دراسة تؤكد رجوع الإمام النووى قبل الممات إلى معتقد السلف فى الأسماء والصفات
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: دراسة تؤكد رجوع الإمام النووى قبل الممات إلى معتقد السلف فى الأسماء والصفات

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    160

    افتراضي دراسة تؤكد رجوع الإمام النووى قبل الممات إلى معتقد السلف فى الأسماء والصفات

    دراسة تؤكد رجوع الإمام النووى قبل الممات إلى معتقد السلف فى الأسماء والصفات



    قال ابن خليفة (الموضوع منقول )



    بسم الله الرحمن الرحيم




    هل رجع الإمام النوويإلى مذهب السلف في الأسماء و الصفات ؟

    قراءة في أخر ما كتب النووى رحمه الله رسالته ( جزء في الحروف والأصوات)










    إن الحمد للهنحمده ونستعينه و نستهديه و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات اعمالنا ...

    وأشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمداً عبده ورسوله ... أما بعد :





    فإن أهل العلممع قلتهم و ندرتهم غالباً ، يجنح كل فريق من الناس إلى استمالتهم إليهم ! والإستحواذ عليهم ! فهم يبذلون جهدهم لاستخراج كلمة تأييد أو تشجيع منهم لما ذهبواإليه ! ليتقوا به ، وهذه حجج من لا حجج عنده أصلاً ، لما يعرفوا من منزلة العلماءفي الأرض ..! فهم ملحها

    وكذلك مما يجده العالم كذب الطوائف عليه ! فيكذب عليهطائفتان من الناس - غالباً- ، واحدة تقول عليه مالم يقله أصلاً ! وأخرى تقول في كلمرة يَزِلَّ فيها ! ألم تسمعوا فلاناً كيف أنه قال كذا وكذا ...! و يجلسوا للصيدفقط ، مع أن بضاعتهم هم مزاجة أصلاً ، وليسوا محل غنيمة صيد هم ! – ثم يجلسوايتصيدوا لغيرهم فاعجب من غيّهم
    ومن ذلك ما رواه الإمام أبو داود في سننه [4622] وصححه الإمام الألباني في صحيح سنن أبي داود : عن أيوب أنه قال : ( كذب على الحسن [ البصري ] ضربان من الناس قومالقدر رأيهم وهم يريدون أن ينفقوا بذلك رأيهم وقوم له في قلوبهم شنآن وبغض يقولونأليس من قوله كذا أليس من قوله كذا) .





    وهذا حالنا معمفتي الأمة ، شيخ الإسلام ، الحافظ ، الفقيه ، الشافعي ، الزاهد ، أحد الأعلام،

    - كماوصفه بذلك الإمام الذهبي - أبو زكريا يحيى بن شرف الدين النووي رحمه الله





    إذ قالت الأولى : إن هذا الإمام كان أشعرياً خالصاً ! لا قال بقولالسلف ولا أيد قولهم ... وفعلاً قد أتوا بكلام له وقد خرج منه صدقاً دونما تكذيب فيهذه ، ولكن صفة التكذيب تلحق بهم لما يعرفوا أن الإمام قد خرج من بدعتهم أولهاوآخرها ! ثم يصرون على أنه كان من مؤيديهم ولا يزال كذلك ... فإذا أثبتنا أن الإماما لنووي كان سلفياً خالصاً أو أنه عاد إلى مذهب السلف أخيراً – وهذا محل البحث هذا - ، فلا يسع أحد بعد ذلك أن يقول أنه كان مؤولاً أشعرياً ليس بسني !! لأنه ثبت غيرذلك وبثبوته ثبت كذبهم ...!

    هذا تماماً كحال الذين ينسبون المذهب الكلابي إلىإمام أهل السنة و الجماعة – كما وصفه ابن تيمية – أبو الحسن الأشعري ! وقد خرج منهذا المذهب وأثبت عكسه وضده ..!












    لا أريد أنأطيل أكثر فقد آن أوان الشروع في المشروع ...



    فقصتي أنه وقعبين يدي جزء لطيف الحجم كبير المعنى ، صغير العبارة عظيم الإشارة ، قليل الصفحاتإلا أنه ضخم جداً وجداً لمن يفهم المغزى ..اسمه ( جزء فيه ذكراعتقاد السلف في الحروف و الأصوات ) تأليف الإمام أبي زكريا يحيى بن شرف الدين النووي ،وهو إختصار لمسألة الحروف والأصوات ، من كتاب ( غاية المرام في مسألة الكلام ) للشيخ فخر الدين أبي العباسأحمد بن الحسن بن عثمان الأرموي الشافعي ، ثم ألحق في آخره جمعاً من كتابه ( التبيان في آداب حملة القرآن )

    قال الإمام النووي في مقدمته :
    ( فجاء هذا المختصر بحمد الله أنيساً للحاضر وجليساً للناظر ،وقسمته بحمد الله فصولاً مشتملة على فنون من القواعد ونفائس من العقائد مما جمعتهمن كتب العلوم ومما أودعته من كتابنا المعروف بكتاب ( التبيان في آداب حملة القرآن ) وغير ذلك وعلى الله اعتمادي وإليه تفويضي واستنادي ، اعتصمت بالله توكلت على اللهلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
    ويشمل هذا المختصر على قسمين :
    القسمالأول : في ذكر ما ننقله عن الشيخ الجليل الإمام المتقن الحافظ الأوحد فخر الدينأبي العباس أحمد بن الحسين بن عثمان الأرموي الشافعي فيما صنفه في كتابه الموسوم ( بغاية المرام في مسألة الكلام )
    و القسم الثاني : فيما وضعته فيكتابنا الموسوم بكتاب ( التبيان ) ) ا.هـ





    و كان هذاالجزء فيعداد المفقود، حتى طبعته مكتبة الأنصار للنشر والتوزيع في مصر ، بتحقيق : أبي الفضل أحمد بن علي الدمياطي ، و المخطوط نُسخ فيالثالث من شهر ربيع الآخر لسنة 676 ، و قوامه 44 صفحة مخطوطة ، وقد جَعَلَ المحققصوراً لنماذج من المخطوط في مقدمته للتحقيق .

    و طبعت هذه الرسالةالمهمة غاية، وقد جاء على غلافها [ ينشر لأولمرة ] !!!





    و القارئ لهذهالرسالة سيجد نفسه متأكداً من سلفية الإمام النووي أو متأكداً من رجوع الإمامالنووي أخيراً إلى قول السلف في الأسماء و الصفات ... لأسباب منها :



    1الظاهر أن هذه الرسالة هي آخر قول للإمام النووي في هذه المسألةلأنها نسخت في شهر ربيع الآخر من سنة 676 وقد وافت المنية الإمام النووي في الثالثو العشرين من رجب لنفس السنة .

    فليس بين الزمنين كبير وقت ، إنما هي ثلاثة أشهر فحسب . فأول ربيع الآخر وجمادي الأولى و الأخيرة ثم رجب !





    2أن الطريقة التي اتبعها الإمام النووي في رسالته تلك على صغرها، مماثلة جداً جداً لطريق السلف و أسلوبهم في سرد الأدلة من القرآن الكريم أولاً ،ثم من الأحاديث الصحاح ، ثم من أقوال السلف ، الذي استند إلى آرائهم كثيراً و وروىأقوالهم مراراً ، واستدل بكلامهم في غير ما موضع مثل الإمام أحمد بن حنبل وحماد بنزيد ، وحماد بن سلمة ، وسفيان بن عيينه ، وغيرهم و قد مدحهم وأثنى عليهم وعلى قولهمخيراً و سيأتي مثال لذلك قريباً

    دون أن يشير أدنى إشارة إلى من دونهم من الخلف وإلىتفضيل قولهم ، إلا في موضع الرد عليهم مثل ابن فورك و الباقلاني و الجويني و أبيالقاسم الإسفراييني وغيرهم .





    3ذمَّ الإمام النووي الأشاعرة صراحة ، بل و استغرب من مذهبهم ومن قولهم في الصفات ! وسيأتي نصه بتمامه أيضاً .



    4و أخيراً تصريح الإمام النووي ، بقول السلف رضوان الله عليهم فيصفات الرب جل في علاه كالإستواء والصوت و اللفظ لله عز وجل ، و أن القرآن كلام اللهتلفظ به بصوت مسموع إلى جبريل عليه السلام ، و غير ذلك من الصفات ، بل و تصريحهأيضاً بقول أهل السنة و الجماعة بالإيمان وأنه يزيد وينقص ، وهذا أيضاً سيأتي بنصهوحرفه .

    وقد أفاد الإمام النووي وأجاد جداً في الرد على الذين لا يثبتون اللفظو الكلام لله عز وجل ، وذكر لهم عشرين وجهاً ، يستترون بها ، ذكر أقوالهم ثم نقضهاعليهم وفضح عوارهم وكشف زيفهم ، فقد رد ردوداً حازمة جازمة على أقوالهم العشرين تلك ! بعشرين حجة أفصح بياناً وأقوى احتجاجا .





    وهذه قراءةسريعة لمحتوى تلك الرسالة النووية و مع النقول من كلام الإمام النووي بحرفه ونصه :



    من صفحة 17 إلى صفحة 22وهو القسم الأول من الرسالة ، حشدالإمام النووي الأدلة من الكتاب و السنة وأقوال الأئمة في إثبات الكلام و اللفظ للهتعالى وأن القرآن كلام الله غير مخلوق ، وقد نقل في هذه الصفحات أقوالاً عن الإمامأحمد وعن عبد الرحمن بن منده و القاضي محمد الهاشمي – من أصحاب الإمام أحمد – والبخاري و يحيى بن سعيد القطان و عبد الله بن المبارك وإسحاق بن راهويه ثم قال بعدهذه النقول الواضحة في نصرة الحق : ( فلا سبيل إلى الخروج عمااعتقدوه فهم القدوة للإسلام و الأنجم في الظلام ) صفحة 22



    أما من صفحة 25 إلى صفحة 54وهي القسم الثاني من الكتاب فقد جعلهاالإمام النووي ( في تعيين محل النزاع وذكر البرهان عليه وإيراد الأسئلة و جواب عنها ) _ من كلامه رحمه الله _

    فبعد أن ذكر تحت هذا الفصل كثيراً من الآياتالمباركات و الأحاديث الصحيحات و النقولات الطيبات قال ذاماً الأشاعرة في صفحة 39 : ( و العجب أن كتب الأشاعرة مشحونة بأن كلام الله منزل على نبيه ،و مكتوب في المصاحف ، ومتلوا بالألسنة على الحقيقة ، ثم يقولون : المنزل هو العبارة، و المكتوب غير الكتابة ، و المتلو غير التلاوة ، ويشرعون في مناقضات وتعقباتباردة ركيكة .
    ويكفي في ضحد هذا المعتقد كونُهم لا يستطيعون علىالتصريح به بل هم فيه على نحو من المراء ...) !!!
    ولماذكر الإمام النووي شبههم التي استدلوا بها على قولهم .. كانت إحداها أن إثبات الحرفو الصوت لله مخالف لبديهية العقل فكان جواب الإمام النووي قاطعاً في صفحة 45:
    ( أن مجموع ما ذكرنا من الآيات و الأخبار و الإجماع صريح في مدعاناونص له عليه وفيه ، ودعوى المجاز مردود إذ هو خلاف الأصل ، ثم كيف يظن بالصحابة رضيالله عنهم وهم أصحاب العربية واهل اللغة تواطئهم على استعمال المجاز في صور لا تعدولا تحصى ) !!!
    وبعد أن رد عليهم أقوالهم قال الإمام النووي في صفحة 53 :





    ( ... ولعمري ! لقد اندفع بهذا التقرير كثير من كلام الأشاعرة و تلبياتهم عندالعارف بمعاني الكلام و دقائقه .

    بقي على هذا أن يقال ، قد نقل عن الإماممالك –رحمه الله – أنه قال : { ليس من السنة أن يجادل عنها ، أنما السنة أن تخبربها ، فإن قبل منك وإلا فاسكت .
    وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : { من أخذدينه بالقياس ذهب دهره في الإلباس ، مائلاً عن المنهاج طاعناً في الإعوجاج }
    ثم قالابن عباس : نعرف ربنا بما عرف به نفسه ، ونصفه بما وصف به نفسه ، لا يدرك بالحواسولا يقاس بالناس ، قريب من الأشياء غير ملاصق ، بعيد منها غير مفارق ، تحقق بلاتمثيل ، و موحد بلا تعطيل .
    قلت : فإشارة ابن عباس إلى أنه لايجوز العدول عما جاء به الكتاب العزيز ، ونطق به السيد الرسول صلى الله عليه وسلمولا يليق بذي الجلال أن نصفه إلا بما وصف به نفسه ، ومن تجاوز ذلك المنهاج ، ومالبآرائه و مقاييسه عن طريق الحق والسداد ، عُدَّ من عصابة الجهل و أهل العناد ) !!!





    ومن الصفحة رقم 45 إلى صفحة 56سرد الإمام النووي أدلته وأشهرأسلحته من الكتاب والسنة طبعاً ، مزيّنا بها فصلاً أسماه ( فصل في إثبات الحرف للهتعالى )



    ومن الصفحة رقم 56 إلى الصفحة رقم 58جعلها لفصل أسماه ( فصل فيإثبات الصوت لله تعالى )

    وأيضاً هنا جمعاً كماً طيباً جداً من الأيات الكريماتو الأحاديث الصحيحات مثبتاً ممابها من يقينيات معتقدات





    أما آخر الصفحة 58 حتى الصفحة 65قد جائت لـ ( فصل في القراءة هيالمقروء وأن الكتابة هي المكتوب )

    زينه و زخرفه بالأحاديث الصحيحة و الآثار الفصيحة وقدذم فيه أشد الذم لأهل التعطيل والتشبيه ونقل ذلك عن أئمة أهل السنة ، و مما جاء فيه :
    ( وقد نقل عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى ، أنه قال : ( لعن اللهالمشبهة و المعطلة ، فقيل له : من المشبه ؟ فقال : الذين يقولون يد كيدي و بصركبصري )
    ونقل عنه أنه قال : من شبه الله بخلقه فهو كافر باللهالعظيم
    وروي عنه أنه قال : مذهبنا بين مذهبين وهدي بين ضلالين ، إثبات الأسماء و الصفات ،مع نفي التشبيه و الأدوات ، لا نغالي في الصفات فنجعلها أجساماً فنشبه الله بخلقهتعالى الله عن ذلك علواً كبيراً – ولا نقصر فنمحوا عنه ما أثبته لنفسه ، بل نقولكما سمعنا ، ونشهد بما علمنا .
    قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اتبعوا ولا تبتدعوافقد كفيتم )
    فالتشبيه زيغ وضلال ، و التعطيل كفر وإبطال ، و الوقوف مع السلامة أسلم، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم .
    و ورى يونس بن عبد الأعلى المصري عنإمامنا الشافعي رحمه الله ، أنه قال : نثبت هذه الصفات التي جاء بها القرآن ونثبتالصفات التي جاءت بها السنة ، و ننفي التشبيه كما نفى ذلك عن نفسه فقال عز وجل : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [ الشورى : 11 ] ، فنحن نصف ولا نشبه ، ونثبت ولا نجسم ، ونعرف ولا نكيف ، مذهبنابين باطلين ، وهدى بين ضلالتين ، وسنة بين بدعتين ، وقد تفرد الله سبحانه وتعالىبحقائق صفاته ومعانيها عن العالم فنحن بها مؤمنون ، وبحقائقها موقنون ، وبمعرفةكيفيتها جاهلون .
    فانظروا – رحمكم الله – إلى لفظ هذين الإمامين ، وكيفاتحدا واتفقا و التبري مما وراءه أحرى . ) !!!





    والصفحة رقم 66قد جعلها فصلاً ( في أن كلام الله مسموع ) وليسفيه إلا كلام ربنا !

    و فيصفحة رقم 67 حتى صفحة رقم 69 كلاماً عجيباً واضحاً في إثبات مذهب السلف ، ناصراًلهم مؤيداً لقولهم وسمى فصله الأخير الذي عقده هذا ( فصل في أحاديث تؤكد القول بهذاالمعتقد و تؤيده على هذا التنزيه الذي عليه أئمة الإسلام حشرنا الله على معتقدهمواماتنا على محبة السلف الصالحين و الأئمة المهديين رضي الله عنهم أجمعين )
    وأنا أنقل لكم جميع هذا الفصل كما هو في الكتاب الذي بين يدي - إن شاء الله تعالى – والذي واضحفيه أشد الوضوح تأيد الإمام النووي لمذهب السلف في الأسماء والصفات و السير علىنهجهم ...فقال رضي الله عنه :
    ( فانظروا إلى ما كان عليه الأئمةالمهديون والفرق بينهم وبين غيرهم من المتعصبين من أهل زماننا على موافقة أغراضهمومخالفتهم لهم ، لكونهم انعطفوا على حب الدنيا و زخارفها ، و التحبب إلى رؤساءأعصارهم حملهم على هذه الأمور المستبشعة ، فباعوا المقطوع بالمظنون ولقد أحسنالشاعر حيث يقول :
    عجبت لمبتاع الضلالة بالهدى *** ومن يشتري دنياهبالدين اعجب
    ونحن من ديننا : التمسك بكتاب الله عز وجل وسنة نبينا صلى الله عليهوسلم وما روي عن الصحابة و التابعين وأئمة الحديث المشهورين ونؤمن بجميع أحاديثالصفات ، لا نزيد على ذلك شيئاً ، ولا ننقص منه شيئاً ، كحديث قصة الدجال و قولهفيه : ( وإن ربكم ليس بأعور ) 1
    وكحديث النزول إلىالسماء الدنيا2
    وكحديث الستواء على العرش3
    وإن القلوب بين أصبعين من أصابعه4
    وإنه يضع السماوات على إصبع و الأرضين على إصبع5
    ونقول بتصديق حديث المعراج6وبصحيح ما جاءفيه من الروايات وندين أن الله مقلب القلوب7
    و ما أشبه هذه الأحاديث جميعها كما جاءت بها الرواية من غير كشف عنتأويلها ، وأن نمرها كما جاءت .
    وأن الإيمان قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصيةونقول أن الله يجيء يوم القيامة كما قال تعالى :{ وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُصَفًّا صَفًّا } [ الفجر : 22 ]
    وأن الله يقرب من عباده كيف شاء لقولهتعالى { وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِالْوَرِيدِ } [ ق : 16 ]
    وقوله { ثُمَّ دَنَافَتَدَلَّى ( فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْأَدْنَى (9) } [ النجم ]
    وأشباه ذلك من آيات الصفات ، ولا نتأولها ولا نكشفعنها بل نكف عن ذلك كما كف عنه السلف الصالح .
    و نؤمن بأن الله على عرشه كما أخبر فيكتابه العزيز ولا نقول هو في كل مكان ، بل هو في السماء ، وعلمه في كل مكان لا يخلومنه مكان كما قال : { أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِيالسَّمَاءِ } [ الملك : 16] وكما قال { إِلَيْهِيَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ } [ فاطر : 10 ] و كما جاء في حديث الإسراء إلى السماء السابعه : ( ثمدنا من ربه ) وكما جاء في حديثسوداء أريدت أن تعتق ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ( أين ربك ؟ ) فقالت فيالسماء ، فقال : ( أعتقها فإنها مؤمنة ) 8و امثال ذلك كثير في الكتابوالسنة ، نؤمن بذلك ولا نجحد من ذلك .
    وقد روت الثقات عن مالك بن أنس أن سائلاً سأله عن قولهتعالى : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } [ طه : 5 ] فقال : الاستواء غير مجهول ، و الكيف غير معقول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة .
    فيا إله السماوات و الأرضين ، ويا خالق الخلق أجمعين ، أنت المطلع علىالبواطن وأنت الرقيب على كل خافق وساكن ، أسألك أن تغفر لنا و لإخواننا الذينسبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم .
    فهذا : آخر ما أردنا ذكره من هذا المختصر من معتقد مصنفه ، مما ذكره فيكتابه كتاب ( غاية المرام في مسألة الكلام ) للشيخ أبي العباس أحمد بن الحسنالأرمولي الشافعي ، وهو الذي عليه الجمهور من السلف و الخلف ) ا.هـ





    ثم من الصفحة 70 إلى آخر الكتاب صفحة 78عبارة عن ملخص من كتابهالإمام النووي ( التبيان في آداب حملة القرآن ) قد ألحقه الإمام النووي في مختصرهلكلام الشيخ الأرمولي .





    وبعد هذا العرض والبيان من الكلام الذي ساقه الإمام النووي في رسالته الصغيرة هذه ،لنا أن نقول أن الإمام النووي قد رجع فعلاً عن قول الأشاعرة وقولهالأخير في مسألة الصفات هو الحجة ، وهذا كلامه الذي قاله قبل أن يموت – رحمه اللهبأشهر قليلة جداً ، فعليه المعول .

    فليمت بغيظهم أهل البدع خناثى المعتزلة ...





    رحم اللهالإمام النووي وجزاه الله عن أمة الإسلام كل خير ،وكذا جميع علمائنا و أئمتنا الثقات الذين اتبعوا منهجالصحابة بإحسان ،وحفظ لناأحيائهم وبارك في أعمارهم .

    ( و أرجوا من أخ غيور ناصح أمين إن وجد ثغرة سدها ،وإن أبصر حسنة عدها وإن راى خللاً أصلحه ، و إن أبصر حقاً رجحه ، وإن وجد مبهماًوضحه ، ويتعهدني بالنصح ، فإني متقلد منته آخر حياتي ) [فإن أصبت فمن الله وحده ، وإن أخطأت فمن نفسي وإنالنفس لأمارة بالسوء إلا من رحم ربي .





    الهامش [ هذه هوامش المحقق ] :



    1 : رواه البخاري (3057) و مسلم (169)

    2 : رواه البخاري ( 1145) ومسلم (758)
    3: رواه البخاري (7404) ومسلم (2751)
    4 : رواهمسلم (2654)
    5: رواهالبخاري (4811) ومسلم (2786)
    6: رواهالبخاري (7517) ومسلم (162)
    7 : رواهالبخاري (6617)
    8 : رواهمسلم (537 )





    السلام عليكم ورحمة اللهو بركاته ,
    شكرا لك أختي"مناصرة الدعوة (أمل) "على هذاالنقل الطيب من كتاب"جزء فيه اعتقاد النووي في الحروف و الأصوات "تحقيق الأخ الدمياطي ...........و الكتاب صفعة في وجوه الأشاعرة وصاعقة على رؤوسهم فهو يبين ان الامام النووي مات على غير العقيدة الاشعرية و انهيخالف الاشاعرة في كل مسائل العقيدة............
    لكن ليتعقيب مهمهنا ينبغي انيعلم بيانا للحق ووضعا للأمور في نصابها ......كي نكون نحنالسلفيين على بصيرة وهو سؤال مهم : هل عقيدةالنووي في القرآن المنشورة في هذا الكتاب هي العقيدة السلفية المحضة في كلام اللهتعالى ؟؟فنحن طلبة علم و يجب ان نكون على بصيرة من امرنا ........
    الجواب : لا .........ليست عقيدة سلفيةمحضة .........فقد قرر النووي تبعا للأرموي أن القرآن كلام الله وانهتعالى يتكلم بحرف وصوت ...و هذا صحيح ......لكنه قرر أن الحروف و الأصوات قديمة .....و هذا قصور .........فعقيدة اهل السنة ان الله لم يزل متكلما و انه تعالى يتكلم بحرف وصوت و انه يتكلم بمشيئته و قدرته و من الخطأ القول ان القرآن قديم .........فكلام الله نوعه قديم و اما آحاده فهي متجددة يفعلها الله بمشيئته و قدرته فقوله تعالى لموسى "و ما تلك بيمينك يا موسى " هذه الحروف و الأصوات التي سمعهاموسى ليست قديمة لان موسى و عصاه حادثين و الله كلمه بكلام معين في وقت معين ..........و أما نوع كلام الله بحروفه و اصواته فقديم ....و اما القول بان الحروف والاصوات قديمة فهذاقول السالمية....وهو بلا شك خيربكثير من قول الاشاعرة و الماتريدية القائلين بخلق الحروف و بالتالي خلق كلام اللهو قد صرحوا في كتبهم بهذه العقيدة الكفرية.لكنهم لا يتجاسرون على اظهارهذه المقالة الشنيعة ........كما قال الامام النووي رحمه الله في هذا الكتاب
    لكن هذا الكتاب الذي نشر حديثا كتاب مهم ...و فيه اثبات النووي رحمه الله للعلوكما في قوله في هذا الكتاب"وهو سبحانه على عرشه"وكذاللصفات الخبرية... وهو يبين رجوع لنووي الى عقيدة السلف - بالجملة- وهو صفعةقوية للأشاعرة
    و من الادلة ايضا على رجوع النووي لاثبات العلو ..مدحه الخطابي في اثباته العلو كما في تهذيبه لطبقات الشافعية لابنالصلاح.......و قوله كما في روضة الطالبين .....في باب المرتدان الكافر اذا قال آمنت بالله الذي في السماء يحكم باسلامه لقوله تعالى "ءأمنتم من في السماء" ..........


    أبو عمر الأثري
    27 ذو القعدة 1431هجرية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    867

    افتراضي رد: دراسة تؤكد رجوع الإمام النووى قبل الممات إلى معتقد السلف فى الأسماء والصفات

    لا يجمل الكلام بهذا الجزم عن هذا الكتاب..فالى الآن لم تثبت صحة نسبته الى الامام النووي ..مع انه رحمه الله مباين للأشاعرة المتأخرين في كثير من مقالاتهم و موافق لأهل الحديث في كثير من اصولهم و اكبرها كراهة الخوض في علم الكلام و تجنب التعمق فيه
    من أجمل ما قرأت في الحب:
    "وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته"

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    160

    افتراضي رد: دراسة تؤكد رجوع الإمام النووى قبل الممات إلى معتقد السلف فى الأسماء والصفات

    http://www.mashhoor.net/inside/Lessons/m06-4-20.mp3
    هذا الرباط للشيخ مشهور يوضح فيه تراجع الإمام النووى عن أقوال كثيرة من المنهج الأشعرى
    وذلك للعلم حتى لو قلنا بعدم ثبوت صحة هذا الكتاب
    ويا حبذا لو يتحفنا بعض أهل السنة بما لديهم حول هذا الكتاب لنحاول معرفة هل صحت نسبته ام لا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: دراسة تؤكد رجوع الإمام النووى قبل الممات إلى معتقد السلف فى الأسماء والصفات

    يا إخوان هل هذه الدراسة صحيحة ؟؟؟ يعني هل نعتمد عليها في رجوع الإمام النووي إلى منهج السلف

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •