حجية خبر الأحاد
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: حجية خبر الأحاد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    553

    افتراضي حجية خبر الأحاد

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
    أحببت أن أتطرق لهذا الموضوع من خلال الحديث الذي يرويه البخاري رحمه الله في صحيحه في كتاب التفسير"تفسير سورة المسد" حيث قال(حدثنا يوسف بن موسى حدثنا أبوأسامة حدثنا الأعمش حدثنا عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما نزلت"وأنذر عشيرتك الأقربين". ورهطك منهم المخلصين خرج رسول الله حتى صعد الصفا فهتف "ياصباحاه". فقالوا من هذا فاجتمعوا اليه فقال "أرأيتم ان أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل أكنتم مصدقي" قالوا ماجربنا عليك كذبا قال"فأني نذير لكم بين يدي عذاب شديد" قال أبو لهب تبا لك ماجمعتنا الا لهذا ثم قام فنزلت"تبت يدا أبي لهب وتب". وقد تب. هكذا قرأها الأعمش يومئذ(ش"ورهطك منهم المخلصين" تفسيرلقوله "وأنذر عشيرتك الأقربين" أو هي قراءة شاذة وقيل كانت قراءة ثم نسخت."هكذا قراءها" أي زاد "وقد تب"أه.
    الشاهد في هذا الحديث أن النبي أحتج عليهم بشهادتهم له بصدقه لأثبات نبوته ولم يحتج عليهم بنبوته لأنهم لم يكونوا مقرين له بعد بالنبوة وهذا فيه دلالة واضحة على قبول خبرالواحدالعدل الصادق كما بين علماء الحديث في تعريف الحديث الصحيح"ما اتصل سنده بنقل العدل تام الضبط-أو القاصر عنه- من غير شذوذ ولا علة" (نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر) لابن حجر ص256.والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    10,844

    افتراضي رد: حجية خبر الأحاد

    ربما كانت هذه المواضيع مفيدة في مسألتك :
    http://majles.alukah.net/showthread.php?t=43156

    وهذا:
    http://majles.alukah.net/showthread.php?t=46031

    وهذا:
    http://majles.alukah.net/showthread.php?t=2785

    بارك الله فيك.
    قال أبو عبدِ الله ابنِ الأعرابي:
    لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
    يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى *** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
    بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
    فإن قُلْتَ أمـواتٌ فلـستَ بكاذبٍ *** وإن قُلْتَ أحياءٌ فلستَ مُفَنّدا


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    553

    افتراضي رد: حجية خبر الأحاد

    وفيك يبارك الله

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,581

    افتراضي رد: حجية خبر الأحاد

    شكرا لك ... بارك الله فيك ...
    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,299

    افتراضي رد: حجية خبر الأحاد

    حَدِيثُ الْآحَادِ حُجَّةٌ فِي الْعَقَائِدِ وَالْأحْكَامِ؛ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُه تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾ [التوبة: ١٢2]، فَدَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْـوَاحِدِ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الطَّائِفَةِ قَــدْ يُطْلَقُ عَلَى الْعَدَدِ الَّذِي لَا يَنْتَهِي إِلَى حَدِّ التَّوَاتُرِ([1]).
    كَمَا دَلَّ عَلَى حُجِيَّةِ خَبَرِ الْآحَادِ أَدِلَّةٌ أُخْرَى كَثِيرَةٌ بَلَغَتْ مَبْلَغَ التَّوَاتُرِ الَّذِي يُفِيدُ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ.
    مِنْ ذَلِكَ: قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَءًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا فَأَدَّاهَا كَمَا سَمِعَهَا، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ» ([2]).
    وَقَدْ كَانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يُرْسِلُ آحَادَ الصَّحَابَةِ إِلَى الْأَقْطَارِ وَالْأَمْصَارِ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ أُمُورَ دِينِهِمْ وَمَا فُرِضَ عَلَيْهِمْ؛ سَوَاءٌ فِي عَقِيدَتِهِم أَوْ عِبَادَاتِهِمْ؛ كَمَا أَرْسَلَ مُعَاذًا ﭬ إِلَى الْيَمَنِ؛ لِيُعَلِّمَهُمْ أُصُولَ دِينِهِمْ، وَأَرْسَلَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْحَجِيجِ، وَكَذَلِكَ أَرْسَلَ عَلِيًّا ﭬ فَقَرَأَ عَلَى الْحَجِيجِ سُورَةَ بَرَاءَةٍ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ بُعُوثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم التِّي بَلَغَتْ مَبْلَغَ التَّواتُرِ الْمَعْنَوِيِّ.
    ثُمَّ إِنَّهُ تَوَاتَرَ عَنِ الصَّحَابةِ الْكِرَامِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيهِم - في وَقَائِعَ كَثِيرَةٍ لَا تُحْصَى - العَمَلُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدِهِمْ اعْتِرَاضٌ عَلى ذَلِكَ, فَكَانَ إِجْمَاعًا.
    نَقَلَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - رحمه الله - قَوْلَ ابْنِ عَبْدِ البَرِّ: وَكُلُّهُم يَرَوْنَ خَبَرَ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ فِي الِاعْتِقَادَات ِ، وَيُعَادِي وَيُوَالِي عَلَيهَا، وَيَجْعَلُهَا شَرْعًا وَحُكْمًا وَدِيْنًا فِي مُعْتَقَدِهِ، عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَلَهُمْ فِي الْأحْكَامِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
    ثُمَّ عَقَّبَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ قَائِلًا: هَذَا الْإِجْمَاعُ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي خَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ فِي الِاعْتِقَادَات ِ يُؤَيِّدُ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ: إِنَّه يُوجِبُ الْعِلْمَ، وَإِلَّا فَمَا لَا يُفِيدُ عِلْمًا وَلَا عَمَلًا كَيْفَ يُجْعَلُ شَرْعًا وَدِيْنًا يُوَالِى عَلَيْهِ وَيُعَادَى.اهـ([3]).
    وَقَالَ أَيْضًا: مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا: أَنَّ أَخْبَارَ الْآحَادِ الْمُتَلَقَّاةُ بِالْقَبُولِ تَصْلُحُ لِإِثْبَاتِ أُصُولِ الدِّيَانَاتِ.ا ـ([4]).

    ([1] ) انظر: «الإحكام» الآمدي (2/56).

    (3) صحيح: أخرجه أبو داوود (3660)، والترمذي (2656)، وابن ماجه (230)، وصحَّحه الألباني (الصحيحة) (403).

    ([3]) «المسودة» (245).

    ([4]) السابق (248).
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •