التوفيق بين حدثين اللهم اجعل رزق آل محمدٍ قوتًا " وحديث كان يدخر قوت سنة لأهله " ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 4 من 4
1اعجابات
  • 1 Post By أم محمد الظن

الموضوع: التوفيق بين حدثين اللهم اجعل رزق آل محمدٍ قوتًا " وحديث كان يدخر قوت سنة لأهله " ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    Arrow التوفيق بين حدثين اللهم اجعل رزق آل محمدٍ قوتًا " وحديث كان يدخر قوت سنة لأهله " ؟

    س: كيف التوفيق بين حديث النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ-:" اللهم اجعل رزق آل محمدٍ قوتًا " ، مع حديث:" أن النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- كان يدخر قوت سنة لأهله " ؟
    ج: طبعًا حديث-:" الْلَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آَلِ مُحَمَّدٍ قُوْتا " هذا حديث صحيحٌ رواه الشيخان من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- ، وحديث:" أن النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- كان يدخر لأهله قوت سنة " هذا رواه البخاري في كتاب النفقات من حديث بن عيينة قال: قال لي معمر قال لي الثوري: هل تحفظ في الرجل يدخر لأهله قوت سنة شيئًا ؟ فقال معمر لا أدري ، ثم قال: ذكرت حديثًا حدثنيه الزهري عن مالك بن أوس عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-:" أن النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- كان يدخر من نخل بني النضير لأهله قوت سنة " .
    وقد ورد أيضًا عند الترمذي بسند أو حديث قال فيه الترمذي غريب:" أَنْ الْنَّبِيِّ- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- كَانَ لَا يَدَّخِرُ لَغَدٍ شَيْئا " ، ويمكن الحديث هذا التعارض فيه أوضح من التعارض في حديث: " الْلَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آَلِ مُحَمَّدٍ قُوْتا " ، تعارض:" كَانَ لَا يَدَّخِرُ لَغَدٍ شَيْئا " يتعارض مع:" كَانَ يَدَّخِرُ لِأَهْلِهِ قُوَّتَ سَنَةٍ " هذا فيه التعارض واضح .حديث:" كَانَ لَا يَدَّخِرُ لَغَدٍ شَيْئا " ، كما قلت رواه الترمذي وقال غريب ، وإذا أفرد الترمذي الغرابة في وصف الحديث فيعني بها الضعف ، وهذا الحديث يرويه جعفر بن سليمان الضُبَعِي عن ثابت بن أسلم البناني عن أنس بن مالك ، الحديث ، وطبعًا جعفر بن سليمان الضبعي وإن كان من رجال مسلم إلا أن فيه كلامًا ، وأرجوا ألا أكون واهمًا وقد تفرد بهذا الحديث وخولف ، خالفه غيره من الرواة عن ثابت ممن هو أوثق منه فأرسله ، لأن الترمذي ربما يقصد الغرابة من هنا .وأنتم تعرفون في مبحث التعارض والترجيح ينظرون إلى صحة الحديث ، إذا عارض الحديث الضعيف الحديث الصحيح يريحوا أنفسهم ويسقطوا الضعيف ويبقي الصحيح بلا تعارض ، وهذا الذي ممكن يسلك فيه هذا .
    بْنِ دَقِيْقِ الْعِيْدِ- رَحِمَهُ الْلَّهُ-: لم يسلك سبيل الترجيح بذكر الأصحية ، الصحيح والضعيف ، إنما قال: كان لا يدخر لنفسه ، هو نفسه لا يدخر لكن يدخر لأهله ، يوجه الحديث على حسب الألفاظ ، كان لا يدخر أي لنفسه ، والحديث الثاني كان يدخر لأهله ، فتكون الجهة انفكت أم لا ؟ انفكت الجهة ، ونحن عندنا المرجح أو عندنا المسلك الثاني وهو مسلك الترجيح ، إنما بن دقيق العيد ماذا عمل ؟ جمع بين الحديثين أما الحديث الذي ذكره صاحبنا: " الْلَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آَلِ مُحَمَّدٍ قُوْتا " وأن ظاهره التعارض أقول: لا ، " الْلَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آَلِ مُحَمَّدٍ قُوْتا " هذا هو الأكمل والأفضل ، فالنبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- لا يدعوا لنفسه ولا لأهله إلا بأكمل الأحوال .والقوت: أن الواحد إذا وجد الغذاء لا يكون عنده العشاء ، وجد العشاء لا يجد الإفطار ، وجد الإفطار لا يجد الغذاء ، وهذا معناه أن القلب سيتعلق بالله الرزاق ذو القوة المتين ، رجل ليس عنده أي حاجة نهائيًا فدائمًا يقول: يارب ، يارب ، يارب ، بخلاف الذي معه أموال وقليل من عبادي الشكور ، تجد أكثر أصحاب الأموال غير شاكر لله- عز وجل- إلا ما ندر من أهل الإيمان الذين يذكرون النعمة دائمًا ، هم هؤلاء الذين دائمًا يذكرون الله تعالي ويلهجون دائمًا بالثناء عليه- تبارك وتعالى- .أما فيما عدا ذلك فوجود الأموال يورث الغفلة ، أنا معي الأموال ماذا تريدون أن تأكلون ، الذي تحتاج أنفسكم أن تأكلوه ، أحضر لكم ما تريدون ، لكن ولد يتمنى أن يأكل شيئًا وأبوه ليس عنده يقول أدعوا الله يا بني أن يرزقني ، على طول الجهة معروفة ، أدعوا الله أن يرزقني ، فيكون:" الْلَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آَلِ مُحَمَّدٍ قُوْتا " هذا هو الأكمل والأفضل لتمام التوكل.أما أنه :" كَانَ يَدَّخِرُ لِأَهْلِهِ قُوَّتَ سَنَةٍ " ، فيه معاني:-
    المعنى الأول: الأمن من تجويع من يجب عليك إشباعه ، أنت تعرف نفقة الرجل على المرأة والأولاد واجبة ، في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمر بن العاص:" كَفَىْ بِالْمَرْءِ إِثْما " والحديث له لفظان لفظ في مسلم وفي أبي داود، لفظ أبي داود هو الأشهر والمتداول على ألسنة الناس:" كَفَىْ بِالْمَرْءِ إِثْما أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوْتُ ، أَوْ مِنْ يُعَوِّلُ " ، وهذا هو اللفظ المشهور على ألسنة الناس ، وهذا إسناده ضعيف ، أما اللفظ الصحيح الذي هو في صحيح مسلم :" كَفَىْ بِالْمَرْءِ إِثْما أَنْ يَحْبِسَ عَنْ مَنْ يَمْلِكُ قُوَّتَهُ " وهذا هو اللفظ الصحيح الذي هو في صحيح مسلم .فيكون الإنسان إذا قصر في أن يطعم امرأته أو أن يطعم ولده فهذا آثم ، قاعد ويقول لا أجد عمل ، فماذا تريد أن تعمل يا باشا ؟ ، يريد أنت يعمل بوظيفة تليق به ، وتليق بالشهادة التي أنا أحملها ، بللها بالماء واشرب ماءها ، الشهادة ليس لها أي قيمة ، حصيرة الصيف واسعة إنما هي أرحام تدفع ورصيف يبلع ، فلا توجد وظائف ولا غير ذلك . أنت تأخذ الشهادة لكي ترميها ليس لها أي قيمة ، فلا تنتظر وأنت متزوج ولديك أولاد تريد أن تجلس علي مكتب ويقولوا لك يا سعادة البيه ، تمضي أوراق ومعك الختم وتحمل الحقيبة أو أحد يحمل لك الحقيبة أو الكلام هذا ، لا ، أذهب علي الرصيف وأشتغل أحمل المونة علي أكتافك أشتغل أي عمل .
    وُجُوْبِ الْنَّفَقَةِ عَلَىَ الْزَّوْجَةِ وَالْأَوْلَادِ: لكن لو ضيعت أهلك ، ضيعت زوجتك ، ضيعت أولادك ليس لك عذر عند الله - عز وجل - وأنت ذو مرة سوي ، وأنت عضلات وأنت جيد وصحتك جيدة ليس لك أي عذر عند الله - عز وجل - أن تضيع أهلك ، لماذا ؟ لأن النفقة علي الأولاد واجبة وأنظر الرسول- عليه الصلاة والسلام - قال:" أَبْدَأُ بِمَنْ تَعُوْلُ " معك درهم لا تتصدق به ، والمثل الذي هو ألفاظه سيئة لكن معناه ممكن أن يأول تأويلًا صحيحًا ،الذي يحتاجه البيت يحرم علي الجامع ، في بعض الناس متصورين المثل هذا مثل سيء ، لا ، هو ليس سيء إذا وجه توجيهًا صحيحًا كلمة الذي يحتاجه الجامع أي هي الصدقة لأن المسجد هو بيت الله - عز وجل - .مقصود الكلام إذا كان واحد فقير ستتصدق عليه والبيت يحتاج إلي هذا الدرهم فالبيت أولي هذا معني صحيح ورد في كلام النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- قال فيه: " وَأَفْضَلُ دِيْنَارٍ مَا أَنْفَقْتَهُ عَلَيَّ أَهْلَكَ " وأنظر في هذا الحديث ، حديث أبي هريرة الذي في آخره " وأَبْدَأُ بِمَنْ تَعُوْلُ " قال:" تَقُوْلُ الْمَرْأَةُ أَطْعِمْنِي أَوْ طَلِّقْنِيْ ، وَيَقُوْلُ الْعَبْدُ أَطْعِمْنِي وَاسْتَعْمِلْنِ ي ، وَيَقُوْلُ الْوَلَدِ أَطْعَمَنِيْ إِلَيَّ مِنْ تَدَعُنِيْ ؟ " قالوا يا أبا هريرة أهذا قاله رسول الله - صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- وهو " تَقُوْلُ الْمَرْأَةُ أَطْعِمْنِي أَوْ طَلِّقْنِيْ " قال: لا هذا من كيس أبي هريرة ، من كيس أبي هريرة أي من قول أبي هريرة وليس من قول رسول الله - صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- .النفقة علي الأولاد واجبة إذا افترضنا جدلًا أنا رجل الآن لدي مال ، والمال لا يأتني بصفة مستمرة مواسم ، فأنا حينئذ سأدخر لأهلي نفقة سنة نفقة ستة أشهر لكي أضمن أنهم لا يجوعون ، لماذا ؟ ممكن أنا إذا ظللت لحين ما أنفق يوم بيوم والكلام هذا يأتي وقت ليس لدي مال ، ماذا أفعل في هذه الذرية وفي هؤلاء الأولاد ؟ فإذا أنا فعلت ذلك وأمنت لهم قوتهم ، فهذا فيه معني صحيح لا إشكال فيه ولا يقدح في التوكل ، لأن التوكل ليس معناه ترك الأخذ بالأسباب .
    التوكل: هو أن تأخذ بالسبب ، كما توكل النبي- صَلَّيْ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ- علي ربه وهو خارج من مكة إلي المدينة واختبأ في الغار ، لماذا اختبأ في الغار ؟ هذا سبب من الأسباب ومع ذلك لم يقدح في توكله - عليه الصلاة والسلام - وطبعًا عشرات الآيات والأحاديث التي ممكن أن تضعها في هذا المعني .
    المعني الثاني: قول من قال من العلماء ، وأنا الحقيقة قرأت هذا الكلام قديمًا لكن اسم هذا العالم الجليل ذهب عن ذهني أحاول أن أتذكره كل ما أبحث في الكتب أريد أن أعثر علي اسمه عندما قال:( إن النفس إذا أوتيت رزقها اطمأنت ) قال الكلام هذا بعد ما رأوه يجمع السلع من السوق ، فقالوا له أنت تخزن سلع من السوق والكلام هذا ، وأنت رجل عالم المفروض أن تتوكل فقال هذه العبارة قال:( إن النفس إذا أوتيت رزقها أطمأنت ).وفعلًا أنت كطالب علم جرب هذه أنا جربتها الكلمة هذه قرأتها في أول حياتي أول ما كنت أطلب العلم أثرت جدًا في واستعملتها فبالي ارتاح تفرغت للعلم ، دائمًا السلع الأساسية تكون موجودة ، حتى لو لم يجدوا أي إدام يأكلوا الأرز فقط ، المهم يسكت كلب الجوع وخلاص ، أي حاجة من التي يحتاجونها ، وأنا معي مال علي قدر المال الذي لدي أختزن لأهلي ، ولذلك ما طولبت يومًا من الأيام بشيء إطلاقًا ، ولا في يوم من الأيام قالوا لي أحضر شيء ، وكان الشيء هذا ليس موجود وبحثت عنه وكان من السلع الأساسية ، ففرغت ذهني تمامًا لطلب العلم ، أنت رجل لديك نقود ادخرت سلع أساسية أي لا يستغني عنها وفي وقت ما تعز تكون موجودة هذا لا شيء فيه إعمالًا لهذا الحديث .
    من الشريط السادس من الشرح النفيس علي الباعث الحثيث لشيخنا أبي إسحاق الحويني حفظه الله
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو مالك المديني
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: التوفيق بين حدثين اللهم اجعل رزق آل محمدٍ قوتًا " وحديث كان يدخر قوت سنة لأهله "

    يرفع للفائدة
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    282

    افتراضي رد: التوفيق بين حدثين اللهم اجعل رزق آل محمدٍ قوتًا " وحديث كان يدخر قوت سنة لأهله "

    شكر الله لكم
    والعالم الذي ذكر الشيخ أنه قال ( ان النفس اذا أحرزت قوتها اطمأنت) وبحث عنه طويلا لكنه غاب
    عن ذهنه : هو سلمان الفارسي رضي الله عنه.ثبت عنه موقوفا.

    سؤال : هل الشيخ يشرح الباعث الحثيث للشيخ شاكر؟
    أم أصله : مختصر علوم الحديث, للحافظ ابن كثير ؟
    وهل الشرح كامل صوتيا ؟

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    506

    افتراضي رد: التوفيق بين حدثين اللهم اجعل رزق آل محمدٍ قوتًا " وحديث كان يدخر قوت سنة لأهله "

    حفظ الله شامة علماء مصر وخاتمة الحفاظ

    وللشيخ ملكة في الجمع بين الأحاديث قلما أن تجدها عند أحد
    إذا أحدث الله لك علماً فأحدث له عبادة، ولا يكن همك أن تتحدث به.


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •