تقي الدين الهلالي يدافع عن أبي الحسن الأشعري - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 28 من 28

الموضوع: تقي الدين الهلالي يدافع عن أبي الحسن الأشعري

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    19

    افتراضي رد: تقي الدين الهلالي يدافع عن أبي الحسن الأشعري

    آمل أن ينحصر الكلام بيني وبين المقدادي، فالمداخلات الجانبية تشتت الحوار لا غير.
    يا مقدادي: كون فعل الله تعالى صفة له، هو محل الخلاف، فلم تقول: إنه مقرر؟؟ ألم أقل لك لا تقرر من عند نفسك القواعد وتدرجها مسلمة في دليلك.
    تبعا أجيب على سؤالك، فالرب تعالى يجيئ يوم القيامة كما قال سبحانه، ومنكر ذلك جاهل مكابر لورود الآية، لكن أهل السنة لا يقولون بأنه جاء بفعل حادث قام بذاته. ودونك خرط القتاد لإثبات أنه أحدث في ذاته فعلا سماه مجيئا.
    ثم كيف ينقلب الشيء عندك من عدم الكمال إلى الكمال؟ ما الموجب للانقلاب؟
    ثم كيف تقول بأن الله تعالى اتصف بكمال فيما لا يزال، وذلك من لوازمه البينة خلوه عن ذلك الكمال قبل الاتصاف به، والخلو عن الكمال نقص، ولا واسطة بينهما وإن أبيت أنت ذلك.
    ثم الكمال الذي يتصف الله تعالى به لا يكون مشروطا بحكمة الله تعالى كما تزعم، فإن العقل والنقل والحكمة ترشد إلى أن الكمال لله تعالى يجب أن يكون متحققا في الأزل لا فيما لا يزال، وأي حكمة في أن يكون الله تعالى خاليا عن صفة كمال في الأزل؟؟ ولعلك تقول: استحال اتصاف الله تعالى به في الأزل، وأي نقص أكبر من استحالة الاتصاف بالكمال في الأزل.
    ثم نسبتك صفات الكمال الحادثة إلى حكمة الله تعالى مجرد مصادرة على المطلوب، فالمستحيل هو أن تكون صفاته تعالى متعلق أفعاله، إذ الصفات الكمالية قديمة أزلية، ولا تكون إلا كذلك، والقديم الأزلي لا يكون متعلق الفعل الحادث.
    أفعال الله تعالى لا يتصف بها، بل هي أعيان خارجة عن ذاته تعالى، وفعل الله تعالى ناتج عن قدرته وإرادته، وكماله سبحانه وتعالى لا يكون بأفعاله، بل يكون بصفاته، وهي قديمة أزلية، وتعلقاتها حادثة ولا يستكمل بها، وشتان بين إثبات الكمال الأزلي بالصفات القديمة، والاستكمال بالصفات والأفعال الحادثة كما تدعون.
    وأرجو من العقلاء أن يتأملوا في هذا الكلام، فهو الذي يبين فساد من اعتقد أن الله تعالى يتصف بصفات كمال حادثة بمشيئته واختياره كما يدعي السلفية تبعا لابن تيمية، وما قاله المقدادي إنما هو قص ولصق من فتاوى ابن تيمية ودرء التعارض، ولو أنصف لوثق كلامه، وابن تيمية في مسالة حلول الحوادث بذات الله تعالى متهافت جدا، ولا أدل من ذلك من المكابرة وإخلاء الصفة عن الكمال والحدوث، ثم ادعاء انقلابها إلى كمال حينما اتصف الله تعالى بها، بحكمة الله على زعمه، ويلزمه محاذير عديدة ذكرنا بعضها.
    أما عن النقل الخبيث عن الإمام الأشعري، فهو من درء التعارض، وسأمهلك قليلا يا مقدادي قبل نقله إليك، فإني أراك تبحر في موسوعات ابن تيمية وتنقل منها، فلن يعجزك البحث عن النقل في الدرء لتقف بنفسك عليه.

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,844

    افتراضي رد: تقي الدين الهلالي يدافع عن أبي الحسن الأشعري

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نزار حمادي مشاهدة المشاركة
    آمل أن ينحصر الكلام بيني وبين المقدادي، فالمداخلات الجانبية تشتت الحوار لا غير.
    يا مقدادي: كون فعل الله تعالى صفة له، هو محل الخلاف، فلم تقول: إنه مقرر؟؟ ألم أقل لك لا تقرر من عند نفسك القواعد وتدرجها مسلمة في دليلك.
    تبعا أجيب على سؤالك، فالرب تعالى يجيئ يوم القيامة كما قال سبحانه، ومنكر ذلك جاهل مكابر لورود الآية، لكن أهل السنة لا يقولون بأنه جاء بفعل حادث قام بذاته. ودونك خرط القتاد لإثبات أنه أحدث في ذاته فعلا سماه مجيئا.
    ثم كيف ينقلب الشيء عندك من عدم الكمال إلى الكمال؟ ما الموجب للانقلاب؟
    ثم كيف تقول بأن الله تعالى اتصف بكمال فيما لا يزال، وذلك من لوازمه البينة خلوه عن ذلك الكمال قبل الاتصاف به، والخلو عن الكمال نقص، ولا واسطة بينهما وإن أبيت أنت ذلك.
    ثم الكمال الذي يتصف الله تعالى به لا يكون مشروطا بحكمة الله تعالى كما تزعم، فإن العقل والنقل والحكمة ترشد إلى أن الكمال لله تعالى يجب أن يكون متحققا في الأزل لا فيما لا يزال، وأي حكمة في أن يكون الله تعالى خاليا عن صفة كمال في الأزل؟؟ ولعلك تقول: استحال اتصاف الله تعالى به في الأزل، وأي نقص أكبر من استحالة الاتصاف بالكمال في الأزل.
    ثم نسبتك صفات الكمال الحادثة إلى حكمة الله تعالى مجرد مصادرة على المطلوب، فالمستحيل هو أن تكون صفاته تعالى متعلق أفعاله، إذ الصفات الكمالية قديمة أزلية، ولا تكون إلا كذلك، والقديم الأزلي لا يكون متعلق الفعل الحادث.
    أفعال الله تعالى لا يتصف بها، بل هي أعيان خارجة عن ذاته تعالى، وفعل الله تعالى ناتج عن قدرته وإرادته، وكماله سبحانه وتعالى لا يكون بأفعاله، بل يكون بصفاته، وهي قديمة أزلية، وتعلقاتها حادثة ولا يستكمل بها، وشتان بين إثبات الكمال الأزلي بالصفات القديمة، والاستكمال بالصفات والأفعال الحادثة كما تدعون.
    وأرجو من العقلاء أن يتأملوا في هذا الكلام، فهو الذي يبين فساد من اعتقد أن الله تعالى يتصف بصفات كمال حادثة بمشيئته واختياره كما يدعي السلفية تبعا لابن تيمية، وما قاله المقدادي إنما هو قص ولصق من فتاوى ابن تيمية ودرء التعارض، ولو أنصف لوثق كلامه، وابن تيمية في مسالة حلول الحوادث بذات الله تعالى متهافت جدا، ولا أدل من ذلك من المكابرة وإخلاء الصفة عن الكمال والحدوث، ثم ادعاء انقلابها إلى كمال حينما اتصف الله تعالى بها، بحكمة الله على زعمه، ويلزمه محاذير عديدة ذكرنا بعضها.
    أما عن النقل الخبيث عن الإمام الأشعري، فهو من درء التعارض، وسأمهلك قليلا يا مقدادي قبل نقله إليك، فإني أراك تبحر في موسوعات ابن تيمية وتنقل منها، فلن يعجزك البحث عن النقل في الدرء لتقف بنفسك عليه.
    هذا الكلام مليء بالأخطاء وعدم الفهم لمذهب أهل السنة ، لكن نزولا على رغبتك في حصر الحوار بينك وبين الشيخ الفاضل المقدادي فسأترك له الكلام وهو أهل للرد عليك بفضل الله وإن كان شرطك هذا لا يناسب المنتديات وأنا أعتبره حيدة عما وجهته لك من أسئلة لكن نتظر تعليق أخينا المقدادي .
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    334

    افتراضي رد: تقي الدين الهلالي يدافع عن أبي الحسن الأشعري

    الحمدلله و بعد
    الأخ نزار :


    ألا ترى ان تلقي التهم جزافا و تعرض عن الأدلة إعراضا ؟

    أتيت لك بالأدلة من كتاب ربنا و من كلام سلفنا فقلت : هذا قص و لصق !

    تسألني عن إجابة تساؤلاتك فأجيبك فتقول : اخذته من ابن تيمية !


    هب انني فعلت ذلك كله , بل هب ان طائرا أتى و ألقى لي ورقة فيها كل ما ذكرته سابقاً فنقلتُ عنها : فكان ماذا ؟ و لمَ انتَ حانق ؟ أجب عما أوردته عليك فسواء استدللت على بطلان حجتك بأي طريقة فليس لك إلا الجواب فقط دون الخوض في غير ذلك , و كلامك كله إنشائيات يستطيعه من يعدم الحجة و البرهان !!!! و لم أجد حتى لحظتي هذه شيئا يقوم به ردك إنما هي إنشائيات : فلا حجج نقلية فيها و لا عقلية ! بل غاية ما فيها : من المستحيل , أهل السنة لا يقولون ..الخ




    ثم انك هربتَ من إلزاماتي لك بسلف الأمة كالإمام البخاري و شيخه , خوفا من الطعن الصريح عليهما فينكشف للناس معنى عقيدتك , و ما تفتأ تذكر ابن تيمية في كل روحة لك و غدوة ! فيا لله العجب ! اترك الرجل في حاله و أجب فقط !

    أما قولك ان الله تعالى يجيء يوم القيامة : فما معناه عندك ؟ غاية ما فيه انك تزعم ان مجيئه هو مجيء أمره تعالى لا مجيئه بنفسه ! و قد رد أئمة السنة على هذا الهمط و الخرط

    ثم ان حججك كلها ضعيفة لم تزيّف بها حجة واحدة لما ذكرته لك

    فأما قولك :
    ( كون فعل الله تعالى صفة له، هو محل الخلاف، فلم تقول: إنه مقرر؟؟ )

    فهو مقرر عندنا بكتاب الله تعالى و كلام نبيه صلى الله عليه و سلم و كلام السلف

    و لما نقلت لك كلام الإمام البخاري و هو عمدة في نقض مذهب الجهمية : تحاشيت الرد عليه لأنه في الصميم ! هذه واحدة

    الأمر الآخر : ان المجيء و النزول و غير ذلك هي من الأفعال بالإطلاق , هذا معناها عند العرب فإذا أضيفت الى مخلوق كانت بحسبه و إذا أضيفت الى من ليس كمثله شيء كانت كذلك

    فهل تقر بهذا أم لك مذهب آخر فيها تخالف به ما يعرفه العرب من هذه الألفاظ ؟

    اما قولك : ( فالرب تعالى يجيئ يوم القيامة كما قال سبحانه ) إذا كنتَ تقر بذلك فعلا انتهى الخلاف بيننا !!! فنحن نقول انه تعالى يجيء يوم القيامة : و لكنك الظاهر تحرّف معنى هذا فعند التحقيق لا تثبت مجيئه تعالى بنفسه رغم وضوح الآيات فهل تؤول هذه الآية أم تثتبتها كما جاءت ؟


    أما قولك : ( ودونك خرط القتاد لإثبات أنه أحدث في ذاته فعلا سماه مجيئا )

    قد قال تعالى في كتابه انه يجيء يوم القيامة فما معنى هذا غير إثبات فعله تعالى ؟

    سبحان الله ! خالفت أدلة المنقول و المعقول هروبا من الإلزامات !


    هل المجيء عند العرب من الأفعال أم انه لفظ لا معنى له بل هو مثل حروف المعجم : أ ب ت ث ج .....ألخ ؟؟؟


    هذا سؤال مهم بإجابته تتضح الصورة


    و قولك : ( ثم كيف ينقلب الشيء عندك من عدم الكمال إلى الكمال؟ ما الموجب للانقلاب ؟ )

    حجة ضعيفة , فإن الكمال في القدرة على الفعل لا تعطيل الفعل , و لكن لما كان الجهمية يقولون ان الفعل هو المفعول كما أخبر إمامنا البخاري رحمه الله : عز عليهم إثبات أفعال الله تعالى حتى جرّهم هذا الى إثبات خلق القرآن فقالوا : ان القرآن عبارة عن كلام الله تعالى لا كلام الله تعالى نفسه , و لهذا يقررون خلق القرآن في مقام التعليم كما صرّح الباجوري و غيره

    و قولك ( ثم كيف تقول بأن الله تعالى اتصف بكمال فيما لا يزال، وذلك من لوازمه البينة خلوه عن ذلك الكمال قبل الاتصاف به، والخلو عن الكمال نقص، ولا واسطة بينهما وإن أبيت أنت ذلك.)

    فلا أدري هل تقرأ ما اكتب لك أم لا ؟ قد رددت على ذلك في مشاركتي السابقة و ما زلت تكرره ! و هذا دليل ضعف و خواء علمي لديك ,

    ثم ان قولك : ( و ان أبيت ذلك ) لم تذكر عليه حجةً و لا برهاناً ! بل غايته إلزام ضعيف منك لي ! و بكل سهولة أستطيع الرد و القول : نعم أنا أرفض كلامك هذا ! و قد أقمتُ حججي عليه و أنت لم تقم عليه سوى المصادرة على المطلوب و الاستدلال بالحجة على الحجة ! و هذا غاية في الضعف !

    أما قولك ( الكمال الذي يتصف الله تعالى به لا يكون مشروطا بحكمة الله تعالى كما تزعم، فإن العقل والنقل والحكمة ترشد إلى أن الكمال لله تعالى يجب أن يكون متحققا في الأزل لا فيما لا يزال، وأي حكمة في أن يكون الله تعالى خاليا عن صفة كمال في الأزل؟؟ ولعلك تقول: استحال اتصاف الله تعالى به في الأزل، وأي نقص أكبر من استحالة الاتصاف بالكمال في الأزل. )


    كلامنا هنا عن الفعل الذي هو صفة لله تعالى : فالحكمة فيما يفعله الله تعالى و لما أوردت عليك من القرآن الكريم مثال مناداة الله تعالى لموسى عليه السلام و قررت ذلك لك : لم تجب عليه البتة ! و هذا إغفال عجيب منك ان لا تجيب على أدلتي ثم تكرر أدلتك بما أجبتك عنه سابقاً !

    و صفة الكمال لله تعالى له أزلا و أبدا و كلامنا هنا عن الأفعال المعينة كمناداته لموسى عليه السلام و مجيئه يوم القيامة و غير ذلك

    فلا يقول عاقل ان مناداته لسيدنا موسى عليه السلام كانت في الأزل ! فإن قاله شخص ما فقد نسب الله تعالى الى النقص و العياذ بالله ! فأي كمال في مناداته تعالى لمن لم يُخلق بعد ؟ بل لو فعله انسان لاتُهم في عقله فكيف بالله العلي العظيم ؟


    هب انك جلست في غرفة لوحدك و صرت تنادي على فلان و علان و تقول : قم يا سالم و تعال يا محمد و افعل كذا يا خالد ..ألخ و لا وجود لسالم و لا محمد و لا خالد ! فماذا يُسمى هذا ؟ ان كان هذا في حق المخلوق الضعيف من جملة الجنون و النقص فكيف بالله العلي العظيم الذي تزعم انه كلّم نبينا موسى في الأزل ثم أسمعه الكلام الأزلي !! سبحان الله العظيم !



    و هذا إلزام قوي على مذهبك , و لا طاقة لك بالرد عليه أبداً و هذا مجرّب في المناظرة مع الأشاعرة .



    اما قولك ( ثم نسبتك صفات الكمال الحادثة إلى حكمة الله تعالى مجرد مصادرة على المطلوب، فالمستحيل هو أن تكون صفاته تعالى متعلق أفعاله، إذ الصفات الكمالية قديمة أزلية، ولا تكون إلا كذلك، والقديم الأزلي لا يكون متعلق الفعل الحادث. )

    أما صفات الله تعالى فهي أزلية غير حادثة

    و كلامنا هنا عن أفعاله المعينة فهي الكمال , لأن الكمال في وقوعها متى شاء تعالى لا العكس , و قد قررت ذلك بكلام الله تعالى ثم كلام الامام البخاري و دللت على ذلك بأمثلة , أما انت فقررت انها من المستحيل دون ان تقيم عليها أي بينة او حجة !

    اما قولك ان الصفات الكمالية أزلية لله تعالى : فصحيح , و لكنك لا تقول ان الفعل صفة لله تعالى ! بل تزعم انه هو المفعول ! و هذا قول الجهمية كما نقله الامام البخاري رحمه الله !


    اما قولك ان القديم لا يتعلق بالحادث : فإن قصدتَ الحادث المخلوق فهذا صحيح و ان قصدتَ الحادث غير المخلوق فهذا غلط أكيد منك , فما كان من الخالق لا يقال عنه مخلوق سواء كان قديما أو محدثا قال تعالى ( { لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا }

    قال إمامنا إمام أهل الحديث بلا مدافعة : أبو عبدالله البخاري حافظ الدنيا رحمه الله في صحيحه مفسرا الآية :

    ( وَأَنَّ حَدَثَهُ لَا يُشْبِهُ حَدَثَ الْمَخْلُوقِينَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى :{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } ) اهـ من صحيح الإمام المبجل أبي عبدالله البخاري رحمه الله

    فهذا دليل على ان الحدث من الله تعالى غير مخلوق و هذا من الحجة على المعطلة


    و للشيخ محمد أنور الكشميري الماتريدي كلام جيد في المسألة في شرحه على البخاري و كذا في شرحه على الترمذي تعقب فيها من زعم انه لا فرق بين المخلوق و المحدث و أطال في تقرير ذلك رغم ماتريديته !


    ثم انك صرّحت بمعتقد الجهمية فقلت :

    ( أفعال الله تعالى لا يتصف بها، بل هي أعيان خارجة عن ذاته تعالى، وفعل الله تعالى ناتج عن قدرته وإرادته، وكماله سبحانه وتعالى لا يكون بأفعاله، بل يكون بصفاته، وهي قديمة أزلية، وتعلقاتها حادثة ولا يستكمل بها، وشتان بين إثبات الكمال الأزلي بالصفات القديمة، والاستكمال بالصفات والأفعال الحادثة كما تدعون)

    فهذا عينه معتقد الجهمية كما نص عليه الإمام البخاري رحمه الله فقال :

    ((اختلف الناس في الفاعل والفعل والمفعول

    فقالت القدرية: الأفاعيل كلها من البشر

    وقالت الجبرية الأفاعيل كلها من الله

    وقالت الجهمية الفعل والمفعول واحد ولذلك قالوا كن مخلوق

    وقال السلف التخليق فعل الله وأفاعيلنا مخلوقة ففعل الله صفة الله والمفعول من سواه من المخلوقات انتهى من فتح الباري 13/439 وهو في المطبوع بنحوه.

    و نحن لم ندّع ذلك بل قلنا مقررين من الكتاب و السنة و كلام سلف الأمة أما انت : فما دليلك من الكتاب على ان الأفعال منفصلة عن الله تعالى ؟ . و أين كلام السلف في ان الفعل ليس صفة لله تعالى ؟ من الصعب ان تثبت ذلك عنهم بل من المستحيل !

    بقي كلام الخبيث كما وصفته عن أبي الحسن الأشعري و نصرة شيخ الإسلام له : إن كان هذا النص الذي نقله شيخنا ابن الرومية : فهذا لا حجة لك فيه فلم ينصر هذا الكلام انما نقله بأسلوب التضعيف , و طلبي كان :

    ( اما القول المنقول عن ابن الراوندي في أبي الحسن الاشعري و الذي نصره شيخ الإسلام كما تقول : فلم اطلع عليه فهات نص كلامه لأراه )



    و الآن هذه اسئلتي أجب عنها و لا تحد و لا تكرر ما نقضته عليك سابقا :

    س1 : ان المجيء و النزول و غير ذلك هي من الأفعال بالإطلاق , هذا معناها عند العرب فإذا أضيفت الى مخلوق كانت بحسبه و إذا أضيفت الى من ليس كمثله شيء كانت كذلك

    فهل تقر بهذا أم لك مذهب آخر فيها تخالف به ما يعرفه العرب من هذه الألفاظ ؟


    س 2 : لا يقول عاقل ان مناداته تعالى لسيدنا موسى عليه السلام كانت في الأزل ! فإن قاله شخص ما فقد نسب الله تعالى الى النقص و العياذ بالله ! فأي كمال في مناداته تعالى لمن لم يُخلق بعد ؟ بل فعله انسان لاتُهم في عقله فكيف بالله العلي العظيم ؟ فكيف صار الكمال في مناداته في الأزل قبل خلقه ؟



    س3 : هل المجيء عند العرب من الأفعال أم انه لفظ لا معنى له بل هو مثل حروف المعجم : أ ب ت ث ج .....ألخ ؟؟؟

    س4 : ذكرت لك كلام الإمام البخاري في ان الفعل صفة لله تعالى و انت لا ترتضيه لانه كلام المجسمة : فما دليلك من الكتاب و السنة على ان الأفعال منفصلة عن الله تعالى ؟ .

    س 5 : أين كلام السلف في ان الفعل ليس صفة لله تعالى ؟ هات كلام إمام سلفي من أهل القرون الفاضلة كالإمام أحمد او سفيان بن عيينة او الإمام الشافعي و نحوهم بكلام صحيح صريح عنهم في ان الفعل هو المفعول


    س 6 : هل الإمام البخاري رحمه الله مجسم عندك لأنه قال ان الفعل صفة لله تعالى ؟

    تفضل ,,,

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    334

    افتراضي رد: تقي الدين الهلالي يدافع عن أبي الحسن الأشعري

    بارك الله في الشيخين الفاضلين : ابن الرومية و علي أحمد عبدالباقي و نفع بهما .

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    19

    افتراضي رد: تقي الدين الهلالي يدافع عن أبي الحسن الأشعري

    حمل المجيء على معنى أن الله تعالى فعل في ذاته العلية فعلا حادثا لا سبيل إليه، ولم يقل به سني ولا سلفي معتبر، وتمسكك بأن ذلك هو الظاهر من الآية هو مجرد مصادرة على المطلوب لأن خصمك العربي الذي يفقه اللغة أكثر منك ومن مشايخك لا يقول بذلك. فكف عن التمسك بأن ذلك هو المقصود.
    لقد صرحت يا مقدادي بأن أفعال الله تعالى الحادثة تقوم بذاته، وأنه يتصف بالصفة بعد أن لن يكن متصفا بها، وأن تلك الصفة لم تكن كمالا قبل أن يتصف بها، ثم صارت كمالا بعد أن اتصف بها، ومعنى ذلك بصراحة وبلا تكلف أنه لم يكن متصفا بكمال ثم صار متصفا به، وأي عاقل يفهم الكلام يقول بأن حاصل كلامك أن الله تعالى كان غير متصف بكمال ثم صار متصفا به، وأي عاقل يفهم من ذلك نقص الله تعالى قبل أن يصير متصفا بتلك الصفة الحادثة، وحاشا لحكمة الله تعالى أن تقتضي أن يصير سبحانه متصفا بكمال بعد أن لم يكن متصفا به.
    أعلم أنك لن تفهم هذا الكلام إذا بقيت على مجرد التمسك بالدعاوى الباطلة واعتبارها مسلمة الصحة. لكن الواجب تنبيهك وقد فعلنا.. سلاما.

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    334

    افتراضي رد: تقي الدين الهلالي يدافع عن أبي الحسن الأشعري

    أين الجواب على ما أوردته عليك ؟ أوَ عندما أمسكت بحلقك الأدلة و خنقتك الحجج لم تستطع سوى كتابة أسطر معدودة - تلخص فيه ما ذكرته لك أصلاً ! و ربما لخصتَ ما فهمته بفهمك ؟ - إستعدادا للفرار ؟؟


    أمر عجيب ! و ما رأيت كاليوم عجبا ! أورد عليه الأدلة النقلية و العقلية فيقول : معك دعاوى باطلة ! و لا يبطلها لأنه يعلم يقينا انه الدعاوى الباطلة إنما هي معه ! و ماذا سيقول ؟ هل سيقول : قال الرازي مثلا ؟ و من هو الرازي و ما الرازي و الآمدي , و أين هما من الإمام البخاري و هو هو ! سبحان الله !

    الحمدلله الذي هدانا لهذا و ما كنا سنهتدي لولا ان هدانا الله تعالى

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    المشاركات
    447

    افتراضي رد: تقي الدين الهلالي يدافع عن أبي الحسن الأشعري

    كلام لا شك في صحته ولا مين ولا مراء فيه فأبو الحسن الأشعري غير أتباعه ويدري هذا قال الشيخ الإمام :
    حافظ بن أحمد بن علي الحكمي الجيزاني :{1377:ت}:
    التنبيه إلى أن الأشعرية غير الأشعري
    وأقول و الحق يقال لا نشك أن ابن القيم هذا و شيخه ابن تيمية رحمهما الله تعالى من أعلم من صنف في المقالات و الملل و النحل و أدراهم بمواردها و مصادرها و أبصرهم برد الباطل منها و إدحاضه و أوفاهم تقريرا لمذهب السلف أهل السنة و الجماعة و أشدهم تمسكا به و نصرة له و أكملهم تحريرا لبراهينه عقلا و نقلا و أكثرهم اشتغالا بهذا الباب و تنقيبا عن عامل البدع فيه و اجتثاثا لأصولها و لكن هذا الذي ذكره رحمه الله تعالى عن الأشعري في مسألة القرآن هو الذي وجدناه عمن ينتسب إلى الأشعري و يسمون أنفسهم أهل الحق و يقرون ذلك و يكررونه في كتبهم و يناظرون عليه و أما أبو الحسن الأشعري نفسه رحمه الله تعالى فالذي قرره في كتابه الإبانة الذي هو من آخر ما صنف هو قول أهل الحديث ساقه بحروفه و جاء به برمته و احتج فيه ببراهينهم العقلية و النقلية ثم نقل أقوال الأئمة في ذلك كأحمد بن حنبل و مالك بن أنس و الشافعي و أصحابه و الحمادين و السفيانين و عبد العزيز بن الماجشون و الليث بن سعد و هشام و عيسى بن يونس و حفص بن غياث و سعد بن عامر و عبد الرحمن بن مهدي و أبي بكر بن عياش ووكيع و أبي عاصم النبيل و يعلى بن عبيد و محمد بن يوسف و بشر بن المفضل و عبد الله بن داود و سلام بن أبي مطيع و ابن المبارك و علي بن عاصم و أحمد بن يونس و أبي نعيم و قبيصة بن عقبة و سليمان بن داود و أبي عبيد القاسم بن سلام و غيرهم و لولا خوف الإطالة لسقنا فصول كاملة بحروفه فإنه و إن أخطأ في تأويل بعض الآيات و أجمل في بعض المواضع فكلامه يدل على أنه مخالف للمنتسبين إليه من المتكلمين في مسألة القرآن كما هو مخالف لهم في إثباته الاستواء و النزول و الرؤية و الوجه و اليدين و الغضب و الرضا و غير ذلك و قد صرح في مقالاته بأنه قائل بما قال الإمام أحمد بن حنبل وأئمة الحديث معتقد ما هم عليه مثبت لما أثبتوه محرم ما أحدث المتكلمون من تحريف الكلم عن مواضعه و صرف اللفظ عن ظاهره و إخراجه عن حقيقته و بالجملة فبينه و بين المنتسبين إليه بون بعيد بل هو بريء منهم و هم منه برآء و الموعد الله و كفى بالله حسيبا وهو حسبنا و نعم الوكيل و لا حول و لا قوة إلا بالله
    وفي هوامش كتاب "شرح العقيدة السفارينية للشيخ محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن العثيمين الوهبي التميمي القصيمي :{1421:ت}:
    الأشاعرة : هي فرقة تنسب إلى علي بن إسماعيل ، المشهور بأبي الحسن الأشعري في طوره الثاني الذي سلك فيه طريقة ابن كلاب بعد أن رجع عن الإعتزال وقبل أن يستقر أمره على مذهب السلف ، حيث صرح في كتابه الإبانة ـ وهو ثابت النسبة إليه ـ اتباعه لمذهب السلف ، ولكنه لم يسلم من والوقوع في بعض الأخطاء ، وقد سلك منهج الأشعري رحمه الله - قبل توبته - وقال بأقواله وحمل مذهبه جيلا بعد جيل جماعة ، كالغزالي ، والجويني ، والشهرستاني ، والرازي - قبل توبتهم - وغيرهم ، الذين عرفوا بالأشاعرة ، وقد اثبت الأشاعرة بعض صفات الله بالعقل مع تأويلهم لبعضها ونفوا باقي الصفات ، وهم في الإيمان مرجئة ، وفي القدر جبرية ، وينكرون السببية في أفعال المخلوقات ، وينكرون المعرفة الفطرية لله سبحانه ويشترطونها بالنظر ، ويرون أنفسهم بأنهم أهل السنة والجماعة !
    وفي كتاب عقيدة التوحيد للشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان الدوسري :{حفظه الله }:
    الأشاعرة [هم أتباع مذهب أبي الحسن الأشعري ـ قبل رجوعه إلى مذهب أهل السنة ـ ولم يرجعوا عما رجع عنه، فانتسابهم إليه غير صحيح.]
    يقول الشيخ : حماد بن محمد الأنصاري الخزرجي السعدي:{1418:ت}في كتابه " أبو الحسن الأشعري وعقيدته:
    رجوع أبي الحسن الأشعري عن الاعتزال إلى عقيدة السلف:
    قال الحافظ مؤرخ الشام أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي المتوفى سنة 571ه* في كتابه ( التبيين ):
    قال أبو بكر إسماعيل بن أبي محمد بن إسحاق الأزدي القيرواني المعروف بابن عزرة: إن أبا الحسن الأشعري كان معتزلياً وأنه أقام على مذهب الاعتزال أربعين سنة، وكان لهم إماماً ثم غاب عن الناس في بيته خمسة عشر يوماً، فبعد ذلك خرج إلى الجامع بالبصرة فصعد المنبر بعد صلاة الجمعة، وقال: معاشر الناس إني إنما تغيبت عنكم في هذه المدة لأني نظرت فتكافأت عندي الأدلة ولم يترجح عندي حق على باطل ولا باطل على حق، فاستهديت الله تبارك وتعالى فهداني إلى ما أودعته في كتبي هذه، وانخلعت من جميع ما كنت أعتقده، كما انخلعت من ثوبي هذا، وانخلع من ثوب كان عليه ورمى به ودفع الكتب إلى الناس، فمنها كتاب اللمع وغيره من تواليفه الآتي ذكر بعضها قريباً إن شاء الله: فلما قرأ تلك الكتب أهل الحديث والفقه من أهل السنة والجماعة أخذوا بما فيها وانتحلوه واعتقدوا تقدمه واتخذوه إماما حتى نسب مذهبهم إليه فصار عند المعتزلة ككتابيٍ أسلم وأظهر عوار ما تركه فهو أعدى الخلق إلى أهل الذمة.
    وكذلك أبو الحسن الأشعري أعدى الخلق إلى المعتزلة، فهم يشنعون عليه وينسبون إليه الأباطيل وليس طول مقام أبي الحسن الأشعري على مذهب المعتزلة، مما يفضي به إلى انحطاط المنزلة، بل يقضي له في معرفة الأصول بعلو المرتبة ويدل عند ذوي البصائر له على سمو المنقبة، لأن من رجع عن مذهب كان بعواره أخبر وعلى رد شبه أهله وكشف تمويهاتهم أقدر، وبتبيين ما يلبسون به لمن يهتدي باستبصاره أبصر، فاستراحة من يعيره بذلك كاستراحة مناظر هارون بن موسى الأعور.
    وقصته أن هارون الأعور كان يهودياً فأسلم وحسن إسلامه وحفظ القرآن وضبطه وحفظ النحو، وناظره إنسان يوماً في مسألة فغلبه هارون فلم يدر المغلوب ما يصنع فقال له: أنت كنت يهودياً فأسلمت فقال له هارون فبئس ما صنعت فغلبه هارون في هذا. واتفق أصحاب الحديث أن أبا الحسن الأشعري كان إماماً من أئمة أصحاب الحديث، ومذهبه مذهب أصحاب الحديث، تكلم في أصول الديانات على طريقة أهل السنة ورد على المخالفين من أهل الزيغ والبدعة، وكان على المعتزلة والروافض والمبتدعين من أهل القبلة والخارجين عن الملة - سيفاً مسلولاً ومن طعن فيه أو سبه فقد بسط لسان السوء في جميع أهل السنة، ولم يكن أبو الحسن الأشعري أول متكلم بلسان أهل السنة وإنما جرى على سنن غيره وعلى نصرة مذهب معروف، فزاده حجة وبياناً، ولم يبتدع مقالة اخترعها ولا مذهباً انفرد به وليس له في المذهب أكثر من بسطه وشرحه كغيره من الأئمة.
    وقال أبو بكر بن فورك: رجع أبو الحسن الأشعري عن الاعتزال إلى مذهب أهل السنة سنة 300ه*.
    وممن قال من العلماء برجوع الأشعري عن الاعتزال أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان الشافعي المتوفى سنة 681ه* قال في ( وفيات الأعيان ) الجزء الثاني صفحة 446: كان أبو الحسن الأشعري معتزلياً ثم تاب.
    ومنهم عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي الشافعي المتوفى سنة 774ه*.
    قال في البداية والنهاية الجزء الحادي عشر صفحة 187:"إن الأشعري كان معتزلياً فتاب منه بالبصرة فوق المنبر ثم أظهر فضائح المعتزلة وقبائحهم ".
    ومنهم شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الدمشقي الشافعي الشهير بالذهبي المتوفى سنة 748 قال في كتابه ( العلو للعلي الغفار ):
    "كان أبو الحسن أولاً معتزلياً أخذ عن أبي علي الجبائي ثم نابذه ورد عليه وصار متكلماً للسنة، ووافق أئمة الحديث، فلو انتهى أصحابنا المتكلمون إلى مقالة أبي الحسن ولزموها - لأحسنوا ولكنهم خاضوا كخوض حكماء الأوائل في الأشياء ومشوا خلف المنطق فلا قوة إلا بالله".
    وممن قال برجوعه تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي الشافعي المتوفى سنة 771ه* قال في طبقات الشافعية الكبرى، الجزء الثاني صفحة 246: أقام أبو الحسن على الاعتزال أربعين سنة حتى صار للمعتزلة إماماً فلما أراده الله لنصرة دينه وشرح صدره لاتباع الحق غاب عن الناس في بيته، وذكر كلام ابن عساكر المتقدم بحروفه.
    ومنهم برهان الدين إبراهيم بن علي بن محمد بن فرحون اليعمري المدني المالكي المتوفى سنة 799ه* قال في كتابه ( الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب ) صفحة 193: كان أبو الحسن الأشعري في ابتداء أمره معتزلياً، ثم رجع إلى هذا المذهب الحق، ومذهب أهل السنة فكثر التعجب منه وسئل عن ذلك فأخبر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان فأمره بالرجوع إلى الحق ونصره، فكان ذلك والحمد لله تعالى.
    ومنهم السيد محمد بن محمد الحسيني الزبيدي الشهير بمرتضى الحنفي المتوفى سنة 1145ه* قال في كتابه ( إتحاف السادة المتقين بشرح أسرار إحياء علوم الدين ) الجزء الثاني صفحة 3. قال: أبو الحسن الأشعري أخذ علم الكلام عن الشيخ أبي علي الجبائي شيخ المعتزلة. ثن فارقه لمنام رآه، ورجع عن الاعتزال، وأظهر ذلك إظهاراً. فصعد منبر البصرة يوم الجمعة ونادى بأعلى صوته: من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني، أنا فلان بن فلان كنت أقول بخلق القرآن، وإن الله لا يرى بالدار الآخرة بالأبصار وإن العباد يخلقون أفعالهم.
    وها أنا تائب من الاعتزال معتقداً الرد على المعتزلة، ثم شرع في الرد عليهم والتصنيف على خلافهم.
    ثم قال: قال ابن كثير: ذكروا للشيخ أبي الحسن الأشعري ثلاثة أحوال:
    أولها حال الانعزال التي رجع عنها لا محالة.
    والحال الثاني إثبات الصفات العقلية السبعة، وهي الحياة، والعلم، والقدرة، والإرادة، والسمع، والبصر، والكلام. وتأويل الخبرية كالوجه واليدين والقدم والساق ونحو ذلك [2] .
    والحال الثالث إثبات ذلك كله من غير تكييف ولا تشبيه جرياً على منوال السلف وهي طريقته في الإبانة التي صنفها آخراً.
    وبهذه النقول عن هؤلاء الأعلام ثبت ثبوتاً لا شك فيه ولا مرية أن أبا الحسن الأشعري استقر أمره أخيراً بعد أن كان معتزلياً على عقيدة السلف التي جاء بها القرآن الكريم وسنة النبي عليه أزكى الصلاة وأتم التسليم.
    ويقول الشيخ محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين بن محمد بهاء الدين بن منلا بن علي خليفة القلموني البغدادي الطرابلسي الحسيني القاهري المصري :{1354:ت}في "تفسير المنار" :
    وَقَدْ رَجَعَ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ شَيْخُ الْمُتَكَلِّمِي نَ وَالنُّظَّارِ إِلَى مَذْهَبِ السَّلَفِ فِي نِهَايَةِ أَمْرِهِ ، وَصَرَّحَ فِي آخِرِ كُتُبِهِ وَهُوَ (الْإِبَانَةُ) بِذَلِكَ ، وَأَنَّهُ مُتَّبِعٌ لِلْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ شَيْخِ السُّنَّةِ وَالْمُدَافِعِ عَنْهَا رَحِمَهُمُ اللهُ أَجْمَعِينَ .
    وفي تفسير الآية (7) من سورة آل عمران يقول :
    وَالسَّلَفُ الْأَثَرِيُّونَ يَقُولُونَ : لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ صِفَاتِ اللهِ - تَعَالَى - الَّذِي أَثْبَتَهَا لِنَفْسِهِ فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ . وَإِنَّمَا هَذَا خِلَافٌ فِي التَّنْزِيهِ وَفِي كَوْنِ كُلِّ مَا جَاءَ عَنِ اللهِ فِي ذَلِكَ حَقٌّ ، وَلَوْلَا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ انْقَسَمُوا إِلَى مَذَاهِبَ عَنَى أَهْلُ كُلِّ مَذْهَبٍ مِنْهَا بِإِثْبَاتِ مَذْهَبِهِمْ وَتَأْيِيدِهِ وَإِبْطَالِ مُخَالِفِهِ وَتَفْنِيدِهِ لَزَالَ هَذَا الْخِلَافُ وَعَرَفَ الْأَكْثَرُونَ الْحَقَّ صُورَةً وَمَعْنًى حَتَّى لَا يُشَنِّعَ أَشْعَرِيٌّ عَلَى حَنْبَلِيٍّ وَلَا أَثَرِيٌّ عَلَى نَظَرِيٍّ ; وَلِذَلِكَ تَرَى مُحَقِّقِي الْمُتَكَلِّمِي نَ رَجَعُوا فِي آخِرِ عَهْدِهِمْ إِلَى مَذْهَبِ السَّلَفِ . وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ فِي (الْإِبَانَةِ) وَأَبُو حَامِدٍ الْغَزَالِيُّ فِي (إِلْجَامِ الْعَوَامِّ عَنْ عِلْمِ الْكَلَامِ) وَغَيْرِهِ مِنْ كُتُبِهِ الَّتِي أَلَّفَهَا فِي آخِرِ حَيَاتِهِ .اهـ
    ويقول شيخ الإسلام أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن محمد بن الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن تيمية الحنبلي الدمشقي :{728:ت}:
    وَأَنَا قَدْ أَحْضَرْت مَا يُبَيِّنُ اتِّفَاقَ الْمَذَاهِبِ فِيمَا ذَكَرْته وَأَحْضَرْت ( كِتَابَ تَبْيِينِ كَذِبِ الْمُفْتَرِي فِيمَا يُنْسَبُ إلَى الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَأْلِيفُ الْحَافِظِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَسَاكِرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - . وَقُلْت : لَمْ يُصَنَّفْ فِي أَخْبَارِ الْأَشْعَرِيِّ الْمَحْمُودَةِ كِتَابٌ مِثْلُ هَذَا ، وَقَدْ ذَكَرَ فِيهِ لَفْظَهُ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ " الْإِبَانَةِ " .
    ويقول الشيخ ويقول الشيخ محمد رشيد بن علي رضا بن محمد شمس الدين بن محمد بهاء الدين بن منلا بن علي خليفة القلموني البغدادي الطرابلسي الحسيني القاهري المصري :{1354:ت}في "مجلة المنار" : عن الشيخ أبو الحسن الأشعري في كتابه نقلاً عن الإمام أحمد بن حنبل الشيباني :ما نصه بحروفه : ( فإن قال
    قائل قد أنكرتم قول المعتزلة ، والقدرية ، والجهمية ، والحرورية ، والرافضة ،
    والمرجئة فعرفونا قولكم الذي به تقولون وديانتكم التي بها تدينون- قيل له : قولنا الذي
    به نقول ، وديانتنا التي بها ندين التمسك بكتاب الله ، وسنة نبيه- صلى الله عليه
    وسلم - وما روي عن الصحابة والتابعين ، وأئمة الحديث ؛ فنحن بذلك معتصمون ،
    وبما كان عليه الإمام أحمد بن حنبل - نضر الله وجهه - قائلون ، ولمن خالف قوله
    مجانبون ؛ لأنه الإمام الفاضل ، والرئيس الكامل الذي أبان الله به الحق عند ظهور
    الضلال ، وأوضح به المنهاج ، وقمع به المبتدعين ؛ فرحمة الله عليه من إمام مقدم
    وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين ) مجلة المنار ج 8 صـ 614
    والله المستعان وعليه التكلان ، اللهم اهدنا إلى طريق الحق
    أحبابنا كلّ عضوٍ في محبَّتكِم *** كليمُ وجدٍ فهل للوصلِ ميقات
    يا حبَّذا في الصَّبا عن حيّكم خبرٌ ***وفي بروقِ الغضَا منكم إشارات

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    314

    افتراضي رد: تقي الدين الهلالي يدافع عن أبي الحسن الأشعري

    # ( فنحن أهل السنة والجماعة أصحاب الإمام الأشعري الذي لم يكن له طور ثالث بعد الاعتزال ندعي أننا على منهج الإمام أحمد ) !؟

    # راجع كتاب " الرسالة الواضحة في الرد على الاشاعرة " لإبن الحنبلي !

    - الرسالة حققها الشيخ علي الشبل حفظه الله-مكتبة الرشد- ماجستير-مجلدين.

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •