مسألة في التوحيد قال عنها القرطبي المفسر: إنها أفضل للطالب من حفظ ديوان كامل في الفقه
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: مسألة في التوحيد قال عنها القرطبي المفسر: إنها أفضل للطالب من حفظ ديوان كامل في الفقه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    المشاركات
    500

    افتراضي مسألة في التوحيد قال عنها القرطبي المفسر: إنها أفضل للطالب من حفظ ديوان كامل في الفقه

    وقفت على كلام للإمام أبي عبد الله القرطبي المفسر في شرحه للآية 28 من سورة الروم، وهي قوله تعالى: {ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} يفيد أهمية النظر في علوم العقائد، أحببت أن أنقله لكم للفائدة:
    قال القرطبي في تفسيره (ج14/ص23)
    فيه مسألتان:
    الأولى: قوله تعالى {من أنفسكم} ثم قال {من شركاء} ثم قال: {مما ملكت أيمانكم} ف((مِن)) الأولى للابتداء؛ كأنه قال: أَخَذَ مَثَلًا وانتزعه من أقرب شيء منكم، وهي أنفسكم، والثانيةُ للتبعيض، والثالثة زائدةٌ لتأكيد الاستفهام.
    والآية نزلت في كفار قريش؛ كانوا يقولون في التلبية: لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك؛ قاله سعيد بن جبير.
    وقال قتادة: هذا مثل ضربه الله للمشركين، والمعنى: هل يرضى أحدكم أن يكون مملوكه في ماله ونفسه مثله؟! فإذا لم ترضوا بهذا لأنفسكم فكيف جعلتم لله شركاء.
    الثانية: قال بعض العلماء: هذه الآية أصل في الشركة بين المخلوقِين؛ لافتقار بعضهم إلى بعض، ونفيها عن الله سبحانه؛ وذلك أنه لما قال - جل وعز -: {ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم...} الآيةَ؛ فيجب أن يقولوا: ليس عبيدنا شركاءنا فيما رزقتنا؛ فيقال لهم: فكيف يتصور أن تُنَزِّهُوا نفوسكم عن مشاركة عبيدكم وتجعلوا عبيدي شركائي في خلقي؟! فهذا حكمٌ فاسد وقلةُ نظر وعمَى قلب! فإذا بَطَلَتِ الشركة بين العبيد وساداتهم فيما يملكه السادة والخلق كلهم عبيد لله تعالى فيبطل أن يكون شيء من العالم شريكًا لله تعالى في شيء من أفعاله؛ فلم يبقَ إلا أنه واحد يستحيل أن يكون له شريك؛ إذ الشركة تقتضي المعاونة، ونحن مفتقرون إلى معاونة بعضنا بعضا بالمال والعمل، والقديم الأزلي منزَّهٌ عن ذلك جل وعز.
    وهذه المسألةُ أفضلُ للطالب من حفظِ ديوانٍ كامل في الفقه؛ لأن جميع العبادات البدنية لا تصح إلا بتصحيح هذه المسألة في القلب؛ فافهم ذلك!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    118

    افتراضي رد: مسألة في التوحيد قال عنها القرطبي المفسر: إنها أفضل للطالب من حفظ ديوان كامل في ا

    اللهم اجعلنا من عبادك الموحدين، وتوفنا يا ربنا مسلمين!

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    17

    افتراضي رد: مسألة في التوحيد قال عنها القرطبي المفسر: إنها أفضل للطالب من حفظ ديوان كامل في ا

    ما تعلمت العبيد خير من التوحيد

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    11

    افتراضي رد: مسألة في التوحيد قال عنها القرطبي المفسر: إنها أفضل للطالب من حفظ ديوان كامل في ا

    جزاكم الله خيرا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    20

    افتراضي رد: مسألة في التوحيد قال عنها القرطبي المفسر: إنها أفضل للطالب من حفظ ديوان كامل في ا

    ما أجَلَّهُ مِن مَثَلٍ بَديع!

    جعَلَنا اللهُ مِن العالِمِينَ؛ الذينَ تُضْرَبُ لهم الأمثَالُ، فيَعْقِلُون..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    579

    افتراضي رد: مسألة في التوحيد قال عنها القرطبي المفسر: إنها أفضل للطالب من حفظ ديوان كامل في ا

    حقا والله فقد أفاق قلبي بهذا وأشتد انتباها فرحم الله القرطبي وسائر علماء الستة..

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,581

    افتراضي رد: مسألة في التوحيد قال عنها القرطبي المفسر: إنها أفضل للطالب من حفظ ديوان كامل في ا

    جزاكم الله خيرا


    لا إله إلا الله
    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •