رسالة من فضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز إلى الدكتور البوطي تدل على أدبه الجم
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 13 من 13

الموضوع: رسالة من فضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز إلى الدكتور البوطي تدل على أدبه الجم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    75

    افتراضي رسالة من فضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز إلى الدكتور البوطي تدل على أدبه الجم


    هذه الرسالة تدل على الأدب الجم لأهل العلم الحقيقيين في مخاطبة المخالفين لهم في العقيدة، وأتمنى أن يقتدي بها جميع الإخوة في حواراتهم حتى نكون صورة طيبة لديننا العظيم.
    رسالة فضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله
    من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى فضيلة الأخ المكرم الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي وفقه الله.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد: فقد تأملت ما ذكرتم في رسالتيكم المؤرختين في 20 ربيع الآخر سنة 1406 هـ وفي 7/6/1406 هـ، وقد سرني كثيراً حرصكم على البحث عن الحق الذي هو ضالة المؤمن، ولا شك أن الحق لا يرتبط بالمذهبية، كما أنه لا يعرف بالرجال وإنما الرجال يعرفون به.
    أما الملاحظات التي استشكلتموها وهي:
    (الملاحظة الأولى):
    ما ذكرتم في ص 144 من الكتاب وهو (لا مانع من أن نلتمس منهم البركة والخير) وقصدكم بذلك أحمد البدوي وأحمد الرفاعي وعبد القادر الجيلاني وأمثالهم، وقد أشكل عليكم أن يكون هذا من الشرك الأكبر وذكرتم ما فعلته أم سليم وأم سلمة وأبو أيوب الأنصاري من التماس البركة في جسد النبي، ولا شك أن هذا تبرك خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا يقاس عليه غيره؛ لأمرين:
    الأول: ما جعله الله سبحانه في جسده وشعره من البركة التي لا يلحقه فيها غيره.
    الثاني: أن الصحابة رضي الله عنهم لم يفعلوا ذلك مع غيره كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وغيرهم من كبار الصحابة، ولو كان غيره يقاس عليه لفعله الصحابة مع كبارهم الذين ثبت أنهم من أولياء الله المتقين بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم لهم بالجنة، وهذا يكفي، دليلا على ولايتهم وصدقهم، ......
    قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في " فتح المجيد ": (وأما ما ادعاه بعض المتأخرين من أنه يجوز التبرك بآثار الصالحين فممنوع من وجوه: منها: أن السابقين الأولين من الصحابة ومن بعدهم لم يكونوا يفعلون ذلك مع غير النبي صلى الله عليه وسلم لا في حياته ولا بعد موته، ولو كان خيراً لسبقونا إليه، وأفضل الصحابة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وقد شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن شهد له بالجنة وما فعله أحد من الصحابة والتابعين مع أحد من هؤلاء السادة، ولا فعله التابعون مع سادتهم في العلم والدين وهم الأسوة، فلا يجوز أن يقاس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد من الأمة، وللنبي صلى الله عليه وسلم في حال الحياة خصائص كثيرة لا يصلح أن يشاركه فيها غيره. ومنها: أن في المنع من ذلك سدا لذريعة الشرك كما لا يخفى). أهـ.
    ولا شك أن الشرك خطره عظيم والنفوس ضعيفة والشيطان حريص على التلبيس ..... كما أن الشرك أول ما نشأ في قوم نوح عليه السلام هو بسبب التبرك بالصالحين، ففي صحيح البخاري رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله سبحانه: {وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا} نوح23، قال: (هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك ونسخ العلم عبدت).
    وقد روى الترمذي رحمه الله وغيره بسند صحيح من حديث أبي واقد الليثي قال: ((خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل حنين ونحن حديثو عهد بكفر وللمشركين سدرة يعكفون حولها وينوطون بها أسلحتهم يقال لها: ذات أنواط فمررنا بسدرة فقلنا: يا رسول الله أجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الله أكبر إنها السنن قلتم كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ} الأعراف138 لتركبن سنن من كان قبلكم))
    قال ابن القيم رحمه الله في تعليقه على هذا الحديث في كتابه " إغاثة اللهفان ": (فإذا كان اتخاذ هذه الشجرة لتعليق الأسلحة والعكوف حولها اتخاذ إله مع الله تعالى مع أنهم لا يعبدونها ولا يسألونها فما الظن بالعكوف حول القبر والدعاء به ودعائه والدعاء عنده فأي نسبة للفتنة بشجرة إلى الفتنة بالقبر لو كان أهل الشرك والبدعة يعلمون) انتهى بحروفه. وهذا هو الأصل الأصيل في منع التبرك بالمخلوقات إلا ما استثناه الشارع - ومن ذلك التبرك بشعر النبي صلى الله عليه وسلم وعرقه وغيرهما مما مس جسده استثناء - من هذا.
    وقد سمى الله سبحانه وتعالى الذين يطيعون من جادلهم من أهل الباطل في حل ما لم يذكر اسم الله عليه مشركين وذلك في قوله تعالى: {وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَدِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ} الأنعام121، وليس هذا عبادة لهم ولا دعاء لهم من دون الله ولكنهم أطاعوهم في تحليل ما حرم الله فكانوا بذلك من المشركين، فكيف بمن يرجو البركة من الأموات ويدعوهم من دون الله أو مع الله سبحانه. والمقصود أن الشرك بالله أمره عظيم وخطره جسيم ولذلك جاءت الشريعة بسد الذرائع الموصلة إليه من أي باب، مثل: نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في المقبرة، وشد الرحال لزيارة المقابر، وتجصيص القبور واتخاذها عيدا - أي زيارتها في أوقات محددة متكررة كما يتكرر العيد - واتخاذ السرج عليها إلى غير ذلك.
    (الملاحظة الثانية):
    أما ما يتعلق بعلم الغيب فلا شك أن المراقبين حين انتقدوا ما ذكره فضيلتكم عن الغيب لم يكن لهم هوى أو قصد سيئ، لأنا نعلم نزاهتهم بحمد الله وبعدهم عن أن يقصدوا أحدا بضرر أو سوء ظن وإنما هو ظاهر عبارتكم حين قلتم ما نصه: (فلنلاحظ كيف أن القرآن سلب الإنسان الوصول إلى مفاتح الغيب ولكنه لم يسلب عنه معرفة الغيب ذاته) إلخ، ولم توضحوا بعد ذلك أن الغيب في الجملة علمه إلى الله وحده، وإنما الإنسان يستخرج بعض الغيب بالطرق التي أباحها الله كالتنقيب عن كنوز الأرض وما في البحار وكالحساب للكسوفات ونحوها حتى تبرءوا مما نسبه إليكم المراقبون، ولا يخفى أن الله سبحانه كما أنه جعل مفاتح الغيب عنده نفى علم الغيب عن غيره فقال سبحانه في سورة النمل: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ} النمل65، وقال عز وجل في آخر سورة هود: {وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} هود123.
    فاتضح من الآيتين وما جاء في معناهما في الكتاب والسنة أن علم الغيب على الإطلاق إلى الله وحده وإنما يعلم منه ما نص عليه الكتاب العزيز أو صحت به السنة أو استخرجه الإنسان في الطرق التي علمه إياها مولاه سبحانه وهداه إليها مما وقع في هذا العصر أو قبله ومما سيقع في المستقبل مما لا يعلمه الناس اليوم، فأرجو تأمل ما ذكرته لكم ليتضح لكم خطأ عبارتكم ودلالتها على ما ذكره المراقبون، ولعلكم في المستقبل توضحون ما يزيل الشك ويوضح الحق، والهدف هو التناصح والتعاون على الخير والتحذير مما يخالف الكتاب والسنة، والحق ضالة المؤمن متى وجدها أخذها.
    وأما ما ذكرتم عن الفناء بشهود المكون عن الأكوان، وما نقلتموه عن شيخ الإسلام ابن تيمية في ذلك من ذم هذه الحال لكنها لا تصل إلى الكفر البواح فقد فهمته، ولكن ما ذكرته الرقابة في ذلك من أنه كفر بواح وجيه وصحيح إذا كان الفاني معه عقله ونطق بمثل ما نقل عن أبي يزيد البسطامي (ما في الجبة إلا الله) وكقول بعضهم: (أنا الحق أو سبحاني)، أما إذا كان الناطق لمثل هذان محكوما عليه بزوال العقل كما أشار إليه أبو العباس بما نقلتم عنه فإن عذره وجيه لرفع القلم عن من زال عقله.
    وقد ذكر هذا المعنى العلامة ابن القيم رحمه الله في المجلد الأول من " مدارج السالكين " من ص 155 إلى 158، وأسأل الله أن يمنحنا وإياكم الفقه في دينه والبصيرة في حقه وأن يعيذنا وإياكم من مضلات الفتن ونزغات الشيطان إنه خير مسئول.
    وأما ما أشرتم إليه من جهة الاحتفال بالموالد وأنه لا شك أنها بدعة إذا فهمت أنها عبادة... إلخ فأقول: لا ريب أن المقيمين لحفلات الموالد يعتقدون أنها عبادة ويتقربون إلى الله بذلك، وبذلك يعلم أنها بدعة بلا شك؛ لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم لم يفعلها ولم يأذن فيها، ولم يقرها، ولم يفعلها أصحابه رضي الله عنهم وهم خير القرون وأكمل الناس حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعلم الناس بالشرع المطهر، وهكذا من بعدهم في القرون المفضلة، هذا لو سلمت من المنكرات الأخرى وأنى لها السلامة مع ما غلب على أكثر النفوس من الجهل والغلو، وقد يقع فيها من الشرك الأكبر وكبائر الذنوب ما لا يخفى على مثلكم.
    ولو فرضنا أن المحتفلين بالموالد لم يقصدوا بها القربة فإنها بذلك تعتبر تشبها باليهود والنصارى في إقامة الأعياد لأنبيائهم وعظمائهم والتشبه بهم ممنوع بالنص والإجماع كما أوضح ذلك أبو العباس ابن تيمية في " اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم" عملا بالأحاديث الصحيحة ومنها: ما خرجه الإمام أحمد بسند جيد عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: ((من تشبه بقوم فهو منهم))، فأرجو تدبر هذا الموضوع كثيراً طلباً للحق وحرصاً على براءة الذمة وحذراً من الوقوع فيما حرمه الله. والله المستعان.
    أما دراسة سيرته صلى الله عليه وسلم في المدارس والمعاهد والكليات وفي الخطب فلا بأس بذلك بل ذلك من القربات ومن نشر العلم، وهكذا وعظ الناس وتذكيرهم بسيرته وسنته بين وقت وآخر كل ذلك مما يعلم من الدين بالضرورة أنه مطلوب ومشروع، رزقني الله وإياكم وسائر إخواننا المزيد من العلم النافع والعمل الصالح مع حسن الفهم عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم إنه خير مسئول.
    خاتمة:
    اطلعت على الفصل الذي أشرتم إليه في رسالتكم وقرأته بتدبر فوجدته فصلا مفيدا نافعا، ضاعف الله مثوبتكم وزادني وإياكم من العلم والهدى وقد لاحظت عليه بالإضافة إلى ما سبق ما يلي:
    1- قلتم في ص 218 (وقد أجمعت الأمة على أن الإكثار من الصلاة على سيدنا محمد خير جلاء للقلب وأفضل طهور للنفس) إلخ، أهـ. هذا القول فيه نظر، ولو قلت: (على أن الإكثار من الصلاة على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من خير جلاء للقلب ومن أفضل طهور للنفس) إلخ لكان أولى، أما كون ذلك (خير جلاء) فلا يظهر لي وجهه، والصواب: أن خير جلاء للقلوب هو ذكر الله سبحانه وتلاوة كتابه الكريم، وإذا انضم إلى ذلك الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كان خيرا إلى خير، ومما يدل على ذلك قوله عز وجل: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} الرعد28، وقوله صلى الله عليه وسلم ((الإيمان بضع وسبعون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله)) الحديث، رواه الشيخان وهذا لفظ مسلم، وهكذا حديث عبد الله بن عمرو: ((وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: (لا إله إلا الله))) الحديث، والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وإنما القصد الإشارة والتذكير.
    2- قولكم في الهامش ص 219 ذكر ابن حجر الهيثمي في كتابه: " الدر المنضود " نقلا عن بعض أهل العلم: (أن المسلم إذا فقد المرشد الكامل...) إلخ. ليس بجيد بل وليس بصحيح، فإن الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لا يغني عن طلب العلم بل ولا الإكثار من ذكر الله يغني عن طلب العلم، فالواجب على من فقد المرشد أن لا يخضع للكسل وترك طلب العلم بل يجب عليه أن يطلب العلم من مظانه مع الإكثار من ذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن الله سبحانه يعينه بهذا الإكثار على تحصيل المطلوب، وسبق أن نبهنا أنه ليس هناك مرشد كامل على الحقيقة سوى الرسل عليهم الصلاة والسلام، بل كل عالم وكل داع إلى الله لا بد فيه من نقص والله المستعان، وبهذا يعلم فضيلتكم أن الأولى حذف هذا التعليق.
    3- يظهر من سياق كلامكم في ص 220- التعليق -: وهو: (قلت لواحد من هؤلاء بعد أن انتهينا ذات ليلة من صلاة التراويح فلندع الله في ختام صلاتنا هذه...) إلخ - أنكم أردتم الدعاء الجماعي ولهذا رفض ذلك الشخص الذي أشرتم إليه، والذي يظهر لي أن الصواب معه في هذا الشيء؛ لأنه لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم فيما أعلم أنهم دعوا بعد الصلوات الخمس أو بعد التراويح دعاء جماعيا. أما الدعاء بين العبد وبين ربه بعد صلاته أو في آخر التحيات قبل السلام فهذا مما جاءت به السنة، ولكنه قبل السلام أفضل. لكثرة الأحاديث في ذلك كما نبه على ذلك غير واحد من أهل العلم كشيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم رحمة الله عليهما، والدعاء الذي ذكرتم عن سعد أخبر رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يدعو به في دبر كل صلاة فيحتمل أنه كان قبل السلام ويحتمل أنه بعد السلام، وعلى كل حال فليس فيه حجة على الدعاء الجماعي، فأرجو تدبر الموضوع ومراجعة كلام أهل العلم في ذلك.
    هذا ما تيسر لي من الجواب عما أشكل عليكم رغم كثرة المشاغل وضيق الوقت. وأسأل الله أن يمنحني وإياكم وسائر إخواننا الفقه في دينه والثبات عليه، وأن يعيذنا جميعا من مضلات الفتن، إنه خير مسئول.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    160

    افتراضي رد: رسالة من فضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز إلى الدكتور البوطي تدل على أدبه الجم

    قرأت بعض الموضوع فجزاكم الله خيراً على النقل والتذكرة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    في مكان ما من هذا العالم.
    المشاركات
    407

    افتراضي رد: رسالة من فضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز إلى الدكتور البوطي تدل على أدبه الجم

    قرأتها مرار من قبل وهأنت تذكرني بها مرة أخرى لله در الشيخ بن باز ماأشد إنصافه وماأعف لسانه حتى مع أشد المخالفين , ولكن لابأس ان يقال : لكل مقام مقال ولعل الشيخ في حينها لم يتبين له امر البوطي كماهو الان ولعلك تنظر في تقديم الشيخ بن باز للرد الذي كتبه الشيخ بكر أبو زيد على أبي غدة لترى الفرق في لغة الخطاب ممايدلك ان للشيخ منهجا في الردود لاأنه يتلطف بالكلية ولاأنه يشدد العبارة بالكلية وبين هذين الطرفين أصناف شتى من الناس أزكمت طرائق بعضهم أجواء الدعوة وإلى الله المشتكى .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    47

    افتراضي رد: رسالة من فضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز إلى الدكتور البوطي تدل على أدبه الجم

    هذا المنهج الذي أحبه كثيرا , التأدب مع المخالف والدعاء له وذكر محاسنه

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    75

    افتراضي رد: رسالة من فضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز إلى الدكتور البوطي تدل على أدبه الجم

    أشكر الإخوة على تعليقاتهم الطيبة، وأقول للأخ أبو فؤاد الليبي، ماذا بعد الشرك الأكبر يا أخي الكريم ودعاء الأموات والتماس البركة منهم، ورغم ذلك نراه يقدم حسن الظن لتهيئة قلبه لقبول الحق، فيقول وقد سرني كثيراًحرصكم على البحث عن الحق الذي هو ضالة المؤمن
    كما يقول له: وقد أشكل عليكم أن يكون هذا من الشرك الأكبر
    حقيقة ما أحوجنا إلى هذا الأسلوب الراقي، وقد رأينا من هو دون العلامة ابن باز يخاطب من هو أهدى من البوطي وليس واقعا في الشرك ورغم ذلك لا يتخلق بهذا الأدب.
    لقد وحد صف الشيعة أنهم يقولون بعصمة الأئمة وهذه ضلالة بلا شك ولكن صار لهم كيان. ولكن الله جعل وحدة صف أهل السنة في اجتماعهم. والسبيل هو تقارب العلماء والدعاة، وهذا يحتاج إلى الكلمة الطيبة وتقديم حسن الظن عند الحوار والنصح في الله. قال تعالى "ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك"

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    21

    افتراضي رد: رسالة من فضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز إلى الدكتور البوطي تدل على أدبه الجم

    كلام سليم من رجل فهيم ياد/حماده

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    مسافر في بحار اليقين ... حتى يأتيني اليقين ؟!
    المشاركات
    1,257

    افتراضي رد: رسالة من فضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز إلى الدكتور البوطي تدل على أدبه الجم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تهامي من عسير مشاهدة المشاركة
    هذا المنهج الذي أحبه كثيرا , التأدب مع المخالف والدعاء له وذكر محاسنه

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    1

    افتراضي رد: رسالة من فضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز إلى الدكتور البوطي تدل على أدبه الجم

    والله يا إخوة ما رأيت أحدا من علماء العصر رجلا في قمة الأدب والعلم والزهد والعبادة والإخلاص نحسبه كذلك والله حسيبه مثل الشيخ الهمام شيخنا وحبيبنا الشيخ ابن باز رحمه الله رحمة واسعة انظر إلى الادب مع المخالف صحيح إنك تنظر إلى علم من أعلام السلف وخلق من أخلاق السلف فرحمك الله يا ابن باز وكم نتمنى أن يتعلم الدعاة وطلبة العلم أدب الشيخ قبل علمه ولكن إلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    مسافر في بحار اليقين ... حتى يأتيني اليقين ؟!
    المشاركات
    1,257

    افتراضي رد: رسالة من فضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز إلى الدكتور البوطي تدل على أدبه الجم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مظفر علي مشاهدة المشاركة
    والله يا إخوة ما رأيت أحدا من علماء العصر رجلا في قمة الأدب والعلم والزهد والعبادة والإخلاص نحسبه كذلك والله حسيبه مثل الشيخ الهمام شيخنا وحبيبنا الشيخ ابن باز رحمه الله رحمة واسعة انظر إلى الادب مع المخالف صحيح إنك تنظر إلى علم من أعلام السلف وخلق من أخلاق السلف فرحمك الله يا ابن باز وكم نتمنى أن يتعلم الدعاة وطلبة العلم أدب الشيخ قبل علمه ولكن إلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله .
    و لذلك يقول الشيخ البوطي في رسالته للشيخ الجليل ما معناه :
    و لا أحب أن أختلف مع من يمتلك هذه الصفات ...

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    في مكان ما من هذا العالم.
    المشاركات
    407

    افتراضي رد: رسالة من فضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز إلى الدكتور البوطي تدل على أدبه الجم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خلوصي مشاهدة المشاركة
    و لذلك يقول الشيخ البوطي في رسالته للشيخ الجليل ما معناه :
    و لا أحب أن أختلف مع من يمتلك هذه الصفات ...
    هو لايستطيع وليس لايحب , وشتان بين هذا وذاك .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    مسافر في بحار اليقين ... حتى يأتيني اليقين ؟!
    المشاركات
    1,257

    افتراضي رد: رسالة من فضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز إلى الدكتور البوطي تدل على أدبه الجم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فؤاد الليبي مشاهدة المشاركة
    هو لايستطيع وليس لايحب , وشتان بين هذا وذاك .
    هؤلاء يا صديقي العزيز ليس عندهم لا أستطيع ! فحياتهم كلها مجاهدات ! نحسبهم و الله حسيبهم .

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    573

    افتراضي رد: رسالة من فضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز إلى الدكتور البوطي تدل على أدبه الجم

    العالم إذا كان عف اللسان صادق النصح والبيان على منهج متين في العلم
    فكلامه كالدرر ونصحه كالمطر الهتان، تقف عنده بتأمل وإعجاب .
    فرحم الله شيخنا الإمام، ووفق الله الدكتور البوطي لما يحبه ويرضاه

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    الدولة
    في مكان ما من هذا العالم.
    المشاركات
    407

    افتراضي رد: رسالة من فضيلة الشيخ عبد العزيز ابن باز إلى الدكتور البوطي تدل على أدبه الجم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د/حمادة مشاهدة المشاركة
    أشكر الإخوة على تعليقاتهم الطيبة، وأقول للأخ أبو فؤاد الليبي، ماذا بعد الشرك الأكبر يا أخي الكريم ودعاء الأموات والتماس البركة منهم، ورغم ذلك نراه يقدم حسن الظن لتهيئة قلبه لقبول الحق، فيقول وقد سرني كثيراًحرصكم على البحث عن الحق الذي هو ضالة المؤمن
    كما يقول له: وقد أشكل عليكم أن يكون هذا من الشرك الأكبر
    حقيقة ما أحوجنا إلى هذا الأسلوب الراقي، وقد رأينا من هو دون العلامة ابن باز يخاطب من هو أهدى من البوطي وليس واقعا في الشرك ورغم ذلك لا يتخلق بهذا الأدب.
    لقد وحد صف الشيعة أنهم يقولون بعصمة الأئمة وهذه ضلالة بلا شك ولكن صار لهم كيان. ولكن الله جعل وحدة صف أهل السنة في اجتماعهم. والسبيل هو تقارب العلماء والدعاة، وهذا يحتاج إلى الكلمة الطيبة وتقديم حسن الظن عند الحوار والنصح في الله. قال تعالى "ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك"
    أخي بارك الله فيك , اعتذر فلم انتبه لردك إلا متأخرا .
    لاأرى فيما تفضلت به مايناقض كلامي أعلاه هذا من جهة .
    من جهة أخرى الخلاف سنة الله في خلقه والسبيل لدرءه -لو أمكن - ليس إلا في الحدود الشرعية وعلى كل حال الحجة في كلام الله وكلام رسوله وفي منهج السلف الصالح وليست الحجة أبدا متجسدة في شخص فلان أو علان مهما علاقدره وسمت مكانته فهو تحت بند ( كل يؤخذ من قوله ويرد ) فالشدة في الردود منهج معروف في نصوص الكتاب والسنة وفي كلام السلف بكثرة بضوابط معينة ودقيقة فليس معنى ان الشيخ عبد العزيز - طيب الله ثراه - رد على الدكتور المذكور بلطف ولين أنه يجب على الجميع ان يفعلوا مع كل مخالف فالشيخ تراءت له مصلحة في هذا الفعل وغيره من العلماء تراءت له مصلحة أخرى والكل - إن شاء الله - مأجور , فهذا باختصار ماأردت الإشارة إليه حين قلت ( لكل مقام مقال ) ولأن البعض يسوق بمثل هذا الكلام لهدم منهج ( الرد على المخالف ) تماما , او على الأقل كسب سكوت البعض عن طوام تجري في الساحة وهذا مالايمكن أن يتحمله الصادقون جعلني الله وإياك منهم واعتذر عن التطويل .

    نسيت أن أقول أن قولك : (( لقد وحد صف الشيعة )) فرضية لاوجود لها على الأرض البتة فأين وحدتهم وهم على عشرات النحل !!
    شكر الله لكم والسلام عليكم .....

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •