من ذكر ان الناس بفطرتها لا تجتمع على باطل محض ؟ ابن تيمية؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: من ذكر ان الناس بفطرتها لا تجتمع على باطل محض ؟ ابن تيمية؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    72

    افتراضي من ذكر ان الناس بفطرتها لا تجتمع على باطل محض ؟ ابن تيمية؟

    أي أن الفطرة لا تقبل باطلا خالصا، و لكن باطلا مشوب بحق. هل قال هذا ابن تيمية؟ و أين قاله؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2011
    المشاركات
    34

    افتراضي رد: من ذكر ان الناس بفطرتها لا تجتمع على باطل محض ؟ ابن تيمية؟


    ما أعلمه هو ما ورد في كتاب كشف الشبهات للإمام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله في قوله ( والعامي من الموحدين يغلب ألفا من علماء المشركين )

    وفي هذه المقولة شرح أحببت أن أضيفه للشيخ العنقري يدلل عليه حيث قال :

    ذكر -رحمه الله تعالى- أن العامي الموحد الذي بنى أموره على فطرته السوية، وعلى ما عليه المجتمع السني الموحد، يغلب ألفًا من علماء هؤلاء المشركين، ولاحظ يا أخي أنه قال: (مِنْ عُلَمَاءِ هَؤُلاءِ الْمُشْرِكِينَ). ولم يقل: إنه يغلب العلماء، فهذا لا يقوله عاقل، لكن يقول: علماء الشرك، وعلماء الضلالة الذين يقولون للناس: ادعوا غير الله، واعبدوا غير الله!
    فالعامي الموحد بفطرته السوية يستطيع أن يرد عليهم، كما سيأتي في الجواب الآتي -إن شاء الله تعالى- المجمل والمفصل، ولا عجب.
    وقد انتقد بعض الناس الشيخ -رحمه الله- في هذا، ولا عجب، وإن أغضبهم هذا، فليعلموا أن عمر بن عبد العزيز(7) -رحمه الله تعالى- ثبت عنه أنه سُئل عن شيء من الأهواء، فقال: عليك بدين الأعرابي، والصبي في الكُتَّاب، وَالْهَ عما سواه(8). والأعرابي عامي، والصبي في الكتاب عامي، فيقول: عليك بالاعتقاد النظيف الفطري السليم الذي ليس فيه هذه الشبهات.
    وهكذا قال غيره؛ كسفيان الثوري(9)... ونحوها من العبارات الواردة في هذا الموضع، وهو أن العامي السني ذا المعتقد السليم يغلب الألوف من علماء هؤلاء المشركين.
    وقد ذكر اللالكائي(10) وابن بطة(11) وغيرهما قصة عجيبة، وهي أن رجلاً أعرابيًّا دخل المسجد، يبحث عن عالم أو شيخ يدعو له؛ لأن ناقته سُرقت، فأتى إلى رجل مُعَمَّم، وحوله أناس يدرسون، هو عمرو بن عبيد(12) رأس المعتزلة، فقال: يا شيخ، إن ناقتي سُرقت؛ فادعو الله أن يعيدها. وعمرو بن عبيد -قاتله الله- على طريقة المعتزلة، قال: اللهم إنك لم تُرِد سرقتها فسرقت؛ فارددها عليه. فقال الأعرابي: اكفف عني دعاءك هذا، فلا أريد هذا الدعاء! قال: لماذا؟! قال: لأنه إن كان لم يرد السرقة فسُرقت، فأخشى أن يريد أن تُرد فلا يستطيع أيضًا!(13).
    فكانت هذه من عجائب الردود، وقد ذكرها أهل العلم في كتب الاعتقاد، قالوا: فأفهم هذا العامي عمرو بن عبيد وهو رأس، فقال: كف عني دعاءك! رب يعجز وصار في ملكه أن سرقت من غير أن يريد، فيحتمل أن يريد ردها فلا يستطيع! فهذه حجة عامية مبنية على عقيدة سوية في القدر. ولهذا ذكرها أهل العلم في مصنفاتهم في القدر.
    وقد ذكر اللالكائي أن رجلاً من المعتزلة كان عنده جارية، فأراد بعض أهل السنة أن يشتريها، فلما أراد أن يشتريها قال: لا يأتيكم بالماء أو بالطعام إلا مَن تريدون شراءها. فأتت، وطلب سيدها منها قدحًا من الماء ، ثم وضع قدح الماء على يدها، وقال -وكان من المعتزلة الذين يقولون: إن إرادتنا هي النافذة، وأن ما أردناه يقع، وأن الله لا تتعلق مشيئته بمراداتنا- فوضع الماء على يدها وقال: يزعم قوم أني لا أستطيع أن أشرب هذا الماء! إن لم أشربه فهي حرة لوجه الله. فلطمت الكأس من يده، فسقط على الأرض؛ فأعتقها. فسماها أهل العلم: مولاة السنة(14)، أي: الذي أخرجها السنة والاعتقاد الصحيح. فما صار لها مولى الآن، وكان هذا يريد أن يشتريها، فهذه من عوام الناس، فهذا مصداق ما قاله -رحمه الله تعالى: إن العامي الذي جعل منهجه منهجًا سليمًا يغلب رؤوس هؤلاء المبتدعة والضلال.

    وشكرا جزيلا لك .
    في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •