لهشام خلاف في إدغام ذال (إذ) في بعض حروفها الستة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: لهشام خلاف في إدغام ذال (إذ) في بعض حروفها الستة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    102

    افتراضي لهشام خلاف في إدغام ذال (إذ) في بعض حروفها الستة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
    فهذه مناقشة لإدغام هشام حرف الذال من (إذ) في حروفها الستة.
    قال الإمام ابن الجزري رحمه الله (النشر، 2/2ـ3):
    " (ذال: إذ)[color=window****] اختلفوا في إدغامها وإظهارها عند ستة أحرف، وهي حروف تجد، والصفير:[/color]

    فالتاء: (إذ تبرأ الذين، وإذ تخلق، وإذ تأذن، إذ تأتـيهم، إذ تفيضون، إذ تقول، إذ تدعون، إذ تمشى).
    والجيم: (إذ جعل، وإذ جئتم، وإذ جاء).
    والدال: (إذ دخلت جنتك) في الكهف، (إذ دخلوا) في الحجر وصَ والذاريات.
    والسين: (إذ سمعتوه).
    والصاد: (وإذا صرفنا).
    والزاي: (وإذ زين لهم، وإذ زاغت).
    فأدغمها في الحروف الستة أبو عمرو وهشام"اهـ.
    وقال ـ رحمه الله ـ في الطيبة:
    254ـ إذ في الصفير وتجد أدغم حلا **** لي .............................. ..
    فيلاحظ أنه ذكر أن هشاماً يدغم ذال (إذ) في جميع حروفها الستة من غير خلاف.

    بينما مفاد كلام الإمام ابن مجاهد رحمه الله أن لهشام الإظهار عند بعض هذه الأحرف الستة، وتقييد الإدغام في بعضها بمواضع محددة.
    قال الإمام ابن مجاهد رحمه الله ـ أثناء كلامه عن مذهب أبي عمرو رحمه الله في الإدغام ـ (السبعة، ص 119):
    "وفي الجيم كقوله: (إذ جاءوكم)، ولم يدغم أحد من القراء الذال في الجيم غير أبي عمرو".

    وقال رحمه الله ـ وهو يتكلم عن إدغامات ابن عامر رحمه الله ـ (السبعة، ص24ـ25):
    "وأما ذال (إذ) فكان يدغمها في الظاء مثل قوله: (إذ ظلموا)، وفي الزاي مثل قوله: (وإذ زاغت)، وفي الدال مثل قوله: (إذ دخلت)، ويظهر في قوله: (إذ دخلوا)، ويظهرها عند الصاد في مثل قوله: (وإذ صرفنا إليك)، ويدغمها في التاء في موضع واحد ويظهرها عند غيره، وهو قوله: (إذ تقول للمؤمنين)، ويظهرها في قوله: (إذ تستغيثون)، و(إذ تفيضون فيه)، وما أشبه ذلك" اهـ.
    فحاصل كلام ابن مجاهد:
    أن لهشام في ذال (إذ) الإظهار عند السين، والصاد، والجيم مطلقاً، وعند الدال في غير (إذ دخلت) وهو في الكهف، أي يظهرها عند الدال من (إذ دخلوا) بالحجر, وص، والذاريات، وعند التاء في غير (إذ تقول للمؤمنين).
    وكتاب السبعة لابن مجاهد هو من أصول النشر، ومن طرقه في رواية هشام، وبعض الروايات الأخرى.
    فاقتصار ابن الجزري لهشام على إدغامها في حروفها الستة فيه إشكال.
    ـ فالذي يظهر لي مما سبق, والله تعالى أعلم ـ أنه ينبغي أن يكون له ـ أي هشام ـ الخلاف في إدغام ذال (إذ) في السين والصاد والجيم، وكذلك في الدال في غير (إذ دخلت) بالكهف، وفي التاء في غير (إذ تقول للمؤمنين)، والله تعالى أعلم.


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي رد: لهشام خلاف في إدغام ذال (إذ) في بعض حروفها الستة

    شيخنا الفاضل.
    نعم.
    هذه من المواضع التي وقع فيها الخلاف بين المذهب العراقي [كتاب الإرشاد للقلانسي وغيره] والمذهب الشامي [التيسير والشاطبية ونحوهما]، وقد اهتم أكثر من إمام ببيان ما بين المذهبين من فروق، مثل الإمام الديواني في (روضة التقرير)، وقد قال عند هذا الموضع:
    القول في ذال إذ ودال قد وتاء التأنيث الساكنة ولام هل وبل .. ويفعل
    * الكلُّ وفقًا أتى لكنَّ عندهمُ = هشامٌ ادغَمَ (إذ) في الستة اعتقدا
    * ولابن ذكوانَ دالا والخلافُ له = من طُرقِنا مع تقول إذ تفيض بدا
    أخبر أن الكل أي ذال إذ ودال قد ولام هل وبل ... يفعل، وقع الجميع في المذهبين سواء إلا ما ذكر عن هشام في ذال إذ فإنه أدغم في المذهب الشامي ذال إذ في الأحرف الستة التي يجمعها حروف تجد والصفير بلا خلاف عنه في شيء منها، ثم ذكر أن ابن ذكوان في المذهب الشامي أيضًا أدغم ذال إذ في الدال فقط، وهو أربعة مواضع: ولولا إذ دخلت جنتك، وإذ دخلوا على داود، وإذ دخلوا عليه فقالوا سلاما في الحجر والذاريات. ثم ذكر الخلاف له من طرقنا عنه يعني في المذهب العراقي ، وهو الإظهار والإدغام. ثم زاد له في المذهب العراقي أيضا الخلاف .. .... ....[1] للمؤمنين في آل عمران، وإذ تقول للذي أنعم الله ... ...[2] الأحزاب، وفي إذ تفيضون فيه في يونس. ...... لابن ذكوان في الثلاث الإظهار والإدغام

    [1] في إذ تقول.

    [2] عليه في.
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي رد: لهشام خلاف في إدغام ذال (إذ) في بعض حروفها الستة

    ويبدو أن هناك بعض المواضع لم يف فيها ابن الجزري ببيان أوجه الخلاف من جميع الطرق التي اختارها،
    = فمنها ما تفضلتم بذكره.
    = ومنها قوله: واخْتَلَفُوا في كَسْرِ مِيمِ الجَمْعِ وَضَمِّهَا، وضَمِّ ما قَبْلَهَا وكَسْرِه، إذا كان بَعْدَ المِيمِ سَاكِنٌ، وكَانَ قَبْلَهَا هَاءٌ وَقَبْلَهَا كَسْرَةٌ أَوْ يَاءٌ سَاكِنَةٌ؛ نَحْو: (قُلُوبِهِمُ العِجْلَ) و (بِهِمُ الأَسْبَابُ) و (يُغْنِهِمُ اللَّهُ) و (يُرِيهِمُ اللَّهُ) و (عَلَيْهِمُ القِتَالُ) و (مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي).
    قال:
    وضَمَّ المِيمَ وكَسَرَ الهَاءَ: نَافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عَامِرٍ وعَاصِمٌ وأبُو جَعْفَرٍ.
    وفي تَحرير النشر للأزميري: روى الرمليُّ عن الصوريِّ (من يومهُم الذى) و (أهلهُم انقلبوا) بضم الهاء والميم من المستنير والمبهج والتلخيص.
    وكذلك قال الديواني في شرح روضة التقرير:
    * وَضَمَّ هَا يَوْمِهِمْ فِي الذَّارِيَاتِ وَفِي التْـ * * ـتَطْفِيفِ هَا أَهْلِهِمْ رَمْلِيُّنَا اعْتَمَدَا
    أخبر أنَّ الرَّمليَّ، وهو أبو بكر الداجونيُّ عن ابن ذكوان ضمَّ الهاءَ كحمزة والكسائي في موضعين: {من يومهُمُ الذي يوعدون} و{إلى أهلهُمُ انقلبوا فَكِهين[1]}، فتعين لابن عامر في المذهب العراقي الوجهان فيهما[2]

    [1]يقرؤها الرملي الداجوني بغير ألف كحفص.

    [2] لم يعرج في النشر على هذا بل قال: وضَمَّ المِيمَ وكَسَرَ الهَاءَ نَافِعٌ وابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عَامِرٍ وعَاصِمٌ وأَبُو جَعْفَرٍ .
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي رد: لهشام خلاف في إدغام ذال (إذ) في بعض حروفها الستة

    = ومنها هذه المسألة في قراءة يعقوب ... على هذا الرابط:

    http://qiraatt.com/vb/showthread.php?t=260
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: لهشام خلاف في إدغام ذال (إذ) في بعض حروفها الستة

    جزيت خيراً شيخنا المليجي على هذه الإفادة الطيبة:
    إذن أنتم توافقونني أنه كان ينبغي على ابن الجزري رحمه الله ذكر الخلاف في هذه المواضع المذكورة، لا سيما وذكر الإظهار فيها في السبعة قولاً واحداً، وهو من طرق رواية هشام، فهل فهمي هذا صحيح؟

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي رد: لهشام خلاف في إدغام ذال (إذ) في بعض حروفها الستة

    ومن المواضع التي لم يفِ ابن الجزري فيها بذكر أوجه الخلاف من جميع طرقه:
    قوله:

    (اخْتَلَفُوا) فِي (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) فَقَرَأَ عَاصِمٌ وَالكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ وَخَلَفٌ بِالأَلِفِ مَدًّا، وَقَرَأَ البَاقُونَ بِغَيْرِ أَلْفٍ قَصْرًا.

    أقول: قد ورد في مراجع ابن الجزري التي اختار طرقه منها أن للإمام الكسائي وجهين: مالِك وملِك.
    قد ذُكر ذلك في "التبصرة" لمكي ... و "المصباح" لأبي الكرم الشهرزوري ....
    صحيح أنه قد يكون ترك ذلك الوجه قصدًا، لكنه لم يذكر ذلك.
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي رد: لهشام خلاف في إدغام ذال (إذ) في بعض حروفها الستة

    كتب الشيخ أبو تميم في ملتقى أهل التفسير:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد أحمد الأهدل مشاهدة المشاركة
    نعم أخي الكريم الشيخ القارئ المليجي حفظك الله:
    تيسر لي مراجعة المبهج والتلخيص فوجدت أن لابن ذكوان الضم في هاء (يومهم الذي)، و(إلى أهلهم انقلبوا) وصلاً، من نفس الطريق التي اعتمدها ابن الجزري له في النشر.
    وأيضاً:
    مما لم يذكر ابن الجزري فيه الخلاف دال قد عند حروفها فقد ذكر أن هشاماً أدغمها في حروفها الثمانية بلا خلاف إلا في (لقد ظلمك).
    بينما في السبعة يقول عن ابن عامر:
    "وأما دال (قد) فقد فكان يظهرها عند السين من قوله: (قد سمع)، وعند الشين من قوله: (قد شغفها)، وعند الصاد من قوله: (لقد صدق)، ويدغمها في الضاد من قوله: (فقد ضل)، ويظهر ها عند الجيم من قوله: (قد جئناك) وما أشبه ذلك، ويدغمها في الظاء مثل: (لقد ظلمك)" اهـ.
    ولم أجد فيه حكمها عند الذال والزاي.
    فأقول:
    هذه المواضع تحتاج إلى مراجعة من كبار الشيوخ وبيان كيفية التعامل معها، هل يؤخذ بما ذكره ابن الجزري رحمه الله وإن وُجد في الأصول ما يخالفه، أو يؤخذ بما في الأصول ولو لم يذكره ابن الجزري رحمه الله، أو تفسيرها لنا إن لم نكن مصيبين فيما ذكرناه، فهذه المواضع الكلام فيها أكثر وضوحاً من الكلام في السكت لخلف من طريق الدرة مثلاً، ومع ذلك فالسكت نال حظًّا كبيراً من البحث والأخذ والرد، مع أنه لا يوجد فيه كلام صريح ـ أعنى في ألأخذ به ، أما المنع فواضح ـ وإنما هو اجتهاد وفهم من علمائنا رحم الله ميتهم وحفظ حيَّهم، مع أن غيره أحق بالبحث والدراسة، والله أعلم.
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي رد: لهشام خلاف في إدغام ذال (إذ) في بعض حروفها الستة

    ثمَّ كتبتُ عقِيبَ ذلك:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القارئ المليجي مشاهدة المشاركة
    وماذا عن قراءة الكسائي (مالك) ؟
    فإنَّ ابنَ الجزريّ لم يُشر إلى شيءٍ من الخلاف عنْه أو التخيير.
    ولا أشار إلى ذلك الدكتور السالم في تعليقاته ...
    مع أن ابن الجزي ذكر مثل هذه الخلافات والتخييرات عن الكسائي وغيره؛
    كالخلاف في (يطمثهنّ) بضم الميم وكسرها في الموضعين عن الكسائي، وتوسَّع جدًّا.
    = = =
    ومن التصويبات للتعليقات على كتاب النشر عند ذِكر (يطمثهنَّ):
    قال محمد بن محفوظ الشنقيطي بعد ترجمته لأبي محمد سلمة بن عاصم :
    ((وطريق سلمة بن عاصم عن الليث ليست من طرق الكتاب)).
    ولا أدري كيف يقول هذا محققٌ لكتاب النشر!
    ألم يقرأ: وأمَّا أبُو الحَارِثِ، فمِنْ طَرِيقَيْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وسَلَمَةَ بْنِ عَاصِمٍ عَنْهُ، فابْنُ يَحْيَى مِنْ طَرِيقَيِ البَطِّيِّ والقَنْطَرِيِّ عَنْهُ فَعَنْهُ، وسَلَمَةُ مِنْ طَرِيقَيْ ثَعْلَبٍ وابْنِ الفَرَجِ عَنْهُ فَعَنْهُ. !!!!
    فإن قلتَ: لعله يقصد ليستْ من طرق كتاب السبعة لابن مجاهد [وهو اعتذار بعيد].
    قلتُ:
    قد قال ابن مجاهد في كتابه:
    [أسانيد قراءة الكسائي]
    ....
    ..
    وأخبرني أحمد بن يحيى ثعلب النحوي، قال حدثني سلمة بن عاصم، عن أبي الحارث الليث بن خالد، عن الكسائي.
    يراجع ص 542 من رسالة محمد بن محفوظ، وص 98 من كتاب السبعة [الطبعة الثالثة] ..... والمرفق.
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •