إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 97

الموضوع: إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    207

    افتراضي إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)

    إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    المقدمة:
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده , محمد بن عبدالله , وعلى آله وصحبه ومن والاه واهتدى بهُداه إلى يوم يُبعثون.

    وبعد,,,

    اسم الكتاب:
    "" رشّ البرد شرحُ: الأدب المُفرد"" للإمام البُخاري رحمه الله.

    اسم المؤلّف:
    الشيخ الدكتور/ محمّد لُقمان السلفي.

    التعرفة بالكتاب المشروح "الأدب المُفرد":
    هذا الكتاب لأمير المؤمنين في الحديث ( أبي عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري) رحمه الله.
    وقد جمع فيهِ الفضائل والآداب التي لا يستغني عنها أي بيت ويفتقر إليها كلّ مسلم في حلِّه وترحاله , في بيته , وبين أهلهِ وجيرانه , وفي جميعِ علاقاته العائلية والاجتماعية.

    وقد وصفه صاحب " فضل الله الصمد " الشيخ الجيلاني بقوله:
    إنّ كتاب الأدب المُفرد لأمير المؤمنين في الحديث , طبيب عِلله في القديم والحَديث , حافظ الإسلام والمُسلمين شيخُ الفقهاء المحدّثين , الإمام الهُمام أبي عبدالله محمّد بن إسماعيل البخاري تغمده الله بفضله الجاري , مما قد كَثر نفعه , فإنّه مع صِغر الحجم وغزارة العلم لا يُوجد شبهه . حوى من الآداب الفاضلة والأخلاق الكاملة ما ورد عن سيّد الأنبياء , ومن خِيرة أصحابه العُظماء , ومن تبعهم من العُلماء الأتقياء , فهو مِن أحسنِ ما أُلِّف , وألطف ما صُنّف , وأحكم ما رُصف , وأجدر ما يُرغب فيه ويُحرصُ عليه, لكن الطالب لا يعرف قدره ببداهة النظر وإن كانَ فطناً ذكياً, وقلّ من يلتقط ما فيهِ من حكمٍ عالية ودُررٍ عالية.

    ثمَّ أذكر الخاطرة التي قادت المؤلِّف الشيخ الدكتور / محمد لُقمان السلفي لشرح كتاب "الأدب المُفرد " بقوله:
    قد اقتنيت نُسخة من "فضل الله الصمد " للشيخ الجيلاني منذُ سنوات كثيرة وكنت أعود إليه من وقت لآخر إذا احتجت إلى أحاديث وآثار الصحابة في الآداب الإسلامية , فكُنت كلّما أقرأ فيه , ينتابني شعور بأن الكتاب بحاجة إلى شرحٍ متوسط الحجم واضح البيان يذكر فيه الفوائد والأحكام المُستفادة من الحديث , مع بيان معاني الكلمات التقي قد يصعبُ فهمها على القارئ , حتّى تسهُل الاستفادة منه , وتعمّ الفائدة.

    عِرفان مؤلِّف "رش البرد" الشيخ الدكتور / محمد لٌقمان السلفي بالجميل وذلك:
    حينَ شكر المؤلِّف من استعان عليهم بعد الله وأوّلهم الشيخ/ محمد رحمة الله السلفي , الأستاذ في جامعة الإمام ابن تيمية الذي بحث عن مصادر الشرح وجمع بعض المواد الأوليّة له حسب قُدرته العلمية.
    وثانيهم فضيلة الشيخ / محمد خورشيد المدني (نائب رئيس الجامعة المذكورة سابقاً) الذي رتّب تِلك المواد على ما كانت عليه.

    أمّا بالنسبة لتخريج الأحاديث والآثار الواردة في الكتاب والحُكم عليها بالصحّة والضعف فقد قال المؤلّف:
    فقد كفى الله عبده الضعيف هذا , المُتذلل في جنابه , المُعترف بعلمه الضحل , بعمل شيخه العلاّمة / محمد ناصر الدين الألباني "رحمه الله" , فذيّلت كلّ حديثٍ وأثر , بما حرّره يراعه البارع المُحنّك في مجال التخريج وبيان درجات الأحاديث فجزى الله شيخنا منّي بأحسنَ ما يُجازي بهِ عباده الصالحين.

    فكرتي وعملي " من الكتاب "بإذن الله:
    1/ إنّ مبحثي قائم على انتقاء الأحاديث التي أرى أنّ فقهها يخفى على العامّة وأوساط الناس ولا يكفي فهمها ظاهراً , بل يجب طرح فهم العُلماء لها,ومعرفة ما استنبطوهُ منها من مسائل أو فوائد ونُكات , ونقل صعب الكلمات من كتاب " رش البرد شرح : الأدب المفرد".
    2/ سيكون بإذن الله لمبحثي تسلسل رقمي أذكره ومن ثم أذكر تسلسل الكتاب , ليسُهل للقارئ الرجوع للحديث أو الأثر .
    3/ سأدوّن ملاحظاتي وتعليقاتي على ما أريد التنبيه عليه .
    4/ سأنزّل المبحث بإذن الله على شكل أجزاء , بحسبَ ما يوفقني الله له.

    هدفي من ذلك:
    1/ أتمنّى أن يكونَ هدفي الأسمى الإخلاص لله بنشر هذا العلمِ المبارك , سائلاً الله الإخلاص في القول والعمل.
    2/ تعميق الفكر بمعرفة فقه الحديث بحسب فهم العلماء.
    3/ تنوير عقولُ المسلمين وتطوير أذهانهم بهذا الطرح.
    4/ تسهيل الحصول على معلومات قيّمة لكل مسلمٍ ومسلمة.

    للعلم والإحاطة:هذا المبحث يكون أوّل من يحظى به هو منتدى الزاخر , كعرفان وشكر لما قدّم لي هذا المنتدى من طاقم إداري وطاقم إشرافي وأعضاء من خيرٍ كثير ومعروفٍ لا يُنسى على الصعيد الثقافي والصعيد الأخوي الوطيد , وبعد ذلك سيتم بإذن الله نشر هذا المبحث بالشكل الذي أرى أنّ بهِ تعمّ الفائدة ولذا أقول أن (حقوق نشر المبحثِ محفوظة) .

    وقد أسميتُ هذا المبحث:
    إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)

    ملاحظة بالغة الأهمية:
    يُمنع منعاً باتاً على الأعضاء وضع ردودهم قبل أن يتم تنزيل المبحث كاملا وأكتب "تم بحمد الله",وذلك حتّى لا يفقِد المبحثُ التسلسل المنشود ليكتمل معنىً ومبنى , وبعد ذلك أستقبل الردود بإذن الله على الرحب والسعة, ومن لديه قبل انتهائي من تنزيل المبحث أي ملاحظة أو تعليق أو استفسار أو اقتراح فليراسلني على الرسائل الخاصة, وسأترك فرصة قبل التنزيل لذلك, وهذه الفرصة تبدأ من الآن.

    الخاتمة:

    لا يخلوا أيّ عملٍ بشريٍ من النقص , وحسبي أنّي أردت الخيرَ ما استطعت, فإن كان ما عملتُ صواباً فمن الله وأمّا النقص والخطأ والزلل فمن نفسي والشيطان, وصلّي اللهم وسلّم على نبيّك محمدٍ عليهِ أفضل الصلاة وأتم السلام

    فكرة وإعداد الفقير إلى الله /

    سهيل عمر عبدالله سهيل الشريف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(1) رقم الحديث في الكتاب(1)

    حدّثنا أبو الوليد قال: حدّثنا شُعبة قال: الوليد بن العيزار أخبرني قال:
    سمعتُ أبا عمرو الشيباني يقول : حدّثنا صاحب هذه الدار –وأومأ بيده إلى دار عبدالله- قال سألت النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم : أيُّ العمل أحبُّ إلى الله عز وجلّ ؟ قال، "" الصلاةُ على وقتها"" . قلتُ ثمّ أي؟قال:""برُّ الوالدين"". قلت ثمّ أي؟ قال:"ثمّ الجِهاد في سبيل الله"" قال: حدّثني بهنَّ ولو استَزدتُهُ لزادني.


    تخريج الحديث:

    أخرجهُ المصنّف في الأدب , بابُ البرِّ والصلاة (5970), ومسلم في الإيمان , باب بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال (137-140)

    فقه الحديث:
    1/ الحثُّ على المحافظة على الصَلوات في أوقاتها .
    2/ فضلُ تعظيم الوالدين.
    3/ جواز استعمال (لو) لقولهِ ""ولو استزدتُهُ لزادني.
    4/ إيراد الجواب على حسب اختلاف الأحوال والأشخاص هو الأنسب.
    5/ ثبوت تعظيم الصحابة للرسول صلى الله عليهِ وسلّم لتوقُّفهم عن كثرةِ سؤاله.
    6/ حُسن المراجعة في السؤال.
    7/ فيه صبرُ المُفتي والمعلّم على السائل والمتعلِّم.




    ملاحظتي وتعليقي:
    1/أنّ كثير من الناس يجهل حُكم استعمال (لو) وهذه فائدة عظيمة نستطيعُ إضافتها إلى ثقافتنا.
    2/أن كثيراً من الناس وخاصةٍ ممن يعملون في مجال التعليم, ليس عندهم صبر على الطُلاّب, مما يجعل في عملهم تقصيراً , سواءً في أداء الرسالة العلمية أو أداء الرسالة الأخلاقية لكونهم أسوةً لطُلاّبهم , ولو تعلّموا الاحتساب والصبر في التعليم لارتقوا إلى ما يُحبّه الله.


    انتهى.


    ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)


    رقم الحديث في مبحثي(2) رقم الحديث في الكتاب(3)

    حدَّثنا أبو عاصم , عن بَهْزِ بن حكيم , عن أبيه عن جدِّه , قلتُ : يا رسولَ الله ! من أَبَرُّ ؟ قال : "أمّك". قلتُ : من أَبَرُّ ؟ قال : "أمّك". قلتُ : من أَبَرُّ ؟ قال : "أمّك". قلتُ : من أَبَرُّ ؟ قال : " أباك ثمَّ الأقربَ فالأقرب""

    تخريج الحديث:
    حسن , أخرجه أحمد (5/2) , وأبو داود في الأدب , باب برِّ الوالدين (5139) , والترمذي في البر والصِلة , باب ما جاء في برِّ الوالدين (7981) , وانظر الإرواء (837,و2170)

    فِقه الحديث:
    1/ وجوب برّ الوالدين وتحريم عقوقهما.
    2/ تقديم رضا الأم على رضا الأب . والأمُّ تُفضّل في البِرِّ على الأب ثلاثُ مرّات لأنّها تحمل تعب الحمل ومشّقة الوضعِ ومحنة الرِّضاع.
    3/ الحثُّ على برِّ الأقارب حسبَ ترتيبهم في القُرب.


    ملاحظتي وتعليقي:

    1/ مالفتَ انتباهي ويجدُر بهِ التنبيه في الفقرة الثانية من فقهِ الحديث , هو مسألة التعليل من تفضيل برُّ الأم على برِّ الأبِ.
    2/ قد يحتار الإنسان الواصل لرحمه في التقديم في مسألة صِلة الرّحم ,وبفقه هذا الحديث يخرجُ من هذه الحيرة.


    انتهى.


    ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(3) رقم الحديث في الكتاب(4)

    حدّثنا سعيد بنُ أبي مريم قال: أخبرنا محمّد بن جعفر بن أبي كثير قال: أخبرني زيد بن أسلم, عن عطاء بن يسار , عن ابن عبّاس , أنّه أتاهُ رجلٌ فقال : إنّي خطبتُ امرأةً , فأبت أن تنكحني , وخطبها غيري, فأحبّت أن تنكحه , فغِرتُ عليها فقتلتُها, فهل لي من توبة؟ قال : أمُّك حيّة ؟ قال : لا . قال : تُب إلى اللهِ عزّ وجلّ , وتقرّب إليه ما استطعت . فذهبتُ , فسألتُ ابن عبّاس : لِمَ سألته عن حياةِ أمّه ؟ فقال :"إنّي لا أعلمُ عملاً أقربُ إلى الله عزّ وجلّ من برِّ الوالدة"

    تخريج الحديث:صحيح , أخرجهُ البيهقي في الشعب (7313), وانظر الصحيحة تحت حديث 2799).

    فِقه الحديث:
    1/ جواز خِطبة الرجل امرأةً يُريد زواجها.
    2/ إنكار المخطوبة الزواج معه إن لم ترضَ بهِ.
    3/ قد يهيج غضب الرجل لمُشاركة الغير في المحبوب.
    4/ يُنصح القاتل بالتوبة النصوح والتقرّب إلى الله ما استطاع.
    5/ برُّ الأم يقرّب الإنسان العاصي إلى الله تعالى أكثر من الطاعات الأخرى.

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ ولعلّي أكتفي بالتنبيه على الفقرة رقم (5) في فقه الحديث , أن أفضل ما يقرّب المُسلم إلى الله بعد سلامة العقيدة هو برّ الأم , وهذه الفائدة يجب نشرها خاصة عند الدُعاة والمهتمّين بهداية الناس هِداية الإرشاد , أن ينشروا هذه الفائدة عند الراغبين في سُرعة التقرّب إلى الله جلّ وعلا , وبرُّ الأم من أعظم الأسباب التي تقودُ المُسلم لهداية التوفيق التي تُعدّ من أعظم النِعم التي يُنعمها الله للإنسان .

    انتهى.

    ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(4) رقم الحديث في الكتاب(10)


    حدّثنا قَبيصةُ قال:حدّثنا سفيان , عن سهيل بن أبي صالح , عن أبيه , عن أبي هريرة , عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال:" لا يَجْزي ولدٌ والده , إلّا أنْ يجدَه مملوكاً فيشتريَه فيُعتقه".

    تخريج الحديث:
    أخرجهُ مسلم في العِتق , باب فضل عِتق الوالد (25-26)



    فِقه الحديث:
    1/ شِراء الوالد واجبٌ على الولدِ المُستطيع حتّى يُعتق.
    2/العِتق يحصُل بمجرّد المُلك للأقارب.
    3/ الولد لا يؤدّي حق والدهِ المملوك إلّا أن يُعتقه بعد شِرائه.
    4/عِظم حقِّ الوالدين في الإسلام.

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ وهُنا أكتفي بالتنبيه على الفقرة رقم (1) من فقه الحديث , في مسألة وجوب شراء الولد القادر أباهُ لإعتاقه , حيثُ أنّ الوالد سببٌ في وجود الولد في هذه الدنيا , لذلك يجب على الولد أن يكون سبباً لإيجاد والده في عالم الحُريّة.
    انتهى.


    ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(5) رقم الحديث في الكتاب(13)


    قال: وحدّثنا أبو نعيم قال : حدّثنا سُفيان , عن عطاء بن السائب , عن أبيه , عن عبد الله بن عمرو قال : جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلّم يُبايعهُ على الهجرة , وتركَ أبويه يبكيان , فقال : " ارجعْ إليهما , وأضحكهما كما أبكيتَهما"


    تخريج الحديث:
    صحيح أخرجه أحمد (2/198) أبو داود في الجهاد , باب في الرجل يغزو , وأبواه كارهان (2528) , والنسائي في البيعة , باب البيعة على الهِجرة (4174) , وابن ماجه في الجِهاد , باب الرجل يغزو وله أبوان(2782) . وانظر (الإرواء (5/20).

    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    وأضحكهما : من الإضحاك أي : بِدوام صُحبتكِ معهما.

    فِقه الحديث:
    1/ إذا لم يكن الجِهاد فرضَ عين فلا يجوز الخروج بدون الاستئذان من الأبوين.
    2/ عدم مُبايعة النبي صلّى الله عليه وسلّم دليل على أنّ هذا الرجل كان متطوعاً.
    3/ مراعاة النبي صلى الله عليه وسلّم للوالدين وتأكيد إرضائهما.
    4/ فضل برِّ الوالدين وتعظيم حقهما وكثرةُ الثوابِ على برّهما.



    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ أُشير إلى التأصيل العظيم في الفقرة (1) من فِقه الحديث في باب الجهاد , والذي بسبب جهلِه , خرج الكثير من الشباب تحتَ مسمّى الجِهاد , بدون إذن ولي أمره , وترك أبوين يُعانيان أنواع الألم بسبب هذا الابن الجاهل الأهوج الذي أخطأ الخير والصواب.
    انتهى.


    ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(6) رقم الحديث في الكتاب(16)

    حدّثنا محمد بن سلام قال : أخبرنا جرير , عن عبد الملك بن عُمير , عن ورّاد –كاتب المُغيرة بن شُعبة- قال: كتبَ مُعاوية إلى المُغيرة : اكتبْ إليّ بما سمعتَ من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. قال ورّاد : فأملى علي وكتبتُ بيدي : إنّي سمعتُه :" ينهى عن كثرة السؤال , وإضاعةِ المال , وعن قيلَ وقال"

    تخريج الحديث:
    أخرجه المصنّف في الأدب , باب عقوق الوالدين من الكبائر(5975)ومسلم في الأقضية , باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة...(44-45)

    ِفقه الحديث:
    1/ تحريم المُجادلة والأسئلة التي لا فائدة فيها ولا يترتّب عليها أي نفع أو دفع ضر.
    2/ النهي عن التبذير وإضاعة المال.
    3/ النهي عن التحديث عن كلّ ما يسمعه الإنسان من غير أن يتأكد من صحّته.

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ لنعي جيّداً الفِقه الموجود في الفقرة (1) من فقه الحديث, حيثُ أن الجدل أصبح ظاهرة في مجتمعنا في ما لا يُفيد,أو لمجرّد الكسب المادي الإعلامي الخبيث , وأضربُ مثالاً على ذلك ليس للحصر , كالجدل السخيف في لعبة الكُرة .
    2/ وهنا أُشير إلى الفقرة (3) من فقه الحديث , حيث أنّنا بزمن انتشر فيه حديثُ الإشاعة , بين مختلقٍ لها وناشرٍ لها ومستقبلٍ لها , حتى يبلغُ كذب هذا الحديث الآفاق, نسأل الله السلامة.

    انتهى.


    ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(7) رقم الحديث في الكتاب(17)


    حدّثنا عمرو بن مرزوق قال : أخبرنا شُعبة عن القاسم بن أبي بزّة , عن أبي الطُّفيل , قال : سُئل علي : هل خصّكم النبي صلى الله عليه وسلّم بشيءٍ لم يخصّ بهِ الناس كافة؟ قال ما خصّنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم بشيءٍ لم يخُصّ بهِ الناس , إلّا ما في قِراب سيفي , ثمّ أخرج صحيفةً فإذا فيها مكتوبٌ " لَعنَ اللهُ من ذبح لغير الله , لعن الله من غير منارَ الأرض , لعن الله من لعن والديه , لعن الله من آوى مُحدثاً "

    تخريج الحديث:أخرجه مسلم في الأضاحي , باب تحريم الذبح لغير الله ...(44-45).

    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    مَنار :جمع منارة وهي علامة الأراضي التي يتميّز بها حدودها.
    مُحدثاً:من يأتي بفساد في الأرض , ويكون معنى الإيواء فيه , الرضا به والصبر عليه , فإنّه إذا رضي الإنسان بالبدعة وأقرّ فاعلها ولم يُنكرها عليه , فقد آواه.




    ِفقه الحديث:
    1/بداية تدوين السُنّة مُنذ عهد الرسول صلى الله عليهِ وسلّم.
    2/ حُرمة الذبح لغير الله سواء كان الذبحُ للصنم أو للصليب أو للكعبة أو للنبي , أو لأي مخلوق.
    3/حُرمة السيطرة على أرض الغير واغتصابها.
    4/من عقوق الوالدين تعريضهما للسب والإهانة من الغير.
    5/من تسبب في فعلٍ كان كفاعلهِ خيراً أو شراً.
    6/ حُرمة حماية الخُرافيين والمبتدعين وعدم الإنكار على إحداثهم شيئاً في الدين.

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ما أشارت له الفقرة رقم (1) في فِقه الحديث , هي معلومة تاريخية شرعية , وهي مفيدة جداً , وخاصة عند من يحبّون انتقاء الأسئلة الثقافية أو حلّها, ويكون السؤال : متى بدأ تدوين السُنّة النبوية؟.
    2/وأنبّه هُنا عن ما أشارت إليه الفقرة (2) من فِقه الحديث , حيثُ انتشر في عالمنا الإسلامي بشكل عام ظاهرةُ الذبح لغير الله ولكن بطريقة شيطانية , تزّعمها المتصوّفة والسحرة والمُشعوذين ومن يُسمّون أنفسهم بالأطباء الروحانيين كاسمٍ تحسينيٍ لشرّهم , ثمّ يُطالبون المرضى أو المغرّر بِهم بالإتيان بالذبيحة , كسبب لجلب العِلاج , ويقولون تارة أنّ الذبح للملائكة وتارةً أنّ الذبح لله ,وهذا إظهار لخِلاف الباطن ,ويبررون أنّها من القُرب التي هي سببٌ في العِلاج , وهي في حقيقة الأمر ذبحٌ للجنّ والشياطين , واستدراجٌ شيطانيٌ مُتقن لاستدراج ضُعفاء الإيمان للوقوع بهم في حبائل الشِرِك بالله .نسأل الله السلامة.
    3/وأمّا ما أشارت لهُ الفقرة رقم (3) من فِقه الحديث , فمعلومٌ أنّ هناك من يقودهم الطمع إلى تغيير مَنارِ الأرض لتوسيع أرضه , أو الاغتصاب الكلّي لما لا يملك والمُجابهة من أجل ذلك , وهو لا يعلَم أنّ اللعنة حلّت عليه.
    4/أمّا الخطر العظيم الذي أشارت إليه الفقرة (4) من فِقه الحديث , لعلّ الطامّة في هذا الزمن فيما يخصّ هذا الجانب ,أنّه أصبح لعن الوالدين منُتشرٌ, وليتهُ اقتصر على باب السب , بل تعدّى لأن يكون من باب المِزاح أو الإعجاب , كأن تنعت ذكياً فتقولُ عنهُ (ملعون الوالدين ليس هيّناً) وللعاقل أن يبكي على هذا الجَهل وعلى هذه الوقاحة.
    5/ أختم بأن كثيراً من الناس بسبب عدم فقههم للفقرة رقم (6), وعدم فقههم بمعنى الإيواء قد أوقعهم في شَرَكِ المحظور , حيثُ أنّ إيواء المُحدث هو رضاءٌ بمنكره , فقد يرى الإنسان المُحدِث وإحداثه ويتساهل في التبليغ عنه أو يتكاسل في ذلك ولا يعلم أنّه بفعله قد آوى المُحدِث,أو من يُقدّم الجوانب العاطفية والعُرفية والقبلية على الجوانب الدينية , في مسألة إيواء المُحدِث , لذا يجب معرفة من المُحدث ؟ وما هو فِقهُ الإيواء ؟ وذلك خوفاً من أن تحِلّ اللعنة . نسأل الله السلامة.


    انتهى.


    ملاحظة:( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة) .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(8)رقم الحديث في الكتاب(24)
    حدّثنا مُحمّد بن يوسف قال : حدّثنا إسرائيل قال: حدّثنا سِمَاك , عن مُصعب بن سعد , عن أبيه سعد بن أبي وقاص قال نزلت فيّ أربعُ آياتٍ من كتاب الله تعالى: كانت أمّي حلفت , أن لا تأكل ولا تشرب , حتّى أُفارق محمد صلى الله عليه وسلم , فأنزل الله عزّ وجلّ ( وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ) <لقمان :15> . والثانية : إنّي كنتُ أخذتُ سيفاً أعجبني , فقلتُ : يارسول الله ! هب لي هذا . فنزلت ( يسئلونك عن الأنفال ) <الأنفال :1> والثالثة : أنّي مرضتُ فأتاني رسول الله صلى الله عليهِ وسلّم , فقلتُ: يارسول الله! إنّي أُريدُ أن أقسِم مالي , أفأُوصي بالنّصف ؟ فقال : "لا" . فقلتُ: الثُلُث ؟ فسكت , فكان الثُلثُ بعدهُ جائزاً. والرابعة : إنّي شَربتُ الخمر مع قومٍ من الأنصار , فضربَ رجلٌ منهم أنفي بِلحييْ جمل , فأتيتُ النبيّ صلى الله عليهِ وسلّم فأنزل الله عزَّ وجلّ تحريم الخمر.


    تخريج الحديث:
    أخرجهُ مُسلم في فضائل الصحابة , باب فضل سعد بن أبي وقّاص (43_44).


    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    أربع آيات : المُراد بها الأحكام , أو يُقال إنّ ذلك من قبيل التغليب , لأن تحريم الزِيادة عن الثُلث في الوصيّة ثابتة بالسنّة لا بالقُرآن.
    الأنفال : جمع نفل ومعناهُ الزيادة , ويُطلق على الغنيمة لأنّها زائدةٌ على أصل المقصد , وهو إعلاء كلمة الله.
    بِلحييْ جمل : اللحي: منبت اللحية من الإنسان وغيرِه.

    ِفقه الحديث:
    1/ الحثّ على طاعة الوالدين في غيرِ معصية .
    2/ فضل البرّ والإحسان مع الوالدين المُشركين.
    3/ فضلُ الأمّة المُحمّدية على سائر الأمم بأن الغنيمة قد أُحلّت لها دون غيرها.
    4/ استحباب زِيارة المريض.
    5/ تواضع النبي صلّى الله عليهِ وسلّم بأنّه كان يهتمّ بعيادة المرضى اهتماماً بالغاً.
    6/ عدمَ جواز الزِيادة على الثُلث في الوصيّة .
    7/ إن الخمر حرامٌ وفيهِ مفاسد عظيمة وأضرار جسيمة.


    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ما أشارتْ له الفقرة (3) من فِقه الحديث , في خصوصيّة لأمّة محمّد عليهِ الصلاة والسلام , وهذا من دَواعي سُرور المُسلم ومن مُحفّزاته لأن يكون متّبعاً خير اتباع لهدي دينِ هذه الأمّة العظيمة, وهذه الخصوصيّة تُضاف كمعلومة ثقافية لمن يحرصون على جمع المعلومات الثقافية المُفيدة.
    2/ أنبّه على ما أشارت إليه الفقرة (5) من فِقه الحديث , على الحُكّام ومن هم في مناصب عُليا بالاهتداء بهدي النبي صلّى الله عليه وسلّم في تواضعه وذلك بمواساة المرضى , رُغم مشاغله في الدعوة , ورُغم صعوبة مهمّته , وعِظم مسؤوليته , لكن ذلك لم يمنعه من استقطاع وقتٍ من وقتهِ المُباركِ الثمين, في عيادة المرضى ومواساتهم والسعي للتخفيف من عنائهم.
    وأهمس ببيتٍ أحفظه :

    كانوا وكنّا ولســنا مثلهم أبداً
    هل يستوي الذهبُ الإبريزُ بالهللِ


    انتهى.

    ملاحظة:( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(9)رقم الحديث في الكتاب(25)

    حدّثنا الحميديّ قال: حدّثنا ابن عيينة , قال : حدّثنا هشام بن عُروة قال: أخبرني أبي قال: أخبرتني أسماء بنت أبي بكر قالت : أتتني أمّي راغبةً في عهد الرسول صلى الله عليهِ وسلّم , فسألت النبي صلّى الله : أصِلُها؟ قال : "نعم" . قال ابن عيينة فأنزل الله عز وجلّ فيها : ( لا ينهاكم اللهُ عن الذين لم يُقاتلوكم في الدين ).<الممتحنة:8>.

    تخريج الحديث:
    أخرجه المُصنّف في الأدب , باب صِلة الوالد المُشرك (5978) , ومسلم في الزكاة , بابِ فضل النفقة على الأقربين...(49-50).

    ِفقه الحديث:
    1/جَواز صلة القريب المُشرك إن لم يكن من المُقاتلين ضد المسلمين.

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/وهُنا تتبيّن حِكمة الإسلام حيثُ أنّ صِلة القريب المُشرك قد تكون من أفضل السُبل التي تدعوه إلى الإسلام , والصلة وحدها داعيةٌ له , لأنّ بِها يتبيّن خُلق الإسلام الرفيع.
    انتهى.


    ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(10)رقم الحديث في الكتاب(26)

    حدّثنا موسى قال : حدّثنا عبدالعزيز بن مُسلم , عن عبدالله بن دينار قال: سمعتُ ابن عمر يقول :رأى عمر رضي الله عنه حلّة سِيَراء تُباعُ , فقال يارسول الله! ابتعْ هذه , فالبسها يوم الجُمعة , وإذا جاءك الوفود. قال: " إنّما يلبسُ هذه من لا خلاق له". فأُتيَ النبي صلّى الله عليه وسلّم منها بحُلل , فأرسل إلى عمر بحُلّةٍ . فقال : كيف ألبسها وقد قُلت فيها ما قُلت ؟ قال : " إنّي لم أُعطِكَهَا لتلبسها , ولكن تَبيعها أو تكسُوها".
    فأرسل بها عُمر إلى أخٍ لهُ من أهل مكة , قبلَ أن يُسلم.

    تخريج الحديث:أخرجه المصنّف في الأدب , باب صِلة الأخ المُشرك (5981), ومسلم في اللباس والزينة , باب تحريم لِبس الحرير وغير ذلك للرجال(6).

    ِفقه الحديث:
    1/جواز البيع والشراء عِند باب المسجد .
    2/ تحريم الحرير على الرجال وإباحته للنساء , وإباحة إهدائه وإباحة أخذ ثمنه.
    3/جواز إهداء ثياب الحرير إلى الرجال لأنه لا يتعيّن لِبسها.
    4/جواز إهداء المُسلم إلى المُشرك ثوباً.
    5/استحباب لِبس أنفس الأثياب يوم الجُمعة والعيد وعِند لِقاء الوفود ونحوها
    6/جواز صِلة الاقارب الكُفّار والإحسان إليهم

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ تعليقاً على ما أشارت عليهِ الفقرة (1) من فِقه الحديث , أنّ هُناك من يضع قوانين جائرة تمنع البيع أمام المساجد مع أنّ ذلك شرعاً جائز , وإن قصد المانع المُحافظة على الجودة فيسعه أن يخرج من المنع إلى تكوين لجنة مُراقبة على الجودة , ونرى أموراً مُزرية ترتكبها البلدية في حق الباعة أمام المساجد , وإتلاف المواد أحياناً بشكلٍ مُهين أو مُصادرتها بدون وجه حق.

    3/ أما ما أشارت لهُ الفقرة (6,5,4,3,2)من فِقه الحديث , هي فوائد فقهية مُفيدة لكلّ مُسلم.

    انتهى.


    ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(11)رقم الحديث في الكتاب(27)

    حدّثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان قال: حدّثني سعد بن إبراهيم , عن حميد بن عبدالرحمن , عن عبدالله بن عمرو قال: قال النبي صلى الله عليه وسلّم : " منَ الكبائر أن يشتم الرجل والديه" . فقالوا: كيف يشتم؟ قال:"يشتُم الرجلَ , فيشتُم أباهُ وأمّهُ"

    تخريج الحديث:
    أخرجه المصنّف في الأدب , باب لايسبّ الرجل والديه (5973),ومسلم في الإيمان , باب بيان الكبائر وأكبرها (146).

    ِفقه الحديث:
    1/تحريم شتم الوالدين.
    2/من عقوق الوالدين تعريضها للسب والإهانة من قِبل الآخرين.
    3/ من تسبّب في فعلٍ كان كفاعلهِ خيراً أو شراً.
    4/هذا الحديث أصل في سدّ الذرائع , فما آل إلى فعل محرّم يُحرّم , وإن لم يقصد الحرام.




    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ أنبّه على ما أشارت عليهِ الفقرة رقم (4) من فِقه الحديث , حيثُ أنّ هذه قاعدة شرعيّة عظيمة ومهمّة , ولو فهمها الناس جيداً , كان فيها النفعُ والإجابة عن الكثير من تساؤلاتهم .

    انتهى.


    ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)


    رقم الحديث في مبحثي(12)رقم الحديث في الكتاب(32)

    حدّثنا معاذ بن فُضالة قال : حدّثنا هِشام , عن يحيى-هو:ابن أبي كثير- عن أبي جعفر, أنّه سمع أبا هُريرة يقول : قال النبي صلّى الله عليهِ وسلّم "ثلاثُ دعواتٍ مُستجابات لا شكّ فيهن : دعوة المظلوم , ودعوة المُسافر , ودعوة الوالدِ على ولده"

    تخريج الحديث:
    حسنٌ لغيره , أخرجه أبو داود في الصلاة , باب الدُعاء بِظهر الغيب (1536),والترمذي في البر والصلة , باب ما جاء في دعوة الوالدين (1905),وابن ماجه في الدعاء , باب دعوة الوالد(3862), ويشهد له حديث عقبة بن عمار عند أحمد (4/154),وانظر الصحيحة (596).


    ِفقه الحديث:

    1/ المظلوم لا تردّ دعوته مسلماً كان أو كافراً.
    2/ دعوة المُسافر مستجابة لأنه دُعاءه لا يخلوا من الرّقة.
    3/ أهم حقوق العِباد حق الوالدين وهما يستحقان التواضع من الولد وتوقيرهما . والتلطّف لهما بالقول والعمل حتى يدعو لأولادهِ دعاءً حسناً مُستجاباً عندَ الله.

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/أكتفي بالتعليق على الفقرة رقم (2) من فِقه الحديث , حيثُ أنّ التعليل من إجابة دعوة المُسافر هو أنّ دُعاءه لا يخلوا من الانكسار والرِقّة , وهذا السرّ يجب أن لا نتغافل عنهُ في باب الدُعاء لأنّه من أسرار الإجابة.


    انتهى.


    ملاحظة:( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(13)رقم الحديث في الكتاب(33)

    حدّثنا عيّاش بن الوليد قال: حدّثنا عبدالأعلى قال : حدّثنا محمّد بن إسحاق , عن يزيد بن عبدالله بن قُسيط , عن شرحبيل –أخي بني عبدالدار- عن أبي هُريرة قال : سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول " ماتكلّم مولودٌ من الناس في مهدٍ إلّا عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلّم وصاحب جُريج" قيل : يانبي الله! وما صاحبُ جريج؟ قال : " فإنّ جُريجاً كان رجلاً راهباً في صومعةٍ له , وكان راعي بقرٍ يأوي أسفل صومعته , وكانت امرأةٌ من أهل القرية تختلف إلى الراعي , فأتت أمّه يوماً فقالت : يا جريج! وهو يُصلّي , فقال – في نفسه , وهو يُصلي-: أمي وصلاتي؟ فرأى أن يُؤثر الصلاة , ثم صرخت بهِ الثانية , فقال في نفسه : أمي وصلاتي ؟ فرأى أن يُؤثر الصلاة , ثم صرخت به الثالثة , فقال : أمّي وصلاتي؟ فرأى أن يُؤثرَ صلاته , فلمّا لم يُجبها . قالت : لا أماتكَ الله ياجريج! حتى تنظرَ في وجهِ المومسات, ثم انصرفت. فأُتيَ الملكُ بتلك المرأةِ ولدت. فقال : ممَّن؟ قالت : من جُريج. قال: أصاحب الصومعة؟ قالت: نعم . قال:اهدِموا صومعته وأْتوني به , فضربوا صومعته بالفؤوس حتى وقعت , فجعلوا يدهُ إلى عُنقه بحبل , ثم انْطُلِقَ به , فمرّ به على المومسات , فرآهنَّ , فتبسّم , وهنّ ينظرنَ إليه في الناس . فقال الملكُ : ما تزعمُ هذه ؟ قال : ما تزعم ؟ قال : تزعم أنّ ولدها منك . قال : أنتِ تزعمين؟ قالت : نعم . قال : أين الصغير ؟ قالوا: هذا في حِجرها , فأقبل عليه . فقال : من أبوك ؟ قال: راعي البقر . قال الملك : أنجعلُ صومعتك من ذهب ؟ قال :لا . قال من فِضة ؟ قال : لا . قال : فما نجعلُها ؟ قال: ردّوها كما كانت . قال : فما الذي تبسَّمت ؟ قال : أمراً عرفتُهُ , أدركتني دعوة أمي , ثمّ أخبرهم".

    تخريج الحديث:
    أخرجه المصنّف في أحاديث الأنبياء , باب قول الله تعالى (واذكر في الكتاب مريم)(3436), ومسلم في البر والصلة , باب تقديم الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها (7/8).

    ِفقه الحديث:
    1/ عِظمُ بر الوالدين وتأكيد حقّ الأم وأن دُعائها مُستجاب.
    2/ إثبات كرامات الأولياء وهو مذهب أهل السُنّة , خلافاً للمُعتزلة.
    3/استحباب الوضوء للصلاة عند الدُعاء بالمهمات.
    4/ إن الوضوء كان معروفاً في شرعِ من قبلنا , فقد ثبت هذا الحديث في صحيح البُخاري "فتوضأ وصلَّى"




    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ مَعرفة من هُما اللذان تكلما في المهد.
    2/ إذا كانت استُجيبت الدعوة في هذا الرجلُ الصالح الذي لم يتعمّد العُقوق , فكيّف بالمقصّر المتعمّد للعقوق , فعلى الابن الحذرَ الحذرْ. من العقوق , وعلى الوالدين الحذرَ الحذرْ, من الدُعاء على أبنائهم.
    3/وتعليقاً على ما أشارت إليهِ الفقرة رقم (2) من فِقه الحديث , إذ أنّ شريعتنا أثبتت الكرامات لأولياء الله الصالحين ولم تُثبت المُعجزات لهم , فالمعجزات تخصُّ الأنبياء فقط ولا يدخل فيها الصالحون من الأولياء , ثمّ إنّ بعض الجماعات المُنتسبة للإسلام مع شدّة ضلالها كالمتصوِّفة , تُبالغ في جانب الكرامات , بل وتفتريها من وَحي خيالها الكاذب , وكذلك بعضُ السحرة حينما يفعلون أفعالاً خارقةً عن العادة يزعمون أنّها كرامات , فليتعلّم المُسلم , من هو الوليُّ الصالح؟ , وما معنى الكرامة؟ , حتّى لا يجرُّه كذِبُ الفجرة إلى ما لا يُحمد عُقباه من خللٍ في دينه وعقيدته , وحتّى لا يلتبسَ عليهِ الحقُّ بالباطل .
    4/ وإشارةً على ما أشارت عليه الفقرتين (3/4) من فِقه الحديث , أنبّه: أنّه على المُسلم التعلّم لكيفية اللجوء إلى الله أثناء وقوع المهمات , وفيهِ فضلُ الوضوء والصلاة, حيثُ أنّها من الأعمال المُسبِّبة للفرج والتي يلجأ بها الإنسانُ إلى ربّه.
    انتهى.


    ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(14)رقم الحديث في الكتاب(56)

    حدّثنا عبداللهُ بن صالح قال: حدّثني الليث قال: حدّثني عقيل , عن ابن شهاب قال : أخبرني أنس ابن مالك , أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: " من أحبّ أنْ يُبسط له في رزقه , وأن يُنسأ له في أَثرِه , فليصلْ رَحِمهُ"


    تخريج الحديث:
    أخرجه المصنف في الأدب , بابُ من بسط له في الرزق بصلة الرحم (5986), ومُسلم في البر والصلة , باب صلة الرحم , وتحريم قطيعتها (20).

    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    يُنسأ له في أثره : أي يؤخر له في أجله وعمره . قال الترمذي : يعني بهِ الزيادة في العمر.






    ِفقه الحديث:
    1/ صِلة الأرحام سببٌ لبسط الرِزق وسعته والبركة فيه .
    قال العلاّمة الألباني: ( كما أنّ الإيمان يزيد وينقص , وزيادته بالطاعة ونُقصانه بالمعصية وأنّ ذلك لا يُنافي ما كُتبَ في اللوح المحفوظ , فكذلك العُمر يزيد وينقص بالنظر إلى الأسباب فهو لا يُنافي ما كُتب في اللوح أيضاً, ولهذا جاء في بعض الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة أنّ الدُعاء يُطيل العُمر , وكذلك حُسن الخُلق وحُسن الجِوار).

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ من منّا لا يُريد طول العمر مع الرخاء المادّي ؟ فهي دعوة لسرٍّ من أسرار الثراء وطول العُمر.
    2/معرفة عدم التعارض بين زيادة العُمر ونقصه بسبب الصِلة مع ما كتبه الله في اللوح المحفوظ , لأن الله كتب الزيادة والنقص ,وهو أعلم بما هو كائن مع الإنسان من نفسه.
    3/ لنتأمل في قول العلاّمة الألباني ,وفي طريقة فِهم الحديث وحلّ استشكاله وعُمق عِلمه "رحمه الله " , وهذا من فِضل الله ثم العِلم ,ولِنتنبّه لِما أضافَهُ من فضلِ حُسن الخُلق وحُسن الجِوار.


    انتهى.


    ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)


    رقم الحديث في مبحثي(15)رقم الحديث في الكتاب(70)

    حدّثنا أبو اليمان قال : أخبَرنا شُعيب , عن الزهريّ قال : أخبرني عُروة بن الزبير , أنّ حكيمَ بن حِزام أخبره , أنّه قال للنبيّ صلّى الله عليه وسلّم , أرأيت أموراً كنتُ أتحنّث بها في الجاهلية , من صلةٍ , وعتاقةٍ , وصدقةٍ, فهل لي فِيها من أجر؟ قال حكيم : قال رسول الله صلّى الله عليهِ وسلّم " أسلمتَ على ما سَلَفَ مِنْ خيرٍ".

    تخريج الحديث:
    أخرجهُ المصنّف في الأدب , بابُ من وصل رحمه في الشِرك , ثم أسلم (5992), ومُسلم في الإيمان , باب بيان حُكم عمل الكافر إذا أسلم بعده (194-196).

    شرح معنى كلمة قد يجهلها البعض:
    أتحنّث : أتعبّد.
    أسلمتَ على ما سلفَ من خير : أي : اكتسبت طِباعاً جميلة وأنت تنتفعُ بتلكَ الطِباع في الإسلام وتكون تِلك العادة تمهيداً لكَ ومعونةً على فِعل الخير.


    ِفقه الحديث:
    1/ إنّ الكافر إذا فَعل أفعالاً جميلة ثمّ أسلم ومات عليها , يُجمع له ثواب الحسنات في الكُفرِ تفضّلاً من الله تعالى.

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ هذه المسألة المُشار إليها في الفقرة (1) من فِقه الحديث , يتبيّن فيها كرمُ الله جلّ وعلا , وفِيها التحفيز منهُ جلّ وعلا للتوبة , وأنّ هذا الكرم في باب التوبة من الكُفر , فما بالكم بالتوبة من المعصية؟.
    2/ وهذا الحديث ينبغي أن ينشره الدعاة والمهتمّين بالدعوة إلى الإسلام , لِما فيه من الترغيب على الهداية , فلا يكفي الدعوة بالترهيب فحسب , ومن وُجهة نظري أنّ الترغيب أنفعُ أثراً.


    انتهى.


    ملاحظة:( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)


    رقم الحديث في مبحثي(16)رقم الحديث في الكتاب(72)

    حدّثنا عمرو بن خالد قال: حدّثنا عتّاب بن بشير , عن إسحاق بن راشد , عن الزهريّ , قال : حدّثني محمد بن جُبير بن مُطعِم , أن جُبير بن مُطعِم أخبره , أنّه سمع عمر بن الخطّاب رضي الله عنهُ يقول على المِنبر : " تعلّموا أنسابكم , ثمّ صِلُوا أرحامكم , والله إنّه ليكون بينَ الرجل وبين أخيهِ الشيء , ولو يعلمُ الذي بينه وبينه من دَاخلة الرَّحم , لأوزعه ذلكَ عن انتهاكِه".

    تخريج الحديث:
    إسناده حسن , عِتاب بن بشير يُخطئ . وأخرجه ابن وهب في الجامع (15).

    ِفقه الحديث:
    1/ الحث على معرفة أسماء الأقارب حتّى يسهُل له الإحسان إليهم.
    2/ إنّ معرفة القرابة تمنع عن القطيعة والمعاملة السيّئة.






    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ وفي وقتنا الراهن قُطّعت الأرحام أيّما تقطيع , ولعلّ من الطُرق السهلة لمعرفة الأهل وأسمائهم وصِلة قرابتهم , الرجوع إلى كِبار السنّ من الأُسرة في ذلك.
    2/ إن صِلة الرحم لهُ نتائج إيجابية , ليس على الصعيد الديني فحسب , بل على شتّى الأصعدة الدُنيوية والاجتماعية , لذلك أُوصيكم ونفسي بالحرص على صِلة الأرحام ومعرفتهم والإحسان إليهم.


    انتهى.


    ملاحظة:( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)


    رقم الحديث في مبحثي(17)رقم الحديث في الكتاب(75)

    حدّثنا عمرو بن خالد قال : حدّثنا زُهير قال : حدّثنا عبدالله بن عثمان قال:أخبرني إسماعيل بن عُبيد , عن أبيه عُبيد , عن رِفاعة بن رافع , أنّ النبي صلّى الله عليهِ وسلّم قال لِعُمرَ رضي الله عنه :" اجمْع لي قومك ". فقالَ : جمعتُ لك قومي , فسمع ذلك الأنصار , فقالوا : قد نزلَ في قُريشٍ الوحي ,فجاء المستمعُ والنَّاظرُ ما يُقالُ لهم , فخرج النبي صلّى الله عليه وسلّم , فقام بين أظهُرهم . فقال : " هل فيكُم من غيركُم؟". قالوا : نعم , فينا حليفُنا, وابنُ أختِنا, ومَوالينا. قال النبي صلّى الله عليه وسلّم : " حليفُنا منّا , وابنُ أختنا منّا , ومَوالينا منّا , وأنتم تسمعون : إنّ أوليائي منكم المتّقون , فإنْ كنتم أولئكَ فذاك , وإلّا فانظروا , لا يأتي الناسُ بالأعمالِ يوم القيامة , وتأتونَ بالأثقال , فيُعرضَ عنكُم". ثمّ نادى فقال : " ياأيُّها الناس!-ورفع يديهِ يضعُها على رؤوس قُريش – أيّها الناس! إنّ قريشاً أهلَ أمانة , من بَغى بهم – قال زهير : أظنّه قال: العَواثر – كبّهُ الله لِمنخريه" يقولُ ذلك ثلاثَ مراتٍ.

    تخريج الحديث:
    حسنٌ لغيره , وهذا الإسناد ضعيف , لجهالة إسماعيل بن عُبيد (انظر الصحيحة 1688,والضعيفة 1716).أخرجه أحمد (4/340), والطبراني (4454-4545) , والحاكم (4/73). وله شاهد من مرسل الحكم بن عُيينة عند أبي يعلى (1576), وليس فيه ذِكر فضل قُريش , وورد ذلك من حديث عِند ابن عساكر في تاريخه (11/233), ولقوله : " ابن أخينا منّا وموالينا منّا" شاهد من حديث أنس عِند البُخاري (6761) و (6762).

    ِفقه الحديث:
    1/ إنّ الإنسان يكرم ويشرف بتقوى الله عزَّ وجلّ , وإن من كان تقياً كان كثير الخير في الدُنيا رفيع الدرجة في الآخرة.
    2/ فيه منقبة قُريش وأنّهم متّصفون بالصِدق والولاء وجديرون بالأخوّة والحبّ والولاء.
    3/ يجوز للمولى المُعتق أن ينسب نفسهُ للقبيلة التي اهتمت بإعتاقه أو إلى التي هو يعيشُ في كنفها وإشرافها , مع بيان صِفته الأصلية.
    4/ التقوى أفضل من الحسب والنسب والجاه والمال.

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ ما شدّني لنقل هذا الحديث , أنّه بعد إعتاق الملك فيصل "رحمه الله" لموالي القبائل , حصل خلطٌ عظيم , حيثُ اختلط في بعضِ القبائل الحابل بالنابل , وأصبح الكثير من الموالي يُخفي صِفته الأصلية ,وينتسب إلى القبيلة المعتقّة مباشرةً وكأنّه مِنها , وهذا لا يجوز شرعاً , بل إن أراد الانتساب يجب عليه , تبيين صِفتهُ الأصلية, وإذا هو أخفى ذلك , يجب على أفراد القبيلة المُنتسب لها تبيين ذلك.


    انتهى.


    ملاحظة:( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(18)رقم الحديث في الكتاب(85)


    حدّثنا موسى قال : حدّثنا مهدي بن ميمون قال : حدّثنا ابن أبي يعقوب , عن ابن أب نُعم قال:كنتُ شاهداً ابْن عمر , إذ سألهُ رجلٌ عن دم البعوضة ؟ فقال : ممّن أنت ؟ فقال: من أهل العراق . فقال : انظُروا إلى هذا , يسألني عن دمِ البعوضة , وقد قتلوا ابْن النبي صلّى الله عليهِ وسلّم , سمعتُ النبي صلّى الله عليهِ وسلّم يقول " هم رَيْحَانَيَّ مِنَ الدُّنيَا".


    تخريج الحديث:أخرجه المصنّف في الأدب , بابُ رحمة الوالد , وتقبيله , ومعانقته (5994).

    ِفقه الحديث:
    1/ يجب تقديم ما هو أوكد على المرء من أمور دينه , لإنكار ابنْ عمر على السائل العِراقي عن دم البعوض , وقد فرّط أهلُ العِراق فيما هو أجلُّ وأعظم مِنه , وهو الحُسين بن علي الذي قتلوه ظُلماً وطُغياناً.
    2/ فيه إيماء إلى جفاء أهل العِراق وغلبةِ الجهل عليهم بالنسبة لأهل الحجاز.
    3/ تخصيص الحسين بالذكر لعِظم قدره ومكانته من النبي صلّى الله عليه وسلّم.

    ملاحظتي وتعليقي:
    1/وأُشير إلى ما أشارت إليه الفقرة رقم (1) من فِقه الحديث , حيثُ أنّا ابتُلينا بجماعات إسلامية , تقدّم الفروع والجُزئيات الدينية على فِقه الأصول والعمل بِها والدعوة إليها , بل وصلت إلى حدّ الغُلو بفروع الدّين , وللمثال لا لِلحصر أذكر مِنها (جماعة التبليغ , والإخوان المُسلمين بأنواعها وفروعها , والتكفير والهِجرة , والشيعة , والصوفيّة بأنواعها , الخ....).

    2/ ما أشارت إليهِ الفقرة رقم (3) من فقه الحديث, من تخصيص الحسين رضي الله عنه , يجب علينا أن نعرفهُ جيّداً , ,وأنّ نُحبّه, وأن نُحب ذريّته من بِعده, لأن حبُّ ذريّة الإنسان الصالح هي من حُبّه , على أن يكون هذا الحب بين الغلو والجفاء , فلا يتعدّى الحد الذي أمرنا بهِ الشارع ولا ينقص عنه.
    انتهى.


    ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    207

    افتراضي رد: إضاءات من كتاب ( رش البرد شرح الأدب الُمفرد)

    رقم الحديث في مبحثي(19)رقم الحديث في الكتاب(86)

    حدّثنا أبو الوليد قال : حدّثنا شعبة , عن عَديّ بن ثابت قال : سمعتُ البراء يقول : رأيت النبي صلى الله وسلّم والحسنُ –رضي الله عنه- على عاتِقه , وهو يقول : " اللّهم! إنّي أُحبّه فأحبّه " .



    تخريج الحديث:أخرجه المصنّف في فضائل أصحاب النبي صلّى الله عليهِ وسلّم , باب مناقب الحسن والحسين (3749), ومُسلمُ في فضائل الصحابة , بابُ فضائل الحسن والحُسين (58/59).

    ِفقه الحديث:
    1/ فيهِ ملاطفة الصبيان والرحمة والرأفة بِهم.
    2/ طهارة رطوبات وجه الصبي.
    3/ فيهِ حث على حُب الحسن بن علي وبيان فضله رضي الله عنه.


    ملاحظتي وتعليقي:
    1/ مِن التساؤلات التي قد تعتري الناس أحياناً ,ما أجابتُ عنهُ الفقرة رقم (2) من فِقه الحديث , هل هيَ طاهرة الرطوبات التي في وجه الصبي؟
    2/ ما أشارت إليهِ الفقرة رقم (3) من فقه الحديث, من حبّ الحسن رضي الله عنه , يجب علينا أن نعرفهُ جيّداً وأن نُحب ذريّته من بِعده, لأن حبُّ ذريّة الإنسان الصالح هي من حُبّه , على أن يكون هذا الحب بين الغلو والجفاء , فلا يتعدّى الحد الذي أمرنا بهِ الشارع ولا ينقص عنه.
    انتهى.


    ملاحظة: ( الرجاء من الجميع عدم الرد على الموضوع إلى أن يكتمل تسلسل المبحث بإذن الله ,ومن لديه أي ملاحظة يسَعهُ مراسلتي على الرسائل الخاصة)

صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •