التنطع في علم التجويد
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 68

الموضوع: التنطع في علم التجويد

  1. #1
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,192

    افتراضي التنطع في علم التجويد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بعض المشتغلين بعلم التجويد النظري بالذات يتعمقون بشدة خصوصا في تحديد المخارج ووضع اللسان ، حتى سمعت مؤخرا أن للسان طرف أيسر وأيمن وأن حرف النون يخرج من أحد الطرفين !! ومنهم من يطيل الكلام في وضع اللسان فيجعله مقعرا كالملعقة أو متمددا مشدودا كالوتر،

    في رأيي أن هذا تنطع وغلو ، لأن اللسان كله لا يتعدى طوله عدة سنتيمترات، وأغلب الحروف ينطقها العرب بله الأعاجم صحيحة، والقدماء لم يغالوا هذا الغلو الشديد في تحديد المخارج

    في رأيي أن هذا الكلام قد نتحدث به أحيانا في الحلقات لتصحيح مخرج صعب أو معاونة القارئ على تصحيح خطأ فيجرب أن يقدم لسانه أو يؤخره حتى نسمع الصوت الصحيح للحرف
    لكن أن يسطر هذا في الكتب ويدرس في الدور والمعاهد على أنه الصح الصحيح والحق المليح ؟؟!! فهذا ما أرفضه وأراه تنطعا وغلوا .

    فيبدو لي أن هذا أيضا نوع من محاولة حجر الواسع، ففي المثال السابق إذا قلت النون تخرج من الطرف وسكت فيكفيني من القارئ أن ينطقها صحيحة أما تحديد الطرف بالأيمن والأيسر تعسير وتشديد ، ويؤدي في رأيي إلى الوسوسة والتكلف وظهور من يقيم الحروف ويتساهل في الحدود ، ويشق على المتعلمين ومن ثم ينفر الناس من قراءة القرآن مرتلا مجودا.

    هذا رأيي فما رأيكم بارك الله فيكم ؟ وهل تراني مخطئة في ذلك؟؟
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    2,410

    افتراضي رد: التنطع في علم التجويد

    بارك الله فيكم
    علوم الإسلام العديدة وتراث أسلافنا وعلمائنا فيها غزير بحمد الله...ومؤلفاتهم بها الغث وبها السمين
    فمثلاً في علوم التفسير وأصول الفقه والنحو والفقه ومصطلح الحديث قواعد كثيرة وأبواب منها الضروري ومنها ما هو من الفضول وكذلك علم التجويد وباقي علوم الشرع تقريباً
    والناس في ذلك طرفان ووسط
    منهم من لديه غلو وتقديس لما كتبه بعض أهل العلم ولا يخرج عنه أو عن بعض الاتجاهات المذهبية والفكرية في علوم الشرع قيد أنملة ويضفى على تلك المؤلفات هالة من التقديس تمنع من نقدها أو الاستدراك عليها أو مخالفتها.
    وعلى الطرف الآخر من يثور على جميعها ويطرحه جملة ويدعي الأخذ من مصادر الشرع مباشرة وإهدار فهم ومؤلفات السابقين
    والصحيح أنه لابد من تصفية العلوم مما هو دخيل عليها وغير ضروري وما هو غير صحيح وما هو من باب التكلف وغيرها
    ولا يكون ذلك بالهوى أو التشهي بل وفقاً لقواعد الشرع وبراهينيه اليقينية.
    فتطبيق ذلك على العلوم كافة يعود بنا إلى القرون الفاضلة وبعدها عن التكلف وتمكنها في نفس الوقت من العلوم.
    فهناك محاولات مما ذكرته في علم النحو بتنقيته من الإغراق في التعليلات والمباحث الافتراضة وما شابه
    وكذلك أصول الفقه والتفسير وغيرها
    وتطبيق هذا على علم التجويد لابد منه ولكن يتم بواسطة المتخصصين من أهل العلم وفقاً للبراهين اليقينية.
    ورأيي أن تدريس التجويد لو تم منذ الصغر للأطفال مع التدرج في التعليم والترقي في قواعده فلن يكون صعباً بإذن الله ولنا فيما نراه من قراء صغار متقنين دليل
    وأرى أن علم التجويد والصوتيات ينبغي أن تلحق بعلم النحو والصرف لارتباطها ونبدأ في تدريسها للصغار والتدرج فيها وأظن أن د/شوقي ضيف رحمه الله ممن رجح هذا.
    أما ما ذكرته الأخت الفاضلة سارة فلا ينبغي أن يدرس إلا في مراحل متقدمة جداً
    وفي الإكثارمنه وتعميمه على الناس محاذير :
    1-التعمق والتشاغل بهذه الأمور وتعميمه على طلبة العلم شغل لهم عما هو أهم
    قال ابن تيمية رحمه الله فيه : " ولا يجعل همته فيماحجب به أكثر الناس من العلوم عن حقائق القرآن إما بالوسوسة في خروج حروفه، وترقيمها ، وتفخيمها ، وإمالتها ، والنطق بالمد الطويل والقصير والمتوسط وغير ذلك فإن هذا حائل للقلوب قاطع لها عن فهم مراد الرب من كلامه )) ص 50 مجلد 16 من مجموع الفتاوى ابن قاسم
    قال ابن الجوزي رحمه الله في تلبيس إبليس(ذكر تلبيسه على القراء فمن ذلك أن أحدهم يشتغل بالقراآت الشاذة وتحصيلها فيفنى أكثر عمره في جمعها وتصنيفها والإقراء بها ويشغله ذلك عن معرفة الفرائض والواجبات فربما رأيت امام مسجد يتصدى للإقراء ولايعرف ما يقسد الصلاة وربما حمله حب التصدر حتى لايرى بعين الجهل على ان يجلس بين يدي العلماء ويأخذ عنهم العلم ولو تفكروا لعلموا ....ومن الغبن الفاحش تضييع الزمان فيما غيره الاهم قال الحسن البصري انزل القرآن ليعمل به فاتخذالناس قراءته عملا..)
    2-الخروج عن هدي وطريقة من أنزل عليهم القرآن:
    فإقامة التجويد لا تعني التعسف في النطق ، ونطق الحرف ، فمن المعلمين للتجويد من يظنون للأسف أن التجويد هو أن يجعل القارىء يقوم بفمه بحركات مضحكة متكلفة، ومن أوضح الأمثلة ما يفعله بعض جهلة القراء الذين يأمرون الناس بضم الشفة عند النطق بالحروف المفخمة وقد نص أهل الأداء على أن فاعل ذلك مبتدع ومنهم : الإمام ابن الجزري .
    3-تنفير الناس من الضروري من علم التجويد وتركهم له بالكلية نتيجة لإحباطهم مما يرونه من تكلف في مثل هذه الأمور وهذا حدث بكثرة للأسف.
    أبو محمد المصري

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    815

    افتراضي رد: التنطع في علم التجويد

    أحسن الله تعالى إليك ،،
    هذا الأمر يظهر عند بعض الناس في بادىء الإستقامة على أمر الله عز وجل ، فالإنسان المسلم الذي يتذوق حلاوة الإيمان بعد المعاصي والآثام ، نجده يقبل اقبال عظيم على كتاب الله عز وجل ، سماعًا وتلاوة ثم يمن الله سبحانه وتعالى عليه بصحبة صالحة تعلمه أحكام التجويد وتلاوة القرآن الكريم ، فيكون شغله الشاغل هو التلاوة لكتاب الله عز وجل ولله الحمد ، فإن كانت هذه الصحبة الصالحة على علم وفقه لدين الله عز وجل ، نشأ هذا المبتدىء نشأة صحيحة إن شاء الله تعالى ، وإن كانت غير ذلك فالنتيجة غير ذلك وهنا الخلل ، فقد يتعلم من هذه الصحبة الزهد في باقي العلوم الشرعية أمام هذا العلم الشريف ، فيترتب عليه ما تفضلتم به من تكلف في تعلم التجويد ، فنجد هذا الأخ أو الأخت شغله الشاغل هو التعمق الرهيب في علم التجويد نظريًا ، وترك باقي العلوم الأخرى بما فيها التوحيد ! ثم يتعمق أكثر بالدراسة في معهد شرعي معين يفرض على الطلاب كتاب معين في علم التجويد ، فيجلس الأخ أو الأخت ومنهم كبار السن في دراسة هذا الكتاب المعين ليل نهار والسنين الطوال فيرسب هذا العام وينجح الذي يليه وهكذا ! وتكون المحصلة هي إن هذا الأخ أو الأخت قضى سنين طوال في علم نظري بحت وتكون المحصلة هي دراسة كتاب واحد في علم التجويد ! ، ومنهم من يتفوق ويتوسع في قراءة الكتب قد لا يكون عرفها الشيخ الحصري العالم في التجويد ! ، وإن كان منهم من لا يحسن القراءة أمام بعض الذين لا يعرفون شيئًا من هذه العلوم النظرية ، والأحسن حال منهم هو الذي يتقن التلاوة عمليًا ويعرف القواعد نظريًا ، لكن تعال لهذا الشخص ، هل يعرف أبجديات الدين ؟! ، من واقع تجربتي والله تعالى أعلم إن التعمق الرهيب في هذه العلوم النظرية يكون بعض أصحابها لا يعرفون أبجديات الدين ويزهدون في باقي العلوم الشرعية .
    وعلينا أن نبيين للناس أن هذا العلم قد وقع اختلاف العلماء في حكمه بين الوجوب والإستحباب، وليست المسالة فيها اجماع على وجوب التجويد في التلاوة كما يخبرونهم شيوخ التجويد وفقهم الله تعالى ، وأن هناك علوم أخرى واجبة عليهم قد فرضها الله عز وجل عليهم .
    وإنه يقال لهم على فرض إن هذا العلم واجب على كل مسلم ، وأن لم يجود القرآن الكريم فهو آثم ، فما هو المقدار الذي يخرج به المسلم من الإثم ؟ هل هي المرحلة التي وصل لها الحصري ؟! يعني كل إنسان لم يصل لمرحلة الحصري يكون آثم ؟! إن قال لا : قلنا له : لماذا تريد الوصول لمرحلة الحصري وأنت لا تعرف أبجديات الدين بعد ؟! وأنت تعترف أن الذي لم يصل لمرحلة الحصري ليس بآثم ! لكن تركك لعلوم أخرى مفروضة علية تأثم من أجل تركها ، فأيهما أولى ؟ الوصول لمرحلة من مراحل التجويد قد لا يكون وصل لها الحصري نفسه ، مع أن هذا الأمر إن لم تفعله لن تأثم عليه ؟ أو تركك لعلوم اخرى ستأثم عليها لتركها ؟!
    يجب أن يبين له ذلك لأن التوجيهات التي أخذها من شيوخ التجويد وفقهم الله تعالى قد استحوذت عليه خاصة إذا كانوا عندهم نظرة زهد لباقي العلوم الاخرى !
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  4. #4
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: التنطع في علم التجويد

    بارك الله فيكم

    من من العلماء لم يوجب التجويد _يعني أصل هذا العلم وهو ترتيل القرآن لا دقائقه_ على الناس وأجاز للمسلم أن يموت وهو لا يعرف ترتيل القرآن؟
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  5. #5
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,192

    افتراضي رد: التنطع في علم التجويد

    الأخ أبو محمد المصري، والأخ صدى الذكريات

    بارك الله فيكم على التعليقات وأظن أننا تقريبا اتفقنا على نبذ الغلو

    الأخ أبو أمجد
    كثير من العلماء قالوا بذلك ومنهم الشيخ ابن العثيمين قال باستحباب القراءة بأحكام التجويد من إدغام وإقلاب ..الخ

    وإن كان لي رأي معين في المسألة ولكن أخشى أن نخرج عن الموضوع
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  6. #6
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,192

    افتراضي رد: التنطع في علم التجويد

    لكن لي تعليق معين

    حتى لو كان الإنسان متعمق في علوم الشريعة هل يعني هذا أن نقول له انطلق فتنطع في علم التجويد؟؟

    التنطع هو مجاوزة الحد والتعمق الزائد بغير حاجة

    مثل ذلك المثال الذي وضعته ، وهو مخرج حرف النون ، فهل نصل لمرحلة أن نقول أن اللسان له طرف يمين ويسار وأن النون مخرجها أحدهما أو كلاهما ، ولو اعترضت يقال لك : لو تأملت ستجد أن الضغط بالناحية اليمنى أو اليسرى يكون أكثر ولن يستوي الضغط بالطرفين !!!!!

    ولو نقلت لكم الكلام في سائر المخارج لرأيتم عجبا!

    خصوصا أن الأكابر في علوم التجويد لم يفعلوا ذلك

    وأنا يمكنني أن أناقش هذا الكلام علميا ولكن أصلا أجد أن ابتداءه خطأ ، والرد عليه أشد خطأ وكل ذلك تنطع ومجاوزة للحد

    كما أنني أجد أن إدخال علم الصوتيات في علم التجويد أفسد علم التجويد وأدى إلى هذا الغلو المذموم

    فهل توافقوني على ذلك؟؟
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  7. #7
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: التنطع في علم التجويد

    من من العلماء ؟
    أقصد غير المعاصرين

    لأن ابن الجزري نقل الإجماع على وجوب تعلمه وليس المقصود تفاصيل هذا العلم ولكن المقصود به بعض هذا العلم مما اصطلح عليه بأنه فرض عين لا فرض كفاية
    كما اصطلحوا على وجوب تعلم المسلم بعض العلم وجوب عين كأصول التوحيد وأركان الصلاة وغير ذلك
    قالوا : وما عدا ذلك فرض كفاية وبعضه الآخر مستحب

    وبخصوص مذهب الشيخ ابن عثيمين وغيره كشيخه السعدي
    يحتاج أن يحقق ما هو المقدار الذي لا يوجبه الشيخ حتى يتضح الأمر
    وأخشى أن يكون قصده التنطع في هذا العلم والوسوسة فيه فإنه في فتواه استدل بقول شيخ الإسلام
    وكلام شيخ الإسلام في التنطع لا غير

    وبخصوص أصل الموضوع فلا شك من وجود وسوسة وتنطع عند أهل التجويد
    لكن تمييز هذا التنطع عن علمهم المحمود لا يصح أن ينبه عليه أي أحد
    بل يجب أن يكون من أهل الفن
    أو من المحققين في العلوم
    وأن يكون على دراية بتفاصيل هذا العلم
    لأنه يحتاج أن يقول : هذا الفرع وهذه الجزئية تنطع ولا دليل عليها
    وهذا الفرع صحيح وعليه دليل من السنة أو الإجماع أو الأصول وقواعد هذا العلم
    ولا يصح هذا الأمر إلا ممن ألمّ بأغلب مسائل هذا العلم
    حتى لا ينفي وجود الدليل عن جهل لا عن علم
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  8. #8
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,192

    افتراضي رد: التنطع في علم التجويد

    بارك الله فيك
    أين نقل ابن الجزري الإجماع؟ فإن غاية علمي أنه قال : والأخذ بالتجويد حتم لازم من لم يجود القرآن آثم

    وقد علق أحدهم على هذه الجزئية قائلا أن هذا رأي ابن الجزري ولا دليل عليه من كتاب ولا سنة!!

    في الواقع أنا رأيي في علم التجويد أنه واجب لسبب بسيط جدا:
    أولا لا يمكن أن يجيز عالم من اعلماء أن يقرأ أحد بتخليط الروايات فيأخذ مثلا تغيظ اللام عند ورش مع أحاكم الهمز عند حفص والمدود من ابن كثير ثم يقرأ كما شاء ، بل اطرد القراء على التفريق بين الروايات ، ومعلوم أن منهم من يقرأ بالمد ومنهم من يقصر ومنهم من يتوسط ، وكذلك في أحكام الإدغام والتفخيم والترقيق والهمزات والفتح والإمالة..الخ وكل هذا لا شك داخل في أحكام التجويد أيضا فإذا قلنا بالاستحباب فقط فهو فتح باب للتخليط بين الروايات
    ثانيا هكذا وصل إلينا القرآن ، فلا يمكن أن يكون الحفاظ عليه بهذه الأحكام دون أدنى تفريط عبارة عن حكم بالاستحباب فحسب.

    وبالنسبة لمذهب ابن العثيمين فقد قرأت له في كتاب، تصريح بالاستحباب وقال أن الأحكام التجويدية من إدغام وإقلاب هذا ليس واجب على المرء أن يقرأ بها بل هو مستحب فقط،

    وقرأت قولا آخر لا أتذكر أهو له أم لغيره رحمه الله تعالى وهو أن قراءة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت مدا يمد بالرحمن ويمد بالرحيم فلماذا نتحكم في المد ليكون للعارض وقبل الهمز متصل ومنفصل ..الخ

    فهل غفل ابن العثيمين وغيره من المعاصرين عن هذا الإجماع حتى يقعوا في مخالفته ؟

    وبالنسبة للموضوع الذي أتحدث فيه فقد ذكرت مثال وقلت أنني أقول أن هذا تنطع يعني هذا رأيي وهو منبني على أن هذا الأسلوب هو عبارة عن دمج علم الصوتيات في علم التجويد فكان الغلو ، وإلا فمن يعود لهداية القاري مثلا، أو أي كتاب قديم ، يجد أن المخارج لم يتم تناولها بهذا الأسلوب أبدا بل الأمر فيه سعة والإحالة على المشافهة وهذا يعني أن صوت الحرف أهم من التنطع في تحديد مخرجه لأني أرى أن هذا الأسلوب يفسد لسان البعض ويضيع المخرج الصحيح ويغير صوت الحرف الصحيح !!

    ، والأمر مطروح للنقاش فمن كان يرى أنني مخطئة في اعتباري هذا الأسلوب تنطع (ومنه هذا المثال بالذات ) ليوضح لنا وجزاه الله خيرا

    وبخصوص أصل الموضوع فلا شك من وجود وسوسة وتنطع عند أهل التجويد
    لكن تمييز هذا التنطع عن علمهم المحمود لا يصح أن ينبه عليه أي أحد
    أستطيع أن أقول ليس كل أهل التجويد لديهم هذا التنطع
    ولهذا بدأت النقاش أيها الأخ الفاضل بطرح رأيي وفي انتظار آراء من له باع في هذا الفن.
    ونلاحظ أنني أتحدث عن وضع جديد يختلف عن أسلوب تناول القدماء الراسخين في هذا الفن لهذا الفن.
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  9. #9
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: التنطع في علم التجويد

    والأخذ بالتجويد حتم لازم *** من لم يجود القرآن آثم
    لأنه به الإله أنزلا *** وهكذا منه إلينا وصلا

    فهموا منه حكاية الإجماع
    وهذا وإن كان فيه نظر
    لكن القراءة سنة متبعة وهذا العلم نقل إلينا بالإسناد المتواتر من النبي صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا
    فأين الطاعن به؟ والمرخص فيه ؟ وأين من يقول بعدم وجوبه؟
    أما التنطع والتمطيط المذموم فلا ينسب إلا لصاحبه ولا يدخل في هذا الإسناد
    وقد ذم القراء التنطع كالداني وابن الجزري وغيرهم

    وأيضا حكوا الإجماع على حرمة اللحن الجلي
    وهم يفسرونه بضد أحكام التجويد الواجبة وجوبا عينيا عندهم

    وقد نقل الإجماع غير واحد من المعاصرين
    فالله أعلم

    بخصوص فتوى الشيخ العثيمين أضيف فلينظر هذا النقل فإنه مهم:
    http://www.tafsir.net/vb/showpost.ph...3&postcount=10

    فالله أعلم
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  10. #10
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,192

    افتراضي رد: التنطع في علم التجويد

    أستاذ أمجد
    أنا لا أخالفكم في أن التجويد واجب بارك الله فيكم ولكني أقر بأنه فيه خلاف حتى أبحث في ثبوت دعوى الإجماع من عدمها وأصل إلى نتيجة. فإذا ثبت الإجماع فهو خير على خير والحمد لله .

    وموضوع بحثي الحالي بارك الله فيك هو التنطع في هذا العلم، والتنطع الذي أعنيه بالذات في الجزء النظري لا العملي.

    جزاكم الله خيرا وأشكركم بشدة على الرابط جعله الله في ميزان حسناتكم
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    815

    افتراضي رد: التنطع في علم التجويد

    أحسن الله تعالى إليكم ،،
    المقصود هو إخبار الناس إن حكم التجويد على نحو الغنن وغيرها لا يوجد فيه إجماع على وجوبه بل وقع خلاف العلماء في حكمه بين الوجوب والإستحباب ومن الذين قالوا إنه مستحب وليس بواجب : الشيخ ابن باز والسعدي وحمود التويجري وابن عثيمين والفوزان وابن الجبرين والراجحي .
    وقد وجدت نقل عن الشيخ حمود التويجري رحمه الله تعالى إن شاء الله يكون مفيد لكم :

    قال الشيخ حمود التويجري رحمه الله في كتابه إتحاف الجماعة (2|122)
    باب ما جاء في الذين يتكلفون في قراءة التجويد
    عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما؛ قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نقرأ القرآن، وفينا العجمي والأعرابي. قال: فاستمع، فقال: (اقرؤوا؛ فكل حسن، وسيأتي قوم يقيمونه كما يقام القِدح؛ يتعجلونه ولا يتأجلونه).
    رواه: الإمام أحمد ورواته ثقات، وأبو داود وإسناده صحيح على شرط مسلم.
    وفي رواية لأحمد؛ قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد؛ فإذا فيه قوم يقرؤون القرآن؛ قال: (اقرؤوا القرآن وابتغوا به الله عز وجل من قبل أن يأتي قوم يقيمونه إقامة القدح؛ يتعجلونه ولا يتأجلونه).
    إسناده صحيح على شرط مسلم.
    وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه؛ قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً ونحن نقتري، فقال: (الحمد لله، كتاب الله واحد، وفيكم الأحمر، وفيكم الأبيض، وفيكم الأسود، اقرؤوه قبل أن يقرأه أقوام يقيمونه كما يقوم السهم؛ يتعجل أجره ولا يتأجله).
    رواه أبو داود وإسناده حسن.
    ورواه الإمام أحمد، ولفظه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (فيكم كتاب الله؛ يتعلمه الأسود والأحمر والأبيض، تعلموه قبل أن يأتي زمان يتعلمه ناس ولا يجاوز تراقيهم، ويقومونه كما يقوم السهم، فيتعجلون أجره ولا يتأجلونه).
    وقد رواه ابن حبان في "صحيحه" بنحو رواية أبي داود.
    وعن أنس بن مالك رضي الله عنه؛ قال: بينما نحن نقرأ فينا العربي والعجمي والأسود والأبيض؛ إذ خرج علينا رسول الله r، فقال: (أنتم في خير، تقرؤون كتاب الله، وفيكم رسول الله، وسيأتي على الناس زمان يثقفونه كما يثقفون القدح، يتعجلون أجورهم ولا يتأجلونها).
    رواه الإمام أحمد.
    وعن أبي الدرداء رضي الله عنه؛ قال: (أقرأ الناس لهذا القرآن المنافق؛ لا يذر منه ألفاً ولا واواً، يلفه بلسانه كما تلف البقرة الكلأ بلسانها).
    رواه عبد الرزاق، ورجاله كلهم ثقات.
    وقد رواه ابن أبي شيبة بنحوه؛ إلا أنه قال: (عن حذيفة)، وزاد في آخره: (لا يجاوز ترقوته)، وإسناده كلهم ثقات.
    وفي هذه الأحاديث فوائد:
    إحداها: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب القراءة السلهة.
    الثانية: أنه كان يأمر أصحابه أن يقرأ كل منهم بما تيسر عليه وسله على لسانه.
    الثالثة: ثناؤه عليهم بعدم التكلف في القراءة.
    الرابعة: أنه لم يكن يعلمهم التجويد ومخارج الحروف، وكذلك أصحابه رضي الله عنهم لم ينقل عن أحد منهم أنه كان يعلم في التجويد ومخارج الحروف، ولو كان خيراً؛ لسبقوا إليه! ومن المعلوم ما فتح عليهم من أمصار العجم من فرس وروم وقبط وبربر وغيرهم، وكانوا يعلمونهم القرآن بما يسهل على ألسنتهم، ولم ينقل عنهم أنهم كانوا يعلمونهم مخارج الحروف، ولو كان التجويد لازماً؛ ما أهملوا تعلمه وتعليمه.
    الخامسة: ذم المتكلفين في القراءة، المتعمقين في إخراج الحروف.
    السادسة: الرد على من زعم أن قراءة القرآن لا تجوز بغير التجويد، أو أن ترك التجويد يخل بالصلاة، وقد أخبرني بعض من أم في المسجد النبوي أن جماعة من المتكلفين أنكره عليه إذ لم يقرأ في الصلاة بالتجويد، وما علم أولئك المتكلفون الجاهلون أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر الأعرابي والعجمي والأحمر والأبيض والأسود على قراءتهم، وقال لهم: (كل حسن)، وأنه صلى الله عليه وسلم ذم المتكلفين الذين يقيمونه كما يقام القدح والسهم ويثقفونه ويتنطعون في قراءته كما هو الغالب على كثير من أهل التجويد في هذه الأزمان.
    السابعة: الأمر بقراءة القرآن ابتغاء وجه الله عز وجل.
    الثامنة: ذم من يأخذ على القراءة أجراً كما عليه كثير من القراء الذين يتأكلون بالقراءة في المآتم والمحافل وغيرها، وكذلك من يجعل القراءة وسيلة لسؤال الناس، وقد رأيتهم يفعلون ذلك في المسجد الحرام؛ يجلس أحدهم، فيقرأ قراءة متكلفة يتنطع فيها، ويعالج في أدائها أعظم شدة ومشقة، وتنتفخ أوداجه، ويحمر وجهه، ويكاد يغشى عليه مما يصيبه من الكرب في تكلفه وتنطعه، ويفرش عنده منديلاً أو نحوه؛ ليلقي في المستمعون لقراءته ما يسمحون به من أوساخهم، وهذا مصداق ما في حديث عمران بن حصين وحديث أبي سعيد رضي الله عنهما، وسيأتي في الباب الذي بعد هذا إن شاء الله تعالى
    .
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    815

    افتراضي رد: التنطع في علم التجويد

    مجرد سؤال :
    هل الإثم عند القائل بوجوب التجويد على نحو غنن وغيرها يكون عند قراءة القرآن الكريم بدون تجويد ؟ أو الإثم لعدم تعلم التجويد ؟
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  13. #13
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: التنطع في علم التجويد

    لعلكم تطرحون هذه المسائل على أهل الاختصاص في ملتقى أهل التفسير
    كالشيخ مساعد الطيار وعبد الرحمن الشهري وغيرهم
    فلا شك أن عندهم في هذا ما يثلج الصدر

    لكن الذي أعلمه_ قبل أن أترك المجال لغيري من أهل الاختصاص عندنا في المجلس_ أن هذا التهوين من أمر هذا العلم بدعوى أن في تنطعا وأنه غير مهم
    والمهم منه هو الجانب النظري فقط
    قول خطير عند أهل الاختصاص أهل علوم القرآن والله أعلم
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  14. #14
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,192

    افتراضي رد: التنطع في علم التجويد

    لكن الذي أعلمه_ قبل أن أترك المجال لغيري من أهل الاختصاص عندنا في المجلس_ أن هذا التهوين من أمر هذا العلم بدعوى أن في تنطعا وأنه غير مهم والمهم منه هو الجانب النظري فقط
    قول خطير عند أهل الاختصاص أهل علوم القرآن والله أعلم
    معذرة

    أظن أنه ما قال أحد أن المهم الجانب النظري فقط أم أنني واهمة؟
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  15. #15
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: التنطع في علم التجويد

    مذكور في بعض فتاوى أهل العلم المعاصرين ممن سماهم الأخ صدى
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    815

    افتراضي رد: التنطع في علم التجويد

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة بنت محمد مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بعض المشتغلين بعلم التجويد النظري بالذات يتعمقون بشدة خصوصا في تحديد المخارج ووضع اللسان ، حتى سمعت مؤخرا أن للسان طرف أيسر وأيمن وأن حرف النون يخرج من أحد الطرفين !! ومنهم من يطيل الكلام في وضع اللسان فيجعله مقعرا كالملعقة أو متمددا مشدودا كالوتر،

    في رأيي أن هذا تنطع وغلو ، لأن اللسان كله لا يتعدى طوله عدة سنتيمترات، وأغلب الحروف ينطقها العرب بله الأعاجم صحيحة، والقدماء لم يغالوا هذا الغلو الشديد في تحديد المخارج

    في رأيي أن هذا الكلام قد نتحدث به أحيانا في الحلقات لتصحيح مخرج صعب أو معاونة القارئ على تصحيح خطأ فيجرب أن يقدم لسانه أو يؤخره حتى نسمع الصوت الصحيح للحرف
    لكن أن يسطر هذا في الكتب ويدرس في الدور والمعاهد على أنه الصح الصحيح والحق المليح ؟؟!! فهذا ما أرفضه وأراه تنطعا وغلوا .

    فيبدو لي أن هذا أيضا نوع من محاولة حجر الواسع، ففي المثال السابق إذا قلت النون تخرج من الطرف وسكت فيكفيني من القارئ أن ينطقها صحيحة أما تحديد الطرف بالأيمن والأيسر تعسير وتشديد ، ويؤدي في رأيي إلى الوسوسة والتكلف وظهور من يقيم الحروف ويتساهل في الحدود ، ويشق على المتعلمين ومن ثم ينفر الناس من قراءة القرآن مرتلا مجودا.

    هذا رأيي فما رأيكم بارك الله فيكم ؟ وهل تراني مخطئة في ذلك؟؟
    وجدت أيضًا هذا الكلام للإمام ابن القيم :
    قال ابن القيم : (( فصل ومن ذلك الوسوسة في مخارج الحروف والتنطع فيها ونحن نذكر ما ذكره العلماء بألفاظهم قال أبو الفرج بن الجوزي قد لبس إبليس على بعض المصلين في مخارج الحروف فتراه يقول الحمد الحمد فيخرج بإعادة الكلمة عن قانون أدب الصلاة وتارة يلبس عليه في تحقيق التشديد في إخراج ضاد المغضوب قال ولقد رأيت من يخرج بصاقه مع إخراج الضاد لقوة تشديده والمراد تحقيق الحرف حسب وإبليس يخرج هؤلاء بالزيادة عن حد التحقيق ويشغلهم بالمبالغة في الحروف عن فهم التلاوة وكل هذه الوساوس من إبليس وقال محمد بن قتيبة في مشكل القرآن وقد كان الناس يقرؤن القرآن بلغاتهم ثم خلف من بعدهم قوم من أهل الأمصار وأبناء العجم ليس لهم طبع اللغة ولا علم التكلف فهفوا في كثير من الحروف وذلوا فأخلوا ومنهم رجل ستر الله عليه عند العوام بالصلاح وقربه من القلوب بالدين فلم أر فيمن تتبعت في وجوه قراءته أكثر تخليطا ولا أشد اضطرابا منه لأنه يستعمل في الحرف ما يدعه في نظيره ثم يؤصل أصلا ويخالف إلى غيره بغير علة ويختار في كثير من الحروف ما لا مخرج له إلا على طلب الحيلة الضعيفة هذا إلى نبذه في قراءته مذاهب العرب وأهل الحجاز بإفراطه في المد والهمز والإشباع وإفحاشه في الإضجاع والإدغام وحمله المتعلمين على المذهب الصعب وتعسيره على الأمة ما يسره الله تعالى وتضييقه ما فسحه ومن العجب أنه يقرىء الناس بهذه المذاهب ويكره الصلاة بها ففي أي موضع يستعمل هذه القراءة إن كانت الصلاة لا تجوز بها وكان ابن عيينة يرى لمن قرأ في صلاته بحرفه أو ائتم بإمام يقرأ بقراءته أن يعيد ووافقه على ذلك كثير من خيار المسلمين منهم بشر بن الحارث والإمام أحمد بن حنبل وقد شغف بقراءته عوام الناس وسوقتهم وليس ذلك إلا لما يرونه من مشقتها وصعوبتها وطول اختلاف المتعلم إلى المقرىء فيها فإذا رأوه قد اختلف في أم الكتاب عشرا وفي مائة آية شهرا وفي السبع الطوال حولا ورأوه عند قراءته مائل الشدقين دار الوريدين راشح الجبين توهموا أن ذلك لفضله في القراءة وحذقه بها وليس هكذا كانت قراءة رسول الله ولا خيار السلف ولا التابعين ولا القراء العالمين بل كانت سهلة رسلة وقال الخلال في الجامع عن أبي عبدالله إنه قال لا أحب قراءة فلان يعني هذا الذي أشار إليه ابن قتيبة وكرهها كراهية شديدة وجعل يعجب من قراءته وقال لا يعجبني فإن كان رجل يقبل منك فانهه وحكى عن ابن المبارك عن الربيع بن أنس أنه نهاه عنها وقال الفضل بن زياد إن رجلا قال لأبي عبدالله فما أترك من قراءته قال الإدغام والكسر ليس يعرف في لغة من لغات العرب وسأله عبدالله ابنه عنها فقال أكره الكسر الشديد والإضجاع وقال في موضع آخر إن لم يدغم ولم يضجع ذلك الإضجاع فلا بأس به وسأله الحسن بن محمد بن الحارث أتكره أن يتعلم الرجل تلك القراءة قال أكرهه أشد كراهة إنما هي قراءة محدثة وكرهها شديدا حتى غضب وروى عنه ابن سنيد أنه سئل عنها فقال أكرهها أشد الكراهة قيل له ما تكره منها قال هي قراءة محدثة ما قرأ بها أحد وروى جعفر بن محمد عنه أنه سئل عنها فكرهها وقال كرهها ابن إدريس وأراه قال وعبدالرحمن بن مهدي وقال ما أدري إيش هذه القراءة ثم قال وقراءتهم ليست تشبه كلام العرب وقال عبدالرحمن بن مهدي لو صليت خلف من يقرأ بها لأعدت الصلاة )) إغاثة اللهفان (1\160) .

    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  17. #17
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: التنطع في علم التجويد

    عفوا أقصد (الجانب العملي) أي أن المهم الجانب العملي من سلامة القراءة...
    انتبهت له الآن
    وعذرا
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  18. #18
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: التنطع في علم التجويد

    وهذا كلام للإمام القراء الداني عن التنطع وتبرئة أفاضل القراء منه:
    " فأمَّا ما يذهب إليه بعضُ أهل الغباوة من أهل الأداء من الإفراط في التمطيط والتعسف في في التفكيك والإسراف في إشباع الحركات وتلخيص السَّواكن إلى ذلك من الألفاظ المستبشعة ، والمذاهب المكروهة ، فخارج عن مذاهب العلماء وجمهور سلف الأمة ، وقد وردت الآثار عنهم بكراهة ذلك ، وبكيفيته حقيقته....".
    وقد نبه غيره من علماء التجويد والقراءات على هذه المخالفات

    وهذا رابط يناقش مسألة التنطع :
    http://www.tafsir.net/vb/showthread.php?t=2235
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    حيثُ أكون
    المشاركات
    483

    افتراضي رد: التنطع في علم التجويد

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمجد الفلسطيني مشاهدة المشاركة
    من من العلماء ؟
    أقصد غير المعاصرين

    لأن ابن الجزري نقل الإجماع على وجوب تعلمه وليس المقصود تفاصيل هذا العلم ولكن المقصود به بعض هذا العلم مما اصطلح عليه بأنه فرض عين لا فرض كفاية
    كما اصطلحوا على وجوب تعلم المسلم بعض العلم وجوب عين كأصول التوحيد وأركان الصلاة وغير ذلك
    قالوا : وما عدا ذلك فرض كفاية وبعضه الآخر مستحب

    وبخصوص مذهب الشيخ ابن عثيمين وغيره كشيخه السعدي
    يحتاج أن يحقق ما هو المقدار الذي لا يوجبه الشيخ حتى يتضح الأمر
    وأخشى أن يكون قصده التنطع في هذا العلم والوسوسة فيه فإنه في فتواه استدل بقول شيخ الإسلام
    وكلام شيخ الإسلام في التنطع لا غير

    وبخصوص أصل الموضوع فلا شك من وجود وسوسة وتنطع عند أهل التجويد
    لكن تمييز هذا التنطع عن علمهم المحمود لا يصح أن ينبه عليه أي أحد
    بل يجب أن يكون من أهل الفن
    أو من المحققين في العلوم
    وأن يكون على دراية بتفاصيل هذا العلم
    لأنه يحتاج أن يقول : هذا الفرع وهذه الجزئية تنطع ولا دليل عليها
    وهذا الفرع صحيح وعليه دليل من السنة أو الإجماع أو الأصول وقواعد هذا العلم
    ولا يصح هذا الأمر إلا ممن ألمّ بأغلب مسائل هذا العلم
    حتى لا ينفي وجود الدليل عن جهل لا عن علم


    والأخذ بالتجويد حتم لازم *** من لم يجود القرآن آثم
    لأنه به الإله أنزلا *** وهكذا منه إلينا وصلا

    فهموا منه حكاية الإجماع
    وهذا وإن كان فيه نظر
    لكن القراءة سنة متبعة وهذا العلم نقل إلينا بالإسناد المتواتر من النبي صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا
    فأين الطاعن به؟ والمرخص فيه ؟ وأين من يقول بعدم وجوبه؟
    أما التنطع والتمطيط المذموم فلا ينسب إلا لصاحبه ولا يدخل في هذا الإسناد
    وقد ذم القراء التنطع كالداني وابن الجزري وغيرهم

    وأيضا حكوا الإجماع على حرمة اللحن الجلي
    وهم يفسرونه بضد أحكام التجويد الواجبة وجوبا عينيا عندهم
    وقد نقل الإجماع غير واحد من المعاصرين


    -----------
    أن هذا التهوين من أمر هذا العلم بدعوى أن في تنطعا وأنه غير مهم
    والمهم منه هو الجانب النظري فقط
    قول خطير عند أهل الاختصاص أهل علوم القرآن والله أعلم
    بارك الله فيك، كلامك جميل ولا غبار عليه..
    القول بأن التجويد مستحب وليس بواجب غير صحيح، لأن علماء القراءات مجمعون على ذلك كما قال به العلماء الآخرون، وللعلماء أقوالٌ حول حكم من لا يفرق بين الضاد والظاء في الفاتحة بين التسامح والتشدد خصوصا عند الشافعية، ويقولون إن من يلحن في الفاتحة وخلفه من هو أتقن منه فالصلاة غير جائزة، بل رأى بعض الشافعية أن الجمعة تسقط إذا كان إمام الجامع يلحن لحنا جليا في الفاتحة وفي المأمومين من هو أتقن منه ولكنه لم يقدمه للصلاة!!

    هذا هو التجويد الذي يعنيه ابن الجزري رحمه الله وأئمة القراءات، وليس التجويد الذي يؤدي للوسوسة عند بعض طلبة التجويد رغم أنهم قلة قليلة...

    التجويد المقصود به إذن هو التجويد العملي وليس التجويد النظري، والتجويد العملي هو التجويد الذي لا يقبل اللحن الجلي ويحرمه إذا تهاونوا في تعليمه ومن ثم تطبيقه، وكذلك لا يقبل اللحن الخفي عند من يؤم المصلين ويتقدم للتعليم، ولا يقبل كذلك التنطع فيه عند من يصيبه وسواس في مخارج الحروف!!

    وقول الأخ أمجد " أن هذا التهوين من أمر هذا العلم بدعوى أن في تنطعا وأنه غير مهم والمهم منه هو الجانب النظري فقط قول خطير عند أهل الاختصاص أهل علوم القرآن والله أعلم " هو كلام صحيح يُشكر عليه، والمفروض هو التنبيه على الضد، وهو انتشار اللحن الجلي بين أئمة المساجد وخصوصا في الفاتحة، وهذا سببه إهمال تعلم التجويد الذي قال عنه ابن الجزري:
    والأخذ بالتجويد حتم لازم *** من لم يجود القرآن آثم
    لأنه به الإله أنزلا *** وهكذا منه إلينا وصلا
    ولمن أراد أن يتأكد من أهمية ذلك، فليراجع ما كتبه الشيخ المقريء الفقيه/ عبدالعزيز القاريء على هذا الرابط:

    http://www.alqary.net/publish/article_247.shtml
    اللَّحْنُ في مِحْرابِ التَّراويحِ بالحرمينِ الشريفين
    "آمنت بالله، وبما جاء عن الله، على مراد الله،
    وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله"
    مواضيع متنوعة عن الرافضة هـــــــــــــن ــــــا

  20. #20
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,192

    افتراضي رد: التنطع في علم التجويد

    جزاكم الله خيرا أخ أمجد على الروابط سأراجعها بتأن عسى أن أجد فيها بغيتي

    وجزاكم الله أخ صدى الذكريات على النقل الممتع لابن القيم

    الأخ التبريزي بارك الله فيكم على الإضافة القيمة وأنا أوافقكم فيما ذكرتم

    ولكن يا إخواني أنا أبحث مسألة أخرى !!
    أنا أقول أن التجويد العملي واجب مع التسليم بالخلاف
    وأقول أن التجويد النظري فرض كفاية

    مسألتي هي مقدار التنطع والغلو في الجانب النظري وبالتالي ما يتسبب فيه من مآسي في الجانب العملي
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •