رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري: لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلا ضعف قواكم الفكري - الصفحة 4
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 4 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 61 إلى 80 من 104

الموضوع: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري: لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلا ضعف قواكم الفكري

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    166

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    والشـرك فـاحذره فشـرك ظاهـر ***** ذا القسـم ليس بـقابـل الغفـران

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    114

    افتراضي رد: د.عبد العزيز العبد اللطيف في مقال جديد: "ابن عقيل والوقوف على الثلج".

    الله المستعان
    نسأل الله ان يؤلف بين القلوب وان يجمعها على الحق والهدى
    بيض الله وجه الشيخ عبدالعزيز ورفع قدره وأعلى شانه

  3. #63
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,107

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    بارك الله فيكم..
    تفصيلا لما أجملته آنفا، أقول إن ظاهر صنيع أبي عبد الرحمن ههنا يجري على وفق ما يُصطلح عليه بالإجماع السكوتي الذي ينكره الظاهرية، ولكنه ليس في الحقيقة كذلك، وإنما هو سبيل عند التأمل يخالف سائر مذاهب العقلاء في الحقيقة، وبيان ذلك في قوله عفا الله عنه:
    وإمساكهم نَفْيٌ للدعوى بأن لهم قولاً محفوظاً، وذلك في صورته عدمُ علم بأن لهم قولاً في مسألة سكتوا عنها، وهو يساوي (العلم بالعدم) بالاستقراء الحاصر في مثل مسألة القرآن؛ فمن قال: (إنما سكتوا لأن عِلْمهم محقَّق بان القرآن مخلوق جزماً)، أو قال: (إنما سكتوا لأن عِلْمهم محقَّق بأن القرآن غير مخلوق جزماً): فقد افترى عليهم بالدعوى المجرَّدة.. ومن قال: (لا ينسب لساكت قول) فقد أراحنا مِن نفسه؛ لأن الغرض نفيُ أن يكون لهم قول في هذه المسألة في أمر غيبي يتعلق بالرب سبحانه؛ فلما اختلف مَن بعد السلف وجدنا اختلافَهم مُحَرَّماً بإجماع السلف الأول، ولا يسعنا إلا سكوتهم
    قلت: في هذا الكلام مغالطات واضحة، فإن كان يرى أن عدم النقل عن الصحابة في المسألة يلزم منه عدم القول فيها، فإن هذا يهدم دعواه الإجماع على (التوقف) و(السكوت) و(الإمساك)، إذ التوقف حقيقته العلم بقول منتشر أو بخلاف واقع واختيار التوقف فيه والإمساك عنه، فكيف يجتمع زعمه بأنهم أجمعوا على الإمساك، وتقريره أن الخلاف لم يظهر إلا بعد عصرهم؟؟ إن كان لم يظهر إلا بعد عصرهم، فعلى هذا يلزمه ألا قول لهم فيه ولا إجماع لا على السكوت ولا غيره! فلا حجة له في شيء من أمرهم في تلك المسألة البتة!! وإن كان قد ظهر الخلاف في عصرهم فإما أن القائلين فيه منهم وبالتالي فالخلاف خلافهم ولا إجماع هنا، وإما أن الخلاف وقع في قوم عاصروا الصحابة ولم يكونوا هم منهم، فمن في زمن الصحابة كان يختلف في تلك المسألة على هذين القولين، ولم يكن الصحابة منهم، حتى يقال إن الصحابة بمجموعهم قد اختاروا الإمساك عن الخلاف فيها وترك كلا القولين جميعا؟؟؟
    فالحاصل أن الإجماع الذي يدعيه الشيخ هنا ضرب من ضروب الإجماع سكوتي من حيث أنه يريد أن ينسب ذلك المذهب (الإمساك عن القول في المسألة) إلى مجموعهم لعدم النقل عنهم بشيء البتة، وهذا ظاهره خلاف أصول الظاهرية كما أسلفت! ولكن إن كان الشيخ يقول إنهم أجمعوا على التوقف في المسألة، فكيف وهي لم تظهر أصلا في زمانهم حتى يتوقفوا أو يتكلموا فيها؟ فهنا مورد التناقض في كلام الشيخ! إذ هو يعد العدم هنا إجماعا، يُحتج به على المخالفين من كلا الفريقين في المسألة، ويطالب كلا الفريقين جميعا بموجبه بالتوقف وسلوك ذلك المذهب: الإمساك عن النكير على القولين، تأسيا بالصحابة كما يدعي! وهنا تناقض آخر، حيث يقرر أنه لا يجوز القول أصلا لا بهذا ولا بذاك، ثم ينتصر لبعض مسائل المتكلمين – الذين ينكر عليهم ضمنا – ثم يأتي ليقول:
    وما تقرؤه تقليداً في المصادر من تكفير من توقَّف، وتكفير من قال لفظي مخلوق؛ بجعله جهمياً: فذلك أمر عظيم جداً، وقول بلا برهان
    فأي القولين بلا برهان عنده؟ القول الذي أنكر هنا النكير عليه، أم النكير والتكفير نفسه؟ فإن المتوقف ليس له أن يفرض رأيه في الخلاف أصلا - إذ هو لا رأي له! - ولا أن يقول هذا أمر عظيم وهذا قول شنيع وهذا كذا!! وإلا فما حقيقة التوقف عنده وما معناه؟ فالحاصل أن الذي يسميه توقفا ليس إلا تسويغا للخلاف ولكلا القولين جميعا، وليس توقفا، وهذا ما يزعم إجماع الصحابة عليه، والله المستعان.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,747

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    جزاكم الله خيرا، وخاصة الشيخين عدنان وأبي الفداء على ما بينا.
    ولا شك أن في كلام أبي عبد الرحمن باطل وبغي، ونزول إلى ما لا يليق، ولولا أن الشيخ البراك حفظه الله رجا أن لا يدافع عنه، ولا يتكلم إلا في المسالة العلمية، لكان لي مع كلامه مع الشيخ شأن آخر.
    كما أن كلامه عن الإمام ابن تيمية وابن القيم في مواضع يدل إما على جهل بتراثهم، وأنه يهذي بما لا يدري، أو يدل على بغي وظلم، وربما اجتمعا.
    قال أبو عبد الرحمن الظاهري
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن سعود مشاهدة المشاركة
    ومن المتأخرين القاضي الشوكاني والمقبلي، ومن السالفين الكرابيسي رحمهم الله وهم من هم علماً وورعاً وفضلاً أوجبوا التوقف، والأمر ليس من قطعيات الشريعة، فهل يحل تكفيرهم؟
    علمهم وورعهم لا يقدم في المسألة العلمية شيئا، إذ ليس من شرط وقوع الغلط تخلفها.
    أما كونه ليس من قطعيات الشريعة فباطل، وهو محل النزاع.
    أما تكفيرهم بأعيانهم فخارج عن موضوع البحث؛ إذ ليس من شرط كون القول كفرا؛ إن يكفر مخالفه.
    أخيرا : هؤلاء الثلاثة ليسوا من أهل التحقيق في هذا الباب، بل بعضهم قد تكلم فيه كلاما شديدا، كما سيأتي .
    ويقال: أتصرخ بهؤلاء الثلاثة أن وافقوا قولك؟!، فأين أئمة العلم والدين من وقت التابعين إلى يومنا هذا من السلف والخلف، أكانوا على ضلال وجهل وظلم وبغي إذ تكلموا في هذا وبدعوا مخالفه ؟!
    سبحانك هذا بهتان عظيم.

    وهذا كلام للأئمة في حسن الكرابيسي كنت قد جمعته قديما:
    بعض الكلام على حسين الكرابيسي
    السنة للإمام عبد الله بن الإمام أحمد 1/165-166 :
    سمعت أبي يقول: من قال: لفظي بالقرآن مخلوق هذا كلام سوء رديء ، وهو كلام الجهمية ، قلت له: إن الكرابيسي يقول هذا ،
    فقال: كذب هتكه الله الخبيث ، وقال: قد خلف هذا بشرا المريسي ..
    قال: سألته عن الكرابيسي حسين هل رأيته يطلب الحديث ؟
    فقال: ما أعرفه ، وما رأيته يطلب الحديث ،
    قلت: فرأيته عند الشافعي ببغداد ؟ فقال: ما رأيته ، ولا أعرفه ،
    فقلت: إنه يزعم أنه كان يلزم يعقوب بن إبراهيم بن سعد ؟
    فقال: ما رأيته عند يعقوب بن إبراهيم ، ولا غيره ، وما أعرفه .
    وسألت أبا ثور إبراهيم بن خالد الكلبي عن حسين الكرابيسي ؟
    فتكلم فيه بكلام سوء رديء ، وسألته هل كان يحضر معكم عند الشافعي ـ رحمه الله ـ ؟
    فقال: هو يقول لنا ذلك ، وأما أنا فلا أعرف ذلك ، أو نحو هذا من الكلام .
    قال: وسألت الحسن بن محمد الزعفراني عن حسين الكرابيسي ؟
    فقال نحو مقالة أبي ثور ، وقال لي حسن في اختلافه إلى الشافعي ـ رحمه الله ـ مثل قول أبي ثور.
    قال ابن عدي في الكامل 2/365:
    حدثنا بن أبي عصمة ثنا أحمد بن أبي يحيى قال: سمعت أبا نصر بن عبد المجيد يسأل أحمد بن حنبل ، فقال: تعرف حسين الكرابيسي ؟
    فقال: لا أعرفه عافاك الله ، فقال: يا أبا عبد الله يزعم أنه كان يناظرك عند الشافعي ، وكان معكم عند يعقوب بن إبراهيم بن سعد ! فقال: لا أعرفه بالحديث ، ولا بغيره.
    وقال أيضا : أنا أحمد بن حفص السعدي قال سئل أحمد بن حنبل ـ يعني وهو حاضر ـ عن البلخي ، وأصحابه ، والكرابيسي ، ومن يقول: لفظي بالقرآن مخلوق ؟
    فقال أحمد : كل يدور على رأي جهم .
    طبقات الحنابلة 1/84
    وقال أبو طالب أخبروني عن الكرابيسي أنه ذكر قول الله ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) قال: لو أكمل لنا ديننا ما كان هذا الاختلاف ! فقال: ـ يعني أحمد بن حنبل ـ هذا الكفر صراحا.
    وطبقات الحنابلة1/88:
    أحمد بن أبي بكر بن حماد المقرىء نقل عن إمامنا أشياء منها ؛ قال:
    سألت أبا عبدالله عن حسين الكرابيسي ؟ فقال: جهمي.
    وطبقات الحنابلة 1/149:
    قال المروذي قلت لأبي عبدالله: إن الكرابيسي يقول: من لم يقل لفظه بالقرآن مخلوق = فهو كافر ! فقال: بل هو الكافر .
    وقال ثار بشر المريسي ، وخلفه حسين الكرابيسي ، وقال لي: هذا قد تجهم وأظهر الجهمية ينبغي أن يحذر عنه ، وعن كل من اتبعه .
    وقال إسحاق بن إبراهيم بن هانىء مسائله 2/154:
    سمعت أبا عبدالله يقول: أخزى الله الكرابيسي ، لا يجالس ، ولا يكلم ، ولا تكتب كتبه ، ولا يجالس من يجالسه ، وذكره بكلام كثير . وهو في طبقات الحنابلة 1/286 .

    قال الخطيب البغدادي في تاريخه 8/64:
    أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان ، حدثنا جعفر الطيالسي قال: قال يحيى بن معين: ـ وقيل له إن حسينا الكرابيسي يتكلم في أحمد بن حنبل ـ قال: ما أحوجه أن يضرب .
    أخبرنا محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أبو سهل بن زياد حدثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي قال سمعت يحيى بن معين: ـ وقيل له إن حسينا الكرابيسي يتكلم في أحمد بن حنبل ـ فقال: ومَن حسين الكرابيسي لعنه الله ! إنما يتكلم في الناس أشكالهم ينطل حسين ، ويرتفع أحمد .
    قال جعفر: ينطل يعني: ينزل ، وهو الدردي الذي في أسفل الدن .
    وهو في طبقات الحنابلة 1/335
    قال الخطيب في تأريخ بغداد 8/66:
    أخبرنا علي بن أحمد بن محمد بن بكران الفوي ـ بالبصرة ـ حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا الفضل بن زياد قال: وسألت أبا عبد الله عن الكرابيسي وما أظهره ؟
    فكلح وجهه ، ثم أطرق ، ثم قال: هذا قد أظهر رأي جهم ، قال الله تعالى (وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله) فممن يسمع ؟!
    وقال النبي صلى الله عليه وسلم :"فله الأمان حتى يسمع كلام الله". إنما جاء بلاؤهم من هذه الكتب التي وضعوها تركوا آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وأقبلوا على هذه الكتب .
    قال ابن أبي يعلى في الطبقات1/461 :
    أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي بالله ، عن أبي الحسين بن أخي ميمي ، قال: أخبرنا علي بن محمد الموصلي ، حدثنا موسى بن محمد الغساني ، حدثنا شاهين بن السَّميدع قال: سمعت أبا عبدالله أحمد بن حنبل يقول: الحسين الكرابيسي عندنا كافر. وبحر الدم ص515 .
    وقال ابن أبي يعلى في الطبقات 2/281:
    أخبرنا المبارك ، أخبرنا عبد العزيز الأزجي ، قال: أخبرنا أحمد بن عبدالعزيز بن يحيى بن صبيح ، حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن هارون بن بَدينا قال: سألت أبا عبدالله أحمد بن حنبل ـ رضي الله عنه ـ فقلت له: يا أبا عبدالله أنا رجل من أهل الموصل ، والغالب على أهل بلدنا الجهمية ، ومنهم أهل سنة نفر يسير يحبونك ، وقد وقعت مسألة الكرابيسي ، ففتنهم قول الكرابيسي: لفظي بالقرآن مخلوق. فقال لي أبو عبدالله: إياك وإياك وهذا الكرابيسي لا تكلمه ، ولا تكلم من يكلمه ـ أربع مرار ، أو خمسا ـ إلا أن في كتابي أربعا ، فقلت يا أبا عبدالله: فهذا القول عندك ، وما نشأ منه يرجع إلى قول جهم ؟ قال: هذا كله من قول جهم .
    رواه ابن عدي في الكامل 3/241 عن محمد بن الحسن به ، وهو في تأريخ بغداد 8/65 .

    طبقات الحنابلة 2/553:
    [نقل من كتاب الخلال] قال أخبرني علي بن الحسن بن هارون ، قال حدثني محمد بن أبي هارون الوراق ، قال : سمعت يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال: سألت أحمد بن حنبل عن أبي ثور ، وحسين الكرابيسي ؟ فقال: متى كان هؤلاء من أهل العلم ؟ متى كان هؤلاء من أهل الحديث ؟ متى كان هؤلاء يضعون للناس الكتب ؟ . وبحر الدم ص488 .
    وقال الخطيب أيضا 8/66:
    أخبرنا محمد بن عمر النرسي أخبرنا أبو بكر الشافعي حدثنا أحمد بن محمد بن مظفر قال: حدثني أبو طالب قال : سمعت أبا عبد الله ـ يعني أحمد بن حنبل ـ يقول: مات بشر المريسي ، وخلفه حسين الكرابيسي.
    أخبرنا علي بن طلحة المقرئ أخبرنا محمد بن العباس الخزاز حدثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان قال: قال لي عمي: وسألته ـ يعني أحمد بن حنبل ـ عن الكرابيسي ؟ فقال: مبتدع .
    أخبرنا علي بن أبي علي ، حدثنا أحمد بن عبد الله الدوري ، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت قال: سمعت أبا البختري عبد الله بن محمد بن شاكر يقول: سمعت حسينا الكرابيسي يقول: ما خص النبي صلى الله عليه وسلم علياً بفضيلة إلا ، وقد شركه فيها فلان ، وفلان وجليبيب .
    قال فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فسمعته يقول: كذب ما هو كَهُم ، ولا محله كمحلهم ، ولا منزلته كمنزلتهم .
    قال إبراهيم بن سعيد الجوهري قلت لأبي عبد الله : إن الكرابيسي وابن الثلجي قد تكلما ، فقال : فيم ؟ قلت: في اللفظ ، قال أحمد : اللفظ بالقرآن مخلوق ؟ ومن قال : لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي . بحر الدم ص507 .
    وقال أحمد في رواية أبي الحارث وسئل عن الكرابيسي إنه يقول : لفظي بالقرآن مخلوق ؟ فقال : هذا قول جهم . بحر الدم ص515 .
    قال الإمام اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/202:
    ووجدت في بعض كتب أبي حاتم محمد بن إدريس ابن المنذر الحنظلي الرازي ـ رحمه الله ـ مما سُمع منه يقول: مذهبنا واختيارنا اتباع رسول الله وأصحابه والتابعين ومن بعدهم بإحسان ، وترك النظر في موضع بدعهم والتمسك بمذهب أهل الأثر مثل: أبي عبد الله أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم وأبي عبيد القاسم بن سلام والشافعي ولزوم الكتاب والسنة والذب عن الأئمة المتبعة لآثار السلف ، واختيار ما اختاره أهل السنة من الأئمة في الأمصار مثل :مالك بن أنس في المدينة الأوزاعي بالشام والليث بن سعد بمصر وسفيان الثوري وحماد بن زياد بالعراق من الحوادث مما لا يوجد فيه رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين ، وترك رأي الملبسين المموهين المزخرفين الممخرقين الكذابين ، وترك النظر في كتب الكرابيسي ، ومجانبة من يناضل عنه من أصحابه ، وشاجر [دونه] مثل: داود الأصبهاني ، وأشكاله ، ومتبعيه .اهـ
    وفي لسان الميزان 2/563: وذكر بن أبي حاتم : من عدة طرق ،
    عن أحمد: أنه رمى الكرابيسي برأي جهم ، وكذا عن أحمد بن صالح المصري ، وأحمد ، ويعقوب الدورقيين ، وأبي ثور ، وأبي همام الوليد بن شجاع ، والزعفراني ، وأحمد بن سنان في آخرين . اهـ .
    قال ابن حبان في الثقات 8/189:
    عن حسين الكرابيسي : وكان ممن جمع وصنف ممن يحسن الفقه ، والحديث ولكن أفسده قلة عقله! فسبحان من رفع من شاء بالعلم اليسير حتى صار علما يقتدى به ، ووضع من شاء مع العلم الكثير حتى صار لا يلتفت إليه .
    قال ابن رجب في شرح العلل2/806:
    وقد تسلط كثير ممن يطعن في أهل الحديث عليهم بذكر شيء من هذه العلل وكان مقصوده بذلك الطعن في أهل الحديث جملة ، والتشكيك فيه ، أو الطعن في غير حديث أهل الحجاز ، كما فعله حسين الكرابيسي في كتابه الذي سماه بـ "كتاب المدلسين" ، وقد ذكر كتابه هذا للإمام أحمد فذمه ذماً شديداً ، وكذلك أنكره عليه أبو ثور ، وغيره من العلماء ، قال المروذي مضيت إلى الكرابيسي ، وهو إذ ذاك مستور يذب عن السنة ، ويظهر نصرة أبي عبد الله ، فقلت له: إن كتاب المدلسين يريدون أن يعرضوه على أبي عبد الله ، فأظهِرْ أنك قد ندمتَ حتى أخبر أبا عبد الله ،
    فقال لي: إن أبا عبد الله رجل صالح مثله يوفق لإصابة الحق ، وقد رضيت أن يعرض كتابي عليه ، وقال: قد سألني أبو ثور وابن عقيل ، وحبيش أن أضرب على هذا الكتاب ، فأبيتُ عليهم ، وقلت: بل أزيد فيه ولج في ذلك ، وأبى أن يرجع عنه ، فجيء بالكتاب إلى أبي عبد الله وهو لا يدري من وضع الكتاب ، وكان في الكتاب الطعن على الأعمش ، والنصرة للحسن بن صالح ، وكان في الكتاب إن قلتم: إن الحسن بن صالح كان يرى رأي الخوارج ، فهذا ابن الزبير قد خرج !
    فلما قرىء على أبي عبد الله قال: قد هذا جمع للمخالفين ما لم يحسنوا أن يحتجوا به حذروا عن هذا ، ونهى عنه .
    وقد تسلط بهذا الكتاب طوائف من أهل البدع من المعتزلة ، وغيرهم في الطعن على أهل الحديث ، كابن عباد الصاحب ونحوه ، وكذلك بعض أهل الحديث ينقل منه دسائس إما أنه يخفي عليه أمرها ، أو لا يخفى عليه في الطعن في الأعمش ونحوه .
    سؤالات الحاكم للدارقطني ص143: محمد بن الفرج أبو بكر الأزرق ،لا بأس به ، من أصحاب الكرابيسي ، يطعن عليه في اعتقاده .
    تاريخ بغداد 13/471
    في ترجمة الوليد بن أبان الكرابيسي
    كان أعرف الناس بالكلام بعد حفص الفرد الكرابيسي ، وكان حسين الكرابيسي قد تعلم منه الكلام.

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    624

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    لستُ أنبه إلى ما وقع فيه بعض الإخوان من الحطِّ على ابن عقيل الظاهري و رميه بسوء الأدب و بالرعونة، فإن الأدب محتاج إليه في جميع المستويات ...
    و لكن أقول: قد بدَّع مالك بن أنس من سأل عن ( كيف استوى الرحمن ؟ ) و طرده من مجلسه و قال عنه: إنه رجل سوء، فأسألكم بالله : علام بدَّعه الإمام مالك بن أنس و جعل سؤاله عن الكيف بدعة ؟
    ألم يكن مالك بن أنس قادرا على إجابته ؟
    ألا ترون مالكا توقف في إجابته لما اعتبر مسألته بدعة ؟
    فشأن البدعة أن تمات...
    فإن دعت الحاجة إلى مجادلة أصحابها فبالقرآن و السنن و ألفاظهما ، ثم إلزام الخصم بما يلتزمه حتى يضطرب في آرائه و يخرج في ما يقصم عليه ظهره، و كل مسألة تكلم فيها أهل البدعة و الكلام لها طريقتها في صفة النقاش ، فمن سأل عن كيفية استواء الرب قيل له هذا سؤال بدعة ثم يقال له : إن الكيفية لا تعلم إلا بالرؤية للذات أو للمشابه و كلا الأمرين معدوم فلا علم لنا بالكيفية .
    و من سأل عن القرآن: أمخلوق هو ؟ قيل له: هذا سؤال بدعة ، ثم يقال له: القرآن كلام الله و كلامه من فعله و نحن لا نعلم كيف يفعل الفعل حتى نصفه لك ما هو ؟ فإن قلتَ هو مخلوق فقد كفرتَ أو قلتَ هو خالق فقد أشركت أو ألحدت،
    هذا معتقدي فلا يتجرأ أحد لينسبني إلى ابن عقيل و لا غيره من غير المعصومين .
    و وفق الله الجميع للخير و الهدى،،

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,135

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيب صياد مشاهدة المشاركة

    هذا معتقدي فلا يتجرأ أحد لينسبني إلى ابن عقيل و لا غيره من غير المعصومين
    جزاك الله خيرًا على هذه.
    وفيما يظهر أنك لا توافق أبي عبدالرحمن فيما ذهب إليه. وطالما أن لك علاقة بأبي عبدالرحمن، فأرجو منك "تفضلا" أن تنقل له ردود الشيوخ الفضلاء، وإن طال عليك الموضوع فعلى الأقل نرجو نقل هذه الخلاصة.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن السديس مشاهدة المشاركة
    السكوت غير التوقف، فالساكت ليس له قول، لا بالسلب ولا الإيجاب ولا التوقف.
    فسكوت الصحابة عن هذا كان لعدم المقتضي، وكلام من بعدهم كان لوجود المقتضي، وتوقف ابن عقيل هنا ليس كسكوت الصحابة، فقوله غير قولهم، فقوله: بالتوقف، وهم لا قول لهم.
    وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا
    ـــــــــــــــ ـــــــــــ( سورة النساء: الآية 83 )ــــــــــــــ

  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    65

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    حفظ الله الشيخ العلامة البراك

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    459

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    وجاءت هذه الشبهة من بدعة أخرى هي الثنائية بين الذات والصفات، وهذه الثنائية لا تصح في حق الله سبحانه؛ لأنه لم يحدث له صفة لم تكن له؛ فيقال: إنها مضافة إلى الذات.. وإنما الثنائية في حق المخلوق الذي يعلم بعد جهل، ويقرأ ويكتب بعد أمية، وينمو بعد ضعف؛ فهذا استجدت له صفات مضافة إلى نفسه،
    الإخوة الأكارم طلاب العلم مشرفين وغير مشرفين فهمت من المقتبس أعلاه -بصرف النظر عن قائله منعا لعودة الإخوة الظاهرية للجدل- أنه إنكار للصفات الفعلية التي يفعلها الله متى شاء، ولازم هذا من قائله أنه ينكر أصلا صفة الكلام أو أنه يسير على بدعة الأشاعرة من أن كلام الله نفسي أزلي؟؟!!
    هل فهمي صحيح؟؟
    قال ابن المبارك:
    وجدت الدين لأهل الحديث،والكلام للمعتزلة، والكذب للرافضة، والحيل لأهل الرأي.

  9. #69
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,519

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شذى الجنوب مشاهدة المشاركة
    الإخوة الأكارم طلاب العلم مشرفين وغير مشرفين فهمت من المقتبس أعلاه -بصرف النظر عن قائله منعا لعودة الإخوة الظاهرية للجدل- أنه إنكار للصفات الفعلية التي يفعلها الله متى شاء، ولازم هذا من قائله أنه ينكر أصلا صفة الكلام أو أنه يسير على بدعة الأشاعرة من أن كلام الله نفسي أزلي؟؟!!
    هل فهمي صحيح؟؟
    ما فهمتيه صحيح، وقد ذكرت ذلك في تعقيبي السابق، حين قلت تعقيبًا على هذه النقطة بعينها:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان البخاري مشاهدة المشاركة
    جمع الشيخ ابن عقيل الظَّاهري في هذه الجملة مجموعة بدعٍ قال بها الجهميَّة وغيرهم، ممَّن تبعهم على بعض أقوالهم كابن حزم وغيره من أئمَّة الشيخ!
    فظاهرٌ بجلاء قوله:
    1- بأنَّ كلَّ محدثٍ مخلوق؛ فيلزم منه وصف صفات الله بأنها مخلوقة لو أثبتنا حدوثها؛ أكان ذلك في نوعها أوآحادها، والتفرقة مردودة.
    ...
    3- وأنَّ صفات الله أزليَّة لازمة لذاته، لا تحدث شيئًا بعد شيءٍ.
    فظاهرٌ أنَّه يرجِّح قول أهل البدع في مسألة نفي صفات الفعل؛ بحُجَّة أنَّها حوادث تحلُّ بالخالق!
    ...
    ولا شكَّ أن الحقَّ لمن طلبه من نصوص الكتاب والسُّنَّة (وكلام أئمَّة السنَّة) على إثبات أنَّ صفات الله تعالى قديمة النَّوع حادثة الأفراد والآحاد، وكلام السَّلف في هذا كثير مبذول.
    ومن جملة الأدلة الدَّالة عليها تلك الآية التي صدَّر بها ابن عقيل إشادته للشوكاني لأجل كلامه السابق فيها، وهي قوله تعالى: (ما يأتيهم من ذكر من ربِّهم محدث).
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  10. #70
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    63

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان البخاري مشاهدة المشاركة

    ما فهمتيه صحيح، وقد ذكرت ذلك في تعقيبي السابق، حين قلت تعقيبًا على هذه النقطة بعينها:

    بل ما فهمه غير صحيح أبدا !
    و قد وضحت ماذا يقصد الإمام ابن عقيل حفظه الله بهذا القول في محاورتي مع أبي الفداء فابن عقيل سلفي العقيدة برئ من التجهم وموافقة المعتزله ولله دره من إمام و إني مقدر غيرتكم على العقيدة و أُحسن الظن بكم لكن عبارة ابن عقيل طرقت أسماعكم و لم تطرقها من قبل ففهمتم منها ما لم يقصده حفظه الله و إني على استعداد تام للمحاورة في عبارة ابن عقيل هذه و ليس القصد من ذلك المغالبة بل القصد تبرأت الإمام من هذه التهمة و إزالة اللبس الذي حدث عندكم .
    و إني أكرر أن الإمام ابن عقيل سلفي العقيدة و المنهج و إليكم ما قاله حفظه الله بنصه من كتابه ابن حزم خلال ألف عام (4/ 254) : ( وزعم الكوثري بإن ابن حزم أصلح حالاً من ابن تيمية في أمور العقيدة مجازفة . إنما ابن تيمية في العقائد هو مذهب إمام أهل السنة والجماعة بإطلاق منذ عصره . أعني الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله على أن مذهب الأشعري في الأسماء والصفات خير من مذهب ابن حزم . أما مذهب أحمد في الأسماء والصفات فهو المتمحص للحق إن شاء الله ـ ولكن مذهب ابن حزم في جميع العقائد لو كان كمذهب أحمد لكان ابن حزم مفخرة الشرق والغرب وإنما ضل أبو محمد في العقائد لأنه لم يحسن تطبيق أصول الأخذبالظاهر ) انتهى

  11. #71
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,519

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    يا أخي الكريم.. لست على استعداد في النقاش معك عن سلفية ابن عقيل هداه الله من خلال كلامه في كتبه ههنا وهناك!
    ولا عن المقارنة بين ابن تيمية وابن حزم في العقيدة! ولا عن الغيرة في العقيدة! ولا عن مجرَّد ترديد أن ابن عقيل سلفي أوليس بسلفي!
    كلامي بالتَّحديد عن مفهوم كلام ابن عقيلٍ السابق المنقول بالأعلى، وهو ظاهر لأهل الظاهر والباطن!
    كلام يفهمه آحاد الناس دون تأويل ولا تكلُّف، وهو يوافق الجهمية أوأذنابهم في مذهبهم في الصفات وما يتفرع عنها.
    فلو اقتصرت على محل النقاش لبقي ردك ولم يحذف، إذ لا مجال لحرف الموضوع لغيره بارك الله فيك.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  12. #72
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    152

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    الأخ العتيبي:

    ما هي الثنائية التي لا تصح في حق الله عند الظاهري ؟
    قال الإمام مالك:
    لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.

  13. #73
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    459

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    جزاك الله خيرا شيخ عدنان.
    قال ابن المبارك:
    وجدت الدين لأهل الحديث،والكلام للمعتزلة، والكذب للرافضة، والحيل لأهل الرأي.

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    584

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    حذف الاشراف ثلاث مشاركات للاخ العتيبي لانه يكتب خارج الموضوع
    ويخطب في سلفية الشيخ ابن عقيل التي يرى كل الاعضاء بالدليل خلافها في مقاله المثبت فوق
    فاما ان يرد كلام من تعقب على الشيخ ابن عقيل بحجة ومناقشه
    واما ان يلتزم بقرار الاداره في عدم الاشغال بما لا علاقة له من الخطب العمومية والبكاء على الانصاف وخدمة العلم وغير ذلك فهذا كله لا علاقه له بالمقال محل النقاش
    (هذا المعرِّف يمثِّل كلمة المشرفين فيما يتَّخذ من قرارات أويكتب به من ردود)

  15. #75
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    المشاركات
    1

    افتراضي

    قال ابن عقيل: ومن جزم بأن القرآن مخلوق لزمه أن القرآن خالق؛ إذْ لا ثالثَ مرفوعٌ بين خالق ومخلوق.
    صوابه: من جزم بأن القران غير مخلوق لزمه...
    لكن الوفاء بموجب هذه الحجة يستلزم الجزم بكون القران مخلوقا، لأنه إذا كان القول بأن القران غير مخلوق يلزم منه كون القران خالقا، وليس هو خالقا بالاتفاق، وجب الجزم بكونه مخلوقا.
    وبعبارة أخرى: إذا كان اللازم باطلا كان الملزوم باطلا.
    فكيف يقول إن لازم هذا القول باطل ثم يتوقف في نفيه، فكل ما استلزم الباطل وجب إن يكون باطلا ضرورة.
    وكل معتقد أفضى إلى الباطل فهو باطل قطعا.
    فإذا كان القول بأن القران غير مخلوق يفضي إلى أن يكون القران خالقا، وهو باطل، فما أفضى إليه باطل.
    وهو جزم بأنه يؤدي إلى الباطل ثم توقف فيه.
    ثم هو يقول إن الجزم بأحد القولين من الغيب ثم يستدل على استلزام أحد القولين للمحال العقلي، والغيب الذي يجب التوقف فيه هو الذي لا يمكن نيله ببرهان شرعي أو عقلي، ولا يلزم من فرض وقوعه محال عقلي.
    وهو قد أقام البرهان على استلزام أحدهما للمحال الشرعي والعقلي، وما كان مستلزما للمحال وجب القطع ببطلانه، لا التوقف فيه.
    والتوقف فيه يعني: عدم جواز الجزم بأحد القولين، والتوقف مع الإقرار بكون أحد القولين مستلزما للباطل تناقض.
    وجعل سنده في هذا الاستلزام هو ارتفاع الوسط الثالث، فقال:
    إذْ لا ثالثَ مرفوعٌ بين خالق ومخلوق.
    وصواب العبارة: إذ لا ثالث غير مرفوع بين خالق ومخلوق.
    لأن الثالث المرفوع: هو الوسط الثالث الممتنع، أو الحالة الثالثة المستبعدة، وهي رفع النقيضين أو جمعهما، وهو هنا: أن يكون غير مخلوق وغير خالق.
    وهو قال: لا ثالث مرفوع، أي: لا ثالث ممتنع، فتكون الحالة الثالثة غير ممتنعة، وهو يريد إثبات أن الحالة الثالثة ممتنعة.
    والتوقف يستلزم تجويز وجود وسط ثالث غير مرفوع، أو الجزم بأنه مخلوق، وإلا مع الجزم بارتفاع الوسط الثالث لا يصح التوقف.
    وحكى عنهم انتفاء هذا اللازم لوجود الوسط الثالث بين كونه غير مخلوق وغير خالق وهو كونه حادثا غير مخلوق.
    وجعله مبنيا على أن الخلق الذي هو فعل الله محدث ولكنه غير مخلوق.
    ومنعه بحجة أن فعل الله لا أول له ولا نهاية.
    وجاء في كلامه: أن القرآن له بداية ونهاية بين دِفَّتي المصحف.
    فيلزم على هذه المقدمات الجزم بأن القران مخلوق، لا التوقف كما هو مذهبه.
    ويمكن نظم حجته على هذا الشكل:
    كلام الله هل هو مخلوق أم لا: مبني على فعل الله هل هو محدث غير مخلوق، أم لا، لكن فعل الله غير محدث، لأنه أول بلا بداية، وآخر بلا نهاية، والمصحف له أول ونهاية، فيكون مخلوقا.
    وهو قرر المقدمات الدالة على كونه مخلوقا، ثم توقف في النتيجة، وهذا تناقض ظاهر.
    وقال: ثم يتعيَّن حينئذ على هذه الدعوى الباطلة أن القرآن يَخلق غيره.
    ومقصوده بالدعوى إما نفس الدعوى المبحوثة وهي كون القران غير مخلوق، أو ما بُنيت عليه وهي كون فعل الله محدثا غير مخلوق، وأيا ما كان فوصفه لهذه القضية بالبطلان يناقض التوقف الذي يذهب إليه، لأنها إذا كانت باطلة أو مبنية على الباطل لم تكن قضية متوقفا فيها، بل مجزوما ببطلانها: موصوفة بالباطل، فكيف يجتمع في قضية واحدة الوصف بالبطلان والوصف بالتوقف.
    ولا فرق بين أن توصف القضية بالبطلان أو يُوصف ما توقفت عليه بالبطلان، لأن ما أفضى إلى المحال محال، وما أفضى إلى الباطل وجب أن يكون باطلا ضرورة.
    وهو وَصَفها بالبطلان ثم رتب عليها لازما ممتنعا وهو: أن القران يخلق غيره.
    وإذا كان اللازم ممتنعا باطلا عقلا وشرعا، كان التوقف في ملزومه تركا لموجب الدليل، ومعاندة للحق.
    ثم قال: كما أنه محدث بنص القرآن في سورتي الأنبياء والشعراء.
    وتقدم أنه قال: لا يكون الشيء محدثا غير مخلوق.
    واللازم من هاتين المقدمتين هو أن القران مخلوق، وهو يناقض التوقف الذي يذهب إليه.
    ثم قال: وأن الكلام ليس صفة لله، بل صفته أنه يتكلم وفعله التكلم والتكليم.
    فإذا كان التكليم فعله، فالكلام مفعوله، وقد قال قبل ذلك: وإنما يحدث بفعلِ الله مفعولُه.
    فيكون القران مفعولا مخلوقا له.
    والنتيجة المولدة من هاتين المقدمتين يناقض التوقف الذي يعتقده.
    ثم قال: ومن جزم بأنه مخلوق كالمعتزلة وقع في محذور لدى العرب، وهو وصف الكاذب بأنه يخلق كلامه.
    وهو هنا يبطل القول الثاني ويرتب عليه محذورا لغويا، وما كان لازمه يفضي إلى محذور لم يجز التوقف فيه.
    فإذا كان كلا القولين تلزم عنهما لوازم باطلة، كان التوقف صادرا عن تكافؤ الأدلة وتعارضها عنده، والتكافؤ بين الأدلة أمر نسبي، فقد يتكافأ عند الشخص ما لا يتكافأ عند غيره، فيكون مصدر التوقف العجز عن الترجيح، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولو قدر أن هذا هو سبب توقفه لم يجز له أن يأمر غيره بالتوقف، فليس كل من عجز عن الترجيح كان غيره عاجزا عن الترجيح.
    ولكنه صرح بأن سبب التوقف هو كونه أمرا غيبيا، وقال: لا برهان لدينا على جواز إطلاق أحد الوصفين، وجعله مذهبا للصحابة، ولا يكون مذهبا لهم لأن الأدلة تعارضت عندهم.
    وقال: ولا يترتب على الجزم بأي دعوى حكم شرعي، وإنما هو مُشاقَّة لسكوت السلف الأول، ومن جزم بإحدى الدعويين بعد الاختلاف فعمدته ميتافيزيقا علم الكلام المذموم في أمر غيبي يتعلق بالرب سبحانه، وعلمُ الكلام ليس سبيلاً لكشف الأمر المغيَّب.
    فيقال: هذا الكلام متناقض، فمرة يقول لا يترتب على الجزم به حكم شرعي، ومرة يقيم الأدلة على اللوازم الباطلة اللازمة لكلا القولين، و يجعل الجزم بأحدهما مشاقة لسكوت السلف، وهو وإن لم يجزم بإثبات أحدهما لكنه جزم ببطلان كلا القولين، والجزم ببطلانهما ينافي السكوت الذي ينسبه للسلف، والسكوت مقتضاه الإمساك عن النفي والإثبات لعدم الدليل، وإما إذا دلل على بطلانهما فقد قابل الإثبات بالنفي، وعارض البدعة بالبدعة، وكان مشاقا لسكوت السلف، وإذا كان الجزم بأحد القولين معتمدا على ميتافيزيقا علم الكلام في أمر غيبي، فكذلك نفيهما.
    والوقف الذي يأمر به فيما سكت عنه السلف نقضه بإبطال كلا القولين، وبجزمه بما سكت عنه السلف في الثنائية بين الذات والصفات، فجزم بأمر غيبي سكت عنه السلف، فلم يُنقل عنهم أنهم اثبتوا هذه الثنائية أو نفوها، ولم يُنقل عنهم أنهم قالوا هل يكون خلقه محدثا ولكنه غير مخلوق أم لا.
    وحاصل النقد:أن الدعوى المطروحة هي وجوب الوقف، والاستدلال عليها يوجب الجزم ببطلان الوقف.
    ودليل الوقف هو سكوت السلف، وما استدل به يناقض السكوت.

  16. #76
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    71

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    بارك الله فيك .. ووفق الله الشيخ البراك في الدفاع عن منهج أهل السنة والجماعة .
    ولولا الرسالة التي أرسلها لابن عقيل لقلت تعجل الشيخ البراك وهدي أهل السنة النصح والبيان والتماس الأعذار ، أما وقد بين له الشيخ - حفظه الله - وطلب منه مراجعة المسألة والرجوع عن الخطأ فيها ؛ فمن النصح له أيضا أن يبين الخطأ للناس حتى لا يضل بقوله أحد ويكون عليه وزره .

  17. #77
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    118

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    جزى الله العلامة الامام البراك خيرا على ما عهدناه منه في رده للضلالات وعدم السكوت عنها

  18. #78
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    867

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    اطلعت على كلام الشيخ العلامة ابي عبد الرحمن الظاهري ...فلم استطع اكماله من كثرة المغالطات فيه...و اساس المغالطات عنده ان جعل علم الحق كله درجة واحدة و ان كل حق لا بد ان يطلب ويبحث عنه و....و هذا خلاف ما علمناه من هدي السلف و الا لم يكن لاستعاذتهم اقتداءا بنبيهم صلى الله عليه و سلم من علم لا ينفع من معنى...و الرسول يصفه بالعلم و مع ذلك وصفه بعدم النفع ..فالمراتب عنده في هذه المسألة و تفسير انعدام قول للصحابة فيها: اما انهم كانوا عالمين ان القرآن مخلوق و اما انهم كانوا عالمين ان القرآن غير مخلوق و اما انهم لم يكونوا يدرون انه مخلوق او غير مخلوق...و الحق ان في هذا مرتبة رابعة و هي انهم و ان علموا انه غير مخلوق او مخلوق لكن تركوا الخوض في ذلك لأنه من العلم الذي لا ينفع...
    ثم لما علمنا اجماع الناس بعدهم حين خرجت هذه النابتة على ان القرآن غير مخلوق و لم يخالفهم الا جهمي لم يتلق معاني الكتاب و السنة من الصحابة ..علمنا ان قولهم في هذا هو الحق ...حتى لا تتناقض الاجماعات ...
    و بهذا يعرف ان قول العلامة ابن عقيل ان الصحابة ما كانوا يدرون ان كان مخلوقا او غير مخلوق يرد عليه نفس ما يورده على خصمه...اذ ما دليله على هذه اللاأدرية؟؟ فالتوقف يكون حين يعرض القول على المرء فيقول لا ادري...لا بمجرد عدم خوضه في امر لم يعرض عليه...و الا لجعلنا كل الخلق متوقفين في ما لم يكلموا فيه لمجرد انهم لم يخوضوا فيه...و نفس تكلمه بهذه المقالات هو من الخوض في الكلام الذي نهى عنه السلف ...فلو كان صادقا - و هو صادق ان شاء الله حفظه الله- لما تكلم في هذا اصلا و لا تكلم بان الصحابة ما كانوا يفرقون بين الذات و الصفات و لا كان ليؤلف كتابه اصلا...اما ان يؤلفه على مذهب الواقفة بعد ان عرفت البدعة و تكلم فيها فاجماع ائمة الدين الذي لم يأت الشيخ بمخالف صحيح له هو على كلمة الامام احمد في هذا...ان ائمة الأمصار ما تكلموا الا حين تكلم هؤلاء و احدثوا ما احدثوا...
    بقي امر و هو التنبيه ان يحفظ قدر الشيخ حفظه الله فغريب ان يطعن في علمه بغير حق و يجعل صحفيا لمجرد المخالفة و ينعت كلامه بالأدبي مع ان من خاض في هذه الدقائق يعرف لهذا الكلام الأدبي قدره...و الله من وراء القصد...
    من أجمل ما قرأت في الحب:
    "وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته"

  19. #79
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    77

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    قال الإمام وكيع بن الجراح: ((من قال إن القرآن مخلوق فقد زعم أن القرآن محدَثٌ، ومن زعم أن القرآن محدَثٌ فقد كفر)). شرح أصول اعتقاد أهل السنة، ج2/ص284.

    وقال: ((من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن القرآن محدَثٌ، ومن زعم أن القرآن محدَثٌ فقد كفر بما أنزل على محمد، يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه)). شرح اصول اعتقاد أهل السنة ج2/ص350.

    قال الإمام أبو ثور:
    ((وَمَنْ قَالَ: كَلَامُ اللَّهِ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ وَزَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَدَثَ فِيهِ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ)). شرح اصول اعتقاد أهل السنة ج1/ص193.

    وجاء في الكتاب الذي أقره الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة:
    ((الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ، لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِهِ خَلْقًا وَلَا مَخْلُوقًا، وَلَا فِعْلًا وَلَا مَفْعُولًا، وَلَا مُحْدِثًا وَلَا حَدَثًا وَلَا أَحْدَاثًا)).
    الأسماء والصفات للبيهقي 2 / 21.

    قال ابن كثير في البداية والنهاية (10 /327):-
    ((وروى البيهقي من طريق إسماعيل بن محمد السلمي عن أحمد أنه قال: من قال القرآن محدث فهو كافر)). اهـ

    جاء في «سير أعلام النبلاء» (14/380) في ترجمة الإمام ابن خزيمة إثباتُه هذا المعتقد :
    ((القرآن كلام الله تعالى ، وصفة من صفات ذاته، ليس شيء من كلامه مخلوق ولامفعول ولامحدث، فمن زعم أن شيئا منه مخلوق أو محدث أو زعم أن الكلام من صفة الفعل، فهو جهمي ضال مبتدع، وأقول: لم يزل الله متكلما والكلام له صفة ذات)). اهـ

    يقول الإمام الذهبي رحمه الله في كتابه «سير أعلام النبلاء» (11/510):
    ((وقالت طائفة القرآن محدث كداود الظاهري ومن تبعه فبدعهم الإمام أحمد وأنكر ذلك وثبت على الجزم بأن القرآن كلام الله غير مخلوق وأنه من علم الله وكفر من قال بخلقه وبدع من قال بحدوثه)). اهـ

    يقول الإمام الذهبي رحمه الله في كتابه «سير أعلام النبلاء» 11 / 490:
    ((وأما داود فقال: القرآن محدث، فقام على داود خلق من أئمة الحديث وأنكروا قوله، وبدعوه)).

    وقال الحافظ قوام السنة الأصبهاني في «الحجة في بيان المحجة» 1/396:
    ((القرآن تكلم الله به في القدم)). اهـ

  20. #80
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,519

    افتراضي رد: رد الشيخ البراك على ابن عقيل الظاهري:لا أجد عذراً لخطئكم العظيم إلاّ ضعف قواكم ال

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله الأعصر مشاهدة المشاركة
    قال الإمام وكيع بن الجراح: ((من قال إن القرآن مخلوق فقد زعم أن القرآن محدَثٌ، ومن زعم أن القرآن محدَثٌ فقد كفر)). شرح أصول اعتقاد أهل السنة، ج2/ص284.

    وقال: ((من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن القرآن محدَثٌ، ومن زعم أن القرآن محدَثٌ فقد كفر بما أنزل على محمد، يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه)). شرح اصول اعتقاد أهل السنة ج2/ص350.

    قال الإمام أبو ثور:
    ((وَمَنْ قَالَ: كَلَامُ اللَّهِ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ وَزَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَدَثَ فِيهِ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ)). شرح اصول اعتقاد أهل السنة ج1/ص193.

    وجاء في الكتاب الذي أقره الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة:
    ((الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى وَصِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ، لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِهِ خَلْقًا وَلَا مَخْلُوقًا، وَلَا فِعْلًا وَلَا مَفْعُولًا، وَلَا مُحْدِثًا وَلَا حَدَثًا وَلَا أَحْدَاثًا)).
    الأسماء والصفات للبيهقي 2 / 21.

    قال ابن كثير في البداية والنهاية (10 /327):-
    ((وروى البيهقي من طريق إسماعيل بن محمد السلمي عن أحمد أنه قال: من قال القرآن محدث فهو كافر)). اهـ

    جاء في «سير أعلام النبلاء» (14/380) في ترجمة الإمام ابن خزيمة إثباتُه هذا المعتقد :
    ((القرآن كلام الله تعالى ، وصفة من صفات ذاته، ليس شيء من كلامه مخلوق ولامفعول ولامحدث، فمن زعم أن شيئا منه مخلوق أو محدث أو زعم أن الكلام من صفة الفعل، فهو جهمي ضال مبتدع، وأقول: لم يزل الله متكلما والكلام له صفة ذات)). اهـ

    يقول الإمام الذهبي رحمه الله في كتابه «سير أعلام النبلاء» 11 / 490:
    ((وأما داود فقال: القرآن محدث، فقام على داود خلق من أئمة الحديث وأنكروا قوله، وبدعوه)).

    وقال الحافظ قوام السنة الأصبهاني في «الحجة في بيان المحجة» 1/396: ((القرآن تكلم الله به في القدم)). اهـ
    بارك الله فيك.
    هذه النقول كلها لا تخدم ما يذهب إليه من يظنُّ أنَّ مذهب الكلابية هو مذهب السلف في قِدَم القرآن، فضلًا عن القول بـ(خلقه)، أو بالسكوت عن الإثبات والنفي عند عرض ذلك والإنكار على من ينكر مخلوقيَّته.
    * قال شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيميَّة رحمه الله في شرح حديث النزول ـ كما في مجموع الفتاوى ( 5 / 532 - 533) ـ: «... وكذلك يقولون: إنَّه يتكلَّم بمشيئته وقدرته، وكلامه هو حديثٌ، وهو أحسن الحديث، وليس بمخلوقٍ باتِّفاقهم.
    ويسمَّى حديثًا وحادثًا.
    وهل يُسمَّى مُحْدَثًا؟ على قولين لهم.
    ومَن كان مِن عادته أنَّه لا يُطْلِق لفظ «المُحْدَث» إلَّا على المخلوق المنفصل، كما كان هذا الاصطلاح هو المشهور عند المتناظرين الذين تناظروا في القرآن في محنة الإمام أحمد رحمه الله، وكانوا لا يعرفون للـ«ـمُحْدَث» معنى إلَّا المخلوق المنفصل = فعلى هذا الاصطلاح لا يجوز عند أهل السنة أن يُقَال القرآن «مُحْدَث»، بل من قال إنَّه مُحْدَثٌ فقد قال إنَّه مخلوقٌ.
    ولهذا أنكر الإمام أحمد هذا الإطلاق على داود، لما كتب إليه أنَّه تكلَّم بذلك، فظنَّ الذين يتكلَّمون بهذا الاصطلاح أنَّه أراد هذا، فأنكره أئمَّة السُّنَّة.
    وداود نفسه لم يكن هذا قصدُهُ، بل هو وأئمَّة أصحابه متَّفقون على أنَّ كلام الله غير مخلوق، وإنَّما كان مقصوده أنَّه قائمٌ بنفسه، وهو قول غير واحد من أئمَّة السَّلف، وهو قول البخاري وغيره.
    والنِّزاع فى ذلك بين أهل السنة لفظيٌّ.
    فإنَّهم متَّفقون على أنَّه ليس بمخلوقٍ منفصلٍ، ومتَّفقون على أنَّ كلام الله قائم بذاته.
    وكان أئمة السنة كأحمد وامثاله والبخاري وأمثاله، وداود وأمثاله، وابن المبارك وأمثاله، وابن خزيمة وعثمان بن سعيد الدارمي وابن أبى شيبة وغيرهم = متَّفقين على أنَّ الله يتكلم بمشيئته وقدرته، ولم يقل أحدٌ منهم إنَّ القرآن قديمٌ.
    وأول من شهر عنه أنه قال ذلك هو ابن كلاب.
    وكان الإمام أحمد يحذر من الكُلَّابية، وأمر بهجر الحارث المحاسبي؛ لكونه كان منهم، وقد قيل عن الحارث إنَّه رجع في القرآن عن قول ابن كُلَّاب، وأنَّه كان يقول: إنَّ الله يتكلَّم بصوتٍ، وممَّن ذكر ذلك عنه الكلاباذي في كتاب التعرُّف لمذهب التَّصوُّف...».

    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

صفحة 4 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •