استشكال - في تفسير البيعتين في بيعة ببيع التقسيط
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 15 من 15

الموضوع: استشكال - في تفسير البيعتين في بيعة ببيع التقسيط

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    الجزائــــر
    المشاركات
    245

    Question استشكال - في تفسير البيعتين في بيعة ببيع التقسيط

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    في مسند أحمد من رواية سماك بن حرب ، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة ).
    وسماك الراوي للحديث، لما قيل له: [ ما بيعتين في بيعة؟ قال: هو أن تقول: أبيعك هذا بكذا نقداً، وبكذا وكذا نسيئةً ]
    الشيخ الألباني - رحمه الله - يقدم هنا فهم الراوي لمرويّهِ
    فحَكم أنّ الزيادة في الثمن مقابل تأجيل التسديد محرّمة لأن فيها بيعتان في بيعة
    * * *
    أمّا أنا فسؤالي ومحل استشكالي
    هو
    أين البيعتان في بيعة إن اتفقا أن يزيد مثلاً 9 دنانير على الثمن مقابل تأجيل التسديد إلى 9 أيّام
    ثم
    يتفرقان على هذا الاتفاق = يعني على ثمن معلوم إلى أجل معلوم
    وطبعاً
    مع عدم معاقبته بزيادة أخرى إن تأخر عن التسديد في الأجل المتفق عليه بينهما
    أين البيعتان في بيعة هنا ؟
    وجزاكم الله خيراً

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: استشكال - في تفسير البيعتين في بيعة ببيع التقسيط

    السلام عليكم
    أولا: حديث سماك بن حرب عن عبد الله بن مسعود صيغته :
    ‏(‏نهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عن صفقتين في صفقة قال سماك هو الرجل يبيع البيع فيقول هو بنسا بكذا وهو ينقد بكذا وكذا‏)‏‏.
    أما صيغة "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة" فقد رواها أحمد أيضا من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده و رواية أخرى عند أحمد والنسائي والترمذي وصححه‏ من طريق أبي هريرة
    و رواها أبو داود من طريق أبي هريرة بلفظ "‏(‏قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من باع بيعين في بيعة فله أو كسهما أو الربا‏)‏‏.‏"

    ثانيا : المقصود في حديث سماك بن حرب هو أن يفترق البائع و المشترى بدون أن يتفقا على أحد الأمرين
    أما إذا اتفقا على البيع نسيئة بثمن معلوم فالبيع جائز
    قال الشوكاني في نيل الأوطار تعليقا على هذا الحديث باب بيعتين في بيعة (الجزء الخامس):
    (‏من باع بيعتين‏)‏ فسره سماك بما رواه المصنف عن أحمد عنه وقد وافقه على مثل ذلك الشافعي فقال بان يقول بعتك بألف نقدا أو ألفين إلى سنة فخذ أيهما شئت أنت وشئت أنا ونقل أن الرفعة عن القاضي إن المسألة مفروضة على أنه قبل على الأبهام اما لو قال قبلت بألف نقدا أو بألفين بالنسيئة صح ذلك‏.‏
    وقد فسر ذلك الشافعي بتفسير آخر فقال هو أن يقول بعتك ذا العبد بألف على أن تبيعني دارك كذا أي إذا وجب لك عندي وجب لي عندك

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    الجزائــــر
    المشاركات
    245

    افتراضي رد: استشكال - في تفسير البيعتين في بيعة ببيع التقسيط

    بارك الله فيك أخي عماد أنت ممن يرون الجواز
    أنا في انتظار رد من يرى رأي الشيخ الألباني - رحمه الله -

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: استشكال - في تفسير البيعتين في بيعة ببيع التقسيط

    و فيك أخي
    ورد النص بجواز بيع النسيئة ، وهو البيع مع تأجيل الثمن .
    روى البخاري ( 2068 ) ومسلم ( 1603 )
    عنَ عاَئشِةَ رضَيِ اللَّه عنَهْاَ أنَّ النَّبيِّ صلَّى اللَّه علَيَهْ وسَلَّمَ اشتْرَىَ طعَاَماً منِ يهَوُديِّ إلِىَ أجَلَ ورَهَنَهَ درِعْاً منِ حدَيِد .
    وهذا الحديث يدل على جواز البيع مع تأجيل الثمن ، وبيع التقسيط ما هو إلا بيع مؤجل الثمن غاية ما فيه أن ثمنه مقسط أقساطا
    ولقصة بريرة الثابتة في الصحيحين فإنها اشترت نفسها من سادتها بتسع أواق في كل عام أوقية، وهذا هو بيع التقسيط ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، بل أقره ولم ينه عنه ، وإن اشترتها عائشة فيما بعد وعجلت الأقساط . وعلى هذا جرى عمل المسلمين في القديم والحديث .

    والنصوص وإن وردت بجواز تأجيل الثمن إلا أنه لم يرد في النصوص جواز زيادة الثمن من أجل التأجيل .
    ولهذا اختلف العلماء في حكم هذه المسألة .

    - فذهب قلة من العلماء إلى تحريمه ، بحجة أنه ربا .
    قالوا : لأن فيه زيادة في الثمن مقابل التأجيل وهذا هو الربا .
    و منهم الشيخ الألباني رحمه الله لأن تفسيره لحديث سماك بن حرب مختلف عن ما فهمه جمهور العلماء فهو يرى أن مجرد عرض السلعة بإحدى ثمنين هو البيعتين في بيعة حتى لو اتفق الطرفان على أحدهما قبل أن يفترقا و قال في معرض رده على سؤال في بيع التقسيط:
    قال -صلى الله عليه وسلم-: «من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا»، وفي آخر: «نهى عن بيعتين في بيعة»، وقد سئل الراوي لهذا الحديث عن معنى هذا النهي؟ وقال: أن تقول أبيعك هذا نقداً بكذا، ونسيئة بكذا وكذا.
    أبيعك هذا الجهاز بـ ( 100 ) دينار نقداً، و ( 105 ) تقسيطاً؛ أي: بالدين.
    قال -صلى الله عليه وسلم-: «من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما» أي: أنقصهما، «أو الربا» أي: إذا أخذ زيادة فهو ربا، كمثل هذا الجهاز الذي بعته بـ ( 105 ) خمسة مقابل الصبر.
    ولو كان هناك حكم إسلامي عند الأفراد والحكام لكان هذا الشاري المغبون المأخوذ منه ( 5 ) دنانير زيادة مقابل الصبر من التاجر، له الحق أن يستعلي عليه ويشكيه إلى أهل العلم.
    فهذا معنى هذا الحديث، المباع واحد ولكن المعروض بيعتان: نقداً بكذا، ونسيئة بكذا، فيسمي الرسول -صلى الله عليه وسلم- الزيادة من أجل النسيئة ربا اهـــــــ
    و لكن هذا القول فيه نظر
    لأن مجرد تخيير المشتري لا يسمى بيعا و الدليل على هذا أن المشتري له الحق أن يرفض كلا الخيارين و لا يشتري السلعة
    و الحديث واضح في لفظه "نهى عن بيعتين " و الحديث الاخر "من باع بيعتين ..." و هذا معناه أن الحديث ينهى عن بيـــــــع (أو عقد بيع) قد تم بالفعل و ليس عن مجرد التخيير

    وذهب جماهير العلماء ومنهم الأئمة الأربعة إلى جوازه .
    ومن عبارات علماء المذاهب الأربعة في هذا:
    المذهب الحنفي : ( الثمن قد يزاد لمكان الأجل ) بدائع الصنائع 5 / 187 .
    المذهب المالكي : ( جَعل للزمان مقدار من الثمن ) بداية المجتهد 2 / 108 .
    المذهب الشافعي : ( الخمسة نقداً تساوي ستة نسيئة ) الوجيز للغزالي 1 / 85 .
    المذهب الحنبلي : ( الأجل يأخذ قسطاً من الثمن ) فتاوى ابن تيمية 29 / 499 .
    واستدلوا على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة ، منها :
    1- قوله تعالى : ( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ) البقرة/275 .
    فالآية بعمومها تشمل جميع صور البيع ومنها زيادة الثمن مقابل الأجل .
    2- وقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ) النساء/29 .
    فالآية بعمومها أيضاً تدل على جواز البيع إذا حصل التراضي من الطرفين . فإذا رضي المشتري بالزيادة في الثمن مقابل الأجل كان البيع صحيحاً .
    3- ما رواه البخاري (2086) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسْلِفُونَ بِالتَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ فَقَالَ : مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَفِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ .
    وبيع السلم جائز بالنص والإجماع . وهو شبيه ببيع التقسيط . وذكر العلماء من حكمته أنه ينتفع المشتري برخص الثمن ، والبائع بالمال المعجل ، وهذا دليل على أن للأجل في البيع نصيباً من الثمن. وأن هذا لا بأس به في البيوع . انظر : المغني (6/385)
    4- وجرى عمل المسلمين على جواز زيادة الثمن مقابل التأجيل من غير نكير منهم . فصار كالإجماع على جواز هذه الصورة من صور البيع .
    سئل الشيخ ابن باز عن حكم الزيادة في الثمن مقابل الأجل فقال :
    إن هذه المعاملة لا بأس بها لأن بيع النقد غير التأجيل ، ولم يزل المسلمون يستعملون مثل هذه المعاملة وهو كالإجماع منهم على جوازها ، وقد شذ بعض أهل العلم فمنع الزيادة لأجل الأجل وظن ذلك من الربا وهو قول لا وجه له وليس من الربا في شيء لأن التاجر حين باع السلعة إلى أجل إنما وافق على التأجيل من أجل انتفاعه بالزيادة والمشتري إنما رضي بالزيادة من أجل المهلة وعجزه عن تسليم الثمن نقداً ، فكلاهما منتفع بهذه المعاملة ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على جواز ذلك وذلك أنه صلى الله عليه وسلم أمر عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن يجهز جيشاً فكان يشتري البعير بالبعيرين إلى أجل ، ثم هذه المعاملة تدخل في عموم قول الله سبحانه : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ) البقرة/282 .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    الجزائــــر
    المشاركات
    245

    افتراضي رد: استشكال - في تفسير البيعتين في بيعة ببيع التقسيط

    .
    بارك الله فيكم
    .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: استشكال - في تفسير البيعتين في بيعة ببيع التقسيط

    و فيكم أخي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    282

    افتراضي رد: استشكال - في تفسير البيعتين في بيعة ببيع التقسيط

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سلمى رشيد مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك أخي عماد أنت ممن يرون الجواز
    أنا في انتظار رد من يرى رأي الشيخ الألباني - رحمه الله -
    حكى شيخ الإسلام ابن تيمية الإجماع على جوازه.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    الجزائــــر
    المشاركات
    245

    افتراضي رد: استشكال - في تفسير البيعتين في بيعة ببيع التقسيط

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زكرياء توناني مشاهدة المشاركة
    حكى شيخ الإسلام ابن تيمية الإجماع على جوازه.
    وأنا على القول بجوازه. ممكن تذكر لنا المصدر

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    282

    افتراضي رد: استشكال - في تفسير البيعتين في بيعة ببيع التقسيط

    حكاه عنه العلامة ابن عثيمين في أواخر رسالته في التوسل، وراجعتُ كلامَ شيخ الإسلام حينَها؛ ولكن لا أذكر الآن موضعه.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    الجزائــــر
    المشاركات
    245

    افتراضي رد: استشكال - في تفسير البيعتين في بيعة ببيع التقسيط

    أين ردود القائلين بالمنع ؟

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    الجزائــــر
    المشاركات
    245

    افتراضي رد: استشكال - في تفسير البيعتين في بيعة ببيع التقسيط

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سلمى رشيد مشاهدة المشاركة
    أين ردود القائلين بالمنع ؟
    تذكـــــير

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    687

    افتراضي رد: استشكال - في تفسير البيعتين في بيعة ببيع التقسيط


  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    الجزائــــر
    المشاركات
    245

    افتراضي رد: استشكال - في تفسير البيعتين في بيعة ببيع التقسيط

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الرحمن الجزائري مشاهدة المشاركة
    للشيخ بن حنفية ؟ أليس الشيخ لا يرى في الحديث دلالة على المنع ؟
    أنا أريد ردود المستدلين بالحديث القائلين بالمنع

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    الجزائــــر
    المشاركات
    245

    افتراضي رد: استشكال - في تفسير البيعتين في بيعة ببيع التقسيط

    تذكـــــير

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    13

    افتراضي رد: استشكال - في تفسير البيعتين في بيعة ببيع التقسيط

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زكرياء توناني مشاهدة المشاركة
    حكاه عنه العلامة ابن عثيمين في أواخر رسالته في التوسل، وراجعتُ كلامَ شيخ الإسلام حينَها؛ ولكن لا أذكر الآن موضعه.

    وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

    عَنْ رَجُلٍ مُحْتَاجٍ إلَى تَاجِرٍ عِنْدَهُ قُمَاشٌ فَقَالَ: أَعْطِنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ فَقَالَ التَّاجِرُ مُشْتَرَاهَا بِثَلَاثِينَ وَمَا أَبِيعُهَا إلَّا بِخَمْسِينَ إلَى أَجَلٍ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ؟ أَمْ لَا؟
    فَأَجَابَ:
    الْمُشْتَرِي عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مَقْصُودُهُ السِّلْعَةَ يَنْتَفِعُ بِهَا لِلْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَاللُّبْسِ وَالرُّكُوبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مَقْصُودُهُ التِّجَارَةَ فِيهَا فَهَذَانِ نَوْعَانِ جَائِزَانِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ. (مجموع الفتاوى 499/29 )

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •