ابن عقيل و مأخذه في توقفه لصاحبنا أبي عبد الله ابن تميم
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: ابن عقيل و مأخذه في توقفه لصاحبنا أبي عبد الله ابن تميم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    624

    افتراضي ابن عقيل و مأخذه في توقفه لصاحبنا أبي عبد الله ابن تميم

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، أما بعد:

    فإن من فوائد اللقاء بالشيخ العلامة ابن عقيل الظاهري الكثيرة الاطلاع على ما يذهب إليه في مسائل شتى من مسائل الديانة، ومن تلك الفوائد معرفة قوله في مسألة خلق القرآن ومدى صحة هذه المسألة أو هذا القول.

    وكنت قبل أشهر في بيت الشيخ فحدثني عن بعض ما يخالف فيه الاعتقاد السائد في الجزيرة العربية، وبالتحديد المملكة العربية السعودية، وأنه لا يتابع الإمام ابن تيمية رحمه الله في مسائل معينة.

    وفي سياق هذا الكلام أخرج لي خطاباته التي أرسلها لسماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، والشيخ الفوزان، وما جرى من اختلاف بينهما في مسائل منها خلق آدم على صورة الرحمن، ومسألة خلق القرآن، وكان قد أمرني بعدم الكلام عن تلك الخطابات وما قرأته فيها.

    وبلقائي به يوم السبت الماضي تكلم حفظه الله في مسألة خلق القرآن، ومسألة الكلام عن الله تعالى والتقسيم بأنه ذات وصفة، وأنكر على من يقول بهذا التقسيم.

    ويهمني اليوم الحديث عن مسألة خلق القرآن، فإن الشيخ حفظه الله يقول: يجب التوقف في هذه المسألة، ولا يجوز أن يقال: القرآن مخلوق، أو أن يقال: القرآن غير مخلوق.

    وعند الشيخ مسوغ أوجب عنده هذا التوقف، فهو يرى أن الصحابة رضي الله عنهم أجمعوا على السكوت عن هذه المسألة، وما خاضوا فيها ؛ لأن القرآن لم يأت بها نصاً يزيل كل إشكال، فوجب السكوت عن مثل هذه المسائل، فيسعنا ما وسع الصحابة رضي الله عنه، وأن توقفنا في ذلك لا يوجب علينا إثماً ولا عقوبة، وقد ذهب إلى هذا من المتأخرين العلامة المقبلي رحمه الله.

    قال أبو عبد الله: المسألة هذه ذكرها الأئمة والعلماء في كتبهم، وشنعوا على من قال بأن القرآن مخلوق، أو توقف، ووصفوا المتوقف بأنه شاك، ووصفوا المتوقف أيضاً بأنه جهمي !

    وهذه الأوصاف ينبغي أن يعتني بها طالب العلم، فليس كل من وصف بأنه جهمي فهو وصف صحيح متحقق في الموصوف ؛ لأن الجهمية يوافقون أهل الإسلام في الشهادتين وكثير من أصول الإسلام، فلا تعني الموافقة لهم في أصل أو فرع كما يصطلح العلماء دالة على أن القائل منهم، خاصة وأن الجهمية يقولون بأن القرآن مخلوق.

    أما وصف من توقف بأنه جهمي أيضاً فهذا عدم تحقيق، وإنما وصف بعض العلماء من توقف بهذا الوصف من باب النكير ولئلا يتخذ هذا ذريعة للقول بخلق القرآن، ولم يكن مرادهم أن قائل ذلك من الجهمية تحقيقاً ؛ لأن القول بخلق القرآن والتوقف ليس قولاً واحداً، ولا يتحقق منه نفس المعنى، فوجب حمل كلامهم على التحذير والتنبيه لا على تحقق التجهم في المتوقف.

    وهذه مسألة من المسائل التي يقع فيها الاختلاف وسبب ذلك: أن الله تعالى لم يبين للناس الفصل في المسألة هذه بعينها، وإنما أوجب على الناس الإيمان به على قاعدة ليس كمثله شيء، ولكن أهل الكلام من الجهمية والمعتزلة وغيرهم تكلموا على الله تعالى بعقولهم واستعملوا المقاييس فضلوا وأضلوا.

    وهناك من العلماء من اعتبر القرآن من علم الله تعالى، فلذلك أبى أن يقال عنه بأنه مخلوق، وهو أبو محمد بن حزم رحمه الله، فهذه من المسائل التي اختلف فيها نظر ابن حزم ونظر ابن عقيل.

    وقد وافق أبو محمد كثير من أهل الظاهر، وهو مذهبي في المسألة، ووافق ابن عقيل بعض من علمت قوله من أهل الظاهر، وكما وافقهما كثير من الناس ممن ليسوا من أهل الظاهر.

    والشيخ ابن عقيل حفظه الله لم يقل بهذا تشهياً، ولا قاله متهجماً على المسألة، وإنما قاله بعد اطلاع ومعرفة أدلة كل قول، فلم ير فيها برهاناً دالاً على صحة قول من قال بأنه مخلوق، ولا صحة قول من قال بأنه غير مخلوق، وقد ذكر بعض ما استدل به أهل هذه الأقوال في مجلسه يوم السبت الماضي وبين بطلانه أو ضعفه.

    والذي يعنيني من هذه المسألة قاعدة الشيخ التي ذكرها: أن الصحابة رضي الله عنهم سكتوا عن هذا التفصيل، ولا يمكن إدراك ذلك العلم إلا بنص قرآن، فيسعنا ما يسعهم.

    وهذا ما ذكرته حين الكلام عن الخوض في أمور مغيبة متعلقة بالله تعالى، فكل ما لم يأت نصاً في القرآن، أو لم يجمع عليه الصحابة رضي الله عنه فهو من باب التزيد في الدين والبدعة.

    فالسلامة في هذه المسائل وما كان مثلها: أن نقول: إن صح عن الله تعالى ذلك القول أو التفصيل أو التفريع قلنا به، وإن لم يصح ذلك إلا باستدراك العقول واستحداثها ما لم يكن في نص القرآن والسنة فهو باطل مردود، لا نقول به ألبتة، ولا ننسبه لله عز وجل، فما يدرينا أن الأمر كما ظنت عقولنا الضعيفة، وكيف صح للعقل الضعيف أن يدرك تفصيل خالقه عز وجل، فسبحان من له علم كل شيء، له الحمد على ما أنعم، نؤمن به على ما جاء في القرآن والسنة الصحيحة.

    فقد علمنا الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم كيف نتطهر من الغائط ومن البول، ولو كان تفصيل هذه المسائل التي خاض الناس فيها واجباً: لما سكت الشرع عنه، ولبينه البيان الكافي والشافي، ولو علمه الصحابة ما كتموا حرفاً منه، ولنقلوه لنا كما نقلوا التطهر من قضاء الحاجة والاستجمار والاستنجاء.

    فإن ظهر لي شيء غير ما ذكره العلامة ابن عقيل وهو يقوي قوله: رجعت عن قولي، وصرحت برجوعي دون استحياء، فالرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الخطأ.

    ورأي الشيخ في هذه المسألة رأي قديم لم يحدث الآن، فلا يظن أحدكم أنه غير اجتهاده ورأيه، فقد أشار لي أنه من قديم أقواله، وهو أيضاً منشور في تقديمه لكتاب التقريب.

    لكن ثمة مسألة: إن كان القائل بالتوقف سواء الشيخ أو من وافقه يستدل بسكوت الصحابة عن التفصيل في ذلك ولا يقبل بالتشنيع عليه في اجتهاده، فكذلك يجب أن يعذر من خالفه في مسائل وافق فيها الشيخ أو المستدل قول المتأخر في تفصيل مسائل الاعتقاد.

    فمن ذلك انتقاد الشيخ وغيره لابن حزم لأنه امتنع من تسمية معاني أسماء الله تعالى باسم الصفة، وقال: أسماء الله تدل على الله ولا تدل على غيره، وأن لها معاني، وذكر الكثير من هذه المعاني الإجمالية.

    وقد احتج أبو محمد بما احتج به أبو عبد الرحمن، وذكر أن هذا اللفظ لم يأت بنص، ولا جاء عن صحابي ولا تابعي، وإنما نشأ هذا اللفظ عند المعتزلة فتابعهم عليه بعض الفقهاء والعلماء، وعذرهم في ذلك ووصف موافقتهم للمعتزلة بأنها وهلة من عالم وزلة من فاضل ونحو هذا الكلام، وهو بنحو ما احتج به الشيخ حفظه الله، والقاعدة واحدة.

    وقد وُصِفَ الممتنع من تسمية معاني أسماء الله تعالى باسم الصفة بأنه جهمي، وهذا معلوم لا يخفى عليكم، مع أن الواصف هذا وغيره يقولون: التجهم هو إبطال أسماء الله تعالى ومعانيها.

    فكيف صح عندهم أن يكون أبو محمد من الجهمية وهو يثبت الأسماء، ويثبت معانيها ؟ فمن شك في ذلك فليرجع إلى الفصل ويقرأ كلام الإمام ابن حزم ونقله الإجماع على جواز الدعاء بمعاني أسماء الله تعالى، وبيانه لكثير من هذه المعاني.

    فلا يأتي رجل لم يقرأ هذا الكلام عند أبي محمد فيتهمني بالتقليد والعصبية لأبي محمد، فهذا من الكذب الصريح، فقد نقلت كلام أبي محمد كما هو في شريط محاكمة الإمامين، وما زدت عليه حرفاً.

    فلما بُهِتَ المقلد الذي يقلد ما عليه المتأخر في مسائل الاعتقاد صار يطعن بأبي محمد وبي وبالدارة وبكل ظاهري يخالف ابن عقيل الظاهري، ويدعي أن ابن عقيل الظاهري أعلم الناس بالظاهر وبابن حزم وقد نفى أن يكون ابن حزم قال ذلك !

    والشيخ ينفي ذلك عن نفسه، ويصرح بأنه ليس أعلم الناس بالظاهر، وأنه يصيب ويخطئ وليس بمعصوم، وأنه يستفيد من الظاهرية ما فاته، كما أنهم يستفيدون منه ما فاته، وكل ذلك إن صح برهان القائل في أي مسألة كانت، وأنه لم يكتب في تأصيل منهج أهل الظاهر ما يذكر حتى يعتمد على كلامه هذا القائل وغيره لتجويز تقليده.

    وقد صرح الشيخ بأن مثبت الأسماء ومعانيها فليس بجهمي أصلاً، فلا أدري من نصدق ؟ الجاهل الذي طعن في غيره وهو لا يحرر معنى التجهم أو الشيخ الذي ينفي ذلك بلسانه ؟

    فهل طبقنا قوله على أبي محمد ؟ فأبو محمد يثبت الأسماء، ويثبت معانيها، شئت أم أبيت، فكتابه موجودة لا نحتاج إلى متحذلق لإثبات هذه النصوص الصريحة، فأبو محمد ليس بجهمي أصلاً على هذه القاعدة، وعلى معرفتنا للتجهم وهو إبطال الأسماء والمعاني بحجة أن فيها تشبيه بالخلق ! بل نثبت كل اسم ومعناه الإجمالي من غير تفصيل في طبيعة الشيء وماهيته ولا كيفيته ؛ لأن الله تعالى لم يذكر ذلك لنا.

    فنقول: يسمع الأصوات، ويرى المرئي وغير المرئي لنا وينزل كل ليلة، ويضحك، ويجيء، وغير ذلك كما ثبت، من غير حد ولا تفسير كما قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله وغيره من الأئمة، ومنعهم من الخوض بالحد هو منع من التفصيل في طبيعة الشيء وماهيته ؛ لأن الحد هو المنع، فلا تحد الله تعالى بشيء وتظن أنك منزه، ولن تجد إماماً من أئمة السنة يقول بأن الله تعالى يحد، فهذه قولة زور وباطل، ولكن من لم يعرف هذه الألفاظ وما تدل عليه أنكرها أو أنكر على أبطلها لجهله بها.

    وقد نقل الشيخ عن أبي محمد مسألة البول وأخطأ في النقل، ونقل عنه مسألة نفي معاني أسماء الله تعالى وأخطأ في النقل، وقد قرأت النقل من كتابه الفصل في شريط المحاكمة وهو بخلاف ما نقله الشيخ حفظه الله، فهل نكذب ابن حزم أيضاً لأن الشيخ قد نقل عنه بخلاف قول ابن حزم ؟ !

    فالشيخ بشر يصيب ويخطئ وينسى كغيره من العلماء، لكن المدعي كاد أن يجعله معصوماً ! فوالله إني أعلم من نفسي محبة الشيخ وإجلاله وتعظيمه، ولكن ذلك لا يمنعني من انتقاده وخاصة فيما نقله عن أبي محمد وأخطأ في نقله، أما مخالفته لأبي محمد فقد صرحت عند الشيخ بأنك إمام مجتهد لك أن توافق وتخالف من تريد، ولم يكن من همي أن أناقشك في شيء أصلاً، وإنما همي الذب عن أبي محمد ما دام ميتاً.

    أما من يعطي الشيخ مكانة التقديس بحيث يقلده فيما يقول فهو عند الشيخ إمعة كما صرح لي، وقال: لو لم تخالفني حين ظهر لك برهان خطأ قولي لقلت هذا إمعة !

    فلا يتزيد علي أحد ويدعي عدم محبتي للشيخ لذلك أخالفه وأعارضه في مجلسه، فإني على الأقل أخالفه وهو حي، ولا أنتظر وفاة الشيخ - أطال الله في عمره - لأسل سيفي وقلمي لأنازل من مات كما يفعل كثير ممن وصف بأنه طالب علم !

    ولا يكون الإنسان عقيلياً أكثر من ابن عقيل نفسه، وليكن صدره كصدر الشيخ يتسع لكل مخالف له ما دام قد خالفه ببرهان كما يقول الشيخ حفظه الله، لا بشبهات يظنها من البرهان ثم يكابر ويعاند فيها !

    وما نقلت قول الشيخ الذي أمرني بعدم نقله إلا بعد استئذاني منه، فقبل خروجي من بيته يوم السبت للتوجه إلى الكويت استأذنته في نقل ذلك عنه فقال: انقله لا بأس، أنا لا أخفي ما أعتقد أنه حق.

    فهذا آخر ما أكتبه في المسألة، أسأل الله أن يوفقني وإياكم لمعرفة الحق فيما اختلف فيه الناس، وأن يقربه إلينا، وأن يجعلنا من الخاضعين للقرآن والسنة، إنه سميع مجيب.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,747

    افتراضي رد: ابن عقيل و مأخذه في توقفه لصاحبنا أبي عبد الله ابن تميم

    تعليقا على شاركة ابن تميم:
    السكوت غير التوقف، وهذه مسألة ينبغي أن لا تكون مشكلة، فالساكت ليس له قول، لا بالسلب ولا الإيجاب ولا التوقف.
    فسكوت الصحابة عن هذا كان لعدم المقتضي، وكلام من بعدهم كان لوجود المقتضي، وتوقف ابن عقيل هنا ليس كسكوت الصحابة، فقوله غير قولهم، فقوله: بالتوقف، وهم لا قول لهم.
    فهو غير تابع لهم، ولا موافق.
    وأولى بهم منه: التابعون من سلك سبيلهم إلى يومنا هذا من أئمة الدين والعلم، وقد قرروا قولهم بالحجج العقلية والنقلية .

  3. #3
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,107

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    أخي الطيب صياد، هي نصيحة أسديها إليك وإن ثقلت على نفسك، وسأشدد في عبارتي في الرد على صاحبك لأن الخطب خطير، والله أسأل أن يهديك وسائر (أصحابك) سبيل أهل السنة، آمين.

    ملحوظة: ما كان باللون الأحمر فهو من أصل المقال، وما تخلله بالأسود فهو ردي عليه.


    يقول كاتب المقال:
    وبلقائي به يوم السبت الماضي تكلم حفظه الله في مسألة خلق القرآن، ومسألة الكلام عن الله تعالى والتقسيم بأنه ذات وصفة، وأنكر على من يقول بهذا التقسيم.



    قلت، وأيم الله إن من ينكر هذا التقسيم لعلى زيغ وبدعة تأباها العقول السوية أصلا! فإنه ما من عاقل إلا ويفرق – ببداهة العقل – بين معنى الذات ومعنى الصفة، وأنهما ليسا شيئا واحدا في العقل! هل إن قلنا إن كاتب هذا الكلام (أبو عبد الله) يبلغ من العمر كذا، جاز لنا أن نقول إن صفة بلوغ هذا العمر التي نصف بها أبا عبد الله، هي عينها ذات أبي عبد الله؟؟؟ أي عقل يقول بهذا؟؟ وسواء كان الشيخ يدري أو لا يدري أنه بهذا القول يوافق أصلا من أصول المعتزلة والجهمية، فأنا أتساءل، أين علمكم أنتم وأين تحقيقكم أنتم لعقيدة أهل السنة يا طلبة العلم يا ظاهرية؟؟ ألهذا الحد يبلغ الغلو في الشيخ الظاهري وفي شيخه ابن حزم رحمهما الله؟؟ الله المستعان.

    ويهمني اليوم الحديث عن مسألة خلق القرآن، فإن الشيخ حفظه الله يقول: يجب التوقف في هذه المسألة، ولا يجوز أن يقال: القرآن مخلوق، أو أن يقال: القرآن غير مخلوق.

    قد أسلفنا وأسلف غيرنا من الأفاضل بيان تناقض هذا الكلام، وأن المتوقف لا يجوز له أصلا – بموجب حقيقة وصفه نفسه بأنه متوقف – أن ينكر على أي من القولين في المسألة، ولا أن يمنع من النكير عليهما! ويالها من قاصمة للظهر أن يتوقف رجل ينسب نفسه إلى أهل السنة، في النكير على من يقول إن كلام الله مخلوق!!!

    وهذه الأوصاف ينبغي أن يعتني بها طالب العلم، فليس كل من وصف بأنه جهمي فهو وصف صحيح متحقق في الموصوف ؛ لأن الجهمية يوافقون أهل الإسلام في الشهادتين وكثير من أصول الإسلام، فلا تعني الموافقة لهم في أصل أو فرع كما يصطلح العلماء دالة على أن القائل منهم، خاصة وأن الجهمية يقولون بأن القرآن مخلوق.

    فأنت إذن ترضى بأن نصف شيخك بأنه وافق الجهمية، لا بأنه جهمي، ففيم تجشمك عناء الكتابة أصلا؟

    أما وصف من توقف بأنه جهمي أيضاً فهذا عدم تحقيق، وإنما وصف بعض العلماء من توقف بهذا الوصف من باب النكير ولئلا يتخذ هذا ذريعة للقول بخلق القرآن، ولم يكن مرادهم أن قائل ذلك من الجهمية تحقيقاً ؛ لأن القول بخلق القرآن والتوقف ليس قولاً واحداً، ولا يتحقق منه نفس المعنى، فوجب حمل كلامهم على التحذير والتنبيه لا على تحقق التجهم في المتوقف.

    الأئمة رحمهم الله كفروا من توقف في النكير على القائل بخلق القرءان، ثم أنت تقول إن هذا كان من (باب النكير)!! أي باب هذا؟ أيطلق الكفر على أصحاب قول من الأقوال أو على المتوقفين فيه، سدا للذريعة؟؟ سبحان الله!
    القول بالتوقف، في حكم القول بالخلق ولا مرية في ذلك، لأن المتوقف يرى أن الكفر الذي أتى به أصحاب القول بالخلق، له حظ من النظر ومن ثمّ فهو لا يدري كيف يرجح بينهما لأن الأدلة تتساوى عنده! ألا تعقلون معنى التوقف يا عباد الله؟؟؟ كيف تفرقون بين مراتب ودرجات الخلاف أصلا، وبين ما يسوغ النزاع فيه وما لا يسوغ، إن كان هذا فهمكم للتوقف؟؟
    إنا لله وإنا إليه راجعون!
    القول الذي لا نزاع ولا مرية في كفر قائله، من توقف في أمره فهو في حكم القائل به لجلاء بطلان ذلك القول وامتناع أن يتوقف فيه مسلم!

    وهذه مسألة من المسائل التي يقع فيها الاختلاف وسبب ذلك: أن الله تعالى لم يبين للناس الفصل في المسألة هذه بعينها، وإنما أوجب على الناس الإيمان به على قاعدة ليس كمثله شيء، ولكن أهل الكلام من الجهمية والمعتزلة وغيرهم تكلموا على الله تعالى بعقولهم واستعملوا المقاييس فضلوا وأضلوا.

    وأقول لصاحبنا، ما يدريك أن الجهمية والمعتزلة قد ضلوا وأضلوا؟؟ إن كانت قاعدتك أن ما لم يتكلم فيه الصحابة فلا يجوز الخوض فيه أصلا، فما يدريك أي كلامهم أصابوا فيه وفي أيه أخطأوا، حتى ترميهم بأنهم ضلوا؟؟ إن السبيل المستقيمة التي لا يحيد عنها أهل السنة قيد أنملة، أن كل قائل يستفصل منه وينظر في كلامه ومعاني مصطلحاته قبل أن نرى هل وافق الحق فيما يقول أو خالفه! وما عرفنا ضلال المعتزلة، نحن أهل السنة، إلا بهذا!! أما أن يقال الصحابة لم يخوضوا في هذا فأمسكوا كما أمسكوا، فهذا جهل وإن قال به من قال، وليس يحق لمثله أن يحكم على أحد من خلق الله بأنهم ضلوا أصلا!!

    وهناك من العلماء من اعتبر القرآن من علم الله تعالى، فلذلك أبى أن يقال عنه بأنه مخلوق، وهو أبو محمد بن حزم رحمه الله، فهذه من المسائل التي اختلف فيها نظر ابن حزم ونظر ابن عقيل
    .

    الكلام (الذي ينطق به قائله ويسمعه سامعه ويكتب ويدون وتنزل به الرسل من الله لتقرأه على النبيين، ثم الأنبياء يتلونه على الناس) شيء، والعلم – بهذا الإطلاق – شيء آخر كما لا يماري في ذلك عاقل! ولكن أبو محمد خالف في ذلك، وإذن فيسوغ للشيخ ابن عقيل أن يخالف أيضا!!

    وقد وافق أبو محمد كثير من أهل الظاهر، وهو مذهبي في المسألة، ووافق ابن عقيل بعض من علمت قوله من أهل الظاهر، وكما وافقهما كثير من الناس ممن ليسوا من أهل الظاهر.

    ولا تثريب إذن على من قال بهذا أو ذاك ما دام أنه قد وافقه كثير من أهل الظاهر، بل وكثير ممن ليسوا من أهل الظاهر كذلك!!

    والشيخ ابن عقيل حفظه الله لم يقل بهذا تشهياً، ولا قاله متهجماً على المسألة، وإنما قاله بعد اطلاع ومعرفة أدلة كل قول،

    ألا فليتأمل كاتب هذا الكلام في أي شيء أوقع نفسه وأوقع شيخه من حيث لا يدري! يشهد ههنا بأن الشيخ هداه الله قال بالتوقف من بعد معرفته بأدلة كل قول، أي القول بأن القرءان مخلوق، والقول بأنه ليس بمخلوق، فكان ماذا؟ اختار أن يتوقف! فلماذا توقف؟ لتقارب أدلة كل قول بما يعسر معه الترجيح، أم لأن الصحابة "أمسكوا"؟؟؟

    والذي يعنيني من هذه المسألة قاعدة الشيخ التي ذكرها: أن الصحابة رضي الله عنهم سكتوا عن هذا التفصيل، ولا يمكن إدراك ذلك العلم إلا بنص قرآن، فيسعنا ما يسعهم
    .

    فلم إذن تجشم الشيخ عناء النظر في أدلة كل قول أصلا؟؟ إما أنه يرى أن النظر في تلك الأقوال وهذا (التفصيل) قد يوصله إلى ترجيح، فهو ينظر ويبحث ويناقض ويفند ويقارن ويمحص، كما ذكر صاحب هذا الكلام، وإما أنه لا يرى مشروعية ذلك أصلا لأن الصحابة لم يفعلوه!!
    وهذا ما ذكرته حين الكلام عن الخوض في أمور مغيبة متعلقة بالله تعالى، فكل ما لم يأت نصاً في القرآن، أو لم يجمع عليه الصحابة رضي الله عنه فهو من باب التزيد في الدين والبدعة.
    الله أكبر، وإذن فما قولكم يا أصحاب أخينا الطيب، فيمن يقول إن التفريق بين الذات والصفات تقسيم باطل، بما معناه أن الذات هي عين الصفة؟ هل قال أحد من الصحابة إن هذا التقسيم باطل، أو ذكروه أصلا؟؟ ما إخالهم (أجمعوا على السكوت) على هذا التقسيم، ومع ذلك، فياللعجب، أرى الشيخ هداه الله يقول – كما نسبه إليه صاحب المقال – أن هذا التقسيم باطل!! فلماذا لم يتوقف في ذلك ويمسكن عنه، اتقاء (للتزيد في الدين والبدعة)؟!!

    فالسلامة في هذه المسائل وما كان مثلها: أن نقول: إن صح عن الله تعالى ذلك القول أو التفصيل أو التفريع قلنا به، وإن لم يصح ذلك إلا باستدراك العقول واستحداثها ما لم يكن في نص القرآن والسنة فهو باطل مردود، لا نقول به ألبتة، ولا ننسبه لله عز وجل، فما يدرينا أن الأمر كما ظنت عقولنا الضعيفة، وكيف صح للعقل الضعيف أن يدرك تفصيل خالقه عز وجل، فسبحان من له علم كل شيء، له الحمد على ما أنعم، نؤمن به على ما جاء في القرآن والسنة الصحيحة.

    أي سلامة هذه؟؟ كيف يقال لمن ينكر على القائل بخلق القرءان، انته عن هذا فإن عقلك ضعيف ولا يصح له أن يدرك تفصيل الخالق؟؟؟ تالله إن هذا لهو ضعف العقل والدين بعينه!! من لم يجد في نفسه من العقل ما به ينكر على من يقول إن كلام الرب مخلوق = فليقعد في قعر بيته وليكف عنا جهالته!!
    لو طردنا كلامك هذا يا صاحب هذا المقال لمنعناك من دراسة العلم ومن الاجتهاد أصلا، ومن الترجيح بين الأقوال والمذاهب، قديمها ومستحدثها، ومن الحكم على الملل والنحل الباطلة بدراسة أقوالها وفلسفاتها، فإنه لا شيء من تلك الألفاظ والأقوال والمصطلحات في القرءان والسنة، فماذا عساك تفعل وأنت "مسكين ضعيف العقل"، وكيف "تنسب إلى الله شيئا"، أو تدفع عنه زعما يزعمه المبطلون، بظن عقلك الضعيف الواهن؟؟
    واحسرتاه على طلبة العلم!

    فقد علمنا الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم كيف نتطهر من الغائط ومن البول، ولو كان تفصيل هذه المسائل التي خاض الناس فيها واجباً: لما سكت الشرع عنه، ولبينه البيان الكافي والشافي، ولو علمه الصحابة ما كتموا حرفاً منه، ولنقلوه لنا كما نقلوا التطهر من قضاء الحاجة والاستجمار والاستنجاء.

    يقول صاحبنا سكت الشرع، وأنا أقول حاشاه سبحانه وتعالى ألا يكون في كتابه وسنة نبيه ما يمكننا به أن ندفع قول القائل إن كلام الله مخلوق ونبين بطلانه بالحجة والبرهان!!! إنما أنتم من استحوذت شبهات الجهمية عليكم حتى تهيبتم النكير عليها وإبطالها بالعلم والحجة كما هو شأن الأئمة ومن تبعهم من العقلاء، ولا حول ولا قوة إلا بالله!!


    ورأي الشيخ في هذه المسألة رأي قديم لم يحدث الآن، فلا يظن أحدكم أنه غير اجتهاده ورأيه، فقد أشار لي أنه من قديم أقواله، وهو أيضاً منشور في تقديمه لكتاب التقريب.
    لا لم نظن.. وإنما نسأل الله أن يهديه إلى الحق وإلى السنة!

    لكن ثمة مسألة: إن كان القائل بالتوقف سواء الشيخ أو من وافقه يستدل بسكوت الصحابة عن التفصيل في ذلك ولا يقبل بالتشنيع عليه في اجتهاده، فكذلك يجب أن يعذر من خالفه في مسائل وافق فيها الشيخ أو المستدل قول المتأخر في تفصيل مسائل الاعتقاد.

    قلت أوقفنا أولا على اصطلاحاتك (التي لم يقل بها الصحابة)!! ماذا تقصد "بالتفصيل في مسائل الاعتقاد"؟؟ القول بخلق القرءان تقرير مجمل وليس تفصيلا!! وإلا فعلى أي مصطلح من مصطلحات العلماء يجري هذا اللفظ عندك؟؟
    وكيف ندري هل نوافقك أم نخالفك فيما تطالب به من إعذار الشيخ على ما وافق به (قول المتأخر) في تفصيل مسائل الاعتقاد دون أن توقفنا على مقصودك بالتفصيل؟ ثم من "المتأخر" هذا الذي وافقه الشيخ؟؟ أئمة السنة في القرن الأول والثاني والثالث من التابعين وتابعي التابعين ومن بعدهم، يدخلون في (المتأخر) هذا أم لا يدخلون؟؟ وعلى أي قاعدة يجري الشيخ أصلا على الحقيقة، على (الاستدلال في التفصيل) أم على التمسك بسكوت الصحابة عن (التفصيل) جملة واحدة، ومتى يعمل بهذه ومتى يعمل بتلك؟؟
    لقد وقع صاحبنا – فيما يبدو - في حيرة ههنا، حيث تبين له أنه إن انتصر لابن عقيل في دعواه إلى نبذ ما أسماه بالتفصيل، فسيبطل أصل طريقة ابن حزم في مناقشة أقوال الفلاسفة وموافقة كثير من كلام المتكلمين! فلم يجد مخرجا إلا أن يوافق ابن عقيل ويطالب بإعذار ابن حزم، حيث يقول:

    فمن ذلك انتقاد الشيخ وغيره لابن حزم لأنه امتنع من تسمية معاني أسماء الله تعالى باسم الصفة، وقال: أسماء الله تدل على الله ولا تدل على غيره، وأن لها معاني، وذكر الكثير من هذه المعاني الإجمالية.
    وقد احتج أبو محمد بما احتج به أبو عبد الرحمن، وذكر أن هذا اللفظ لم يأت بنص، ولا جاء عن صحابي ولا تابعي، وإنما نشأ هذا اللفظ عند المعتزلة فتابعهم عليه بعض الفقهاء والعلماء، وعذرهم في ذلك ووصف موافقتهم للمعتزلة بأنها وهلة من عالم وزلة من فاضل ونحو هذا الكلام، وهو بنحو ما احتج به الشيخ حفظه الله، والقاعدة واحدة.
    قلت تأمل كيف يبدأ صاحبنا بتقرير أن الشيخ أنكر على أبي محمد امتناعه عن تسمية معاني الأسماء بالصفة، ثم في نفس الفقرة يقرر اتفاقهما في الاحتجاج بنفس القاعدة! فليت شعري بأي حجة أنكر ابن عقيل ما أنكر على ابن حزم في هذا، إذا كان الاستدلال واحدا والقاعدة واحدة!! ثم إنك إن أجريت القاعدة الواحدة هذه على ابن حزم لنسفت بها كل ما خاضه الرجل في كلام المتكلمين حتى وافق ما وافق منه – أو رد ما رده بنفس طرائقهم في الاستدلال والنظر- مما لا يخفى على من قرأ كلامه في ذلك! فما ضابط هذه القاعدة أصلا إن كان كل كلام ابن حزم - وجل كلام ابن عقيل - في مسائل الاعتقاد يخرقها؟؟

    هذا ولا يفوتني في هذا المقام ملاحظة كيف يقرر الكاتب ما حقيقته أن "أهل الظاهر" المعنيين بكلامه ليسوا أصحاب مذهب فقهي وفقط، وإنما هم أصحاب نحلة كاملة يقلدون في بعضها – بل في أكثرها - ابن حزم رحمه الله، فيدفعون عنه – باستماتة - ما رمي به من مخالفة أهل السنة ومن تجهم في الصفات، يتوسلون إلى ذلك باتهام مخالفهم بأنه لا يفهم حقيقة الجهمية أصلا!!!
    لن نخوض معكم – يا شيخ صياد أنت وأصحابك - في مناقشة عقيدة ابن حزم فليس هذا محل الخوض فيها، وسنمنع ذلك في هذه الصفحة وفي غيرها، ومن أراد معرفة موقف أهل السنة من مخالفات ابن حزم، فليتفضل بالنظر هنا:
    وإنما نكتفي بلفت نظر القارئ إلى تناقض كاتب هذا المقال حيث يقرر ما قرره عن عقيدة أبي محمد رحمه الله، يدفع عنه التجهم في الصفات، ثم هو يأتي ليقول:

    فنقول: يسمع الأصوات، ويرى المرئي وغير المرئي لنا وينزل كل ليلة، ويضحك، ويجيء، وغير ذلك كما ثبت، من غير حد ولا تفسير كما قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل رحمه الله وغيره من الأئمة، ومنعهم من الخوض بالحد هو منع من التفصيل في طبيعة الشيء وماهيته ؛ لأن الحد هو المنع، فلا تحد الله تعالى بشيء وتظن أنك منزه، ولن تجد إماماً من أئمة السنة يقول بأن الله تعالى يحد، فهذه قولة زور وباطل، ولكن من لم يعرف هذه الألفاظ وما تدل عليه أنكرها أو أنكر على أبطلها لجهله بها.

    أيحسب الكاتب أننا نفوت كلامه هذا دون أن نستفصل منه عن قوله (دون حد ولا تفسير)؟؟
    ومن الطريف أن الصحابة لم يرد عنهم لا كلمة حد ولا كلمة تفسير، ولا نهوا الناس عن الخوض فيهما!! فهل يجيز ابن عقيل هذا السؤال، أن نسأل عن قصدكم بالحد والتفسير، أم يرى ذلك من التزيد في الدين والبدعة، على تلك القاعدة التي يريد إلزامنا بها في إجماع الصحابة السكوتي؟؟؟
    من هم أئمة السنة الذين يمتنعون من القول بأن الله تعالى يحد؟؟ وما معناها عندهم ولماذا كان نكيرهم عليها (كما يدعي)؟ لأن الصحابة أمسكوا؟؟
    وأرجو أن يتأمل أخي الطيب صياد فيما يلزم عن هذا القول من إبطال لقاعدة ابن عقيل التي يحاول كاتب هذا المقال تخريج وجه مستساغ لها، يقول: " ولكن من لم يعرف هذه الألفاظ وما تدل عليه أنكرها أو أنكر على من أبطلها لجهله بها"
    انتهى المقصود من الرد، والله الهادي.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    624

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    تعقيب أبي الفداء طويل جدا و بعضه - لو تسمح لي يا أبا الفداء - مغالطات كلامية أعني: تشدد في مراقبة الحروف و حركاتها و سكناتها.
    و لعل مقالة الشيخ ابن تميم لطولها و لأسلوبه الاستطرادي المعروف لم تتضح معانيها ، فأحاول إعطاء خلاصة الكلام:
    ابن عقيل بنى توقفه على سكوت الصحابة اليقيني الذي يعترف به أي إنسان منصف لا يحتج بالمنكرات و المعضلات.
    ابن عقيل دخل في مسألة خلق القرآن و نظر في أدلة القوم نظرا عميقا، فتوجيه هذا - و كان له ألاَّ يخوض أصلاً - أنه من باب المساعدة في تحليل المسألة و تبيين محل الخلاف و الاطلاع على البرهان اللازم الذي لو اطمأنَّ له لأخذ به ، و اعني بالبرهان هو نص الكتاب و نص السنة و الإجماع المتيقن حدوثه أو الدليل المستخرج من هذه الأصول القطعية لا غير.
    و معلوم أن مراتب الأدلة مختلفة، فسكوت الصحابة لو عارضه لفظ القرآن - مثلاً - فلا يؤخذ بسكوتهم، بل الواجب هو اعتقاد ما نطق به لفظ القرآن.
    فمن ظهر له غير ما ظهر لابن عقيل عن علمٍ يقينيٍّ لا بظن - و لو كا راجحًا - فليأخذ به و ليطرح ما توصل إليه ابن عقيل أو ابن حزمٍ أو غيرهما من غير المعصومين.
    و أنا شخصيًّا أكفر من قال: إن القرآن مخلوق، و قد ذكرته لكم في غير هذا الموضع، و أكفر من قال: إن القرآن خالق، لأن قائله يكذب على الله تعالى و ينسب إليه ما لم يقله و قد قال تعالى :" ..و أن تقولوا على الله ما لا تعلمون " ، في آية التحريم، و قد ذكر ابن عثيمين أن الترتيب من الأدنى إلى الأعلى و أن القول على الله بغير علم هو سبب الشرك و سبب كل بدعة.
    و هذا كما ترون : بسهولة و جلاء، و الحمد لله رب الرض و السماء.
    و لا أعقب على الألفاظ النابية و غير اللائقة بالمقام، فإن الدخول في ذلك: دخول في ترَّهاتٍ لا انقطاع لها و لا انتهاء.
    وفقكم لله جميعا إلى ما يحب و يرضى.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,135

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيب صياد مشاهدة المشاركة
    فإن تعقيب أبي الفداء طويل جدا و بعضه - لو تسمح لي يا أبا الفداء - مغالطات كلامية أعني: تشدد في مراقبة الحروف و حركاتها و سكناتها.
    و لعل مقالة الشيخ ابن تميم لطولها و لأسلوبه الاستطرادي المعروف لم تتضح معانيها
    بل ظهرت معانيها ومفرداتها بجلاء للشيخ أبي الفداء، لذا وضع تعقيبه "العلمي" عليها.
    والصحابة -رضوان الله عليهم- لم يسكتوا إقرارًا لقول فاسد كفري قط. وإنما حدث النزاع بعد عصرهم. أيصعب فهم هذا على أبي عبدالرحمن؟
    فمن نسب إلى الصحابة السكوت على الكفر، فهو قادح في الدين، وقادح في الصحابة.. وغير ذلك من الالزامات التي نظن أن ابن عقيل يتبرأ منها.
    لذا فقوله هذا غير منضبط، لا علميًا ولا أصوليا.. ولا يوجد مسوغ له إلا التوهم.
    وإنا لنربأ بأبي عبدالرحمن أن تكون له زلة كهذه.. فإنها -والله- لقاصمة.

    وأرجو أن تسمع نصيحة مشفق محب.
    يا أخانا الطيب إنك قد أقحمت نفسك في شيء قبل الاطلاع والمدارسة والتحرير، فكانت مشاركاتك -مع الأسف- غير علمية وغير دقيقة.
    وما نريد منك إلا المزيد من التجرد واستيعاب الأقوال والتمسك بالسنة.
    وفقنا الله وإياك إلى الحق ووفقنا إلى التمسك به.
    وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا
    ـــــــــــــــ ـــــــــــ( سورة النساء: الآية 83 )ــــــــــــــ

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    63

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    بداية أشكر أخي الطيب الصياد !
    و أُحيي فيه جلده و صبره ! ( إنما يُفى الصابرون أجرهم بغير حساب )
    و هكذا من درس العلم من ينابعه أثمر فيه الخُلق الحسن و حُب الهداية للناس !
    و العكس بالعكس و بضدها تتميز الأشياء !!!
    و أقول لا عليك أخي فهنئا لك حسنات تُهدى إليك بغير تعب و لا نصب !
    ثم إني أقول قد أثار عُجبي مشاركة أخي أبي الفداء
    قلت، وأيم الله إن من ينكر هذا التقسيم لعلى زيغ وبدعة تأباها العقول السوية أصلا! فإنه ما من عاقل إلا ويفرق – ببداهة العقل – بين معنى الذات ومعنى الصفة، وأنهما ليسا شيئا واحدا في العقل! هل إن قلنا إن كاتب هذا الكلام (أبو عبد الله) يبلغ من العمر كذا، جاز لنا أن نقول إن صفة بلوغ هذا العمر التي نصف بها أبا عبد الله، هي عينها ذات أبي عبد الله؟؟؟ أي عقل يقول بهذا؟؟ وسواء كان الشيخ يدري أو لا يدري أنه بهذا القول يوافق أصلا من أصول المعتزلة والجهمية، فأنا أتساءل، أين علمكم أنتم وأين تحقيقكم أنتم لعقيدة أهل السنة يا طلبة العلم يا ظاهرية؟؟ ألهذا الحد يبلغ الغلو في الشيخ الظاهري وفي شيخه ابن حزم رحمهما الله؟؟ الله المستعان
    لا تتعجل يا أخي و لاتقف ما ليس لك به علم !
    أسأت فهما و أسأت ظنا و رميت بتهمة !!!!
    وكم عائب قولا صحيحا...و آفته من الفهم السقيم
    فمن قال لك أن هذا قول الإمام ابن حزم رحمه الله !!!و ابن حزم يقول بخلاف هذا !!
    فهل تعلم أن قول ابن عقيل رد على ابن حزم و إن لم يُصرح بهذا !!
    و قول ابن عقيل حفظه الله موافق لأهل السنة !!
    فيا أخي لا تتعجل بالإنكار و أنت لم تفهم المسألة ! ثم ترمي الشيخ بأن قول هذا موافق لأصول المعتزلة كفى يا أخي كفى نحن مسؤولون عما نقول !!!
    فصورة المسألة يا إخواني
    الصفة التي يطلقونها إنما هي في اللغة واقعة على عرض في جوهر
    فالإنسان: معروف، ويتصف بصفات، وهذه الصفات تكون فيه إما لازمة وإما غير لازمة
    ونعلم أن كل صفة فإنها لا تستقل بنفسها، وإنما لابد أن تكون في إنسان، أو حيوان، أو جماد.

    لذلك لا نرى السواد إلا على كتاب أو إنسان أو جماد، فالصفة لا تستقل بانفرادها عن الشيء الذي كانت فيه أو وصفت له فهذه الثنائية بين صفات المخلوق وذاته أوقعت الفرق في اشكالية كبيرة عندما تحدثوا عن صفات الله ! فصفات المخلوق غير ذاته !!!

    فصفة المخلوق هي شيء ليس هو المخلوق نفسه، فالطول والعرض واللون وغيرها من صفات إنما هي أشياء مخلوقة، موجودة في شيء مخلوق آخر سواء إنسان أو جماد أو حيوان
    لذلك توهم الإمام ابن حزم و من قال بقوله أن إطْلاق الإثبات بأنَّ للَّه صِفاتٍ يُشْعِرُ أنَّ هذه الصّفات مُبايِنَةٌ له ؛ هي غيره !!!( وهذا شرك)

    لذلك نفى الإمام ابن حزم رحمه الله اطلاقها على الله تعالى _ و غلط في ذلك - لكن نجزم أن ابن حزم اجتهد وتحرى الحق فخطأه دائر بين الأجر أو المغفرة بإذن الله تعالى
    فابن عقيل حفظه الله يرد على ابن حزم في هذا و إن لم يُصرح به !! وعلى من وافقه !!فيقول
    وجاءت هذه الشبهة من بدعة أخرى هي الثنائية بين الذات والصفات، وهذه الثنائية لا تصح في حق الله سبحانه؛ لأنه لم يحدث له صفة لم تكن له؛ فيقال: إنها مضافة إلى الذات.. وإنما الثنائية في حق المخلوق الذي يعلم بعد جهل، ويقرأ ويكتب بعد أمية، وينمو بعد ضعف؛ فهذا استجدت له صفات مضافة إلى نفسه،
    ###

  7. #7
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,107

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    وكم عائب قولا صحيحا...و آفته من الفهم السقيم
    إي وربي صدقت!
    عافانا الله وإياكم من سقم الفهم!
    فمن قال لك أن هذا قول الإمام ابن حزم رحمه الله !!!و ابن حزم يقول بخلاف هذا !!
    وأين رأيتني أنسب هذا القول بعينه إلى ابن حزم؟ إن كان من قولي (ألهذا الحد يبلغ الغلو في الشيخ الظاهري وفي شيخه ابن حزم رحمهما الله؟؟) فإنما أخاطب به كاتب المقال ومن وافقه لانتصابهم للانتصار لمعتقدات الجهمية وتبرئة المتلبسين بها بكلام صحافي لا شيء فيه سوى الدفع بالصدر!! وقد قلت قبلها مباشرة: (فأنا أتساءل، أين علمكم أنتم وأين تحقيقكم أنتم لعقيدة أهل السنة يا طلبة العلم يا ظاهرية)، فواضح من سياق الكلام لمن صح فهمه من الأسقام أن هذا الكلام عام ينبني على سؤال عام، أوجهه لمن يغلو في ابن عقيل وابن حزم معا!!
    فهل تعلم أن قول ابن عقيل رد على ابن حزم و إن لم يُصرح بهذا !!
    لا يعنيني على من يرد ولا من يوافق ولا من يخالف، وإنما يعنيني القول نفسه، كما هو مكتوب بحروف الأخ صاحب المقال، وهو باطل بيِّن لا مرية فيه، وينبئ عن جهل فاضح.. فإن كان الفساد من سوء نقل الكاتب، وقول الشيخ في الحقيقة بخلاف هذا، فلتحطّ بالملامة على رأسه إذن.. فالمقال مكتوب للانتصار للرجل ولدفع تهمة الاعتزال والتجهم عنه أصلا!!!
    و قول ابن عقيل حفظه الله موافق لأهل السنة !!
    أهل السنة يقولون بنكارة التقسيم إلى ذات وصفة؟ بهذه الألفاظ وبهذا التقرير؟؟ الله أكبر!
    الصفة التي يطلقونها إنما هي في اللغة واقعة على عرض في جوهر
    التي يطلقونها .. من الذين يطلقونها؟؟؟ هذا التعريف الذي ذكرته يا أخانا ليس في اللغة أصلا وإنما في علم الكلام!! وما بني على باطل فهو باطل!
    ونعلم أن كل صفة فإنها لا تستقل بنفسها، وإنما لابد أن تكون في إنسان، أو حيوان، أو جماد.
    ما معنى لا تستقل بنفسها؟؟ الصفة معنى يقصد به أمر من الأمور التي تُعرف بها الذات، سواء كان ذلك الأمر ملازما لتلك الذات لا ينفك عنها أو كان من الأحوال التي تعتريها في حال دون حال (كالأفعال والإرادات)، وكل ذات تتصف بما يليق بها من الصفات، في المعنى كما في الحقيقة والكيفية. وبطبيعة الحال فإن الصفة ليست هي عين الذات لا في الذهن ولا في الخارج. فلما دخلت الشبهة على أهل الاعتزال والجهمية بأن إثبات هذا المعنى البدهي في حق الله تعالى (أنه ذات لها صفات) يلزم منه مشابهة المخلوقين فيما أسموه بحلول الأعراض، منعوا من التقسيم وقالوا إن تعدد الصفات يفضي إلى تعدد الذوات وهو ممتنع. فإن كان ابن عقيل يوافقنا على إبطال هذا الهراء الذي قالت به المتكلمة (ووافقهم ابن حزم) فهل يصح أن يقول إنه ينكر التقسيم إلى ذات وصفات بهذا الإطلاق؟؟؟ هذا - على أقل تقدير - خبط وسوء في التحرير لا يليق بمن تنسب إليه الإمامة ويقال إنه يفهم (عضل) المسائل التي لا يفهمها مشايخ البراك ومن يوافقونه!!! وبالنظر فيما سطره الرجل في مقاله - موضوع هذه الصفحة - يتبين بجلاء أن الأمر ليس سوءا في التحرير وحسب، والله الهادي وهو حسبنا ونعم الوكيل!
    وتأمل هذا التحرير الذي سقته للشيخ وأنت تزعم أنه معتقد أهل السنة .. يقول:
    وجاءت هذه الشبهة من بدعة أخرى هي الثنائية بين الذات والصفات، وهذه الثنائية لا تصح في حق الله سبحانه؛ لأنه لم يحدث له صفة لم تكن له؛ فيقال: إنها مضافة إلى الذات.
    هذا الذي وضعتُ تحته خط في كلام الشيخ، لازمه الواضح - عند أي طالب علم درس مبادئ العقيدة - أن كل صفات الله عنده قديمة، لأنه يمنع أن تكون (حادثة)، ولازم ذلك - عند من وافقهم الشيخ هداه الله - نفي الصفات وتعطيل معانيها، لأنه لا قديم سوى الله! فإن كان لا يلتزم بهذا اللازم الأخير، فهل يصح منه مثل هذا التحرير؟؟؟ الصفات منها ما هو صفة ذات ومنها ما هو صفة فعل، وصفة الفعل تحدث بحدوث الفعل، فتضاف إلى الذات من هذا الوجه، كقوله تعالى ((ويمكر الله)) و((الذين هدى الله)) ونحوها، ولا يقال - مثلا - إن الله كان ماكرا بالمجرمين من الأزل ولا أنه كان هاديا للمؤمنين من الأزل!! فالحاصل أن الشيخ هداه الله أراد أن يدفع باطلا فوقع في باطل مثله، وقد أفاض الإخوة في هذه الصفحة - جزاهم الله خيرا - في بيان طوامه ومخالفاته الواضحة عفا الله عنه، ففيم المراء يا عباد الله؟؟ أهو الدفاع لمجرد الدفاع، والانتصار لشيخ الظاهرية ولو بالباطل؟؟
    وتأمل يا أخانا كيف يأتي من يتكلم بهذه المصطلحات والألفاظ، يقول الحق فيها كذا والباطل كذا، لينكر علينا الآن تكفير من يقول بخلق القرءان، يدعونا إلى الإمساك فيها كما أمسك الصحابة!!! الشيخ هداه الله تخبطه في العقيدة لا يخفى، ومع هذا يصر الإخوة على نسبة كلامه إلى معتقد أهل السنة، سبحان الله العظيم!
    أذكر الإخوة بقوله صلى الله عليه وسلم "انصر أخاك ظالما أو مظلوما"، فلها نصرتموه ظالما كما تشرع نصرة الظالم؟
    نسأل الله الهداية له ولمن تعصب له، آمين.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    63

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    عافانا الله وإياكم من سقم الفهم!
    اللهم آمين !

    لا يعنيني على من يرد ولا من يوافق ولا من يخالف، وإنما يعنيني القول نفسه، كما هو مكتوب بحروف الأخ صاحب المقال، وهو باطل بيِّن لا مرية فيه، وينبئ عن جهل فاضح.. فإن كان الفساد من سوء نقل الكاتب، وقول الشيخ في الحقيقة بخلاف هذا، فلتحطّ بالملامة على رأسه إذن.. فالمقال مكتوب للانتصار للرجل ولدفع تهمة الاعتزال والتجهم عنه أصلا!!!

    دعنا من رمي التهم فما أسهلها !!!و الكل يُحسنها !!

    التي يطلقونها .. من الذين يطلقونها؟؟؟ هذا التعريف الذي ذكرته يا أخانا ليس في اللغة أصلا وإنما في علم الكلام!! وما بني على باطل فهو باطل!






    تفسير الصفة يقتضي ما قلتُه بمعنى إذا نظرنا ماذا يُقصد بالصفة في اللغة وجدناهم يُطلقونها قاصدين بها هذا المعنى و قد أوضحت بعده بالأمثلة للتتضح المسألة ولله في خلقه شؤون !!!

    الصفة معنى يقصد به أمر من الأمور التي تُعرف بها الذات، سواء كان ذلك الأمر ملازما لتلك الذات لا ينفك عنها أو كان من الأحوال التي تعتريها في حال دون حال (كالأفعال والإرادات)

    سبحان الله !!!

    فرق يا أخي بين الخبر والصفة ؟!!

    ففرق بين أن تخبر عن شيء بأوصاف وبين أن تصفه؛ فالخبر أعم من الصفة؛ لأني قد أخبر بأوصاف هي من لوازم صفة معينة وهذه اللوازم ليس شرطا أن تكون صفة وإنما جاءت من باب الإخبار

    يزداد عجبي ممن نصب نفسه لرد على قول إمام و هو لا يعرف هذا؟!!!
    لذلك أكرر صفة المخلوق هي شيء ليس هو المخلوق نفسه، فالطول والعرض واللون وغيرها من صفات إنما هي أشياء مخلوقة، موجودة في شيء مخلوق آخر سواء إنسان أو جماد أو حيوان
    فهل تنكر هذا أم تُقر ؟!!!
    وهذه هي الثنائية بين الذات والصفات في المخلوقين
    الباطلة في حق الله لأنها تقتضي أن الصفات مباينة لله بمعنى أن الذات منفصلة عن الصفات !!!
    فقد اتضح الصبح لذي عينين !!!
    هذا الذي وضعتُ تحته خط في كلام الشيخ، لازمه الواضح - عند أي طالب علم درس مبادئ العقيدة - أن كل صفات الله عنده قديمة، لأنه يمنع أن تكون (حادثة)، ولازم ذلك - عند من وافقهم الشيخ هداه الله - نفي الصفات وتعطيل معانيها،
    لا تفهم شيئا ثم تحاكم الشيخ على ما فهمته
    هذا فهمك فما حيلتي
    فالعلامة ابن عقيل أراد نفي أن هناك ذات مجردة قائمة بنفسها منفصلة عن الصفات !
    وهذا واضح تمامامن قوله الذي وضعت أنت تحته خط أحمر ثم بنيت عليه فهمك أعني قوله لأنه لم يحدث له صفة لم تكن له؛ فيقال: إنها مضافة إلى الذات. وكل تفصيلك الذي بعده بناءا على فهمك الخاطيء من قوله

  9. #9
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,107

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    أفرق بين أن أخبر عن شيء بأوصاف وبين أن أصفه!! ما شاء الله.
    ما الذي أدخلنا هنا في الفرق بين الوصف والإخبار وعلى أي مصطلح تجري هذا التفريق عندك أصلا؟ أنا كتبت تعريفا واضحا لمعنى الصفة في اللغة، فإذا بصاحبنا يكلمني عن الإخبار عن الصفة بأوصاف هي من لوازم الصفة ... ما هذا ؟؟
    لا تفهم شيئا ثم تحاكم الشيخ على ما فهمته
    هذا فهمك فما حيلتي
    نعم.. كيف أجرؤ على محاكمة الشيخ لما فهمته من كلامه؟؟ خبتُ وخسرت، وضللت عن سواء السبيل!!!
    وعلي إذن أن أسكت كما سكت الصحابة رضي الله عنهم!
    ثم يتكلم صاحبنا في صفة المخلوق، يا أخانا صفة المخلوق مخلوقة، أما صفة الخالق فليست مخلوقة، فإن كانت صفة المخلوق شيئا مخلوقا، فصفة الله شيء لا يعلم كنهه وحقيقته إلا الله، مع كوننا نفهم معنى الصفة وضرورة انفصالها عن معنى الذات.. فلا يمنع التقسيم في حق الله تعالى لذات وصفات إلا مخلط، ولا يلزم من ذلك التقسيم التلبس بتلك (الثنائية) الكلامية التي يذكرها ابن عقيل، فإن الله - جل ثناؤه - ذات لها صفات تليق بها (في حقيقتها وكيفها)، كما أن المخلوق ذات لها صفات تليق بها (في الحقيقة والكيف)، وانتهى الكلام عندي في هذا، ولن أزيد كلمة واحدة!!
    وحقيقة لم أر في كلامك الأخير أصدق من قولك:
    فقد اتضح الصبح لذي عينين !!!
    وللقراء أعين ولله الحمد،
    والسلام!
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    63

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    أفرق بين أن أخبر عن شيء بأوصاف وبين أن أصفه!! ما شاء الله.

    ما الذي أدخلنا هنا في الفرق بين الوصف والإخبار وعلى أي مصطلح تجري هذا التفريق عندك أصلا؟ أنا كتبت تعريفا واضحا لمعنى الصفة في اللغة، فإذا بصاحبنا يكلمني عن الإخبار عن الصفة بأوصاف هي من لوازم الصفة ... ما هذا ؟؟
    يا أبا الفداء ليكن لسان حالك و مقالك وقل ربي زدني علما !

    فليتك استفسرت ولم تعجل بالإنكار !
    توضيح هذا !
    بمثال: رأيت رجلا ينشد شعرا ويشرب؛ فهذا من باب الإخبار وقد يحتوى هذا الخبر على أوصاف أو لوازم لصفات؛ فلا نصف الرجل بالشارب وإنما نقول أن الشرب من لوازم صفة الحياة مثلاً .
    وأما إنشاد الشعر فهنا يمكن أن نصف هذا الرجل بأنه شاعر وذلك إذا علمنا بأنه كذلك أو يمكن أن تكون من لوازم صفة الأديب كأن يكون أديبا محبا للشعر وهكذا!
    و الآن ردد معي وقل ربي زدني علما!

    و أما الذي أدخلنا في ذلك فهو تعريفك العام للصفة ! فهو يشمل ما كان من باب الإخبار!
    و نحن نُريد تعريف محدد يُعين ما المقصود بالصفة !

  11. #11
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,107

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    الله يهديك.. هذا الذي تمثل به اسمه (صفة الفعل) بخلاف (صفة الذات)، وهو صفة من باب أن فاعله موصوف بأنه يفعله، كما أنك الآن موصوف بأنك جالس تقرأ وتكتب وتجادل!! صفتك الآن أنك تجادل، وفي نفس الوقت فقد يكون من صفتك أنك مجادل، فالأخيرة صفة ذات ملازمة لك، نشأت عنها آحاد هذه الأولى التي هي وصف حالك الآن .. فهمت يا مولانا؟؟
    و أما الذي أدخلنا في ذلك فهو تعريفك العام للصفة ! فهو يشمل ما كان من باب الإخبار!
    هذا من معنى الصفة في اللغة والاصطلاح، شئتَ أم أبيت.
    و نحن نُريد تعريف محدد يُعين ما المقصود بالصفة !
    لا لسنا نريد تعريفا ولا غيره، هذا تجده في مظانه وليس هنا مكانه، علمنا الله وإياك ما ينفعنا..
    و الآن ردد معي وقل ربي زدني علما!
    آمين وإياك والمسلمين.
    واسمح لي فلن أقبل باستمرار الحوار حول بدهيات من أصول أهل السنة في باب الأسماء والصفات، وأرجو ألا تعاود الرد لأنني تعبتُ - والله - من هذا المراء، الذي قد بات جليا للإخوة أنه لا غاية له عندك إلا الانتصار للشيخ على شدة فداحة مخالفاته وجلائها، عفا الله عنه، والله المستعان!!!
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    90

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أيوب العتيبي مشاهدة المشاركة
    يا أبا الفداء ليكن لسان حالك و مقالك وقل ربي زدني علما !



    فليتك استفسرت ولم تعجل بالإنكار !

    توضيح هذا !

    بمثال: رأيت رجلا ينشد شعرا ويشرب؛ فهذا من باب الإخبار وقد يحتوى هذا الخبر على أوصاف أو لوازم لصفات؛ فلا نصف الرجل بالشارب وإنما نقول أن الشرب من لوازم صفة الحياة مثلاً .
    وأما إنشاد الشعر فهنا يمكن أن نصف هذا الرجل بأنه شاعر وذلك إذا علمنا بأنه كذلك أو يمكن أن تكون من لوازم صفة الأديب كأن يكون أديبا محبا للشعر وهكذا!
    و الآن ردد معي وقل ربي زدني علما!




    و أما الذي أدخلنا في ذلك فهو تعريفك العام للصفة ! فهو يشمل ما كان من باب الإخبار!
    و نحن نُريد تعريف محدد يُعين ما المقصود بالصفة !
    وما زالت الاختراعات مستمرة !

    بل هي صفة له ، فيوصف بأنه شارب ، وضاحك ، وآكل ، وماصص ( القياس ماصّ ، لا تخف ! ) ، وكل ما تريد !
    إذا قام به هذا الفعل ، جاز أن يوصف به ، لغة ومنطقا .

    ولا خلاف بين اللغويين والبلاغيين أن اسم الفاعل في قوة ( الفعل ) المضارع ، إلا بقرائن

    ففلان يشرب = فلان شارب = رأيت فلانا الشارب = فعل مضارع = خبر = صفة

    والشارب والضاحك ونحوها عند المناطقة من ( الخاصة ) أو ( العرض العام ) ، وهما من الكليات الخمسة بلا خلاف ، والخاصة تدخل في الحد الناقص والرسم الناقص ، والعرض العام يقوم بالنوع ، وإنما يمنع الحد به عدم فارقيته ، وإلا فالوصف به صحيح ، ولو من باب الحد اللغوي .

    والمناطقة والفلاسفة يفرقون بين الوصف بالقوة والوصف بالفعل ، فيقولون الشارب بالقوة والشارب بالفعل ، وكلاهما صفة عندهم .

    طبعا أكتب ما أكتب للقراء ، لا للإخوة الظاهرية المناقشين ، لأنه لا أمل !

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •