السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 43

الموضوع: السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    138

    Lightbulb السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!

    السبيلُ إلى البيانِ


    سألتَني وفَّقك الله- أن أهديَك إلى سبيلِ البيانِ، وأن أدلَّك على كتبه التي يُتوصَّلُ إليه بها. ولستُ أجهلُ أنه لم يبعثك على هذا السؤالِ إلا حسنُ ظنِّك بي، وجودةُ رأيِك فيَّ. ولكنَّ هذا الحسنَ، وهذه الجودةَ لا يُحمَدانِ إذا هما أصابا غيرَ موضعِهما، وكانا ذريعةً إلى تسويةِ المحسنِ بالمسيء، وإلحاقِ المقصِّر بالسابقِ. وإنِّي لأكرَه أن أدَّعيَ ما ليس لي بحقٍّ، أو أنتحلَ ما أعلمُ من نفسي خلافَه، فأزعُمَ أني من البلغاء إذا عُدَّ البلغاء، أو من الأدباء إذا قيلَ: مَن الأدباء؟ وما حاجتي إلى صنعةٍ محارَفٍ كسبُها، مُصَرَّدٍ رزقُها، صاحبُها طويلُ العَناء في باطلٍ، كثيرُ التفكير في غير طائلٍ، يتكلَّمُ في كلِّ علمٍ ثقةً منه بقلمِه، وبيانِه، وإدلالاً منه بقوةِ حجاجِه، وخِلابة منطقِه، ثم هو مُدافَع عن هذه العلومِ كلِّها، غيرُ مسلَّمٍ له من أهلِها، فلا الفقهاءُ يعترفون بانتسابِه إليهم، ولا المفسِّرون يعدُّونه منهم، ولا النُّحاةُ يرضونَ أن يكونَ أحدَهم. وكذلكَ أهلُ كلِّ علمٍ، فهو كما قالَ أبو الطيِّب اللُّغويُّ في «مراتبه»:
    يتعاطَى كلَّ شيٍّ *** وهو لا يُحسِن شيَّا
    تراهُ يتحدَّثُ عن الزهَّاد، والصُّلحاء، ويحصي مناقبَهم، ويروي أخبارَهم، فتظنُّه الحسنَ، أو ابنَ أدهَمَ، ثمَّ لا تلبثُ أن تراهُ يصِفُ المُجَّان، والخُلعاء، ويذكرُ طرائِفَهم، ويحكي مُلَحهم، فلا تَشُكُّ أنه مِن أصحابِ أبي نُواس، أو من نَدامَى ابنِ الحُبابِ. وتراهُ يذكرُ أخبارَ المغنِّين، وبدائعَ أصواتِهم، ومستحسَن ألحانِهم، ويُظهِر العُجْبَ بهم، والثناء على مذهبِهم، فتظنُّه صاحبَ معبدٍ، وموضعَ سرِّه، وصفيَّه، ونجيَّه، ثمَّ إذا هو يتحوَّل إلى ذكرِ القُرَّاء، ويستقصي حكاياتِهم، ويَروي لك نوادرَهم، ويُكثِر الشكوَى من أدعيائهم، والدُّخلاء فيهم من مَّن يتخذونَ القراءة سبيلاً ينالونَ به عرضَ الدُّنيا، ويأكلون به أموالَ الناس، فيقع في وهمك أنه من خُلَّصِ أصحاب نافعٍ، أو عاصمٍ، أو محمدٍ أبي القاسم.
    ثمَّ إنَّ أمرَ الأديبِ لا يقومُ إلا بالكذب في القول، والتزيُّد في الكلام، وزخرفتِه، وتزيينه. يسمَعُ الخبَر الصغيرَ التافه، فلا يَزالُ ينمِّيه، ويصِله بشَتَّى الوُصَلِ حتى يكونَ أخبارًا، وتمرُّ به الحجةُ الرِّخوة المتهتِّكة، فيُكِبُّ عليها ينفُخ فيها، ويرتُقُ ثآها، ويحتالُ لها بوجوهِ الحيلِ حتى يجعلَها في أعينِ الناسِ قويَّةَ النسجِ، محكَمة الإبرام. فهذا بيان صنعةِ الأدبِ. وهي كما رأيتَ صنعة قِوامُها الكذب، وركنُها الذي تنهَضُ به التزيُّد، والمغالطة. فهل فيها بعدَ ذلكَ مرغَبٌ؟
    فأما إذا زعمتَ أنَّك لا تريدُ أن تكونَ أديبًا، وإنما غرضُك أن تحوزَ من حسنِ الأسلوب، ورشاقةِ العِبارة، وحلاوةِ اللفظِ بمقدار ما تُبين به عن حاجاتِك، وتنفِّقُ به آراءَك، وتستميل قلوبَ الناسِ إلى ما عندَك من الحقِّ، لا تلِطُّ دونه بباطلٍ، ولا تمذقُه بكذبٍ، ولا تستعين به على تقريرِ مذهبٍ فاسدٍ، أو نحلةٍ زائغةٍ، فإنِّي أذكرُ لك سبُلاً تبَلّغُك بعضَ ما سألتَ، وتضعُ يدَك على ما أردتَّ إن شاءَ الله تعالى ، وإن كنتُ قدَّمتُ لك بعذري، وكشفتُ لكَ عن داخلة أمري.
    أيُّها السائلُ الكريمُ،
    إن صحَّ منكَ العزمُ على أن تكونَ بليغًا إذا كتبتَ، فصيحًا إذا حاضرتَ، وأن يكونَ لفظك أنيقًا، ومعناكَ بِكرًا، وأسلوبُك حُوَّلاً مُتصرِّفًا، فأقبل عليَّ بسمعِكِ، وقلبِك، فإني مهديكَ من نصحي محضَه، ومتخيِّرٌ لكَ من تجرِبتي لبابَها. ولا يَحملنَّك مكانُ العادةِ من نفسِك على أن تستوحشَ من مَّا لا تعرف، أو تنقبِض عن مَّا لم تألف.
    مِلاكُ البلاغة، والبيان لفظٌ حسنٌ، ومعنًى فائقٌ، وأسلوبٌ رائقٌ. فإذا أردتَّ أن تحصِّلَهما، فأحكم هذه الأمورَ الثلاثةَ، وتعهَّدها من نفسك، وانظر ما أدركتَه منها.
    وكأنِّي بك تسألني عن السبيلِ لذلكَ. فأقول:
    ابدأ آثِرًا مَّا بالنحو، والصرف، فالتمس من علمِهما ما يقيمُ كلامَك، ويعصِمُك من اللَّحن. ومن الكتب الميسَّرة في ذلك شروحُ الآجرَّوميَّة. ومن أنفعِها للمبتدئ شرحُ محمد محيي الدين عبد الحميد المسمَّى بـ(التحفة السنيَّة). ومن الشروح المعاصرةِ شرحٌ لطيفٌ أنيقُ الطبعِ، حسنُ العرضِ لعبد العزيز الحربيِّ، اسمُه (أيسر الشروح على متن الآجرَّوميَّة)، وكتاب (التطبيق النحوي) لعبده الراجحيِّ. ولو استمعتَ إلى شرحِ ابن عثيمينٍ للآجروميَّة، كانَ حسنًا، ثمَّ (شرح قطرِ الندى)، أو (شرح شذور الذهب) لابن هشامٍ بحواشي محمد محيي الدين عبد الحميد. وأمَّا الصرفُ، فلعلَّ من أجمعِ كتبه، وأوضحها لغير المتخصِّصِ كتاب (التطبيق الصرفيّ)، ثمَّ (المغني الجديد) لمحمد خير حلواني، و(تصريف الأسماء والأفعال) لفخر الدين قباوة. والناسُ منصرفون إلى (شذا العَرف) للحملاويِّ. وهو وإن كانَ حسنَ الترتيب، والتبويب، فإنَّه بالغُ التعقيدِ، والمعاظلة، عَسِرٌ على المبتدئ خاصَّةً. على أنَّ في كلِّ ما ذكرتُ من الكتب مآخذ، وعيوبًا علميَّةً، ومنهجيّةً ليس هذا موضعَ بسطها. ولا أستحِبُّ القراءةَ في (تصريف العزِّي)، أو (مفتاح الجرجانيِّ)، أو (الأساس)، أو (متن البناء)، أو (لامية الأفعال) لاحتياجِها إلى شَرحٍ، ولقصورِها دونَ استيعابِ عامَّةِ أبوابِ الصرفِ.
    ثمَّ تحفظ جملةً من ألفاظِ العربيَّة، حتى تكونَ لك ذخرًا ترجِعُ إليه عندَ الحاجة إلى معرفةِ أسماءِ الأشياءِ، وأنواعِها، والتمييزِ بينَ درجاتِها، وأحوالِها. وخيرُ ما أدلُّك عليه في ذلكَ كتبُ غريب الحديث، ككتاب أبي عبيدٍ القاسم بن سلامٍ، أو كتاب ابن قتيبة، أو الخطَّابي، أو الزمخشريِّ، أو ابن الأثير. وكتابُ أبي عبيدٍ يفضُلُها لتقدُّمِه، واعتمادِه على التلقِّي عن كبارِ العلماء، كأبي عبيدةَ، وأبي زيد، والأصمعيِّ، والكسائيِّ.
    وتقرأ أيضًا في معجمات العربية المصنَّفة على الحروف. ومن أجلِّها، وأصحِّها (تهذيب اللغة) لأبي منصور الأزهريِّ، فإنَّه كان ناقدًا، وكانَ طويلَ الأناة، شديدَ التحرِّي في ما يَروي. وله حكاياتٌ عن الأعرابِ. وفي مقدِّمته التي افتتحَ بها كتابَه علمٌ غزيرٌ، وفوائدُ جمَّةٌ.
    وتقرأ أيضًا في معجماتِ العربيَّة المُدارةِ على المعاني. وهي على نحوين، فنحوٌ منها يعقِدُ البابَ، ثم يذكرُ ما ينساقُ تحتَه من الألفاظِ ذاتِ المعنَى الواحدِ. ونحوٌ يذكرُ الألفاظَ في جمَلٍ تامَّةٍ ابتغاءَ التيسيرِ على الكتَّابِ، والمتأدِّبين. فأمَّا النحو الأول من الكتب، فرائِدُها، وسيِّدُها كتاب أبي عبيدٍ (الغريب المصنَّف)، ثم كتاب (التلخيص في معرفة أسماء الأشياء) لأبي هلالٍ العسكريِّ لتقدُّمِه. ولا أغضُّ من (فقهِ اللغة) لأبي منصور الثعالبيِّ، فإنه غايةٌ في هذا الباب، وكذلكَ (المخصّصِ) لابن سيده، فإنَّه أوسعُها سَعةً، وأجمعُها للعربيِّ القديمِ من الألفاظ. ولا أنصحُ بـ(كفاية المتحفظ) لابن الأجدابيِّ، فإنَّه يباعد القارئ عن فَهمِ الكلامِ العربيِّ، ومعرفةِ فروقِ ما بينَ الألفاظِ على وجهِ التحقيقِ لما فيه من شِدَّة الإيجازِ الذي ربَّما أفضَى إلى الخلط، والخطأ. ولهذا الأمرِ قدَّمتُ كتبَ غريبِ الحديثِ، إذْ كانَت الألفاظُ فيها تُقرَأ في سياقاتِها، فيكون هذا أسرعَ في الحفظِ، وأدنَى إلى الفَهم. وأمَّا النحو الثاني، فعليكَ بكتابِ (الألفاظ الكتابية) للهمَداني. ومِن الكتب الحديثةِ (نُجعة الرائد) لإبراهيمَ اليازجيِّ.
    فإذا أنت أطلتَ النظرَ، وأدمنتَ الفِكرةَ في هذه الكتبِ التي عرضتُها لك. كلَّ ذلكَ تُردِّدها بصوتٍ مسموعٍ، وتتحسَّسُ معانيَها على وجوهِها، وتتقرَّاها يداكَ بلَمسٍ، فقد استوثقتَ من هذا البابِ بابِ الألفاظِ، وخرجتَ منه أبجرَ الحقيبةِ، فمِلْ إلى البابِ الذي بعدَه. وهو بابُ المعاني. وفائدةُ هذا البابِ أنَّه يُمكِّنك من تجليةِ أفكارِك، وتوضيحِها، والاحتجاجِ لها، ويبسُطُ ذرعَك في تشقيقِ الكلام، ويَزيدُ في مادَّتك، ويقوِّي مقدرتك على حسنِ التذوقِ، ودِقَّة التأمُّلِ. ومن أمثلِ كتب المعاني كتاب المعاني الكبير لابن قتيبة، والموازنة بين أبي تمَّام والبحتريِّ للآمديِّ، والأشباه والنظائر للخالديَّين، والوساطة بين المتنبي وخصومه للقاضي الجرجاني، والمنصف لابن وكيع، وديوان المعاني لأبي هلال العسكري. فإذا لبثتَ زمانًا من دهرك تتقلَّبُ بين هذه الكتب، وتنفُذُ إلى ما فيها من المعاني، وتشاركُ مؤلِّفيها آراءَهم مؤيِّدًا، ومخالفًا، وتضمُّ المعنَى منها إلى شكلِه، والنظيرَ إلى نظيرِه، وتُحسِن المفاضلةَ بينها، فقد نِلتَ شطرًا كبيرًا من الفقهِ بالمعاني، والبصرِ بها. ويحسُن حين إذٍ أن تقرأ في الكتب التي تشدُّ أيدَك في البحثِ القاصدِ، والاستدلالِ الصائبِ، ودرك الحجةِ، وتحقيقِ المسائلِ، ونقدِها. ومنها كتابُ سيبويه، ورسالة الشافعيِّ، وحيَوان الجاحظِ، ورسائله ، وتفسير الطبريِّ، وخصائص ابن جنِّي، ودلائل الإعجاز، وأسرار البلاغة لعبدِ القاهرِ الجرجانيِّ. ومن الكتب الحديثة كتاب على السفود للرافعيِّ، وكتابا محمود شاكر نمط صعب ونمط مخيف، وأباطيل وأسمار.
    وبذلك تستكمِل آلةَ هذا الباب إن شاء الله.
    فأمَّا الكتبُ التي ترتاض بها على جودةِ الأسلوب، وعلى التصرُّف في فنون البلاغة، والتي تُزلِفُك إلى محاسنِ البيان، فأولُها كتابُ الله عزَّ وجلَّ، ثم نهج البلاغةِ المنسوب إلى علي ، والقصائد السبع بشرح أبي بكرٍ الأنباريِّ، والمفضليات بشرح أبي محمدٍ الأنباريِّ، وأشعار الستة الجاهليين بشرح البطليوسيِّ، وديوان الحماسة بأيِّ شرح شئتَ، والبيان والتبيين للجاحظ، والكامل للمبرِّد، والأمالي لأبي عليٍّ القالي مع اللآلي لأبي عبيدٍ البكريِّ بتسميطِ الميمنيِّ، وزهر الآداب للحُصْريِّ، ومقامات الحريريِّ. ثمَّ هناكَ بعدُ كتبٌ أخرَى تُقسَّم بحسَب الغالب عليها إلى أقسامٍ مختلفةٍ. فمنها ما تستفيدُ منه أسلوبَ الأدبِ، والحكمةِ، كالأدب الكبير، والأدب الصغير لابن المقفَّع، وديوان أبي تمَّام، وديوان المتنبي، وسقط الزّند، واللزوميات لأبي العَلاء. ومنها ما تستفيد منه أسلوبَ القصص، وسياقة الأخبار، ككليلة ودمنة لابن المقفع، والبخلاء للجاحظ، وكتاب الأخبار الطوال لأبي حنيفة الدينوريِّ، وتاريخ الطبريِّ، والأغاني لأبي الفرج الأصفهانيِّ. ومن كتب المحدَثين عبَرات المنفلوطيِّ، والروايات التي ترجَمَها، وقصص من التاريخ، وقصص من الحياة، والذكريات للطنطاويِّ. ومنها ما تستفيد منه أسلوبَ المقالة، كنظرات المنفلوطيِّ، ووحي القلم للرافعيِّ، ووحي الرسالة للزيَّات.
    أمَّا العملُ في كتب هذا الباب، فعلَى وجوهٍ مختلِفةٍ، فمن الفِقَرِ ما تكتفي بقراءته مرَّة واحدةً قراءةً متأنِّيةً متأمِّلة مع التفكُّر في أسلوبِ الكاتب، وطريقتِه في الانتقالِ من قضيَّة إلى قضيَّة، ومن غرضٍ إلى غرضٍ، والتدقيقِ في ألفاظِه التي يستعملُها في كلامِه، وتحفُّظِ الجيِّدِ منها. ومن الفِقَرِ ما تحتاجُ إلى أن تكِرَّ عليها، فتعيد قراءتها، لشرفِها، ونبلِها. وأنا أستحِبُّ لك أن تجهرَ بها، وتُفصِح في نطقِك لها مترويًّا متمهِّلاً، وأن تقرأها قراءةَ مدقِّقٍ، وقراءةَ منقِّرٍ، وقراءةَ مَن يحترسُ أن تنِدَّ عنه لطيفةٌ، أو تفوتَه نادرةٌ، وأن تقِفَ على معانيها، وألفاظِها (وقوفَ شحيحٍ ضاعَ في التُّربِ خاتمُه). ومن الكلامِ كلامٌ ينبغي حفظُه، أو حفظُ قدرٍ منه كالقصائد السبع، والمفضليات، والحماسة، ولو أنَّ أحدًا حفظَهنَّ كلَّهنَّ، لم يكن ذلك كثيرًا، وكبعضِ الخُطَبِ، والحِكَمِ المبثوثةِ في ما سلفَ ذكِرُه من الكتب. ومن الطُّرقِ الحُسنَى المجرَّبة أن تقرأ القطعةَ، وتفهم معناها، ثم تغلِق الكتاب، وتحاولَ أن تكتبها بأحسنِ ما تقدِر عليه من البيان، ثم تفتح الكتاب، فتقارن بين تعبيرك، وتعبير الكاتب. فإنَّك إذا فعلتَ ذلك، عرفتَ مواضعَ إحسانك، فلزِمتَها، ومواطنَ إخفاقِك، فتجنبتَها. و (بضدِّه يتبيَّن الضِدُّ). وطريقةٌ أخرَى، وهي أن تسجِّلَ ما يُعجِبُك من الكلامِ البليغِ بمسجِّل الصوت، ثمَّ تأخذ في الاستماع إليه رائحًا غاديًا حتى تطمئِنَّ إلى أنكَ قد حفظتَه، أو كدتَّ.
    وبعد، فإن شئتَ أن تستعرِضَ الكتبَ التي قصدَ أصحابُها إلى جمعِ ما لا بُدَّ للمتأدِّبِ من معرفتِه، كأدب الكاتب لابن قتيبة مع شرحِه الاقتضابِ للبطليوسيِّ، والعمدة لابن رشيق، والمثل السائر لابن الأثير، والوسيلة الأدبية للمرصفيِّ، فقد بلغتَ الغايةَ، وأبعدَ من الغايةِ.
    فهذا بعضُ ما طاوعَني ذكرُه في هذا الأمرِ. على أنَّ ما أوردتُّ من الكتب قليلٌ من كثيرٍ. وقد يغني بعضُ ذلكَ عن بعضٍ. وإنَّما صنَّفتُ هذه الكتبَ إلى أبوابٍ مختلِفةٍ معَ تداخلها، وتشابكها، لأن الشيء إنما يُنسَب إلى معظَمِه، والمشتهرِ من أحواله.

    وفقني الله وإياكَ إلى الرأيِ النجيحِ، والحجَّة الصحيحة، ورزقنا من حسنِ البيانِ ما ينوِّه بها، ويُجلِّي عنها.

    أبو قصي فيصل المنصور -وفقه الله-

    المصدر: ملتقى أهل اللغة
    ((فإنه كلما كان عهد الإنسان بالسلف أقرب كان أعلم بالمعقول والمنقول)) = ((ابن تيمية))

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    1,096

    افتراضي رد: السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!

    مقال رائع، جزاك الله خيرا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    اللهم باركـ لنا في شـامنا
    المشاركات
    874

    افتراضي رد: السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!

    اللهم بارك ، قرت الأعين بهذا الأديب البارع ( فيصل المنصور ) .
    أطال الله عمره ، وبارك في علمه وأهله .
    يا رب !!
    اجْعلني من الرَّاسخين في العلم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    185

    افتراضي رد: السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!

    جزاك الله خيراً أبا قصي ، فقد عرفت موضع الداء فوصفت ببراعة أحسن الدواء ، وأنت ياأبا الأزهر جزاك ربي خيرا على هذا النقل الموفق وأحسن إليك في الدّارَيْن.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    عمان-الأردن
    المشاركات
    508

    افتراضي رد: السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!

    جزاكم الله خيراً
    رباه إني قد وهبت حياتي ... ومنحت عمري للهدى ومماتي
    فاقبل إله العرش مني دعوتي ... يا من إليك أبوح بالعبراتِ

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    10

    افتراضي رد: السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!

    جزاك الله خيرا

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    138

    افتراضي رد: السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!

    الإخوة الفضلاء النبلاء :

    جزاكم الله خيرًا جميعًا, ونفع بكم !
    ((فإنه كلما كان عهد الإنسان بالسلف أقرب كان أعلم بالمعقول والمنقول)) = ((ابن تيمية))

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    شرقي دمشق
    المشاركات
    171

    افتراضي رد: السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!

    باركَ اللهُ في صاحب الموضوع، وناقله؛ آمين آمين
    عندي شيء أريد أنْ أقوله؛ شيء بريء جدّا وباللّغة العاميّة؛ بَقُولْ: هناك مبالغة في الموضوع، فبما أنّ البيانَ يكون باللّسانِ، فما فيش داعي إنّه الواحد يقرأ هذه الكتب كلها، أنا بقول: بكفي قراءة القرآن والتّعرّف على أساليبه وبلاغته وألفاظه وهي كافية بإذن الله؛ لكي يصل الإنسان إلى البيان، ولا أبالغ (جزء واحد من القرآن كافٍ) ؛ بصير الواحد يحكي صح، ويكون ذلكَ بالاستماع إلى القرّاء المتقنين، وقراءة التّفسير، وإذا استمعنا مثلا إلى الأدباء المشهورين أو العلماء أو المشايخ، فغالبهم يلحن في اللّغة كطه حسين، والأستاذ محمود شاكر -الله يرحمه ويدخله الفردوس- ووو ؛ أنا استمعت للعقّاد (لا يلحن)، وكذلكَ الشّيوخ والعلماء فغالبهم يلحن، خاصّة الذينَ يسرعونَ في الكلام، بالنّسبة لأساتذة الجامعات، فيغنّونَ غناءً ولا يلحنون حسب، فنصيحتي لي ولنفسي: أنْ أقرأ القرآن دائما وأستمع له، لكي أنطق جيّدا عندما أتكلّم أمامَ النّاس، وكذلكَ فلا تظهر أصوات لهجتي الأردنيّة في لغتي الفصيحة، فكثير من الأدباء المعاصرين تراهم يزعمونَ أنّهم يتكلّمون بالفصحى، وقد تخلّلت لغتهم أصواتَ لهجتهم سواء أكانت المصريّة أو الأردنيّة أو السّعوديّة أو المغربيّة....إلخ --- وشكرًا
    ترجم معاني الشّكر للشّيخ الّذي...بزّ الشّيوخ وفاقَ كل لداتِه
    شيخي سليمان بن علوان إلى ...درب الهدى يهدي مريد نجاتهِ

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    138

    افتراضي رد: السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى صادق الرّافعي مشاهدة المشاركة
    باركَ اللهُ في صاحب الموضوع، وناقله؛ آمين آمين



    عندي شيء أريد أنْ أقوله؛ شيء بريء جدّا وباللّغة العاميّة؛ بَقُولْ: هناك مبالغة في الموضوع، فبما أنّ البيانَ يكون باللّسانِ، فما فيش داعي إنّه الواحد يقرأ هذه الكتب كلها، أنا بقول: بكفي قراءة القرآن والتّعرّف على أساليبه وبلاغته وألفاظه وهي كافية بإذن الله؛ لكي يصل الإنسان إلى البيان، ولا أبالغ (جزء واحد من القرآن كافٍ) ؛ بصير الواحد يحكي صح، ويكون ذلكَ بالاستماع إلى القرّاء المتقنين، وقراءة التّفسير، وإذا استمعنا مثلا إلى الأدباء المشهورين أو العلماء أو المشايخ، فغالبهم يلحن في اللّغة كطه حسين، والأستاذ محمود شاكر -الله يرحمه ويدخله الفردوس- ووو ؛ أنا استمعت للعقّاد (لا يلحن)، وكذلكَ الشّيوخ والعلماء فغالبهم يلحن، خاصّة الذينَ يسرعونَ في الكلام، بالنّسبة لأساتذة الجامعات، فيغنّونَ غناءً ولا يلحنون حسب، فنصيحتي لي ولنفسي: أنْ أقرأ القرآن دائما وأستمع له، لكي أنطق جيّدا عندما أتكلّم أمامَ النّاس، وكذلكَ فلا تظهر أصوات لهجتي الأردنيّة في لغتي الفصيحة، فكثير من الأدباء المعاصرين تراهم يزعمونَ أنّهم يتكلّمون بالفصحى، وقد تخلّلت لغتهم أصواتَ لهجتهم سواء أكانت المصريّة أو الأردنيّة أو السّعوديّة أو المغربيّة....إلخ --- وشكرًا
    الحمد لله ..
    أخي مصطفى سلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    لقد استأتُ من هذه المشاركة التي هي أبعد ما تكون عن العلم وأهله -مع شديد الأسى-, وقد رأيت التناقض فيها لائحا باديا للقريب والبعيد فالزعم أنها نصيحة للنفس يحتِّم ألا تنشر على الملأ, والزعم أن جزءا واحدا من القرآن يكفي يقضي ألا يزاد عيله شيء من غيره لا من كتب تفسير الكثيرة جدا ولا غيرها, والزعم أن شادي البيان يستطيع أن يتعرف على بلاغة القرآن وأسلوبه وبيانه دونما درْسٍ معمق فيما خطه العلماء من قواعد بلاغية وأمثلة تطبيقية من النصوص القرآنية وغيرها لهو زعم أشبه بالمحال, وزعم أن كبار الأدباء يلحنون زعم يتطلب الدليل خصوصا الإمام أبا فهر محمود بن محمد شاكر الذي يُعد رأس العروبة والعربية في زمانه, وكذلك لا ينبغي حشر هذا الإمام المصلح الغيور على دينه وأمته مع العملاء الواضحين البيِّنين,
    وأيضا التعليق على موضوع كُتب بلغة كادت تقارب لغة عمرو بن بحر الجاحظ بلغة عامية لهو من المستبشعات المقبوحات كالذي يُحمِّم وجه حسناء وضيئة فيطمس نورها وبهاءها !!!
    أخي العزيز إنك أوردتها بلا شك ولكن ما هكذا يا مصطفى تورد الإبل, ومن عجز عن المعالي فلا يثبط عنها أهلها, ويضع العراقيل في طريقهم !!
    وشكرا لك, وعسى أن تجد منك هذه الكلمات أذنا واعية, وقلبا منتصحا, ونفسا هادئة مطمئنة, والسلامُ .
    ((فإنه كلما كان عهد الإنسان بالسلف أقرب كان أعلم بالمعقول والمنقول)) = ((ابن تيمية))

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    اللهم باركـ لنا في شـامنا
    المشاركات
    874

    افتراضي رد: السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!

    أبعدت النجعة أخانا مصطفى !
    يا رب !!
    اجْعلني من الرَّاسخين في العلم

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    740

    افتراضي رد: السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!

    سامحك الله يا أخي، لا إخال الرافعي الكبير يرتضى منك هذا!
    نعم بلاغة القرآن أعظم بلاغة، وبيانه أعظم بيان، لكن ألا ترى أن قولك مفضٍ إلى طرح العلوم النظرية التي عُنيتْ بالقواعد جملةً! يا أخي القرآن الكريم كافٍ وشاف، هذا صحيح، لكن متى فسد الذوق واختلط اللسان، كان الحال أصعب مما تتصور-وفقك الله-.
    ثم جئت بثالثة الأثافي
    أبو فهر من اللاحنين والعقاد لا يلحن، ما شاء الله!
    ظني أنك لم تسمع أبا فهر مرة واحدة، ربما قستَه على دكاترة آخر زمان. غفر الله لي ولك، ووفقني وإياك لما يحبُّ ويرضى.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    شرقي دمشق
    المشاركات
    171

    افتراضي رد: السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!

    إخوتي ما بكم، يعني أنا لم أكذب كذبة واحدة، فالشّيخ العلّامة الكبير محمود شاكر- رحمه الله- تلميذ الشّيخ العلّامة الكبير مصطفى صادق الرّافعي - كانَ يلحن، ومن الأدلّة المتّفق عليها عند العلماء أدلّة السمع، فقد استمعتُ له في كثير من حلقاته، وليسَ من شيء يدعوني لأنْ أكذّب سمعي، فأقول أنّه لا يلحن فهو يخطئ والدّليل أنّ محاضراته فيها لحن، وهذا لا يضيره، ولا يضرّه بشيء، وهو عالم عارف بالعربيّة غصبا عنّي وعن الطّاهويين الحسينيين.

    أخي أبا الأزهر ؛ ليسَ هناك تناقض، في قولي (نصيحة لنفسي) هذا أسلوب عربي فصيح، له أدلّته في اللّغة وفي الأدب.

    وقولي بالبيان ليسَ زعما، أخي الفاضل؛ لأنّ البيانَ كانَ في الصّحابة وغيرهم من القرون السّابقة؛ وجزء واحد من القرآن يكفي حقيقة علميّة.

    بالنّسبة لذكر الإمام محمود شاكر مع طه حسين لا يعيبه شيء، فأنا ترحّمت على الأستاذ محمود، ولم أترحّم على طه حسين.

    بالنّسبة لكاتب الموضوع فهو على رأسي، وتعليقي بالعامّيّة لا يدلُّ على شيء؛ لأنّني قلت أنّه برئء جدّا، والتّعليق يأتي تحت الموضوع الرّائع، فلا يضرّه بشيء.

    بالنّسبة ل(ما هكذا تورد الإبل) فهذه عبارة عن وردت عن العرب، ومثل رائع، لكن ضربه بيّ غير صحيح، وأنا ناقشت نقاشًا علميّا -إنْ شاء الله- فيما اختلفتَ فيه معي، فهو بالنّسبة لي هكذا يورد.

    بالنّسبة لطرح العلوم النظرية التي عُنيتْ بالقواعد جملةً لم أقل به، لكن أنا بيّنتُ أنّ البيان يأتي من القرآن حسب، القرآن يكفي لكي يبينَ الإنسان في كلامه، أنا قلت أنّ هناك مبالغة في الموضوع وفي الكتب هذه، وأنا ركّزتُ على المنطوق، لأنّ كثيراً من النّاس قرأوا هذه الكتب النّظريّة ولا يجيدونَ الكلام بالفصحى، مثل طه حسين.

    لكن الاختصاص بهذه العلوم التي تُدرّسها وتدرسها هذه الكتب شيء آخر، فلا أحد ينكر أنْ يقرأ دارس النّحو الكتاب، ويقرأ دارس الصّرف ... ويقرأ دارس البلاغة...

    وليستمع طالب العلم الذي يريد انْ يتكلّم بالفصحى، ويبين في قوله، للشّيخ عبد الباسط والمعصراوي وووو ثمّ فليُعد وراءه
    فإنّه سينتفع أكثر من قراءة هذه الكتب، التي في الحقيقة تخصّصات دراسة.
    ترجم معاني الشّكر للشّيخ الّذي...بزّ الشّيوخ وفاقَ كل لداتِه
    شيخي سليمان بن علوان إلى ...درب الهدى يهدي مريد نجاتهِ

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    9

    افتراضي رد: السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!

    السلام عليكم
    إذ كان أبو فهر يثبت لحنه بأدلة السمع
    فأين هذه المحاضرات بارك الله فيك
    فلربما كان الشيخ ينطق الكلمة بلسان غير المشهورة به فتحسبه لحناً
    حتى يكون النقاس مثمراً بارك الله فيك
    فقولك في الشيخ أنه يلحن لن يحرك ساكناً حتى تأتي بدليلك ولا يكفينا سماعك فهو ليس بحجة إذ لم يعتضد بسند أعلى من عالم أو ماشابه
    لايكفي القرآن لتعلم البلاغة لدليل أن مشايخ القراءات أنفسهم لا يتحدثون الفصحى
    الأعجمي يجيد قراءة القرآن ولكنه لايتحدث العربية إلا يسيراً
    أما الأدوات فلابد من تعلمها ودراستها لمن أراد الفصاحة والبيان
    فشعراء الجاهلية وصدر الإسلام كانوا فصحاء بالفطرة
    ومن أراد أن يكون فصيحاً بعد تلك الفترة مثل الإمام الشافعي فكان يذهب إلى قبائل العرب ويساكنهم ويختلط بهم لفترة ليست بالقصيرة من الزمن حتى يستوي لسانه
    ولكن هذا الخيار ليس بالمتاح أمامنا الآن
    والممارسة تكفي سواء والأفضل في ذلك الكتاب الذي حفظ اللغة ألا وهو القرآن الكريم
    ثم أشعار العرب وكتبهم خاصة كتب القرون الثلاثة الأول في أي مجال
    أحبكم في الله

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    138

    افتراضي رد: السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى صادق الرّافعي مشاهدة المشاركة
    إخوتي ما بكم، يعني أنا لم أكذب كذبة واحدة، فالشّيخ العلّامة الكبير محمود شاكر- رحمه الله- تلميذ الشّيخ العلّامة الكبير مصطفى صادق الرّافعي - كانَ يلحن، ومن الأدلّة المتّفق عليها عند العلماء أدلّة السمع، فقد استمعتُ له في كثير من حلقاته، وليسَ من شيء يدعوني لأنْ أكذّب سمعي، فأقول أنّه لا يلحن فهو يخطئ والدّليل أنّ محاضراته فيها لحن، وهذا لا يضيره، ولا يضرّه بشيء، وهو عالم عارف بالعربيّة غصبا عنّي وعن الطّاهويين الحسينيين.


    أخي أبا الأزهر ؛ ليسَ هناك تناقض، في قولي (نصيحة لنفسي) هذا أسلوب عربي فصيح، له أدلّته في اللّغة وفي الأدب.

    وقولي بالبيان ليسَ زعما، أخي الفاضل؛ لأنّ البيانَ كانَ في الصّحابة وغيرهم من القرون السّابقة؛ وجزء واحد من القرآن يكفي حقيقة علميّة.

    بالنّسبة لذكر الإمام محمود شاكر مع طه حسين لا يعيبه شيء، فأنا ترحّمت على الأستاذ محمود، ولم أترحّم على طه حسين.

    بالنّسبة لكاتب الموضوع فهو على رأسي، وتعليقي بالعامّيّة لا يدلُّ على شيء؛ لأنّني قلت أنّه برئء جدّا، والتّعليق يأتي تحت الموضوع الرّائع، فلا يضرّه بشيء.

    بالنّسبة ل(ما هكذا تورد الإبل) فهذه عبارة عن وردت عن العرب، ومثل رائع، لكن ضربه بيّ غير صحيح، وأنا ناقشت نقاشًا علميّا -إنْ شاء الله- فيما اختلفتَ فيه معي، فهو بالنّسبة لي هكذا يورد.

    بالنّسبة لطرح العلوم النظرية التي عُنيتْ بالقواعد جملةً لم أقل به، لكن أنا بيّنتُ أنّ البيان يأتي من القرآن حسب، القرآن يكفي لكي يبينَ الإنسان في كلامه، أنا قلت أنّ هناك مبالغة في الموضوع وفي الكتب هذه، وأنا ركّزتُ على المنطوق، لأنّ كثيراً من النّاس قرأوا هذه الكتب النّظريّة ولا يجيدونَ الكلام بالفصحى، مثل طه حسين.

    لكن الاختصاص بهذه العلوم التي تُدرّسها وتدرسها هذه الكتب شيء آخر، فلا أحد ينكر أنْ يقرأ دارس النّحو الكتاب، ويقرأ دارس الصّرف ... ويقرأ دارس البلاغة...

    وليستمع طالب العلم الذي يريد انْ يتكلّم بالفصحى، ويبين في قوله، للشّيخ عبد الباسط والمعصراوي وووو ثمّ فليُعد وراءه

    فإنّه سينتفع أكثر من قراءة هذه الكتب، التي في الحقيقة تخصّصات دراسة.
    أخي العزيز مصطفى .. من الممكن أن أوافقك على مثل هذا الكلام, ولكن في حالة واحدة فقط وهي أن أعدُّه مُزاحا ثقيلا لا لطيفا, أما أن يكون جِدًّا فهذا ما لا يكون عندي وعند كل عاقل مصون حتى لو التقى التَّحَرُّك مع السكون !!
    ولا أعجب أن يصدر عن طالب علم مثل هذا الكلام في يوم من الأيام, ولكن أن يصدر عن طالب للعربية فهو الشأن الذي لا يتقضَّى له طويل العجب !!
    لست مُتَكَلِّفا حشد الأدلة على بطلان نظراتك -أيها الأخ الكريم-؛ فمثلها لا يحتاج لعناء, وبطلانها يغني عن إبطالها, وفسادها يغني عن إفسادها -عذرًا عذرًا .. كذا أمانة العلم- !
    ولكم سيطربني ويسلِّيني ويعزِّيني أن أجد للإمام الأوحد محمود بن محمد شاكر لحنًا في العربية .. لا شماتة وتنقصا وثلبا لهذا المقدام .. كلا -واللهِ- .. وإنما لأتعلَّل به في كل مجمع ونادٍ إذا لم يسعفني لساني -يوما- على سلامة بياني, ولكن نفسي تفضل خرط القتاد على الظفر بمثل هذا المراد, ودونك -أيها الباحث- أعالي الجياد, أركبنَّها مطلقا السهاد, جائبا البلاد, وارجعنَّ إلينا بعد ذاك بلحن واحد في لسان الإمام الجواد !

    والسلامُ ..
    ((فإنه كلما كان عهد الإنسان بالسلف أقرب كان أعلم بالمعقول والمنقول)) = ((ابن تيمية))

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    اللهم باركـ لنا في شـامنا
    المشاركات
    874

    افتراضي رد: السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى صادق الرّافعي مشاهدة المشاركة
    بالنّسبة لطرح العلوم النظرية التي عُنيتْ بالقواعد جملةً لم أقل به، لكن أنا بيّنتُ أنّ البيان يأتي من القرآن حسب، القرآن يكفي لكي يبينَ الإنسان في كلامه، أنا قلت أنّ هناك مبالغة في الموضوع وفي الكتب هذه، وأنا ركّزتُ على المنطوق، لأنّ كثيراً من النّاس قرأوا هذه الكتب النّظريّة ولا يجيدونَ الكلام بالفصحى، مثل طه حسين.
    أسئلة /
    هلّا ذكرتَ لنا تاجاً للأدباء ، أو سراجاً للبُلغاء ، اقتنص هذين اللقبين ؛ لقراءته جزءا من القرآن الكريم ، أو حتى القرآن كاملا ؟! - لنخرجَ بثمرةٍ من قولك المبتدَع-

    وما علاقةُ لحنِ النَّحو بالبيان ؟!
    وهل كلُّ من يحفظ القرآنَ صار فصيحا في كلامِه وكتاباتِه ؟! -بل أتنزل وأقول :
    هل إذا جمع الأديب بين الكتب الأدبية والقرآن الكريم صار فصيحاً ؟

    وقولك ( يأتي من القرآن حسب ) عجيبٌ لا يقالُ لك إلا ما قاله الأخ ( لست مُتَكَلِّفا حشد الأدلة على بطلان نظراتك -أيها الأخ الكريم-؛ فمثلها لا يحتاج لعناء, وبطلانها يغني عن إبطالها, وفسادها يغني عن إفسادها -عذرًا عذرًا .. كذا أمانة العلم- ! ) .
    يا رب !!
    اجْعلني من الرَّاسخين في العلم

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    740

    افتراضي رد: السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!

    يا أخ مصطفى، أنصحك بأن تصبر، ولا تجتهد اجتهاداتٍ لم تسبق إليها!
    أما أن فلانا يلحن، أو لا يلحن، فلا ننكر أن للقول فلتات، وللسان عثرات، لكن في الحقيقة لا أدري ما مناسبة هذا لما نحن فيه!
    هل صدور هذا الذي تتوهمه لحنًا، أو هو-تنزلا-لحن من أبي فهر-هو لأنه اتبع طريقة العلماء-رحمهم الله-!
    إن صحّ أن فلانا من الناس يلحن ولا يحسن لغة العلم، وهو مع ذلك يشار إليه بالبنان، وتثنى به الخناصر، فهل يعني هذا التسامح في ذلك تبعا له، أين أنت من سلفك الذين كانوا يضربون على اللحن!
    يا أخي الكريم, هذه الكتب والدواوين التي خلفها لنا علماؤنا-رحمهم الله-تدور كلها في فلك خدمة الشريعة والدين، وما قال أحدٌ إنه يلزمك الإحاطة بها كلِّها، بل الشأن كما ذكر الشافعي-رحمه الله-من أنه لا يحيط باللغة إلا نبيٌّ، وهذا صاحب المقال-وفقه الله-يوضح مقصوده، فيقول:
    وقد يغني بعضُ ذلكَ عن بعضٍ. وإنَّما صنَّفتُ هذه الكتبَ إلى أبوابٍ مختلِفةٍ معَ تداخلها، وتشابكها، لأن الشيء إنما يُنسَب إلى معظَمِه، والمشتهرِ من أحواله.
    ألا تعلم أن الفقه في العربية يَزيدك بصرا بالشريعة وحكمها، وغوصًا في معرفة دلالاتها وعللها!
    يأيها الحبيب، أسلافنا الكرام لم يصنفوا لنا هذه المؤلفات التي تكتب بماء العيون-لم يؤلفوها ليصدوا الناس عن كتاب الله. فتدبرْ!
    وأكرر نصحي عليك أيها الكريم أن تتلقى العلم عن العلماء الذين عرفوا بالعلم، وأن تتهم الرأي، فما تحسبه نضِج، قد لا يكون كذلك، فالتأنيَ التأنيَ، والنصحَ أردتُّ، والسلام عليك ورحمة الله.

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    شرقي دمشق
    المشاركات
    171

    افتراضي رد: السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!

    ابتسامة لأحبابي الذي قسوا عليَّ كثيرًا.

    فيديو المشاركات:
    أبو بكر المحلّي ينكر عليَّ ويستهجن تلحيني لأبي فهر:
    أبو فهر من اللاحنين والعقاد لا يلحن، ما شاء الله!
    ظني أنك لم تسمع أبا فهر مرة واحدة، ربما قستَه على دكاترة آخر زمان. غفر الله لي ولك، ووفقني وإياك لما يحبُّ ويرضى.

    أبو بكر يقول قولا أخاله متناقضا مع قوله الأوّل:

    أما أن فلانا يلحن، أو لا يلحن، فلا ننكر أن للقول فلتات، وللسان عثرات، لكن في الحقيقة لا أدري ما مناسبة هذا لما نحن فيه!
    هل صدور هذا الذي تتوهمه لحنًا، أو هو-تنزلا-لحن من أبي فهر-هو لأنه اتبع طريقة العلماء-رحمهم الله-!

    أقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ...}الحجرات12

    سأذكر لكَ مثالا بسيطا، وهو قولُ الشّيخ –رحمه الله- في محاضرته المشهورة:

    "ولولا هذا لم يكن لهذه المطالبةُ العامّةُ أيضا معنىً واحد. الوقت (6/14)

    ونرجع إلى أبي عبد الله عماد:
    (السلام عليكم إذ كان أبو فهر يثبت لحنه بأدلة السمع ، فأين هذه المحاضرات بارك الله فيك
    فلربما كان الشيخ ينطق الكلمة بلسان غير المشهورة به فتحسبه لحناً حتى يكون النقاس مثمراً بارك الله فيك
    فقولك في الشيخ أنه يلحن لن يحرك ساكناً حتى تأتي بدليلك ولا يكفينا سماعك فهو ليس بحجة إذ لم يعتضد بسند أعلى من عالم أو ماشابه)

    أقول: كثيرة؛ لكن لا ينبغي أنْ يُشار إليها كلّها، فأنتَ تعلم أنّ الإنترنت مليئة بالسّفلة الذينَ يتتبّعونَ أخطاء العلماء وزلّاتهم وينشرونها ترويجا لمذاهبهم الضّالة، وإنّما أشرتْ إلى ذلكَ اللّحن؛ لأنّ الإخوة كذّبوني.

    بالنّسبة أخي وأستاذي الكريم لمعنى الفصاحة والبلاغة والبيان فهذا موضوع طويل يحتاج لتحديد مصطلحات، والأحسن أنْ نتركه هنا. وإذا كانَ مشايخ القراءات "لا يتحدثون الفصحى" كما تقول، فهذه غلطتهم، وأنا أدعو لتطبيق ما سُمعَ من القرآن في النّطق، يعني أدعو لمنهج تعليمي أسهل لكي يكون طالب العلم مبينا في كلامه، فلا يلحن سواء أكان ذلكَ في الصّرف أو النّحو أو اللّغة (إذا كان بمحاضرة رسميّة أو أراد التّحدّث بالفصحى)، ومن ثمّ يكون أسلوبه ولفظه ووووووو مأخوذا من أعلى كلامٍ بيانيٍّ.

    بالنّسبة لأبي الأزهر، فهو يُقوّلني ما لم أقل، وكأنّني سببتُ على عالمي وشيخي الفاضل وتنقّصتُ منه، لا واللهِ، فكلماتي واضحة، وقد قلت: " والدّليل أنّ محاضراته فيها لحن، وهذا لا يضيره، ولا يضرّه بشيء، وهو عالم عارفبالعربيّة غصبا عنّي وعن الطّاهويين الحسينيين".

    أخي الفاضل، دائما لا تغضب عندما تناقش أي إنسان، ولا تأتي بأشياء وترد عليها، اقتبس من قولي، وردّ عليه؛ هذه هو الحق الذي أعرفه؛ لأنه بالمنطق إنّه الواحد إذا ما كانش قايل إشيء خطأ؛ إنّه لا يُنسب إليه الخطأ ثمّ يرد على الخطأ؛ لأنّه لم يرتكبه.

    بالنّسبة لأبي الهمام: فهناك فرق بين أنْ تكونَ أديبا وبين أنْ تكون مبينا في قولك.
    ماذا قالَ الكاتب: فأما إذا زعمتَ أنَّك لا تريدُ أن تكونَ أديبًا، وإنما غرضُك أن تحوزَ من حسنِ الأسلوب، ورشاقةِ العِبارة، وحلاوةِ اللفظِ بمقدار ما تُبين به عن حاجاتِك، وتنفِّقُ به آراءَك...إلخ

    وما علاقةُ لحنِ النَّحو بالبيان ؟!
    أقول: أهم شيء في البيان، بدّي أضرب لكَ مثالاً، عندنا شيخ بطلع على المنبر، وأقسم بالله العظيم تخصّصه لغة عربيّة، بتعرف شو بقول، بقول:

    "إنّ الحمدُ لله؛ نحمده، ونستعينَه،....وأح ذركم من مخالفةُ أمرَه" ....ويقول عن نفسه أيضا: "كنتَ، ولا يقول كنتُ"...إلخ من البلاوي؛ فتغيير الحركة الإعرابيّة ولو لم يؤثّر ذلكَ على المعنى شنيع جدّا، وبذلك بفقد المحاضر جزءا من البيان، فكيف إذا...تغيّر المعنى؟!

    وهل كلُّ من يحفظ القرآنَ صار فصيحا في كلامِه وكتاباتِه ؟! -بل أتنزل وأقول :
    هل إذا جمع الأديب بين الكتب الأدبية والقرآن الكريم صار فصيحاً ؟
    أقول: لم يتكلّم أحد عن حفظ القرآن، لكن حفظه بأصواته وألفاظه وأساليبه وتوظيفها في الكلام هو الّذي تكلّمنا عنه. والسّؤال الثّاني خارج –كثيرا- عن الموضوع

    (وقولك يأتي من القرآن حسب عجيبٌ)
    أقول: لا أعترضُ على قولك، لكن أذكر هذه الآيات للعظة والتّدبّر.
    {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ }القمر32

    {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }فصلت3

    {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }الزمر27
    {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ }يس69

    {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَـذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ }يوسف3

    {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً }الفرقان30
    إلخ

    يكفي هذا؛ سأذهبْ.
    ترجم معاني الشّكر للشّيخ الّذي...بزّ الشّيوخ وفاقَ كل لداتِه
    شيخي سليمان بن علوان إلى ...درب الهدى يهدي مريد نجاتهِ

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    138

    افتراضي رد: السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى صادق الرّافعي مشاهدة المشاركة
    سأذكر لكَ مثالا بسيطا، وهو قولُ الشّيخ –رحمه الله- في محاضرته المشهورة:

    "ولولا هذا لم يكن لهذه المطالبةُ العامّةُ أيضا معنىً واحد. الوقت (6/14)
    لشدَّ ما كذبتك أذنك أخي مصطفى! .. إي والله فقد راجعت الماحضرةَ ووجدت كلام الإمام على الصواب مكسورًا لا مرفوعًا ! فمن أين أتيت بمثل هذا السماع لمنطق حروفه ؟!
    وصدق من اتهمك قبال اتهامك للإمام محمود شاكر -رحمه الله-.
    سأضع رابط الماحضرة لمن أحب أن يستوثق بنفسه (د: 14 -- ث: 6) .
    القرآن الكريم والشعر الجاهلي لـمحمود محمد شاكر



    وقد أتابع تعقب النظرية المبتدعة التي جاء بها الأخ مصطفى -وفقه الله-.
    ((فإنه كلما كان عهد الإنسان بالسلف أقرب كان أعلم بالمعقول والمنقول)) = ((ابن تيمية))

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    شرقي دمشق
    المشاركات
    171

    افتراضي رد: السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!

    أخي الفاضل، هداكَ الله، ارفق في الكلام عليَّ، ولا تصفني بالكذب، فواللهِ إنّي أعزّك وأقدّرك تقديرا كبيرا، والواجب عليكَ أنْ تحترمني كما أحترمك، ونحنُ هنا للتّعلّم؛ أتعلّم منكَ وتتعلّمُ منّي، هاي هي سنّة من سنن الحياة، وما حداش بزعل من النّقاش العلمي.

    وللجميع؛ قطعت الخطأ -المفترض-من نفس المحاضرة التي استمعتَ إليها أنتَ وأشرتَ إليها قبلَ قليل، فمن أراد أنْ يستمعَ فليستمع. وأشكركم جميعا.


    وأنا أقول كما قلتَ أخي: "ولكم سيطربني ويسلِّيني ويعزِّيني أن أجد للإمام الأوحد محمود بن محمد شاكر لحنًا في العربية .. لا شماتة وتنقصا وثلبا لهذا المقدام .. كلا -واللهِ- .. وإنما لأتعلَّل به في كل مجمع ونادٍ إذا لم يسعفني لساني -يوما- على سلامة بياني".
    ترجم معاني الشّكر للشّيخ الّذي...بزّ الشّيوخ وفاقَ كل لداتِه
    شيخي سليمان بن علوان إلى ...درب الهدى يهدي مريد نجاتهِ

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    138

    افتراضي رد: السبيل إلى البيان = السبيل إلى البلاغة في الكتابة والنطق ؟!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى صادق الرّافعي مشاهدة المشاركة
    أخي الفاضل، هداكَ الله، ارفق في الكلام عليَّ، ولا تصفني بالكذب، فواللهِ إنّي أعزّك وأقدّرك تقديرا كبيرا، والواجب عليكَ أنْ تحترمني كما أحترمك، ونحنُ هنا للتّعلّم؛ أتعلّم منكَ وتتعلّمُ منّي، هاي هي سنّة من سنن الحياة، وما حداش بزعل من النّقاش العلمي.


    ما زلنا نتفيأ ظلال العجب والغَرَب مع الأخ الحبيب مصطفى, وها هو -يغفر الله له- يفهم الكلام على غير وجهه مرَّة بعيد مرَّة, فالله يطلف بنا وبه !
    أخي الغالي لن أكذِّبك أبدًا -إن شاء الله- فأنت عليَّ عزيز وغالٍ وحبيب, وتذكر أن الحق أحب إلينا وأعز وأغلى .
    أيها الطيب حينما أقول لكَ: (( لشدَّ ما كذَبَتْكَ أُذُنَك أخي مصطفى! ))
    لا يعني هذا عند أهل العربية أني أقول: (( أنت كذاب أو كاذب )) !!
    وحاشَاك والكذب -أيها الصادق- .
    وإنما هي بمعنى الخطأ؛ فأُذُنك لم تصدقكَ نبأ الكلام, وأخطأت في التقدير, وحسبت المخفوض مرفوعًا, والزئير رغاءًا, ولا تثريب عليك في العموم إلا أنه كان ينبغي عليك التمهُّل قليلا, والعتب طويلا على هذه الأذن قبل أن تأخذ بتقديرها في مثل هذا الخطب الجلل.
    وحتى يطمئن قلبك فما عليك إلا أن تديم التأمل في حديث (( كذبَ أبو السنابل ))
    والسلامُ ..
    ((فإنه كلما كان عهد الإنسان بالسلف أقرب كان أعلم بالمعقول والمنقول)) = ((ابن تيمية))

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •