إِتحَافُ طلَبـةِ التوحِيدِ بـِفوائدِ الشَّيخِ هانِي الجبَـيرِ) عَلَى"كِتَاب التّوحيد"
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: إِتحَافُ طلَبـةِ التوحِيدِ بـِفوائدِ الشَّيخِ هانِي الجبَـيرِ) عَلَى"كِتَاب التّوحيد"

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    105

    افتراضي إِتحَافُ طلَبـةِ التوحِيدِ بـِفوائدِ الشَّيخِ هانِي الجبَـيرِ) عَلَى"كِتَاب التّوحيد"

    (إِتْحَافُ طَلَبَـةِ التَّوحِيدِ بـِفَوائدِ الشَّيْخِ هَانِي الجُبَـيْرِ) عَلَى"كِتَابِ التَّوحِيدِ")

    - أبو همامٍ السعديِّ الطائفيِّ –


    الحمدِ لله ربِّ العالمينَ , ثم الصلاة على سيد المرسلين , وعلى آله وصحبه أجمعين , وبعدُ :


    فلا يخفى على أحدٍ أهمية العقيدة الصحيحة لطالبِ العلمِ, كما لا يخفى أهمية التدوين لطالبِ العلمِ, فإنه يثْبتَ المَعلوم, ويضبطُ العلوم, ولا يخفى أهمية معرفة طالب العلم تقاسيم العلوم وأضربه, ومن هذا البابِ كنت أقرأ شرح كتاب التوحيدِ للشيخ الدكتور هاني الجبير...فكنتُ أدوِّن الفوائدَ حتى أنهيتها –بفضلِ الله- ورأيتُ نشرها..وإن كان كثير من الفوائدِ معلومة عند الدارسين, وبلغتْ هذه الفوائد (خمسةً وخمسينَ) مرتبةً على ترتيب الشيخ الشرح.


    الفائدةُ الأولى:
    قسَّم الإمامُ ابن تيميه و ابن القيم وابن أبي العز الحنفي التوحيد إلى قسمين:
    (1) توحيد المعرفة و الإثبات, و يقصدون به توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات.
    (2) توحيد القصد والطلب، و يقصدون به توحيد الألوهية .
    و أكثر المتأخرين يقسمون التوحيد إلى ثلاثة أقسام :
    (1) توحيد الربوبية .
    (2) توحيد الألوهية.
    (3) توحيد الأسماء والصفات.
    الفائدةُ الثانيةُ:
    الخلق الذي ينسب إلى غير الله تعالى معناه الخلق الناقص ، الذي هو: تغيير الشيء من صورة إلى صورة ، أما الخلق التام الكامل الذي هو: إيجاد الشيء من العدم فهذا خاص بالله تعالى ، لا يوصف غير الله تعالى به.

    الفائدةُ الثالثةُُ:
    * التدبير ينقسم إلى قسمين:
    (1) تدبير شرعي :
    (2) تدبير كوني :
    فالتدبير الكوني معناه أنه يدبر الأمر سبحانه و تعالى ،فيحيي و يميت، و يغني و يفقر و يغني و يقني سبحانه و تعالى.
    و التدبير الشرعي : معناه لا يحلل و لا يحرم و لا يوجب على العباد غيره سبحانه وتعالى ، فمن خالف شيئاً من ذلك فقد نقض توحيد الربوبية.

    الفائدةُ الرابعةُ:
    * العبادة في الاصطلاح : عرف شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله: أن العبادة إسم جامع لكل ما يحبه الله و يرضاه من الأقوال و الأفعال الظاهرة و الباطنة . ويقول الفقهاء من الحنابلة: أن العبادة هي كل ما أُمر به شرعاً من غير اقتضاء عقلي و لا اضطرار عرفي. و عرفها الشيخ محمد بن صالح العثيمين بأنها : التذلل لله محبةً و تعظيماً بفعل أوامره و اجتناب نواهيه على الوجه الذي جاءت به شرائعه. كما قال ابن القيم :
    و عبادة الرحمن غاية حبه *** مع ذل عابده هما ركنان
    فركنا العبادة : التذلل و المحبة.

    الفائدةُ الخامسةُ:
    · كتمان العلم على نوعين :
    (1) كتمان تام : يعني كتمان مطلق بأن يكتم العلم و لا يبلغه لأحد ، لغير مصلحة ، و هذا هو المنهي عنه ، وهو الذي يأثم فاعله.
    (2) كتمان لمصلحة و مقصد : فهنا قال : (لا تبشرهم فيتكلوا) ، فلا يبلغ الناس لئلا يُحدث هذا عندهم إتكالاً على هذا التوحيد و ربما فهماً ناقصاً له فيتركوا من ذلك العبادة.

    الفائدةُ السادسةُ:
    من لم يكن نشأ في بادية بعيدة , وكان بين المسلمين فهل يعذر؟
    ج: الذي عليه أئمة الدعوة السلفية في نجد من عهد الشيخ محمد بن عبد الوهاب و تلامذته، و هو الذي يفتي به سماحته شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى ، وعليه فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء: أن الإنسان لا يعذر بالجهل ، ما دام قد بلغه القرآن، و يستدلون لذلك بقول النبي صلى الله عليه و سلم كما في صحيحه ، في صحيح مسلم (و الذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة لا يهودياً و لا نصرانياً ثم لا يؤمنوا بالذي أرسلت به إلا دخل النار) ، وكذلك بقوله تعالى : ( و أوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ) فإن من بلغه القرآن فقد أنذر، و من أنذر فقد وجب عليه أن يعمل و إلا عوقب على ترك العمل، و هذا هو القول الأقرب للصواب بل الظاهر من حال السلف أن القول الثاني هو الأصح والأرجح .




    الفائدةُ السابعةُ:

    * الظلم على ثلاثة أنواع :


    (1) النوع الأول الشرك : هو أعظم الظلم ، الشرك بالله تعالى ، فإن الله تعالى مستحق للعبادة فصرف العبادة لغير الله تعالى أعظم الظلم.


    (2) النوع الثاني ظلم النفس :هو ظلم الإنسان لنفسه بفعله للمعاصي و ارتكابه لها .


    (3) النوع الثالث ظلم الغير : فهو ظلم الإنسان لغيره باعتدائه عليه أو سلب حقه.

    الفائدةُ الثامنةُ:

    * معنى لا إله إلا الله : لا : نافية للجنس. إله : إسم مبني على الفتح في محل نصب إسم لا . و معنى إله يعني مألوه ، و المألوه هو المعبود فإن تأله هو التعبد.


    و "إله" هذا أسم لا يعني لا معبود. لا تحتاج إلى إسم و خبر فاسمها إله و الخبر: الحبر محذوف وفي تقدير هذا الخبر المحذوف خلاف بين الناس، فأما أهل السنة الذين اتبعوا منهج سلف هذه الأمة و عرفوا الحق بدليله: فإنهم لا يشكون أن الخبر المحذوف تقديره (حق) يعني لا إله حق إلا الله . و يقولون: إن معنى ذلك أنه توجد معبودات أخرى غير الله تعالى ، لكنها غير حق. كمال قال تعالى: (ذلك بأن الله هو الحق و أن ما يدعون من دونه الباطل) .


    * أما غيرهم فقالوا "لا إله موجود" وقدَّروا الخبر محذوف تقديره (موجود) يعني أنه لا معبود موجود إلا الله، و هذا خطأ بلا ريب، فإنه لا شك أنه توجد معبودات كثيرة غير الله، وأكبر دليل لذلك، حال المشركين الذين بعث الله تعالى إليهم نبينا محمد صلى الله عليه و سلم وكانوا في زمنه، فإنهم كانوا يعبدون مع الله غيره، و يصرفون العبادة لغير الله تعالى، و هذا كافٍ في إبطال ما فهموه، و هذه المسألة التي قد نظن أنها من أوضح ما تكون، و قد وقع في الخطأ فيها علماء كبار.

    الفائدةُ التاسعةُ:

    * نظم شروط لا إله إلا الله الشيخ حافظ حكمي بقوله في سلم الأصول هذه الشروط لا بد من حفظها يقول :

    العلـم و اليقــين والقبول و الإنقياد فادري ما أقول
    و الصدق و الإخلاص و المحبة وفقك الله لمــا أحبه

    و قد نظمها قبله بعضهم فقال :

    علم يقين و إخلاص و صدقك مع محبة وانقياد و القبول لها
    الفائدةُ العاشرةُ:

    * مقتضى شهادة أن محمدا رسول الله خمسة أمور :


    الأول: طاعة النبي صلى الله عليه و سلم .


    الثاني: تصديقه فيما أخبر به.


    الثالث: إجتناب ما نهى عنه.


    الرابع : ألا تتعبد الله إلا بما شرعه لك صلى الله عليه و سلم .


    الخامس: ألا تصرف له شيئاً من العبادة.

    الفائدةُ الحاديةَ عشرة:

    * (و روح منه) يعني روح ابتدأت من الله تعالى ، خلقها الله تعالى و ما أُضيف إلى الله تعالى، يذكر أهل العلم له قاعدة ، فيقولون :


    (1) ما أُضيف إلى الله تعالى من عين قائمة بنفسها: مثل ( أن عيسى روح من الله) كما قال تعالى: ( ناقة الله وسقياها) يقول أهل العلم: إن كان هذا الشيء المضاف إلى الله عين قائمة بنفسها مستقلة فتكون من باب إضافة المخلوق إلى الخالق، فمعنى روح منه: روح مخلوقة من الله، و معنى (ناقة الله): يعني الناقة التي خلقها الله . و معنى (أن عيسى روح من الله ): أي أنه مخلوق لله تعالى .


    (2) أما إذا كان المضاف إلى الله تعالى معنىً يقوم بغيره متصلاً به: فهذا أيضاً من باب إضافة المخلوق إلى الخالق ، مثل ما أضفنا إلى الله تعلى روح أو علم، نبي من أنبياء الله ، كما في هذا الحديث، و روح منه، فهذه الروح لا تقوم بنفسها إنما تقوم بمن ؟ بعيسى فتكون من باب أيضاً إضافة المخلوق إلى الخالق.


    (3) الثالثة أن نضيف إلى الله تعالى صفةً لا تقوم بنفسها : مثل: كلام الله، و وجه الله، وقدرة الله ، و عزة الله ، فهذه من باب إضافة الصفة إلى الموصوف، فتكون من صفات الله تعالى .

    الفائدةُ الثانيةَ عشرةَ:

    * معنى قوله صلى الله عليه و سلم ( أدخله الجنة على ما كان من العمل) اختلف فيه أهل العلم على قولين:


    (1) القول الأول: يعني على ما كان من عمله سواءً عمل صالحاً أو طيباً ما دام أتى بهذه الأمور فهو يدخل الجنة، فمهما فعل من المعاصي والذنوب فإنه يدخل الجنة ، هذا هو المعنى الأول، على ما كان من العمل يعني مهما عمل من السيئات، فإنه يستحق دخول الجنة لتوحيده و شهادته و إيمانه بما سبق .


    (2) القول الثاني: أن قوله صلى الله عليه و سلم (على ما كان من العمل ) يعنى: حسب عمله أي أن دخوله للجنة حاصل إلا أنه إن كان عمله الصالح كثيراً دخل أعلى الجنة، و إن كان قليلاً فكان دون ذلك. ، فالعمل الصالح يستحق عليه أعلى الجنان، و العمل الأقل يستحق عليه دون ذلك.

    الفائدةُ الثالثةَ عشرةَ:

    * عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه (أن موسى قال: يا رب علمني شيئاً أذكرك و أدعوك به ، قال : يا موسى قل لا إله إلا الله قال : يا رب كل عبادك يقولون هذا ، قال : يا موسى لو أن السموات السبع و عامرهن يعني من يقيم فيها و يسكنها ، غيري فإن الله تعالى هو الذي تعبدنا بهذه الكلمة و ألأرضين السع في كفة و لا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله) .


    قال الشيخ هاني: هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيف ، و لكن يدل على معناه عدة أحاديث منها الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده :


    عن أبي ذر أن نوحاً عليه السلام لما حضرته الوفاة جمع بنيه و أوصاهم أن يقولوا لا إله إلا الله، قال: فإنها لو وزنت بالسماوات و الأرض لرجحت بهن، إلا أن فيه الصقعب، وهو أيضاً ضعيف، و لكن معنى رجحان حسنة لا إله إلا الله معنى صحيح. فقد روى الترمذي و الحاكم و صححه ، و وافقه الذهبي أن رجلاً يأتي يوم القيامة ينشر له تسعة و تسعون سجلاً كلها سيئات، فينظر إليها كل سجل مد البصر، فيقول له الله : أظلمك كتبتي؟ فيقول : لا . فيقول: ألك حسنة ؟ قال فيهاب و يقول: لا. فيقال : بلى إنك لا تظلم، فيؤتى ببطاقة قد كتبت عليه لا إله إلا الله فيقول: و ما تفعل هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فيقال: إنك لا تظلم ، فتوضع في كفة الميزان الأخرى فترجح بهن و هذا الحديث يسمى "حديث البطاقة" و هو حديث صحيح.



    الفائدةُ الرابعةَ عشرةَ:

    تحقيق التوحيد على قسمين :


    (1) تحقيق واجب .


    (2) تحقيق مستحب.

    التحقيق الواجب: هو أن يترك الإنسان الشرك بقسميه الأكبر و الأصغر و يترك البدع و يترك المعاصي و الكبائر.
    أما التحقيق المستحب: فهو أن يصفي الإنسان قلبه و يرتفع به عن التعل بالمخلوقين أو المذلة لهم ، أو طلب شئ منهم و هذا معنى أعظم
    الفائدةُ الرابعةَ عشرةَ:
    الشرك عند أهل العلم: هو مساواة غير الله بالله فيما هو من خصائص الله. و بعضهم يقول: الشرك أن تجعل لله نداً في ربوبيته أو ألوهيته أو أسمائه و صفاته. و المعنى قريب لكن المعنى الأول أوضح، مساواة غير الله بالله فيما هو من خصائص الله. و الشرك يكون في الربوبية و يكون في الألوهية و يكون في الأسماء و لصفات.

    الفائدةُ الخامسةَ عشرةَ:
    * الشرك ينقسم إلى أقسام:
    (1) القسم الأول هو الشرك الأكبر : و الشرك الأكبر يسميه بعض العلماء الشرك الظاهر ، بعضهم يسميه الشرك الجلي ، و المعنى واحد لكن المهم للطالب أن يعرف تنوع الأسماء للمسمى الواحد، فإذا قرأ في كتب أهل العلم لا يستغرب، فالشرك الأكبر سماه ابن القيم الشرك الظاهر، ويسميه بعضهم الشرك الجلي. تعريف الشرك الأكبر: أنه ما جاء في النصوص تسميته شركاً و كان متضمناً لخروج الإنسان عن دينه . وكل ما جاء في النصوص أنه شرك و تضمن خروج الإنسان عن دينه فهو الشرك الأكبر.
    ومثال ذلك: صرف العبادات لغير الله فمن نذر لغير الله أو سجد لغير الله أو طاف على شئ بقصد العبادة فهو واقع في الشرك الأكبر، و ربما لن يستطيع الطالب أن يحيط بمعناه و يدركه إدراكاً تاماً إلا بدراسة هذا الكتاب، فإذا درس الكتاب كله وجد عنده تمييز للفرق بين النوعين.
    (2) القسم الثاني هو الشرك الأصغر: قال بعض أهل العلم في تفسيره: هو ما جاء في النصوص تسميته شركاً و لم يبلغ حد العبادة، لم يبلغ أن يصل أن يصل إلى حد العبادة.
    مثل قول النبي عليه الصلاة و السلام : (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) فإن في هذا الحديث تسمية من حلف بغير الله بأنه مشرك، و الحلف بغير الله مجرد الحلف ليس عبادة، فهذا يكون من باب الشرك الأصغر. قال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله في تفسيره للشرك الأصغر: هو كل عمل قولي أو فعلي وسيلة إلى الشرك الأكبر . كالرياء فإنه من وسائل الشرك الأكبر ،وتعظيم المقبورين و الغلو في الصالحين، فإن الغلو فيهم و تعظيمهم وسيلة إلى الشرك الأكبر.
    قالت اللجنة الدائمة في تعريفه : هو كل فعل نهى الله تعالى عنه و كان وسيلة إلى الشرك الأكبر و جاء في النصوص تسميته شركاً.
    فجمعوا بين أنه سمي في النصوص بالشرك و بين أنه وسيلة و ذريعة إلى الشرك الأكبر.
    (3) القسم الثالث و هو الشرك الخفي : يذكره بعض أهل العلم و هو الشرك الخفي فيجعلونه قسماً ثالثاً و يجعلون الشرك ثلاثة أقسام (1) شرك أكبر (2) شرك أصغر (3) شرك خفي. مع أن ابن القيم رحمه الله تعالى جعل الشرك الأصغر يسمى بالشرك الخفي ، فجعل الشرك الأصغر هو الخفي.

    والحقيقة: أن هذا القول تؤيده الأدلة لأن النبي صلى الله عليه و سلم كما في الحديث الذي بين أيدينا قال : (أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفي، فسئل عنه ؟ قال : الرياء) فيدل على أن الرياء شرك أصغر و شرك خفي و أن المعنى واحد ، لكن الشرك سمي خفياً باعتبار أن الشرك الأكبر أظهر منه ، و سمي أصغراً باعتبار أن الشرك الذي هو صرف العبادة لغير الله أكبر منه. أم الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ، فيرى أن الشرك الخفي يحصل في الشرك الأكبر و الأصغر. وكلامه رائع جميل : فإن الشرك الأكبر منه ما هو خفي و منه ما هو ظاهر، الشرك الأكبر قد يكون ظاهراً مثل صرف العبادة لغير الله مثل صرف الطواف و السجود لغير الله هذا ظاهر، و قد يكون الشرك الأكبر خفي مثل شرك المنافقين، فالمنافقون مشركون: لكن شركهم خفي. وقد يكون الشرك الأصغر طارئاً مثل: الحلف بغير الله, فالحلف بغير الله شرك أصغر ظاهر، و قد يكون الشرك الأصغر خفي مثل الرياء. هذا الكلام مجمل و إلا أن تفصيله يحتاج إلى تدقيق و وقفات، فالرياء قد يكون شرك أكبر و حلف بغير الله قد يكون شرك أكبر و كل هذا من حيث الجملة.

    الفائدةُ الخامسةَ عشرةَ:
    الشرك الأكبر له أنواع :
    (1) النوع الأول شرك الدعاء: أي: صرف الدعاء لغير الله مثل من ندعو غير الله .
    (2) النوع الثاني شرك القصد و الإرادة و النية: و ذلك بأن يقصد غير الله تعالى وقلنا أن الرياء يكون شرك أصغر و قد يكون شرك أكبر، فيكون شركاً أكبرَ إذا كان الرياء في أصل الإيمان، كإنسان ما أسلم و ما دخل في الإسلام إلا رياءًا، و قد يكون أيضاً شركاً أكبر إذا كان في جميع الأعمال الصالحة التي يفعلها الإنسان يفعلها وهو مرائي. و قد يكون أصغر إذا وقع في العمل المعين أو في بعض الأعمال فإذا وقع فيها الرياء كان هذا الرياء شرك أصغر .
    (3) النوع الثالث شرك الطاعة: وعقد الشيخ محمد بن عبد الوهاب باباً في هذا الكتاب ، فقال : باب من أطاع الأمراء و العلماء في معصية الله فقد اتخذهم أرباباً من دون الله.
    (4) النوع الرابع شرك المحبة: كما قال تعالى : (و من الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله و الذين آمنوا أشد حباً لله.. الآية). هذه الأنواع جمعها الناظم في بيتين من الشعر يقول الناظم و منه يعني الشرك الأكبر-:
    و منه شرك دعوةٍ و قصدِ كذاك طاعةٌ لظلمِ الْعبد


    و مثله الإفراط في المحبـة فأربعٌ ترديـك للمذمة

    الفائدةُ السَّادسةَ عشرةَ:
    قوله تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء ). اختار شيخ الإسلام ابن تيميه أن هذا الشرك يدخل فيه الشرك الأكبر و الأصغر , أما ابن القيم فكما قدمنا في النونية يقول: هذه الآية خاصة بالشرك الأكبر، الذي هو صرف العبادة لغير الله، أما الشرك الأصغر فعنده أنه من جملة الذنوب التي يغفرها الله تعالى أن شاء لعبده.
    الفائدةُ السَّابعة عشرةَ:
    قوله تعالى: (و اجنبني و بنيَّ أن نعبد الأصنام) الأصنام : كل ما عبد من دون الله مما كان له صورة ، فإذا صور شخص إنساناً أو طيراً -جعله على صورة و عبده من دون الله فهذا صنم. أما الوثن: فهذا ما عبد من دون الله و ليس على صور. و لذا قال النبي صلى الله عليه و سلم لعدي بن حاتم الطائي لما رآه معلقاً صليباً كان يعلق صليباً لأنه كان نصراني- قال : (ألق عنك هذا الوثن) فسمى الصليب وثناً لأنه يعظم و يعبد من دون الله و ليس على صورة.

    الفائدةُ الثامنة عشرة:

    * حديث لما سئل عن الشرك الأصغر ؟ قال: الرياء (أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر) ، هذا الحديث حديث حسن ، حسنه الحافظ بن حجر و قال الهيثمي عنه رجاله رجال الصحيح و صححه الألباني رحمه الله.
    والرياء هو : أن يفعل العبد عملاً يقصد منه أن يراه الناس و هذا هو الرياء. أما التسميع : فهو أن يعمل عملاً يقصد أن يسمع به الناس، فيسمى الأول رياءً و يسمى الثاني سمعة .

    الفائدةُ التاسعة عشرة:

    الفرق بين الشرك الأكبر و الأصغر:
    (1) الشرك الأكبر يوجب الخلود في النار ، بخلاف الأصغر فإنه يوجب التعذيب.
    (2) الشرك الأكبر يخرج الإنسان من الإسلام. بخلاف الأصغر.
    (3) أن الشرك الأكبر فيه صرف عبادة لغير الله, أما الشرك الأصغر فليس فيه صرف عبادة لغيرالله.
    (4) أن الشرك الأصغر أقل من الشرك الأكبر ، فالشرك الأكبر أعظم من الأصغر.

    الفائدة العشرون:

    * الحالة واحدة تكون فيه الدعوة إلى التوحيد مندوبه غير واجبة يذكرها أهل العلم و هذه الحالة هي: إذا ما غزا المسلمون الكفار وقد كان الكفار بلغتهم الدعوة، فلو حصل قتال بين المسلمين و الكفار وكان الكفار قد بلغتهم الدعوة إلى الإسلام، و عرفوا أن المسلون يريدون منهم الإسلام فهل يجب عليهم قبل القتال أن يدعوهم إلى التوحيد؟ لا يجب عليهم لكنه يستحب. ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه و سلم أغار على بين المصطلق وهم غارون (يعني وهم غافلون ).



    الفائدة الواحد والعشرون:

    قول الله تعالى: (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا و من اتبعني ) في هذه الكلمة قولان للمفسرين:
    (1) القول الأول: أنا أدعو إلى الله و أتباعي و من تبعني يدعو إلى الله، و هذا يدل على أن الدعوة هي طريقة الأنبياء وطريقة من تبعهم.
    (2) القول الآخر: أن المعنى أنا ومن اتبعني على بصيرة فيكون المراد فيها البصيرة المذكورة.

    الفائدة الثانية والعشرون:

    (أهمية استعداد الداعية قبل الدعوة إلى الله) إن النبي عليه الصلاة و السلام لما أرسله قال له (إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب) يعني ستأتي إلى قوم ليسوا من المشركين إنما من أهل الكتاب، و أهل الكتاب هم اليهود والنصارى، فإذا أتيت لهم فاستعد للمناظرة والدعوة، فإن عندهم كتاب يرون أنهم على أثارة من علم، و ليسوا مثل المشركين الذين لم يكن عندهم كتاب وحجة، وهذا يبين أهمية استعداد الداعية قبل الدعوة إلى الله .

    الفائدة الثالثة والعشرون:

    · في هذا الحديث يقول: ( فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله و في رواية : أن يوحدوا الله) لم يذكر في هذا الحديث "صيام رمضان و لا الحج" ، مع أن النبي صلى الله عليه و سلم أرسل معاذاً في آخر حياته بعد أن فرض الصيام و الحج! فلماذا لم تذكر في هذا الحديث؟ يقول بعض أهل العلم: أنها لم تذكر في الحديث لأنها اختصرها الراوي، أو كما قيل: إن من إلتزم بهذه فهو مستعد أن يلتزم بغيرها، أو لأنه لما أرسله قبل أن يحج النبي عليه الصلاة و السلام ولم يكن الوقت الذي جاء فيه وقت صيام و لا وقت حج، و لا يلزمهم أن يعرفوا حكم الصيام الحج حتى يأتي وقته.

    الفائدة الرابعة والعشرون:


    الكفر بما يعبد من دون الله بثلاثة أشياء :


    (1) الكفر بالقلب: يعني يبغض ما يعبد من دون الله، بغض الكفر و أهل الكفر، و هذا واجب على كل مكلف لا يسقط عن أحد.


    (2) الكفر باللسان: بأن يصرح بالعداوة لأهل الكفر و يصرح بتكفيرهم و يصرح ببغضه لهم، يصرح بأنه لا يعبد هذه الآلهة و أنه يكفر من يعبدها، و هذا واجب على كل مكلف لكنه يسقط بالإكراه.


    (3) البغض بالأفعال: فأنت تكفر بما يعبدون من دون الله بالأفعال و ذلك بأن تجاهد أهل الكفر وتحاربهم وهذا يتبع فيه المصلحة كما يذكره أهل العلم في كتاب الجهاد.


    الفائدة الخامسة والعشرون:


    * ذكر المؤلف حديث عمران بن حصين يقول: ( أن النبي صلى الله عليه و سلم رأى رجلاً في يده خلقة من صفر ) و هذا الحديث فيه ضعف لأنه من رواية عزرة المعافري عن الحسن عن عمران بن الحصين و عزرة روايته عن الحسن مرسلة ثمِّ إن الحسن اختلف أهل العلم هل لقي عمران بن حصين أو لا ؟ و الذي اختاره جمع من المحققين: أنه لم يلق عمران وقد روي من حديث سعيد عن الحسن عن عمران ، و سعيد عن الحسن هذا متصل إن شاء الله ، لكنه يبقى فيه الإشكال في لقي الحسن لعمران فإن في لقائه إشكال.


    ومعنى حلقة: يعني حديدة محنية دائرية هذه هي الحلقة . ومعنى الصفر: هو النحاس يعني حلقة أسورة مثلاً من النحاس و ضعها في يده.


    الفائدة السادسة والعشرون:


    * (من تعلق ودعة فلا ودع الله له ) الودع: مثل الصدف يخرج من البحر و يعلقه بعض الناس من أجل دفع البلاء عن النفس هذا الودع الذي يشبه الصدف و يخرج من البحر. يقول النبي صلى الله عليه و سلم (و من تعلق ودعة فلا ودع الله له ) يعني: لا تركه في دعة و راحة .بل دعاء من النبي عليه الصلاة والسلام أن يكون تعليقه للودع سببا لعدم الراحة عنده، و سبباً لحصول كثير من البلاء له .


    الفائدة السابعة والعشرون:


    · قوله تعالى (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا و هم مشركون ) معنى هذه الآية: أن كثيراً من الناس لا يؤمن بالله إلا و هو مشرك ، فهو مؤمن بالله توحيد الربوبية و مع ذلك يشرك مع الله في الألوهية ، فهو في الربوبية يعتقد أن الله تعالى هو الخالق الرازق ، أما إذا جئنا في الألوهية فهو يصرف العبادة لغير الله سبحانه وتعالى.


    الفائدة الثامنة والعشرون:


    * نقول : من تعلق شيئاً من الخيوطِ أو الحلقاتِ فإنه لا يخلو :


    (1) إما أن يعتقد أن هذا الأمر الذي علقه ينفع و يضر بنفسه، يعتقد أن الناب أو العين أو الودع أو الخيط يضر بنفسه، فهذا مشرك شرك أكبر في الربوبية، ولا يخلو من شرك أكبر في الألوهية لأنه إذا اعتقد هذا الاعتقاد فإنه سيعلق قلبه و رجاءه و توكله بهذا الشيء ، فيكون صارفاً للتوكل و الرجاء توكل العبادة و رجاء العبادة لغير الله فيكون قد أشرك في الربوبية و الألوهية .


    (2) أما لو اعتقد أن هذا الذي علقه لا ينفع و لا يضر بنفسه ـ وهو أظنه حال أكثر الناس ـ يقول إني أعرف أن هذا الناب و الودع و الخرز و غيره لا ينفع و لا يضر بنفسه بل الله تعالى هو النافع الضار ، و لكه هذه سبب للشفاء ، و سبب لرفع البلاء ، فهذا مشرك شركاً أصغر، لا يخرج من الإسلام ، و لكنه وقع في أمر هو أعظم من الكبائر ـ كبائر الذنوب_.


    الفائدة التاسعة والعشرون:


    * -تكميلٌ- لأنَّه يجب أن تفهم قاعدة الأسباب التي يذكرها أهل العلم :



    (1) أن كل من أتخذ سبباً و هو ليس بسبب في الشرع و لا في القدر فقد أشرك شركاً أصغر.


    (2) من اعتقد أن غير الله ينفع و يضر فهذا مشرك شرك أكبر.


    (3) من اعتقد أن شيئاً من الأشياء أن شفاءه سببا شرعياً, كإنسان يعتقد أن العسل فيه شفاء، هل العسل سبب للشفاء؟ نعم بدليل الشرع لأن الله تعالى قال فيه شفاء، فهذا ليس بشرك لأن هذا سبب


    (4) من اعتقد أن شيئاً من الأشياء أن شفاءه سببا قدراً,يعني جرى القدر على أن هذا الأمر سبب للشفاء، مثل ما لو إنسان أصابه صداع فاستعمل الدواء المسكن ـ حبوب الأدوية المسكنة ـ ، أو كان في بطنه شيء فاستعمل دواء يسهل البطن هذه الأدوية تعرف في القدر، فهذه من اعتقد أنها سبب لا يكون واقعاً في الشرك.



    (تنبيهٌ مهمٌ) بالنسبة للسبب القدري لا بد فيه من شرط : هو أن يكون أثره و علاقته ظاهرة. لأن بعض الناس يقول: أنا إذا وضعت خيط أو صليب وعلقتها على صدري ألاحظ في نفسي اطمئنان وراحة و سكون؟ نقول: أن هذا الأمر ليس بأمر ظاهر ، بخلاف الدواء الذي نعرف كيف يعمل، و إنه يقاتل الجراثيم، أو أنه يسكن موضع الإحساس بالألم، فتأثير هذا السبب لا بد أن يكون طاهراَ.


    لا بد لأجل أن نعتبر هذا سبباً أن يكون أمراً ظاهراً يمكن إدراكه ، على كل نعرف من هذا أنه إذا اعتقد الإنسان أن شيئاً من الأشياء سبباً لحصول المقصود و لم يثبت أنه السبب لا في الشرع و لا في القدر ، فقد وقع في شرك أصغر ، أما إذا اعتقد أن هذا الشيء ينفع و يضر بنفسه فهو شرك أكبر في الربوبية ، هذا هو مجمل هذا الباب ، و إذا فهمت هذا ستفهم الباب الذي يليه بإذن الله.


    الفائدة الثلاثون:


    * (التمائم ): شيء يعلق على الأولاد يتقون به لأجل اتقاء العين أو رفع بلاء.


    (والرقى): هي التي تسمى العزائم ، و خص منها الدليل ما خلا من الشرك، فقد رخص فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم من العين والحمة .


    (التولة) : هي شيء يصنعونه يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها و الرجل إلى امرأته .


    وفي الحديث "من تقلد وتراً" الوتر: مفرد أوتار، وهي/ التي تربط في القوس ليرمى بها السهم، كان الوتر إذا صار بالياً و لم يعد ينفع في رمي السهام بالقوس يأخذونه و يعلقونه على البعير، أو على الدواب لأجل ألا تصيبها العين ، فإنها يقولون إذا نظر الإنسان إلى هذا الوتر البالي ذهبت عينه فيه.


    تكمـــلةُ الفوائدِ في " المرفق " .....لعدم اتساعِ النصِّ !!

    , وأصلى و أسلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين ،
    وتمَّ في شهرِ ذي القعدةِ الموافق (22/11/1431هـ) .
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    105

    افتراضي رد: إِتحَافُ طلَبـةِ التوحِيدِ بـِفوائدِ الشَّيخِ هانِي الجبَـيرِ) عَلَى"كِتَاب التّو

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو همام السعدي مشاهدة المشاركة

    الفائدةُ السادسةُ:
    من لم يكن نشأ في بادية بعيدة , وكان بين المسلمين فهل يعذر؟
    ج: الذي عليه أئمة الدعوة السلفية في نجد من عهد الشيخ محمد بن عبد الوهاب و تلامذته، و هو الذي يفتي به سماحته شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى ، وعليه فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء: أن الإنسان لا يعذر بالجهل ، ما دام قد بلغه القرآن، و يستدلون لذلك بقول النبي صلى الله عليه و سلم كما في صحيحه ، في صحيح مسلم (و الذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة لا يهودياً و لا نصرانياً ثم لا يؤمنوا بالذي أرسلت به إلا دخل النار) ، وكذلك بقوله تعالى : ( و أوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ) فإن من بلغه القرآن فقد أنذر، و من أنذر فقد وجب عليه أن يعمل و إلا عوقب على ترك العمل، و هذا هو القول الأقرب للصواب بل الظاهر من حال السلف أن القول الثاني هو الأصح والأرجح .
    تنبيــهٌ : قولُ الشيخِ "بل الظاهر من حال السلف أن القول الثاني هو الأصح والأرجح" أي قولُ أئمةِ الدعوةِ السلفيةِ , لأنّ الشيخَ ذكرَ قولانِ -وهذا أرجحها- .

    والله أعلم.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    553

    افتراضي رد: إِتحَافُ طلَبـةِ التوحِيدِ بـِفوائدِ الشَّيخِ هانِي الجبَـيرِ) عَلَى"كِتَاب التّو

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ذكرت ياأخي في الفائدة (11): "2_أما اذا كان المضاف الى الله تعالى معنى يقوم بغيره متصلا به " وذكرت مثالا لذلك الروح التي تقوم بالأنسان ومعلوم أن الروح ليس معنا قائما بالأنسان بل هو مخلوق من خلق الله. الله أعلم به ذكر ذلك الشيخ ابن عثيمين في شرح حديث عبادة بن الصامت ررر عند قوله و(روح منه) حيث قال (وهو من باب اضافة المخلوق الى خالقه تشريفا)
    بارك الله فيك, والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    168

    افتراضي رد: إِتحَافُ طلَبـةِ التوحِيدِ بـِفوائدِ الشَّيخِ هانِي الجبَـيرِ) عَلَى"كِتَاب التّو

    جزاك الله خيرا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    105

    افتراضي رد: إِتحَافُ طلَبـةِ التوحِيدِ بـِفوائدِ الشَّيخِ هانِي الجبَـيرِ) عَلَى"كِتَاب التّو

    باركَ الله فيكم أخي "التميمي" وأخي "المتعلم" .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    40

    افتراضي رد: إِتحَافُ طلَبـةِ التوحِيدِ بـِفوائدِ الشَّيخِ هانِي الجبَـيرِ) عَلَى"كِتَاب التّو

    درر رائعة ،،بارك الله فيك وفي الشيخ

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    المشاركات
    26

    افتراضي رد: إِتحَافُ طلَبـةِ التوحِيدِ بـِفوائدِ الشَّيخِ هانِي الجبَـيرِ) عَلَى"كِتَاب التّو

    جزاك الله خيرا يا ابا همام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •