تقسيم ولا أروع لحديث (ابن جريج والزهري) للشيخ عبد الله السعد
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: تقسيم ولا أروع لحديث (ابن جريج والزهري) للشيخ عبد الله السعد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    7

    افتراضي تقسيم ولا أروع لحديث (ابن جريج والزهري) للشيخ عبد الله السعد

    أبو جريح من أكبر أتباع التابعين، وكان معاصراً لبعض الصحابة، لأنه ولد في عام 80هـ، كما قال بن السعد، وتوفي في عام 150هـ، على القول المشهور، وهو من الطبقة السادسة، وابن جريح إمام في الفقه، وإمام في الحديث، وهو من كبار الحفاظ - رحمه الله - تعالى، وابن جريح في حديثه تفصيل، إذا كان شيخه هو عطاء بن أبي رباح أو عمرو بن دينار، أو نافع مولى بن عمر، فحديثه يكون في الدرجة العليا من الصحة؛ لأن ابن جريح - رحمه الله - من أثبت الناس في عطاء، ومن أثبت الناس في نافع وفي عمرو بن دينار، وبالذات عطاء بن أبي رباح؛ فقد لازمه أكثر من 17 عاماً، ونقل عنه أنه لازمه 18عاماً وأيضاً قيل أنه لازمه 20عاماً، وأيضاً نقل عنه أنه لازمه 21عاماً، فكما قال الإمام أحمد وعلي بن المديني أن ابن جريح هو أعلم الناس بحديث عطاء، وكذلك أيضاً بالنسبة لعمرو بن دينار فهو أيضاً من أثبت الناس كما ذكر ذلك الدار قطني، وابن المديني مع سفيان ابن عيينه، وإن كان المشهور أن سفيان بن عيينه أثبت منه في عمرو بن دينار، لكن ما في شك أنه ثبت ويأتي في الدرجة الثانية بعد عمرو بن دينار، وكذلك أيضاً هو ثبت في نافع حتى أن يحيى بن سعيد القطان قدمه على مالك في نافع، ومعلوم أن مالك هو من أثبت الناس في نافع، فهو من أثبت الناس في هؤلاء الثلاثة، وتكلم في رواية ابن جريح عن الزهري وكذلك أيضاً عطاء الخرساني، فتكلم في رواية ابن جريح عن الزهري، فقال: ليس بشيخ في الزهري، ولعل السبب في ذلك كما صرح ابن جريح قال: لم أسمع من الزهري، وإنما اتخذت كتبه، واستجزته في رواية أهل الكتب عنه فأجازني، قال: لم أسمع منه وإنما أجازني أن أحدث بما هو موجود في كتبه، فلذلك هذا الذي دعا يحيى بن معين إلى الكلام فيه، فقال أن رواية ابن جريح عن الزهري ليست بشيء، وخالفه محمد بن يحيى الذهلي فقال أن ابن جريح هو من الطبقة الأولى من أصحاب الزهري، أي جعله مع الإمام مالك، ومع شعيب بن أبي حمزة، ومع الزبيدي، ومع سفيان بن عيينه، فهؤلاء هم الطبقة الأولى من طبقات أصحاب الزهري، فجعل الذهلي ابن جريح مع هؤلاء، والقلب لما ذهب إليه محمد بن يحيى الذهلي، وذلك بالأدلة التالية، وذلك أن الزهري - رحمه الله - هو ابن شيخ نافع بناء بحديث الزهري حتى أن له كتاب معروف تتبع في الكتاب أحاديث الزهري، ويسمى هذا الكتاب بالزهريات، فمحمد بن يحيى الذهلي هو من أعلم الناس بحديث الزهري، ومن أعلم الناس بأصحابه، فالزهري جعله في الطبقة الأولى، كذلك أيضاً أن صاحبا الصحيح البخاري وكذلك الإمام مسلم قد رووا بعض الأحاديث عن ابن جريح عن الزهري، ومعلوم أن الصحيحين هما من أصح الكتب بعد كتاب الله عز وجل، وكذلك أيضاً الواقع والحس يدل على هذا، فلم يذكر أن ابن جريح قد أخطأ في أحاديث عن الزهري بل حديثه مستقيم، فالراجح هو ما ذهب إليه محمد بن يحيى الذهلي، والأقرب - والله أعلم - أن يحيى بن معين لا يقصد بذلك تضعيف حديث ابن جريح عن الزهري، وإنما عندما قال ليس بشيء أراد أن يبين أنه لم يسمع منه سماعاً، وإنما هو إجازة فقط، وإن كانت هذه الإجازة صحيحة لا غبار عليها, فابن جريح ما في شك أنه يعلم حديث الزهري، وأنه قد إستجاز الزهري بأن يحدث من كتبه المذكور فيها أحاديثه، فأجازة الزهري، فإذاً هذا لا يؤثر أبداً على حديث ابن جريح عن الزهري، فالأقرب هو ما ذهب إليه محمد بن يحيى الذهلي أن ابن جريح هو في الطبقة الأولى من أصحاب الزهري، كذلك أيضاً كما ذكرت أنه اختلف في روايته عن عطاء الخراساني وبين يحيى بن سعيد لماذا تكلم فيه، فقال: هو لم يسمع من عطاء الخراساني وإنما إستجازه فقط فأجازه، وأيضاً يقال ابن جريح عن عطاء الخراساني، كما يقال في رواية ابن جريح عن الزهري، فالأقرب - والله أعلم - أن روايته عن عطاء صحيحة، وعطاء فيه كلام لكنه جيد الحديث، فالجمهور ذهبوا إلى توثيقه، كذلك أيضاً الزهري يعتبر كتابه أصح وأفضل من حفظه، فكما قال يحيى بن سعيد القطان: كنا نسمي كتب ابن جريح بكتب الأمانة، فكتاب بن جريح يعتبر أصح من حفظه وأفضل، فإذا حدث من كتابه يعتبر حديثه أصح، وذكر أنه - رحمه الله - كان إذا حدث بأحاديث المناسك؛ أي بأحاديث الحج حدث من كتابه، وكتابه أضبط من حفظه، وأيضاً يوشك على ابن جريح - رحمه الله - أنه يدلس، ووصفه بذلك الإمام أحمد، فقال: إذا قال ابن جريح قال فلان وقال فلان، أو قال أخبرت عن فلان، فهو ليس بشيء، وقال الدار قطني تجنب تدليس بن جريح؛ لأنه لا يدلس إلا عن الضعفاء، فالأصل فيه الضعف، فابن جريح موصوف بالتدليس، لكن - والله أعلم - على حسب الشروط التي ذكرناها فيما سبق، قد يصحح لابن جريح في العنعنه، على حسب الشروط التي ذكرناها فيما سبق، وإذا دلت الفوارق على استقامة المتن والسند، فالأقرب - والله أعلم - أن ابن جريح قد سمع هذا الحديث من هذا الشخص الذي روى عنه، وطبعاً يستثنى من هذا الوصف بالتدليس فيما رواه عن عطاء بن أبي رباح، وأيضاً فيما رواه عن عمرو بن دينار أو عن نافع، فهو مكثر عن هؤلاء، وبالذات عن عطاء، ومعلوم أن الشخص إذا كان مكثر عن شخص في الغالب لا يقع في حديثه تدليس عن هذا الشخص؛ لأن أغلب أحاديث هذا الشخص موجودة عنده، ولذلك ثبت عن ابن جريح بأنه قال: إذا قلت قال عطاء فهو مما سمعته من عطاء، فحتى مع وصفه بالتدليس لكن تستثنى روايته عن عطاء وروايته عن عمرو بن دينار، وروايته عن نافع؛ لأنه مكثر عن هؤلاء الثلاثة، فمعلوم أن الشخص إذا كان مكثر عن شخص ففي الغالب أنه لا يدلس، هذا ما يتعلق بابن جريح وحديثه.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    51

    افتراضي رد: تقسيم ولا أروع لحديث (ابن جريج والزهري) للشيخ عبد الله السعد

    فعلا رائع ..
    من أين اقتبست هذه الفائدة العزيزة أخي الكريم ؟
    حفظ الله الشيخ المحدث عبدالله السعد وفك الله أسره ..
    لا أكتب وأُشـارك إلا في "ملتقى أهل الحديث" و "الألوكـة" .


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    7

    افتراضي رد: تقسيم ولا أروع لحديث (ابن جريج والزهري) للشيخ عبد الله السعد

    وبعد إنتصار ثورتنا المباركة عدت من جديد والعود أحمد. إقتبست هذا التقسيم من شرح الشيخ على كتاب الصلاة من سنن الترمذي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •