من كلام شيخنا سفر الحوالي شفاه الله ورعاه
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: من كلام شيخنا سفر الحوالي شفاه الله ورعاه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    73

    افتراضي من كلام شيخنا سفر الحوالي شفاه الله ورعاه

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين إلى يوم الدين
    أما بعد

    فلعلي أتفرغ لكتابة بعض نفائس شيخنا الجليل العلامة سفر بن عبدالرحمن الحوالي حفظه الله

    حيث أن شيخنا كثيرا ما أطرح عليه عرض كتبه وأشرطته ودروسه لتنقح وتهذب وتخرج بإصدار جديد وسنعمل لذلك جاهدين .
    فيرد علينا بغضب : اشتغلوا بما هو أنفع , اشتغلوا بصحيح البخاري وفتح الباري
    سنشتغل يا شيخي بهما وبما يعزز علينا فهم هذه الكتب بشروحكم ودروسكم وفقكم الله.

    وهذا المجال مفتوح للجميع من طلاب الشيخ ومحبيه .

    وأعلم أنني لن أخلو من تقصير وضعف في خروجها بشكل صحيح

    ولا أظن أن تخرج هنا مرتبة , لكن ستطرح بشكل عام , ولعل الله ييسر ترتيبها

    فالتسموا لأخيكم العذر

    وفقنا الله لما يحبه ويرضى

    قال الشيخ وفقه الله :

    الحديث عن تأخر الأمة الإسلامية وانحطاطها في القرون الأخيرة طويل ومتشعب، ولكن السمة البارزة في ذلك التأخر تلك التي تجعله يتدنى عن مستوى فترات الانحطاط السابقة هي: الانحراف عن فهم الإسلام نفسه، وانحسار مفهوماته التصورية في معانٍ ضيقة ومدلولات محدودة.

    وهذا الانحراف هو نتيجة وسبب في آن واحد. نتيجة للوهن الذي أصاب الأمة الإسلامية "حب الدنيا وكراهية الموت" والذل الذي ابتليت به عقوبة على ترك الجهاد بالمفهوم الواسع للكلمة، ومعلوم من فقه التربية الإيمانية أن الله يعاقب على الذنب بالذنب، وهي أقسى صنوف العقوبات.
    وهكذا عوقبت الأمة الإسلامية على انحرافها العملي والسلوكي بانحراف أشد منه في العقيدة والتصور.وهو سبب لما تلاه من أحداث جسام ومخاطر جمة اجتاحت الرقعة الإسلامية من أقصاها إلى أدناها.
    وحين نقول: إن هذا الانحراف هو سبب التدهور والانحطاط، فإننا لا ننسى العوامل الخارجية المتمثلة في تفوق الكفار علمياً وعسكرياً والحقد الصليبي الأعمى الذي بث سراياه الفكرية المضللة جنباً إلى جنب مع السرايا الاستعمارية، لكن المنطق الإسلامي الثابت يؤكد أنه مهما بلغت القوة الخارجية، ومهما كان التخطيط المضاد، فإن المسلمين لن يؤتوا إلا من قبل أنفسهم؛ حسب القاعدة المطردة التي سنها الله تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ [الأنفال:35]، وأوضحها الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { ودعوت ربي ألا يهلك أمتي بسنة عامة، وألا يسلط عليهم عدواً من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم حتى يقاتل بعضهم بعضاً }.


    على سبيل الإجمال نستطيع أن نقول: كما أن العلمانية ظهرت في أوروبا نتيجة لتحريف الدين النصراني، فقد ظهرت في العالم الإسلامي نتيجة انحراف المسلمين.


    وإذا قلنا: إننا كنا مسلمين حقيقيين، حتى جاء الكفار، فأفسدوا علينا ديننا ودنيانا، فإننا لا نكون مخطئين في تصورنا فحسب، بل نكون قد قطعنا على أنفسنا الطريق الصحيح للعودة، ذلك الطريق الذي يبدأ أساساً من معرفتنا بأننا كنا منحرفين، وفهمنا لأسباب ومظاهر الانحراف والاستقامة.



    (المصدر كتاب: العلمانية، فصل: العلمانية في العالم الإسلامي. طبعة أم القرى 1402هـ)

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,372

    افتراضي رد: من كلام شيخنا سفر الحوالي شفاه الله ورعاه

    أحسن الله إليك أخي ضياء على هذا العمل المبارك وجزاك خير ما جزى تلميذا بارا عن شيخه..
    والشيخ سفر لن يعرف قدره كثير من الناس إلا بعد موته..أطال الله في عمره ومتعنا بعلومه
    قال الإمام ابن تيميّة رحمه الله تعالى:
    والفقرُ لي وصف ذاتٍ لازمٌ أبداً..كما الغنى أبداً وصفٌ له ذاتي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    934

    افتراضي رد: من كلام شيخنا سفر الحوالي شفاه الله ورعاه

    تقدم ياسالك الضياء-ابتسامة
    او ضياء السالك
    عمل مهم جدا
    لاتتراجع عنه فالكل يستفيد وانا اولهم او قل آخرهم باعتبار الدرجة
    وكان لي مداخلة من يوم اظن وهي شبيهة او شرح لهذا فان كانت صوابا فمن الله وان كانت غير ذلك فمني ومن الشيطان وأسأل الله ان يعينني على دقة التعبير وقول الحق الخالص
    المشكلة الكبرى انه على الرغم من ان شعوبنا لاتعرف شيئا عن هؤلاء ولاتقرأ لهم الا انهم يدخلون المضاجع عن طريق االايحاءات التمثيلية والسموم الروائية والافكار المقصودة في الافلام والمسلسلات والاعلام.
    فكأنهم بدرجة ما، هي كبيرة، يشكلون في شعوبنا بؤر في مركز التفكير او الشعور فكأن السلبية او المادية او المواقف الجاهلة في كافة الافعال هي نتاج تعليب فكر هؤلاء بدرجة ما، في آدابنا واعلامنا.
    فلهم سيطرة وان لم يعرفهم الشعب ولهم في القلب سلطان وان لعنهم الشعب ولهم في الموقف من امور اسلامية عويصة-لو صح التعبير!-سلطان ما على الشعب
    ان شعوبنا مسلمة وان خالطها هذا في الوعي او اللاوعي
    والحرب مشتعلة في كل نفس مسلمة بين تأثيرات الضلالات المختلفة والصبغات او الصياغات -والفعاليات- الفاعلة- بدرجة ما- وبين الاسلام والايمان الذي يحبه الشعب لكن لايبذل في كثير من قضاياه الهامة او المهمة ماكان يجب ان يبذل والسبب هو تغلغل فكر هؤلاء في كثير من الادارات في كثير من البلاد ومنحهم وسائل التأثير على الارواح بل والاجساد ايضا.
    والله تعالى اعلى واعلم.
    http://majles.alukah.net/showpost.ph...2&postcount=26
    اخوكم طارق منينة

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    73

    افتراضي رد: من كلام شيخنا سفر الحوالي شفاه الله ورعاه

    بارك الله فيك يا أبا القاسم و
    وفي أخي ابن الشاطيء الحقيقي
    وكل من شارك وأعان ولو بدعوة

    نكمل المشوار بحديث شيخنا حيث يقول :
    السلام مع مَنْ طبيعته الغدر والخيانة والتملص من المواثيق ونقض العهود هو: جريٌ وراء السراب وتعلل بالوهم. السلام -ناهيك عن التطبيع- لا يصح أبداً أن يكون خياراً استراتيجياً، والأنظمة المخدوعة به أو المتخادعة له لا تتدخل إلا لكي تنقذ الموقف الصهيوني وتستأثر بالوكالة الإقليمية لـأمريكا في المنطقة!.
    لكنني أبشر المستضعفين بأن الكيان الصهيوني منقسم على نفسه، ولهذا أصبح السلام يهدده كالحرب، وما مصير رابين عنا ببعيد، ومن هنا نجزم أن هذا الكيان يعيش أزمة ذاتية دائمة، وأن ما يشبه الأيام الأخيرة للممالك الصليبية قبل 900 سنة بدأ ينـزل به.

    لقد اجتمعت أصوات الأمة كلها على المطالبة بـ(الجهاد) وهذه خطوة عظيمة في الاتجاه الصحيح، وإذا استمر اليهود في رفض مشروعات السلام -وهو المتوقع منهم غالباً- فإن الأنظمة التي جعلته خيارها الوحيد ستصبح خارج الميدان، وعند أول فرصة للأمة لمواجهة العدو سوف تسقط كل الحسابات وتبدأ معركة النهاية.

    يجب على المسلمين كلهم معرفة طبيعة المعركة والإعداد لها كلٌّ بما يستطيع؛ فليس لها من حل سوى الجهاد... إن حب الشهادة هو مخزوننا الاستراتيجي الذي لا ينضب، وهو لا يكلفنا بناء المفاعلات ولا أعباء الصيانة ولا مخاطر الارتداد على من يستخدمه.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    73

    افتراضي رد: من كلام شيخنا سفر الحوالي شفاه الله ورعاه

    يخفى على بعض المسلمين حكم هذه الشعيرة –المآتم والآحزان والضرب- عند أئمة المذهب الشيعي، فكثير من العلماء المعتبرين ينكرون هذه الشعائر, والتي يتضح من طريق العلم الموضوعي المحايد أنها ليست من كتاب الله تعالى، ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولم يوص بها علماء الشيعة الأولون من المنسوبين إلى أهل البيت ولا من غيرهم؛ بل هي من أمر الجاه...لية كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.

    أخبر صلى الله عليه وسلم بأن هذه الأمة سوف تتبع سُنن من كان قبلها أو سَنن من كان قبلها فارس والروم في رواية، واليهود والنصارى في رواية أخرى، ونبّـه النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن النياحة من أمر الجاهلية ونهى عنها وجعلها من الكفر (ثنتان هما بهما كفر) ذكر منهما النياحة على الميت. فقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا من أمر الجاهلية ومن شأن الأمم قبلنا، وأنار لنا الطريق لكي نستعين بالدراسات التي بحثت تاريخ الأمم وأحوالها وقارنت بين الشعوب في العادات والثقافات والتقاليد.. لنرى حقيقة ذلك كما أخبر صلى الله عليه وسلم.

    الكلمة المجملة التي نقولها في هذا الشأن أن ديننا الإسلامي دين وسط، وشرع الله تبارك وتعالى الأمر وسطا..
    شرع صيام يوم عاشوراء، فهو ليس عيدا لأننا نصومه، فمن يحتفل به ويجعله عيدا يأكل ويلهو بينما نحن صائمون! وكذلك ليس مأتما فحينما نتعبد الله تبارك وتعالى بالصيام فإننا بذلك لا نشارك هذه المآتم.
    فالسنة والحق وسط بين ما تفعله الأمم السابقة، وقد ورد في الحديث في المسند أن السفينة استقرت على جبل الجودي في يوم عاشوراء، ومن هنا نفهم أن هذا اليوم لدى الشعوب القديمة له ذكرى وله تأثير لديهم فهو يوم فرح، ثم ثبت في الصحيحين أنه اليوم الذي أنجى الله تبارك وتعالى فيه موسى من فرعون وقومه، فزاد اليهود على هذا وأضافوا إلى التعبد الفرح والطرب واللهو وما أشبه ذلك، واتبعهم بعض المسلمين في هذا.
    والأمم الأخرى من البابليين والفينيقيين والمصريين جعلوا ذلك للنواح وللعويل وللصراخ ولطم الوجوه ولطم الصدور وما أشبه ذلك.. فكانت بدعة مقابلة بدعة، وكل ذلك ليس من الإسلام في شيء؛ بل كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنها من أمر وشأن الجاهلية، فالجاهلية واحدة.. نجدها في إيران القديمة، ونجدها في بابل وفي آشور، ونجدها عند الفينيقيين مع بعل، ونجدها عند المصريين مع حورس، ثم نفس الشعائر تنتقل إلى العالم الإسلامي -مع الأسف الشديد- ويفعلها من يتنسب إلى الإسلام وبعض الطوائف الإسلامية.

    الموضوع طويل ومتشعب وإنما أردنا بهذه المناسبة النصيحة لإخواننا المسلمين جميعا بالتمسك بالكتاب والسنة، وألا يعبد إلا الله تبارك وتعالى، ولا يعبد أيضا إلى بما شرع؛ لكي يتقبل الله تبارك وتعالى منا أعمالنا، وليتحقق أمر عظيم نسعى إليه في هذه المرحلة من هذا العدوان الصهيوني الشرس علينا وهي: وحدة المسلمين.
    لا يمكن أن نتوحد ومنا من يؤخذ من شعائر الجاهلية ومنا من يؤخذ من شعائر الإسلام، الذي يوحدنا جميعا هو أن نتوحد على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. فنصوم العاشر وقبله التاسع أو نصوم يوما قبله ويوما بعده، فنكون بذلك على الجادة الوسطى، لا نقيمه أعيادا كما يفعل المشركون وأهل الكتاب، ولا نجعله أيضا مآتم كما يفعل هؤلاء الذين أعادوا مآتم المجوس والبابليين والآشوريين والفينيقيين والفراعنة وجعلوها من الإسلام.

    المصدر: مقتطفات من لقاء مرئي مسجل بعنوان: يوم عاشوراء.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    73

    افتراضي رد: من كلام شيخنا سفر الحوالي شفاه الله ورعاه

    اليوم يعتقد ملياران من البشر تختلف ألوانهم ويتفق دينهم أن أمريكا تأمل أن تستعبدهم وتسعى لذلك ــ لكن بوسائل وشعارات أكثر تطورًا ــ وأن أحفادهم يومًا ما سيتذكرون ذلك وربما ينتقمون؟.
    وفي أفغانستان من هم أقرب أملًا من ذلك، إنهم يعتقدون أن الملا محمد عمر سيعود كما كان، ويصبح (جورج بوش) لا شيء في بضع سنين ولله الأمر من قبل ومن بعد.

    (المصدر: رسالة من مكة عن أي شيء ندافع!؟ 2002م)

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    39

    افتراضي رد: من كلام شيخنا سفر الحوالي شفاه الله ورعاه

    جزاكم الله خير الجزاء اسأل الله ان يحفظكم ويكرمكم ويرضى عنكم
    قال ابن رجب رحمه الله :"خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس".

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    153

    افتراضي رد: من كلام شيخنا سفر الحوالي شفاه الله ورعاه

    جزاكم الله خير الجزاء اسأل الله ان يحفظكم ويكرمكم ويرضى عنكم
    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
    اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    32

    افتراضي رد: من كلام شيخنا سفر الحوالي شفاه الله ورعاه

    أخي ضياء السالك بارك ربي في جهودك وأتمنى لك المواصلة في جمع فوائد الشيخ المستخرجة من تراثه، وترتيبها بحسب المواضيع العلمية والتربوية والدعوية، وبصراحة فإن تراث الشيخ قل أن يماثله تراث علمي عقدي يرصد الأحداث المعاصرة والنظريات القائمة بنفس واثقة بوعد الله ويقينه هكذا نحسبه والله حسيبه. وبخاصة كلامه في فضل الحضارة الإسلامية على الأمم الأخرى و تهافت النظريات الغربية وتفكير العالم اليوم الى أين يتجه وماذا يدبر لمستقبله ،كل ذلك بنفس العالم العارف بسنن الله والواعي لمنهج الله في الأرض، ولقد تتبعت كثيرا من كتب نعوم تشومسكي وغيره من المفكرين في أطروحاتهم فوجدتها ضئيلة جدا بمقارنتها بمستوى الشيخ في التوصيف والتحليل. والفضل في ذلك يرجع الى تمسكه بالعقيدة السلفية بالمفهوم الذي عرفها السلف والأئمة لا بالمفهوم العصري الذي لا يعرف منها الا شعارات منصوبة للتفريق لا لوضع حلول لهذه الأمة الممزقة والإنسانية الحائرة.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •