العرضة الأخيرة للقرآن كانت على أي حرف ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: العرضة الأخيرة للقرآن كانت على أي حرف ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    228

    افتراضي العرضة الأخيرة للقرآن كانت على أي حرف ؟

    السلام عليكم

    أود ان أعرف -بارك الله فيكم - كيف كانت العرضة الاخيرة للقرآن ، وعلى أي حرف نزلت ؟
    فالمعروف ان القرآن نزل على سبعة أحرف للتسير على الناس ولإختلاف لهجاتهم آنذاك

    وجزاكم الله خيرا
    كل ما يخالف الحق أي نظرية ، أو استدلال يعارض به ما جاء عن الله ، ورسوله صلى الله عليه وسلم = فهو باطل منذ الوهلة الأولى ، ،وليس بلازم أن يكون الإنسان عنده القدرة على تزييف تلك الشبهة بما يلزم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    شرقي دمشق
    المشاركات
    171

    افتراضي رد: العرضة الأخيرة للقرآن كانت على أي حرف ؟

    نزل القرآن كما تقولين على سبعة أحرف، والقرآن كما تعلمين كلامُ الله -عزّ وجلّ- جبريلُ كانَ يقرأه على الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- يقرأ عليه كلام الله الّذي نزل على سبعة أحرف، وصارَ الرّسول -صلّوا عليه- يستمع لجبريل ويحرّك لسانه به من أجل أنْ يحفظه؛ فأمره سبحانه وتعالى بألا يُحرّك بالقرآن لسانه قبل فراغ جبريل منه {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ }القيامة16، لذا قال رسولنا العظيم: على أي حرف قرأتم فقد أصبتم فلا تتماروا فيه فإن المراء فيه كفر"، في المرحلة الثّانية: صارَ الرّسول يستعرض لجبريل ما أقرأه إيّاه في رمضان في كلِّ عامٍ مرّة واحدةً، طبعا كان الرّسول صلّى الله عليه وسلّم يقرأ القرآن على استمرارٍ للصّحابة -رضيَ الله عنهم- فيحفظون منه، يحفظُ كلُّ واحدٍ منه ما سمع، فأحيانا يقرأ بحرف ما فيحفظ الصّحابي منه هذا الحرف، وأحيانا يقرأ بحرف آخر من السّبعة أحرف ويكون هذا الصّحابي الأوّل غائبا فيحفظ صحابي آخر القراءة بهذا الحرف، فصار كلُّ صحابيٍّ يعلم شيئا من الحروف السّبعة، حتى إذا كان رمضان الأخير في حياة النبي صلى الله عليه وسلم عارضه جبريل به مرتين سورة سورة وآية آية، وهذا ما يسمُّى بالعرضة الأخيرة، ثمّ انتقلَ الرّسول العظيم -صلوات الله وسلامه عليه- إلى الرّفيق الأعلى سبحانه وتعالى.

    فكان عهد الخليفة أبي بكر الصّديق، في هذه السنة وهي الأولى من خلافة أبي بكر ماتت فاطمة رضي الله عنها، وهي بنت تسع وعشرين سنة. وفيها أمر أبو بكر زيد بن ثابت بجمع القرآن لما رأى كثرة من قتل من القراء يوم اليمامة. وهكذا جمع القرآن بحروفه السّبعة في الصّحف عند أبي بكر الصّديق، وبعد ذلكَ انتقل الصّديق إلى جوار نبيّه -صلّى الله عليه وسلّم- ، فكانت هذه الصّحف عند عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه- حتّى توفاه الله، وأخيرا استقرّت هذه الصّحف عند ابنته حفصة -رضي الله عنها-



    وكان عهد عثمان -رضي الله عنه- وفيه اتّسعت الدّولة الإسلاميّة، وصارت معالم الجّهات تتّضح، العراقيّون يقرأون القرآن بالحروف المنتشرة عندهم، والشّاميّون يقرأون القرآن بالحروف المنتشرة عندهم، فصار بعض النّاس من أهل العراق يظنُّ أنّ قراءة الشّاميين للقرآن غلط في بعض الآيات، وكذلكَ صار بعض النّاس من أهل الشّام يظنُّ أنّ قراءة العراقيين للقرآن غلط في بعض الآيات، مع أنّ القومين كليهما على صوابٍ في القراءة؛ لأنّه بطبيعة الحال يقرآن بحرفين مختلفين ثابتين عن الرّسول العظيم -ص- هذا الاختلاف -غير المقصود- كان يؤدّي أحيانا إلى النّزاع، فتدخّل الخليفة عثمان -رضيَ الله عنه- ليحلَّ المشكلة ويقطع أسباب الفرقة لقوله تعالى: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ...}آ ل عمران103 ، ولأنّه يعلم قوله -صلّى الله عليه وسلّم-: "فإن المراء فيه كفر".

    فماذا عمل؟

    حمل النّاس على القراءة بحرف واحد من الأحرف السّبعة؛ حرف واحد يقرأون به دون ما عداه من الأحرف الستة الأخرى.

    وهنا يجب أنْ نعلم أنّ القراءة بالأحرف السّبعة كلّها غير واجب، فتكفي القراءة بحرف واحد، قال تعالى: "فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ..." المزمل20 فهذه الأحرف جاءت بالأصل للتّسهيل على النّاس، فلمّا انلقلب الأمر بحيث أنّه نشأ نزاع بين بعض المسلمين أدّى ببعضهم إلى المراء في القرآن، والفرقة في البين، فيكفي حينئذ أنْ يقرأوا بحرف واحد كما رأى الخليفة عثمان.

    لكن؛ ما الحرف الّذي اختاره من بينها ووافقه الصّحابة على ذلك الاختيار؟

    الجواب: فندب عثمان من ندبه أبو بكر وعمر وكان زيد بن ثابت قد حفظ العرضة الأخيرة كاملة فكان اختيار تلك أحب إلى الصحابة فإن جبريل عارض النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن في العام الذي قبض فيه مرتين.

    كُتب القرآن في المصحف بهذا الحرف (العرضة الأخيرة)، قالَ ابن تيمية: "فكذلك الأحرف السبعة، فلما رأى الصحابة أن الأمة تفترق وتختلف وتتقاتل إذا لم يجتمعوا على حرف واحد، اجتمعوا على ذلك اجتماعًا سائغًا، وهم معصومون أن يجتمعوا على ضلالة، ولم يكن في ذلك ترك لواجب ولا فعل لمحظور".

    وهذا المصحف نُسخ ووزعَّ على الأمصار مكة، والشام, والبصرة، والكوفة، واليمن، والبحرين، والمدينة... في عهد عثمان.

    طبعا؛ بعد عهد عثمان مرورا بالدّولة الأمويّة والعبّاسيّة فإنّ هذا المصحف نسخ نسخا متعدّدة، وهكذا مرّت الأيّام حتّى رزقنا الله بالنّاسخات والطّابعات والآلات الحديثة ولا يزال المسلمون يطبعونه ويقرؤونه إلى اليوم كما هو حيث قرأه الرّسول -صلّى الله عليه وسلّم- آخر مرّة، وآخر مصحف طُبع هو مصحف قطر.

    طبعا؛ هذا المصحف الذي في بيوت المسلمين اليوم، والذي تناقلته الأمّة، والّذي جاء على حرف واحد، يُقرأ بأشكال مختلفة، فكل حرف من الحروف السّبعة كان يُقرأ على أشكال مختلفة -باعتقادي- بحيث إنّ هذا الحرف الّذي اعتمده الصّحابة آخر الأمر والّذي كان يحفظه زيد بن ثابت واُخذ منه، قرأه عليهم بأشكال مختلفة كلّها سمعها من الرّسول العظيم -صلّى الله عليه وسلّم- وكلّها تعلّمها الرّسولُ في آخر عرضة من جبريل عليه السّلام.

    وكذلك فغيرُ زيد من الصّحابة كان حفظ من العرضة الأخيرة بشكل مختلف، كعلي وابن مسعود وأبي موسى الأشعري...؛ كلُّ واحدٍ يقرأ هذا الحرف بشكل معيّن، هذا الشّكل يكون في اللهجات وكيفية النطق وطرق الأداء من تفخيم، وترقيق، وإمالة، وإدغام، وإظهار، وإشباع، ومد، وقصر، وتشديد، وتخفيف... إلخ.

    وأخذ عن هؤلاء الصحابة خلق كثير من التابعين في كل مصر من الأمصار، وفي عهد التابعين على رأس المائة الأولى تجرد قوم واعتنوا بضبط القراءة عناية تامة، حين دعت الحاجة إلى ذلك، وجعلوها عِلمًا كما فعلوا بعلوم الشريعة الأخرى، وصاروا أئمة يُقتدى بهم ويُرْحل إليهم. واشتهر منهم, ومن الطبقة التي تلتهم الأئمة السبعة الذين تُنسب إليهم القراءات إلى اليوم، فكان منهم "بالمدينة": أبو جعفر يزيد بن القعقاع، ثم نافع بن عبد الرحمن، وكان منهم "بمكة": عبد الله بن كثير، وحميد بن قيس الأعرج، وكان منهم "بالكوفة": عاصم بن أبي النجود، وسليمان الأعمش، ثم حمزة، ثم الكسائي، وكان منهم "بالبصرة": عبد الله بن أبي إسحاق، وعيسى بن عمرو، وأبو عمرو بن العلاء، وعاصم الجحدري، ثم يعقوب الحضرمي، وكان منهم "بالشام": عبد الله بن عامر، وإسماعيل بن عبد الله بن المهاجر، ثم يحيى بن الحارث، ثم شريح بن يزيد الحضرمي. والأئمة السبعة الذين اشتهروا من هؤلاء في الآفاق هم: أبو عمرو، ونافع، وعاصم، وحمزة، والكسائي، وابن عامر، وابن كثير

    وعلى هذا فأرجو ألا تخلطي بين الأحرف السّبعة والقراءات السّبعة المشهورة، فكلُّ هذه القراءات ما هي إلا حرف واحد، وكذلك فلتعلمي أنّ القراءات أكثر من سبعة (عشرة على الرّاجح) وكلّها حرف واحد.

    قالَ شيخ الإسلام: "فإن القول المرضي عند علماء السلف الذي يدل عليه عامة الآحاديث و القراءات الصحابة أن المصحف الذي جمع عثمان الناس عليه هو أحد الحروف السبعة و هو العرضة الآخرة و أن الحروف السبعة خارجة عن هذا المصحف".

    وقالَ: "فندب عثمان من ندبه أبو بكر وعمر وكان زيد بن ثابت قد حفظ العرضة الأخيرة فكان اختيار تلك أحب إلى الصحابة فإن جبريل عارض النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن في العام الذي قبض فيه مرتين"

    وهؤلاء القرّاء السّبعة أو العشرة قرأوا القرآن على تلامذتهم، على مدى العصور، وبعد ذلكَ صار طلبة العلم يأخذون عن شيوخ القراءات التلامذة، بحيث صار طالب العلم يجيد قراءة القرآن بعشر قراءات.

    أمّا عن العامّة مثلي فإنّنا نقرأ بالقراءة المشهورة في بلدنا مثلا أنا في الأردن أقرأ بقراءة عاصم من رواية حفص، ويمكن ليبيا تقرأ بقراءة نافع رواية قالون، وفي السّودان- أبي عمرو بن العلاء، وهكذا.....

    وممّا ينبغي الإشارة إليه أنّه في السّنوات الأخيرة طبعوا مصاحف مكتوبة بالرّموز الصّوتيّة، بحيث أنّ الإمالة التي يقرأ بها الإمام الكسائي، ولا يعلم مواضعها إلا طالب العلم الّذي أخذ القراءة عن شيخ، يستطيع أنْ يعرفها العامّي مثلي، فأنا قراءة دولتي (عاصم)، والمصحف الّذي عندنا غير مكتوب عليه إشارات أين الإمالة، فأنا أقدر على أن أشتري المصحف هذا –إنْ تيسّر الأمر- فأنظر وفيه مثلا أنّهم يُلوّنون موضع الإمالة باللّون البرتقالي، فإذا وجدت حرف مكتوب باللّون البرتقالي أقرأه بالإمالة، وممكن يضعون رمزا للإمالة بمصاحف أخرى مثلا (-) تحت الحرف وبذلك تعرف الإمالة.


    مثلا (ثمّ استوى إلى السّماء)


    والحمدُ للّه ربّ العالمين.
    ترجم معاني الشّكر للشّيخ الّذي...بزّ الشّيوخ وفاقَ كل لداتِه
    شيخي سليمان بن علوان إلى ...درب الهدى يهدي مريد نجاتهِ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    228

    افتراضي رد: العرضة الأخيرة للقرآن كانت على أي حرف ؟

    جزاك الله خيرا

    هل يفهم من ذلك أن الحروف الستة الاخرى لاوجود لها الآن وأن الناس تواتروا القراءة بالحرف الذي اعتمده عثمان رضي الله عنه ، وأن القراءات العشرة ماهي إلا أشكال لهذا الحرف ؟
    كل ما يخالف الحق أي نظرية ، أو استدلال يعارض به ما جاء عن الله ، ورسوله صلى الله عليه وسلم = فهو باطل منذ الوهلة الأولى ، ،وليس بلازم أن يكون الإنسان عنده القدرة على تزييف تلك الشبهة بما يلزم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    شرقي دمشق
    المشاركات
    171

    افتراضي رد: العرضة الأخيرة للقرآن كانت على أي حرف ؟

    أحسنتِ؛ هذه هو الرّاجح في الموضوع، والّذي ينصره الدّليل. وشكرا
    ترجم معاني الشّكر للشّيخ الّذي...بزّ الشّيوخ وفاقَ كل لداتِه
    شيخي سليمان بن علوان إلى ...درب الهدى يهدي مريد نجاتهِ

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    12

    افتراضي رد: العرضة الأخيرة للقرآن كانت على أي حرف ؟

    هذا هو مذهب الطبري وقد نقضه الجمهور وانظر كلام مكي بن أبي طالب في الإبانة تجد جوابا شافيا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    شرقي دمشق
    المشاركات
    171

    افتراضي رد: العرضة الأخيرة للقرآن كانت على أي حرف ؟

    أشكرك أخي الفاضل
    ابن تيمية يقول "القول المرضي عند علماء السلف" وأنتَ تقول لي "الجمهور- المتكلّمين" !

    أنتَ ما رأيك أخي بقول المتكلّمين، اسرد لنا قصّة القرآن كما سردتها أنا على المذهب الّذي أقول به؛ لكي نرى هل تسير بشكل غير متقطّع.

    ننتظرك أخي؛ وإلا ما الفائدة من الاعتراض بدون أنْ تفيدنا.
    كم أزعلُ عندما يدخل أحد الأعضاء (ابتسامة) ويعترض على شيء أعتقدُه، ويقول لي راجع كذا، أو يضع فيديو أو يحيلني إلى رابط؛ أحب أنْ أتعلّم وأطّلع على دليل العضو، كونه يعتقد بما ذهبَ إليه.
    ترجم معاني الشّكر للشّيخ الّذي...بزّ الشّيوخ وفاقَ كل لداتِه
    شيخي سليمان بن علوان إلى ...درب الهدى يهدي مريد نجاتهِ

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •