حُكم شرب الدخان لفضيلة العلامة عبدالرحمن السعدى
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: حُكم شرب الدخان لفضيلة العلامة عبدالرحمن السعدى

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    9

    افتراضي حُكم شرب الدخان لفضيلة العلامة عبدالرحمن السعدى

    بسم الله الرحمن الرحيم
    حكم شرب الدخان

    تأليف العلامة الشيخ
    عبد الرحمن بن ناصر السعدي


    الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين وأصلى وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبدالله النبى الأمى الأمين وعلى آله وصحبه الغر المحجلين ومن سار على دربهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين أما بعد:
    فمما عمت به البلوى وانتشر ضرره فى الآفاق وابتلى به كثير من الناس صغارا وكبارا وشيوخا وأطفالا فى شتى الأقطار والأمصار شرب الدخان ومعصية الواحد القهار بل لم يتوقف الأمر عند تدخين السجائر فقط بل تعداه إلى تدخين الحشيشة والبانجو ووووو....إلخ.
    وقد انتشر هذا الأمر خصوصا بين شبابنا بصورة مقززة مما دعى كثير من علمائنا للوقوف فى وجه هذا الخطر المتنامى الذى يزداد يوما بعد يوما وتبيين حكم شرب الدخان يشتى صوره وأنواعه
    وقد كتب العلامة السعدى رحمه الله رسالة صغيرة فى حجمها كبيرة فى قيمتها وما تحويه من نصائح وكلمات تكتب بماء الذهب فقلت لعلى أشارك بها إخوانى ولننشرها قدر المستطاع بين شبابنا عسى الله أن يهديهم صراطه المستقيم ويتوب عليهم من هذا الداء السقيم وأن يرزقنا وإياهم قلبا سليما وأن يغفر لنا جميعا ويدخلنا برحمته فى جنات النعيم فهو حسبنا ونعم الوكيل.
    أخوكم : عبدالله بن صبرى بن عزام المصرى


    رابط تحميل الرسالة:



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    9

    افتراضي رد: حُكم شرب الدخان لفضيلة العلامة عبدالرحمن السعدى

    حُكمُ شُربِ الدُخَّان
    تأليف العلامة الشيخ
    عبد الرحمن بن ناصر السعدي
    من الولد على بن حمد الصالحي : إلى فضيلة الشيخ المكرم : عبدالرحمن الناصر السعدي .بعد السلام عليكم و رحمة الله وبركاته .أرجوكم الإفادة عن حكم شرب الدخان و الاتجار به على وجه التوضيح هل هو حرام أو مكروه أفتونا مأجورين ؟
    الجواب : وبالله التوفيق ، نسأله الهداية لنا ولإخواننا المسلمين .
    اما الدخان شربه و الاتجار به و الإعانة على ذلك فهو حرام لا يحل لمسلم تعاطيه ؛ شربا ، واستعمالا ، واتجارا ، وعلى من كان يتعاطاه أن يتوب إلى الله توبة نصوحة ، كما يجب عليه ان يتوب من جميع الذنوب ؛ وذلك أنه داخل في عموم النصوص الدالة على التحريم ، داخل في لفظها العام وفي معناه ؛ وذلك لمضاره الدينية والبدنية و المالية التي يكفي بعضها في الحكم بتحريمه ، فكيف إذا اجتمعت ؟!
    فصل
    - أما مضاره الدينية ودلالة النصوص على منعه وتحريمه فمن وجوه كثيرة : منها قوله تعالى : { ويحرم عليهم الخبئث} [ الأعراف 157] وقوله تعالى { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } [ البقرة 195] ، وقوله : { ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما } [ النساء 29] ، فهذه الآيات وما أشبهها حرم الله بهل كل خبيث أو ضار ، فكل ما يستخبث أو يضر فإنه لا يحل ، والخبث والضرر يعرف بآثاره وما يترتب عليه من المفاسد ، فهذا الدخان له مفاسد و أضرار كثيرة محسوسة كل أحد يعرفها ، وأهله من أعرف الناس بها ، ولكن إرادتهم ضعيفة ، ونفوسهم تغلبهم مع الشعور بالضرر ، وقد قال العلماء : يحرم كل طعام وشراب فيه مضرة .
    - ومن مضاره الدينية : أنه يثقل على العبد العبادات والقيام بالمأمورات خصوصا الصيام ، و ما كره العبد للخير فإنه شر ، وكذلك يدعو إلى مخالطة الأرذال ، ويزهد في مجالس الأخيار حما هو مشاهد ، وهذا من أعظم النقائص أن يكون العبد مؤالفا للأشرار متباعدا عن الأخيار ، ويترتب على ذلك العداوة لأهل الخير والبغض لهم ، والقدح فيهم والزهد في طريقهم ، ومتى ابتلي به الصغار والشباب سقطوا بالمرة و دخلوا في مداخل قبيحة ، وكان ذلك عنوانا على سقوط أخلاقهم فهو باب لشرور كثيرة فضلا عن ضرره الذاتي
    فصل
    - و أما مضاره البدنية : فكثيرة جدا ، فإنه يوهن القوة ويضعفها ، ويضعف البصر ، وله سريان ونفوذ في البدن والعروق، فيوهن القوى ، ويمنع الإنتفاع الكلي بالغذاء ، ومتى اجتمع الأمران اشتد الخطر وعظم البلاء . ومنها : إضعاف القلب ، واضطراب الأعصاب ، وفقد شهية الطعام . ومنها : السعال ، والنزلات الشديدة التي ربما أدت إلى الإختناق وضيق النفس ، فكم من قتيل أومشرف على الهلاك . وقد قرر غير واحد من الأطباء المعتبرين أن لشرب الدخان الأثر الأكبر في الأمراض الصدرية ، وهي السل وتوابعه ، وله أثر محسوس في مرض السرطان ، وهذه من أخطر الأمراض و أصعبها . فيا عجبا لعاقل حريص على حفظ صحته وهو مقيم على شربه مع مشاهدة هذه الأضرار او بعضها ! فكم تلف بسببه خلق كثير ! وكم تعرض منهم لأكثر من ذلك ! وكم قويت بسببه الأمراض البسيطة حتى عظمت وعز على الأطباء دواؤها ! وكم أسرع بصاحبه إلى الانحطاط السريع من قوته وصحته ! ومن العجب أن كثيرا من الناس يتقيدون بإرشادات الأطباء في الأمور التي هي دون ذلك بكثير ، فكيف يتهاونون بهذا الأمر الخطير ! ذلك لغلبة الهوى و إستيلاء النفس على إرادة الإنسان ، وضعف إرادته عن مقاومتها وتقديم العادات على ما تعلم مضرته . ولا تستغرب حال كثير من الأطباء الذين يدخنون وهم يعترفون بلسان حالهم أو لسان مقالهم بمضرته الطبية ، فإن العادات تسيطر على عقل صاحبها وعلى إرادته ، ويشعر كثيرا أو أحيانا بالمضرة وهو مقيم عى ما يضره . وهذه المضار أشرنا إليها إشارة ، مع ما فيه من تسويد الفم والشفتين و الأسنان ، وسرعة بلائها وتحطمها و نآكلها بالتسوس ، و انهيار الفم والبلعوم ومداخل الطعام والشراب حتى يجعلها كاللحم المنهار المحترق تتألم مما لا يتألم منه . وكثير من أمراض الإلتهابات ناشئة عنه ، ومن تتبع مضاره وجدها أكثر مما ذكرنا .
    فصل
    و اما مضاره المالية : فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه نهى عن إضاعة المال ) ، و أي إضاعة أبلغ من حرقه في هذا الدخان الذي لا يسمن ولا يغني من جوع ، ولا نفع فيه بوجه من الوجوه ، حتى أن كثيرا من المنهمكين فيه يغرمون الأموال الكثيرة ، وربما تركوا ما يجب عليهم من النفقات الواجبة ، وهذا انحراف عظيم ، وضرر جسيم فصرف المال في الأمور التي لا نفع فيها منهي عنه ، فكيف بصرفه بشيء محقق ضرره ! . ولما كان الدخان بهذه المثابة مضرا بالدين والبدن والمال ، كانت التجارة فيه محرمة ، وتجارته بائرة غير رابجة ، وقد شاهد الناس أن كل متجر فيه و إن استدرج ونما ماله في وقت ما فإنه يبتلي بالقلة في آخر امره وتكون عواقبه وخيمة ، ثم إن النجديين ولله الحمد جميع علماؤهم متفقون على تحريمه ومنعه ، والعوام تبع للعلماء فلا يسوغ ولا يحل للعوام أن يتبعوا الهوى ويتأولوا ويتعللوا بأنه يوجد من علماء الأمصار من يحلله ولا يحرمه ، فإن هذا التأويل من العوام لا يحل باتفاق العلماء ، فإن العوام تبع لعلمائهم ليسوا مستقلين ، وليس لهم أن يخرجوا عن أقوال علمائهم وهذا واجبهم ، كما قال تعالى { فسئلوا اهل الذكر إن كنتم لا تعلمون }[ النحل 43] و [ الأنبياء 7] .
    وما نظير هذا التأويل الفاسد الجاري على ألسنة بعض العوام –اتباعا للهوى لا اتباعا للحق والهدى –إلا كما لو قال بعضهم :يوجد بعض علماء الأمصار لا يوجبون الطمأنينة في الصلاة فلا تنكروا علينا إذا اتبعناهم ، أو يوجد من يبيح ربا الفضل فلنا أن نتبعهم ، أو يوجد من لايحرم اكل ذوات المخالب من الطير فلنا أن تنبعهم ، لو فتح هذا الباب فتح على الناس شر كثير ، وصار سببا لانحلال العوام عن دينهم ، وكل أحد يعرف أن تتبع مثل هذه الأدلة الشرعية ، ولما عليه أهل العلم ، من الأمور التي لا تحل ولا تجوز .
    والميزان الحقيقي : هو مادلت عليه أصول الشرع و قواعده ، وقد دلت على تحريم الدخان ؛ لما يترتب عليه من المفاسد و المضار المتنوعة ، وكل أمر فيه ضرر على العبد : في دينه ، أو بدنه ، أو ماله من غير نفع فهو محرم . فكيف إذا تنوعت المفاسد وتجمعت ، أليس من المتعين شرعا وعقلا وطبا تركه والتحذير منه ونصيحة من يقبل النصيحة ! .
    فالواجب على من نصح نفسه وصار لها عنده قدر وعزيمة أن يتوب إلى الله عن شربه ، ويعزم عزما جازما مقرونا بالاستعانة بالله لا تردد فيه ولا ضعف عزيمة فإن من فعل ذلك أعانه الله على تركه وهون عليه . ومما بهون عليه الأمر أن يعرف أن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ، وكما أن ثواب الطاعة الشاقة أعظم مما لا مشقة فيه ، فكذلك ثواب تارك المعصبة إذا شق عليه الأمر وصعب أعظم أجرا و ثوابا ، فمن وفقه الله و أعانه على ترك الدخان فإنه يجد المشقة في أول الأمر ثم لا يزال يسلو شيئا فشيئا حتى يتم الله نعمته عليه ، فيتغبط بغضل الله عليه وحفظه و إعانته ، و ينصح إخوانه بما ينصح به نفسه والتوفيق بيد الله ، ومن علم الله من قلبه صدق النية في طلب ماعنده بفعل المأمورات وترك المحظورات يسره للبسرى ، وجنبه العسرى ، وسهل له طرق الخير كلها ، فنسأل الله أن يأخذ بنواصينا إلى الخير ، و أن يحفظنا من كل شر ، إنه جواد كريم ، رؤوف رحيم .
    عبدالرحمن بن ناصر السعدي
    في ربيع الأول سنة 1376
    نقله من خطه الفقير إلى الله : علي الحمد الصالحي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    9

    افتراضي رد: حُكم شرب الدخان لفضيلة العلامة عبدالرحمن السعدى

    نفس ابن آدم للأهواء تيــــــــــــا ر *** من لم يصنها كساه الخزي والعار
    من يتبع النفس يأبا لشهوتهـــــــا *** أسمع وأبصر به والسيف بتـــــار
    ويح الشباب بعقر الجهل ألمحهــم *** ضلو الطريق فلا ماء ولا نــــــــار
    ويح الشباب رباط الغرب كتفهــــم *** ومجدنا خلفهم يهفوا وينهـــــــار
    شر الدخان دعاهم فاستجابوا لــه *** موت بأفواههم للغرب سمســــار
    أخي بليت فأنت الآن ممتحــــــــن *** فقوم النفس لا يفتنك غـــــــــدار
    ليس الرجولة نيراناً تقبلهــــــــــ ـا *** إن الرجولة ميزان ومعيــــــــــا ر
    ليس الرجولة تبغاً ينتشي قـــــذراً *** بل إنه الداء للأبدان قهـــــــــــار
    لا تحسب التبغ للإنسان يكملــــــه *** فإنه الشر آثــــــــــــا م واوزار
    انظر لمن صنعوا الدخان قد كتبوا *** بأنه لابتسام العمر مهـــــــــــدا ر
    قد زينوه بأنواع وأوسمــــــــــ ـة *** وكله لحياض الموت جــــــــــرار
    إن كنت تنظر للدخان مفتخـــــــراً *** فإن دمعي على بلواك مــــدراراً
    هذي ضحاياه أجساد مهمــــــدة *** قد آثروا الموت والرحمن يختـــار
    رفقاً بنفسك واستدرك فجيعتهـا *** فالله يا ابن أبي للعبد غفــــــار
    أعطاك جسماً صحيحاً منه موهبةً *** فلا تكن جاحداً فالله جبـــــــار
    لا توهم النفس بالدخان تطربهـــا *** فإنها النفس للأهواء تيـــــــــار

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •