أحاديث في فضل الجلوس بعد صلاة الفجر
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أحاديث في فضل الجلوس بعد صلاة الفجر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    12

    افتراضي أحاديث في فضل الجلوس بعد صلاة الفجر

    هذا بحث كتبه الشيخ يوسف الفريحي قديما عن بعض الأحاديث الواردة في فضل الجلوس بعد صلاة الفجر وقد استأذنت الشيخ في نشره للفائدة فلم ي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله 0 أما بعد :
    فهذه وريقات فيها بحث مختصر , عن بعض الأحاديث التي رويت في فضل الجلوس بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس , وليس الكلام في ثبوت الجلوس , فإن الجلوس ثابت بالسنة الصحيحة , كما سيأتي إنما الكلام في ثبوت الأجر المرتب للجالس , وليس في هذا تزهيد وتثبيط للمحافظين على هذه السنة لأن العامل يكفيه الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - سواء علم الأجر أو جهله , وشبيه بهذا الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان فإنه آكد من الجلوس بعد صلاة الفجر ومع هذا فإنه لايصح في فضله حديث .
    ولم أذكر كل الأحاديث الواردة في الباب بل تركت بعضها اختصاراً وما تركت من الأحاديث فليس فيها حديث يفرح به بل هي من أضعف أحاديث الباب 0



    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــ











    حديث جابر بن سمرة
    قال مسلم(1) : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن سفيان . قال أبو بكر : وحدثنا محمد بن بشر عن زكريا كلاهما عن سماك عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسناً .
    قلت : ورواه أبو خيثمة كما عند أحمد ومسلم وأبي داود(2) وإسرائيل كما عند عبدالرزاق (3) وزائدة كما عند أحمد(4) وشريك كما عند الطبراني(5) كلهم عن سماك ولم يقولوا : حسناً.
    ورواه بشر بن منصور عن سماك كما عند البغوي(6) إلا أنه قال:حسناء ، وهكذا قال عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان كما عند أحمد(7) وهكذا وقع في رواية أحمد عن وكيع(7) ورواه أبو دواد(8) قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا أبوداود الحفري ثنا سفيان الثوري بالإسناد السابق ولفظه : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى الفجر تربع في مجلسه 0
    ورواه عبدالله بن الإمام أحمد في زياداته على المسند(9) قال : حدثني عثمان بن محمد ثنا أبوداود ثنا سفيان به إلا أنه قال : جلس بدل تربع 0
    ولفظة " تربع " لم ترد إلا في هذه الرواية ، وقد رواه عن سفيان جمع منهم عبدالرحمن بن مهدي ووكيع وأبونعيم فقالوا : " جلس " ، وهكذا رواه أصحاب سماك عنه وهو المحفوظ وحديث جابر بن سمرة هذا يدل على أنه لم يكن من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة بعد طلوع الشمس ، ورواية أبي خيثمة عن سماك صريحة في هذا فإنه قال : " فإذا طلعت الشمس قام ". ولم يذكر صلاة ولا غيرها .



    ______________________________ _
    1- مسلم ( 670 )
    2- أحمد (5/91 ) ومسلم ( 670 ) وأبوداود ( 1294 )
    3- ( 2/238 )
    4- (5/91)
    5- المعجم الكبير (2/231)
    6- شرح السنه (3/221)
    7- (5/107)
    8- (4850)
    9-( 5/100 )


    "الاحاديث الواردة في فضل الجلوس بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس "
    قال الترمذي(1) : حدثنا عبدالله بن معاوية الجمحي البصري حدثنا عبدالعزيز بن مسلم حدثنا أبو ظلال عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة " قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : تامة تامة تامة .
    قال الترمذي : هذا الحديث حسن غريب , وسألت محمد بن إسماعيل عن أبي ظلال فقال : هو مقارب الحديث قال محمد: واسمه هلال .
    قلت : وقد تكلم فيه الأئمة فقال يحيى بن معين : ليس بشئ , وقال النسائي : ضعيف وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث , وقال الآجري : سألت أبا داود عنه فلم يرضه وغمزه وذكر ابن عدي في ترجمته عدة أحاديث ثم قال ولأبي ظلال غير ماذكرت وعامة مايرويه لايتابعه عليه الثقات . وقال الترمذي : سألت محمداً – يعني البخاري – عن أبي ظلال عن أنس قال : هو رجل قليل الحديث ليس له كبير شئ . ورأيته حسن الرأي فيه .
    قلت : فإذا كان قليل الحديث وفيه هذا الجرح فمثله لايحتج به , ولحديثه هذا شواهد منها : مارواه الطبراني(2) قال : حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا المغيرة بن عبدالرحمن الحراني ثنا عثمان بن عبدالرحمن عن موسى بن علي عن يحيى بن الحارث عن القاسم عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من صلى الغداة في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس , ثم قام فركع ركعتين إنقلب بأجر حجة وعمرة " .
    وهذا حديث منكر , والصواب بهذا الإسناد مارواه الوليد بن مسلم , وإسماعيل بن عياش والهيثم بن حميد , وصدقة بن خالد , وسويد بن عبدالعزيز كلهم عن يحيى بن الحارث بالإسناد السابق عن النبي - صلى لله عليه وسلم - أنه قال :" من خرج من بيته متطهراً إلى صلاة مكتوبة فأجره كأجر الحاج المحرم , ومن خرج إلى تسبيح الضحى لاينصبه إلا إياه فأجره كأجر المعتمر , وصلاة على أثر صلاة لايلغو بينهما كتاب في عليين " وهكذا رواه أبومعيد عن القاسم , ورواه بعضهم عن القاسم قوله " صلاة على إثر صلاة ..." دون أوله , وروي من وجه آخر عن أبي أمامة هكذا .
    وقد روي من وجه آخر عن أبي أمامة فقد رواه الطبراني(3) من طريق مروان بن معاوية عن الأحوص بن حكيم عن عبدالله بن حكيم عن عبدالله بن عامر عن عتبة بن عبدالسلمي وأبي امامة بنحوه
    1- ( 586 )
    2- المعجم الكبير ( 8/209)
    3- المعجم الكبير (17/129)
    هكذا رواه مروان عن الأحوص ، ورواه أبو معاوية عن الأحوص عن خالد بن معدان عن ابن عمر والأحوص بن حكيم ضعيف يأتي بأسانيد لايتابع عليها ، وهذا منها فإنه خلط فيه ولم يضبطه وقد رواه بعضهم عن أبي معاوية عن مسعر عن خالد بن معدان عن ابن عمر ، وهذا الحديث ليس له أصل عن مسعر إنما هو معروف من رواية الأحوص بن حكيم .
    ومن الشواهد :
    مارواه الطبراني(1) من طريق الفضل بن موفق عن مالك بن مغول عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى الفجر لم يقم من مجلسه حتى تمكنه الصلاة ، وقال : "من صلى الصبح ثم جلس في مجلسه حتى تمكنه الصلاة كانت بمنزلة عمرة وحجة متقبلتين " .
    قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مالك بن مغول إلا الفضل بن موفق .
    قلت: وهذا الحديث شاهد قاصر لحديث أنس فإن فيه إثبات فضيلة الجلوس دون إثبات الصلاة بعده , وبالجملة فهذا الحديث ليس له أصل عن نافع وليس له أصل أيضاً عن مالك بن مغول إنما تفرد به الفضل هذا وقد قال فيه أبو حاتم :كان شيخاً صالحاً ضعيف الحديث وكان يروي أحاديث موضوعة .
    ومنها : ما روى ابن عدي(2) من طريق أبي حذيفة البخاري عن الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " من صلى الفجر يوم الجمعة ثم وحد الله في مجلسه حتى تطلع الشمس غفر الله عز وجل ماسلفه , وأعطاه أجرحجة وعمرة , وكان أكثر ثواباً وأكثر مغنماً " وهذا يدل على أن الفضل مرتب على من جلس بعد صلاة الفجر يوم الجمعة , والحديث باطل موضوع تفرد أبوحذيفة وقد كذبه على بن المديني والدارقطني .
    قال ابن حبان بعد أن ذكر حديث الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن ابن عمر السابق : فهذا الحديث وإن روي من غير هذا الطريق فليس يصح .
    فنخلص من هذا إلى أنه لايصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شئ في هذا المعنى وقد رويت أحاديث أخر تدل على فضيلة الجلوس حتى تطلع الشمس لكنها على مافيها كما سيأتي لايجوز جعلها شواهد للأحاديث السابقة لأنها تدل على معنى لاتدل عليه الأحاديث السابقة , وإن كانت تشاركها في إثبات الجلوس حتى تطلع الشمس والجلوس ثابت كما سبق إنما الخلاف في صحة الفضل المروي في هذا
    ______________________
    1- المعجم الأوسط ( 5602 )
    2- الكامل (1/337 )





    ومن الأحاديث التي تدل على فضل الجلوس بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس :
    أولاً:
    ماروى الإمام أحمد وأبوداود(1) من طريق زبان عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " من قعد في مصلاه حين يصلي الصبح حتى يسبح الضحى لايقول إلا خيراً غفرة له خطاياه وإن كانت أكثر من زبد البحر " .
    وزبان هذا هو ابن فائد قال عنه الإمام أحمد : أحاديثه مناكير , وقال ابن معين : ضعيف .
    قال ابن حبان: منكر الحديث جداً ينفرد عن سهل بن معاذ بنسخة كأنها موضوعة لايحتج به .
    ثانياً :
    روى ابن يعلى(2) قال ثنا شيبان بن فروخ حدثنا طيب بن سلمان قال: سمعت عمرة تقول : سمعت أم المؤمنين تقول:سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:" من صلى الفجر – أوقال الغداة – فقعد في مقعده فلم يلغ بشئ من أمر الدنيا ويذكر الله حتى يصلي الضحى أربع ركعات خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لاذنب له "
    ورواه الطبراني(3) قال : حدثنا محمد بن محمد التمار قال: نا شيبان بن فروخ بالإسناد السابق نحوه إلا أنه قال:"غفر الله له ذنوبه ".
    قال الطبراني بعد أن روى مع هذا الحديث حديثاً آخر بنفس الإسناد : لم يرو هذين الحديثين عن عمرة بنت أرطاة – وهي العدوية بصرية – وليست بعمرة بنت عبدالرحمن – إلا الطيب بن سلمان المؤدب يكنى أبا حذيفة بصري ثقة .
    قلت: وقد ضعفه الدارقطني وهو أقعد وأعلم بهذا من الطبراني , وعمرة هذه لاتعرف والله أعلم.
    ثالثاً :
    روى أبويعلى ومن طريقه ابن السني في عمل اليوم والليلة(4) من طريق بقية بن الوليد عن أبي الحجاج المهري عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" من صلى الفجر ثم قعد يذكرالله حتى تطلع الشمس وجبت له الجنة ".
    وأبو الحجاج المهري هو رشدين بن سعد دلسه بقية , ورشدين ضعيف , وقد خولف في متنه وقد رواه يحيى بن أيوب وأبن لهيعة كلاهما عن زبان بلفظ : " غفرت له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر "
    ـــــــــــــــ ــــــــ
    ( 1 ) أحمد(3/439,438) وابوداود (1287 )
    2- ( 4365 )
    3- المعجم الأوسط (5940 )
    4- أبويعلى (1487 ) وابن السني (144 )


    ولم يذكرا قوله :" وجبت له الجنة ", وهو الصحيح عن زبان والحديث ضعيف على كلا اللفظين فإن زبان بن فائد لايحتج به , وقد سبق نقل كلام الأئمة فيه .
    رابعاً :
    روى البيهقي في الشعب وابن عدي في الكامل(1) من طريق سعد بن طريف عن عمير بن مأموم – ويقال مأمون- عن الحسن بن علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" من صلى الفجر ثم قعد في مجلسه يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس ثم قام فصلى ركعتين حرم الله على النار أن تلفحه أو تطعمه " .
    وفي رواية لابن عدي:" كان له حجاباً وستراً من النار " .
    وهذا الحديث منكر جداً , وسعد بن طريف تركه النسائي والدارقطني وقال ابن معين : لايحل لأحد أن يروي عنه .وضعفه الإمام أحمد والفلاس وأبوداود وغيرهم .
    خامساً :
    روى أبوداود(2) من طريق موسى بن خلف عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :"لأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل , ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة "
    وهذا الحديث غريب عن قتادة لم يروه عنه سوى موسى , وقد قيل فيه عن قتادة عن أبي الجعد عن أبي أمامة وهو أصح وسيأتي إن شاء الله من رواية أبي الجعد عن أبي أمامة من غير طريق قتادة , وقد روي من وجهين آخرين عن أنس ولايصح منها شيئ عنه .
    سادساً :
    روى الامام أحمد(3) من طريق أبي التياح عن أبي الجعد عن أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه سلم - بمثل حديث أنس السابق .
    وأبو الجعد لايعرف , وروي من وجه آخر عن أبي أمامة فقد رواه الإمام أحمد(4) من طريق علي بن يزيد عن أبي طالب الضبعي عن أبي أمامة بنحوه , وعلي ضعيف 0
    ____________________________
    1- شعب الايمان (3/85) والكامل (3/350)
    2- (3667 )
    3- (5/261)
    4- (5/255)

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    جزيرة العرب
    المشاركات
    21

    افتراضي رد: أحاديث في فضل الجلوس بعد صلاة الفجر

    جزاك الله خيرًا
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله: قِوَامُ الدِّينِ بِكِتَابِ يَهْدِي وَسَيْفٍ يَنْصُرُ وَكَفَى بِرَبِّك هَادِيًا وَنَصِيرًا
    [مجموع الفتاوى 10/ 13]

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •