه، لا زيادة فيه ولا نقصان؛ فالتكبير على هذا ليس بقرآن. .... إلى آخر ما قال.
    - -
    قوله: [؛ فالتكبير على هذا ليس بقرآن.] محل اتفاق ولا ينبغي التشغيب به.
    لكنه لم ينفِ التكبير عن رواية البزي - رحمه الله - ولم يقل ببدعية التكبير.
    وكذلك الإمام ابن تيمية لم يقُل ببدعية التكبير، ولا نفاها عن رواية البزي.
    وإن إثبات هؤلاء الأئمة للتكبير في رواية البزي لينفي عن التكبير - نفيًا جازمًا - القول ببدعيته.
    فما كان هناك داعٍ لهذه المقدمة الطويلة التي بدأ بها الأخ الشعباني للكلام على اتباع السنة والتحذير من الابتداع، فكلنا - إن شاء الله - نبحث عن السنة وهدي السلف الصالح لنعمل به،، والله الموفق للصواب.
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    339

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    قوله: [؛ فالتكبير على هذا ليس بقرآن.] محل اتفاق ولا ينبغي التشغيب به.
    أنت الآن تشغب بهذا ، ومن قال أن هذه البدعة من القرآن.
    فإن كانت هذه البدعة ليست من القرآن فمن أين ؟
    اعترفتم أنها ليست من السنة ، إذا فمن أين ؟
    الإشكال في تخصيص هذه البدعة في موضع محدد دون غيره ، ومثل هذا التخصيص يفتقر إلى دليل ، ولا دليل. ويفيد كلامك أن البزي والجزري وغيره متعبد بأقوالهم ، ما يثير سؤالي مرة أخرى : أأنبياء هم أم رسل.
    فإن قلت هي - أي البدعة- ليست من القرآن ، فقد اعترفت أنها -أي البدعة- ليست من القراءات، ما يعني أن هذه البدعة ليست إلا من كيس أحد الناس.

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    السلام عليكم
    الإخوة الأفاضل ..لي وقفات في هذا الموضوع :
    أولا : ليس معني أن التكبير ليس من القرآن أن يبطل القائل به ، ولا شك أن الاستعاذة ليست من القرآن باتفاق وقد أمرنا به ، والتكبير تلقاه القراء بالقبول وكذا قال الشافعي بأنه سنة كما في تفسير ابن كثير :
    أخرجه أبو يعلى الخليلي فى الإرشاد (ص427-428 ) قال: حدثنا جدي حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم حدثنا الشافعي به .وهذا سند جيد
    وقال ابن كثير أيضا: حكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة فى شرح الشاطبية عن الشافعي أنه سمع رجلا يكبر هذا التكبير فى الصلاة فقال له: أحسنت وأصبت السنة، )ا.هـ


    أما القول بضعف الحديث قال الشيخ عبد الرزاق علي موسي :
    وقالوا محتجين أيضا علي أهل الحديث المضعفين لهذا الحديث :

    ..فكم من حديث كان ضعف إسناده واضحاً ولكن الأمة تلقته بالقبول وعملت به منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يدون بهذا الإسناد فى دواوين الحديث!

    ومن أمثلة ذلك تعليق حافظ المغرب ابن عبد البر -رحمه الله- على حديث: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" فقال فى "التمهيد" (16/218-219): "وهذا الحديث لا يحتج أهل الحديث بمثل إسناده وهو عندي صحيح لأن العلماء تلقوه بالقبول له والعمل به ولا يخالف فى جملته أحد من الفقهاء وإنما الخلاف فى بعض معانيه"اهـ.

    وقالوا :" ذكر بعض الحفاظ أن البزي لم يتفرد به بل وافقه الشافعي فقد روي السخاوي * فى مسلسلاته بسنده إلى الإمام محمد بن إدريس الشافعي أنه قال قرأت على إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين قال قرأت على ابن كثير و ذكر حديث التكبير ،وقد روى الحاكم بسنده إلى الشافعي أنه قرأ على إسماعيل قال قرأت على ابن كثير قرأ على مجاهد قرأ على ابن عباس قرأ على أبي بن كعب الذي قرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و لكن لم يذكر فىه التكبير ، على فرض عدم صحة رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقد ثبت و قفه من فعل ابن عباس رضي الله عنهما و أمره به ، وقال الحافظ ابن الجزري : اعلم أن التكبير صح عن أهل مكة قرائهم و علمائهم و أئمتهم و من روى عنهم صحة استفاضت و اشتهرت و ذاعت و انتشرت حتى بلغت حد التواتر (4) ، و حيث إن التكبير فى هذه السور مما لا يقال من قبل الرأي فالموقوف فىه له حكم الرفع ، و الله أعلم . ))ا.هـ

    واختلف المحدثون مع القراء في مسألتين :
    الأولي : التكبير
    الثانية : البسملة
    فهذان خاصان في الصحيح بالقرآن ، وليس للمحدثين والفقهاء دور في المسألة . فقد نقل كل قارئ بما قرأ به . ويرجحه ما فعله الإمام مالك رحمه الله من إحالة المسألة للقارئ نافع رحمه الله . وفي التكبير ما قاله الإمام الشافعي رحمه الله .
    وليس معني ضعف القارئ في الحديث دليل علي ضعفه في القراءة وليس العكس ، فقد يكون إماما في الحديث ضعيفا في القراء :
    قال الذهبي في السير 5/260: " - وكان الأعمش بخلافه- أي حفص - كان ثبتاً في الحديث ، ليناً في الحروف ، فإن للأعمش قراءة منقولة في كتاب " المنهج " وغيره لا ترتقي إلى رتبة القراءات السبع ، ولا إلى قراءة يعقوب وأبي جعفر والله أعلم " .ا.هـ
    قال شيخ الإسلام بعد أن شنع علي من قال بوجوب التكبير :

    ....... وأما التكبير : فمن قال أنه من القرآن فإنه ضال باتفاق الأئمة ، والواجب أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، فكيف مع هذا ينكر على من تركه ؟! ومن جعل تارك التكبير مبتدعا أو مخالفا للسنة أو عاصيا فانه إلى الكفر أقرب منه إلى الإسلام ، والواجب عقوبته ؛ بل إن أصر على ذلك بعد وضوح الحجة وجب قتله .

    ولو قدر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتكبير لبعض من أقرأه كان غاية ذلك يدل على جوازه ، أو استحبابه ، فإنه لو كان واجبا لما أهمله جمهور القراء ، ولم يتفق أئمة المسلمين على عدم وجوبه ، ولم ينقل أحد من أئمة الدين أن التكبير واجب ، وإنما غاية من يقرأ بحرف ابن كثير أن يقول : إنه مستحب ، وهذا خلاف البسملة ، فإن قراءتها واجبة عند من يجعلها من القرآن ومع هذا فالقراء يسوغون ترك قراءتها لمن لم ير الفصل بها ، فكيف لا يسوغ ترك التكبير لمن ليس داخلا فى قراءته ؟

    وأما ما يدعيه بعض القراء من التواتر فى جزئيات الأمور فليس هذا موضع تفصيله .ا.هـ

    والسلام عليكم

  17. #37
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    184

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وإن قلنا بقبول التكبير . فهل التكبير جائز في كل وجه تقرأ به ؟ فقد أجاز أحد الشيوخ أحد التلاميذ في القراءة عن حفص عن عاصم من طريق الشاطبية ،وقد وضح له أن ليس له تكبير من هذا الوجه . فهو قد تلقى من المشايخ قبله ونقله لغيره فمن أين له ذلك ؟

  18. #38
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    339

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    قال الشيخ العلامة بكر أبو زيد :
    (( ومن البدع: التخصيص بلا دليل, بقراءة آية, أو سورة في زمان, أو مكان, أو لحاجة من الحاجات, وهكذا قصد التخصيص بلا دليل ...))
    المصدر-ص8

    وذكر بدع كثيرة ، ثم قال :
    (( وهناك أمور سبعة تتعلق بالختم وهي:
    أ- إكمال الختم, ويقال: ((تتمته)) ومعناه: أن يقرأ المأموم ما فات الإِمام من الآيات, وأن يعيد الإِمام بعد الختم ما فاته من الآيات .
    ب- استحباب ختمه في مساء الشتاء, وصباح الصيف .
    ج- وصل ختمة بأخرى بقراءة الفاتحة, أو خمس آيات من سورة البقرة .
    د- تكرار سورة الإِخلاص ثلاثاً .
    هـ- التكبير في آخر سورة الضحى إلى آخر سورة الناس داخل الصلاة أو خارجها
    و- صيام يوم الختم .
    ز- دعاء الختم داخل الصلاة .
    فهذه الأمور السبعة, لا يصح فيها شيء عن النبي ولا عن صحابته, رضي الله عنهم, وعامة ما يُروى في بعضها مما لا تقوم به الحجة فالصحيح عدم شرعية شيء منها .
    )) اهـ.
    المصدر - ص13

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم الهدى مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وإن قلنا بقبول التكبير . فهل التكبير جائز في كل وجه تقرأ به ؟ فقد أجاز أحد الشيوخ أحد التلاميذ في القراءة عن حفص عن عاصم من طريق الشاطبية ،وقد وضح له أن ليس له تكبير من هذا الوجه . فهو قد تلقى من المشايخ قبله ونقله لغيره فمن أين له ذلك ؟
    السلام عليكم
    مادامت القراءة جاءتنا عن طريق ابن الجزري وبما فيهم الشاطبية ننظر ماذا قال ابن الجزري في النشر في باب التكبير :
    في ذكر من ورد عنه وأين ورد وصيغته :
    فاعلم أن التكبير صح عند أهل مكة قرائهم وعلمائهم وأئمتهم ومن روى عنهم صحة استفاضت واشتهرت وذاعت وانتشرت حتى بلغت حد التواتر وصحت أيضاً عن أبي عمرو من رواية السوسي وعن أبي جعفر من رواية العمري ووردت أيضاً عن سائر القراء ..) ا.هـ
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن أبي الحسن مشاهدة المشاركة
    قال الشيخ العلامة بكر أبو زيد :
    هـ- التكبير في آخر سورة الضحى إلى آخر سورة الناس داخل الصلاة أو خارجها
    كتاب العلامة بكر أبو زيد "بدع القراء " من الكتب التي عليها استدراكات كثيرة وإليك بعضها :http://www.tafsir.net/vb/t15687.html
    فهذا رأيه رحمه الله وهو مخالف لما عليه الشافعي رحمه الله وكذا ما عليه أئمة القراء وكل أهل فن يسال عن فنه . والله أعلم
    والسلام عليكم

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    339

    افتراضي رد: التكبير في ختمة القرآن

    من الكتب التي عليها استدراكات كثيرة
    أين الاستدراكات ؟
    رأيت أحد استدراكاتك فإذا بها من كيسك.

    مادامت القراءة جاءتنا عن طريق ابن الجزري وبما فيهم الشاطبية ننظر ماذا قال ابن الجزري في النشر في باب التكبير
    للمرة المليار أقول كيف يمكن للجزري أن يخصص التكبير بعد سورة الضحى بهذه الكيفية دون دليل ، لذا قلت أكثر من مرة لا يستطيع الجزري أو غيره إلا إن كانوا أنبياء أو رسل. ألم تعلمك استدراكاتك أن التخصيص يفتقر إلى دليل ؟

    هل هذا الكلام واضح ، أم هو مما استدركته على بدع القراء
    ومن البدع: التخصيص بلا دليل, بقراءة آية, أو سورة في زمان, أو مكان, أو لحاجة من الحاجات, وهكذا قصد التخصيص بلا دليل
    ؟
    هل يحق لك وللجزري ولاستدراكاتك التخصيص دون دليل؟

    انتهينا من البزي ، لأن حديثه في تخصيص منكر ، فخرجتم لنا بأعاجيب ، لا أدري من أين أتيتم بها.

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •