تفسير لابن عثيمين - رحمه الله - | تقشعر له الأبدان | أواخر سورة الفجر
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: تفسير لابن عثيمين - رحمه الله - | تقشعر له الأبدان | أواخر سورة الفجر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    15

    افتراضي تفسير لابن عثيمين - رحمه الله - | تقشعر له الأبدان | أواخر سورة الفجر

    سمعت تفسير الآيات من قناة الشيخ - رحمه الله - ؛ وها أنا أنقلها من موقعه ..

    تفسير أواخر سورة الفجر من قوله تعالى : ( يومئذٍ يتذكر الإنسان وأنّى له الذكرى )
    بداية تفسير الآية عند الدقيقة 24 و 45 ثانية

    http://www.binothaimeen.com/sound/snd/a0124/A0124-7B.rm

    وهذا تفريغ لبعض المقتطفات من كلام الشيخ - رحمه الله - في المقطع الصوتي ، ولكني أنصحكم بإستماع المقطع :


    - وليس الحياة الدنيا حياة في الواقع !

    - انظروا ما حصل أين الآباء أين الأخوان أين الأبناء أين الأزواج
    هل هذه حياة ؟ أبداً !


    - نحن نعرف أناساً كانوا شباباً في عنفوان الشباب عمّروا
    لكن رجعوا إلى أرذل العمر ، يرّق لهم الإنسان إذا رآهم في حالة
    بؤس . حتى وإن كان عندهم من الأموال ما عندهم ، وعندهم من
    الأهل ما عندهم لكنهم في حال بؤس . وهكذا كل إنسان إما
    أن يموت مبكراً وإما ان يُعمّر ويرد إلى أرذل العمر فهل هذه حياة ؟!
    الحياة ما بيّنه الله عز وجل ( وإن الآخرة لهي الحيوان - أي لهي
    الحياة التامة - لو كانوا يعلمون )


    يقول هذا ( ياليتني قدمت لحياتي ) يتمنى لكن ما يحصل !

    - التوبيخ عذاب قلبي وألم نفسي قبل أن يذوقوا النار ، والعياذ بالله
    أعاذنا الله وإياكم منها


    - في النار يوبّخهم الجبّار عز وجل توبيخاً أعظم من هذا
    ( يقولون ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوماً ظالمين)
    ( ربنا أخرجنا منها فإن عدنا إنا ظالمون ) قال الله تعالى
    وهو أرحم الراحمين : ( اخسئو فيها ولا تكلمون )
    أبلغ من هذا الإذلال والعياذ بالله ؟ اخسئوا فيها ولا تكلمون
    يقول أرحم الراحمين ، فمن يرحمهم بعد الرحمان ؟
    لا راحم لهم

    - وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن أهون أهل النار عذاباً
    من عليه نعلان يغلي منهما دماغه ولا يرى أن أحداً أشد منه
    عذاباً

    - لأنهم والعياذ بالله يوثقون ( ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً
    فاسلكوه ) أدخلوه في هذه السلسلة . تغل ايديهم - نسأل
    الله العافية - ولا احد يتصور الآن ما هم فيه من البؤس والشقاء
    والعذاب . والله إن الإنسان أحياناً يتمنى أنه لم يخلق
    خوفاً من النار


    - كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : ليت أمي
    لم تلدني . ليتني شجرة تعضد . لإن الإنسان ما يدري . أولاً
    ما يدري ما هو عليه الآن ؟ هل على صواب أو على خطأ ؟
    هل في عباداته رياء ؟ هل في عباداته بدعة ؟
    ثم لا يرى أيضاً وهو أخطر . لا يرى ماذا يُختم به


    - من الذي يأمن عند الموت أن يُصد ويُضل ويأتيه
    الشيطان ويقول انا أبوك أترك يابني الإسلام وكن نصرانياً أو
    يهودياً ؟ لأن بعض الناس والعياذ بالله عند الموت يفتن تعرض
    عليه الأديان


    - أسأل الله أن يحسن لي ولكم الخاتمة . من الذي يأمن
    ثم ختم الله سبحانه وتعالى هذه الصورة بما يبهج القلب
    ويشرح الصدر فقال ( يا ايتها النفس المطمئنة ) اللهم اجعل
    نفوسنا مطمئنة


    - عند النزع في آخر لحظة من الدنيا يقال لروحه أخرجي أيتها
    النفس المطمئنة . أخرجي إلى رحمة من الله ورضوان . فتستبشر
    تفرح ويسهل خروجها من البدن لأنها بشرت بما هو أنعم بما
    في الدنيا كلها . قال النبي صلى الله عليه وسلم : لموضع سوط
    أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها . سوط الإنسان
    العصا القصير !


    - معنى المطمئنة ، المطمئنة يعني المؤمنة الآمنة .. لأنك
    لا تجد أطمن نفس من نفس المؤمن . المؤمن يا أخوان نفسه
    طيبة مطمئنة . ولهذا تعجب الرسول صلى الله عليه وسلم
    من المؤمن قال : عجباص لأمر المؤمن إن أمره كله خير
    إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له وإن اصابته سراء شكر
    فكان خيراًُ له . مطمئن ماشٍ مع الله بقضائه وقدره
    لا يسخط عند المصائب ، ولا يبطر عند النعم بل هو شاكرٌ
    عند النعم صابرٌ عند البلاء


    - لكن الكافر أو ضعيف الإيمان لا يطمئن إذا أصابه البلاء جزع
    وسخط ورأى أنه مظلوم من قبل الله والعياذ بالله ! حتى أن
    بعضهم ينتحر . ما يصبر ما يطمئن يكون دائماً في قلق


    - ولهذا نجد الناس الآن يذهبون لكل مكان ليرفهوا عن أنفسهم
    ليزيلوا عنها الألم التعب لكن ما فيه ! لا يزيل ذلك عنك إلا إيش ؟
    إلا الإيمان . الإيمان الحقيقي هو الذي يؤدي إلى الطمأنينة
    فالنفس المطمئنة هي النفس المؤمنة الآمنة . مؤمنة في الدنيا
    آمنة من عذاب الله يوم القيامة . اللهم اجعل نفوسنا هكذا !
    يا اخواني قال بعض السلف كلمة عجيبة قال لو يعلم الملوك
    وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدونا عليه بالسيوف !
    هل تجدون أنعم في الدنيا من الملوك وأبنائوهم ؟ أجيبوا ؟
    لا ! . لا يوجد أحد أنعم منهم في الظاهر ... لكن
    قلوبهم ليست كقلوب المؤمنين . المؤمن الذي ليس عليه إلا ثوباً
    مرقع ، وكوخ لا يحميه من المطر ولا من الحر ولكنه مؤمن
    دنياه ونعيمه في الدنيا أفضل من الملوك وابنا الملوك . لأن قلبه
    مستنير بنور الله بنور الإيمان . شيخ الإسلام ابن تيمية
    رحمه الله حُبس وأوذي في الله عز وجل فلما أُدخل إلى الحبس
    واغلقوا عليه الباب قال رحمه الله : ( فضرب بينهم بسور
    له باب باطنه في الرحمة وظاهره من قبله العذاب )يقول هذا
    تحدثاً بنعمة الله لا افتخاراً . ثم قال : ما يصنع أعدائي بي
    أي شيء يصنعون ؟ إن جنتي في صدري . ما هي الجنة ؟
    الإيمان والعلم واليقين . وإن حبسي خلوة ونفيي إن نفوه من البلد
    سياحة وقتلي شهادة . سبحان الله هذا اليقين ! هذا الطمأنينة!
    الإنسان لو دخل الحبس عندنا كان يخمِّس يسدِّس ما مستقبلي
    ما مستقبل أولادي ، أهلي ، قومي . لكن هذا يقول جنتي في صدري !
    وصدق . ولعل هذا السر في قوله تبارك وتعالى ( لا يذوقون
    فيها الموت إلا الموتة الأولى ) يعني في الجنة لا يذوقون فيها الموت
    إلا الموتة الأولى . معلوم الجنة ما فيها موت ! لا أولى ولا ثانية
    لكن لما كان نعيم القلب ممتداً من الدنيا إلى دخول الجنة صارت
    كأن الدنيا والآخرة كلها جنة . وليس فيها إلا موتة واحدة
    فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يحسن لنا ولكم الخاتمة وأن يجمعنا
    وإياكم وإخواننا المسلمين الذين أنعم الله عليهم في الجنة
    من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين إنه على كل شيء قدير

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    178

    افتراضي رد: تفسير لابن عثيمين - رحمه الله - | تقشعر له الأبدان | أواخر سورة الفجر

    بارك الله فيك

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2010
    المشاركات
    108

    افتراضي رد: تفسير لابن عثيمين - رحمه الله - | تقشعر له الأبدان | أواخر سورة الفجر

    اللهم أحسن خواتيمنا ، شكر الله لك ورحمك ، ورحم الشيخ ابن عثيمين وأكرم نزله، ونفع الأمة بعلمه!

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    الإمارات
    المشاركات
    552

    افتراضي رد: تفسير لابن عثيمين - رحمه الله - | تقشعر له الأبدان | أواخر سورة الفجر

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صياد الخواطر مشاهدة المشاركة
    فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يحسن لنا ولكم الخاتمة وأن يجمعنا
    وإياكم وإخواننا المسلمين الذين أنعم الله عليهم في الجنة
    من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين إنه على كل شيء قدير
    اللهم آمين - درر ثمينة بارك الله فيكم ورحم الله الشيخ بن عثيمين ورزقه ربي الفردوس الأعلى
    الذنوب جراحات ورُب جرح وقع في مقتل وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله وأبعد القلوب من الله القلب القاسي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    66

    افتراضي رد: تفسير لابن عثيمين - رحمه الله - | تقشعر له الأبدان | أواخر سورة الفجر

    جزاك الله خير

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,909

    افتراضي رد: تفسير لابن عثيمين - رحمه الله - | تقشعر له الأبدان | أواخر سورة الفجر

    جزاك الله خيرا
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •