وبلُ الغمامةِ بإثباتِ حديثِ بعثتُ بالسيفِ بينَ يديِ الساعةِ
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: وبلُ الغمامةِ بإثباتِ حديثِ بعثتُ بالسيفِ بينَ يديِ الساعةِ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    112

    افتراضي وبلُ الغمامةِ بإثباتِ حديثِ بعثتُ بالسيفِ بينَ يديِ الساعةِ

    وبل الغمامة بإثبات حديث بعثت بالسيف بين يدي الساعة
    ملاحظة : هذا البحث مستلٌ من موضوعي وقفات مع كتاب فقه الجهاد للقرضاوي، وضعته هنا للمناسبة وها هو رابط الموضوع الأصلي /
    http://majles.alukah.net/showthread.php?t=50443


    الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، أما بعد :

    فإني أعتذر للإخوة القراء عن انقطاعي لما ألَمَّ بي من أشغال محبرًا لكم بعد الفيئة تحقيقًا لحديث السيف الذي أنكره القرضاوي ، فأغرب وأتى بالأعاجيب كما يتراءى لك بيانه ويلوح لناظريك تفصيله في هذه الفصول التي أسأل الله فيها سدادا وتوفيقًا ونفعًا لكم ولمن تعقبناه .
    فصل : تخريج الحديث والحكم عليه .
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
    " بُعِثْتُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمِِِِْ "
    أولًا : التخريج :
    أخرجه ابن أبي شيبة[1] من طريق هاشم بن القاسم ؛ أحمد[2] من طريق محمد بن يزيد الواسطي وأبي النضر ؛ عبد بن حميد[3] من طريق سليمان بن داود ؛ ابن الأعرابي[4] من طريق إبراهيم بن معاوية أخبرنا محمد بن يوسف الفريابي ؛ ومن طريقه البيهقي[5] ؛ الدينوري[6] من طريق أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ ، نَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ ؛ ستتهم: ( ابن القاسم ، الواسطي ، أبو النضر ، ابن داود ، الفريابي ، ابن الربيع ) من طريق عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْجُرَشِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نحوه .
    وأخرجه البخاري[7] معلقًا عنه مختصرًا .
    وأخرجه ابن المبارك[8] ؛ ابن أبي شيبة[9] من طريق عيسى بن يونس ؛ كلاهما من طريق الأوزاعي عن سعيد بن جبلة عن طاوس مرسلًا نحوه .
    وخالفهما صدقة بن عبد الله ؛ فرواه عن الأوزاعي من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة نحوه
    أخرجه البزار[10] من طريق عمر بن الخطاب السجستاني حدثنا أبو حفص التنيسي به .
    ثانيًا : دراسة الأسانيد :
    جاء الحديث من وجهين :
    · الوجه الأول : مداره على عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان :
    فرواه جماعة عنه كما سبق من طريق حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْجُرَشِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَر .
    قال الهيثمي : " رواه أحمد وفيه عبد الرحمن بن ثابت وثقه ابن المديني وغيره وضعفه أحمد وغيره وبقية رجاله ثقات "[11]
    قلت : الراجح أنه صدوق حسن الحديث كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله .
    · الوجه الثاني : مداره على الأوزاعي :
    فرواه ابن المبارك وعيسى بن يونس به مرسلًا ، وخالفهم صدقة ابن عبد الله فرواه عنه به مسندًا .
    قلت : الصحيح الإرسال من هذا الوجه ؛ قاله أبو حاتم[12] والدارقطني[13] ، وأما المسند فرواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي من طريق حسان بن عطية به ، ذكره الدارقطني .
    قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فيه ثلاث علل كما ذكر الشيخ شعيب[14] ، وأصح هذه الوجوه مرسل طاوس .
    ثالثًا : الحكم على الحديث :
    الحديث صحيح بشواهده ؛ وقد صححه ابن تيمية[15] والعراقي[16] وأحمد شاكر[17] والألباني[18] وشعيب الأرنؤوط في تحقيق الهدي[19] ، ثم رجع عنه في تحقيق المسند[20] قائلًا : " إسناده ضعيف على نكارة في بعض ألفاظه ، ثم ذكر ابن ثوبان وقال : وخلاصة القول فيه أنه حسن الحديث إذا لم يتفرد بما ينكر ، فقد أشار الإمام أحمد إلى أن له أحاديث منكرة ، وهذا منها " .
    قلت : ظاهر كلامه أن النكارة من جهة المتن ، وكان الأصل أن يذكر سبب النكارة ، فإن إطلاقها بدون موجب كإطلاق عدمها ، فكأنه رحمه الله لم يقرر شيئا ، ثم قلده القرضاوي مبينًا سببها ، وسنأتي على كلامه في فصل خاص .
    ولا بد من التنبيه على أن الإمام أحمد لم ينص على نكارة هذا الحديث كما قد يفهم من عبارة الشيخ شعيب ، بل هي من كلامه ، ويلزمه الفصل بينهما كي لا يوقع القارئ في هذا الوهم .

    فصل : أقوال أئمة النقد في عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان[21] وتحرير القول في ذلك :
    § قال أبو بكر الأثرم عن احمد بن حنبل أحاديثه مناكير
    § وقال محمد بن علي الوراق عن احمد بن حنبل لم يكن بالقوي في الحديث
    § وقال أبو بكر المروذي عن احمد بن حنبل كان عابد أهل الشام وذكر من فضله قال لما قدم به دخل على ذاك الذي يقال له المهدي وابنته على عنقه
    § وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن يحيى بن معين صالح .
    § وقال في موضع آخر ضعيف
    § وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين ليس به باس
    § وكذلك قال علي بن المديني وأحمد بن عبد الله العجلي وأبو زرعة الرازي وقال معاوية بن صالح وعثمان بن سعيد الدارمي وعبد الله بن شعيب الصابوني عن يحيى بن معين ضعيف زاد معاوية فقلت يكتب حديثه قال نعم على ضعفه وكان رجلا صالحا
    § وقال يعقوب بن شيبة السدوسي اختلف أصحابنا فيه فاما يحيى بن معين فكان يضعفه واما علي بن المديني فكان حسن الرأي فيه وكان بن ثوبان رجل صدق لا بأس به استعمله أبو جعفر والمهدي بعده علي بيت المال وقد حمل الناس عنه.
    § وقال عمرو بن علي حديث الشاميين كلهم ضعيف الا نفرا منهم الأوزاعي وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وذكر آخرين
    § وقال عثمان بن سعيد الدارمي عن دحيم ثقة يرمى بالقدر كتب إليه الأوزاعي فلا أدري أي شيء رد عليه
    § وقال أبو حاتم ثقة .
    § وقال في موضع آخر يشوبه شيء من القدر وتغير عقله في آخر حياته وهو مستقيم الحديث .
    § وقال أبو داود كان فيه سلامة وكان مجاب الدعوة وليس به بأس وكان على المظالم ببغداد .
    § وقال النسائي ضعيف
    § وقال في موضع آخر ليس بالقوي
    § وقال في موضع آخر ليس بثقة
    § وقال صالح بن محمد البغدادي شامي صدوق الا ان مذهبه مذهب القدر وانكروا عليه أحاديث يرويها عن أبيه عن مكحول مسندة
    § وقال أبو احمد بن عدي له أحاديث صالحة يحدث عنه عثمان الطرائفي بنسخة ويحدث عنه يزيد بن مرشل بنسخة ويحدث عنه الفريابي بأحاديث وغيرهم وقد كتبت حديثه عن بن جوصى وأبي عروبة من جمعيهما ويبلغ أحاديث صالحة وكان رجلا صالحا ويكتب حديثه على ضعفه وأبوه ثقة وذكره بن حبان في كتاب الثقات
    § وقال أبو بكر الخطيب كان ممن يذكر بالزهد والعبادة والصدق في الرواية
    قلت :
    هذه أقاويل النقاد في عبد الرحمن بن ثابت ، ويظهر لي بعد استقرائها وتفحصها أنه صدوق فيما يروي لا سيما إذا توبع ؛ وإطلاق القول بتضعيفه وتوهين حديثه خطأ محض وذلك من وجوه :
    أولها : أنه ثقة عند من لا يعرف تساهله في الرجال كأبي حاتم وأبي زرعة الرازيين وابن معين في قول وغيرهم .
    ثانيها : أن الجرح في هذه المواطن لا يقبل مجملًا ، لاحتمال قصد معين عند الأئمة رحمهم الله ، وعليه فلا ينبغي التشبث بقول من ضعفه كالإمامين أحمد والنسائي دون استقصاء حاله .
    ومن تأمل أقوال الإمام أحمد في عبد الرحمن بن ثابت عرف أنها مختلفة الفحوى ، فتارة يطلق التضعيف ، ومرة يثني عليه ، ومرة يشعر بأنه مقبول ، وهذا الاختلاف لا بد من اعتباره عند النظر في كلامه رحمه الله .
    ثالثها : أن الجرح جاء مفسرًا من جهتين :
    الأولى : رميه بالقدر ، وهذا لو صح عنه ما كان خارمًا في صدقه ؛ لأنه رد رواية المبتدع مشروط فيما إذا روى ما يخص بدعته أو كان من طائفة تتدين بالكذب كغلاة الرافضة ، والمسألة مبسوطة في المصطلح .
    الثانية : أنهم أنكروا عليه أحاديث يرويه من طريق أبيه ، وليس كل مروياته كذلك .
    رابعها : أن الإمام ابن عدي ذكر من روى عنه أحاديث صالحة كالطرائفي والفريابي وغيرهما ، فيكون هذا ضابطًا في قبول حديثه من رده .
    وهذا الذي قلناه هو ما انتهى إليه تحقيق الحافظين الذهبي وابن حجر العسقلاني رحمهما الله .
    قال الذهبي : " صدوق رمي بالقدر" ، وقال ابن حجر العسقلاني : " صدوق يخطئ " .
    قلت :
    يقصد ابن حجر ما أشرنا إليه في الوجه الثالث والله أعلم .
    فصل : التعقيب على تعليقات القرضاوي حول الحديث .
    أولًا: تعليقه على تخريج العلامة أحمد شاكر والرد عليه :
    قال القرضاوي معلقا على كلام العلامة أحمد شاكر رحمه الله في ابن ثوبان : " والظاهر أنهم تكلموا فيه من أجل القدر ، ومن أنه تغير عقله في آخر عمره، ولم يذكره البخاري ولا النسائي في الضعفاء ، وصحح له الترمذي حديثًا " انتهى كلامه رحمه الله .[22]
    عقب القرضاوي بقوله : " والشيخ شاكر معروف بتساهله في التصحيح ، فلا يكاد يوجد راو مختلف فيه إلا ووثقه واعتمده . وقول الإمام أحمد : أحاديثه مناكير يدل على أنه لم يضعفه من أجل القدر كما قال الشيخ " .[23]
    أقول : يرد عليه من وجوه :
    الأول : الرمي بالتساهل أو التشدد لا يقبل إلا بعد استقراء تام لكلام المحكوم عليه ، ولا أظن أن القرضاوي فعل هذا أو نصيفه ، ولو كان فعله فليشر إلينا أين تحصل له النظر في أحكام الشيخ أحمد شاكر كلها من غير خداج أو نقصان .
    الثاني : قوله عن العلامة شاكر أنه يوثق كل من اختلف فيه هي من الدعاوى العريضة التي لا نتكلف في هذا المقام ردها ، ويا الله ما أجرأ من قالها بدون بينة أو برهان ، أو نقلٍ عن إمام يعرف عنه الاستقراء التام لكلام العلماء ، والقرضاوي لم يفعل هذا ولا ذاك ، فأين الإنصاف ؟؟!!
    الثالث : ادعى القرضاوي على العلامة شاكر بأنه علل تضعيف الإمام أحمد لابن ثوبان من أجل القدر ، والحقيقة أنه لم يخص الإمام أحمد دون غيره بل قال : " والذين ضعفوه " كما أنه لم يقتصر على علة القدر ، فذكر علة الاختلاط وتغير الحفظ .
    قال القرضاوي : " وقد رأيناه نقل عن حافظين كبيرين ذكرا الحديث ولم يصححاه :
    أحدهما : الحافظ نور الدين الهيثمي صاحب مجمع الزوائد .
    والثاني : الحافظ ابن حجر في الفتح " .[24]
    أقول : هذا كلام من لم يداوم النظر في مصنفات أهل العلم ، ولم يعرف مصطلحاتهم ؛ فالهيثمي في المجمع ليس من عادته أن يصحح أو يضعف ، ولكنه يتكلم في الرجال من جهة التوثيق والتجريح ، ولا يلزم منه صحة الإسناد أو ضعفه.
    قال العلامة الألباني رحمه الله في مقدمة تمام المنة :
    " القاعدة السادسة قولهم : رجاله رجال الصحيح ليس تصحيحا للحديث
    علمت من القاعدة الأولى تعريف الحديث الصحيح وأن من شروطه أن يسلم من العلل التي بعضها الشذوذ والاضطراب والتدليس كما تقدم بيانه وعليه فقول بعض المحدثين في حديث ما : " رجاله رجال الصحيح " أو : " رجاله ثقات " أو نحو ذلك لا يساوي قوله : " إسناده صحيح " فإن هذا يثبت وجود جميع شروط ( الصحة التي منها السلامة من العلل بخلاف القول الأول فإنه لا يثبتها وإنما يثبت شرطا واحدا فقط وهو عدالة الرجال وثقتهم وبهذا لا تثبت الصحة كما لا يخفى ... "[25]
    وأما الاستدلال بسكوت الحافظ ابن حجر عن تصحيحه فغير مسلم ، إذ إنه لم يلتزم في شرحه تصحيح كل حديث ، بل قرر بعض أهل العلم بأن ما سكت عنه الحافظ في فتح الباري فهو حسن ، ولم يرتض هذا آخرون ، وليس هذا موضع تفصيله .
    قال القرضاوي : " وما نقله من قول ابن المديني وابن معين فيه : ليس بتوثيق مطلق ، كقول : لا بأس به ، أو : روى عنه الناس ، أو: صالح " .[26]
    أقول : هذا الكلام ليس بشيء ؛ لأن هذه الألفاظ - خاصة الأول والآخر منها - من ألفاظ التوثيق عند كل من له دراية بهذا العلم .
    ثم إن القرضاوي تغافل عن قول الإمامين أبي حاتم وأبي زرعة الرازيين مع تحرزهما في الرجال ، وسبق بسط هذه الأقوال فليرجع إليها .
    ثانيًا : تعليقه على تخريج العلامة الألباني والرد عليه :
    قال القرضاوي : " وقد فتح الشيخ شاكر باب تصحيح هذا الحديث للمعاصرين ، فنجد الشيخ ناصر الدين الألباني صححه في أكثر من كتاب له " .[27]
    أقول : هذا الكلام فيه مغالطة من وجهين :
    الأول : أن الشيخ شاكر مسبوق بتصحيح الحديث ، فقد صححه ابن تيمية والعراقي .الثاني : أن ما انتهى إليه العلامة الألباني فإنما هو صادر عن اجتهاد وليس تقليدًا لأحد كما يفهم من كلامه سابقًا .
    قال القرضاوي : " وبهذا يتبين لنا أن الحديث لم يأت من طريق واحدة صحيحة متصلة سالمة من النقد ، وإنما صححه من صححه بطرقه ، وكلها لا تسلم من مقال ، ولم تكثر إلى درجة يقال : يقوي بعضها بعضًا . على أن التصحيح بكثرة الطرق – وإن لم يكن معروفًا بكثرة ووضوح عند المتقدمين من أئمة الحديث – إنما يعمل به في القضايا اليسيرة ، والأمرو الجزئية البسيطة ، لا في مثل هذا الأمر الذي يعبر عن عنوان الإسلام واتجاهه : هل بعث رسوله بالرحمة أو بعث بالسيف ؟ هل بعث بالحجة أو بعث بالسيف ؟ " .[28]
    أقول : يرد عليه من وجوه :
    الأول : لا نسلم بأن الحديث لم يأت من طريق سالمة ، بل أثبتنا – والحمد لله – بأنه ثابت بإسناد حسن .[29]
    الثاني : لا نسلم بأن كل من صححه إنما صححه بطرقه ، وهو منقوض بتصحيح ابن تيمية والعراقي ، فإنهما صححا الإسناد مطلقًا .
    الثالث : اشتراط كثرة الطرق لتصحيح الحديث لا يعرف عن أئمة هذا الفن وهو جناية عليهم ، بل قد تكون كثرة الطرق سببًا في زيادة الضعف .
    وقد ذكر العلامة الألباني كلاما نافعا في مقدمة تمام المنة فقال :
    " القاعدة العاشرة تقوية الحديث بكثرة الطرق ليس على إطلاقه[30]
    من المشهور عند أهل العلم أن الحديث إذا جاء من طرق متعددة فإنه يتقوى بها ويصير حجة وإن كان كل طريق منها على انفراده ضعيفا ولكن هذا ليس على إطلاقه بل هو مقيد عند المحققين منهم بما إذا كان ضعف رواته في مختلف طرقه ناشئا من سوء حفظهم لا من تهمة في صدقهم أو دينهم وإلا فإنه لا يتقوى مهما كثرت طرقه وهذا ما نقله المحقق المناوي في " فيض القدير " عن العلماء قالوا : " وإذا قوي الضعف لا ينجبر بوروده من وجه آخر وإن كثرت طرقه ومن ثم اتفقوا على ضعف حديث : " من حفظ على أمتي أربعين حديثا " مع كثرة طرقه لقوة ضعفه وقصورها عن الجبر خلاف ما خف ضعفه ولم يقصر الجابر عن جبره فإنه ينجبر ويعتضد "[31]
    الرابع : يكشف القرضاوي في كلامه الآنف عن الهاجس النفسي الذي جعله ينكر هذا الحديث ، ويخوض في أقوال أهل العلم ، وهي أن الحديث بزعمه يخالف ما استقر في الإسلام من أنه دين الرحمة والشفقة ، وليس في الحديث معن يتعارض مع سماحة هذا الدين كما سنبينه في الفصل القادم إن شاء الله ..
    ============================== =============
    [1] المصنف : (19747) .
    [2] المسند : (5114، 5115، 5667) .
    [3] مسند عبد بن حميد : (848).
    [4] معجم ابن الأعرابي : (1104)
    [5] شعب الإيمان : (1154)
    [6] المجالسة وجواهر العلم : (147) .
    [7] صحيح البخاري : كتاب الجهاد ؛ باب ما جاء في الرماح ؛ (2914).
    [8] الجهاد : (105) .
    [9] المصنف : (19783، 33681) .
    [10] مسند البزار : (8606) .
    [11] مجمع الزوائد : (6/61) .
    [12] علل الحديث : (956) .
    [13] العلل : (1754) .
    [14] تحقيق المسند : (5114) .
    [15] اقتضاء الصراط المستقيم: (29).
    [16] الإحياء (2/352).
    [17] مسند أحمد : (5102)
    [18] صحيح الجامع : (2831).
    [19] حاشية زاد المعاد : (1/35).
    [20] تحقيق المسند : (5114) .
    [21] انظر ترجمته : البخاري : التاريخ الكبير (5/265) ؛ ابن حبان: الثقات (7/92) ؛ العجلي : معرفة الثقات (2/73) ؛ ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل (5/219) ؛ ابن عدي : الكامل في ضعفاء الرجال (4/281) ؛ تاريخ ابن معين : رواية الدارمي (146) ؛ تاريخ ابن معين : رواية الدوري (4/463) ؛ العقيلي : الضعفاء (2/326) ؛ الخطيب البغدادي : تاريخ بغداد (10/222) ؛ ابن عساكر : تاريخ دمشق (34/246) ؛ المزي : تهذيب الكمال (17/12) ؛ الذهبي : تاريخ الإسلام (10/315) ؛ ابن حجر : تقريب التهذيب (377) ؛ لسان الميزان (7/278) .
    [22] مسند أحمد : (3281) بتحقيق العلامة أحمد شاكر .
    [23] القرضاوي : فقه الجهاد (1/317)
    [24] القرضاوي : فقه الجهاد (1/318)
    [25] الألباني : تمام المنة (26).
    [26] القرضاوي : فقه الجهاد (1/318)
    [27] القرضاوي : فقه الجهاد (1/318)
    [28] القرضاوي : فقه الجهاد (1/320)
    [29] راجع الفصل الأول .
    [30] وراجع لهذا :قواعد التحديث: (90 )؛ شرح النخبة ( 25 ).
    [31] الألباني : تمام المنة (31).

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    112

    افتراضي رد: وبلُ الغمامةِ بإثباتِ حديثِ بعثتُ بالسيفِ بينَ يديِ الساعةِ

    لأنه رد رواية المبتدع مشروط فيما إذا روى ما يخص بدعته
    الصواب : لأن رد ... إلخ
    وأما الاستدلال بسكوت الحافظ ابن حجر عن تصحيحه فغير مسلم ، إذ إنه لم يلتزم في شرحه تصحيح كل حديث
    الصواب : لم يلتزم في شرحه الحكم على كل حديث
    ا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •