للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟ - الصفحة 7
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 7 من 11 الأولىالأولى 1234567891011 الأخيرةالأخيرة
النتائج 121 إلى 140 من 210

الموضوع: للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟

  1. #121
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    248

    افتراضي رد: للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوأسامة الجزائري مشاهدة المشاركة
    ومن هؤلاء الذين يستحقون الترجمة من أبناء الجزائر ، الذين نبغوا في غير وطنهم ، وليس ذلك بغريب ، لأن الجزائر كما قيل : طينة علم وذكاء وصدق شاعر النهضة محمد العيد آل خليفة إذ يقول:

    إن الجزائر لم تزل في نسلها .....أُمًا ولودا خصبة الأرحام
    السلام عليكم ، صدق الشاعر، وازداد حب الجزائر في قلوبنا،
    وبارك الله فيك ، تراجم أفدتنا بها و خاصة للمعاصرين منهم ، جزاك الله خيرا.. ،
    وان كان هناك المزيد -ننتظر ذلك- فالجزائر تحتاج لأبنائها و علمائها ، و الصالحين من أبنائها...
    (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ)

  2. #122
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    248

    افتراضي رد: للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد العمري مشاهدة المشاركة
    هذا الكتاب للشيخ أبي بكر الجزائري قرأته قديماً وهو فريد في بابه ويضع تصوراً للدولة الإسلامية المعاصرة في شتى صورها وهو يرد بجلاء على العلمانيين وأمثالهم ممن همهم اقصاء الدين عن مظاهر الحياة والحضارة بتقديم صورة عملية عن دولة الإسلام المعاصرة.
    بارك الله فيك على المتابعة والمشاركة، زادك الله من العلم النافع...
    (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ)

  3. #123
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,909

    افتراضي رد: للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟

    محمد بن عبد الرحمن الديسي

    1270 – 1339 هـ
    1854 – 1921 م


    منقول ... وكتبه الحاج بونيف

    الشيخ محمد بن محمد بن عبد الرحمن الديسي آل سيدي ابراهيم الغول دفين مدينة ( بوسعادة ) ، ولد المترجم سنة 1270هـ/ 1854م بقرية الديس القريبة من هذه المدينة الواقعة بالجنوب الشرقي من عاصمة الجزائر و بها نشأ و تربى يتيما في حجر والدته السيدة خديجة بنت محمد بن الخرشي فكفلته أمه وشاركها في الحنو والشفقة عليه كل من جدته وعمته عائشة و زادهن عطفا و رأفة به كونه رحمه الله ولد أكمه فكن كلهن حيطة له ، ( ولا يعدم الخوار من أمة حنة ) فاعتنين كلهن بتنشئته نشأة أهل الخير والصلاح فدفعن به إلى الكتاب، و قد منحه الله حافظة واعية، فحفظ القرآن الكريم سماعا في زمن قصير، و جوده فاتقن قراءاته بالروايات السبع المشهورة. ثم انكب على حفظ متون العلم المتداولة يومئذ بين طلبة الزوايا والمشهور تدريسها بجامعي الزيتونة والأزهر حتى استوعب في صدره ما يقرب من نحو الخمسين متنا في فنون مختلفة، وكان يستظهر من النظم في اليوم نحو المائة بيت، مع ما كان يستحضره من نصوص الحديث الشريف مسندة إلى الصحاح الست مع ما يتعلق بها من أقوال الشراح والمفسرين كل ذلك يحفظه عن ظهر قلب، وظاهرة الحفظ عند العميان هي كما يعلم ظاهرة معروفة من قديم حتى قيل في المثل " أحفظ من العميان " . وكان فيمن انتفع بعلمهم من الشيوخ الشيخ ابن أبي القاسم الديسي المعروف بابن عروس والد شيخنا الحفناوي.






    ثم ارتحل الشيخ من بلدته إلى جبال زواوة فالتحق بزاوية الشيخ سعيد بن أبي داود القائمة بآقبو فقضى هنالك زمنا حقق فيه معلوماته الشرعية واللغوية وفي القراءات والتجويد أيضا، ثم انتقل منها إلى زاوية الهامل القريبة من بوسعادة والديس حيث مسقط رأسه، فاتصل بشيخها ومؤسسها الفقيه الصوفي الكبير الشيخ محمد بن أبي القاسم الشريف الهاملي ولازمه ملازمة طويلة، وكان إذ ذاك يبلغ من العمر ثلاثا وثلاثين سنة وبهذه الزاوية ظهر علمه وانتشر فضله وأصبح ممن يشار إليهم بالبنان في حل المشكلات ويستثبح بضوئهم في المدلهمات . وهناك انقطع للإفادة والاستفادة فلا تراه إلا في مجلس علم أو عبادة معرضا عن الدنيا وزخرفها مقبلا على الطلبة يعلمهم ويواسيهم ويساعدهم في شؤونهم الدراسية والمعاشية أيضا ما استطاع وخاصة في شهر رمضان فإنه كان يزيدهم منه فضلا وإحسانا ...






    وكان مما وصفه به شيخنا الحفناوي في كتابه تعريف الخلف ( ج 2 ص 399-400 ) إذ قال هو " من أجل المشائخ المعتبرين متخلقا بالأخلاق الرائقة والأحوال الفائقة علما وعملا وزهدا وورعا ومحبة في الله وأهله ووقوفا مع الكتاب والسنة، يقول من عاشره ووزنه بالميزان الشرعي أن جزءا من أحواله لا يخرج عن الشرع ... وكان يحب الخمول ويكره المحمدة والظهور ، لين الجانب صبورا غيورا على الدين صاحب حزم واجتهاد منذ خلق ما نطق بفحش ولا ضبطنا عنه ساعة هو غافل فيها عن دينه ... وهكذا يستمر شيخنا الحفناوي في حديثه عن مناقب و التأليف، ذكي الفهم غواصا في المعاني الدقيقة جبل علم، محاججا ، وكان في درسه رحمه الله يجمع لتلامذته من مسائل العلم على سبيل التسهيل النظائر والضوابط.



    ولم يمنعه كف بصره عن المشاركة في ميدان التأليف مستعينا في ذلك بأخص تلامذته ومن كان يلوذ به من نجباء الطلبة فكان يملي عليهم وهم يكتبون فاجتمع له بذلك عدد لا بأس به من مؤلفاته نظما ونثرا ، فطبع بعضها و بقي أكثرها .
    إذا أبصر المرء المروءة و اتقى ** و إن عمى العينان فهو بصير.





    فمن المطبوع كتابه المسمى " بالكلمات الشافية في شرح العقيدة الشعيبية " ، وهي منظومة في التوحيد للشيخ أبي بكر شعيب بن علي قاضي مدينة تلمسان المتوفي سنة 1346هـ/1928م ، وكان تمام تأليف هذا الشرح سنة 1316هـ/1899م ، و له منظومة في العقائد شرحها الشيخ محمد بن يوسف الكافي بعنوان "إيقاظ الوسنان الفاتح لمنظومة التوحيد لابن عبد الرحمن " ، طبعت بدمشق ، وكتاب " توهين القول المتين " وضعه في الرد على الشيخ قاسم بن سعيد الشماخي العامري الإباضي فيما تعرض له في كتابه "القول المتين من الطعن في عقائد أهل السنة" ، فكان المترجم في صنيعه هذا على حد قول عبد الله بن عباس رضي الله عنه :


    أن يأخذ الله من عيني نورهما ** ففي لساني وسمعي منهما نور
    قلبي ذكي و عقلي غير ذي دخل ** وفي فمي صارم كالسيف مشهور






    والكتاب مطبوع بالجزائر على الحجر ، وله مقامة أدبية و ضعها في أسلوب مفاخرة أو مناظرة بين العلم و الجهل، طبعت بتونس مضافا إليها قصيدة له في تفضيل الحاضرة على البادية . ولغز في الرضاب على أسلوب المقامة و شرح له أسماه " بذل الكرامة لقراء المقامة " و له قصيدة أخرى بعنوان " الأدلة الواضحة البادية في تفضيل البادية " جاءت في معناها عكس الأولى ، نشرت في كتاب : "تدبير صحة الأبدان في السفر و زيارة البلدان " لأبي القاسم المدني شقيق شيخنا الحفناوي طبع الكتاب بالجزائر سنة 1313هـ/1913م، كما نشرت له مجلة آمال الجزائرية في عددها الثاني الصادر في شهر جوان 1969م نتفا من أشعاره.



    وأما غير المطبوع فقد بلغنا منها كتابه المسمى "بالموجز المفيد" شرح به منظومته عقد الجيد في علم الكلام وكتاب "المشرب الراوي على منظومة الشبراوي" ، ومنظومة في الجمل باسم "الزهرة المقتطفة" وجعل عليها شرحا باسم" القهوة المرتشفة "و ألحقها بحاشية أسماها" الحديقة المزخرفة "، ونظم ورقات امام الحرمتين في الأصول باسم "سلم الوصول إلى علم الأصول" في 99 بيتا ووضع عليه شرحا وجيزا اسمه "النصح المبذول" ، وكان وضعه لهذا النظم مع الشرح بزاوية الهامل سنة 1308هـ وله شرح على كنز الحقائق في الحديث للمناوي ، وشرح على متن الشهاب في الحديث أيضا ، وله العقيدة الفريدة ، ورسالة في نسب سيدي نايل ، وشرح على الصلاة المشيشية ، وبديعية نظمها في مدح مؤسس زاوية قرية الهامل في بوسعادة : الشيخ محمد بن أبي القاسم ، وشرحها في كتاب أسماه تحفة الإخوان ، و لعلها هي القصيدة المشهورة باسم " المسعودية " كما أنه شرح منظومة " الاسمائية " التي جمع فيها شيخ الزاوية المذكور مع جميع أوراده و أذكاره و سمى شرحه هذا باسم " الفوز الغانم " ، وله رسالة شرح بها الأبيات الثلاثة المشهورة المنسوبة للشيخ ابن عربي الصوفي :


    توضأ بماء الغيب إن كنت ذا سر ** و إلا تيمم بالصعيد أو الصخر
    و قدم اماما كنت أنت امامه **و صل صلاة الفجر في أول العصر
    فهذي صلاة العارفين بربهم ** فان كنت منهم فانضح البر بالبحر




    وله رسالة وضعها كخاتمة لألفية ابن مالك في النحو فانتقده فيها الشيخ عاشور الخنقي فرد عليه المترجم بتأليف أسماه " الساجور للعادي العقور عاشور "، و له كذلك في الرد على كتاب " منار الأشراف " الذي وضعه عاشور المطبوع بالجزائر سنة 1332هـ/1914م تأليف باسم " هدم المنار " و له رسائل أخرى متعددة تحتوي على مسائل كثيرة ... و ديوان شعر يحتوي على نحو أربعة آلاف بيت، طرق فيه أغلب أبواب الشعر وفنونه المتعارفة عند العرب ، وقفت عليه مخطوطا بزاوية الهامل. ( 1 )





    كما توجد بعض مقطوعات و قصائد له متفرقة هنا وهناك عند بعض الإخوان لم توجد في ديوانه منها ما أورده شيخنا أبو القاسم الحفناوي في كتابه " تعريف الخلف " حيث قال : وله معنا أدبيات كثيرة .، وأورد له نموذجا من شعره و نثره ....






    وهذا هو النموذج : ( 2 )

    يقول الشيخ الحفناوي :

    " ولما بعثت له الجزء الأول من هذا التعريف قرظه بقوله :

    نحمدك اللهم يا من جعل العلم حلية الأبرار، و قنية المهتدين الأخيار ، و نصلي و نسلم على سيدنا محمد الرحمة المهداة ، و على آله و أصحابه الأئمة الهداة ،

    أما بعد: فإن العلم من أفضل الذخائر ، وأشرف ما يتنافس في خدمته أفاضل الأوائل و الأواخر ، وهو لعمري من أسنى المواهب ، وأعلى المفاخر والمناقب ، فالعلماء و أعيانهم مفقودة ، وآثارهم على صفحات الدهر موجودة، وإن من أظرف فنونه ، وألطف أغراضه وعيونه، فن التاريخ الجليل، المعظم في كل أمة وقبيل، الذي لولاه ما عرفت سير الملوك والعظماء ولا حفظت تراجم العلماء والحكماء، وإن من أبدع مصنفاته و أحسنها، وأجل مؤلفاته وأتقنها، السفر المسمى " بتعريف الخلف برجال السلف " الذي حرره العلامة المحقق بلا مدافع والجهبذ المدقق بل منازع، فريد عصره السيد الحفناوي بن الشيخ حفظه الله تعالى وأسعد أحواله، وأنجح فيما يرجوه في الدارين آماله، فإنه كتاب جليل الموضوع أحيا به مجد علماء القطر، وأبان عن مآثرهم و مالهم من جميل الذكر، وقد قلت أبياتا في مدح المؤلف و تأليفه، متضمنة لتاريخه حسب الإستطاعة، فإن الإنفاق بقدر البضاعة :



    حبذا عقد جمان و درر ** صاغه الحبر الجليل المعتبر
    مفرد العصر الهمام المرتضى ** ما جد الآباء محمود السير
    إن وشى طرسا فحدث ما تشا ** عن بيان و معان كالغرز
    لو ذعي ذو مزايا جمة ** فارس التحرير غواص الفكر
    ذلك الحفني نبراس الدجا ** في علاه صدق الخبر الخبر
    و كفانا شاهدا إبرازه **تحفة في العصر تسبي من نظر
    ضمنها تعريفه بالعلما** من رجال ذكرهم يجلي الكدر
    جملوا الغرب و أعلوا قدره ** و هم للغرب نعم المفتخر
    خدموا العلم فما أسعدهم ** ظفروا بالفوز في أعلى مقر
    زينت أسماؤهم مدرسة ** بجوار الثغلبي القطب الأبر
    روضة العلم و مغنى الفضلا ** سوف يحيى في حماها ما اندثر
    ياله سفرا غدا تاريخه ** جل للتعريف معنى قد بهر


    فتراه من خلال أعماله في الإنتاج العلمي والأدبي يصدق عليه قول الوزير الأديب أحمد بن الحسين الباخرزي في وصف أبي العلاء ( الكفيف ) : " هو ضرير ما له في أنواع الأدب ضريب، ومكفوف في قميص الفضل ملفوف، ومحجوب خصمه الألد محجوج ...






    وهكذا استمر الشيخ على خطته المرضية في تدريس العلم لطلابه وتحرير مسائله بالكتابة والتأليف معتكفا على الطاعات إلى ما قبل وفاته بيومين حضر مجلسه عبد الحي الكتاني الفاسي فأجاز كل منهما صاحبه حسب الاجازة التقليدية العامة الجاري العمل بها بين العلماء على سبيل التبرك ووصل السند العلمي. و توفي إلى رحمة الله يوم السبت 22 ذي الحجة 1339هـ/17 أوط 1921م ودفن طيب الله ثراه بجوار قبر الشيخ محمد بن أبي القاسم داخل قبة الضريح بزاوية الهامل – بوسعادة.



    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ ـــــــــــ

    (1) هو ديوان "منة الحنان المنان"، وهو ديوان يشتمل على أكثر من أربعة آلاف بيت، في أغراض مختلفة: المدائح النبوية، المنظومات الفقهية و النحوية، مدح الشيخ الأكبر ، التهاني، المراثي، الاجازات…وغيره


    (2) تعريف الخلف برجال السلف ج 2 ص 415-417 مؤسسة الرسالة لبنان 1402هـ/1982م.
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  4. #124
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,909

    افتراضي رد: للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟

    الفقيه المحدث المقرئ المجود ، العالم الأثري ابن العنابي


    الفقيه المحدث المقرئ المجود ، العالم الأثري ابن العنابي

    نترجم هنا لعلم من أعلام الفقه و الحديث ، وأحد رجال الفكر والإصلاح في العالم الإسلامي فهو يعد رائداً ليس في تجديد الفكر الإسلامي فحسب، بل في الفكر العسكري والسياسي نفسه، وهو متقدّم في أكثر من جانب فكري وتجديدي عن معاصريه دعاة النهضة الحديثة من أمثال رفاعة الطهطاوي، فقد تقدمهم في تاريخ التأليف بنحو خمس سنوات، وإن لم يتح له من الشهرة ما أتيح للطهطاوي وغيره لعوامل عديدة مختلفة يخرج ذكرها عن نطاق هذه الكلمة للتعريف بهذا العالم الجليل، وبأعماله الرائدة الجادة التي لم تشوبها تأثيرات الأعداء على حساب النهج الإسلامي الصحيح – كغيره من دعاة التحرر الديني– فكان بحق صاحب النَّفَس الإسلامي العزيز، والاستعلاء الإيماني على الكفرة، والدعوة إلى الجهاد في سبيل الله في ضوء نصوص القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة، ورغم ما تعرض له كغيره من أهل السنة المصلحين من مضايقات و إبتلاءات ومكايد من مرتزقة الدين والفتاوى ، الجامدة عقولهم ، المنحرفة عقائدهم ، إلا أنه بقي صامدا لا يلين و لا يتغير ، قويًّا في مواقفه وإنكاره عليهم فجزاه الله خير الجزاء و رحمه الله رحمة واسعة.


    كنيته و اسمه وأسرته ومولده:

    أبو عبد الله، محمد بن محمود بن محمد بن حسين بن محمد بن عيسى الأزميرلي الجزائري، الحَنَفي، الأَثَري، الشهير بابن العُنّابي نسبة الى مدينة عُنّابة وهي مدينة بأقصى الشرق الجزائري سمّيت بذلك نسبة الى شجرة العُنّاب وهو نبات أحمر حلو لذيذ الطعم على شكل ثمرة النبق بنبت بكثرة في هذه المدينة.

    يرجع أصل الأسرة إلى تركيا وبالضبط الى مدينة أزمير ، انتقل بعض اجداده مع بداية الوجود العثماني الى الجزائر ، ثم نزحت اسرته الى مدينة عُنّابة فاستوطنتها مدة طويلة فنسبت اليها ، ثم استوطن جده حسين بن محمد مدينة الجزائر، حيث وُلد مترجمنا سنة 1189هجرية/1775ميلادي-كما ذكر بنفسه.

    في هذه الأسرة الجزائرية ذات الأصول التركية العريقة في العلم و الجاه نشأ مترجمنا ، هذه الاسرة كانت تتمتع بمنزلة دينية و اجتماعية معتبرة ، فقد تولى الكثير من أفرادها مناصب دينية و سياسية و فكرية هامة ، وتركوا مؤلفات وآثار علمية وفكرية أثروا بها المكتبة الاسلامية التراثية – لكنها ضاعت مع الأسف الشديد - , فقد تولى جده الأكبر المفسر (حسين بن محمد) الإفتاء الحنفي ولقب بشيخ الإسلام وهو منصب لا يفوقه في الإعتبار سوى الداي رئيس الدولة, كما تولى جده الأدنى (محمد بن حسين) قضاء الحنفية بالجزائر ، أما والده محمود فقد كان من علماء و أعيان الحنفية أشتهر بالعلم و التقوى ، و حظي بالتقدير الكبير من طرف العلماء و الحكام العثمانيين ، و كذلك أشتهر أخوه لأمّه الشيخ مصطفى العنّابي بالعلم و الفقه وقد شاركه في الأخذ عن الكثير من شيوخه و أساتذته ، وهو يعد من فقهاء الحنفية ومحدثيها وقد تولى قضاء الحنفية في الجزائر.


    طلبه العلم و شيوخه:

    من اوائل الذين تلقى عنهم مترجمنا العلم هو والده محمود (ت1236هـ ) الذي تعلم على يديه مبادئ العربية ، وقرأ وحفظ على يديه القرآن الكريم ، كما تلقى عنه الفقه الحنفي، ومختلِفَ العلوم الدينية و الدنيوية المتداولة في عصره ، وقد تلقى عنه أيضاً صحيحَ البخاري قراءة وسماعاً لجميعه، وأجازه.

    وقد أدرك المترجم جدّه محمداً (ت1203هـ )الذي قرأ عليه القرآن الكريم وأخذ عنه تفسير والده حسين شيخ الاسلام (ت1150هـ)، و بعض الفقه الحنفي ، و الحديث الشريف حيث سمع عليه قطعة من صحيح البخاري، وحصل على إجازته.

    و من شيوخه أيضا :

    - مفتي المالكية علي بن عبد القادر بن الأمين (ت 1235 هـ ): " الشيخ أبو الحسن علي بن عبد القادر بن الأمين، العالم العلامة درس بالأزهر الشريف و أخذ عن علمائه وشيوخه، مفتي المالكية بالجزائر المحمية ، المؤلف المشارك ، المتفنن الفاضل" درس عليه مترجمنا و أخذ عنه الفقه المالكي و الحديث الشريف " ... فقرأ عليه صحيح البخاري سماعا لبعضه وأجازة بسائر مروياته عن شيخه أبي الحسن علي بن العربي السقاط المغربي عن شيخه محمد بن عبد الرحمن الفاسي صاحب " المنح البادية في الاسانيد العالية" ، كما أجازه في الكتب الستة و موطأ الأمام مالك ، و كتب القاضي عياض وتلقى عنه بعض المسلسلات.

    - ومن شيوخه أيضا حمودة بن محمد المقايسي الجزائري ( ت 1245 هـ ): " المقايسي نسبته إلى صناعة الأساور المعروفة في الجزائر بـ« المْقَايَسْ ، جمع ومفردها مَقْيَاسْ باللهجة الجزائرية »، وقد درس على علماء الجزائر ثم اتجه الى مصر حيث انتسب الى الأزهر الشريف وتتلمذ على علمائه وشيوخه ، وأجازوه بمروياتهم وكتبهم ومنهم مرتضي الزبيدي و محمد الأمير الصغير و حسن العطار و محمد الدسوقي و حجازي بن عبد المطلب العدوي ، كما أذنوا له بالتدريس هناك ، ثم انتقل الى تونس إلا ان مقامه لم يطل بها ، فعاد الى بلاده الجزائر واشتغل بالتدريس و نشر العلم و المعرفة ، وكان يعيش من صناعة المقايس التي كانت مصدر رزقه، و قد مات فقيرا في الجزائر سنة 1245 هـ ، و قد حلاه مرتضي الزبيدي في إجازته ب : " الشيخ الصالح الوجيه الورع الفاضل المفيد السيد الجليل و الماجد النبيل " و قد جمع المقايسي أسانيده في ثبت خاص يرويه عنه تلميذه ابن العنابي.

    - الإمام أبو عبد الله محمد صالح الرضوي البخاري(ت 1263هـ): " الإمام العارف المحدث المسند ،الماهر الرحال الجوال أبو عبد الله محمد صالح الرضوي نسبا السمرقندي أصلا ومولدا البخاري طلبا للعلم وشهرة ، هذا الشيخ أصله من سمرقند وبه ولد ودخل بخارى والهند واليمن والحجاز وتونس والجزائر ومصر والمغرب الأقصى وأخذ عنه ورزق سعدا في التلاميذ وإقبالا عظيما أخذ عنه بحيث عنه في كل بلد ومصر أعيانه وكباره ، ثم سكن المدينة المنورة [فهرس الفهارس: 1 / 432]

    أجاز ابن العنابي بالصحيحين و الكتب الستة والموطأ وفقه الحنفية وبعض المسلسلات ودلائل الخيرات.

    كما أجازه في القراءات العالم احمد بن الكاهية الحنفي ، و غيرهم من العلماء و الأساتذة في الجزائر ومصر وتونس و الحجاز.

    الى جانب العلوم الشرعية الدينية التي تلقاها ودرسها على العلماء الذين ذكرنا بعضهم ، عرف عن ابن العنابي حبه وشغفه بالمطالعة و القراءة ، فكان يطالع في مكتبة الأسرة و يشتري ما يصل الى الجزائر من كتب ونشريات ، فطالع كتب التوحيد و التاريخ و الأدب و السياسة ، مما أكسبه ثقافة واسعة جعلته بتفتح يوعي على مشاكل العصر ويدرس بتبصر الاضطرابات السياسية و الأجتماعية و يواكب التحولات الكبرى التي عرفتها المجتمعات و الدول الاسلامية و الاوروبية ، و يتفاعل معها.


    وظائفه وأعماله:

    أول وظيفة يتولاها مترجمنا كانت منصب القضاء الحنفي سنة 1208 هـ وهو من المناصب الخطيرة والهامة التي تتطلب من صاحبه سعة العلم و الإطلاع ، ولاه أياه الداي أحمد باشا بالإضافة إلى مهمة ثانية و هي الكتابة إلى باي تونس، إلا أنه أستقال من هذه الوظيفة سنة 1210 هـ في عهد الداي حسين باشا الذي تدخل في وظيفة القضاء و أراد أن يلزمه بأمر مخالف للشرع وهذا يدل على التزام مترجمنا بالشرع وقوة إيمانه و تقواه وورعه ، وصلابته وقوته في الحق وأنه لا يخاف من السلطان و لا تأخذه في الله لومة لائم ، ثم يعود في عهد عمر باشا الى وظيفته في القضاء الحنفي ، كما يكلفه الباشا بسفارة الى سلطان المغرب الأقصى و التي نجح فيها نجاحا باهرا نال بها حضوة كبيرة عند الباشا ، كما وجهه الداي سفيرا في مهمة الى الأستانة بعد المواجهة بين الأسطول البحري الجزائري والأسطول الإنكليزي سنة 1816م والتي شهدت خسارة بعض قطع الأسطول الجزائري ليشرح له أسباب هذه النكبة ويطلب منه العون.

    و بذلك يتضح أن ابن العنابي لم يكن مجرد عالم بالفقه و ما إليه من علوم الدين, بل كان أيضا دبلوماسيا ناجحاً و خبيراً بشؤون الدول.

    و في سنة 1213هـ يتوفي مفتي الجزائر فيعين ابن العنابي في وظيفة المفتي الحنفي للجزائر المحروسة ، كما تولى أيضا نقابة الأشراف، وبقي في هذه الوظيفة حتى سنة 1236هـ، وهي السنة التي توجه فيها لأداء فريضة الحج رفقة والده الذي توفي في طريق العودة ، وبعد ادائه لفريضة الحج و في طريق العودة استقر المترجم في الإسكندرية، ثم توجّه للقاهرة، وبقي يدرّس ويفيد في الأزهر نحو تسع سنوات، وأخذ عنه عدد من العلماء، منهم العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، والشيخ إبراهيم السقا.

    وفي أواخر سنة 1244 هـ أرسل له حسين باشا والي الجزائر سفينة خاصة يطلبه للمجيء، فذهب إليه، وفي طريقه مرَّ بتونس، وأخذ عنه بعض علمائها، ووصل إلى الجزائر أوائل سنة 1245هـ، وفيها قدّمه الوالي، وقلّده الإفتاء من جديد.


    الإحتلال الفرنسي للجزائر و الجهاد:

    في 25 ماي 1830م أنطلقت الحملة الفرنسية الصليبية من ميناء طولون تجاه الشواطئ الجزائرية التي وصلتها يوم 13 جوان 1830م وشرعت في عملية الإنزال مباشرة في اليوم الموالي، وقد واجهتها جيوش الداي حسين بقيادة صهره إبراهيم باشا الذي لم يكن يملك لا الخبرة العسكرية و لا الحنكة القيادية ، فانهزمت جيوشه وفر مع بعض مقربيه الى ضواحي التيطري ، وكانت لعملية فرار ابراهيم باشا قائد الجيش الجزائري انعكاسات سلبية وخطيرة على معنويات الجيش مما دفع بالداي حسين إلى استدعاء المفتي محمد بن العنابي ليطلب منه جمع الشعب واقناع الناس بالجهاد دفاعا عن الاسلام و البلاد وقيادة المقاومة لعرقلة تقدم الغزاة الفرنسيين ، فقبل بالمهمة وتقدم الصفوف ، لكن الأمر كان قد قضي من قبل ، وحسم الموقف لصالح الفرنسيين ، فاضطر الداي الى توقيع معاهدة الاستسلام ، و قد طلبت السلطات الفرنسية من المفتي ابن العنابي التعاون معها فرفض ، بل تزعم حركة المعارضة لنزع الممتلكات الاسلامية و تحويلها الى ثكنات و مستشفيات وراسل زعماء القبائل يحثهم على الثورة و المقاومة و الجهاد ضد الكفار وقد تفطنت له السلطات الاستعمارية ، فتم توقيفه وسجنه بأمر من الجنرال الفرنسي (كلوزيل closel) بدعوى تدبير مؤامرة ضد الفرنسيين و إعادة الحكم الإسلامي للجزائر ، و تعرّضت أسرته للاضطهاد و الاهانة ، ثم قرر كلوزيل نفيه من الجزائر في مهلة ضيقة، ولم يحصل له صديقه حمدان بن عثمان خوجة على مهلة عشرين يوما من أجل بيع أملاكه و تصفية ديونه إلا بصعوبة كبيرة، ثم ترك وطنه لآخر مرة سنة (1247هـ/ 1831م) و انتهى إلى مصر، فأقام بالإسكندرية مرة ثانية.


    في مصر مرة آخرى:

    عاد مترجمنا إلى مصر ليستقر بمدينة الإسكندرية والتي سبق له الاقامة بها من قبل لمدة تسع سنوات (1235- 1244هـ/ 1820- 1829م) ، وقد سمع به والي مصر محمد علي باشا وكان قد أطلع على كتابه " نظم الجنود " فرحّب به ، وخصّه باهتمام لكفاءته العلمية وجديته، وروحه الإسلامية، وإخلاصه في رأيه وعمله، فأسند إليه وظيفة الإفتاء الحنفي في الاسكندرية بعد وفاة مفتيها الشيخ خليل السعران ، مع ممارسته التدريس في الأزهر الشريف حيث التفّ حوله كوكبة من الطلبة والمثقفين المصريين والتونسيين، وسواهم، مستفيدين من عمله وفقهه ورأيه، فأخذ عنه علماء من أهل الإسكندرية ومن خارجها، مثل الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ الذي زاره سنة 1247 هـ ، وكذا محمد القاوقجي و محمد بيرم التونسي و محمد بن علي الطحاوي المصري الذين أجازهم .

    كما تتلمذ على يديه الشيوخ و العلماء محمد البنّا وابراهيم السقا و عبد القادر الرافعي و غيرهم.

    وقد أشتهر عن المؤلف عنايته بقراءة القرآن الكريم وتجويده و كذلك الاهتمام و الشغف بالحديث الشريف رواية ودراية، فكان يقرأ الصحيحين فقد سمعهما عنه الكثير من تلاميذه ، كما اقرأ أطراف الكتب الستة ، وهذا شئ نادر في عصر قل فيه الإهتمام بكتب الحديث الشريف وكثر الدجل و الشعوذة و سيطرت الافكار الجامدة ، ولذلك وصف بالعالم الأثري ، و ممن أطلق عليه هذه الصفة (( الأثري )) الشيخان عبد الرحمن بن حسن آل شيخ وإبراهيم السقّا ، ولهما الحق في ذلك حيث انه أهتم بالتأليف و التقييد في الحديث الشريف يدل على ذلك انتخابه كتاباً من أحاديث صحيح ابن حبان، وآخر من زوائد سنن البيهقي، وهي كتب متخصّصة قلّ من اعتنى بها في وقته، وله كتاب آخر انتقى فيه من الصحاح و الكتب الستة ، وهذه جهود نادرة في وقت كان فيه علم الحديث غريباً، ثم إن كتابه " السعي المحمود في نظام الجنود " جلُّه استدلال بالقرآن الكريم و الحديث الشريف.


    وقد جمع اخي الأستاذ محمد زياد بن عمر التكلة - حفظه الله - أسماء بعض العلماء و المشائخ الآخذين عنه انقلهم هنا للفائدة :

    " روى عنه عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب، وابنه عبد اللطيف، ومحمد بن خليل القاوقجي، ومحمد بيرم الرابع، وإبراهيم السقا، وأحمد بن حسن الرشيدي، وأحمد بن يوسف بن يوسف القنياتي، ومحمد بن محمد مطر العفيفي الشافعي، وعبد الرحمن بن عثمان الدمياطي الغمراوي، وإبراهيم بن حسن الأسعردي، ومحمد بن علي الطحاوي، وعبد القادر الرافعي الطرابلسي، وممن أخذ عنه: أحمد التميمي الخليلي مفتي القاهرة المحروسة، ومحمد البنا مفتي الإسكندرية، وعلي البقلي، وخليل الرشيدي، ومحمد الكتبي، ومحمد الملّاح الإسكندري".


    و قد منح مترجمنا إجازته لأهل عصره مقلدا بذلك أستاذه ابن الأمين في منح الإجازة لأهل العصر، كما نص في إجازته لمحمد بيرم الرابع.


    بقي المترجم في الإفتاء الحنفي حتى سنة 1266 هـ حين عزله عباس باشا حفيد محمد علي باشا بسعي بعض مشايخ السوء الذين وجهوا انتقادات عديدة لابن العنابي، منها اتهامه بتقليد الكفار وبأنه زنديق خارجي وهي من التهم التي الصقت بأمثالُه من المصلحينَ الداعين للسنّة و المنكرين المحاربين للمتسترين بالدين و المرتزقين من الفتاوى ، فهمش و أهين فما كان منه إلا أن اعتزل الناس في بيته ، لا يستقبل إلا بعض المقربين منه وتلامذته ، كأبناء بلده الجزائريين العلماء الذين هربوا من بطش الاستعمار الفرنسي محمد الأرناؤوط الفقيه الحنفي و مصطفى الكبابطي ، لدراسة مسائل علمية أو لفتوى دينية حتى وفاته رحمه الله.


    وفاته:

    توفي رحمه الله تعالى في ربيع الآخِر سنة 1267هـ / 1851م ، عن ثمان وسبعين سنة في مدينة الإسكندرية ، وأرَّخ وفاته الشاعر محمد عاقل بقوله: ((اليوم رمس مفتي الإسكندرية)).

    وقد بقيت سلالة و ذرية ابن العنابي حتى اليوم بالإسكندرية، وتُعرف بأسرة المفتي الجزائرلي.


    أقوال العلماء وثناؤهم عليه:

    - قال عنه إمام عصره العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ الذي لقيه بين سنتي 1237 و1241 هـ : '' لقيتُ بمصر مفتي الجزائر محمد بن محمود الجزائري الحنفي الأثري، فوجدتُه حسن العقيدة، طويل الباع في العلوم الشرعية ''.

    وقال عنه أيضا: (( لقيت بمصر مفتي الجزائر محمد بن محمود الجزائري الحنفي الأثري، فوجدته حسن العقيدة، طويل الباع في العلوم الشرعية )). (إجازته لابن جلعود، انظر عقد الدرر لابن عيسى 68، وعلماء نجد للبسام 1/189).

    وجاء النص عنه أطول في إجازته لعبد العزيز بن مرشد، وفيها: (( وجدته حسن العقيدة، لين العريكة، متواضعاً، طويل الباع في العلوم الشرعية)). (نشر الإجازة الأخ البحاثة راشد بن عساكر في جريدة الرياض عدد الجمعة 6/ذي القعدة/1428)

    - وقال عبد الحميد بك في تاريخه ( ص190): (( وكان رحمه الله تعالى إماماً فاضلاً، عارفاً بالعبادات والأحكام في المذاهب الأربعة على اختلافها، واختلاف أقوالها، والراجح منها، والضعيف فيها، وعالماً في باقي المنقول والمعقول، والسياسات العمومية والخصوصية الخارجية والداخلية، وله إنشاءات وشعر)).

    - ووصفه تلميذه إبراهيم السقا أوائل بلوغ المقصود: بـ(( كشاف الحقائق، ومنبع الرقائق والدقائق، شيخنا المحفوف باللطف الخفي، محمد بن محمود بن محمد الجزائري الأثري )).


    - وقال محمد بيرم الرابع: ((إلى حضرة وحيد زمانه، العالم الكبير، والرئيس النحرير، والمقدّم في الفتيا الحنفية بالمشرق بلا نكير، شيخ الإسلام أبي عبد الله سيدي محمد بن محمود العنابي، المفتي الآن بثغر الإسكندرية)).

    وقال أيضاً في أبيات يمدح بها شيخه المترجَم:


    هُمامٌ له حول السِّماكَين منزل... إمامٌ بتحقيق العلوم خبيرُ

    به كُسِيَ الإسلامُ حُلَّةَ مَجْدِهِ ... وأضحى له فخرٌ به وسرورُ

    إذا حَوَّم الظمآنُ حولَ عُلومه... يُصادفُه ماءٌ هناك نَميرُ

    ولو قيل:مَنْ حازَ العُلوم بأَسْرِها؟... إليه جميعُ العالمين تُشيرُ


    وقال أيضاً في تقريظه لشرح شيخه المترجَم على ((الدر المختار)): (( العَلَم النحرير، رضيع لبان العلم والتحرير، مجمع بَحري المعقول والمنقول، كشاف مخدَّرات الفروع والأصول.. العَلَم الأوحد، والطود المُفْرَد)).

    - قال عنه محفوظ سماتي: ((العالم الجليل، الأستاذا البارع والأصولي الفذ، القاضي شيخ للإسلام)).

    - قال عنه حمدان بن عثمان خوجه في ( المرآة ص 79 ) : ((كان المفتي سيدي محمد العنابي رجلاً نزيهاً فاضلاً)).

    - وقال عنه محمد المرسي: ((شيخنا وأستاذنا العالم الرباني)).

    - وقال إبراهيم بن صالح بن عيسى في عقد الدرر (99): ((الشيخ العالم العلامة مفتي الجزائر)).


    - وقال عبد الستار الدهلوي في فيض الملك الوهاب المتعالي (3/1811): (( العالم الفاضل، صاحب التآليف النافعة ))، ووصفه في موضع آخر (1/131): بالعلّامة.


    

    مؤلفاته وآثاره:ان ابن العنابي الفقيه المفتي المحدث المسند ، يعتبر من العلماء الذين جمعوا بين الأصالة والمعاصرة ، تدل على ذلك تآليفه الكثيرة و ما أحتوته من أفكار ومشاريع اصلاحية ، ومن بينها:

    1- " السعي المحمود في نظام الجنود " وهو أجلّ مؤلفاته وأشهرها و سأفرده ببعض التعليق.2- " صيانة الرياسة ببيان القضاء والسياسة " و هذا الكتاب ألفه تلبية لطلب محمد علي باشا والي مصر الذي تضايق من كثرة المشاكل التي يختلقها المفتين -على اختلاف المذاهب- وارتشائهم، فأمر مترجمنا أن يؤلف كتاباً يجمع فيه ما رجح من أقوال الأئمة الأربعة ويُعتمد في القضاء، فألّف كتابه: ((صيانة الرياسة في القضاء والسياسة))، وهذا الكتاب هو الذي جلب عليه نقمة بعض مشايخ السوء الذين ما زالوا يكيدون له عند عباس باشا لما تولى الحكم حتى عزله كما ذكرت سابقا.3- " شرح الدر المختار " في الفقه الحنفي، وصل إلى ثلثيه، وقرَّظه عالم تونس محمد بيرم الرابع.4- " العقد الفريد في التجويد".5- " التوفيق والتسديد في شرح الفريد في التجويد " كتاب في فن التجويد، و آداب مجلس قراءة القرآن.6- " إمعان البيان في بيان أخذ الأجرة على القرآن".7- " شرح التوحيد للبركوي" ، لم يتمّه.8- "خاتمة في التوحيد".9- " المقتطف من الحديث" اقتطفه من صحيح ابن حبان.10- " مسائل منتقاة من كتب الحديث " مخطوط، توجد منه نسخة في الهيئة المصرية للكتاب تحت رقم 10422 في قسم الحديث بعنوان " المنتقى في الحديث ".11- " المنتخب من فوائد المنتقي لزوائد البيهقي للبوصيري".12- التحقيقات الإعجازية بشرح نظم العلاقات المَجازية، في البلاغة والأدب.13- رسائل ثماني عشرة في وقف العقار.14- رسالة في أداء زكاة الفطر.15- رسالة خاصة بالمرأة.16- ثبت بعنوان : سند ابن العنابى الجزائرى باوائل الكتب الستة" مخطوط بالمكتبة الأزهرية تحت الأرقام 305405 و 330612 و 330804.17- أشعار في أغراض شتى منها المديح النبوي، والإخوانيات، وبعض المنظومات في الفقه و التوحيد.وله أيضاً فتاوى كثيرة منثورة في مظانها من كتب الفقه ، وإجازات متعددة، ومراسلات مع العلماء والساسة، وله أيضاً تقاريظ وتعاليق على بعض الكتب.

    " السعي المحمود في نظام الجنود " :

    هذا الكتاب النادر في موضوعه كتب بأسلوب سهل وعبارات خالية من الترهّل والحشود والاستطراد عكس ما كان معروفا من كتابات عصره يحتوي على مشروع إصلاحي كبير و أفكار نيرة تخدم المجتمعات الإسلامية ، أظهر فيه صاحبه آراءا جريئة ، فهو من أوائل علماء المسلمين الذين طرحوا قضية التجديد في النظم الإسلامية في القرن الثالث عشر هجري / أوائل القرن التاسع عشر الميلادي.وهو لذلك من أوائلهم أيضا الذين طرقوا باب الاجتهاد الذي ظل مغلقا عدة قرون نتيجة التأخر العقلي الذي كان عليه العالم الإسلامي، كما عالج أيضا قضية جمود عقلية علماء المسلمين أمام تقدم العقل الأوروبي، وتخلف الجيوش الإسلامي أمام زحف الجيوش الأوروبية.، فقد ألفه سنة (1242هـ/ 1826م) حين نزل مصر في إحدى حجّاته خلال تلك السنوات التسع التي قضاها بعيدا عن بلده ، قبل الاحتلال الفرنسي للجزائر بحوالي اربع سنوات.وعنوان الكتاب يدل على محتواه ، فهو كتاب في سياسة الرعية، ونظام الدولة، و في وجوب تجديد الجند أو الجيش الإسلامي و إعداده إعداداً قوياً لحماية الأوطان من الأخطار الخارجية، وبالاستفادة من النظم الغربية نفسها في إعداد الجيوش تدريباً وتسليحاً، مع قوانين مضبوطة، فضلاً عن العمل بما يأمر به الشرع من عدل وإصلاح، تمكيناً للقيم الأصيلة في حضارتنا الإسلامية، انطلاقاً من النص القرآني ذاته، في مثل قوله تعالى: { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ } [ الأنفال : 60 ]. وهي الآية التي يوردها ابن العنابي ليتبعها بقوله: "اعلم أن هذه الآية الكريمة من أبدع جوامع كلم القرآن وأظهرها إعجازاً، لفظاً، ومعنى، لإنتظامها جميع الأدوات والأسباب الحسية والمعنوية الموروثة، قوة ظاهرة أو باطنة تنتج إرهاب الأعداء" .فكانت مادة الكتاب على النحو التالي:- "في إتخاذ الجند وتجنيده" وترتيبه، وتصنيفه، وضبطه، وأمر قوّادهوعرفائه، وتسويمه، أي أساليب منح الرتب والأوسمة العسكرية،وهندام ه، من تضييق في "ملابس الجند وتقصيرها مما يتيح الحيويةوالحركة التي تعوقها الملابس الفضفاضة. ثم هناك ضبط عملهم،وتعيين مواقفهم، وعقد الألوية والرايات وما يتعلق بها من- "التدريب على الأعمال الحربية" فضلاً عن موضوع إعداد الحصون، والخنادق، والأسلحة، وعدة الرمي كما يصرّح ذلك الفصل الحادي عشر من الكتاب، المتبوع بفصلي:- "حيل الحرب" و"الحزم" فيها: استعداداً لها، وخوضاً لغمارها برجال على قدر عال من الكفاءة، ذوو ثقة بالنفس وبالوطن وبنظام سياسي ينتفي فيه الظلم، ويعمّ العدل، ويشيع حكمه الأمن الاجتماعي، والأمان الإنساني.ثم ينتهي إلى ما طابعه سياسي وفكري، واستراتيجي، فيعلن:- "جواز تعلم العلوم الآلية من الكفرة"، بل وجوبها، وقبل ذلك كما يؤكد في الفصل الخامس عشر ضرورة.- "اجتماع الكلمة والاتفاق" فلا قوة لنظام، لا لجيشه ولا لحكمه في حضور (الاختلاف) و(الخلاف) السلبي منه بالخصوص، كما أنه لا جدوى من قوة ولا نجاعة لسياسة في نظام تكبر فيه المظالم، وينعدم العدل، وتضيع حقوق المواطنين، وهو ما ركّز عليه الفصل الرابع عشر بعنوان:- "في رحمة الضعفاء وإجراء العدل، وبذل الحقوق لمستحقيها" كواحد من مصادر القوة لنظام لا يخاف شعبه، بل يخيف الأعداء بشعبه القوي، بإيمانه وثقته التامة الموصولة، في حكمه: الصارم، العادل، المخلص في سياسته لله وللوطن، وإرضاء الضمير الديني والوطني، معرضاً بأسباب سقوط الأنظمة التي يشيع فيها الظلم، والكذب، وإهمال العلم ورجاله، وتقريب الطفيليين المرتزقة، وذوي (اللهو) و(اللعب) و(الطرب) كما يقول، معتمداً في ذلك النص القرآني والحديث النبوي، محذراً بذلك كله "الحكام من الظلم والاستبداد، والجور في الأحكام، ومنع الناس حقوقهم، وإيثار من لا يستحق، مما يعتبره ابن العنابي هنا من- "أسباب خراب الملك وزوال الدولة" وفي ذهنه مآل الدولة العباسية التي حظي فيها "المغنون "و " أهل اللعب والبطالة" بالرعاية، وأهملت الرعية.ويرى في ذلك أربعة شروط في الحاكم المرضي عنه من الله، والعباد، وهي:1-إقامة العدل.2-إظهار شعائر الدين.3-نصرة المظلوم والأخذ على يد الظالم، وكفّ يد القوي عن الضعيف.4-مراعاة الفقراء والمساكين وملاحظة ذوي الخصاصة والمستضعفين.وهي رؤى استمدّ فيها الكاتب أوامر الشرع الكريم و قيم الحضارة العربية الإسلامية بخلفية دينية واضحة سعياً للإصلاح، وتمكينا للحسّ السياسي المسؤول، وتأصيلاً لتقاليد إسلامية في الأخوة والمحبة والتآزر، والعدل والإنصاف، والعمل والإخلاص فيه، ومكافأة الجادين من أهل العلم والفضل، من دون إيثار لغير الكفاءة والإخلاص".قال عن الأمور الحربية انها: " كل ما أنتج قوة محسوسة أو معقولة على دفاع الأعداء وارهابهم واغاظة نفوسهم ، فكل هذه أمور شرعية لأن فيها إذلال الكفرة و عز الاسلام وعلو كلمته وانه المقصود الاعظم من شرعية الجهاد "وقال:" ان كل ما فيه إعزاز للاسلام وقوة لاهله فهو أمر مشروع بقطع النظر عن مصدره ومصره "وقال " فكل ما فيه منفعة لها تعلق بإعزاز الدين ورفعة أهله مما اشتمل عليه النظام المستجد للكفرة عن ترتيب العساكر وتصفيفهم ، وحصر أعدادهم وتعديد قوادهم وعرفائهم ، ولتسويم أصنافهم وكبرائهم بخصوص لباس أو علامة وتضييق ملابسهم و تقصيرها ...وغير ذلك مما قد تدعو إليه الحاجة فهو أمر مشروع".وكان ابن العنابي صريحا في وجوب الأخذ عن الأوروبيين ما تفوقوا فيه علينا ، وقال انه ليس من البطولة و الرجولة في شئ أن يتقدم الأعداء ويظل المسلمون في حالة جمود بحجة أن ذلك لم يرد في النصوص أو لا يجوز تقليد الكفار ، وهذه عبارته: " ...وأنهم إذا ابتدعوا من أدوات الحرب وصنائعه أمر له موقع لا تؤمن استطالتهم به علينا لزمنا بذل الوسع في تعلمه وإعداده لهم و الاستعداد في مجاوزتهم فيه ، وأنه اذا لم يكن استعلام ذلك إلا من قبلهم وجب استعلامه منهم لأنه مستطاع لنا ، وأنهم إذا اعدوا لنا صواعق البارود فاعددنا لهم القسي و المنجنيق الذين صارا اليوم كالشريعة المنسوخة أو اقتصرنا على السيوف و البندقيات او شمروا لنا الثياب فأعددنا للقائهم الثياب المجررة و الأكوام المطولة و العمامئم المكبرة لم نخرج عن عهدة الأمر ولزمنا الإثم و العار ، فلا غرض الشارع حصلنا و لا سبيل الرجولة سلكنا"

    وكان لهذا الكتاب و ما احتواه من أفكار أثر كبير في الأوساط السياسية و الدينية في عصره، ومن الذين قرؤوه والي مصر ( محمد علي باشا ) فأعجب به وبرؤية الرجل الإصلاحية، وفكره الإسلامي الثاقب، ومواقفه الصلبة، وصدقه في الفعل والقول؛ وبموضوع الكتاب، ومنهجه، فأمر بتدريسه وتلخيصه ليسهل تداوله واستيعابه ، وأمر بتعميمه وإيصاله الى المصالح المختلفة في الدولة ، فقام تلميذ العنابي الشيخ سيد إبراهيم السقا بهذه المهمة و أعطى لما لخصه عنواناً يعبّر عن غايته هكذا " بلوغ المقصود اختصار السعي المحمود " وأضاف عليه حواشي و توضيحات.وهذا الكتاب الهام قام بطبعه و تحقيقه الدكتور محمد بن عبد الكريم -جزاه الله خيراً- في المؤسسة الوطنية للكتاب بالجزائر سنة 1983م ، كما قام شيخ المؤرخين الجزائريين أبو القاسم سعد الله – حفظه الله – بتقديم دراسة مطولة في الملتقى السادس للتعرف على الفكر الاسلامي المنعقد بالجزائر صيف 1962 م وقد نشرت في المجلد الرابع ص 95 بعنوان " مساهمة بعض المفكرين الجزائريين في النهضة الإسلامية "


    المصادر و المراجع :

    - المفتي الجزائري ابن العنابي رائد التجديد الإسلامي، للدكتور أبو القاسم سعد الله، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 1983.
    - شخصيات جزائرية للدكتور عمر بن قينة الشركة الوطنية للنشر و التوزيع, الطبعة الأولى 1983م.
    - تعريف الخلف برجال السلف لأبي القاسم محمد الحفناوي المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية ،رغاية الجزائر 1991م.
    - معجم المؤلفين رضا كحالة مؤسسة الرسالة ، لبنان - الطبعة الاولى 1414 هـ / 1993 م .- موسوعة أعلام الجزائر ، منشورات وزارة المجاهدين الجزائر 2007 م.
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  5. #125
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,909

    افتراضي رد: للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طويلبة علم جزائرية مشاهدة المشاركة
    .
    آمين .
    بارك الله فيك ، وننتظر منك ، الكلام عن مدن أخرى مثل ما أفدتنا عن وهران الباهية، التي أصبحنا و أمسينا نعرف عنها ما جهلناه عن بلدنا، وما لا يعرفه غيرنا، زادك الله من العلم النافع ، ان شاء الله.
    في الحقيقة أكثرتُ من وهران ردًّا على من ذَكَر ذلك المُغنِّي في هذا المجلس الطاهر المبارك ... الجزائر أيها الإخوة , لو قلّبتم تاريخها لوجدتم العَجَب العُجاب من العِلم والعلماء

    فدونكم بطونُ الكُتبِ ورفوفُ المكتباتِ ، أخرجوا لنا كنوز هذا البلد الطيب

    وهاأنذا أنوع بين المناطق من وهران إلى عنابة ، ومن ساحل البحر إلى أقصى الصحراء

    بالتوفيق
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  6. #126
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,909

    افتراضي رد: للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟

    الشيخ العلامة الحاج محمد بن الحاج عيسى الشطي الورقلي

    العلم فضل عظيم ،ومن حظي به فهو عظيم .

    يقول الله سبحانه وتعالى:" ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا" [ البقرة.الاية269 ] والعلم كنز ثمين نزيه عن المادة فلا يدس في خزائن ولا في صناديق ، وانما يحمل في الصدور ،والذين يحملونه هم العلماء ورثة الانبياء ،ومن علمائنا الذين يعتز بهم قطرنا الجزائري وخصوصا مدينة ورقلة الشيخ العلامة الحاج محمد بن الحاج عيسى .

    فمن هو هذا العلم الجليل؟

    هو الشيخ العلامة الحاج محمد بن الحاج عيسى بن علال مسروق، مفتي المالكية بمدينة ورقلة ، ولد من ابوين صالحين عام 1892 ميلادية بقرية الشط في مدينة ورقلة، وينسب من ناحية الام الى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد احسن ابواه تربيته حيث ادخله ابوه الجامع [ المدرسة القرءانية] وهو ابن لاربع سنوات واقسم له بان لايدخل الغابة [ بستان النخييل ] الا بعد حفظ لوحته القرءانية، وكان يوقفه ببابها ولا يسمح له بالدخول الا بعد حفظ لوحته ، الا ا ن اباه سرعان ما توفي وتركه ابن ست سنوات فتولت امه تربيته وكانت تحثه على طلب العلم وتوقضه قبل الفجر بساعات الى الجامع لقراءة الحزب ،وكان رحمه الله ذا موهبة عظيمة فلا يمر على اللوح بالقراءة ثلاث مرات الا ويحفظه ، وكانت لوحته القرءانية لا تفارقه فحفظ القرءان على شيخ القرية انذاك ، الشيخ بلخير بن عمر وفي عمره تسع سنوات واخذ الفقه عنه ايضا فمات شيخه وهو لا يزال في نفس العمر.

    ومن كراماته وفضل الله عليه ان الله تعالى جعل العلماء الذين تتلمذ عليهم يقصدون مدينة ورقلة الى حد ان احدهم قال له: ما سبب مجاورتي لمدينة ورقلة الا انت، وهو العالم الجليل عبد الله الشنقيطي الاتي من شنقيط بموريتانيا والنازل عند اولاد الخيراني ببني ابراهيم والذي مر في تجارة والتقى به فاعجب به وعزم بالرجوع الى ورقلة.
    وقد تتلمذ ايضا على عبد القادر بن الحاج النعيمي في الرويسات ، وسي محمد السكوتي الآتي من الجنوب الجزائري والنازل عند اولاد الخوجة دوادي ببني براهيم، والشيخ التولتي والزلوقي، فاخذ منهم متن ابن عاشر والرسالة وخليل والاجرومية وقطر الندى وغير ذلك......، وكان لا يعرف كلمة لاافهم، وقد شهد بذلك مشائخه.

    وقد اخذ العلم ايضا من علماء يمنيين وفلسطينيين ومصريين ،وعالم افغاني ، كان يلتقي بهم اثناء رحلاته للحج وهي ثمانية ، وكان اولها عام 1928 م ، كما يلتقي بعلماء الزيتونة بتونس.ولم يكن رحمه الله يتعلم فحسب ،بل كان يتعلم ويعلم في سبيل الله، وكانت حرفته الفلاحة وخدمة النخيل ، وقد عرف بالزهد والتصوف ، ومن شدة شغفه بالعلم كان لا ينام من الليل الاساعتين، حيث كان يكتب في كل ليلة ثلاثمائة سطرا ان كان نثرا او نظما ، وله في النظم ثلاثمائة قصيدة جمعت له في ديوان.

    وقد قسم ايامه في نشر العلم على القرى الورقلية، فكان يدرس السبت في سيدي خويلد ، ويوم الاحد في الرويسات ، ويوم الاثنين في عين البيضاء ، ويوم الثلاثاء والاربعاء في بني ثور، ويوم الخميس في ورقلة القديمة القصر
    ويوم الجمعة بزاوينه بقرية الشط ، وهكذا كانت كل ايامه في نشر العلم، وكان يدرس الفقه المالكي ومنها الرسالة وخليل والموطا ، والنحو وفرائض الميراث والتجويد والحديث وغير ذلك.....، ولم يترك التدريس الا قبل ان يموت باسبوع اذ كانت العطلة لا تعرف اليه سبيلا.

    كما قام بالصلح في فتن كبيرة،وندد بالاستعمار الفرنسي وساند الثورة الجزائريةالمسلح ة وجيشها، وقد كان المجاهدون يجتمعون عنده فيخطب فيهم ، وله قصيدة عظيمة في مدح الثورة الجزائرية وجيشها حيث يقول في مطلعها:
    يا زهرة برزت انوارها وزهت
    اذ لاحت اعلامهافي الكون وانتشرت
    ياجبهة الاسد مدي الذراع الى
    نيل المواهب من مولاك اذ بسطت
    ياجبهة الاسد ياجيش تحريرنا
    ابشر ببشرى الرحمان قد ظهرت

    وقد تتلمذ عليه معظم فقهاء مدينة ورقلة ان لم نقل كلهم، اذ لا نجد قرية بهذه المدينة الا وفيها فقهاء وائمة تتلمذوا على يديه، ومنهم الشيخ محمد ناجي قريشي في الرويسات ، والطالب حمزة خضران في قرية عجاجة ، والطالب بلقاسم الزرقي ،والطالب محمد دادنة ، والطالب الطيب باعمر في ورقلة القديمة ، والطالب علي عياض في الرويسات .

    ومن العلماء المعاصرين له والذين كانت له معهم عدة اتصالات في مدينة ورقلة او خارجها، سي محمد المغري المدرس في الجزائر العاصمة ،والشيخ الطاهر العبيدي المدرس في تقرت ، والشيخ بيوض المدرس في القرارة، وسي محمد عبد القادربن مالك النازل عند اولاد ابراهيم في الرويسات ، وسي الطالب بوحفص بونوة في عرش المخادمة، وسي الشيخ بريغس في بني حسن وسي محمد الاحضر محجوبي.

    وفي شعبان 1396 هجرية ليلة الجمعة الموافق ل 29 جويلية 1976 م انتقلت روح الشيخ الى جوار ربها .

    فرحم الله شيخنا العظيم وكل امثاله ومشائخه وادام العلم في اهل بيته الطاهر وسقانا منه.
    امين وسلام على المرسلين
    منقول
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  7. #127
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    248

    افتراضي رد: للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رضا الحملاوي مشاهدة المشاركة
    في الحقيقة أكثرتُ من وهران ردًّا على من ذَكَر ذلك المُغنِّي في هذا المجلس الطاهر المبارك ... الجزائر أيها الإخوة , لو قلّبتم تاريخها لوجدتم العَجَب العُجاب من العِلم والعلماء
    ان شاء الله سنقلب تاريخها و سنستفيد من العلم و علمائها ، والله ولي التوفيق.

    "وهاأنذا أنوع بين المناطق من وهران إلى عنابة ، ومن ساحل البحر إلى أقصى الصحراء"
    أجدت التنويع،....
    بالتوفيق ان شاء الله.
    (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ)

  8. #128
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    جزائرية
    المشاركات
    43

    افتراضي رد: للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد العمري مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم وحياكم الله إخواننا أهل جزائر السنة الأبية أهل الدين والشهامة والإباء .
    نسأل الله أن يهيئ لكم المناخ الملائم لخدمة التدين الصحيح ونشره.
    أرجو من الأخوة الجزائريين أيضاً تعريف القراء بالخريطة الدينية والمذهبية والفكرية والمنهجية.
    بمعنى ذكر الملل المختلفة بخلاف الإسلام كالنصرانية والرافضة وغيرهم ونسبة كل نوع وأماكن تواجدهم.
    والمذاهب العقيدية المختلفة بخلاف أهل السنة من أباضية ومعتزلة وغيرهم ونسبة كل نوع وأماكن تواجدهم.
    والمذاهب الفقهية المختلفة كالمالكية والحنبلية وغيرها ونسبة كل نوع وأماكن تواجدهم ومدى انتشار التعصب بين أتباعها.
    والاتجاهات الفكرية والمنهجية كالسلفية والإخوان والتبليغ وغيرهم ونسبة كل نوع وأماكن تواجدهم
    السلام عليكم
    كل هذه الفرق والمذاهب متواجدة في الجزائر لكن أظن أن إعطاء أرقام ونسب سيكون من الصعب لأنه لا توجد دراسات ميدانية في هذا المجال، مثلا في ولايتي (باتنة) وهي الولاية الخامسة في الترتيب الأبجدي وتعتبر من ضمن الولايات التي تكثر فيها الكثافة السكانية إضافة إلى أنها الولاية التي انطلقت منها أول رصاصة للثورة التحريرية من جبال الأوراس، هذه الولاية تضم الكثير من الفرق الإسلامية : الإخوان ويتواجدون بكثرة ويتميزون بكونهم يمتلكون شعبية خاصة لدى طلبة الجامعة بسبب الحركات الطلابية التي تواليهم ولديهم أنشطة كثيرة إن كان على المستوى الجمعوي أو الطلابي أو السياسي والحكم عليهم يبقى مجرد رأي شخصي.
    - السلفية: نشطت بقوة في المدة الأخيرة أعرف منهم الكثير (إخوان وأخوات) يمتازون بالطيبة والتمسك بالسنة وإن كان هناك تشدد من قبل بعضهم خاصة أولئك العامة الذين يفتون بغير علم ويجرحون الأئمة والعلماء.
    - الشيعة: نعم فقد كثر نشاطهم وأبح لديهم موالون لكنهم يعملون في الخفاء وأنا شخصيا أعرف بعضا منهم وهم يتولون مراكز حساسة.
    - الإباضية: مذهب أهلنا في غرداية ومناطق أخرى (بني ميزاب) وهم يتواجدون في باتنة ويمتهنون التجارة.
    - البهائية: لأنني قرأيت على بعض الفرق الضالة ومن بينهم هذه الفرقة، وقد اكتشفت مؤخرا تواجد بعضهم على مستوى ولايتي، وهم يعملون في الشعوذة.
    - جماعة الدعوة والتبليغ: من اغنياء الولاية، يعملون في مجال الحسبة، وينشرون أفكارهم بذكاء لأنهم من أكثر الناس تمسكا بالدين ويحسنون استخدام الأساليب الدعوية.
    هذا بعض ما أعرفه والله المستعان.

  9. #129
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    348

    افتراضي رد: للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟

    جزاكم الله خيرا إخوتي على جهودكم و كتاباتكم.
    و الجزائر إخوتي عندما تطلق النظر في طبيعتها الساحرة و جبالها الشاهقة ينتابك إحساس بأن لهذه الأرض حياة و إحساس تحس بمن يقف عليها و يعيش فيها ، و كانها تقول أنا أرض طيبة أليمة، تألمت كثيرا من اسخراب الأعداء و المفسدين سنينا عدة و كنت طيبة فأخرجت رجالا قاوموا ذلك الإستخراب و ذلك الفساد ، قاوموه بكل الوسائل بالقلم بالسيف بالخنجر بالبندقية ...حتى أعادوني طاهرة مطهرة طيبة كريمة كما كنت، فيجب عليك أيها الإنسان الجزائري الشهم أن تكون كريما و أن لا تسيئ ظني فيك ،فأنا أتذى إن تخليت عن بعض قيمك
    وعن دينك ، فتترك المجال لكي يشمت بك الاعداء ، ذلك العدو الغادر اللئيم ، ذلك العدو الخاسر الذي يقطن من وراء البحار ، ذلك العدو الجشع الذي مازال ينهم من خيراتنا و يمجد اسخرابه في بلادنا .
    نسأل الله أن يبدلنا حالا خير من حالنا و أن يسعدنا في الدنيا والآخرة.

  10. #130
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,909

    افتراضي رد: للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأخ ابراهيم مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا إخوتي على جهودكم و كتاباتكم.
    و الجزائر إخوتي عندما تطلق النظر في طبيعتها الساحرة و جبالها الشاهقة ينتابك إحساس بأن لهذه الأرض حياة و إحساس تحس بمن يقف عليها و يعيش فيها ، و كانها تقول أنا أرض طيبة أليمة، تألمت كثيرا من اسخراب الأعداء و المفسدين سنينا عدة و كنت طيبة فأخرجت رجالا قاوموا ذلك الإستخراب و ذلك الفساد ، قاوموه بكل الوسائل بالقلم بالسيف بالخنجر بالبندقية ...حتى أعادوني طاهرة مطهرة طيبة كريمة كما كنت، فيجب عليك أيها الإنسان الجزائري الشهم أن تكون كريما و أن لا تسيئ ظني فيك ،فأنا أتذى إن تخليت عن بعض قيمك
    وعن دينك ، فتترك المجال لكي يشمت بك الاعداء ، ذلك العدو الغادر اللئيم ، ذلك العدو الخاسر الذي يقطن من وراء البحار ، ذلك العدو الجشع الذي مازال ينهم من خيراتنا و يمجد اسخرابه في بلادنا .
    نسأل الله أن يبدلنا حالا خير من حالنا و أن يسعدنا في الدنيا والآخرة.
    تأثرت كثيراً بكلامك
    فإني أحس بما تحس به من هذه الأرض الطيبة
    نسأل الله تعالى لها العافية دوماً يا رب العالمين
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  11. #131
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    125

    افتراضي رد: للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأخ ابراهيم مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا إخوتي على جهودكم و كتاباتكم.
    و الجزائر إخوتي عندما تطلق النظر في طبيعتها الساحرة و جبالها الشاهقة ينتابك إحساس بأن لهذه الأرض حياة و إحساس تحس بمن يقف عليها و يعيش فيها ، و كانها تقول أنا أرض طيبة أليمة، تألمت كثيرا من اسخراب الأعداء و المفسدين سنينا عدة و كنت طيبة فأخرجت رجالا قاوموا ذلك الإستخراب و ذلك الفساد ، قاوموه بكل الوسائل بالقلم بالسيف بالخنجر بالبندقية ...حتى أعادوني طاهرة مطهرة طيبة كريمة كما كنت، فيجب عليك أيها الإنسان الجزائري الشهم أن تكون كريما و أن لا تسيئ ظني فيك ،فأنا أتذى إن تخليت عن بعض قيمك
    وعن دينك ، فتترك المجال لكي يشمت بك الاعداء ، ذلك العدو الغادر اللئيم ، ذلك العدو الخاسر الذي يقطن من وراء البحار ، ذلك العدو الجشع الذي مازال ينهم من خيراتنا و يمجد اسخرابه في بلادنا .
    نسأل الله أن يبدلنا حالا خير من حالنا و أن يسعدنا في الدنيا والآخرة.
    جزاك الله خيراً ، ونفع بك ، وأحسن إليك ، ورضي عنك ، وأكرمك في الدارين
    صدقت والله قلت كلاماً يعجز عن تأمله كبار البلاغاء وأرباب اللسان والبيان .
    أرض طيبة مباركة جداً أرض الرجولة ، والشجاعة ، والإقدام ، والبطولة ، والشهادة يكفي فخراً أنّها معروفة بالشهادة والشهداء والتضحية والبذل ورفع راية الإسلام والتوحيد ، يكفي انها ارض الإسلام والعربية واللسان والعلماء ..
    جعلتنا نبحر في قوارب الخيال ، والإمعان، والتركيز .. والنظر المتفحص لهذه الكلمات الماتعة، النافعة التي كسيت باللسان العربي المبين .
    رضي الله عنك إبراهيم وجعلك الله من الأئمة المجددين .
    جزاك الله خيراً أخي رضا ، تاج رأسي ، أحبك أيّها الحبيب المبارك في الله ، لقد جعلتنا نكتب دون وعي! بكلماتك أنت ايضاً .
    حفظنا الله وإياكم ، وأخواي العمّ براهيم (نسقط لك الألف -هذه عادة لهجات أعراب الجزائر) ، والعمّ رضا حفظه الله وحفظ لنا .
    جزاك الله الفردوس تاج الرؤوس ابراهيم ، يحق لكلماتك أن تدون بماء الذهب .

  12. #132
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,909

    افتراضي رد: للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مجاهد الحنبلي مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيراً أخي رضا ، تاج رأسي ، أحبك أيّها الحبيب المبارك في الله ، لقد جعلتنا نكتب دون وعي! بكلماتك أنت ايضاً .
    حفظنا الله وإياكم ، وأخواي العمّ براهيم (نسقط لك الألف -هذه عادة لهجات أعراب الجزائر) ، والعمّ رضا حفظه الله وحفظ لنا .
    (ابتسامة)
    بوركت وجزيت خيراً عميماً وشكراً جزيلاً
    أحبك الله عز وجل الذي أحببتني فيه ، وجعلك مباركاً أينما كنت ، بل أنت تاج الرأس يا شيخنا الفاضل أبا مجاهد الحنبلي ، وفقك الله لكل خيرٍ
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  13. #133
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    348

    افتراضي رد: للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟

    الأخ رضا الحملاوي ، الأخ أبا مجاهد الحنبلي جزاكم الله خيرا و نفع بكم ، وجعلنا و إياكم في جنات النعيم.

  14. #134
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    125

    افتراضي رد: للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رضا الحملاوي مشاهدة المشاركة
    (ابتسامة)
    بوركت وجزيت خيراً عميماً وشكراً جزيلاً
    أحبك الله عز وجل الذي أحببتني فيه ، وجعلك مباركاً أينما كنت ، بل أنت تاج الرأس يا شيخنا الفاضل أبا مجاهد الحنبلي ، وفقك الله لكل خيرٍ
    لا أستحي أبداً من أن أكنيك : تفاحة الجزائر -إبتسامة-
    حفظك الله وأهلك ورضي عنك حبيبنا المبارك ، أهني الجزائر أنّ فيها بقيّة خير من أمثالكم.
    وأنا لست شيخاً بل خادمكم والله .
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأخ ابراهيم مشاهدة المشاركة
    الأخ رضا الحملاوي ، الأخ أبا مجاهد الحنبلي جزاكم الله خيرا و نفع بكم ، وجعلنا و إياكم في جنات النعيم.
    بورك وأحسن الباري إليك حبيب القلب .

  15. #135
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    956

    افتراضي رد: للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟

    يقول شاعر الثورة الجزائرية في قصيدة له بعنوان (صلوات إلى بنت عشرين)

    قف (بأبيارها) الحوالم يسكر ..... ك من الورد عطره المتقاطر
    والمها في دروب (حيدر) نشوى ..... يتباغمن بالعيون الكوافر
    والمنار العذول في (القبة) الحي ..... رى يروع الضبا وتفش السرائر
    آية الحسن في (الشريعة) تتلو ..... ها الجميلات ، لا بطون الدفاتر
    نمنمتها جواسق ,, كالأماني ..... بين خاف عن العيون وظاهر
    دس قوس السما على قدميها ..... اثرا من شفافه الحمر ، سافر
    وتولى بحب (مليانة) القل ..... ب وفيها للعاشقين عناصر
    ولو أن (النسور) لم ترد العين ..... تصورت أنها عين ساحر
    واسألوا (جرجرا) أعلمها الزي ..... تون اصرارها حيال المكابر
    صمدت مثله تجاه المنايا ..... وطوت مثله عروش القياصر
    واسألوا نبل أرزنا كيف أبقى ..... أرز لبنان وحده يتفاخر
    واسألوا دولة الكروم (بمتيجة) ..... هل كرمت بنيها المئاثر ؟
    (وبسرتا) أتئد .. وسل جبل الو ..... حش ووادي الهوى وجسر المخاطر
    هل رأى النهر والروابي سجالا ..... يتراقصن يجتذبن الخواصر
    لم تزل (قلعة ابن حماد) تاجا ..... مشرقا في جبينها بالمفاخر
    (وتلمسان) (والوريط) يناغيها ..... ويصطاد ظبيها في المعابر
    لم يزل شامحا (بمشورها) زي ..... ان لما تدر عليه الدوائر
    وكأن لم يزل هناك أبو مدي ..... ن ترتج من نهاه المنابر
    وبصحرائنا يخيم هاروت ..... حريص على اقتناص الجئاذر
    ماله والعيون تنضج نفطا ..... اشعل النار من عيون السواحر
    وسل البحر عن زوارقه السكر ..... ى تهادى على ضفاف الجزائر
    والنسيم العليل يعبث بالشا ..... طي كما تعبث المنايا بالخواطر
    جل كورنيشنا فلم يسخ (بالر ..... شة) للقانطين بل للعساكر
    قال الشيخ العلامة حمود بن عبدالله التويجرى - رحمه الله - :" الألبانى علم على السنة والطعن فيه طعن فى السنة "

  16. #136
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    956

    افتراضي رد: للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العاصمي من الجزائر مشاهدة المشاركة
    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
    فهذه مقامة لطيفة للأستاذ محمد بوسلامة حفظه الله نشرت على جريدة الاصلاح الجزائرية العدد السادس ذو القعدة /ذو الحجة 1428 الموافق ل نوفمبر/ديسمبر 2007 م ارتايت أن أنسخها لجمالها أولا ولأهمية الاشارات التارسخية التي وردت فيها فهي بحق خير تعريف بمعالم العاصمة وتاريخها حيث تستوقف القارئ الكريم عند معالم عمرانية ومحطات تاريخية لم تزل بصماتها تعبر بحق عن أصالة مدينة الجزائر وعمق حضارتها حتى قلت فيها:

    شمس القلوب ونورها .. بل سرها وحنينها والراح

    فلتتفضلوها مشكورين وآسف على الاسترسال :

    المقامة الجزائرية

    حدث محمد بن علي قال: وقفت على أطلال السور1 وهي تروي قصة العهد المنصور وما بلغه أمراء تلك القصور من شأو حجز دونه القصور من مراتب عز الدنيا والدين من عهد بابا عروج وخير الدين الى أزمنة الدايات الآخرين وقد ذكرتني خرق على طول الصور باليه برايات الحرير العاليه التي زاد علوها الأعداء اذلالا وزادتها رياح الباب الجديد2 تيها ودلالا وقد أمالتها نخوة الشرف والسناء كما يميل الغنج التدلل الغادة الحسناء ففاض من ذلك التذكار دمعي ثم ضرب على بصري
    وسمعي فلم أشعر بما حولي ولم يكن ذلك من قوتي ولا من حولي ثم طغى التذكار فلازمني وأخرجني الخيال عن زمني فاذا أنا في مجلس السلطان وقد مثل3 بين يديه سفراء الأوطان وفيهم من الانجليز والمريكان والفرنسيس وقد جاءوا بكل غال ونفيس من أجل تأكيد العهود والسلامة في بحر الأسود فقبل منهم الداي4 وصرفهم في الحين وانقلبوا اذ أمنهم الى ملوكهم فرحين ثم خلت الساحة وتحول السلطان الى مجلس الأنس والراحة يصحبه الخزناجي والخليفة ومعهم شواش السقيفة ثم برزت جارية من الغرف تجل ذيول الترف عليها حلة سندسية وفي هيئة أندلسية قد ملئت حسنا كأن البدر أعارها طلعته حتى اذا اطمأن المقام أخذت في مطالع المقام على حالة لو رآها طرفة لأمسك عن قوله :

    نداماي بيض كالنجوم وقينة .. تروح علينا بين برد ومجسد
    رحيب قطاب الجيب منها رقيقة .. بجس الندامى بضة المتجرد
    اذا نحن قلنا اسمعينا انبرت لنا .. على رسلها مطروقة لم تشدد
    اذا رجعت في صوتها خلت صوتها ... تجاوب أظآر على ربع ردي

    ثم طفقت تغني الداي وقد طابة عشيته بنغم وأتاي:

    سلي همومك في ذا العشية .. ما تدري باش ياتيك الصباح
    قوم اغتنم ساعة هنية .. والدنيا ما هي الا مزاح

    ولو درت ما جاء به الصباح5 لانقلب الغناء الى نحيب وصياح ولشغلها تعلم الرماية عن رمل الماية6 ولو درى ذلك الداي لأمرها أن تغير النغمة الى الموال6 الذي يذكر بمراثي البرامكة عند تغير الأحوال ولأمرها أن تغنيه :

    الاحكام مقضية .. حكم الاله محتوم
    صبر عما بيا .. والحزن ليس يدوم
    هذه هي الدنيا .. ترفع وتوضع قوم 7

    حتى اذا ذهب بي التذكار كل مذهب أذن مؤذن العصر فأخرجني من ذلك العصر فذهب عني ما قد عراني ثم صليت في المسجد البراني8
    ثم تاقت المهجه الى حاضرة البهجة9 فسلكت ((طريق العين المزوقة))10 الى المدينة المرونقه حيث القصور والدويرات والعيون الجاريات فسرحت الطرف في جمالها الذي تبقى وما ذهب منها أجمل وأرقى ولكن الذي حضر شاهد على ما غبر
    فذكرني جامع ((سيدي رمضان))11 بالفقيه الخطيب من فاق نفخه نفح كل طيب فارس المنابر وسيد القراطيس والمحابر صاحب المواعظ والفتاوى سيدي أبي يعلى الزواوي12 والذي اذا وعظ أبكي واذا طعن في نحور الغي كان أشد وأنكى فليت خطباء هذا الزمان الذاوي يقتدون بالفتى الزواوي الا أني قد دريت أنه لا ينفع شيئا ليت ثم نظرت من أعالي المدينة الى سفحها فقلت رحم من قال في مدحها :

    بلد أعارته الحمامة طوقها .. وكساه حلة ريشه الطاووس

    ثم أنشدت قولي فيها 13:

    ان الجزائر والتاريخ ينبئكم .. كانت بكل حلي العز تزدان
    كانت مكرمة في الخير ناعمة .. يسعى الى خيرها رجل وركبان
    فاسأل رباها وسل ان شئت ساحلها .. واسأل قصورا بها قد عز سلطان
    قد زادها ربها حسنا فكان لها ... في كل ناحية روض وبستان
    اذا ترنم مقنين 14بأيكته ... تمايلت طربا بالثمر أفنان
    تخال من تحت أن الشمس قد وجبت .. وان قطر الندى اذا سال شهبان
    قد أسدلت رقرقا في ظله نهر .. يجري فرات وحول النهر ريحان

    ثم نزهت الطرف في مناظر بديعه من شاطئ باب الوادي الى هضبة بوزريعه فاستعظمت تلك الغابات وما أودع الله فيها من أنواع النبات من الضرو والحلحال والكاليتوس وصابون العرايس والخياطة وعرق السوس والرند والشيح وحب الرشاد15 وغير ذلك مما لا يحصيه عداد مما يطبخ مع الطعام أو هو من عقاقير الأسقام وهنا ذكرت الطبيب الصيدلاني عبد الرزاق بن حمادوش الجزائري16 صاحب كتاب ((الرموز)) والتصانيف الحاوية للكنوز فقد كان في صناعة الطب ومنافع النبات ذا مهارة وعلم جم شهد له بذلك العرب والعجم فهلا اقتدى به من انتسب في هذا الزمن الى صناعة العقاقير وهو في هذا العلم فقير.
    ثم انحدرت من القصبة العلياء الى دار خداوج العمياء امرأة اجتمع فيها الدين والمال والحسب والجمال فمن حباه بمثلها الاله
    فلا تربت يداه ولا رجلاه ولها قصة يرويها الناس ومرآتها مشهورة عند أهل النحاس ثم تواردت علي الأحوال فأتبعت التجوال حتى وفقت ب((دار القاضي)) صاحب الحكم الماضي من جرى حكمه على كل انسان على نهج ((ان الله يأمر بالعدل والاحسن)) النحل :90
    وقد نقشت الآية في أعلى الدار يقرأها الناس لتأصيل هذا الأساس ولم يكن يقضي من تلك الأحكام الا من أتقن الفقه و((تحفة الأحكام))17
    ثم أتبعت المسير في تلك الأمكنة التي هي عندي أزمنة مترددا بين ((دار عزيزة))18 و((الدار الحمراء))19 وغيرهما من قصور الأمراء.

    فدعني من غرناطة وديارها ... وشنيل فالحسن انتهى في الجزائر
    وما تفضل الحمراء بيضاء غادة ... مقرطة بالبدر ذات غدائر20

    وانها لغادة ذات جمال الا أنها بدت في أسمال21 فليت أهل العمران الجديد أصحاب الاسمنت والحديد يبنون مثل هذه المباني التي تدل على حسن الذوق الباني الا أني دريت أنه لا ينفع شيئا ليت وكلما وقع بصري بمكان أذكرني بما كان ثم أخذتني المسيرة الى (( باب الجزيرة)) فوقفت عند (( الجامع الكبير)) جامع المرابطين سادة السلاطين بنوه منذ ألف سنة وهو من أياديهم الحسنة التي مازالت ترويها الألسنه الا ما كان من أمر المئذنة فانها من مآثر الزياني صاحب الفخامه وخبر بنائها مرقوم في الرخامه22 وقد آنس وحشته (( الجامع الجديد))23 اذ لا طارف بقي ولا تليد وكأنهما يتحادثان بما رماهما به الحدثان بعد العصور الراقيه والعصبة الواقيه فهل ترى لهم من باقية.
    ثم جذبتني جواذب الأشواق اذ وقفت في ذلك الرواق ذي الأبواب والأعمدة التي كانت في (( مسجد السيدة))24 فنقلني من زمني خاطر ناقل فدخلت مسجد ((باب البواقل))25 فاذا أنا في مجلس صاخب السمعة المأثورة والمكانة الرفيعة المشهوره العلامة سعيد قدوره وهو جالس في وقاره وحلمه وقد سالت بين السواري سيول علمه وقد أحاط به الطلاب زمر احاطة الهالة بالقمر يغرفون من بحر علومه ويرقون الى ذرى فهومه رجل أعزه الله وأيده فكان ((الباشا)) يقبل يده حتى اذا فارقني التذكار وانقضى خرجت من المسجد قائلا : ياحسرتا على ما مضى ثم هبت ريح شرقية من الناحية البحريه بذكرى الأساطيل العليه لدولة الجزائر وقد علاها كل ليث زائر26 على حالة لو رآها عمروا ابن كلثوم لاستحى أن يقول :

    ملأنا البحر حتى ضاق عنا .. ونحن البحر نملأه سفينا

    ثم حضر ذكر الريس الأبي حميدو بن علي27 الذي أعرض عن الخياطه وأقبل على الفرقاطه لعلو نفسه وشدة بأسه فكانت له عل الأعداء الصولة وأعز الله به الدوله وكم كان هنا من ربان سارت بأخباره الركبان .
    قال محمد بن علي : قد علمت أن الأسجاع لا تشبع من جاع وأن الكلام لا يبني القلاع وأن الجرح لا يندمل بالدمع المنهمل ولكنه شئ بهأشحذ العزائم وأوقظ النائم وهو قبس من نور لمن يهيم في ليل بهيم فاذا سلك الطريق فواها واها وان تنكب المحجة فآها آها فعسى أن نبعث مجدنا من رمسه وأن نربط يومنا بأمسه ولكل غارس جني غرسه
    ....... تمت ...

    1- وهو السور الذي كان يحيط بمدينة الجزائر ومازالت فيه بقية متصلة بدار السلطان من الناحية الشرقية في نهاية منحدر السوارج بالباب الجديد وقد انهارت منه بعض الصخور بسبب الامطار والاهمال قبل صدور هذا العدد بأيام فحرك فينا مشاعر الأسف فكانت هذه المقامة.
    2-وهو أحد أبواب مدينة الجزائر القديمة الخمسة التي هي أبواب للسور العظيم المحيط بها وهي : باب الجزيرة وباب الديوانة وباب عزون والباب الجديد وباب الوادي.
    3- مثل بضم المثلثة وفتحها أي انتصب قائما
    4- الداي لفظ تركي بمعنى ((الخال)) وما زالت بعض الأسر العريقة في الجزائر ينادون خالهم بلفظ ((ديدي)) وانما سمى الجند التركي أميرهم بذلك اشارة الى أنهم من أسرة واحدة
    5- المراد صباح ذلك اليوم الأسود الذي وطأت فيه أقدام الجيوش الفرنساوية مدينة الجزائر في أحداث اليمة سنة -1830 م- وربما أفردنا أحداث هذه الفاجعة الأليمة بمقال في غير هذا الركن – وقد مكث أهل الجزائر عبر أزمنة الاحتلال صابرين مجاهدين الى أن قيض الله للغزاة الظلمة فتية نوفمبر الأحرار الأبطال فعصفوا بالظلم زالظالمين وأخرجوهم عليهم الذلة والصغار فخفقت أعلام الدولة الجزائرية وفي ساحاتها العمومية كما خفقت أول مرة
    6- رمل المايه والموال من المقامات الموسيقية الأندلسية
    7- هذه الأبيات من قصيدة ((يا قلبي خل الحال .. يمشي على حالو))
    8- سمي بالباب ((البراني)) لأنه خارج قصبة السلطان
    9- من أسماء مدينة الجزائر
    10- عين من عيون مدينة الجزائر تقع في أعالي المدينة
    11- وهو من أقدم مساجد الجزائر بل قيل هو أقدمها
    12- من أعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين البارزين
    13-هي أبيات من القصيدة النونية وهي قصيدة طويلة أقول في مطلعها :

    حسن المظنة بالأيام خسران .... والسعي خلف سراب الدهر خذلان

    14- هو طير من أجمل طيور الجزائر وأحسنها صوتا وما زال من تقاليد أهل البلد الاعتناء بتربيته في بيوتهم
    15- هذه أنواع من النباتات منافعها معروفة عند العشابين
    16- هو الطبيب الصيدلاني والعشاب المشهور عبد الرزاق ابن محمد بن حمادوش ولد سنة 1108 هجرية وكان معاصرا لجلة من علماء الجزائر كابن عمار وابن علي والحسين الورتيلاني وله علم بالفلك والطرق البحرية واتجاه الرياح وله كتاب مشهور ب((رحلة ابن حمادوش)) ولم ينضبط عندي تاريخ وفاته الا أنه من المعمرين
    17- هي لابن أبي عاصم الأندلسي وهو كتاب في علم القضاء الاسلامي
    18-هي عزيزة باي بنت الخزناجي –رحمها الله- وقد ذكروا أن دارها المعروفة اليوم ب((دار عزيزة)) قد ملكها اياها زوجها بمناسبة زواجهما
    19- ماوال هذا القصر قائما الى يومنا هذا بجماله ورونق هندسته وهو قصر من قصور الداي حسين وهو قريب من موقف الحافلات بساحة الشهداء قبالة ((جامع علي بتشيني الطلياني)) رحمه الله وأما تسميتها ب((الدار الحمراء)) فلأنها كانت مطلية باللون الأحمر وقد بقي الى زماننا هذا قصور كثيرة سلمت من يد التدمير الفرنسي
    20-قائل هذه الأبيات هو الرحالة عبد الرحمن الجامعي
    21- الثوب البالي
    22- وهي رخامة لاصقة في الجدار الذي عن يمين الآخذ في الصعود الى المئذنة
    23- ويعرف أيضا ب((الجامع الحنفي)) وقد كان فيه جماعة من كبار علماء الجزائر وآخر عالم ولي الخطابة في هذا المسجد هو شيخنا الفقيه اللغوي المؤرخ محمد اليعقوبي الحسني الادريسي رحمه الله الذي عمر مائة عام وتوفى سنة 2006 م وكان المفتي أحمد خماني رحمه الله اذا نزلت نازلة لا يفتي الا بعد مراجعة الشيخ اليعقوبي ثم يطلب منه كتابة رأيه حدثني بهذا الشيخ اليعقوبي رحمه الله وممن تخرج من هذا المسجد من العلماء الشيخ العلامة المؤرخ عبد الرحمن الجيلالي وهو في هذه الأيام حي-أمد الله في عمره- وقد بلغ مائة عام
    24- أجمل مساجد مدينة الجزائر المحروسة وسمي ب((مسجد السيدة)) نسبة الى بعض بنات ملوك صنهاجة وقد خدد بتناؤه في العهد التركي ثم هدم في السنوات الأولى من الاحتلال الفرنسي كما جرى ذلك على أكثر مساجد المدينة
    25- هذه تسمية (( الجامع الكبير))
    26- زائر : اسم فاعل من زئير وهو صوت الأسد تقول : زأر يزأر فهو زائر
    27- اشتهر باسم ((الريس حميدوا)) من أب وأم جزائريين ولد سنة 1770 م وتوفي سنة 1815 م في معركة بحرية في مواجهة الأسطول الأمريكي وقد حملت رايته الى أمريكا وهي محفوظة في بعض متاحفها وله أخبار كثيرة وقد اعتنى بدراسة حياته وذكر أخباره وشجاعته كثير من الباحثين الجزائريين وغيرهم
    29- فرقاطه –وهي في النطق بالقاف المعقودة وتسمع مثل الجيم المصرية- سفينة حربية وما زال استعمال هذه التسمية جاريا عندنا


    وهذا موضوع سابق لابأس بإعادة نشره (مسيرجا)
    قال الشيخ العلامة حمود بن عبدالله التويجرى - رحمه الله - :" الألبانى علم على السنة والطعن فيه طعن فى السنة "

  17. #137
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    7

    افتراضي رد: للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟

    بسم الله .. ما شاء الله
    جزاكم الله خيراً ... موضوع طيب . نحن في متابعة له معكمـ إن شاء الله
    ( ما خليتو لنا ما نقولو ) ( ابتسامة )

  18. #138
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    624

    افتراضي رد: للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟

    هنيئا لك يا إبراهيم، فقد استأثرتَ بسماع الوحي من أرض الجزائر..
    هنيئا هنيئا!!!
    أما ما اختاره لنا العاصمي فهو دال على علوِّ الكعب في الأدب، و صفاء النظر إلى الجمال، و براعة في نثر الورود على الأحباب، ناهيك عما يمتلئ به فؤاده من محبة لهذه العزيزة الغالية، و ما يجري به دمه من وفاء عتيق لهذه الأرض الطيبة..


  19. #139
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,909

    افتراضي رد: للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأخ ابراهيم مشاهدة المشاركة
    الأخ رضا الحملاوي ، الأخ أبا مجاهد الحنبلي جزاكم الله خيرا و نفع بكم ، وجعلنا و إياكم في جنات النعيم.
    آمين أخ إبراهيم ، وإياك

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مجاهد الحنبلي مشاهدة المشاركة
    لا أستحي أبداً من أن أكنيك : تفاحة الجزائر -إبتسامة-
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مجاهد الحنبلي مشاهدة المشاركة

    حفظك الله وأهلك ورضي عنك حبيبنا المبارك ، أهني الجزائر أنّ فيها بقيّة خير من أمثالكم.
    وأنا لست شيخاً بل خادمكم والله .

    بورك وأحسن الباري إليك حبيب القلب .

    يا أخي أبا مجاهد ، لقد أطريتني كثيراً غفر الله لك ، ما لي وتفاح الجزائر ؟ (ابتسامة) بل أنت ريحانتها إن شاء الله
    اللهم اجعلني خيرا مما يظنون ، ولا تؤاخذني بما يقولون ، واغفرلي ما لا يعلمون
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العاصمي من الجزائر مشاهدة المشاركة
    وهذا موضوع سابق لابأس بإعادة نشره (مسيرجا)
    (ابتسامة)
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  20. #140
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    248

    افتراضي رد: للمشاركة .. ماذا تعرفون عن الجزائر؟

    السلام عليكم
    لإثراء الموضوع أردت ، التعريف ببعض أمثال يتداولها الجزائريون بينهم، نابعة من طيات تجاربهم ،

    - ألي فايتك بليلة فايتك بحيلة.
    الذي يكبرك بليلة أي بيوم في السن، يكون ذا خبرة أكثر منك.
    - ألي ما عندو لا صاحب ولا حبيب كي العلة بلا طبيب.
    الذي ليس له أصحاب و لا أحباب يشبه الذي لديه مرض خطير و لم يجد طبيب يعالجه.
    - ألي ما جاب عشاتو موتو خير من حياتو.
    الذي لم يتدبر قوت يومه، موته أحسن من عيشه.
    - الدار بلا والدين كي القفة بلا يدين.
    البيت الذي يغيب عنه الوالدين يشبه الكيس الذي نأخذه للسوق بدون يدين أي يصعب حمله، وبالتالي يصعب حمل المسؤولية .
    - الدار الي ما فيها صغار كي الشجرة بلا ثمار.
    البيت الذي يخلو من الأطفال الصغار يشبه الشجرة التي لا تثمر أثمارا.
    - أتهنى الفرطاس من حكان الراس.
    الفرطاس هو الأصلع الذي يحلق كل شعر رأسه، فقد إرتاح من حكة رأسه.
    - ألي بدلك بالفول بدلو بقشورو.
    الذي يبدلك بشيء رخيص أبدله بشء أرخص منه. بقشورو= بقشور الفول.
    - ألي والف الحفا ينسى سباطو.
    والف= الألفة و التعود، الحفا= المشي بدون حذاء، سباطو= حذاءه. يعني من إعتاد على طبع ، وأراد تغيره سيكون مصيره النسيان و العود للطبع الأصلي.
    - الله يجعلنا غابة و الناس حطابة.
    له وجهان: وجه موجب، الله يجعلنا أهل مال و خير و نفيد و تستفيد منا الناس،
    ووجه سلبي، الله يجعلنا من خير العباد ، و يتكلم عنا الناس، والله أعلم.
    - لا يغرك نوار الدفلة في الوديان داير ضلايل ، ولا يغرك زين الطفلة حتى تشوف للفعايل.
    نوار الدفلة، أي أزهار الدفلة و هي نباتات بهية الطلعة مرة المذاق مرارة شديدة، داير ضلايل= يعني يملء المكان بضله،
    زين الطفلة يعني جمال الفتاة ، حتى ترى من أفعالها، و طباعها = تشوف لفعايل.
    - دورو في الجيب ولا عشرة في الغيب.
    يعني أفضل دينار في جيبي ولا أتبع دينارا في الغيب، فما في الجيب أضمن.
    (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •