هل البخاري يلتزم شرط ثبوت اللقاء _في تصحيح الأحاديث_ حتى خارجِ صحيحه؟ [ للنقاش ]
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: هل البخاري يلتزم شرط ثبوت اللقاء _في تصحيح الأحاديث_ حتى خارجِ صحيحه؟ [ للنقاش ]

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    162

    Exclamation هل البخاري يلتزم شرط ثبوت اللقاء _في تصحيح الأحاديث_ حتى خارجِ صحيحه؟ [ للنقاش ]

    بسم الله الرحمنِ الرحيم,, وبه نستعين.. وبعد
    في إحدى قاعات العلم, أُثير الخلاف بين الإمامين البخاري ومسلم عليهما رحمةُ الله في شرطِ الصحيح.
    وأنّ مسلماً يكتفي بالمعاصرةِ وإمكان اللقاء, بينما شيخه البخاري لابد عنده من ثبوت اللقاء.!
    ولستُ بصدد الترجيح بين الرأيين.!
    إنما المراد من هذا الموضوع هو ما جعل شيخنا الجليل , أثناء الدرس يقف عند هذه المسألة, ويقول بأنها بحاجةٍ إلى نظرٍ واستقراء, وهي :
    هل يصح أن يُقال بأنّ البخاريّ لا يصحح حديثاً خارجَ صحيحه إلا بشرط ثبوت اللقاء ؟ كما فعل في صحيحه؟!
    أم أنّ هذا الشرط فقد ( خاص ) بصحيحه..

    ارجو أن يكون طرحي واضحاً..!
    وبانتظار من لديه بحث أو مشاركةٌ يفيدنا بها في هذا الباب..
    وجزىَ الله من شاركَ الجنَّةَ .. آمين

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,088

    افتراضي رد: هل البخاري يلتزم شرط ثبوت اللقاء _في تصحيح الأحاديث_ حتى خارجِ صحيحه؟ [ للنقاش ]

    بارك الله فيك يا شيخ عصام.. والقلوب شواهد أيها الحبيب.

    بالنسبة لما عندي في هذا الموضوع؛ فإن غالب تصحيحات الإمام البخاري خارج صحيحه هي عبارة عن نقولات عن تعقبات له، أو سؤلات طرحت عليه.. فقليلٌ جداً ما أرى أنه صحح حديثاً في مصنفٍ له مستقل غير الصحيح، أو أنه اشترط في تأليفه لذاك المصنف ما اشترطه لصحيحه.

    ومن خلال تتبع تصحيحات الإمام البخاري رحمه الله خارج صحيحه؛ أجد أنه لم يتقيد فيها بشرطه الذي شرطه في الصحيح، بل هو يصحح لاعتبارات أخرى غير ما اشترطه هناك؛ لكنها لا تقل رتبةً ولا تنزل عن شروطه في الصحيح، نعم هي أقل لكنها يمكن أن نقول عنها _ غالباً _ تصحيح من المرتبة الثانية..
    ويمكن أن يستدل لتقوية هذا _ من قِبَلي فهو استنتاج من خلال تتبع _ أن بعض هذه التصحيحات التي حكم بها خارج صحيحه لم يدخلها في صحيحه رحمه الله.. ولا يَرد على هذا قول: أن الإمام البخاري لم يرد استيعاب جميع الصحيح. فتأمل

    ومن الملح في هذا؛ ما قاله شيخنا الحبيب اللبيب البارع عبد الكريم الخضير وفقه الله ورعاه في شرحه على المحرر في الحديث؛ حيث يقول بعد كلامٍ له:
    (.. لكن لو كان تصحيح حديث ابن عمر من البخاري خارج الصحيح فيما نقله عنه الترمذي أو غيره = نظرنا في قول البخاري مع أقوال الأئمة، ووازنا بين القولين؛ لأنه إمام كغيره من الأئمة، أما إذا حكم على صحة حديث وخرجه في صحيحه، هذا ليس لأحد كلام، ولا يعدل بقوله قول أحداً كائناً من كان؛ لأن الأمة مجمعة على ترجيح ما في البخاري على غيره، أما ما ينسب إلى البخاري ولو صح في غير الصحيح فيما ينقل عنه من أقوال في الأحاديث تصحيحاً وتضعيفاً فهذا قوله فيه كغيره من سائر الأئمة).

    وقال شيخنا أيضاً في شرحه على موطأ مالك بعد كلامٍ له:
    (.. لكن وقع عند الترمذي من طريق أبي الزبير عن جابر بلفظ: فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق السجود أخفض من الركوع، وهو معروف أن في رواية أبي الزبير عن جابر بصيغة العنعنة من الكلام وهذا خارج الصحيح يتجه في هذا الكلام..).

    وقال شيخنا في شرحه على صحيح البخاري أثناء إجابته على سؤال ورد عليه:
    (المقصود أنه ما دام شرطه أشد فالعنعنة عنده مثل السماع، ما دام يحتاط للعنعنة دعونا مما أثير حول المسألة لكن المعروف عند أهل العلم أن شرط البخاري أشد، ويشترط أقل الأحوال اللقاء، فإذا ثبت اللقاء ما في شيء ما في إشكال يعني كونه يقول: سمعت أو قال أو عن فلان.
    ثم قال بعد سؤال آخر: لا، لا، لا، يختلف، لا شرطه في الصحيح أقوى، يعني حتى ما يصححه خارج الصحيح لا ينطبق عليه هذا الشرط).

    وقال في شرحه على نخبة الفكر:
    (وكون البخاري يشترط قدراً زائداً على ذلك لا يعني أنه لا يصحح الأحاديث المروية بالعنعنة؛ لأن الشرط في عرفهم ليس المراد به ما يلزم من عدمه العدم، نعم قد يلزم من عدمه العدم في كتابه الذي احتاط له، لكنه قد يصحح خارج الصحيح ما هو أقل من شرطه في كتابه، فنقل عنه الترمذي وغيره تصحيح أحاديث هي أقل من شرطه في كتابه، وكون الإمام البخاري يحتاط للسنة ولا يخرج في صحيحه إلا ما ثبت لقاء الراوي لمن روى عنه، هذا هو اللائق باحتياطه وشدة تحريه).

    وقد ذكر الشيخ العوني في كتابه إجماع المحدثين ص14:
    (وهناك قولٌ آخر في تحرير شرط البخاري المنسوب إليه، وهو أنه شرطٌ للبخاري في كتابه (الجامع الصحيح)، لا في أصل الصحّة. أي أنه تشدّدَ في صحيحه، فاشترط العلم باللقاء (أو السماع) ، مع كونه خارجَ الصحيح لا يشترط ذلك الشرط. أو كما عَبّر بعض أهلُ العلم عن ذلك بقوله: إن هذا الشرط شرط كمال، لا شرط صحّة).
    ثم ذكر كلامأ جميلاً بعده.

    وبالمناسبة يا شيخ عصام.. فإن الإمام ابن كثير ممن يرى أن شرط الإمام البخاري في التصحيح خارج الصحيح خلاف شرطه في الصحيح.
    وهو قول أكثر أهل العلم.
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    59

    افتراضي رد: هل البخاري يلتزم شرط ثبوت اللقاء _في تصحيح الأحاديث_ حتى خارجِ صحيحه؟ [ للنقاش ]


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    162

    افتراضي رد: هل البخاري يلتزم شرط ثبوت اللقاء _في تصحيح الأحاديث_ حتى خارجِ صحيحه؟ [ للنقاش ]

    بارك الله فيك يا شيخ عصام.. والقلوب شواهد أيها الحبيب.
    غفر الله لكَ شيخنا الجليل إحسانكَ الظنّ بي, ولكني والله لست شيخاً , بل حتى [ طالب علمٍ ] كبيرةٌ في حقي - ورحمَ الله امرءً عرفَ قدر نفسه - وأسأل الله أن يرزقني العلم النافع, والعمل به, وتبليغه, آمين..

    وقال شيخنا أيضاً في شرحه على موطأ مالك بعد كلامٍ له:
    (.. لكن وقع عند الترمذي من طريق أبي الزبير عن جابر بلفظ: فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق السجود أخفض من الركوع، وهو معروف أن في رواية أبي الزبير عن جابر بصيغة العنعنة من الكلام وهذا خارج الصحيح يتجه في هذا الكلام..).
    هذا الكلام حقيقةً لم يتبين لي, ولم استوعبه, لعل فيه سقطٌ ؛ ارجو منكم شيخي الحبيب توضيحه.!


    وبالمناسبة.. فإن الإمام ابن كثير ممن يرى أن شرط الإمام البخاري في التصحيح خارج الصحيح خلاف شرطه في الصحيح.

    وهو قول أكثر أهل العلم.
    أين أجدُ نصّ كلامهِ ؛ لأني بحاجةٍ إلى توثيقِ هذه النفائس.
    وجزاكَ الله عني خيراً, ووقاكَ ضيراً, فقد اسعدتني مشاركتك الرائعة, وما فيها من كلامٍ نفيسٍ جداً, فرحتُ والله به, والحمد لله أن جعل الله في الأمة من يحفظُ عليها دنيها من أمثالكم..
    لا عدمناكَ شيخنا الغالي..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    162

    افتراضي رد: هل البخاري يلتزم شرط ثبوت اللقاء _في تصحيح الأحاديث_ حتى خارجِ صحيحه؟ [ للنقاش ]

    بوركتَ أخانا الفاضل ابن عمروٍ ..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    9

    افتراضي رد: هل البخاري يلتزم شرط ثبوت اللقاء _في تصحيح الأحاديث_ حتى خارجِ صحيحه؟ [ للنقاش ]

    السلام عليكم
    الخلاف كما قال الأخ السائل يدور حول أن هل البخاري اشترط اللقاء في أصل الصحة أم في صحيحه؟
    هناك عدد من العلماء يرون أن البخاري اشترط هذا في أصل الصحة، منهم ابن رجب، وابن حجر، والسخاوي، وإليك أقوالهم:
    فقد قال الحافظ ابن رجب: (وأما جمهور المتقدمين فعلى ما قاله ابن المديني والبخاري وهو القول الذي أنكره مسلم على من قاله) ([1].
    وقال أيضًا وهو يتكلم على مذهب ابن المديني والبخاري: (فإن المحكي عنهما: أنه يعتبر أحد أمرين: إما السماع وإما اللقاء) ([2]).
    فيفهم من كلام ابن رجب أن مذهب البخاري هو عين مذهب ابن المديني، ولا فرق بينهما، وأن المذهب الذي أنكره مسلم هو مذهبهما الذي مقتضاه أن ثبوت اللقاء شرط في أصل الصحة.
    وقد قال الحافظ ابن حجر: (ادعى بعضهم أن البخاري إنما التزم ذلك في جامعه لا في أصل الصحة، وأخطأ في هذه الدعوى، بل هذا شرط في أصل الصحة عند البخاري فقد أكثر من تعليل الأحاديث في تاريخه بمجرد ذلك) ([3]
    وقال السخاوي: (وممن صرح باشتراط ثبوت اللقاء علي بن المديني والبخاري وجعلاه شرطًا في أصل الصحة) ([4]).
    فعلى هذا القول ردُّ الإمام مسلم في مقدمة صحيحه يكون خطابًا لعلي بن المديني وللبخاري.
    لكن هناك أمور يضعف هذا الرأي عند البخاري، يعني أن البخاري اشترط هذا الشرط في صحيحه فقط، ويدل عليه أمور:
    أولاً: أخرج البخاري في غير صحيحه أحاديث لم يثبت عنده هذا الشرط، ومع ذلك صححه أو حسنه.
    ثانيًا: يستدل الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله في آخر كتاب الموقظة للذهبي بأن الإمام مسلم انتهى من صحيحه في حياة البخاري، ووصل كتابه إلى البخاري، وقرأ ما في مقدمته من رد قوي على القائل بذاك القول، وثبت أن الإمام مسلم لقي البخاري وقال له: أنت أستاذ الأستاذين، فبعيد أنهما التقيا ولم يرد البخاري على مسلم ذلك الرد القوي، وتلك الكلمات الثقيلة في الرد، انتهى ملخصا من تعليقات الشيخ أبو غدة، والله أعلم.
    وأخيرًا أحيلكم على رسالة علمية كتبت حول هذا الموضوع بعنوان: موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين لخالد منصور عبد الله الدريس، فالباحث فيه وصل إلى أن اشتراط اللقياء شرط في أصل الصحة عند البخاري في صحيحه وخارجه، وأورد أحاديث لم يكن على شرط البخاري في اشتراط اللقيا ووجهها،وأخذت بعض الأقوال من كتابه، والله أعلم.

    ([1]) شرح علل الترمذي (1/365).
    ([2]) شرح علل الترمذي (1/367).
    ([3]) النكت على كتاب ابن الصلاح (2/595).
    ([4]) فتح المغيث للسخاوي (1/165).

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    35

    افتراضي رد: هل البخاري يلتزم شرط ثبوت اللقاء _في تصحيح الأحاديث_ حتى خارجِ صحيحه؟ [ للنقاش ]

    بسم الله الرحمن الرحيم

    هناك دراسة باسم (موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين) للشيخ خالد بن منصور الدريس حول الموضوع ...
    وجزاكم الله خيرا

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,088

    افتراضي رد: هل البخاري يلتزم شرط ثبوت اللقاء _في تصحيح الأحاديث_ حتى خارجِ صحيحه؟ [ للنقاش ]

    أفيدك أخي عصام أن هذه الشروح للشيخ رحمه الله عبارة عن أشرطة مفرغة؛ فلذلك هي غالباً تفتقد إلى الضبط.
    وعلى كلٍ سأعيد الكلام مع ذكر شئٍ قبله وبعده حتى يتضح المراد؛ طبعاً الكلام على حديث الصلاة على الدابة:
    (الحديث السابق ترجم عليه الإمام البخاري: "باب: الإيماء على الدابة" يعني للركوع والسجود لمن لم يتمكن من ذلك.
    "إيماءً" يقول ابن دقيق العيد: الحديث يدل على الإيماء مطلقاً في الركوع والسجود معاً، والفقهاء قالوا: يكون الإيماء في السجود أخفض من الركوع؛ يكون الانحناء في السجود أخفض منه للركوع؛ ليكون البدل على وفق المبدل، على وفق الأصل؛ لأن السجود أشد وأقرب إلى الأرض من الركوع.
    يقول: وليس في الحديث ما يثبته ولا ينفيه، لكن وقع عند الترمذي من طريق أبي الزبير عن جابر بلفظ: فجئت وهو يصلي على راحلته نحو المشرق السجود أخفض من الركوع، وهو معروف أن في رواية أبي الزبير عن جابر بصيغة العنعنة من الكلام [ما فيها]، وهذا خارج الصحيح يتجه في هذا الكلام، وعلى كل حال البدل له حكم المبدل، وقول الفقهاء يكون السجود أخفض من الركوع له وجه، وتسنده هذه الرواية وإن أعلت بعنعنة أبي الزبير).

    ونحو هذا الكلام قاله أيضاً في شرحه لحديثٍ من مقدمة الإمام ابن ماجة القزويني؛ حيث قال:
    (يقول رحمه الله تعالى: "حدثنا محمد بن المصفى الحمصي قال: حدثنا بقية بن الوليد عن الأوزاعي عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن مجوس هذه الأمة المكذبون بأقدار الله، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم، وإن لقيتموهم فلا تسلموا عليهم)) ".
    أولاً: بقية بن الوليد مدلس، وتدليسه تدليس تسوية، وتدليس التسوية شر أنواع التدليس.
    وأيضاً فيه عنعنعة أبي الزبير عن جابر، وهي خارج الصحيح، فلا تحمل على الاتصال إلا إذا صرح بالتحديث، وهنا عنعن.
    ففيه آفتان: فيه بقية بن الوليد مدلس، وأيضاً أبو الزبير مدلس، ولم يصرح بالتحديث، لكن له شواهد عند أبي داود من حديث عمر بن الخطاب وعند الحاكم وعند أبي داود أيضاً الحاكم من حديث حذيفة، فالحديث بمجموع طرقه حسنه بعض العلماء كالألباني رحمه الله تعالى).

    وأوضح منه ما قاله في شرحه على نخبة الفكر:
    (الطبقة الأولى والثانية ما فيها إشكال؛ يروى عنهم بأي صيغة كانت؛ لأن الأئمة احتملوا تدليسهم، الكلام على الطبقة الثالثة فما دون.
    الطبقة الثالثة: من أكثر من التدليس مع ثقته كأبي الزبير المكي، أبو الزبير مكثر من التدليس ولذا لا يقبل من روايته إلا ما صرح فيه بالتحديث، وهذا يستثنى منه ما في الصحيح.
    عنعنات المدلسين في الصحيحين محمولة على الاتصال، محمولة على الاتصال، ولذا أبو الزبير عن جابر في صحيح مسلم كثيراً ما يقول: عن جابر، وقد يقول: سمعت جابراً، وأحياناً يقول: حدثني جابر، فإذا لم يصرح بالتحديث خارج الصحيح قلنا: لا بد أن يصرح.
    عنعنات المدلسين في الصحيحين محمولة على الاتصال؛ لأنها بحثت فوجدت كلها مصرح بها في المستخرجات وغيرها من الكتب، مع ثقتنا بالشيخين، فليس لأحد أن يضعف حديث في الصحيحين لأن راويه مدلس رواه بالعنعنة لا، يستثنى من ذلك الصحيحان اللذان تلقتهما الأمة بالقبول).

    أما قول الإمام ابن كثير فتجده في كتابه (اختصار علوم الحديث) واظنه تبع بذلك ابن الصلاح رحمه الله.
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    162

    افتراضي رد: هل البخاري يلتزم شرط ثبوت اللقاء _في تصحيح الأحاديث_ حتى خارجِ صحيحه؟ [ للنقاش ]

    أبو وصال الأرمكي, شكر الله لكَ مشاركتكَ, وجعلها في ميزانِ حسناتكَ..
    الفاضلُ [ أبو علي الفلسطيني ] بوركتَ على ما طرحتَ..
    شيخنا الجليل [ أبا عصام ] جزيتَ الخير على توضيحكَ..
    وفقني الله وإياكم للعلم النافعِ والعملِ الصالحِ..

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    25

    افتراضي رد: هل البخاري يلتزم شرط ثبوت اللقاء _في تصحيح الأحاديث_ حتى خارجِ صحيحه؟ [ للنقاش ]

    الأدق - في نظري - أن يقال في هذا: إنه شرط في ثبوت الاتصال، أما الصحة فإن البخاري قد يُصحح الحديث لقرائن أخرى تحف بالرواية، ولذا يوجد في صحيحه ما ظاهره الإرسال، لكن له من القرائن ما يدل على اتصاله ، كما أنه يروي للمتكلم فيه على وجه الانتقاء .
    والصحيح من قولي العلماء أن البخاري يعتبر اللقاء أو السماع شرطاً في ثبوت الاتصال في صحيحه وفي غيره، كما تدل عليه تعليلاته في التاريخ وغيره.
    وللتفصيل يراجع كتاب د . الدريس ص137-157

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,088

    افتراضي رد: هل البخاري يلتزم شرط ثبوت اللقاء _في تصحيح الأحاديث_ حتى خارجِ صحيحه؟ [ للنقاش ]

    بارك الله فيك أخي الفاضل عمر؛ واسمح لي بتعقيبٍ يسيرٍ على ما تفضلتم به وفقكم الله:
    - الإمام البخاري لم يدخل هذا الحديث أو ذاك من هذا القبيل في صحيحه إلا لما أن صح عنده ثبوت الاتصال؛ فهو شرطٌ لصحة الحديث بثبوت اتصاله لما رسمه لتصنيفه. فتأمل معي
    وهذا أمر معروف واضحٌ عند الإمام رحمه الله؛ فلذلك كلامك آخر الفقرة الأولى: (ولذا يوجد في صحيحه ما ظاهره الإرسال، لكن له من القرائن ما يدل على اتصاله، كما أنه يروي للمتكلم فيه على وجه الانتقاء) هو هذا المعروف الواضح عند الإمام الذي قلته لك قبل قليل.
    فكلامك الأخير هذا؛ أدق من أوله.. فإن الكلام الأخير المقتبس لا نقاش فيه لوضوحه ومعرفته من قبل صنيع الإمام، أما كلامك في أوله فإنه _ عندي _ غير دقيق؛ فإن كلامك في آخره يعارضه ويرده، فمسألة اللقاء أو السماع لا يختلف فيها حكم الإمام رحمه الله.
    إنما السؤال: هل استمر رحمه الله متقيداً بهذا الشرط فيما رواه خارج الصحيح فيما لم يحكم صراحة وتنصيصاً بصحته؟!
    فالجواب: وبلا شك لمن عرف وتتبع منهج الإمام = لا لم يتقيد به خارج الصحيح، ونظرة يسيرة إلى أحد كتبه غير الصحيح كالأدب أو الخلق يتضح لك هذا الأمر جلياً.

    - أما على الجزئية الثانية من تعليقك وفقك الله؛ وهي: أنه يرى اللقاء أو السماع شرطاً في ثبوت الاتصال حتى خارج الصحيح؛ فنعم يمكن أن يقال هذا إذا حكم على حديثٍ بالصحة إما بداءة أو سؤالاً.. فالغالب أن هذا الشرط عند إرادة تصحيحٍ ما لحديث = حاضرٌ وواردٌ لدى الشيخ في مقابل حكمه عليه.
    لكن الأظهر أنه ليس التثبت والتدقيق والتحري في الحالتين سواء؛ أقصد فيما صححه وأدخله الصحيح؛ وفيما صححه خارج الصحيح. فهذه نقطه مهمة
    لكن لا يلزم من هذا الكلام الاعتراض على الإمام بأنه إذا كان كذلك لم لم يخرجه في صحيحه إذاً؟! فإنه لا يخفى أن للإمام دقةٌ متناهيةٌ فيما يدخله من حديثٍ داخل صحيحه.

    هذا ما أحببت أن أتقدم به بين يدي تعليقكم حفظكم الله.. نسأل الله لنا ولكم وللمسلمين التوفيق والسداد آمين.
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2012
    المشاركات
    8,719

    Post رد: هل البخاري يلتزم شرط ثبوت اللقاء _في تصحيح الأحاديث_ حتى خارجِ صحيحه؟ [ للنقاش ]

    للـــــــرفع...... ........وللمناقشة.... ....وللإضافة
    أبو عاصم أحمد بن سعيد بلحة.
    حسابي على الفيس:https://www.facebook.com/profile.php?id=100011072146761
    حسابي علي تويتر:
    https://twitter.com/abuasem_said80

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •