ما هو حكم التامين
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: ما هو حكم التامين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    26

    افتراضي ما هو حكم التامين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أيها الشيوخ النبلاء والإخوة الفضلاء

    أرجو منكم أن تفيدوني عن حكم التامين الذي أصبح منتشرا

    التأمين علي السيرات

    التأمين الصحي وغير ذالك

    فما هو قول العلماء ورأي المجامع الفقهية في ذالك
    أفيدوني وأجركم علي الله
    وأنا علي يقين أن من بينكم العلماء الذين لهم يد والطلاع في جميع العلوم ولا أزكي علي الله أحد
    والسلام عليكم ورحمة الله
    ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنسيهم أنفسهم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    26

    افتراضي رد: ما هو حكم التامين

    السلام عليكم

    للتذكير هل من مجيب
    ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنسيهم أنفسهم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,925

    افتراضي رد: ما هو حكم التامين

    حكم التأمين

    لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله


    السائل :
    يا شيخ حول حكم التأمين اختلفوا في مسألة التأمين منهم من أجازها ، منهم من حرمها ، منهم أباحها منهم من حدد أنواع حرام وأنواع حلال فإذا تفضل فضيلتك أعطينا رأيك في المسألة وجزاك الله خيرا .

    الشيخ :
    الـتأمين بكل أنواعه هو نوع من القمار الذي حدث في العصر الحاضر فلا يجوز أي نوع من التأمينات سواء كانت على السيارات أو على العقارات أو على الأشخاص أو أي شيء من أمورالمادة ذلك لأن في التأمين بكل أنواعه ليس يقابله من المؤمّن عنده عمل تقوم به سوى الحظ والياناصيب ولذلك فلا فرق بين ما يسمى اليوم تأمينا وبين ما يسمى نصيبا وبين ما يسمى نصيبا خيريا وبين قوله تعالى : (( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام )) الميسر هو القمار وربنا عز وجل حينما حرم الميسر وما ألحق به من القمارات الحديثة فذلك لأنه ليس قائما على جهد ، وعلى تعب يقوم به الإنسان الذي قد يتعرض للربح ، وهو الغالب وقد يتعرض للخسران وهو النادر بخلاف التأمين .
    فالتأمين في الحقيقة لو أن الإنسان تجرد عن التأثر فيما يسمع وما يحيط به من العادات هو شرقمار على وجه الأرض شر ميسر على وجه الأرض لو كانوا يعلمون ، ذلك لأن القمار أكبر مقامر معرض للخسارة ولذلك تسمع عن المقامرين الكبارأنه بين عشية وضحاها خسر الملايين أما شركات التأمين فلا تخسر ولو شركة يعني خسرت لاضمحلت كل الشركات ذلك بأنهم حينما يفرضون ضرائب معينة على المؤمّنين لدى الشركة يكونون قد قاموا بحسابات دقيقة ودقيقة جدا ويساعدهم في العصر الحاضر ويوفرعليهم كثيرا من الجهود التي كانوا يقومون بها سابقا الجهاز المسمى اليوم بالكمبيوتر أي شركة التأمين مثلا على الحياة لعلكم تعرفون جميعا أنهم لا يؤمّنون على حياة من بلغ مثلي من الكبرعتيا لأنهم يعرفون أنه هذا على حافة القبر عاملين حسابات دقيقة لكن لأنه عندهم أظن في عندهم قاعدة القريب من الستين أو بين الستين لماذا هذا التحديد لأنهم عاملين حسابات دقيقة ودقيقة جدا يحصروا إذا كان بَدْهُن يقبلوا تأمين على حياة من جاوزالستين كذلك لنا من حساباتهم الدقيقة أنهم يعملوا حساب في كل بلدة شو ممكن يقع من الحوادث في السيارات وهو ميسور جدا لديهم ولنفترض أنهم بيعملوا حساب أنه ألف حادث مثلا كل سنة ، وبيعملوا حساب أنه كل سيارة شو ممكن يكون إيش إصابتهاهل هي إصابة بمعنى تحطمت جذريا ولا جانبيا وووالخ أخيرا يعملوا مجموع يطلع معهم بَدْهُن مليون دينار مثلا حتى إذا أصيبوا في السيارات المؤمّنة لابد أنه صعب أنهم يحّصلوا من المشتركين اليوم الربع مليون بالمئة ولا عشربالمليون يكفوهم وهم فرحانين وهكذا ولذلك فالشركات لا تخسر وهذا أمر واضح جدا حينما نتصور الصورة في الآتية وما يقابلها إنسان ما كاد يخرج بسيارته الجديدة من الشركة إلا وتحطمت شر تحطيم ، وهي مؤمّنة ودفع أول قسط عوضوا له إياه القسط شو مبلغه لا أدري عشرين دينار دفع مقابل عشرين دينار يمكن عشرين ألف دينارثمن(..)هل أحد من الناس مهما كان أبله قليل التفكير بيظن أنه الشركة فعلا هالعشرين ألف دفعتها من جيبها وخسرت لا ، هدول عشرين ألف جاءتها من مؤمّنين أخرين بيدفعوا كل سنة ، عشر سنوات ، عشرين سنة ولم يعمل أي حادث هذا كل عام يتجمع عند الشركة لما تجيء مثل الحادثة الأولى يُقطع مما توفر عندهم من المشتركين الأخرين الذين لم يقع لهم أي حادث وبالنهاية يكون عندهم عذرهذا هو القمار مقابل فقط كتابة وليس هناك عمل . كان فيه قديما نوع من التأمين مثلا ناقلة تشحن من ميناء إلى ميناء آخر في البحر كان فيه قراصنة معروفين في البحر فيُرسل مع السفينة حراس يكونون سّادين للدفاع عن السفينة في حال في ما إذا هوجمت السفينة من قراصنة البحر هؤلاء يدفع لهم أجر لأنه مقابل عمل وهذا ليس فيه شيء إطلاقا أما التأمين المعروف اليوم فأنا أتعجب من العلماء الذين أشرت إليهم أنهم فصلوا بعضهم حرموا شيئا وبعضهم أباحوا شيئا الخ وكلها داخلة تحت موضوع الميسر ألا وهو القمارلذلك ما ننصح مسلما أن يؤمّن على شيء وإن كان هذا الشيء سيارة أو كان عقارا أو دار أو نحو ذلك
    وهنا طبعا يرد موضوع في التأمين الذي يُجبرعليه من الدولة فهذا ليس عليه مسؤولية لأنه يعتبرهذه ضريبة كسائر الضرائب التي تفرضها الدولة ولكن هنا ملاحظة لابد من التذكير بها وهي إذا دفع المؤمّن مضطرا إلى الدولة على سيارته فأصيبت سيارته بحادث وجاءت الشركة بناءا على الإتفاق تريد أن تعوض له الخسارة فإن نحن نقول إن كان ما دفعه يساوي ما ستعوضه الشركة أو يزيد فله ذلك إما إن كان مثل الصورة الأولى التي فرضناها أنه اشترى سيارة جديدة وما مشى فيها إلا قليلا وتحطمت شر التحطيم وهو مش دافع إلا قسط وعوضوا له إياها فهذا حرام لا يجوز هذا هو تفصيل المسألة .


    المصدر
    الشريط 420 من سلسلة الهدى و النور لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
    الدقيقة 54ـ06ـ00


    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,925

    افتراضي رد: ما هو حكم التامين

    حكم التأمين على السيارات

    لفضيلة الشيخ ابن باز رحمه الله

    س 185:

    بعض البلاد السرقات فيها كثيرة جدا، فهل يجوز مثلا التأمين على السيارة أو غيرها ؟ من ضمن الأسئلة المقدمة لسماحته في حج عام 1407هـ. .


    الجواب :


    التأمين محرم، هذا هو الأصل، لأنه ربا وغرر فالمؤمن يعطي مالا قليلا ويأخذ مالا كثيرا، وقد لا يأخذ شيئا وقد تخسر الشركة أموالا عظيمة؛ لكن لا تقل آخذ من ذا ومن ذا، ومن ذا، فيحصل الربح من جهة لكن من جهة أخرى قد يعطي شركة التأمين عشرة آلاف وتخسر عليه عشرات الآلاف. ومن هنا يأتي الغرر.


    المصدر :
    فتاوى ابن باز
    فتاوى معاصرة > قضايا فقهية معاصرة > التأمين > حكم التأمين على السيارات

    (الجزء رقم : 19، الصفحة رقم: 315)
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,925

    افتراضي رد: ما هو حكم التامين

    حكم التأمين على السيارات
    لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

    السؤال:
    هل نقيس على حالة الصندوق هذه ما تفعله بعض شركات التأمين الحالية من استحصال مبلغ معين من كل شخص يريد أن يؤمن على مثلاً بضاعته أو سيارته أو نحو ذلك؟

    الجواب :
    لا نقيسه على هذا فإن شركات التأمين هذه لا شك أنها محرمة وأنها من الميسر الذي قرنه الله تعالى بالخمر وعبادة الأصنام والاستقسام بالأزلام كما قال الله عز وجل) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) وذلك لأن هذا العقد ضرر دائر بين الغنم والغرم وكل عقد هذه حاله فإنه من الميسر إذ أن الإنسان يكون فيه حاله دائرة بين أن يكون غانماً أو غارماً وأضرب لك مثلاً بأنه إذا كان عندي سيارة وأعطيت شركات التأمين مبلغاً من المال كل شهر كل شهر مثلا لنفرض أنه مائة ريال فمعنى ذلك أنها ستطلب في السنة ألفا ومائتي ريال قد يحدث حادث على سيارتي يستهلك خمسة آلاف ريال لإصلاحها وحينئذ تكون الشركة غارمةً لأنه أخذ منها أكثر مما بذل لها وقد يكون الأمر بالعكس قد تمضي السنة والسنتان والثلاث ولم يحصل على سيارتي حادث وحين إذن أكون أنا غارماً لأنه أخذ مني مبلغاً من المال بغير حق وهذا بعينه هو الميسر لأنه يشبه الرهان الذي قد يكون الإنسان فيه غانما وقد يكون فيه غارماً ولأنه نفس ما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام حيث نهى عن بيع الغرر فإن هذا يشبهه إن لم يكن هو إياه ثم إن في هذا التأمينات في الحقيقة إضراراً بالمجتمع وإخلالا بالأمن لأن هذا الذي قد أمن على حادث سيارته قد يؤديه هذا التأمين إلى التهور وعدم المبالاة بالصدم والحادث لأنه يرى أنه مؤمن له ولهذا ينبغي حفظاً لأمن المجتمع أن تمنع هذه التأمينات أو هذه الشركات فالذي أرى فيه هذا أنه يجب على كل مؤمن أن يجعل اعتماده على ربه سبحانه وتعالى وأن يبتعد عن المعاملات المحرمة لأن هذا المال الذي بأيدينا هو عارية إما أن يؤخذ منا ويتلف في حياتنا وإما أن نؤخذ منه ونتلف ويبقى لغيرنا فالواجب على المؤمن ألا يجعل المال غاية بل يجعله وسيلة وليتذكر دائماً قول الله عز وجل) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) وليتذكر دائماً قول الله عز وجل) حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ)) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ) أي لعلي أنفق مالي من جملة ما يدخل في هذه الآية لعلي أنفق مالي الذي تركته فيما يقربني إلى الله من الأعمال الصالحة فقال الله عز وجل كلا أي عبارة أو بمعنى حقاً) إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) فنصيحتي للمسلم ألا يتشبه بالكفار الذين يجعلون المال غاية لا وسيلة ويجعلون الدنيا مقراً لأن مقر المؤمن هي دار الآخرة التي هي خير وأفضل وأعظم من هذه الدنيا بكثير كما قال الله تعالى) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) وليعلم أنه إذا اتقى الله عز وجل في عباداته ومعاملاته وأخلاقه وولايته التي ولي عليها من أهله من زوجات وغيرهم ليعلم أنه يتق الله عز وجل في ذلك فإن الله تعالى قد ضمن له وهو لا يخلف الميعاد أن يرزقه من حيث لا يحتسب ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً)) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً)) وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً) فأنت يا أخي المؤمن اصبر والرزق سيأتيك إذا سعيت له بالأسباب المشروعة غير المحظورة وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام (إنه ألقي في روعي إنه لن تموت نفس حتى أن تستكمل رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطالب) ونسأل الله تعالى أن يحمي المسلمين من الربا والميسر وأن يسهل لهم معاملاتهم الطيبة التي يأكلونها رغداً هنيئاً لا تبعة عليهم في الدنيا ولا في الآخرة لكن قد يقول قائل إذا ابتليت بهذا الأمر فقدمت إلى بلد أو كنت في بلد يرغموني على هذا التأمين فماذا أصنع هل أعطل سيارتي واستأجر أم ماذا أصنع أقول في هذا إنه إذا أرغمت على هذا التأمين فلا حرج عليك أن تدفع ما أرغمت عليه ولكن إذا حصل عليك حادث فلا تأخذ منهم إلا مقدار ما دفعت لا تأخذ منهم ما يكون بهذا الحادث إذا كان أكثر مما أعطيتهم وبهذا تكون خرجت من التبعة لأنك ظلمت في هذا العقد المحرم الذي أجبرت عليه وبدفع هذه الفلوس التي أجبرت على دفعها فإذا ظلمت فإنك تأخذ قدر مظلمتك باختيارهم هم لأنهم هم الذين سيدفعون إليك هذا بمقتضى العقد الذي أجبروك عليه فلا أرى بأساً أن تأخذ منهم مقدار ما دفعت فقط على هذا الحادث الذي حصل لك وإذا كان الحادث أقل مما دفعت فهم لم يعطوك إلا بقدر الحادث وهذا لا شك أنك ستأخذه.

    المصدر :
    مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : البيوع لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,925

    افتراضي رد: ما هو حكم التامين

    حكم التأمين على السيارات

    لفضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله


    السؤال :
    ذكر فضيلتكم أنه يجب علينا طاعة ولي الأمر إذا لم يأمر بمعصية ، السؤال : قد أوجب علينا التأمين فإذا أطعناه قد ارتكبنا معصية وإذا لم نطعه لم نستطع أن نقضي شئوننا فما رأي فضيلتكم؟


    الجواب :
    إذا كان عليكم ضرر إذا لم تنفذوا التأمين عليكم ضرر فالله جلّ وعلا يقول : (( إلا ما اضررتم إليه )) ادفعوا التأمين المطلوب ولكن لا تستفيدوا منه شيء إذا احتجتم إلى شيء فهو من أموالكم لا من أموال شركات التأمين أموال الناس أنتم تدفعون لأجل الضرورة والحصول على أموركم الضرورية أما الإستفادة منه فلا تستفيدوا منه شيئا لأنه حرام .

    http://www.alfawzan.ws/AlFawzan/Fata...px?PageID=2835
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي رد: ما هو حكم التامين

    أقول وبالله التوفيق :
    أول من تكلم على التأمين وحكمه العلامة ابن عابدين الحنفي ت 1252 رحمه الله في حاشية رد المحتار على الدر المختار المعروفة بـ : حاشية ابن عابدين . وكان نوع التأمين الذي تكلم عليه هو التأمين البحري للسفن ، والذي عرف في عصره بـ السوكرة ( التأمين ) وأفتى رحمه الله بالتحريم فقال :
    مطلب مهم فيما يفعله التجار من دفع ما يسمى سوكرة وتضمين الحربي ما هلك في المركب وبما قررناه يظهر جواب ما كثر السؤال عنه في زماننا وهو أنه جرت العادة أن التجار إذا استأجروا مركبا من حربي يدفعون له أجرته ويدفعون أيضا مالا معلوما لرجل حربي مقيم في بلاده يسمى ذلك المال سوكرة على أنه مهما هلك من المال الذي في المركب بحرق أو غرق أو نهب أو غيره فذلك الرجل ضامن له بمقابلة ما يأخذه منهم وله وكيل عنه مستأمن في دارنا يقيم في بلاد السواحل الإسلامية بإذن السلطان يقبض من التجار مال السوكرة ، وإذا هلك من مالهم في البحر شيء يؤدي ذلك المستأمن للتجار بدله تماما والذي يظهر لي أنه لا يحل للتاجر أخذ بدل الهالك من ماله لأن هذا التزام ما لا يلزم
    فإن قلت : إن المودع إذا أخذ أجرة على الوديعة يضمنها إذا هلكت .
    قلت : ليست مسألتنا من هذا القبيل لأن المال ليس في يد صاحب السوكرة بل في يد صاحب المركب وإن كان صاحب السوكرة هو صاحب المركب يكون أجيرا مشتركا قد أخذ أجرة على الحفظ وعلى الحمل وكل من المودع والأجير المشترك لا يضمن ما لا يمكن الاحتراز عنه كالموت والغرق ونحو ذلك
    فإن قلت : سيأتي قبيل باب كفالة الرجلين قال لآخر اسلك هذا الطريق فإنه آمن فسلك وأخذ ماله لم يضمن ولو قال إن كان مخوفا وأخذ مالك فأنا ضامن ضمن وعلله الشارح هناك بأنه ضمن الغار صفة السلامة للمغرور نصا اه أي بخلاف الأولى فإنه لم ينص على الضمان بقوله فأنا ضامن وفي جامع الفصولين الأصل أن المغرور إنما يرجع على الغار لو حصل الغرور في ضمن المعاوضة أو ضمن الغار صفة السلامة للمغرور فيصار كقول الطحان لرب البر جعله في الدلو فجعله فيه فذهب من النقب إلى الماء وكان الطحان عالما به يضمن إذ غره في ضمن العقد وهو يقتضي السلامة اه
    قلت : لا بد في مسألة التغرير من أن يكون الغار عالما بالخطر كما يدل عليه مسألة الطحان المذكورة وأن يكون المغرور غير عالم إذ لا شك أن رب البر لو كان عالما بنقب الدلو يكون هو المضيع لما له باختياره ولفظ المغرور ينبىء عن ذلك لغة لما في القاموس غيره غرا وغرورا فهو مغرور وغرير خدعه وأطمعه بالباطل فاغتر هو اه
    ولا يخفى أن صاحب السوكرة لا يقصد تغرير التجار ولا يعلم بحصول الغرق هل يكون أم لا
    وأما الخطر من اللصوص والقطاع فهو معلوم له وللتجار لأنهم لا يعطون مال السوكرة إلا عند شدة الخوف طمعا في أخذ بدل الهالك فلم تكن مسألتنا من هذا القبيل أيضا نعم قد يكون للتاجر شريك حربي في بلاد الحرب فيعقد شريكه هذا العقد مع صاحب السوكرة في بلادهم ويأخذ منه بدل الهالك ويرسله إلى التاجر فالظاهر أن هذا يحل للتاجر أخذه لأن العقد الفاسد جرى بين حربيين في بلاد الحرب وقد وصل إليه مالهم برضاهم فلا مانع من أخذه وقد يكون التاجر في بلادهم فيعقد معهم هناك ويقبض البدل في بلادنا أو بالعكس ولا شك أنه في الأولى إن حصل بينهما خصام في بلادنا لا نقضي للتاجر بالبدل وإن لم يحصل خصام ودفع له البدل وكيله المستأمن هنا يحل له أخذه لأن العقد الذي صار في بلادهم لا حكم له فيكون قد أخذ مال حربي برضاه
    وأما في صورة العكس بأن كان العقد في بلادنا والقبض في بلادهم فالظاهر أنه لا يحل أخذه ولو برضا الحربي لابتنائه على العقد الفاسد الصادر في بلاد الإسلام فيعتبر حكمه هذا ما ظهر لي في تحرير هذه المسألة فاغتنمه فإنه لا تجده في غير هذا الكتاب .أهـ كلامه رحمه الله
    ويمكن القول بأن ابن عابدين رحمه الله بنى فتواه على ثلاثة أسباب وهي :
    1ـ أن هذا العقد من قبيل التزام ما لا يلزم ، وهو غير جائز ؛ لعدم وجود سبب يقتضي الضمان ، وهذا العقد لا يصلح سببا شرعيا لوجود الضمان .
    2ـ عقد التأمين يخرج من نطاق الوديعة بأجر؛ لأمرين : أحدهما : المومن الحربي هو صاحب السفينة فلا يكون مودعا .
    ثانيها : لو كان المؤمن الحربي فإنه يكون أجيرا لا مشتركا ولا مودعا ، ولو كان مودعا لا يضمن لأن كلا من المودع والأجير المشترك لا يضمن ما لا يمكن الاحتراز منه ، ولكن إذا أخذ أجرة على حفظ الوديعة كان ضامنا ، وليس السوكرة من هذا القبيل ، لأن الوديع أو المودع لديه يتقاضى أجرا في مقابل حفظ الوديعة التي هي في حيازته ، وعليه أن يبذل كل ما في وسعه لحمايتها ، أما صاحب السوكرة فليست البضاعة فليست في حيازته وإنما في حيازة صاحب المركب .
    3ـ عقد التأمين ليس من قبيل تضمين الغار لأن الغار لا يضمن إلا إذا كان عالما بالخطر ، وكان المضرور جاهلا به ، والمؤمن الحربي لا يقصد تغرير المؤمن له ، ولا يعلم هل تغرق المركب أم لا .
    وقد تتابع العلماء في تحريم التأمين بكل أنواعه ـ عدا التأمين التعاوني وهو الذي يسمى الآن بـ : الجمعية .
    ومن هؤلاء العلماء الذين أفتوا بتحريم التأمين وهم كثر جدا : الشيخ محمد عبده رحمه الله ، وسببت فتواه ضجة لشركات التأمين ولذلك قصة معروفة ، وكذلك الشيخ محمد بخيت المطيعي رحمه الله أفتى بتحريم التأمين ضد الحريق وله رسالة : أحكام السوكورتاه مطبوعة سنة 1906 تقريبا رد فيها على سؤال من علماء سالونيك .وكذلك أفتى الشيخ العلامة عبد الرحمن محمود قراعة مفتي الديار المصرية آنذاك ، وكذلك حكمت محكمة مصر الشرعية سنة 1930 واستمرت المحاكم الشرعية في مصر على تحريم التأمين عندما رفعت إليها بعض الدعاوى التي تطلب التأمين وكان الرد بالرفض حتى ألغيت سنة 1955 على يد الهالك جمال عبد الناصر ـ عامله الله بما يستحق ـ وكذلك أفتى بتحريم التأمين الشيخ محمد أبو زهرة رحمه الله ، وتتابع العلماء على القول بالتحريم ومنهم شيخنا العلامة ابن باز والعلامة الألباني وكذا شيخنا العلامة ابن عثيمين والشيخ على السالوس حفظه الله والمجامع الفقهية في مكة حرسها الله ،وغيرها ، وغير هؤلاء الكثير والكثير . وهو أمر مجمع عليه من العلماء المحققين .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    حكم التأمين على رخصة القيادة


    ما حكم التأمين على رخصة قيادة السيارة ، فإذا حصل حادث فإن شركة التأمين تتحمل للطرف الثاني الأضرار التي حصلت من هذا الحادث .

    الحمد لله
    وجه هذا السؤال للأستاذ الدكتور سعود بن عبد الله الفنيسان ، عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً ، فأجاب : " لا يجوز التأمين على الرخصة ؛ لأنه تأمين على صاحبها عن الحوادث ضد الغير، وهذا النوع من التأمين من التأمين التجاري البحت المحرم شرعاً؛ لأنه مبني على الجهالة والغرر وأكل أموال الناس بغير حق، وفتاوى جمهور العلماء في المجامع الفقهية وهيئات الفتوى تحرم التأمين التجاري القائم اليوم في أغلب دول العالم، إذا كان اختيارياً لا يلزم به أحد من الناس، أما إذا كان التأمين إلزامياً وبغير رضا واختيار فيجوز التأمين على الرخصة مثلاً، فالإثم على من أجبر غيره عليه بناء على قاعدة (الضرورات تبيح المحظورات)، وعلى الإنسان الذي أجبر على التأمين على الرخصة مثلاً، ألاَّ يأخذ أكثر مما دفع فيما إذا عوضته الشركة عما حصل عليه من ضرر اعتماداً على قاعدة (الضرورات تقدر بقدرها)، وعلى المسلم أن يتحرى لدينه وعرضه فيبتعد عن الحرام أو ما فيه شبهة للحرام، كما ورد في حديث النعمان بن بشير: ( إن الحلال بَيّن والحرام بَيّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ..) رواه البخاري (2051) ومسلم (1599) واللفظ له. والله أعلم " انتهى
    ومن فتاوى أهل العلم في حكم التأمين على السيارات :
    1- فتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، حيث سئل ما نصه : " ظهر حديثاً ما يعرف بالتأمين، التأمين على الأموال والتجارات والسيارات، وظهرت شركات في هذا، ويؤمنون على السيارات بمعنى: إذا صار للسيارة حادث يضمنون ثمنها ويضمنون لو صار هناك قتلى نتيجة الحادث فيدفعون الدية، فما توجيهكم حيث يسمونه بالتأمين التعاوني من باب التعاون، فما توجيهكم في هذا جزاكم الله خيراً؟
    فأجاب : حسب ما ذكرت نرى أن هذا محرم، يعني: أن يدفع صاحب السيارة كل شهر كذا وكذا أو كل سنة كذا وكذا للشركة، وتقوم الشركة بضمان الحادث الذي ينتج من هذه السيارة، نرى أن هذا حراماً، وأنه من الميسر الذي قرنه الله بعبادة الأصنام وشرب الخمور قال الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) المائدة/90 ، ووجه ذلك: أن هذا المؤمِّن إذا دفع كل شهر خمسمائة ريال، كان عليه في السنة ستة آلاف ريال، ربما يحصل حادث في هذه السنة غرم بسببه عشرين ألف ريالاً، وربما لا يحدث شيء، فإن كان الأول يعني: حدث حادث غرم فيه عشرين ألف ريالاً صار المؤمَّن الذي دفع التأمين غانماً والشركة غارمة، وإن كان العكس بأن مضت السنة ولم يحدث حادث كانت الشركة غانمة والمؤمِّن غارم، وهذا هو الميسر تماماً، فهو حرام، فلا يجوز للإنسان أن يتعاطاه، ولا تغتر -أيها الإنسان- بعمل الناس فإن الله تبارك وتعالى يقول: ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) الأنعام/116. فنصيحتي لإخواني: أن يقاطعوا هذه التأمينات، وأما قولهم: إنه تأمين تعاوني، فهذا أكذب ما يكون، هل يمكن لأي إنسان لم يدخل في هذا التأمين أن يستفيد من هذه الجمعية؟ أبداً ما يستفيد، بل هو تأمين فيه ميسر وقمار " انتهى من "لقاءات الباب المفتوح" (158/23).
    2- فتوى الشيخ صالح الفوزان حفظه الله ، حيث سئل : " ما هو الحكم الشرعي في التأمين وهو مثلاً أن يدفع الشخص مبلغًا من المال كل شهر أو كل سنة إلى شركة التأمين للتأمين على سيارته لو حصل حادث وتضررت منه فإنهم يقومون بتكلفة إصلاحها وقد يحصل وقد لا يحصل للسيارة شيء طول العام وهو مع ذلك ملزمٌ بدفع هذا الرسم السنوي فهل مثل هذا التعامل جائز أم لا ؟
    فأجاب : لا يجوز التأمين على السيارة ولا غيرها لأن فيه مغامرة ومخاطرة وفيه أكل للمال بالباطل والواجب على الإنسان أن يتوكل على الله تعالى وإذا حصل عليه شيء من قدر الله سبحانه فإنه يصبر ويقوم بالتكاليف التي تترتب عليه والغرامة التي تترتب عليه من ماله لا من مال شركة التأمين والله سبحانه وتعالى هو يعين على هذه الأمور وغيرها فلا يلجأ إلى شركات التأمين وما فيها من مخاطرة وأكل أموال الآخرين بالباطل علاوة على ذلك فإن أصحاب السيارات إذا أمّنوا على سياراتهم وعرفوا أن الشركة ستتولى دفع الغرامة فإن هذا يبعث على التساهل من قبلهم وعلى التهور في القيادة وربما يترتب على ذلك إضرار بالناس وبممتلكاتهم بخلاف ما إذا علم أنه هو سيتحمل وهو المسؤول فإنه يتحرز أكثر .
    وقلنا إن في التأمين أكلاً للمال بالباطل لأن الغرامة التي تتحملها الشركة قد تكون أكثر مما دفع المساهم بأضعاف أضعاف - فيأكل أموال الناس بالباطل وربما لا يحصل على المساهم غرامة فتأكل الشركة ماله بالباطل " انتهى من "المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان"
    والله أعلم .

    https://islamqa.info/ar/102969



الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •