الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية - الصفحة 4
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 4 من 10 الأولىالأولى 12345678910 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 80 من 193

الموضوع: الاختيارات الفقهية من الفتاوى البازية

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    @ كتاب الصلاة
    صلاة التطوع:



    49 - يجوز سجود التلاوة والشكر للجنب والحائض وغيرهما ممن هو على غير طهارة من المسلمين في أصح قولي العلماء (11 / 413)
    50 - لا حرج في وضعه - القرآن - في الأرض إذا كانت طاهرة وقت سجود التلاوة، وإذا تيسر مكان مرتفع وضعه فيه، أو تسليمه إلى أخيك الذي بجوارك - إن وجد - حتى تفرغ من السجود لأن ذلك من تعظيمه والعناية به، ولئلا يظن بعض الناس أنك أردت إهانته، أو قلة المبالاة به .(24 / 349)
    51 - سجدات التلاوة كلها سنة، ليست حتمية وليست واجبة، وهي خمس عشرة سجدة على الصحيح:
    منها سجدة آخر (الأعراف) وهي أولها، ومنها سجدة سورة (الرعد)، وسجدة (النحل)، وسجدة في بني إسرائيل (سبحان)، وسجدة في سورة (مريم)، وسجدتان في سورة (الحج)، وسجدة في سورة (الفرقان)، وسجدة في سورة (النمل)، وسجدة في (ألم السجدة)، وسجدة في سورة [1]، وسجدة في سورة (فصلت)، وسجدة في سورة (النجم) في آخرها، وسجدة في سورة: (إذا السماء انشقت)، وسجدة في سورة (اقرأ باسم ربك) . هذه خمس عشرة سجدة، سنة كلها، إذا سجد فهو أفضل، وإن لم يسجد لا إثم عليه وقد قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - سورة النجم في بعض الأحيان ولم يسجد؛ فدل على أنها لا تجب، قال عمر – رضي الله عنه -: [ إن الله لم يفرض السجود إلا أن نشاء]؛ فالمعنى: أن من سجد فله أجر، ومن لم يسجد فلا حرج عليه (24 / 406)
    52 - السنة السجود فيها – سورة - إذا قرأها المسلم في الصلاة أو خارجها؛ لقول ابن عباس – رضي الله عنهما -: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يسجد فيها[2] – يعني سجدة – وقد قال الله - عز وجل -: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}[3]، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " صلوا كما رأيتموني أصلي " ([4]) . رواه البخاري في الصحيح . (24 / 407)
    53 - صلاة الاستخارة سنة، والدعاء فيها يكون بعد السلام كما جاء بذلك الحديث الشريف .
    وصفتها: أن يصلي ركعتين مثل بقية صلاة النافلة، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وما تيسر من القرآن ثم يرفع يديه بعد السلام ويدعو بالدعاء الوارد في ذلك وهو: ((اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ويسميه [بعينه من زواج أو سفر أو غيرهما] خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم ارضني به))[5] . رواه الإمام البخاري في صحيحه . (11 / 421)



    [1]- على قول . – أي على أحد القولين -

    [2]- أخرجه البخاري في كتاب (الجمعة)، باب (سجدة )، برقم: 1007 .

    [3]- سورة الأحزاب، الآية 21 .

    [4]- أخرجه البخاري في كتاب (الأذان) باب (الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة)، برقم: 595 .

    [5]- رواه البخاري في (الجمعة) برقم (1096).

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصلاة
    صلاة التطوع:

    54 - لا أعلم أنه ورد شيء في صلاة الشكر وإنما الوارد في سجود الشكر وصلاة التوبة فيشرع للإنسان إذا أذنب ذنبا أن يصلي ركعتين ويتوب إلى الله توبة صادقة فهذه هي صلاة التوبة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما من عبد يذنب ذنبا ثم يتطهر فيحسن الطهور ثم يصلي ركعتين ويتوب إلى الله من ذلك الذنب إلا قبل توبته)) [1] خرجه الإمام أحمد بإسناد صحيح من حديث علي رضي الله عنه عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه . وهكذا الشكر له سجود مشروع إذا بشر بشيء يسره بولد، أو فتح للمسلمين، أو بانتصار المسلمين على عدوهم، أو بغير هذا مما يسره فإنه يسجد لله شكرا مثل سجود الصلاة ويقول سبحان ربي الأعلى ويدعو في السجود، ويحمد الله ويثني عليه على ما حصل من الخير، لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا جاءه أمر يسره سجد لله شكرا ولما بشر الصديق رضي الله عنه بقتل مسيلمة سجد لله شكرا، ولما وجد علي رضي الله عنه المخدج في قتلى الخوارج سجد لله شكرا . وأما صلاة الاستخارة فهي مثل بقية الصلوات أيضا ركعتين يقرأ فيهما الفاتحة وما تيسر معها وبعد السلام (11 / 424)
    55 - التطوع يكون دائما تطوعا لا يكون واجبا أبدا، لكن بالنسبة للحج والعمرة إذا أحرم بهما الإنسان وجبتا عليه لقوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ}[2] فهذا شيء خاص بالحج والعمرة إذا أحرم بهما وجبتا حتى يكملهما وأما ما سواهما كالصلاة والصيام والصدقة أو نحو ذلك فهذه التطوعات تبقى على حالها تطوعا . فلو شرع في الصلاة جاز له قطعها ولو شرع في الصيام نافلة جاز له قطعه ولكن الأفضل له أن يتم ويكمل ولو أخرج مالا ليتصدق به جاز له أن يرجع قبل أن يسلم ذلك للفقير لكن الأفضل عدم الرجوع في الصدقة . والمقصود أن جميع النوافل على حالها هي تطوع حتى ينتهي منها إلا الحج والعمرة فإنهما إذا شرع فيهما وجبا حتى يكملهما (11 / 430)
    56 - الصلاة في حجر إسماعيل مستحبة؛ لأنه من البيت وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنه دخل الكعبة عام الفتح وصلى فيها ركعتين))[3] متفق على صحته من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن بلال رضي الله عنه . وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة رضي الله عنها لما أرادت دخول الكعبة: ((صلي في الحجر فإنه من البيت)) [4]، أما الفريضة فالأحوط عدم أدائها في الكعبة أو في الحجر . لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك ولأن بعض أهل العلم قالوا: إنها لا تصح في الكعبة ولا في الحجر لأنه من البيت وبذلك يعلم أن المشروع أداء الفريضة خارج الكعبة وخارج الحجر تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم وخروجا من خلاف العلماء القائلين بعدم صحتها في الكعبة ولا في الحجر (11 / 432)
    57 - اختلف العلماء في حديث صلاة التسابيح، والصواب أنه ليس بصحيح؛ لأنه شاذ ومنكر المتن ومخالف للأحاديث الصحيحة المعروفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة النافلة، الصلاة التي شرعها الله لعباده في ركوعها وسجودها وغير ذلك، ولهذا الصواب: قول من قال بعدم صحته لما ذكرنا، ولأن أسانيده كلها ضعيفة، والله ولي التوفيق. (11 / 426)


    [1]- رواه الإمام أحمد في (مسند العشرة المبشرين بالجنة) برقم (2) و (57) بلفظ: ((... فيستغفر الله عز وجل إلا غفر له)) وأخرجه ابن حبان في صحيحه في (كتاب الرقائق) برقم (623) .
    [2]- سورة البقرة الآية 196 .
    [3]- رواه البخاري في (الصلاة) برقم (382)، وفي (الجمعة) برقم (1101)، ومسلم في (الحج) برقم (2362).
    [4]- رواه الإمام أحمد في (باقي مسند الأنصار) برقم (23475)، والترمذي في (الحج) برقم (802)، والنسائي في (مناسك الحج) برقم (2863).

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصلاة
    باب صلاة الجماعة والإمامة:
    1- الصلاة جماعة مع المسلمين في بيوت الله من أهم الفرائض، وهي من شعائر الإسلام، فالواجب على كل مكلف أن يعتني بها، وأن يبادر ويسارع إلى إقامة الصلاة في الجماعة مع المسلمين، وأن يتباعد عن مشابهة أهل النفاق (12 / 24)
    2 - من يعرف بالتخلف عن الجماعة يستحق الهجر ويستحق التأديب من ولاة الأمر حتى يستقيم، وحتى يحافظ على صلاة الجماعة (12 / 28)
    3 -الواجب عليك أن تصلي مع إخوانك المسلمين في المسجد إذا كنت تسمع النداء في محلك بالصوت المعتاد بدون مكبر عند هدوء الأصوات وعدم وجود ما يمنع السمع . فإن كنت بعيدا لا تسمع صوت النداء بغير مكبر جاز لك أن تصلي في بيتك أو مع بعض جيرانك (12 / 37 – 56)
    4 - ليس لأحد أن يصلي وحده سواء كان مسافرا أو مقيما في محل تقام فيه الجماعة، بل عليه أن يصلي مع الناس ويتم معهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر)) أخرجه ابن ماجة والدارقطني وابن حبان والحاكم بإسناده على شرط مسلم . وقد قيل لابن عباس رضي الله عنهما: ما هو العذر؟ فقال: خوف أو مرض . (12 / 39)
    5 - إذا كان على زوجتك خطر وهي غير آمنة، وحولها ما يخشى منه، فلك عذر بأن تصلي في البيت خوفا على زوجتك، وأما إذا كان المحل آمنا ولا شبهة فيما ذكرته الزوجة، إنما هذا تساهل منها فصل في المسجد (12 / 42)
    6 - الذي لابد من وجوده في المستشفى كالحارس ونحوه، أو المريض الذي لا يستطيع الوصول إلى المسجد فإنه لا يجب عليه الخروج إلى المسجد، بل يصلي في محله مع الجماعة التي يستطيع الصلاة معها، أما من يستطيع الوصول إلى المسجد فإنه يجب عليه ذلك عملا بالأدلة الشرعية ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: ((من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر)) قيل لابن عباس رضي الله عنهما: ما هو العذر؟ قال: خوف أو مرض . رواه ابن ماجة والدارقطني وصححه ابن حبان والحاكم وإسناده صحيح (12 / 67)

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصلاة


    باب صلاة الجماعة والإمامة:
    7 - من يؤخر الصلاة حتى يقوم لعمله الدنيوي ثم يصليها بعد طلوع الشمس، فهذا منكر عظيم يستحق عليه التأديب والعقوبة الزاجرة ويستتاب فإن تاب وإلا قتل على هذا العمل، ويجب على ولاة الأمر أن يستتيبوه فإن تاب وإلا قتل كافرا أو حدا على الخلاف في هذا بين أهل العلم . (12 / 70)
    8 - النساء ليس عليهن جماعة، ولكن إذا صلين جماعة فلا بأس، وإن صلت كل واحدة وحدها فلا بأس، وإذا صلين جماعة فنرجو لهن فضل الجماعة ولا سيما إذا تيسر طالبة علم تؤمهن وترشدهن؛ ولأن في اجتماعهن على الصلاة تعاونا على البر والتقوى، وقد جاء عن أم سلمة وعائشة رضي الله عنهما أنهما أمتا بعض النساء . وإمامتهن تقف وسطهن في الصف الأول وتجهر بالقراءة في الصلاة الجهرية كالرجال (12 / 77 – 130)
    9 - للمرأة أن تصلي في المسجد مع التستر وعدم الطيب، وليس لزوجها منعها من ذلك إذا التزمت بالآداب الشرعية؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله))[1] وقال صلى الله عليه وسلم: ((إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها))[2] متفق على صحته . فإذا خرجت محتشمة وبدون طيب فلا بأس ولو أن زوجها غير راض للحديثين المذكورين، وإن صلت في بيتها ولم تخرج تطييبا لنفسه وابتعادا عن أسباب الفتنة فهو أفضل؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن))[3] (12 / 79)
    10 - حكم قول من قال إن صلاة الجماعة مع الإمام الراتب فقط؟
    ج: ليس لهذا القول أصل يعتمد عليه، ولكن الواجب البدار بالصلاة مع الإمام الراتب وعدم التأخر، لكن متى قدر الله أنه تأخر لعلة من العلل ثم صادف من يصلي معه فإنه يرجى لهم ثواب الجماعة لعموم الأدلة (12 / 81)
    11 - قوله صلى الله عليه وسلم ((من أكل بصلا أو ثوما أو كراثا فلا يقربن مساجدنا ثلاثة أيام فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم)) هذا الحديث وما في معناه من الأحاديث الصحيحة يدل على كراهة حضور المسلم لصلاة الجماعة ما دامت الرائحة توجد منه ظاهرة تؤذي من حوله، سواء كان ذلك من أكل الثوم أو البصل أو الكراث أو غيرها من الأشياء المكروهة الرائحة كالدخان حتى تذهب الرائحة أما التحديد بثلاثة أيام فلا أعلم له أصلا في شيء من الأحاديث الصحيحة، وإنما الحكم متعلق بوجود الرائحة فمتى زالت ولو قبل ثلاثة أيام زالت كراهية الحضور في المساجد؛ لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما، ولو قيل بتحريم حضوره المساجد ما دامت الرائحة موجودة لكان قولا قويا، لأن ذلك هو الأصل في النهي، كما أن الأصل في الأوامر الوجوب إلا إذا دل دليل خاص على خلاف ذلك (12 / 82)
    12 - لا يجوز التدخين في المسجد ولا في الغرف التابعة له . لأن التدخين محرم، وهو في المسجد أشد تحريما (6 / 127) (30 / 91)




    [1]- رواه البخاري في (الجمعة) برقم (849)، ومسلم في (الصلاة) برقم (668) واللفظ متفق عليه .

    [2]- رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين) برقم (4328)، والبخاري في (النكاح) برقم (4837)، ومسلم في (الصلاة) برقم (666).
    [3]- رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين) برقم (5211)، وأبو داود في (الصلاة) برقم (480) .

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصلاة


    باب صلاة الجماعة والإمامة:
    13 - لا حرج في دخول الكافر المسجد إذا كان لغرض شرعي وأمر مباح؛ كأن يسمع الموعظة، أو يشرب من الماء، أو نحو ذلك . لأن النبي صلى الله عليه وسلم أنزل بعض الوفود الكافرة في مسجده صلى الله عليه وسلم؛ ليشاهدوا المصلين، ويسمعوا قراءته صلى الله عليه وسلم وخطبة، وليدعوهم إلى الله من قريب، ولأنه صلى الله عليه وسلم ربط ثمامة بن أثال الحنفي في المسجد لما أتي به إليه أسيرا، فهداه الله وأسلم . والله ولي التوفيق (8 / 356)
    14 - المشروع للإمام ألا يعجل حتى يحضر المسلمون لأداء الصلاة في الجماعة، تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعده، وعلى الأئمة أن يتحروا الوقت المناسب الذي يتلاحق فيه الناس لأداء الصلاة في الجماعة . وإذا كان الإمام في بلد قد حددت أوقات الإقامة فيه من الجهات المسئولة، فإنه يراعي ذلك حتى يمكن إخوانه المسلمين من أداء الصلاة في الجماعة . (12 / 87)
    15 - لا حرج في ارتفاع الإمام على بعض المأمومين إذا كان معه في المحل المرتفع بعض الصفوف، وهكذا لو كان وحده وكان الارتفاع يسيرا فإنه يعفى عنه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم على المنبر وقال ((إنما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي))[1] متفق على صحته . (12 / 94)
    16 - إذا كان الإمام يلحن في الفاتحة لحنا يحيل المعنى وجب تنبيهه والفتح عليه، فإن أعاد القراءة مستقيمة فالحمد لله وإلا لم تجز الصلاة خلفه ووجب على الجهة المسئولة عن الإمامة عزله، واللحن الذي يحيل المعنى مثل أن يقرأ ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ بكسر التاء أو ضمها أو ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ بكسر الكاف، أما اللحن الذي لا يحيل المعنى مثل أن يقرأ ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أو ﴿الرحمن﴾ بالفتح أو الضم فإنه لا يقدح في الصلاة (12 / 99)
    17 - إذا غلط الإمام في القراءة بإسقاط آية أو لحن فيها شرع لمن خلفه أن يفتح عليه، وإذا كان ذلك في الفاتحة وجب على من خلفه أن يفتح عليه؛ لأن قراءتها ركن في الصلاة إلا أن يكون اللحن لا يحيل المعنى في الآية فإنه لا يجب الفتح كما لو نصب (الرحمن) أو (الرحيم) أو نحو ذلك (12 / 100)
    18 - الأقرب والله أعلم أن كل من نحكم بإسلامه يصح أن نصلي خلفه ومن لا فلا، وهذا قول جماعة من أهل العلم وهو الأصوب . وأما من قال أنها لا تصح خلف العاصي فقوله هذا مرجوح، بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في الصلاة خلف الأمراء، والأمراء منهم الكثير من العصاة، وابن عمر وأنس وجماعة صلوا خلف الحجاج وهو من أظلم الناس . والحاصل أن الصلاة تصح خلف مبتدع بدعة لا تخرجه عن الإسلام، أو فاسق فسقا ظاهرا لا يخرجه من الإسلام . لكن ينبغي أن يولى صاحب السنة، وهكذا الجماعة إذا كانوا مجتمعين في محل يقدمون أفضلهم (5 / 426) (6 / 400) (9 / 375) (12/ 117 - 126)

    [1]- رواه البخاري في (الجمعة) برقم (866)، ومسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) برقم (847)، ورواه أحمد في (باقي مسند الأنصار) برقم (22364) واللفظ له .

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصلاة

    باب صلاة الجماعة والإمامة:

    19 - إذا كان الإمام مشعوذا يدعي علم الغيب أو يقوم بخرافات ومنكرات فلا يجوز أن يتخذ إماما ولا يصلى خلفه لأن من ادعى علم الغيب فهو كافر نسأل الله العافية، يقول جل وعلا: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ}[1] وهكذا من يتعاطى السحر حكمه حكم الكفار لقول الله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ}[2] الآية من سورة البقرة .
    أما إذا كان عنده شيء من المعاصي وليس عنده شيء من أعمال الكفر كالسحر ودعوى علم الغيب ولكن عنده شيء من المعاصي فالصلاة خلفه صحيحه والأفضل التماس غيره من أهل العدالة والاستقامة احتياطا للدين وخروجا من خلاف العلماء القائلين بعدم جواز الصلاة خلفه . (9 / 278)
    20 - إذا قرأ الإمام في الصـلاة ما تيسر من القـرآن ثم نسي تكملة الآية، ولم يعـرف أحد أيرد عليه من المصلين، فهل يكبـر وينهي الركعة أم يقـرأ سـورة غيـرها ؟
    هو مخير إن شاء كبر وأنهى القراءة، وإن شاء قرأ آية أو آيات من سورة أخرى، على حسب ما تقتضيه السنة المطهرة في الصلاة التي يقرأ فيها إذا كان ذلك في غير الفاتحة. أما الفاتحة فلا بد من قراءتها جميعها؛ لأن قراءتها ركن من أركان الصلاة (12 / 129)
    21 - لا يجوز أن تؤم المرأة الرجل ولا تصح صلاته خلفها لأدلة كثيرة (12 / 132)
    22 - الأفضل أن يستنيب الإمام من يصلي بقية الصلاة إذا عرض له ما يوجب انصرافه من الصلاة، فإن لم يتيسر ذلك أتم كل واحد لنفسه، وإن انتظروا حتى يرجع ويصلي بهم فلا بأس فإذا كان النائب ليس خلف الإمام وخطى خطوات قليلة إلى محل الإمامة فلا بأس لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك لما صلى بالناس على المنبر ثم نزل فسجد بالأرض ليعلمهم الصلاة في مثل هذا، وليأتموا به . وهكذا في صلاة الكسوف لما عرضت عليه الجنة تقدم خطوات فتقدم الناس معه، ولما عرضت عليه النار تأخر وتأخروا (12 / 133)
    23 - إذا قدم الإمام رجلا من المأمومين عند احتياجه إلى قطع الصلاة جاز في أظهر أقوال أهل العلم، وقد روي عن عمر وعلي رضي الله عنهما، وفعله عمر رضي الله عنه لما طعن وهو في الصلاة، فإنه قدم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ليتم الصلاة . والقصة في صحيح البخاري، وكذا لو قدم المأمومون أحدهم إذا كانوا قلة أو قدمه بعضهم إذا كانوا كثيرا، وكذا لو تقدم أحدهم وأتم الصلاة دون أن يقدمه أحد (12 / 134)
    24 - إذا تذكر الإمام في أثناء الصلاة أنه على غير وضوء حرم عليه الاستمرار في الصلاة، وإذا استمر حتى انقضاء الصلاة ولم يعلم المأمومون بذلك فإن صلاتهم صحيحة، أما صلاته هو فهي باطلة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((يصلون لكم فإن أحسنوا فلكم ولهم وإن أساءوا فلكم وعليهم)) أما إذا علم المأمومون بانتقاض وضوء الإمام وتابعوه في الصلاة، فإن صلاة من علم منهم انتقاض وضوء الإمام واستمر في متابعته باطلة وعليهم إعادتها (12 / 140)



    [1] - سورة النمل الآية 65.
    [2] - سورة البقرة الآية 102

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصلاة
    باب صلاة الجماعة والإمامة:


    25 - إذا كان الإمام تأخر عن الموعد المعتاد وتقدم بعض المأمومين وصلى بالناس فلا حرج، وصلاته صحيحة، وصلاتهم صحيحة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما تأخر صلى عبد الرحمن بن عوف بالناس، ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم، بل أقره على ذلك وصلى معهم ما بقي من الصلاة فدل ذلك على أن الإمام إذا تأخر فإن الجماعة لا يعطلون بل يقدمون من شاءوا من أهل الخير فيصلي بهم حتى لا يتعطل الناس وهذا هو الحق، أما كون بعض الناس يتسرع ويقيم قبل أن يأتي وقت الصلاة، فهذا غلط لا يجوز وليس لأحد أن يتقدم على الإمام الراتب قبل مجيء الوقت المعتاد إلا بإذنه (12 / 143)
    26 - قراءة القرآن متتابعا في صلوات المغرب والعشاء والفجر حتى تختمه، الأولى ترك ذلك؛ لأنه لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن خلفائه الراشدين رضي الله عنهم، وكل الخير في اتباع سيرته عليه الصلاة والسلام وسيرة خلفائه رضي الله عنهم (12 / 146)
    27 - إذا دخل المسبوق المسجد وقد صلى الناس ووجد مسبوقا يصلي، شرع له أن يصلي معه ويكون عن يمين المسبوق حرصا على فضل الجماعة، وينوي المسبوق الإمامة ولا حرج في ذلك في أصح قولي العلماء، وهكذا لو وجد إنسانا يصلي وحده بعد ما سلم الإمام شرع له أن يصلي معه، ويكون عن يمينه تحصيلا لفضل الجماعة، وإذا سلم المسبوق أو الذي يصلي وحده قام هذا الداخل فكمل ما عليه لعموم الأدلة الدالة على فضل الجماعة، ولما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه لما رأى رجلا دخل المسجد بعد انتهاء الصلاة قال: ((ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه))[1](12 / 148)
    28 - إذا دخلت المسجد بعد انتهاء الجماعة من الصلاة، وأقمت الصلاة وكبرت تكبيرة الإحرام وجاء من بعدي رجل ودخل معي في صلاتي وأنا لم أنو بذلك، هل تصح صلاته أم لا ؟
    الصواب أن المشروع لك أن تنوي الإمامة حين دخول واحد أو أكثر معك في الصلاة؛ لأن الجماعة مطلوبة وفيها فضل عظيم، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن ذلك إنما يصح في النافلة، والصواب أنه يصح في الفرض والنفل؛ لأن الأصل أنهما سواء في الأحكام إلا ما خصه الدليل، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي في الليل وحده في بيت ميمونة - خالة ابن عباس - رضي الله عنهم جميعا، فقام ابن عباس فتوضأ، وصف عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم فأداره النبي صلى الله عليه وسلم عن يمينه وصلى به، متفق عليه (12/ 151)
    29 - إذا احتيج إلى التبليغ لسعة المسجد وكثرة الجماعة أو لضعف صوت الإمام لمرض أو غيره فإنه يقوم بعض الجماعة بالتبليغ، أما إذا كان الصوت واضحا للجميع ولا يخفى على أحد في الأطراف، بل علم أن الجميع يسمعه فليس هناك حاجة للتبليغ ولا يشرع . (12 / 154)
    30 - ما حكم صلاة السجناء جمعة وجماعة خلف إمام واحد يتقدمهم وهم في عنابرهم بواسطة مكبر الصوت؟
    نظرا إلى أن المسألة عامة ومهمة رأيت عرضها على مجلس هيئة كبار العلماء وقد اطلع عليها المجلس في دورته السادسة والعشرين المنعقدة في الطائف في 25 / 10 / 1405 هـ إلى 7 / 11 / 1405 هـ، وبعد دراسة المسألة واطلاعه على أقوال أهل العلم في الموضوع أفتى بعدم الموافقة على جمع السجناء على إمام واحد في صلاة الجمعة والجماعة وهم داخل عنابر السجن يقتدون به بواسطة مكبر الصوت لعدم وجوب صلاة الجمعة عليهم حيث لا يمكنهم السعي إليها، واتفاقا مع فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله رقم 762 وتاريخ 11 / 10 / 1388 هـ بعدم وجوب إقامتها في السجن، ولأسباب أخرى . ومن أمكنه الحضور لأداء صلاة الجمعة في مسجد السجن إذا كان فيه مسجد تقام فيه صلاة الجمعة صلاها مع الجماعة، وإلا فإنها تسقط عنه ويصليها ظهرا، وكل مجموعة تصلي الصلوات الخمس جماعة داخل عنبرهم إذا لم يمكن جمعهم في مسجد أو مكان واحد . فآمل الاطلاع والإحاطة وإليكم برفقه كتابكم المشار إليه آنفا ومرفقاته (12 / 155 – 345)

    [1]- رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (11380) وأبو داود في (الصلاة) برقم (487).

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصلاة
    باب صلاة الجماعة والإمامة:


    31 - لا تدرك الجماعة إلا بإدراك ركعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة)) [1] خرجه مسلم في صحيحه، لكن من كان له عذر شرعي يحصل له فضل الجماعة وإن لم يدركها مع الإمام؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا)) [2] رواه البخاري ومتى أدرك جماعة الإمام في التشهد الأخير فدخولهم معه أفضل، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا)) [3] متفق عليه، ولو صلوا جماعة وحدهم فلا حرج إن شاء الله (12 / 157)
    32 - من أدرك الإمام راكعا ودخل معه في الركوع، هـل يعتـد بتلك الركعـة أم لا ؟
    قد اختلف العلماء رحمهم الله في هذه المسألة على قولين:
    أحدهما: لا يعتد بهذه الركعة، لأن قراءة الفاتحة فرض ولم يأت به، وروي هذا القول عن أبي هريرة، ورجحه البخاري في كتابه (جزء القراءة) وحكاه عن كل من يرى وجوب قراءة الفاتحة على المأموم، كذا في (عون المعبود)، وقد حكي هذا القول عن ابن خزيمة، وجماعة من الشافعية، ورجحه الشوكاني في (النيل) وبسط أدلته .
    والقول الثاني: يعتد بها، حكاه الحافظ ابن عبد البر عن علي وابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عمر رضي الله عنهم، وحكاه أيضا عن جماهير أهل العلم، منهم الأئمة الأربعة، والأوزاعي، والثوري، وإسحاق، وأبو ثور، ورجحه الشوكاني في رسالة مستقلة نقلها عنه صاحب (عون المعبود) .
    وهذا القول أرجح عندي؛ لحديث أبي بكرة الذي في البخاري فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بقضاء الركعة، ولو كان ذلك واجبا عليه لأمره به، لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز، وقوله في الحديث: ((زادك الله حرصا ولا تعد)) [4] يعني لا تعد إلى الركوع دون الصف؛ لأن المسلم مأمور بالدخول مع الإمام في الصلاة على أي حال يجده عليها .. (12 / 159)
    33 - الجماعة الثانية مشروعة، وقد تجب لعموم الأدلة إذا فاتته الجماعة الأولى، فإذا جاء الإنسان إلى المسجد وقد صلى الناس وتيسر له جماعة فإنه مشروع له أن يصلي جماعة ولا يصلي وحده، وقد يقال بالوجوب لعموم الأدلة، ومن الدليل على هذا أن رجلا جاء والنبي صلى الله عليه وسلم قد سلم من صلاته، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((من يتصدق على هذا فيصلي معه)) ولعموم الأدلة الدالة على أن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة، ومن قال إنها تختص بالأولى فعليه الدليل المخصص، ومجرد الرأي ليس حجة
    ويدل على ذلك أيضا قوله صلى الله عليه وسلم: ((صلاة الرجل في جماعة تفضل على صلاته في سوقه وفي بيته بخمس وعشرين ضعفا)) [5] فإذا فاتته الأولى ويسر الله جماعة في مسجد آخر أو في نفس المسجد، فمشروع له أن يصلي جماعة، وأما ما يروى عن بعض السلف أنه كان يرجع ويصلي وحده فهذا اجتهاد منه لا يحكم به على الشريعة .
    وثبت عن أنس رضي الله عنه كما في البخاري (أنه جاء ذات يوم والناس قد صلوا فجمع أصحابه فصلى بهم جماعة)، وأنس من الصحابة ومن الأخيار ومن المقتدى بهم، فالمقصود أن الأصل شرعية الجماعة هذا هو الأصل ولا يخرج عنه إلا بدليل (12 / 165)
    34 - المشروع لمن دخل والإمام في الصلاة أن يدخل معه على أي حال وجده ولو كان في التشهد الأخير؛ لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقار ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا)) [6]متفق عليه، واللفظ للبخاري . (12 / 173)
    35 - الصواب أنه -المسبوق- لا يعتد بها- الركعة الزائدة -؛ لأنها لاغية في الحكم الشرعي والواجب عدم متابعة الإمام عليها لمن علم أنها زائدة، وعلى المسبوق ألا يعتد بها (12 / 177)
    36 - لا حرج في صلاة المفترض خلف المتنفل؛ لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أنواع صلاة الخوف أنه صلى بطائفة ركعتين ثم سلم ثم صلى بطائفة أخرى ركعتين ثم سلم، فكانت الأولى له فريضة والثانية نافلة، أما المصلون خلفه فهم مفترضون .وثبت أيضا في الصحيحين عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة فهي له نافلة ولهم فريضة، ومثل ذلك لو حضر إنسان في رمضان وهم يصلون التراويح وهو لم يصل فريضة العشاء فإنه يصلي معهم صلاة العشاء ليحصل له فضل الجماعة فإذا سلم الإمام قام وأتم صلاته (12 / 179)



    [1]- رواه البخاري في (مواقيت الصلاة) برقم (546)، ومسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) برقم (954) واللفظ متفق عليه .

    [2]- رواه الإمام أحمد في (مسند الكوفيين) برقم (18848)، والبخاري في (الجهاد والسير) برقم (2774) واللفظ له، ورواه أبو داود في (الجنائز) برقم (2687).

    [3]- رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (7209)، والبخاري في (الجمعة) برقم (908)، ومسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) برقم (602).

    [4]- رواه الإمام أحمد في (أول مسند البصريين) برقم (19922)، والبخاري في (كتاب الأذان) باب إذا ركع دون الصف برقم (783).

    [5]- رواه البخاري في (الأذان) برقم (611)، ومسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) برقم (1034).

    [6]- رواه البخاري في (الأذان) برقم (600) واللفظ له، ورواه مسلم في (المساجد ومواضع الصلاة) برقم (944).

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصلاة
    باب صلاة الجماعة والإمامة:


    37 - الذي يصلي في المسجد ثم يذهب إلى جماعة أخرى فيصلي معهم على طريقة معتادة لا أعلم له وجها من الشرع، والذي يظهر أن ذلك لا ينبغي؛ لأنه خلاف ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وليس من جنس قصة معاذ؛ لأن معاذا يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يذهب إلى قومه فيصلي بهم، والمسئول عنه لا يصلي بهم وإنما يصلي معهم، وبين الأمرين فرق ظاهر، ولا يجوز أن يقاس أحدهما على الآخر؛ لأن الجماعة الثانية قد تحتاج إلى إمام أعلم منهم وأقرأ يصلي بهم ويعلمهم بخلاف الفرد من الجماعة فليست الحاجة داعية إليه (12 / 180)
    38 - الترتيب بين الصلوات واجب ولا حرج في دخولك مع الجماعة بنية قضاء الصلاة الفائتة، ثم بعد فراغك من الفائتة تصلي الصلاة الحاضرة، أما الفائتة الجهرية فالأمر في الجهر في قضائها واسع والأفضل أن تصليها جهرية، لأن القضاء يحكي الأداء (12 / 182)
    39 - إذا ترك الإنسان صلوات نسياناً، أو لأسباب نوم أو مرض فإنه يقضيها، أما إن كان تركه لها عمداً بلا شبهة فإنه لا يقضي؛ لأن تركها عمداً كفر أكبر، وإن لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء.
    أما إن ترك الصلاة عامداً جاحداً لوجوبها فهو يكفر عند جميع أهل العلم، لكن إذا كان يقر بوجوبها، ويعلم أنها فرض عليه، ولكنه تركها تهاوناً وتكاسلاً فهذا في حكمه نزاع بين أهل العلم.
    والصواب والراجح في هذه المسألة: كفره كفراً أكبر، ولا قضاء عليه، وعليه التوبة مما سلف، والاستقامة على فعلها مستقبلاً. أما من تركها لمرض أو تركها عن نسيان، أو عن نوم فهذا يقضي؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم-: ((من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك))،([1]) (25 / 179)
    40 - إذا دخل المسلم مع إنسان يصلي صلاة رباعية وهو يقصد صلاة المغرب فإنه يجلس في الثالثة وإذا سلم سلم معه، وقد يقع هذا كثيرا في الأسفار، وفي الجمع بين الصلاتين في الحضر في أوقات الأمطار، فإنه إذا دخل معه في العشاء وهو لم يصل المغرب فدخل معه بنية المغرب، إذا قام الإمام للرابعة فإنه يجلس هو في الثالثة ويقرأ التشهد ويدعو حتى يسلم إمامه ثم يسلم معه وتجزئه، لقوله عليه الصلاة والسلام: إنما الأعمال بالنيات فهذا له نيته وهذا له نيته لهذا الحديث الشريف (12 / 184)
    41 - لا يسقط الترتيب خشية فوات الجماعة . وأما قول الفقهاء رحمهم الله: (فإن خشي خروج وقت الحاضرة سقط الترتيب)، فمعناه: أنه يلزم من عليه صلاة فائتة أن يبدأ بها قبل الحاضرة، فإن ضاق وقت الحاضرة بدأ بالحاضرة، مثال ذلك: أن تكون عليه صلاة العشاء فلم يذكرها إلا قرب طلوع الشمس ولم يصل الفجر ذلك اليوم، فإنه يبدأ بصلاة الفجر قبل خروج وقتها؛ لأن الوقت قد تعين لها، ثم يصلي الفائتة (12 / 191)
    42 - صليت يوم عـرفة الظهـر بنية الجمعة لكن الإمـام صـلى ظهـرا، فهـل تجـزئ هـذه الصلـاة مع اختلاف نية الإمـام والمأمـوم ؟
    عليك أن تعيد الصلاة ظهرا، فالحاج ليس عليه جمعة في عرفة، بل يصليها ظهرا كما صلاها النبي عليه الصلاة والسلام في حجته التي وافقت يوم جمعة (12 / 193)



    [1] - أخرجه البخاري في كتاب مواقيت الصلاة، باب من نسي صلاة برقم 562، ومسلم في كتاب المساجد، باب قضاء االصلاة الفائتة برقم 1104.

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصلاة
    باب صلاة الجماعة والإمامة:


    43 - الحديث المذكور - ((خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها)) - صحيح، ولكنه محمول عند أهل العلم على المعنى الذي ذكرت، وهو كون الرجال ليس بينهم وبين النساء حائل، أما إذا كن مستورات عن الرجال فخير صفوفهن أولها وشرها آخرها كالرجال، وعليهن إتمام الصفوف الأول فالأول، وسد الفرج كالرجال، لعموم الأحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك . وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه (12 / 197)
    44 - المشروع في هذا أن يجعلهما - الصبيان - خلفه كالمكلفين إذا كانا قد بلغا سبعا فأكثر، وهكذا لو كان صبي ومكلف يجعلهما خلفه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأنس واليتيم وجعلهما خلفه لما زار النبي صلى الله عليه وسلم جدة أنس، وهكذا لما صف معه جابر وجبار من الأنصار جعلهما خلفه .أما الواحد فإنه يكون عن يمينه، سواء أكان رجلا أو صبيا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صف معه ابن عباس في صلاة الليل عن يساره أداره عن يمينه .
    وهكذا أنس رضي الله عنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض صلوات النافلة فجعله عن يمينه، أما المرأة فأكثر فإنها تكون خلف الرجال ولا يجوز لها أن تصف مع الإمام ولا مع الرجال، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى بأنس واليتيم جعل أم سليم خلفهما وهي أم أنس . (12 / 198)
    45 - الواجب على المصلين إقامة الصفوف وسد الفرج بالتقارب وإلصاق القدم بالقدم من غير أذى من بعضهم لبعض . والواجب على الإمام تنبيههم على ذلك، وأمرهم بإقامة الصفوف والتراص فيها . عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أقيموا الصفوف وسدوا الفرج)) [1] وقوله صلى الله عليه وسلم: ((سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة)) [2] وعلى كل مسلم أن يلاحظ من حوله حتى يتعاونوا جميعا على إقامة الصف وسد الفرج (12 / 200)
    46 – سدها – الصفوف - مشروع والحركة في ذلك مشروعة ولا تؤثر في الصلاة، فإذا كان في الصف خلل وجذب الإنسان أخاه ليقترب حتى يسد الخلل، أو جاء إنسان من خلفه فسد الخلل من الصف الذي يليهم فكل هذا مشروع، وليس ذلك مؤثرا في الصلاة بل هو من كمال الصلاة وتمامها . لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بسد الفرح في الصفوف (12 / 202)
    47 - عدم سد الفرج لا يجوز بل الواجب سدها امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ((سدوا الفرج وتراصوا في الصف)) [3] (12 / 202)
    48 - المشروع للمؤمن إذا دخل المسجد أن يصل الصف الأول فالأول، وأن يسد الفرج لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك، ولو فاته بعض الركعات، لما ثبت في صحيح البخاري عن أبي بكرة رضي الله عنه أنه أتى المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فركع دون الصف ثم دخل في الصف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة ((زادك الله حرصا ولا تعد))[4] (12 / 204)



    [1]- رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (10571) بلفظ ((فاعدلوا صفوفكم وأقيموها وسدوا الفرج)) .

    [2]- رواه البخاري في (الأذان) برقم (681)، ومسلم في (الصلاة) برقم (656)، وابن ماجه في (إقامة الصلاة والسنة فيها) برقم (983).

    [3]- رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (10611) بلفظ: ((فاعدلوا صفوفكم وأقيموها وسدوا الفرج)) .

    [4]- رواه البخاري في (الأذان) برقم (683)، والنسائي في (الإمامة) برقم (871)، وأبو داود في (الصلاة) برقم (683) .

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصلاة
    باب صلاة الجماعة والإمامة:


    49 - الصف يبدأ من الوسط مما يلي الإمام، ويمين كل صف أفضل من يساره، والواجب ألا يبدأ في صف حتى يكمل الذي قبله ولا بأس أن يكون الناس في يمين الصف أكثر ولا حاجة إلى التعديل، بل الأمر بذلك خلاف السنة، ولكن لا يصف في الثاني حتى يكمل الأول، ولا في الثالث حتى يكمل الثاني، وهكذا بقية الصفوف . لأنه قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر بذلك (12 / 205)
    50 - ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن يمين كل صف أفضل من يساره، ولا يشرع أن يقال للناس اعدلوا الصف ولا حرج أن يكون يمين الصف أكثر، حرصا على تحصيل الفضل .أما ما ذكره بعض الحاضرين من حديث: (من عمر مياسر الصفوف فله أجران) فهو حديث ضعيف خرجه ابن ماجة بإسناد ضعيف (12 / 207)
    51 - المسجد لمن سبق، فلا يجوز لأحد أن يحجز مكانا في المسجد، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا)) [1] أي: لاقترعوا، فحجزه أمر لا يجوز وغصب للمكان ولا حق لمن غصبه، فالسابق أولى منه وأحق به حتى يتقدم الناس إلى الصلاة بأنفسهم (12 / 208)
    52 - يرى – بعض أهل العلم - أن الأولى بالصبيان أن يصفوا وراء الرجال، ولكن هذا القول فيه نظر والأصح أنهم إذا تقدموا لا يجوز تأخيرهم، فإذا سبقوا إلى الصف الأول أو إلى الصف الثاني فلا يقيمهم من جاء بعدهم؛ لأنهم سبقوا إلى حق لم يسبق إليه غيرهم فلم يجز تأخيرهم لعموم الأحاديث في ذلك؛ لأن في تأخيرهم تنفيرا لهم من الصلاة، ومن المسابقة إليها فلا يليق ذلك . لكن لو اجتمع الناس بأن جاءوا مجتمعين في سفر أو لسبب فإنه يصف الرجال أولا، ثم الصبيان ثانيا، ثم النساء بعدهم إذا صادف ذلك وهم مجتمعون، أما أن يؤخذوا من الصفوف ويزالوا ويصف مكانهم الكبار الذين جاءوا بعدهم فلا يجوز ذلك لما ذكرنا . وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((ليلني منكم أولو الأحلام والنهى)) . فالمراد به التحريض على المسارعة إلى الصلاة من ذوي الأحلام والنهى وأن يكونوا في مقدم الناس، وليس معناه تأخير من سبقهم من أجلهم؛ لأن ذلك مخالف للأدلة الشرعية التي ذكرنا (12 / 399)
    53 - الناس في الجنائز يكونون خلف الإمام والجنائز يتسامح في صفوفها لما روى أبو داود والترمذي وابن ماجة رحمهم الله عن مالك بن هبيرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا أوجب)) [2] ولهذا كان مالك رضي الله عنه إذا استقل الجماعة جعلهم ثلاثة صفوف ولو كانت غير تامة (12 / 208)
    54 - لا مانع من الصلاة في حوش المسجد إذا كان الجماعة كلهم يصلون فيه أما إذا كان الجماعة يصلون في داخل المسجد فإنه لا مانع من الصلاة في الحوش إذا اتصلت الصفوف، وإلا فالواجب الصلاة مع الناس في الداخل، لما ثبت في الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجوب إتمام الصف الأول فالأول (12 / 210)



    [1]- رواه البخاري في (الأذان) برقم (615)، ومسلم في (الصلاة) برقم (437) .

    [2]- رواه أبو داود في (الجنائز) برقم (3166) .

  12. #72
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصلاة
    باب صلاة الجماعة والإمامة:


    55 - بسبب كثرة الزحام في بعض مساجد الجمعة قد يمتلئ المسجد فيصلي البعض في الشوارع والطرقات مؤتمين بالإمام فما رأيكم في ذلك؟ وهل هناك فرق بين ما إذا كان الطريق بين المصلين والمسجد أو لا طريق فاصل؟
    إذا اتصلت الصفوف فلا بأس، وهكذا إذا كان المأمومون خارج المسجد يرون بعض الصفوف أمامهم ولو فصل بينهم بعض الشوارع فلا حرج في ذلك لوجوب الصلاة في الجماعة وتمكنهم منها بالرؤية للإمام أو بعض المأمومين، لكن ليس لأحد أن يصلي امام الإمام . لان ذلك ليس موقفا للمأموم . (12 / 212)
    56 - ما حكم الصلاة في قبو المسجد إذا كان المأموم لا يرى الإمام ولا يرى المأمومين الذين خلف الإمام، بل يسمع صوت الإمام عبر مكبر الصوت فقط؟
    لا حرج في ذلك إذا كان القبو تابعا للمسجد لعموم الأدلة (12 / 213)
    57 - يقوم بعض المسلمين من بعض البلدان الإسلامية بتخصيص الدور الأرضي في إحدى العمائر السكنية مسجدا تؤدى فيه الصلاة وذلك لعدم وجود أماكن أخرى فهل يجوز ذلك؟
    لا نعلم حرجا في ذلك لعموم الأدلة الشرعية الدالة على شرعية تعمير المساجد وأداء الصلاة فيها ولحصول المقصود بذلك دون ضرر ولما في ذلك أيضا من تسهيل أداء المسلمين صلاتهم جماعة في بيت من بيوت الله . ويعطي هذا الدور حكم المسجد إذا وقفه مالكه لذلك . والله ولى التوفيق . (12 / 217)
    58 - اطلعت على كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو القول بصحة صلاة المنفرد خلف الصف للحاجة إذا لم يجد من يصف معه وهو قول قوي بلا شك، ولكن الأصح منه والأوفق لظاهر السنة عدم الصحة لأمور ثلاثة: أولها: عموم قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا صلاة لمنفرد خلف الصف)) [1] ولم يفصل . ثانيها: أنه صلى الله عليه وسلم أمر من صلى خلف الصف وحده أن يعيد ولم يستفصل منه هل وجد أحدا أم لم يجد، ولو كان معذورا عند عدم وجود من يصف معه لاستفصله، ومعلوم أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز عند أهل العلم . ثالثها: أن في ذلك سدا لذريعة التساهل بالصلاة خلف الصف منفردا بدعوى أنه لم يجد فرجة في الصف، والغالب أنه لو لم يستعجل لوجد فرجة في الصف أو تمكن من الوقوف عن يمين الإمام (12 / 219)
    59 - فإذا صليت وحدك خلف الصف ركعة أو أكثر فالصلاة غير صحيحة وعليك أن تعيدها (12 / 223)
    60 - لو جاء المسبوق والإمام راكع فركع دون الصف ثم دخل في الصف قبل السجود أجزأه ذلك، لما ثبت في صحيح البخاري رحمه الله عن أبي بكرة الثقفي رضي الله عنه أنه جاء إلى الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم راكع فركع دون الصف ثم دخل إلى الصف فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بعد السلام زادك الله حرصا ولا تعد ولم يأمره بقضاء الركعة (12 / 224)
    61 - هل مضاعفة الصلاة في المسجد الحرام يشمل الحرم كله أم هو خاص بالمسجد نفسه؟
    في المسألة قولان لأهل العلم، وأصحهما أن المضاعفة تعم جميع الحرم لعموم الآيات والأحاديث الدالة على أن الحرم كله يسمى المسجد الحرام، منها قوله جل وعلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِي وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾[2] والمسجد الحرام هنا يعم جميع الحرم وفي معناها آيات أخرى . لكن الصلاة في المسجد الذي حول الكعبة لها مزية فضل من وجوه كثيرة منها: كثرة الجمع، والقرب من الكعبة، وإجماع العلماء على مضاعفة الصلاة فيه، بخلاف المساجد الأخرى ففيها الخلاف الذي أشرنا إليه . (4 / 130) (12 / 230) .

    [1]- رواه أحمد في (مسند المدنيين) برقم (5708) بلفظ ((لا صلاة لرجل فرد خلف الصف))، وابن ماجه في (إقامة الصلاة) برقم (993) بلفظ: ((لا صلاة للذي خلف الصف)) .

    [2]- سورة الحج الآية 25 .

  13. #73
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصلاة

    باب صلاة المريض والمسافر:
    1 - أجمع أهل العلم على أن من لا يستطيع القيام، له أن يصلي جالسا، فإن عجز عن الصلاة جالسا فإنه يصلي على جنبه مستقبل القبلة بوجهه، والمستحب أن يكون على جنبه الأيمن، فإن عجز عن الصلاة على جنبه صلى مستلقيان لقوله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين: ((صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب))[1] رواه البخاري وزاد النسائي: ((فإن لم تستطع فمستلقيا)) ومن قدر على القيام وعجز عن الركوع أو السجود لم يسقط عنه القيام، بل يصلي قائما فيومئ بالركوع ثم يجلس ويومئ بالسجود . لقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾[2] ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((صل قائما)) ولعموم قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾[3] وإن كان بعينه مرض فقال ثقات ثقات من علماء الطب: إن صليت مستلقيا أمكن مداواتك وإلا فلا، فله أن يصلي مستلقيا . ومن عجز عن الركوع والسجود أومأ بهما ويجعل السجود أخفض من الركوع، وإن عجز عن السجود وحده ركع وأومأ بالسجود، وإن لم يمكنه أن يحني ظهره حنى رقبته، إن كان ظهره متقوسا فصار كأنه راكع فمتى أراد الركوع زاد في انحنائه قليلا، ويقرب وجهه إلى الأرض في السجود أكثر من الركوع ما أمكنه ذلك، وإن لم يقدر على الإيماء برأسه كفاه النية والقول . ولا تسقط عنه الصلاة ما دام عقله ثابتا بأي حال من الأحوال للأدلة السابقة . ومتى قدر المريض في أثناء الصلاة على ما كان عاجزا عنه من قيام أو قعود أو ركوع أو سجود أو إيماء، انتقل إليه وبنى على ما مضى من صلاته (12 / 242)
    2 - الواجب على الطبيب أن ينظر في الأمر، فإذا أمكن أن يتأخر بدء العملية حتى يدخل الوقت مثل الظهر فيصلي المريض الظهر والعصر جمعا إذا دخل وقت الظهر، وهكذا في الليل يصلي المغرب والعشاء جمعا إذا غابت الشمس قبل بدء العملية، أما إذا كان العلاج ضحى فإن المريض يكون معذورا إذا دعت الحاجة إلى إجراء العملية قبل دخول الوقت، وعليه إذا أفاق أن يقضي ما عليه ولو بعد يوم أو يومين، متى أفاق قضى ما عليه والحمد لله ولا شيء عليه مثل النائم والإغماء بسبب المرض أو العلاج حكمه حكم النوم إذا طال، فإن طال فوق ثلاثة أيام سقط عنه القضاء، وصار في حكم المعتوه حتى يرجع إليه عقله فيبتدئ فعل الصلاة بعد رجوع عقله إليه (12 / 251)
    3 - إذا صلى المقيم خلف المسافر طلبا لفضل الجماعة وقد صلى المقيم فريضته فإنه يصلي مثل صلاة المسافر ركعتين لأنها في حقه نافلة، أما إذا صلى المقيم خلف المسافر صلاة الفريضة كالظهر والعصر والعشاء فإنه يصلي أربعا وبذلك يلزمه أن يكمل صلاته بعد أن يسلم المسافر من الركعتين، أما إن صلى المسافر خلف المقيم صلاة الفريضة لهما جميعا فإنه يلزم المسافر أن يتمها أربعا في أصح قولي العلماء . لما روى الإمام أحمد في مسنده والإمام مسلم في صحيحه رحمة الله عليهما أن ابن عباس سئل عن المسافر يصلي خلف الإمام المقيم أربعا ويصلي مع أصحابه ركعتين فقال: هكذا السنة . ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم . ((إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه))[4] متفق على صحته (12 / 259)
    4 - كنت مسافرا وفي إحدى الاستراحات أدركت صلاة الظهر في مسجد الاستراحة وكانوا متمين، وحين دخلت في الصلاة كان الإمام في التشهد الأول وعندما سلم الإمام سلمت معه حيث أني مسافر فهل عملي هذا صواب وإذا كان الأمر خلاف ذلك فهل أعيد الصلاة[5]؟ .
    ج: عليك أن تعيد الصلاة لأن الواجب على المسافر إذا صلى خلف المقيم أن يصلي أربعا لأن السنة قد صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك (12 / 263)
    5 - السفر عند أهل العلم هو ما يبلغ في المسافة يوما وليلة، يعني: مرحلتين، هذا الذي عليه جمهور أهل العلم، ويقدر ذلك بنحو ثمانين كيلو تقريبا بالنسبة لمن يسير في السيارة، وهكذا في الطائرات، وفي السفن، والبواخر، هذه المسافة أو ما يقاربها تسمى سفرا، وتعتبر سفرا في العرف فإنه المعروف بين المسلمين، فإذا سافر الإنسان على الإبل، أو على قدميه، أو على السيارات، أو على الطائرات، أو المراكب البحرية، هذه المسافة أو أكثر منها فهو مسافر، وقال بعض أهل العلم أنه يحد بالعرف، ولا يحد بالمسافة المقدرة بالكيلوات، فما يعد سفرا في العرف يسمى سفرا ويقصر فيه وما لا فلا، والصواب ما قرره جمهور أهل العلم وهو التحديد بالمسافة التي ذكرت، وهذا هو الذي عليه أكثر أهل العلم فينبغي الالتزام بذلك وهو الذي جاء عن الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم وهم أعلم الناس بدين الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . (12 / 267)
    6 - سؤال عن جواز قصر الصلاة وجمعها لمن طبيعة دوامه السفر من المملكة إلى خارجها، أو من بعض مدن المملكة إلى بعضها التي يجوز للمسافر فيها القصر والجمع كسائقي السيارات، ومن في حكمهم من الباعة والمشترين المتجولين ؟
    هؤلاء في حكم المسافرين، ويشرع لهم قصر الصلاة، ويجوز لهم الجمع كسائر المسافرين عند جمهور العلماء لعموم الأدلة الشرعية في ذلك، ولا نعلم دليلا يعارض ذلك، أما قول بعض الفقهاء أن المكاري الذي معه أهله ولا ينوي الإقامة ببلد معين لا يترخص برخص السفر فهو قول ضعيف لا نعلم له وجها من الشرع، كما نبه على ذلك أبو محمد بن قدامة- رحمه الله- في المغني (12 / 269)
    7 - يرى الجمهور أن من عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام وجب عليه الإتمام والصوم في رمضان . وإذا كانت المدة أقل من ذلك فله القصر والجمع والفطر . لأن الأصل في حق المقيم هو الإتمام وإنما يشرع له القصر إذا باشر السفر . وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أقام في حجة الوداع أربعة أيام يقصر الصلاة ثم ارتحل إلى منى وعرفات، فدل ذلك على جواز القصر لمن عزم على الإقامة أربعة أيام أو أقل، أما إقامته صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يوما عام الفتح وعشرين يوما في تبوك فهي محمولة على أنه لم يجمع الإقامة وإنما أقام بسبب لا يدري متى يزول، هكذا حمل الجمهور إقامته في مكة عام الفتح وفي تبوك عام غزوة تبوك احتياطا للدين وعملا بالأصل وهو وجوب الصلاة أربعا في حق المقيمين للظهر والعصر والعشاء . أما إن لم يجمع إقامة بل لا يدري متى يرتحل فهذا له القصر والجمع والفطر حتى يجمع على إقامة أكثر من أربعة أيام أو يرجع إلى وطنه (12 / 270)



    [1]- رواه البخاري في (الجمعة) برقم (1050)، وأبو داود في (الصلاة) برقم (815) .

    [2]- سورة البقرة الآية 238 .

    [3]- سورة التغابن الآية 16 .

    [4]- رواه البخاري في (مواقيت الصلاة) برقم (510)، ومسلم في (صلاة المسافرين) برقم (1151، 1154)

    [5]- سؤال موجه من ع . س . من الرياض في مجلس سماحته .

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصلاة


    باب صلاة المريض والمسافر:

    8 - إن كان المسافر يريد أن يرتحل من مكانه في السفر قبل الزوال شرع له أن يصلي الظهر والعصر جمع تأخير، أما إن كان ارتحاله بعد الزوال فالأفضل له أن يصلي الظهر والعصر جمع تقديم، وهكذا الحكم في المغرب والعشاء إن ارتحل قبل الغروب أخر المغرب مع العشاء جمع تأخير، وإن ارتحل بعد الغروب قدم العشاء مع المغرب وصلاهما جمع تقديم، هذه سنته عليه الصلاة والسلام فيما ذكرنا، أما إن كان مقيما فهو مخير إن شاء جمع جمع تأخير وإن شاء جمع جمع تقديم، والأفضل له أن يصلي كل صلاة في وقتها كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في منى في حجة الوداع فإنه كان يصلي كل صلاة في وقتها . لأنه مقيم فإن دعت الحاجة إلى الجمع فلا حرج . لأنه صلى الله عليه وسلم جمع في غزوة تبوك وهو مقيم، وهكذا المريض يفعل ما هو الأرفق به من الجمع- أعني جمع التقديم أو جمع التأخير- فإن لم يكن عليه مشقة تدعوه إلى الجمع صلى كل صلاة في وقتها هذا هو الأفضل له وإن جمع فلا بأس . (12 / 281)
    9 - الذي وصل إلى مطار الرياض وهو لم يصل المغرب والعشاء فإنه يسن له الجمع بين المغرب والعشاء ويصلي العشاء قصرا . لأن المطار خارج البلد في الوقت الحاضر، وإن أخر العشاء وصلاها مع الناس تماما في البلد فلا بأس (12 / 286)
    10 - لا يجوز للمسافر الواحد أن يقصر الصلاة بل يجب عليه أن يصلي مع جماعة المسلمين ويتمها، لأن القصر مستحب وأداؤها في الجماعة أمر مفترض، لكن إن كان المسافرون أكثر من واحد، فلا بأس أن يصلوا قصرا (12 / 288)
    11 - إذا دخل على المسافر وقت الصلاة وهو في البلد ثم ارتحل قبل أن يصلي شرع له القصر إذا غادر معمور البلد في أصح قولي العلماء، وهو قول الجمهور . وإذا جمع وقصر في السفر ثم قدم البلد قبل دخول وقت الثانية، أو في وقت الثانية لم تلزمه الإعادة لكونه قد أدى الصلاة على الوجه الشرعي، فإن صلى الثانية مع الناس صارت له نافلة (12 / 290)
    12 - إذا وجد العذر جاز أن يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء لعذر وهو المريض، والمسافر، وهكذا في المطر الشديد في أصح قولي العلماء، يجمع بين الظهر والعصر كالمغرب والعشاء، وبعض أهل العلم يمنع الجمع بين الظهر والعصر في البلد للمطر ونحوه كالدحض الذي تحصل به المشقة، والصواب جواز ذلك كالجمع بين المغرب والعشاء إذا كان المطر أو الدحض شديدا يحصل به المشقة، فإذا جمع بين الظهر والعصر جمع تقديم فلا بأس، كالمغرب والعشاء، سواء جمع في أول الوقت أو في وسط الوقت، المهم إذا كان هناك ما يشق عليهم وهو المطر الشديد بأن كانوا في المسجد ، أو في الأسواق ويشق عليهم المشي فيها لما فيها من الطين والماء جمعوا ولا بأس، وإن لم يجمعوا فلهم العذر يصلون في بيوتهم، بوجود الأمطار في الأسواق ووجود الطين . (12 / 292)
    13 - هل النية شرط لجواز الجمع؟
    اختلف العلماء في ذلك والراجح أن النية ليست بشرط عند افتتاح الصلاة الأولى، بل يجوز الجمع بعد الفراغ من الأولى إذا وجد شرطه من خوف أو مطر أو مرض (10 / 425) (12 / 294)
    14 - الواجب في جمع التقديم الموالاة بين الصلاتين ولا بأس بالفصل اليسير عرفا لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((صلوا كما رأيتموني أصلي))[1] والصواب أن النية ليست بشرط، أما جمع التأخير فالأمر فيه واسع . لأن الثانية تفعل في وقتها، ولكن الأفضل هو الموالاة بينهما تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك (12 / 295)



    [1]- رواه البخاري في (الأذان) برقم (631).

  15. #75
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصلاة

    باب صلاة المريض والمسافر:


    15 - يشرع لكم - المسافرون - قصر الصلاة الرباعية، أما المغرب والفجر فلا قصر فيهما ولا تلزمكم الصلاة في المساجد مع المقيمين، فإن صليتم معهم فعليكم أن تصلوا أربعاً لأن السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم قد دلت على أن المسافر إذا صلى خلف المقيم فإنه يصلي أربعا، وعليكم أن تصلوا مع المقيمين في المساجد صلاة المغرب والفجر، لأنه لا قصر فيهما (12 / 296)
    16 - الذي عليه جمهور أهل العلم أن للمسافر أن يصلي صلاة السفر إذا فارق البلد لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يقصر في أسفاره إلا إذا غادر المدينة، فيصلي ركعتين لأن العبرة بوقت الفعل، فإذا أذن المؤذن للظهر أو للعصر وخرج المسافر وجاوز عامر البلد شرع له أن يقصر الصلاة الرباعية فالعبرة بوقت الفعل لا بوقت الخروج من البلد، لأنه وقت الفعل مسافر (12 / 298)
    17 - ليس هناك دليل فيما نعلم يدل على جواز جمع العصر مع الجمعة، ولم ينقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه رضي الله عنهم، فالواجب ترك ذلك، وعلى من فعل ذلك أن يعيد صلاة العصر إذا دخل وقتها (12 / 300)
    18 - الفصل بين المجموعتين بصلاة الجنازة لا حرج في ذلك؛لأن الفصل بين الصلاتين بصلاة الجنازة يعتبر فصلا يسيرا لا يمنع الجمع عند من اشترط ذلك (12 / 302)
    19 - ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة ثمانا جميعا وسبعا جميعا وجاء في رواية مسلم في صحيحه أن المراد بذلك: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء . وقال في روايته: ((من غير خوف ولا مطر)) وفي لفظ آخر: ((من غير خوف ولا سفر)) فالجواب أن يقال: قد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن ذلك فقال: لئلا يحرج أمته، قال أهل العلم: معنى ذلك لئلا يوقعهم في الحرج . وهذا محمول على أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة لسبب يقتضي رفع الحرج والمشقة عن الصحابة في ذلك اليوم، إما لمرض عام، وإما لدحض وإما لغير ذلك من الأعذار التي يحصل بها المشقة على الصحابة ذلك اليوم، وقال آخرون: إن الجمع صوري وليس بحقيقي وإنما صلى الظهر في وقتها في آخره، والعصر في أوله، والمغرب في آخره، والعشاء في أوله، وهذا رواه النسائي بإسناد صحيح عن ابن عباس أنه صلى الظهر في آخر وقتها وقدم العصر، وصلى المغرب في آخر وقتها وقدم العشاء فسمي جمعا والحقيقة أنه صلى كل صلاة في وقتها . وهذا جمع منصوص عليه في الرواية الصحيحة عن ابن عباس فيتعين القول به، وأنه جمع صوري . فلا ينبغي لأحد أن يحتج بذلك على الجمع من غير عذر ولم يذكر ابن عباس - رضي الله عنهما- في هذا الحديث أن هذا العمل تكرر من النبي - صلى الله عليه وسلم-، بل ظاهره أنه إنما وقع منه مرة واحدة. (12 / 304 - 310) (25 / 167)
    20 - المشهور عند العلماء أن هذا القصر - القصر في المشاعر- خاص بالحجاج من أهل مكة فقط على قول من أجازه لهم . أما الجمهور فيرون أن أهل مكة لا يقصرون ولا يجمعون لأنهم غير مسافرين وعليهم أن يتموا كلهم ويصلوا الصلاة في أوقاتها . ولكن من أجازه للحجاج فهو خاص بالحجاج فقط من أهل مكة وهو الأصح؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بالإتمام . أما الباعة ونحوهم ممن لم يقصد الحج فإنه يتم ولا يجمع كسائر سكان مكة (12 / 312)
    21 - ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه جمع في غزوة تبوك وهو مقيم، رواه مسلم من حديث معاذ رضي الله عنه أما إقامته في مكة في يوم الفتح وفي حجة الوداع، فلم أر شيئا صريحا في ذلك، ولكن بعض الأحاديث يقتضي ظاهرها أنه كان يجمع في الأبطح في حجة الوداع، لكن ذلك ليس بصريح، وتركه أفضل كما في منى . (12 / 314)

  16. #76
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصلاة


    باب صلاة الجمعة:
    1 - السنة للإمام أن يقرأ في صلاة فجر يوم الجمعة سورتي تنزيل السجدة في الركعة الأولى وسورة هل أتى على الإنسان في الركعة الثانية ولا يلتفت إلى قول من يعترض في ذلك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بهما في صلاة الفجر يوم الجمعة وهو أرحم الناس وأعلم الناس وأشفقهم على الضعيف، وإذا ترك قراءتهما في الشهر أو في الشهرين مرة ليعلم الناس أن قراءتهما غير واجبة وأنه يجوز قراءة غيرهما فلا بأس (12 / 146 - 395)
    2 - الصواب جواز إقامة الجمعة بثلاثة فأكثر إذا كانوا مستوطنين في قرية لا تقام فيها الجمعة، أما اشتراط أربعين أو اثني عشر أو أقل أو أكثر لإقامة الجمعة فليس عليه دليل يعتمد عليه فيما نعلم، وإنما الواجب أن تقام في جماعة وأقلها ثلاثة وهو قول جماعة من أهل العلم واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو الصواب (4 / 306) (12 / 327) (25 / 195)
    3 - تدرك - الجمعة - بركعة واحدة فإذا أدرك الركعة الثانية مع الإمام صلاها جمعة . أما إذا لم يأت إلا بعد السلام أو جاء بعد الركعة الثانية في التشهد أو في حال السجود في الركعة الثانية فإنه لا يصليها جمعة ولكن يصليها ظهرا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته))[1] فمفهومه أنه إذا ما أدرك إلا أقل من ركعة فإنه لا يكون مدركا للجمعة ولكنه يصلي ظهرا، هذا هو المشروع . وإذا أدرك إنسانا يقضي فصلى معه فليصلها ظهرا ولا يصلي جمعة، ويلاحظ في هذا أيضا أن يكون بعد الزوال، أما إذا كانت الجمعة قد صليت قبل الزوال فإنه لا يصلي الظهر إلا بعد الزوال . (12 / 329)
    4 - الجمعة يجوز أن تصلي قبل الزوال في الساعة السادسة على الصحيح من قولي العلماء، ولكن الأفضل والأحوط أن تصلي بعد الزوال كما هو قول جمهور العلماء، أما الظهر فلا يجوز أن تصلي إلا بعد الزوال بإجماع المسلمين (12 / 330 – 341 - 391)
    5 - من لم يحضر صلاة الجمعة مع المسلمين لعذر شرعي من مرض أو غيره أو لأسباب أخرى صلى ظهرا، وهكذا المرأة تصلي ظهرا، وهكذا المسافر وسكان البادية يصلون ظهرا كما دلت على ذلك السنة وهو قول عامة أهل العلم ولا عبرة بمن شذ عنهم، وهكذا من تركها عمدا يتوب إلى الله سبحانه ويصليها ظهرا (12 / 332)
    6 - المرأة ليس عليها جمعة بل تصلي في بيتها ظهرا، ولكن إذا صلتها مع الناس جمعة أجزأتها وكفتها عن الظهر، كالمريض ليس عليه صلاة جمعة إنما يصلي ظهرا ومع هذا لو صلى مع الناس أجزأته الجمعة عن الظهر، وكالعبد المملوك ليس عليه جمعة وإنما عليه الظهر وإذا صلى مع الناس الجمعة أجزأته، وهكذا المسافر ليس عليه جمعة لكن لو صلى مع الناس الجمعة أجزأته عن الظهر . (12 / 334)
    7 - المسلم إذا صلى الجمعة أو غيرها من الفرائض فإنه ليس له أن يصلها بصلاة حتى يتكلم أو يخرج من المسجد، والتكلم يكون بما شرع الله من الأذكار كقوله: استغفر الله . استغفر الله . استغفر الله . اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، حين يسلم، وما شرع الله بعد ذلك من أنواع الذكر، وبهذا يتضح انفصاله عن الصلاة بالكلية حتى لا يظن أن هذه الصلاة جزء من هذه الصلاة والمقصود من ذلك تمييز الصلاة التي فرغ منها من الصلاة الأخرى، فإذا سلم من الجمعة فلا يصلها بالنافلة لئلا يعتقد هو أو غيره أنها مرتبطة بها أو أنها لازمة لها (12 / 335)
    8 - السنة الإنصات إلى الخطبة وترك التسوك وسائر العبث من حين الشروع فيها إلى أن يفرغ منها، عملا بالأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك (12 / 336)


    [1]- رواه الترمذي في (الجمعة) برقم (482) في باب ما جاء فيمن أدرك من الجمعة ركعة، والنسائي في (المواقيت) برقم (554)، وفي (الجمعة) برقم (1408)، وابن ماجه في (إقامة الصلاة والسنة فيها) برقم (1113).

  17. #77
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصلاة
    باب صلاة الجمعة:

    9 - يجوز الكلام أثناء سكوت الإمام بين الخطبتين إذا دعت إليه الحاجة، ولا بأس بالإشارة لمن يتكلم والإمام يخطب ليسكت، كما تجوز الإشارة في الصلاة إذا دعت الحاجة إليها (12 / 337)
    10 - تشرع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إذا مر ذكره عليه الصلاة والسلام في خطب الجمعة والعيد ومجالس الذكر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي))[1] صلى الله عليه وسلم (12 / 338)
    11 - رفع اليدين غير مشروع لا في خطبة الجمعة ولا في خطبة العيد لا للإمام ولا للمأمومين، وإنما المشروع الإنصات للخطيب والتأمين على دعائه بينه وبين نفسه من دون رفع صوت، وأما رفع اليدين فلا يشرع . لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يرفع يديه في خطبة الجمعة ولا في خطبة الأعياد، ولما رأى بعض الصحابة بعض الأمراء يرفع يديه في خطبة الجمعة أنكر عليه ذلك، وقال: ما كان النبي يرفعهما عليه الصلاة والسلام، نعم إذا كان يستغيث في خطبة الجمعة للاستسقاء، فإنه يرفع يديه في حال الاستغاثة- أي طلب نزول المطر- لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في هذه الحالة، فإذا استسقى في خطبة الجمعة أو في خطبة العيد فإنه يشرع له أن يرفع يديه تأسيا بالنبي عليه الصلاة والسلام . (12 / 339)
    12 - لا يشرع تشميته – العاطس - لوجوب الإنصات، فكما لا يشمت العاطس في الصلاة كذلك لا يشمت العاطس في حال الخطبة (12 / 339)
    13 - الواجب على إمام الجمعة وخطيبها أن يقيم الجمعة وأن يحضر في المسجد ويصلي بمن حضر، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقيمها في يوم العيد يصلي العيد والجمعة عليه الصلاة والسلام وربما قرأ في العيد وفي الجمعة جميعا بسبح والغاشية فيها جميعا، كما قاله النعمان بن بشير رضي الله عنهما فيما ثبت عنه في الصحيح، لكن من حضر صلاة العيد ساغ له ترك الجمعة ويصلي ظهرا في بيته أو مع بعض إخوانه إذا كانوا قد حضروا صلاة العيد، وإن صلى الجمعة مع الناس كان أفضل وأكمل، وإن ترك صلاة الجمعة لأنه حضر العيد وصلى العيد فلا حرج عليه لكن عليه أن يصلي ظهرا فردا أو جماعة (12 / 341)
    14 - الطائفة التي لا تقيم صلاة الجمعة إلا بشرط أن يكون الإمام عدلا أو معصوما قد ابتدعت في الدين ما لم يأذن به الله واشترطت شرطا لا أصل له في الشرع المطهر (12 / 343)
    15 - كان بعض أهل العلم يرى أن الجمعة لا تقام في القرى الصغيرة وإنما تقام في الأمصار الجامعة، ولكن هذا القول ضعيف ولا وجه له في الشرع المطهر وهو مروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولكن لم يصح ذلك عنه، وقد أقيمت صلاة الجمعة في المدينة المنورة بعد ما هاجر إليها أول المسلمين وهي ليست مصرا جامعا وإنما تعتبر من القرى، ثم أقامها النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة ولم يزل يقيمها حتى توفي عليه الصلاة والسلام، وأقيمت صلاة الجمعة في البحرين في قرية يقال لها جواثا في عهده صلى الله عليه وسلم فلم ينكر ذلك عليه الصلاة والسلام . والخلاصة: أن الواجب هو إقامة صلاة الجمعة في القرى والأمصار؛ عملا بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة، وتحصيلا لما في إقامتها من المصالح العظيمة التي من جملتها جمع الناس على الخير ووعظهم وتذكيرهم وتعليمهم ما ينفعهم وتعارفهم وتعاونهم على البر والتقوى إلى غير ذلك من المصالح العظيمة (12 / 343) (12 / 361) (25 / 190)
    16 - بدأ الأذان للجمعة مرتين في عهد عثمان رضي الله عنه والسبب كثرة الناس، وقد صدر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى في ذلك هذا نصها: ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ...))[2] الحديث . والنداء يوم الجمعة كان أوله حين يجلس الإمام على المنبر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فلما كانت خلافة عثمان وكثر الناس أمر عثمان رضي الله عنه يوم الجمعة بالأذان الأول، وليس ببدعة لما سبق من الأمر باتباع سنة الخلفاء الراشدين، والأصل في ذلك ما رواه البخاري والنسائي والترمذي وابن ماجة وأبو داود واللفظ له: (عن ابن شهاب أخبرني السائب بن يزيد أن الأذان كان أوله حين يجلس الإمام على المنبر يوم الجمعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما فلما كان خلافة عثمان وكثر الناس أمر عثمان يوم الجمعة بالأذان الثالث فأذن به على الزوراء فثبت الأمر على ذلك))[3]وقد علق القسطلاني في شرحه للبخاري على هذا الحديث بأن النداء الذي زاده عثمان هو عند دخول الوقت سماه ثالثا باعتبار كونه مزيدا على الأذان بين يدي الإمام والإقامة للصلاة وأطلق على الإقامة أذاناً تغليبا بجامع الإعلام فيهما، وكان هذا الأذان لما كثر المسلمون فزاده عثمان رضي الله عنه اجتهادا منه ووافقه سائر الصحابة بالسكوت وعدم الإنكار فصار إجماعا سكوتيا (12 / 349)



    [1]- رواه الترمذي في (الدعوات) برقم (3468)، وأحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (7139).

    [2]- رواه الإمام أحمد في (مسند الشاميين) برقم (16695).

    [3]- رواه الإمام البخاري في (الجمعة) برقم (1392)، وأبو داود في (الصلاة) برقم (1087) واللفظ له .

  18. #78
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصلاة
    باب صلاة الجمعة:


    17 - الذي عليه جمهور أهل العلم تحريم تعدد الجمعة في قرية واحدة إلا من حاجة . لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقيم في مدينته المنورة مدة حياته صلى الله عليه وسلم سوى جمعة واحدة، وهكذا في عهد خلفائه الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين، وهكذا في سائر الأمصار الإسلامية في صدر الإسلام وإن دعت الحاجة الشديدة إلى إقامة جمعتين أو أكثر في البلد أو الحارة الكبيرة فلا بأس بذلك في أصح قولي العلماء(12 / 351 - 354)
    18 - يظهر للمتأمل أن القول بجواز ترجمة الخطب باللغات السائدة بين المخاطبين الذين يعقلون بها الكلام ويفهمون بها المراد أولى وأحق بالاتباع، ولا سيما إذا كان عدم الترجمة يفضي إلى النزاع والخصام، فلا شك أن الترجمة والحالة هذه متعينة لحصول المصلحة بها وزوال المفسدة، وإذا كان في المخاطبين من يعرف اللغة العربية فالمشروع للخطيب أن يجمع بين اللغتين فيخطب باللغة العربية ويترجمها باللغة الأخرى التي يفهمها الآخرون، وبذلك يجمع بين المصلحتين وتنتفي المضرة كلها وينقطع النزاع بين المخاطبين . (12 / 372)
    19 - الجمعة إنما تجب على المستوطنين، والدليل على ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بها المسافرين ولا أهل البادية، ولم يفعلها في أسفاره عليه الصلاة والسلام ولا أصحابه رضي الله عنهم، وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع صلى الظهر في عرفة يوم الجمعة، ولم يصل الجمعة ولم يأمر الحجاج بذلك؛ لأنهم في حكم المسافرين، ولا أعلم خلافا بين علماء الإسلام في هذه المسألة بحمد الله، إلا خلافا شاذا من بعض التابعين لا ينبغي أن يعول عليه . ولكن لو وجد من يصلي الجمعة من المسلمين المستوطنين فالمشروع لكم ولأمثالكم من المقيمين في البلاد إقامة مؤقتة لطلب علم أو تجارة ونحو ذلك الصلاة معهم لتحصيل فضل الجمعة . ولأن جمعا من أهل العلم قالوا بوجوبها على المسافر تبعا للمستوطن إذا أقام في محل تقام فيه الجمعة إقامة تمنعه من قصر الصلاة (12 / 377)
    20 - ذهب جمهور أهل العلم إلى عدم اشتراط أن يكون خطيب الجمعة هو إمام صلاتها لعدم الدليل على ذلك، وخالف في ذلك بعض أهل العلم فذهبوا إلى اشتراط أن يكون خطيب الجمعة هو الإمام في صلاتها . والصواب أنه لا حرج في ذلك إذا دعت الحاجة إليه (12 / 382)
    21 - يجوز أن يتولى الأذان الأول واحد، والثاني آخر، والخطبة شخص، والإمامة شخص، كل ذلك لا حرج فيه والحمد لله، لكن الأفضل أن يتولى الخطبة من يتولى الصلاة، وأن يتولى الصلاة من يتولى الخطبة إذا تيسر ذلك، فالأفضل أن يكون الإمام هو الخطيب كما كان النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون، لكن لو خطب إنسان وصلى آخر فلا حرج . (12 / 386)
    22 - ليس للجمعة سنة راتبة قبلها في أصح قولي العلماء، ولكن يشرع للمسلم إذا أتى المسجد أن يصلي ما يسر الله له من الركعات يسلم من كل ثنتين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((صلاة الليل والنهار مثنى مثنى))[1] رواه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد حسن، وأصله في الصحيح من دون ذكر النهار . ولأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة ما يدل على أن المشروع للمسلم إذا أتى المسجد يوم الجمعة أن يصلي ما كتب الله له قبل خروج الإمام ولم يحدد النبي صلى الله عليه وسلم ركعات محددة في ذلك فإذا صلى ثنتين أو أربعا أو أكثر من ذلك فكله حسن وأقل ذلك ركعتان تحية المسجد، أما بعدها فلها سنة راتبة أقلها ركعتان وأكثرها أربع، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعا)[2] وكان صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتين بعد الجمعة في بيته (12 / 386)
    23 - السنة عند دخول المسجد أن يصلي الداخل ركعتين تحية المسجد ولو كان الإمام يخطب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين))[3] أخرجه الشيخان في الصحيحين. ولما روى مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما))[4] .(12 / 388)
    24 - الأذان – الأول - إنما أحدثه عثمان بن عفان رضي الله عنه في خلافته لما كثر الناس في المدينة، أراد بذلك تنبيههم على أن اليوم يوم الجمعة، وتبعه الصحابة في ذلك، ومنهم علي رضي الله عنه واستقر بذلك كونه سنة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ))[5] وقد ذهب بعض أهل العلم إلى شرعية الركعتين بعد هذا الأذان . لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم(بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة ثم قال في الثالثة لمن شاء))[6] والأظهر عندي أن الأذان المذكور لا يدخل في ذلك . لأن مراد النبي صلى الله عليه وسلم بالأذانين: الأذان والإقامة فيما عدا يوم الجمعة، أما يوم الجمعة فإن المشروع للجماعة أن يستعدوا لسماع الخطبة بعد الأذان .(12 / 390)



    [1]- رواه الترمذي في (الصلاة) برقم (389، 394)، والنسائي في (قيام الليل) برقم (1648) .

    [2]- رواه مسلم في (الجمعة) برقم (881)، والترمذي في (الجمعة) برقم (481)، والدارمي في (الصلاة) برقم (1575) واللفظ له .

    [3]- رواه البخاري في (الصلاة) برقم (425)، ومسلم في (صلاة المسافرين) برقم (1166، 1167) وأحمد في (باقي مسند الأنصار) واللفظ له .

    [4]- أخرجه البخاري في (الجمعة) برقم (1170)، ومسلم في (الجمعة) برقم (875) واللفظ له .

    [5]- رواه الإمام أحمد في (مسند الشاميين) برقم (16695) .

    [6]- رواه البخاري في (الأذان) برقم (588، 591) واللفظ له، ورواه مسلم في (صلاة المسافرين) برقم (1384) .

  19. #79
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصلاة
    باب صلاة الجمعة:


    25 - لا يجوز للمسلم أن يرفع صوته بالقراءة في المسجد أو غيره إذا كان يشوش على من حوله من المصلين أو القراء، بل السنة أن يقرأ قراءة لا يؤذي بها غيره؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج على الناس ذات يوم في المسجد وهم يرفع بعضهم الصوت على بعض بالقراءة فقال: ((أيها الناس كلكم يناجي الله فلا يرفع بعضكم صوته على بعض أو قال: فلا يجهر بعضكم على بعض))[1] (12 / 392)
    26 - أحرى وأرجى – الأوقات لساعة الإجابة - ما بين الجلوس على المنبر إلى أن تقضي الصلاة، وما بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، هذه الأوقات هي الأرجى لساعة الإجابة، وبقية الأوقات في يوم الجمعة كلها ترجى فيها إجابة الدعاء، لكن أرجاها ما بين جلوس الإمام على المنبر إلى أن تقضي الصلاة وما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس (12 / 402) (25 / 198)
    27 - السنة غسل يوم الجمعة عند التهيؤ لصلاة الجمعة، والأفضل أن يكون ذلك عند التوجه إلى المسجد، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل))[2] وإذا كان اغتسل في أول النهار أجزأه؛ لأن غسل يوم الجمعة سنة مؤكدة، وقال بعض أهل العلم بالوجوب، فينبغي المحافظة على هذا الغسل يوم الجمعة في يوم الجمعة والأفضل أن يكون عند توجهه إلى الجمعة كما تقدم . لأن هذا أبلغ في النظافة، وأبلغ في قطع الروائح الكريهة، مع العناية بالطيب واللباس الحسن (12 / 404)
    28 - هل يكفي غسل الجنابة عن غسل الجمعة ؟
    إذا كان في النهار كفاه ذلك، والأفضل أن ينويهما جميعا وذلك بأن ينوي بغسله: الجمعة والجنابة، وبذلك يحصل له- إن شاء الله- فضل غسل الجمعة (12 / 406)
    29 - ما يفعله بعض الناس من حجز أماكن بوضع نعال أو بشت أو شيء آخر ويذهب فهذا لا يجوز، فالمسجد لمن تقدم، وهكذا الصف الأول وما بعده للمتقدم، فمن تقدم فهو أولى به، أما أن يحجزه بنعال أو بأشياء غير ذلك أو سجادة فهذا لا يجوز .(12 / 407)
    30 - الواجب على الآباء أن لا يحضروا أولادهم الصغار الذين دون السبع حتى يعقلوا، فإذا بلغوا سبعا وعقلوا شرع أمرهم بالصلاة، أما إذا كانوا دون ذلك، أو ما عندهم عقل فإنه لا ينبغي إحضارهم؛ لأنهم لا صلاة لهم؛ ولأنهم يضرون بالمصلين ويشوشون عليهم . (12 / 408)
    31 - ينبغي للمؤمن في الجمعة أن ينصت ويخشع ويحذر العبث بالحصى أو غيره، وإذا سلم عليه أحد أشار إليه ولم يتكلم، وإن وضع يده في يده إذا مدها من غير كلام فلا بأس كما تقدم، ويعلمه بعد انتهاء الخطبة أن هذا لا ينبغي له، وإنما المشروع له إذا دخل والإمام يخطب أن يصلي ركعتين تحية المسجد ولا يسلم على أحد حتى تنتهي الخطبة، وإذا عطس فعليه أن يحمد الله في نفسه ولا يرفع صوته (12 / 410)
    32 - في بعض المساجد في أنحاء كثيرة من العالم الإسلامي تتلى آيات من القرآن الكريم بمكبرات الصوت وذلك قبل صلاة الجمعة فما الحكم ؟
    لا نعلم لذلك أصلا لا من الكتاب ولا من السنة ولا من عمل الصحابة ولا السلف الصالح رضي الله عن الجميع ويعتبر ذلك حسب الطريقة المذكورة من الأمور المحدثة التي ينبغي تركها؛ لأنه أمر محدث . ولأنه قد يشغل المصلين والقراء عن صلاتهم وقراءتهم (12 / 413)
    33 - جاء في قراءة سورة الكهف يوم الجمعة أحاديث لا تخلو من ضعف، لكن ذكر بعض أهل العلم أنه يشد بعضها بعضا وتصلح للاحتجاج، وثبت عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه كان يفعل ذلك . فالعمل بذلك حسن؛ تأسيا بالصحابي الجليل رضي الله عنه . وعملا بالأحاديث المشار إليها . لأنه يشد بعضها بعضا ويؤيدها عمل الصحابي المذكور، أما قراءتها في ليلة الجمعة فلا أعلم له دليلا وبذلك يتضح أنه لا يشرع ذلك (12 / 415) (24 / 385)(25 / 196)


    [1]- رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين) برقم (4692، 5096)، ومالك في (الموطأ) في (النداء للصلاة) برقم (163).
    [2]- أخرجه البخاري في (الجمعة) برقم (882) واللفظ له ومسلم في (الجمعة) برقم (845).

  20. #80
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,607

    افتراضي رد: الاختيارات الفقهية

    كتاب الصلاة

    باب صلاة العيدين:
    1- صلاة العيد فرض كفاية عند كثير من أهل العلم، ويجوز التخلف من بعض الأفراد عنها، لكن حضوره لها ومشاركته لإخوانه المسلمين سنة مؤكدة لا ينبغي تركها إلا لعذر شرعي. وذهب بعض أهل العلم إلى أن صلاة العيد فرض عين كصلاة الجمعة، فلا يجوز لأي مكلف من الرجال الأحرار المستوطنين أن يتخلف عنها، وهذا القول أظهر في الأدلة وأقرب إلى الصواب. ويسن للنساء حضورها مع العناية بالحجاب والتستر وعدم التطيب؛ لما ثبت في الصحيحين عن أم عطية رضي الله عنها أنها قالت: (أمرنا أن نخرج في العيدين العواتق والحيض ليشهدن الخير ودعوة المسلمين وتعتزل الحيض المصلى)[1](13 / 7)
    2 - صلاة العيد إنما تقام في المدن والقرى، ولا تشرع إقامتها في البوادي والسفر، هكذا جاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يحفظ عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم أنهم صلوا صلاة العيد في السفر ولا في البادية . وقد حج حجة الوداع عليه الصلاة والسلام فلم يصل الجمعة في عرفة وكان ذلك اليوم هو يوم الجمعة، ولم يصل صلاة العيد في منى. وفي اتباعه صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم كل الخير والسعادة (13 / 9)
    3 - صلاة العيد وصلاة الجمعة من الشعائر العظيمة للمسلمين، وكلتاهما واجبة، الجمعة فرض عين، والعيد فرض كفاية عند الأكثر، وفرض عين عند بعضهم، واختلف العلماء في العدد المشترط لهما، وأصح الأقوال أن أقل عدد تقام به الجمعة والعيد ثلاثة فأكثر، أما اشتراط الأربعين فليس له دليل صحيح يعتمد عليه. (13 / 12)
    4 - إذا وافق العيد يوم الجمعة جاز لمن حضر العيد أن يصلي جمعة وأن يصلي ظهرا؛ لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في هذا، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه رخص في الجمعة لمن حضر العيد وقال: (اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شهد العيد فلا جمعة عليه)[2] ولكن لا يدع صلاة الظهر، والأفضل أن يصلي مع الناس جمعة، فإن لم يصل الجمعة صلى ظهرا. أما الإمام فيصلي بمن حضر الجمعة إذا كانوا ثلاثة فأكثر منهم الإمام، فإن لم يحضر معه إلا واحد صليا ظهرا (13 / 13)



    [1]ـ رواه البخاري في (الحيض) باب شهود الحائض العيدين برقم (324) , ومسلم في (العيدين) باب ذكر
    إباحة خروج النساء في العيدين برقم (890) .

    [2] ـ رواه ابن ماجة في (إقامة الصلاة والسنة فيها) باب ما جاء فيما إذا اجتمع العيدان في يوم برقم (1311) .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •