مخطوط الدلائل العقلية للعلامة الالوسي بتحقيق حسين النجدي
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: مخطوط الدلائل العقلية للعلامة الالوسي بتحقيق حسين النجدي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    973

    افتراضي مخطوط الدلائل العقلية للعلامة الالوسي بتحقيق حسين النجدي



    يعد كتاب الدلائل (العقلية )للعلامة محمود شكري الالوسي رحمه الله في إثبات نبوة محمد من أبدع ما ألف في مجال دلائل النبوة في تلك الفترة الى جانب اظهار الحق للهندي ،فعلى الرغم من صغر حجم الرسالة فقد قدم زبدة الدلائل في إثبات ختم الرسالة المحمدية بأسلوب عقلي أدبي رفيع ،والرسالة كتبها المؤلف سنة : 1319-1901 بعد أن استنار بنور الحكمة والسنة وهو في المرحلة الثالثة والطور الأخير من حياته، حيث تمكن من التحرر كليا من ربقة التعصب المذهبي وضيق النظر ،وبداء يكتب بمنظور النقل الصحيح ،والموافقة للعقل الصريح يبحث وينقد ويفكر ،ويناقش ويتقصى ويرد ،وأصبح مؤلفاته قمة في الإبداع كما وكيفا وفي مختلف العلوم والفنون ،وقد اشرنا إلى ذلك في بحثنا ( جولة حول مؤلفات الالوسي )والمخطوط الذي نشير إليه اليوم عنوانه (الدلائل العقلية في إثبات ختم الرسالة المحمدية) أو رسالة في إثبات خاتمية نبوة الرسول وهي في المتحف العراقي رقم 8547 وهي غير رسالة الأجوبة العقلية الأشرفية الرسالة المحمدية فهي ليست لمحمود الالوسي رحمه الله كما يتوهم متوهم، بل هي لنعمان الآلوسي رحمه الله، وقد طبعت بتحقيق الأستاذ إياد القيسي في مجلة الحكمة،والرسالة وان جاءت ردا على بعض الأحبار من النصارى – لعله انستاس ماري الكرملي –في جريدة الجبل المتين – كانت تطبع في كلكتا ،وتوزع في العراق وايران وعند دخول الطباعة للعراق طبع بعض إعدادها في النجف – إلا أنها رسالة مستقلة وضحت ركائز هامة في دلائل النبوة ينتفع منها العالم والمتعلم وهنا ملاحظات عدة منها :
    1-ذكر المؤلف رحمه الله في المقدمة انه سيؤلف كتابا مفصلا في الموضوع تنبسط له النفوس، وتلتذ يه الإسماع اقول :كتب المؤلف رسالتان في الموضوع الاولى بعنوان كنز السعادة شرح كلمة الشهادة: بخطه سنة 1298-1880 في المتحف العراقي رقم 8694، والشرح يقوم على أساس علم المنطق، والموافقة لمذهب أهل التأويل، وقد تناول تفسير كلمة الشهادة من ناحية اللغة والشرع، ويظهر لي أنه من أوائل مؤلفاته، ولم يطبع بعد.والثانية بعنوان ( (الرد على إيليا مطران نصيبين:( في مكتبة المتحف رقم 24317، ويغلب على الظن أنها لم تطبع إلى الآن،, ( والثالثة بعنوان جاء المسيح رسولا) نسخة في مكتبة الدراسات العليا رقم 1143 في 12 صفحة،في هذه الرسالة يتضح فيها من خلال ردوده انه يتبع الأسلوب العلمي، وله إطلاع واسع عجيب على كتب النصارى، ومعرفة مذاهبهم، وقد اكتسب خبرة واسعة من خلال ما استكتبه من مؤلفات ابن القيم وابن تيمية تصحيحًا، وتعليقًا، وتحقيقًا، ونشرًا، مثل كتاب الجواب الصحيح وهداية الحيارى وغيره.ومع ذلك لم يتمكن الالوسي رحمه الله من تأليف كتابا مستقلا مفصلا يتناول الموضع من جميع جوانبه كما فعل شيخ الإسلام في الجواب الصحيح ،ولعله لو وفق لكان كتابا فريدا من نوعه .
    2-اتبع المؤلف في رسالته منهج السبر والتقسيم ومعناه تقسيم الكلي إلى جزئيات أو جمع الجزئيات تحت كليات ليسهل على العقل استيعاب المعلومات ،وفهم الشارد والوارد منها ،وخاصة في موضوع العقليات .
    3-وقوع المؤلف رحمه الله في أخطاء بسيطة تتعلق بتعريف المعجزة وخرق العادة يخالف ما قرره شيخ الإسلام في عامة مؤلفاته ،وهو مما استدركه المحقق عليه – د حسين النجدي -ومن ذلك قوله أن المعجز مقصور ومحدود على خرق العادة، وقد اثبت شيخ الإسلام أن خرق العادة أمر شامل للمعجزة وغيرها ،وانه لابد من قيود أخرى ، وضحها في كتابه الكبير النبوات ،وقاعدة شريفة في المعجزات .
    4-المعرفة الواسعة في علم الحديث وشرحه وتفسيره، يدل على ذلك قراءته لعشرات كتب الحديث ثم استخلاصه لمعانيها في محاور ونقاط مختصرة ومن أوضح الأدلة شرحه لحديث (مَا مِنَ الأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِي إِلاّ قَدْ أُعْطِيَ مِنَ الآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنّمَا كَانَ الّذِي أُوتِيتُ وَحْيا أَوْحَى الله إِلَيّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعا يَوْمَ الْقِيَامَةِ") فقد استخرج منه أكثر من ست فوائد قيمة وشرحه شرحا وافيا .
    كتب في نهاية الرسالة قواعد هامة في أفضلية نبينا على سائر الأنبياء من وجوه عقلية وشرعية ،وهو يظهر قوة الاستلال العقلي عند الالوسي رحمه الله ،فلم يكتفي رحمه الله في عرض الأدلة الشرعية - وهي وان كانت كافية شافية- لكن غير المسلم وخاصة في المجتمعات الغربية يحتاجون إلى قدر كبير من التفصيل في الأدلة العقلية لإثبات النبوات والإلهيات فهناك شبهات تعترضهم وتمنعهم من رؤية الحق ،ولهذا كان المنهج السديد هو التفصيل في الأدلة العقلية كما في الشرعية للدلالة على الحق والدعوة إليه بالحج والبراهين .
    اليكم الدلائل العقلية في المرفقات بتحقيق الاخ المكرم د: حسين النجدي احسن الله اليه واثابه .
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •