أسأل عن تعلم المقامات في قراءة القرآن .. رجاء افيوني فاني اجد في نفسي منه اشياء
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 17 من 17

الموضوع: أسأل عن تعلم المقامات في قراءة القرآن .. رجاء افيوني فاني اجد في نفسي منه اشياء

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    95

    افتراضي أسأل عن تعلم المقامات في قراءة القرآن .. رجاء افيوني فاني اجد في نفسي منه اشياء

    نعم والله

    اولا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    اساتذتي الكرام جزاكم الله خيرا
    اريد ممن له علم بمسائلة المقامات ان يجاوبني
    عن الاسائله التي تدور بفكري
    اولا تاريخ ظهورها
    ثانيا اول من قام بالعمل بها
    ثالثا هل القراء القدامي كانو يتقيدون بها او انهم كانو يقرئون بها عمدا وان كان فهل صرحو بذالك
    رابعا هل هذه المساله يستفتي بها للمقرئين ام للعلاماء وهل المقرئين عملهم حجه
    خامسا اريد فتوه تحسم الخلاف في ذالك


    صحيح انني اجد في نفسي منه شيئ ولكنه قابل للمحو مع الدليل
    وجزاكم الله خير الجزاء
    كن مع الله كما يريد يكن لك فوق ما تريد

  2. #2
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,520

    افتراضي

    هذا رابط فيه جمع من الفتاوى في تحريم هذا العمل الذي يسوَّق باسم القرآن الكريم:
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=186994

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزةالأثري مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو حمزةالأثري مشاهدة المشاركة
    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
    الحمد لله، والصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه، وبعد :
    فهذا جمعٌ لفتاوى وكلام بعض أهل العلم، في حكم قراءة القرآن على طريقة المقامات الموسيقية، والتي تخلص إلى القول بعدم الجواز والمنع، وقد كانت هذه المسألة همّا أشغلني، بل وأرّقني كلّما سمعت به أو قرأت عنه، وبفضل الله الكريم، فقد سمت الهمة اليوم للبحث في المسألة، وتتبّع أقوال العلماء فيها .
    وكما لايخفى على أحد، فلا بدّ من وجود عدّة أقوال في تلكم المسألة، إباحةً، تحريماً، استحباباً، وكراهةً، والعبرة بالحقّ ودليله لابالقول وقائله، والمسلم العاقل المتّبع يدور حيث دار الدليل وحيثما مال به يميل، والذي تطمئن له النفس، وتقرّ به وله العين، هو القول بعدم الجواز، وسيأتي تفصيل مايرجّح ذلك في الفتاوى والأقوال التي سأنقلها لكم .
    ومن باب الاختصار على القارئ أقول :
    القول بعدم الجواز لأمور منهــــــــــــ ـــا :

    أولا : أن ذلك ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، والسلف الصالح رضي الله عنهم . والأمر هنا تعبّدي محض فلا بدّ من دليل على الإباحة وإلا فالأصل المنع، لأن الأصل في العبادات المنع حتى يرد الدليل، وهنا لادليل، وهذا يعني عدم الجواز .
    ثانيا : الأمر أقلّ مايقال فيه أنه شبهة، والمسلم العاقل ينأى بنفسه عن منزلق الشبهات، فمن حام حول الحمى أوشك أن يرتع فيه .
    ثالثا : قدر كتاب الله في نفوسنا، وجلالته وعظمته ومنزلته في ديننا، كل ذلك يدفعنا لصون كتاب الله، عن ألحان أهل الفسق والمجون، إذ كيف يُعقل الجمع بين نقيضين، وهذا من أعجب العجائب وأغرب الغرائب .
    رابعا : إن كان في قراءة القرآن على تلكم المقامات مصلحة، فتركها أولى لما يترتّب عليها من مفاسد لامفسدة، ودرؤ المفاسد مقدّم على جلب المصالح، والمفاسد المترتبة لاحصر لها لأن الأمر يوما عن يوم في ازدياد (( فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ))، ومن تلكم المفاسد : أن القارئ ينبغي عليه أن يتعلم تلك المقامات الموسيقية وتلك الألحان، كي يستطيع بعد ذلك القراءة على نفس المنوال، بل قد وصل الحدّ ببعض الناس أن يستمع الأغاني ويتطرّب بها ويلتذّ، بزعم أنه يتعلّم المقامات ليقرأ القرآن بها، وهذا أمر مشاهد، وواقع محسوس، لامجال لإنكاره، ولاسبيل لإغفاله، وكفى به مفسدة للقول بالمنع، ويضاف للمفاسد أيضا أنه بدعة في الدين مذمومة كما أسلفت في الأمر الأول .
    خامسا : تزيين الصوت بالقرآن مستحبّ وليس بواجب، فما بالنا نتكلّف فعل المستحب، فنقع في أمر في أقلّ حالاته مكروه وشبهة .
    قال شيخ الإسلام رحمه الله في الإستقامة :
    " ومع هذا فلا يسوغ أن يقرأ القرآن بألحان الغناء ولا أن يقرن به من الألحان ما يقرن بالغناء من الآلات وغيره " (1/ 246 )
    وقال القرطبي رحمه الله في حين تكلم عن حرمة القرآن قال :
    " ومن حرمته ألا يقعر في قراءته كفعل هؤلاء الهمزيين المبتدعين والمتنطعين في إبراز الكلام من تلك الأفواه المنتنة تكلفا فإن ذلك محدث ألقاه إليهم الشيطان فقبلوه عنه ومن حرمته ألا يقرأه بألحان الغناء كلحون أهل الفسق " ( 1 / 29 )
    وقال الإمام ابن رجب رحمه الله في ( نزهة الأسماع في مسألة السماع ) :
    قراءة القرآن بالألحان، بأصوات الغناء وأوزانه وإيقاعاته، على طريقة أصحاب الموسيقى، فرخص فيه بعض المتقدمين إذا قصد الاستعانة على إيصال معاني القرآن إلى القلوب للتحزين والتشويق والتخويف والترقيق.
    وأنكر ذلك أكثر العلماء، ومنهم من حكاه إجماعاً ولم يثبت فيه نزاعاً، منهم أبو عبيد وغيره من الأئمة.
    وفي الحقيقة هذه الألحان المبتدعة المطربة تهيج الطباع، وتلهي عن تدبّر ما يحصل له من الاستماع حتى يصير التلذذ بنجرد سماع النغمات الموزونة والأصوات المطربة، وذلك يمنع المقصود من تدبر معاني القرآن.
    وإنما وردت السنة بتحسين الصوت بالقرآن، لا بقراءة الألحان، وبينهما بون بعيد . اهـ

    وقد أجاد اين القيّم فأفاد، وهذا خلاصة كلامه في زاد المعاد
    زاد المعاد (1/482) :
    وفصل النزاع، أن يقال : التطريب والتغنِّي على وجهين، أحدهما : ما اقتضته الطبيعة، وسمحت به من غير تكلف ولا تمرين ولا تعليم، بل إذا خُلّي وطبعه، واسترسلت طبيعته، جاءت بذلك التطريب والتلحين، فذلك جائز، وإن أعان طبيعتَه بفضلِ تزيين وتحسين، كما قال أبو موسى الأشعري للنبي صلى الله عليه وسلم : (( لَو علمتُ أنّكَ تَسمَع لَحَبَّرْتُه لَكَ تحبِيراً)) والحزين ومَن هاجه الطرب، والحبُ والشوق لا يملك من نفسه دفعَ التحزين والتطريب في القراءة، ولكن النفوسَ تقبلُه وتستحليه لموافقته الطبع، وعدم التكلف والتصنع فيه، فهو مطبوع لا متطبِّع، وكَلفٌ لا متكلَف، فهذا هو الذي كان السلف يفعلونه ويستمعونه، وهو التغني الممدوح المحمود، وهو الذي يتأثر به التالي والسامعُ، وعلى هذا الوجه تُحمل أدلة أرباب هذا القول كلها.
    الوجه الثاني : ما كان من ذلك صناعةً من الصنائع، وليس في الطبع السماحة به، بل لا يحصُل إلا بتكلُّف وتصنُّع وتمرُّن، كما يتعلم أصوات الغِناء بأنواع الألحان البسيطة، والمركبة على إيقاعات مخصوصة، وأوزانٍ مخترعة، لا تحصل إلا بالتعلُم والتكلف، فهذه هي التي كرهها السلفُ، وعابوها، وذمّوها، ومنعوا القراءةَ بها، وأنكروا على من قرأ بها، وأدلة أرباب هذا القول إنما تتناول هذا الوجه، وبهذا التفصيل يزول الاشتباهُ، ويتبين الصوابُ من غيره، وكلُّ من له علم بأحوال السلف، يعلم قطعاً أنهم بُرآء من القراءة بألحان الموسيقى المتكلفة، التي هي إيقاعات وحركات موزونة معدودة محدودة، وأنهم أتقى للّه من أن يقرؤوا بها، ويُسوّغوها، ويعلم قطعاً أنهم كانوا يقرؤون بالتحزين والتطريب، ويحسِّنون أصواتَهم بالقرآن، ويقرؤونه بِشجىً تارة، وبِطَربِ تارة، وبِشوْق تارة، وهذا أمر مركوز في الطباع تقاضيه، ولم ينه عنه الشارع مع شدة تقاضي الطباع له، بل أرشد إليه وندب إليه، وأخبر عن استماع اللّه لمن قرأ به، وقال : (( لَيْسَ مِنَّا مَن لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقرآنِ )) وفيه وجهان : أحدهما : أنه إخبار بالواقع الذي كلُّنا نفعله، والثاني : أنه نفي لهدي من لم يفعله عن هديه وطريقته صلى الله عليه وسلم .

    الشيخ ابن باز
    سؤال رقم 9330- حكم قراءة القرآن على طريقة المغنين
    السؤال : ماذا يقول سماحتكم في قارئ القرآن بواسطة مقامات هي أشبه بالمقامات الغنائية بل هي مأخوذة منها أفيدونا بذلك جزاكم الله خيراً ؟.
    الجواب :
    الحمد لله
    لا يجوز للمؤمن أن يقرأ القرآن بألحان الغناء وطريقة المغنين بل يجب أن يقرأه
    كما قرأه سلفنا الصالح
    من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان ،
    فيقرأه مرتلاً متحزناً متخشعاً حتى يؤثر في القلوب التي تسمعه وحتى يتأثر هو
    بذلك .
    أما أن يقرأه على صفة المغنين وعلى طريقتهم فهذا
    لا يجوز .
    كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله . م/9 ص/290.


    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    فتـاوى
    العنوان ترتيل القرآن على إحدى المقامات الصوتية
    المجيب العلامة/ د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
    عضو الإفتاء سابقاً
    التصنيف الفهرسة/ القرآن الكريم وعلومه/علوم القرآن
    التاريخ 05/04/1425هـ

    السؤال
    سؤالي هو : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أمرنا بالتغني عند تلاوة القرآن الكريم، وأن نحسن أصواتنا به، فأنا أريد أن أتعلم أحد المقامات الصوتية؛ كي أحسن صوتي في تلاوة القرآن الكريم، ولكن هل يمكن أن يستخدم معلمي للمقام آلة العود أو الأورغن كي يعلمني الطبقات الصوتية عن طريق السمع والترديد مع النغمة الصوتية؟ هل يجوز لي ذلك أم لا؟ وهل هنالك وسائل أخرى لتعلم المقامات في حال كان حراما؟ وجزاكم الله خيراً.
    الجواب
    جاء في الحديث قول النبي – صلى الله عليه وسلم-: " ليس منا من لم يتغن بالقرآن " رواه البخاري(7527) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه-، وأمر بتحسين الصوت بالقرآن، وكان أبو موسى الأشعري – رضي الله عنه- صوته حسن استمع إليه النبي –صلى الله عليه وسلم- وقال : " لقد أوتي هذا مزماراً من مزامير آل داود "، فقال أبو موسى – رضي الله عنه-: "لو علمت أنك تستمع إلي لحبرته لك تحبيراً " رواه البخاري(5048)، ومسلم(793)، ولعل ذلك أن الصوت الحسن يكون سبباً في التأثر بسماع القرآن، وقد علم أن الأصوات ليست اكتسابية ولكنها فطرية، فالله – تعالى - هو الذي يعطي من يشاء ويحرم من يشاء وله في ذلك الحكمة البالغة، وليس للإنسان أن يتكلف ما لا يقدر عليه، وإنما عليه أن يحرص على تحسين صوته بقدر الاستطاعة، وإذا لم يتمكن من تغيير صوته فإنه معذور، فيقرأ قدر ما أعطاه الله .

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد

    قال الشيخ بكر أبو زيد في كتابة بدع القراء :
    " التلحين في القراءة, تلحين الغناء والشَّعر . وهو مسقط للعدالة, ومن أسباب رد الشهادة, قَضَاءً. وكان أول حدوث هذه البدعة في القرن الرابع على أيدي الموالي " .
    ويقول أيضا في نفس الكتاب : " وهذا يدل على أنه محذور كبير وهو قراءة القرآن بالألحان التي يسلك بها مذاهب الغناء ، وقد نص الأئمة رحمهم الله على النهي عنه . . . "

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته .... هل يجوز تعلم أحد المقامات الصوتية لتحسين الصوت لقراءة القرآن الكريم على وجه حسن جميل ؟ وجزاكم الله خيرا
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
    فيستحب ترتيل القرآن وتحسين الصوت به لقوله عليه الصلاة والسلام في ما يرويه عنه البراء بن عازب رضي الله عنه : زينوا القرآن بأصواتكم. رواه أبو داود والنسائي
    قال القرطبي في تفسيره : وإلى هذا المعنى يرجع قوله عليه السلام : ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن . رواه مسلم أي : ليس منا من لم يحسن صوته.
    ولمّا استمع النبي عليه السلام إلى قراءة أبي موسى الأشعري وأعجبته قال له : لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود . متفق عليه . وأخرج أبو يعلى من طريق سعيد بن أبي بردة عن أبيه وزاد فيه: لو علمت أنك تسمع لحبرته لك تحبيرا .
    والتحبير : التزيين والتحسين .
    وعلم المقامات علم مستحدث لا يمت إلى علم القراءات بصلة، بل نشأ في حاضنات المغنين والمغنيات، مضبوطاً بطابع موسيقي يمتاز به صوت معين ومرتبط بآلات اللهو والطرب ، كالمقامات الأندلسية والبغدادية وغيرها، فلا يجوز تعلمها أو تعليمها .
    وتزيين القرآن يكون بالتزام أحكام التلاوة والتجويد، وتحسين
    الصوت به يكون بضبط مخارج الحروف أداء. ولا يجوز أن يطلق على ذلك مسمى مقام لبدعيته وسوء نشأته .
    أما تقليد صوت مقرئ مشهور بحسنه، نطقا وأداء، فلا مانع منه كما في الفتوى رقم:
    35782
    والله أعلم.
    وأيضا
    هل يجوز دراسة المقامات الصوتية بدون استخدام الموسيقى (آلات العزف)، بهدف تحسين الصوت بقراءة القرآن، وشكراً، وجزاكم الله خيراً .
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فإن تحسين الصوت بالقرآن مشروع، وفيه أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها : ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس منا من لم يتغن بالقرآن . ومنها ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن. وهذا على أن المراد بالتغني تحسين الصوت، وهو قال به بعض أهل العلم، ويشهد له ما رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والدارمي عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : زينوا القرآن بأصواتكم. ويشهد له أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع أبا موسى الأشعري يقرأ القرآن ويتغنى به ويحبره قال : لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود . رواه البخاري ومسلم . ولكن لا يتجاوز بالتغني بالقرآن حتى يصير كألحان الأغاني، وقد كره ذلك السلف.
    وتحسين الصوت بالقرآن معناه - قبل كل شيء - أداؤه على الوجه الصحيح، بمراعاة مخارج الحروف وصفاتها، والسلامة من اللحن، والمحافظة على كيفية المد فيه والإدغام والإظهار والغنة والقلب والإمالة والتحقيق والتسهيل والإبدال والنقل والإخفاء والاختلاس وغير ذلك من الأبواب المعروفة فيه، وعلم المقامات لا يمت إلى شيء من ذلك بصلة، وعليه فمن أراد تحسين الصوت بالقرآن فليأت ذلك من بابه، وليعمد إلى القرآن نفسه يتعلم أحكام تلاوته .
    والله أعلم.
    وأيضا :
    نسأل الله لكم القبول والتوفيق... أما بعد :
    نسمع هذه الأيام عن علم "المقامات الصوتية في القرآن الكريم" ؟ هل هذا العلم موجود من قبل في كتب علم التجويد أي غير مبتدع وما حكم تعلمه والعمل به . أفيدونا بارك الله فيكم؟

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
    فليس في القرآن الكريم وعلومه ما يسمى بالمقامات الصوتية، ولا علاقة له بالتجويد وأحكامه؛ بل هو من ابتداع المبتدعين، ونشأ في أحضان المغنين والمطربين، وعلى المسلم أن يبتعد عنه ويقرأ كتاب الله كما أنزل مرتلا، وكما أمر الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا {المزمل: 4 } وقال تعالى : وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا {الفرقان: 32 } وقد جاء بيان الترتيل ومراتب التلاوة في كتب التجويد، وطبقه الحفاظ والقراء أمام الطلبة، وأخذه الخلف عن السلف، وليس من ذلك هذه المقامات الصوتية المحدثة، وللمزيد من الفائدة نرجو أن تطلع على الفتاوى : 38992 ، 70440 ، 51715 .
    والله أعلم .

    مجلة الدعوة
    معنى التغنِّي بالقراءة
    سمعت أن هناك أحاديث تدل على مشروعية التَّغنِّي بالقرآن ، فكيف يمكن أن نفهم هذه الأحاديث ؟
    الحمد لله
    التغنّي بالقراءة يعني :
    1- تحسين الصوت بالقراءة مع الجهر بها بخشوع وترقيق وتحزّن من غير تكلّف ولا مبالغة .
    فالتغنّي معناه الجهر بالقراءة ، كما في صحيح مسلم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما أذن الله لشيء كأذَنه لنبي يتغنّى بالقرآن يجهر به ) ، وأذنه من الإذن ، وفي رواية ( كإذنه ) وفيه أمر وحث على تحسين الصوت بالتلاوة .
    والحديث نصّ في معنى التغنّي ، فلفظ ( يجهر به ) بيان له . ومعنى الجهر : رفع الصوت بالقراءة وتحسينه بها فطرة لا صنعة ، يترنّم به ويطرب ، وقد كانت العرب قبل نزول القرآن تتغنى بالحداء ، إذا ركبت الإبل لتقطع الطريق إذا جلست في أفنيتها وغير ذلك .
    فلما نزل القرآن الكريم أحبّ النبي صلى الله عليه وسلم أن يشتغلوا بالقرآن ، ويرفعوا به أصواتهم ويحسّنوها ، وأن يجعلوا ذلك محل الغناء ، مع التزام صحّة التلاوة ، فعوّضوا عن طرب الغناء بطرب القرآن ، كما عوِّضوا عن كل محرّم بما هو خير لهم منه ، كجعل الاستخارة عوضاً عن الاستقسام بالأزلام ، والنكاح عوضاً عن السفاح ، وهكذا .
    2- قد يراد بالتغنّي : ما يشبه الطرب وإعجاب الآخرين دون تدبّر ولا انتفاع ، ولا خشوع ، كما في حديث أشراط الساعة .
    3- ويبعد أن يكون معنى التغنّي : الاستغناء بالقرآن عن الناس لاختلاف المعنى وعدم قبوله لغة .
    وهذا التغنّي بالقراءة ينبغي أن يكون سليقة وفطرة لا تعليماً وتدريباً على قوانين النغم .
    ذكر ابن القيم ، أن التطريب والتغنّي إن كان فطرة من غير تكلّف ولا تعليم ولا تمرين ، فهو جائز ، ولو أعان طبيعته بفضل تزيين وتحسين ، كما قال أبو موسى الأشعري للنبي صلى الله عليه وسلم ( لو علمت لحبّرته لك تحبيراً ) ، فلا بأس بذلك ، أما إن كان التغنّي صناعة وتمريناً وأوزاناً ، فقد كرهه السلف ، وعابوه وذموه ، ومعلوم أن السلف كانوا يقرؤون القرآن بالتحزين والتطريب ، ويحسّنون أصواتهم بشجى تارة ، وبشوق تارة ، وبطرب تارة ، وهذا أمر مركوز في الطباع .
    توجيه معنى التغنّي بالقراءة :
    أ - أقول : إن حديث أشراط الساعة بطرقه ، وفتوى الإمام مالك فيهما والإشارة إلى منع القراءة بالألحان وقوانين النغم بما يخرج عن حدود التلاوة وصحة الأداء ويتعارض مع وقار القرآن ، وهذا لا خلاف في تحريمه .
    ب - أما حديث أنس وأبي ذر رضي الله عنهما وغيرهما ، فهي أحاديث تصف قراءة الخوارج ، وقد كانوا يتلون القرآن آناء الليل والنهار ، ولم يتجاوز حناجرهم ولا تراقيهم ، لأنهم كانوا على غير علم بالسنة المبينة ، فكانوا قد حرموا فهمه ، والأجر على تلاوته ، وفي الأحاديث أنهم كانوا يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، والأمر بقتلهم وأنهم شرار الخلق ، وأنك تحتقر صلاتك إلى صلاتهم وقراءتك إلى قراءتهم ، وهذا وصف للخوارج ومن كان على شاكلتهم .
    قال ابن تيمية : صح الحديث في الخوارج من عشرة أوجه ، خرّجها مسلم في صحيحه ، وخرّج البخاري طائفة منها ، والخوارج كانوا يكفّرون المسلمين بالذنوب ، وهم أهل بدعة ، وتأويل ، وخروج عن الجماعة نسأل الله العفو والعافية في الدين والدنيا .
    وهذا وصف خاص بالخوارج ومن على شاكلتهم ، قراء اليوم ليسوا منهم فيما نعلم .
    ج - وإن فتوى الإمام أحمد تتعلّق بتوليد الحروف والحركات الزائدة الناتجة عن تحوير الحروف وتمطيطها ، والخروج بها عن صحة التلاوة ، وهذه الفتوى مبالغة في الكراهية ، كما قال القاضي أبو يعلى ، فهي تتناول من أخلّ بالأداء ، فزاد حرفاً ، كزيادة الواو والألف في لفظ (( محمد )) فينطقها (( موحامد )) وهذا محرّم باتفاق . وقد كان الناس في عصر الإمام أحمد يتغنّون بالشعر ، ويمدون الحروف كيف شاءوا ، فكان " إسحاق الموصلي يعيب على إبراهيم بن المهدي " في ذلك ، لأنه يخرج الألفاظ عن أوضاعها العربية .
    فاستنكار هذا في التغنّي بالقرآن أوجب ، ولا يوجد مثل ذلك في عصرنا بحمد الله .
    د - قال ابن تيمية : الألحان التي كره العلماء قراءة القرآن بها هي التي تقتضي قصر الحرف الممدود ، ومد الحرف المقصور ، وتحريك الساكن ، وتسكين المتحرّك يفعلون ذلك لموافقة نغمات الأغاني المطرّبة ، فإن حصل مع ذلك تغيير نظام القرآن وجعل الحركات حروفاً فهو حرام .
    الجمع بين أدلة المنع والجواز
    وليس بين أدلة المنع وأدلة الجواز تعارض إذ التحريم يكون فيما يخرج عن مقتضى التلاوة الصحيحة ، زيادة أو نقصاً ، أو إخلالاً بحكم لازم أو واجب ، أو مخالفة التواتر في الأداء .
    ويحرم أيضاً ما يقرأ بقواعد الموسيقى ، ولو بدون آلة لترقيص الصوت أو ترعيده ، أو تكسيره ، أو الترنّم والتصنّع لمراعاة المقامات الخاصة في ذهن القارئ أثناء التلاوة .
    والجواز يكون فيما يوافق صحة التلاوة مع تحسين الصوت بها .
    فإن أريد بالتلحين الزيادة أو النقص أو مخالفة التواتر في القراءة فهو لحن محرّم ، وإن أريد به التغنّي بالقراءة ، لتطريب السامع وتحزينه ، وترقيقه واستمالته مع التأمل والخشوع ، فهو المستحب ، ما لم يخل بمعنى ولا منبى الكلمة ، ولا يتبع قواعد النغم .
    قال السيوطي : قراءة القرآن بالألحان والأصوات الحسنة والترجيع إن لم تخرجه عن هيئته المعتبرة فهو سنّة حسنة وإن أخرجته فحرام فاحش .
    وقال في شرح الرسالة : ويتحصّل من كلام الأئمة أن تحسين الصوت بمراعاة قوانين النغم مع المحافظة على الأداء هو محلّ النزاع .
    فمن العلماء من رأى أنه خلاف ما عليه السلف ولأن القارئ ربما يغفل عن وجه الأداء ، فقال بعدم الجواز سداً للذريعة .
    وأما تحسين الصوت بالقرآن من غير مراعاة قوانين النغم فهو مطلوب بلا نزاع .
    قال ابن قدامة : واتفق العلماء على أنه يستحب قراءة القرآن بالتحزين والترتيل والتحسين.
    قلت : وهذا أخذ من حديث بريدة ( اقرءوا القرآن بالحزن فإنه نزل بالحزن ) وحديث ابن عباس ( إن أحسن الناس قراءة من إذا قرأ يتحزّن ) هما ضعيفان والأول ضعيف جداً .
    مجلة الدعوة العدد/1798 ص/44


    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    45

    افتراضي رد: أسأل عن تعلم المقامات في قراءة القرآن .. رجاء افيوني فاني اجد في نفسي منه اشياء

    الأمر فيها أوضح وأوضح من أن يتردد فيه المسلم ، ما هي إلا بدعة منكرة بالمرة ، ينبغي إماتتها لا إحياؤها ، ولم يكن في السلف رضوان الله عليهم من ينظر في قواعد المُدندنين والمُطبلين الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا ، وهؤلاء الذين يُحاولون إقحام المقامات على علم التجويد لهم في ذلك زاجر القرآن إن كانوا ينزجرون ( ولا تلبسوا الحق بالباطل ) فالأحكام التجويدية في واد والمقامات في واد تِباعا للقائمين على العلمين فأهل القرآن في واد وأهل الغناء والدندنة في واد ، كما أنها على حسب النتيجتين فنتيجة القرآن خشية الله والعمل على وجه الإحسان ، ونتيجة الغناء الرغبة في الباطل والغفلة عن الحق ، فهذان مفترقان لا يجتمعان , وقد تتابع أئمة القراءات على الأخذ بقواعد العربية في تقرير أحكام التلاوة لأن القرآن عربي وبالتالي فإعرابه واجب من لدن نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام حتى أئمة الشأن في عصرنا ، إلى أن دخل علينا هذا الصنف من المتمعلمين ليلبسوا على أهل الإيمان إيمانهم ، وما عرفنا أحدا ممن سرى القرآن حقا بين جنبيه وعرف قدره وجلاله يوصي بهذه الفرية أو يمدحها ، فالواجب على هؤلاء أن يتقوا الله تعالى في كتابه وأن ينصحوا له بتعلم أحكامه على عادة السلف ، فإن للقرآن شأنا عظيما وهو أجل في قلوب أهل الإيمان من أن يخلطوه بطلاسم الشيطان ورُقيته ، وقد أنكر العالمين والمقرئَين الكبيرين أحمد عيسى المعصراوي وأيمن رشدي سويد هذه البدعة ، واللقاء مسجل بينهما ، وهو على موقع طريق الإسلام في صفحة الدكتور أيمن ، والله الهادي إلى سواء السبيل .
    قال شُريح القاضي رحمه الله تعالى المتوفى 72هـ :
    الحـدّة كنــــاية عن الجهل
    البيان والتبيين للجاحظ : 1/ 263 .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    95

    افتراضي رد: أسأل عن تعلم المقامات في قراءة القرآن .. رجاء افيوني فاني اجد في نفسي منه اشياء

    جزاكم الله خيرا وجعلكم الله نورا في طريق الحق

    اللهم بارك في من نقل وفيمن وضح ومن شارك

    والله بينتمولي الامر بوضوع كما كنت اتمني بل واكثر

    اسال الله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه
    اللهم قنا مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن
    كن مع الله كما يريد يكن لك فوق ما تريد

  5. #5
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,520

    افتراضي رد: أسأل عن تعلم المقامات في قراءة القرآن .. رجاء افيوني فاني اجد في نفسي منه اشياء

    في طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى الفراء:
    من مسائل أبي الحارث الصَّائغ رحمه الله قال: وسئل أبوعبدالله [يعني: الإمام أحمد بن حنبل] عن قراءة الألحان، فقال: بدعة!


    وفيه أيضًا:
    من مسائل عبدالرحمن أبوالفضل المتطبِّب، وقيل أبوعبدالله البغدادي..
    عن محمد بن محمد بن أبي الورد قال: كان عبدالرحمن المتطبِّب عندي فقال: دخلت على أبي عبدالله فقلت: ما تقول في قراءة الألحان قال: بدعة! بدعة!
    وعن المروذي قال: سمعت عبدالرحمن المتطبِّب يقول قلت: لأبي عبدالله في قراءة الألحان فقال: يا أبا الفضل اتخذوه أغانيا! اتخذوه أغانيا!
    وعن عبدان الحذَّاء قال: سمعت عبدالرحمن المتطبِّب قال: سألت أبا عبد الله عن هذه الألحان فقال: اتخذوه أغانيا! لا تسمع من هؤلاء.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    4

    افتراضي رد: أسأل عن تعلم المقامات في قراءة القرآن .. رجاء افيوني فاني اجد في نفسي منه اشياء

    وانا كذلك اجد في نفسي منه شيئا

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    في سجن الدنيا .. أنتظر أجلي ..
    المشاركات
    335

    افتراضي رد: أسأل عن تعلم المقامات في قراءة القرآن .. رجاء افيوني فاني اجد في نفسي منه اشياء

    السلام عليكم ورحمة الله
    حلقه أكثر من رائعه للشيخ أيمن سويد ..
    حكم تلاوة القرآن بالمقامات الموسيقية
    فضلا حملي من هنا
    http://www.way2allah.com/modules.php...les&khid=24703
    وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ

  8. #8
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,520

    افتراضي رد: حكم تلاوة القرآن العظيم بالمقامات الموسيقية

    وقال الإمام ابن الجوزي رحمه الله في كتاب القصاص والمذكِّرين (ص/331-336):
    «ومن ذلك القراءة بالألحان الخارجة عن الحد المألوف وقد جعلوها كالغناء الذي يوقع عليه، وبه.
    وقد كان السَّلف ينكرون رفع الصوت الزائد على العادة فكيف لو سمعوا الألحان!
    180 - أخبرنا محمد بن عبد الباقي البزاز قال أخبرنا الجوهري قال حدثنا العباس بن عبدالله الترقفي قال حدثنا الفيض بن إسحاق قال: سألت الفضيل بن عياض عن القراءة بالألحان حتى كأنَّه حادٍ أوغناء! فقال: «إنَّما أخذوا هذا من الغناء»!
    183 - أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أخبرنا عمر بن عبد الله البقال قال أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق قال حدثنا حنبل قال حدثنا حماد عن أيوب قال حدثني بعض آل سالم قال: قدم سلمة البيدق فقام يصلِّي بهم، فقيل لسالم: لو جئت فسمعت قراءته، قال: فجاء فلما كان بالباب سمع قراءته، فرجع، وقال: غناء، غناء!
    184 - قال حنبل حدثنا سليمان قال حدثنا حماد بن سلمة عن عمران بن عبد الله بن طلحة قال: كان رجل يصلي بنا في مسجد المدينة فطرب ليلة، فقال القاسم بن محمد: (وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه) قال: وكره ذلك.
    185 - قرأت على محمد بن ناصر عن أبي القاسم بن البسري عن أبي عبد الله بن بطة قال حدثنا أبو عبد الله بن مخلد قال حدثنا محمد بن المثنى قال سمعت بشر بن الحارث يقول سألت ابن داود: أمرُّ بالرجل يقرأ فأجلس إليه، قال يقول: يطرب؟ قلت: نعم، قال: هذا قد أظهر بدعته، لا تجلس إليه!
    186 - قال ابن بطة: وحدثنا أبو علي بن الصواف قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال قال لي أبي: كنَّا عند وهب بن جرير وجاء محمد بن سعيد الترمذي، فسألوه أن يقرأ، فقال: لا اقرأ أو يأمرني أحمد، قال: فلم أفعل، قال عبد الله: فقلت لمحمد بن سعيد: لِمَ لمْ تقرأ؟ قال: خفت أن لا تعجبه قراءتي فيكون عليَّ وصمة!
    قال عبدالله: وسألت أبي عن القراءة بالألحان فكرهها، وقال: لا! إلا أن يكون طبع قراءة أبي موسى حدرًا.
    187 - أخبرنا إسماعيل بن أحمد قال أخبرنا عمر بن عبيد الله البقال قال أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال حدَّثنا حنبل قال: كان أبو عبد الله يكره هذه القراءة المحدثة التي يقال لها: الألحان!
    188 - قال حنبل: وسمعت سليمان بن.. يقول: هذه القراءة المحدثة التي تسمَّى الألحان أكرهها، وشدَّد فيها وقال: هي عندي تشبه الغناء! القرآن ينزَّه عن هذا.
    قال المصنف [يعني: ابن الجوزي]: قلتُ: واعلم أنَّ قراءة الألحان تُكْرَه لوجوه، منها: أنَّهم يدغمون ما لا ينبغي أن يدغم، ويمدُّون في غير موضع المد ويسقطون الهمز والتشديد ليصح اللَّحن، ثم إنها تُطْرِب وتهيِّج الطِّباع وتُلهي عن التدبُّر للقرآن.
    قال ابن عقيل: ومن أصحابنا من حرَّم الألحان واستماعها.
    وقد رُوِي عن الشافعي أنَّه قال: لا بأس بقراءة الألحان وتحسين الصوت.
    وهذا محمول على من يقرأ طريقه يسيرا، فأمَّا ما أحدثوا على مثال الأغاني فكلَّا! لو سمعه الشَّافعي لبالغ في إنكاره».
    وقال رحمه الله أيضًا في تلبيس إبليس (ص/138) ومن ذلك أن جماعة من القراء أحدثوا قراءة الألحان، وقد كانت إلى حد قريب،وعلى ذلك فقد كرهها أحمد بن حنبل وغيره.

    ولم يكرهها الشافعي أنبأنا محمد بن ناصر نا أبو علي الحسين بن سعد الهمذاني نا أبو بكر أحمد بن علي بن لال ثنا الفضل بن الفضل ثنا السياحي ثنا الربيع بن سليمان قال قال الشافعي: أمَّا استماع الحداء ونشيد الاعراب فلا بأس به، ولا بأس بقراءة الألحان وتحسين الصوت.
    قال المصنف: وقلت إنَّما أشار الشافعي إلى ما كان في زمانه، وكانوا يلحنون بيسر، فأمَّا اليوم فقد صيَّروا ذلك على قانون الأغاني، وكلَّما قرب ذلك من مشابهة الغناء زادت كراهته.
    فإن أخرج القرآن عن حدِّ وضعه حرُم ذلك».
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  9. #9
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,520

    افتراضي رد: حكم تلاوة القرآن العظيم بالمقامات الموسيقية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم نور الهدى مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله

    حلقه أكثر من رائعه للشيخ أيمن سويد ..
    حكم تلاوة القرآن بالمقامات الموسيقية
    فضلا حمل من هنا

    http://www.way2allah.com/modules.php...les&khid=24703
    وينظر هنا أيضًا:
    http://majles.alukah.net/showthread.php?t=49454
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  10. #10
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,192

    افتراضي رد: أسأل عن تعلم المقامات في قراءة القرآن .. رجاء افيوني فاني اجد في نفسي منه اشياء

    بارك الله فيكم

    الشيخ عدنان سؤال توضيحي

    هل يعتبر القراء مثل الشيخ عبد الباسط والحصري وشيوخ الحرمين ممن يقرأون بالألحان؟ أم أن أسلوب أدائهم لا يدخل في هذا لأني سبق وذكرت هذا في مشاركة ولم أجد ردا ، فأنا أعلم وأوافق وأقر أن القراء بالألحان بدعة منكرة ولكني لم أشاهد حلقات قناة الفجر فلا يمكنني التفريق بين ما فعلوه الذي هو خطأ وما يفعله عامة القراء أثناء القراء فلو توضحون لنا هذه النقطة لأن كل من يتعلم القراءة لابد أنه يقلد مثل هؤلاء فلو كان هذا من القراءة بالألحان نمنعه ونتوقف عن الأداء به.
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    84

    افتراضي رد: أسأل عن تعلم المقامات في قراءة القرآن .. رجاء افيوني فاني اجد في نفسي منه اشياء

    الحمد لله.
    ظهر الحق وزهق الباطل.
    أخي: عدنان, أحسن الله إليك وأجزل لك وافر الأجر.

    الردود واضحة لا غبار عليها, اللهم إنّا نعوذ بك من الوقوع في شراك البدع والفتن ما أبقيتنا يا جليل.
    ..لا إله إلا الله..
    من تفقّه في شبابه, تعلّقت السياده في أهدابه.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    5

    افتراضي بيان حقيقة التغني المأمور به في قراءة القرآن وتوضيح الفرق بينه وبين القراءة بالألحان

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد،،
    فقد رغّب النبي صلى الله عليه وسلم في التغنّي بالقرآن وتحسين الصوت به في أحاديث كثيرة، فقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ» قال البخاري: وزاد غيره: «يَجْهَرُ بِهِ». وعنه رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ، مَا أَذِنَ لِلنَّبِيِّ أَنْ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ» متفق عليه.وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَلَّهُ أَشَدُّ أَذَنًا إِلَى الرَّجُلِ حَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ، مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ» رواه أحمد وغيره. وعن البراء بن عازب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» رواه أبو داود وغيره.
    والتغني المأمور به هو تحسين الصوت بالقرآن والترجيع به في قول عامة أهل العلم، وذهب بعض العلماء إلى أن المراد بالتغني هو الاستغناء بالقرآن والاستكفاء به كما ذهب إليه ابن عيينة، وقيل غير ذلك، والمشهور الأول.
    قال الطبري: (والمعروف في كلام العرب أن التغني إنما هو الغناء الذي هو حسن الصوت بالترجيع). [شرح البخاري لابن بطال 10/261].
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وتفسيره عند الأكثرين كالشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهما هو تحسين الصوت به). [جامع المسائل لابن تيمية 3/304]
    وقد جاء في بعض ألفاظ الحديث لفظ «الترنم» من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: « مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ كَإِذْنِهِ لِرَجُلٍ حَسَنِ التَّرَنُّمِ بِالْقُرْآنِ» رواه عبد الرزاق في «المصنف» (2/482) وابن عدي في «الكامل» (6/261). والحديث حسنه الألباني في صفة الصلاة (ص127) ثم تراجع عنه في ضعيف الترغيب والترهيب تحت حديث رقم (875)، وفي الضعيفة رقم (6640).
    وقد اختلف أهل العلم في قراءة القرآن بالألحان بناءاً على هذه الأحاديث وغيرها، ما بين مجيز ومانع، والمسألة مشهورة معروفة، بسط ابن القيم القول فيها في «زاد المعاد»، وقبله ابن بطال في شرح البخاري، وغيرهما، مع ذكر أدلة الفريقين.
    وبيّن ابن القيم صورة المسـألة المختلف فيها، وجمع بين أقوال العلماء وأوضح اتفاق السلف جميعاً على منع القراءة بألحان الموسيقى وأهل الغناء والفسق والمجون، والتي تُعرف اليوم بالمقامات الموسيقية، وبيّن خطأ من أدخل هذه الصورة في قول من أجاز القراءة بالألحان.
    قال ابن القيم بعد أن بسط المسألة والأدلة: (وفصل النزاع أن يقال التطريب والتغني على وجهين:
    أحدهما: ما اقتضته الطبيعة وسمحت به من غير تكلف ولا تمرين ولا تعليم بل إذا خلي وطبعه واسترسلت طبيعته جاءت بذلك التطريب والتلحين فذلك جائز، وإن أعان طبيعته بفضل تزيين وتحسين كما قال أبو موسى الأشعري للنبي صلى الله عليه وسلم «لو علمت أنك تسمع لحبرته لك تحبيراً» والحزين ومن هاجه الطرب والحب والشوق لا يملك من نفسه دفع التحزين والتطريب في القراءة، ولكن النفوس تقبله وتستحليه لموافقته الطبع وعدم التكلف والتصنع فيه، فهو مطبوع لا متطبع، وكلف لا متكلف، فهذا هو الذي كان السلف يفعلونه ويستعملونه، وهو التغني الممدوح المحمود، وهو الذي يتأثر به التالي والسامع، وعلى هذا الوجه تحمل أدلة أرباب هذا القول كلها.
    الوجه الثاني: ما كان من ذلك صناعة من الصنائع، وليس في الطبع السماحة به، بل لا يحصل إلا بتكلف وتصنع وتمرن، كما يتعلم أصوات الغناء بأنواع الألحان البسيطة والمركبة على إيقاعات مخصوصة وأوزان مخترعة لا تحصل إلا بالتعلم والتكلف، فهذه هي التي كرهها السلف وعابوها وذموها ومنعوا القراءة بها، وأنكروا على من قرأ بها، وأدلة أرباب هذا القول إنما تتناول هذا الوجه، وبهذا التفصيل يزول الاشتباه ويتبين الصواب من غيره وكل من له علم بأحوال السلف يعلم قطعاً أنهم برآء من القراءة بألحان الموسيقى المتكلفة التي هي إيقاعات وحركات موزونة معدودة محدودة، وأنهم أتقى لله من أن يقرءوا بها ويسوغوها، ويعلم قطعاً أنهم كانوا يقرءون بالتحزين والتطريب، ويحسنون أصواتهم بالقرآن، ويقرءونه بشجى تارة، وبطرب تارة، وبشوق تارة، وهذا أمر مركوز في الطباع تقاضيه، ولم ينه عنه الشارع مع شدة تقاضي الطباع له). [1/470]
    كما نقل اتفاق السلف على منع القراءة بألحان الموسيقى وأهل المجون أبو عبيد القاسم بن سلام قرين الإمام أحمد وغيره من الأئمة كما نقله ابن رجب حيث قال:
    (قراءة القرآن بالألحان بأصوات الغناء وأوزانه وإيقاعاته على طريقة أصحاب الموسيقى، فرخص فيه بعض المتقدمين إذا قصد به الاستعانة على إيصال معاني القرآن إلى القلوب للتحزين والتشويق والتخويف والترقيق،وأنكر ذلك أكثر العلماء، ومنهم من حكاه إجماعاً، ولم يُثبت فيه نزاعاً؛ منهم أبو عبيد وغيره من الأئمة.
    وفي الحقيقة هذه الألحان المبتدعة المطربة تهيّج الطباع، وتلهي عن تدبر ما يحصل له من الاستماع حتى يصير الالتذاذ بمجرد سماع النغمات الموزونة والأصوات المطربة، وذلك يمنع المقصود من تدبر معاني القرآن، وإنما وردت السنّة بتحسين الصوت بالقرآن لا بقراءة الألحان، وبينهما بون بعيد). [نزهة الأسماع ص70]
    وقوله: (رخص فيه بعض المتقدمين) لا يدل على ثبوت ذلك عنهم نصاً، ولعله حُكي عنهم، أو فسره بعض من تأخر بذلك، وإلا فإنه لا يوجد نص صريح عن أحد من المتقدمين بجواز قراءة القرآن بألحان أهل الغناء والموسيقى، ويدل عليه ما حكاه أبو عبيد وغيره من الإجماع ونفي الخلاف، وقد سبق النقل عن ابن القيم ما يؤكد هذا المعنى.
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في كلام له جميل حول السماع الصوفي بألحان الغناء: (وهذا القرآن الذي هو كلام الله وقد ندب النبي صلى الله عليه وسلم إلى تحسين الصوت به، وقال «زينوا القرآن بأصواتكم»، وقال لأبي موسى «لقد مررت بك البارحة وأنت تقرأ فجعلت أستمع لقراءتك» فقال: لو علمت أنك تستمع لحبرته لك تحبيراً. وكان عمر يقول: يا أبا موسى ذكرنا ربنا، فيقرأ أبو موسى وهم يستمعون، وقال النبي صلى الله عليه وسلم «ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن ويجهر به»، وقال «لله أشد أذناً إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته»، ومع هذا فلا يسوغ أن يُقرأ القرآن بألحان الغناء، ولا أن يُقرن به من الألحان ما يُقرن بالغناء من الآلات وغيرها، لا عند من يقول بإباحة ذلك، ولا عند من يحرمه، بل المسلمون متفقون على الإنكار لأن يُقرن بتحسين الصوت بالقرآن الآلات المطربة بالفم كالمزامير، وباليد كالغرابيل .
    فلو قال قائل: النبي صلى الله عليه وسلم قد قرأ القرآن، وقد استقرأه من ابن مسعود، وقد استمع لقراءة أبي موسى، وقال «لقد أوتى مزماراً من مزامير داود» فإذا قال قائل: إذا جاز ذلك بغير هذه الألحان، فلا يتغير الحكم بأن يُسمع بالألحان، كان هذا منكراً من القول وزوراً باتفاق الناس). [الاستقامة 1/241]
    وقد نص ابن خلدون في مقدمته على أن الألحان الموسيقية خارجة عن محل النزاع في القراءة بالألحان قطعاً، وأنه لا خلاف في تحريم القراءة بها، وبيّن امتناع اجتماع القرآن مع الألحان الموسيقية.
    فقال: (وقد أنكر مالك رحمه الله تعالى القراءة بالتلحين وأجازها الشافعي رضي الله تعالى عنه، وليس المراد تلحين الموسيقى الصناعي، فإنه لا ينبغي أن يُختلف في حظره، إذ صناعة الغناء مباينة للقرآن بكل وجه، لأن القراءة والأداء تحتاج إلى مقدار من الصوت لتعين أداء الحروف لا من حيث اتباع الحركات في موضعها ومقدار المد عند من يطلقه أو يقصره وأمثال ذلك، والتلحين أيضاً يتعين له مقدار من الصوت لا يتم إلا به من أجل التناسب الذي قلناه في حقيقة التلحين، واعتبار أحدهما قد يخل بالآخر إذا تعارضا، وتقديم الرواية متعين من تغيير الرواية المنقولة في القرآن، فلا يمكن اجتماع التلحين والأداء المعتبر في القرآن بوجه، وإنما مرادهم التلحين البسيط الذي يهتدي إليه صاحب المضمار بطبعه كما قدمناه فيردد أصواته ترديداً على نسب يدركها العالم بالغناء وغيره، ولا ينبغي ذلك بوجه كما قاله مالك، هذا هو محل الخلاف). [تاريخ ابن خلدون 1/425]
    فإذا عُلم هذا؛ تبيّن خطأ من رخّص في تعلم المقامات الموسيقية بدون آلات وقراءة القرآن بها.
    والذي أوجب هذا الخطأ هو حمل كلام العلماء على غير محمله، وفهمه على غير مرادهم، إذ فهم بعض الناس من لفظ التغني والغناء والترنم والطرب ما هو دارج في عرف العامة اليوم من غناء أهل الفسق وطربهم بالآلات الموسيقية ونحو ذلك، وهذا خطأ كبير أن تُحمل ألفاظ ونصوص الكتاب والسنة على ما شاع بين الناس من المعاني المتعارف عليها. بل يجب تفسير النصوص بما دلت عليه النصوص الأخرى وبما هو معروف من لغة العرب لا بما هو منصرف إليه من المعاني في عرف عامة الناس.
    ومن ذلك ما فهمه بعض الناس من قول ابن حجر في «الفتح»: (ومن جملة تحسينه –أي القرآن- أن يُراعى فيه قوانين النغم). ففهم من لفظ «النغم» الأنغام الموسيقية.
    والحقيقة أن ألفاظ التغني والتطريب والنغم والترنم كلها تدور حول تحسين الصوت والجهر به.
    قال في «تاج العروس» في معنى «الغناء»: ((والغِناءُ ، ككِساءٍ؛ من الصَّوْتِ: ما طُرِّبَ به) قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْر: وعَجِبْتُ به أَنَّى يكونُ غِناؤُها، وفي الصِّحاح : الغِناءُ ، بالكسْرِ، من السماعِ. وفي النِّهايةِ: هو رَفْعُ الصَّوْتِ وموالاته. وفي المِصْباح: وقيِاسُه الضَّم لأنَّه صَوْتٌ).
    وقال أيضاً في معنى «التطريب»: (والتَّطْرِيب في الصَّوْت: مَدُّهُ وتَحْسِينُه . وطَرَّبَ في قِراءَته: مَدَّ ورجَّعَ وطرَّبَ الطَّائِرُ في صَوْتِه كَذَلِكَ، وخَصَّ بَعْضُهُم بِهِ المُكَّاءَ. وفُلَانٌ: قَرأَ بِالتَّطْرِيب).
    وقال في معنى «الترنم»: ((و) الرَّنَم (بالتَّحْرِيك: الصَّوتُ). وقد رَنِم بالكَسْر: إذا رَجَّع صَوْتَه كما في الصحاح، (والرَّنِيم والتَّرْنِيم: تَطْرِيبُه) كما في المُحْكَم، وقال الجوهريّ: والتَّرْنِيم: تَرْجِيعُ الصَّوت).
    وقال في معنى «النغم»: (النَّغَمُ : مُحَرَّكَةً، وتُسَكَّنُ: الكَلاَمُ الخَفِيُّ، الوَاحِدةُ بِهَاءٍ)، قَالَ شَيْخُنَا: فَمُفْرَدُهُ تابَعٌ لِجَمْعِه في الضَّبْطِ، انتهى، وفُلاَنٌ حَسَنُ النَّغْمَةِ، أي: حَسَنُ الصَّوْتِ في القِرَاءَةَ، كَمَا في الصَّحَاحِ).
    وعلى هذا فالتغني والتطريب والترنم والنغم كلها ألفاظ تدل على تحسين الصوت وترجيعه، ومنه سمي الغناء غناءاً.
    وأقوال أهل العلم في تفسير هذه الأحاديث كلها تدور حول هذه المعاني.
    قال ابن جرير :(معنى الحديث تحسين الصوت والغناء المعقول الذي هو تحزين القارئ سامع صوته، كما أن الغناء بالشعر هو الغناء المعقول الذي يطرب سامعه). [شرح ابن بطال 10/260]
    وقال ابن حجر: (يحسن به صوته جاهراً به مترنماً على طريق التحزن ... ولا شك أن النفوس تميل إلى القراءة بالترنم أكثر من ميلها لمن لا يترنم. لأن للتطريب تأثيراً في رقة القلب وإجراء الدمع). [فتح الباري 9/72]
    فحَملُ هذه الألفاظ على الألحان الموسيقية والاستدلال بها على جواز ذلك خطأ ظاهر، كما ذكر ذلك ابن تيمية وابن القيم وغيرهما.
    ومن هنا خُصّ داود عليه السلام بما وهبه الله تعالى من الأصوات الجميلة التي يطرب لها كل من سمعها حتى الطيور والبهائم. وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم ما أعطي داود عليه السلام مزامير، فقال لأبي موسى الأشعري: «لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» متفق عليه.
    ومعلوم أن المزامير جمع مزمار، وهي آلة تُصدر صوتاً جميلاً، فالمزمار صوت لا لحن كما ظنه بعض الناس، وإنما الألحان من صنيع الآدمي بالمزمار، وليست اللذة فيه إلا من حسن ما يُصدره من الصوت، ولذلك يُصنع على كيفية تخرج الصوت الجميل.
    وقوله صلى الله عليه وسلم «أوتيت» يدل على أنه من الله تعالى هبة وخصيصة، لا أنه يحصل بالتعلم، وهذا يؤكد أن المراد بالمزامير الأصوات لا الألحان.
    قال ابن الأثير في «النهاية»: (وفي حديث أبي موسى سَمِعه النبي صلى اللّه عليه وسلم يقرأ فقال: «أُعْطِيتَ مزْمارا من مَزَامِير آلِ دَاودَ». شبَّه حُسنَ صَوته وحلاوة نَغْمَته بصوت المِزْمارِ . وداودُ هو النبي عليه السلام وإليه المُنْتَهى في حُسْن الصَّوت بالقراءةِ). [2/778]
    وقال ابن خلدون: (وأما قوله صلى الله عليه وسلم «لقد أوتي مزمارا من مزامير آل داود» فليس المراد به الترديد والتلحين، إنما معناه حسن الصوت وأداء القراءة والإبانة في مخارج الحروف والنطق بها). [تاريخ ابن خلدون 1/426]
    ولو قُدّر أن المراد بالمزامير الألحان، لم يكن لداود عليه السلام خصيصة، إذ يمكن تعلم هذه الألحان، وهذا يقتضي أن يكون كل من تعلمها حاز مزامير داود عليه السلام، فتسبح معه الطير والجبال، وتخشع البهائم، وهذا لا شك في بطلانه، بل يلزم من هذا أن يكون جميع المطربين اليوم والملحنين الموسيقيين قد أوتوا مزامير داود!!
    ومن الناس من فسر المزامير بالألحان أخذاً من قول ابن بطال في شرح البخاري: (وقال ابن عباس: إنه كان يقرأ الزبور بسبعين لحنًا، يلون فيهن، ويقرأ قراءة يطرب منها المحموم).
    وهذا الأثر لا يصح عن ابن عباس، بل هو منكر غير ثابت عنه، فقد رواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (24/46) والحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» (رقم 1097)، ,والنعالي في «فوائده» (مخطوط: صفحة (3)حديث رقم (6) – نقلاً عن برنامج جوامع الكلم)، والخلدي في «الفوائد والزهد والرقائق والمراثي» (ص 2)، وذكره البرهانفوري في «كنز العمال» (8/665) وعزاه لابن زنجويه وابن عساكر وقال: (وفيه فضالة الفرج بن فضالة ضعيف).
    كما أن اللفظ الصحيح كما هو في الرواية المُسندة عنه رضي الله عنه: «سبعين صوتاً» وليس فيه «لحناً». والذي يظهر أن ابن بطال إنما نقلها بالمعنى أو من حفظه، وأخذها عنه ابن القيم وابن حجر، لأنهما إنما نقلا عن ابن بطال، فقالا: (قال ابن بطال) ثم ذكرا لفظ «لحناً».
    وهذا الأثر إن كان محفوظاً فإنما يدل على أن هذه السبعين التي أعطيها داود عليه السلام أصوات جميلة متنوعة لا ألحان مُتكلفة قابلة للتعليم.
    قال وهب بن منبه: (إن الله عز وجل أعطى داود شيئاً لم يعطه غيره، من حسن الصوت من خلقه، إنه كان إذا قرأ الزبور تسمع الوحش إليه حتى يؤخذ بأعناقها وما تنفر، وما صنعت الشياطين المزامير والبرابط والصنوج إلا عَلَى أصناف صوته، وكان شديد الاجتهاد، وكان إذا افتتح الزبور بالقراءة فكأنما ينفخ في المزامير، وكان قد أعطي سبعين مزموراً في حلقه). رواه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (15299).
    وهذا من وهب بن منبه توضيح وتفسير في أن الذي أعطيه داود عليه السلام إنما هو الصوت الحسن لا الألحان، ولذلك قال: « وما صنعت الشياطين المزامير والبرابط والصنوج إلا على أصناف صوته»، وقال: « وكان قد أعطي سبعين مزموراً في حلقه».
    وعند التأمل نجد أن غاية ما يستدل به من يجوّز القراءة بألحان الغناء والموسيقى أحاديث تدل على الترغيب في تحسين الصوت بالقراءة كأحاديث الأمر بالتغني والتحبير ونحو ذلك، ليس فيها ما هو نص أو حتى ظاهر في الرخصة في القراءة بألحان أهل الغناء والموسيقى ، بينما نجد الأدلة التي تدل على المنع من هذه الألحان أظهر في الدلالة، فمنها ما رواه أحمد (3/494) وأبو عبيد في فضائل القرآن (1/235) عن عبس الغفاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بادروا بالأعمال خصالا ستا:إمرة السفهاء، وكثرة الشرط، وقطيعة الرحم، وبيع الحكم، واستخفافا بالدم، وقوماً يتخذون القرآن مزامير يقدمون الرجل ليس بأفقههم ولا أعلمهم ما يقدمونه إلا ليغنيهم». صححه الألباني في الصحيحة (979).

    ويُقال أيضاً: لا ريب أن الأحاديث إن اختلف الناس في مدلولاتها، فإنه يتعين النظر في عمل الصحابة والتابعين، وإنا إذا نظرنا فيما جاء عن الصحابة والتابعين فإننا لا نجد عنهم الترخيص في ألحان أهل الغناء والموسيقى، بل قد جاء عنهم ما يدل على النهي عنه، فقد روى الدارمي (3545) وغيره عن الأعمش أنه قال: (قرأ رجل عند أنس بلحن من هذه الألحان فكره ذلك أنس). ورواه أبو عبيد في فضائل القرآن (1/335) بزيادة رجل بين الأعمش وأنس.
    ورواه محمد بن المظفر البزار في «غرائب مالك بن أنس» (ص14): عن مالك بن أنس، عن أبان، عن أنس بن مالك: أنه سمع رجلاً يقرأ بالألحان فرفع حريرة كانت على حاجبه، فأرانا، من كان يعرف هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    ومما يؤكد هذا ما ثبت عن محمد بن سيرين أنه قال: (كانوا يرون هذه الألحان في القرآن محدثة). رواه الدارمي (3546)
    ومعلوم أن المعنيين بقول ابن سيرين (كانوا) إنما هم الصحابة وكبار التابعين، وحكمهم على هذه الألحان بالبدعة أبلغ من النهي المجرد، لأنه يفيد أن المسألة ليست من قبيل مسائل الخلاف.
    ولذلك كان بعض السلف ينهى عن التحديث ببعض الأحاديث الآمرة بالتغني بالقرآن وتحسين الصوت به خشية أن يأتي قوم يفهمون منها القراءة بألحان الموسيقى وأهل الغناء والمجون.

    فقد قال أبو عبيد: حدثني يحيى بن سعيد عن شعبة قال: (نهاني أيوب أن أحدث بهذا الحديث: زينوا القرآن بأصواتكم). قال أبو عبيد: وإنما كره أيوب فيما نرى أن يتأول الناس بهذا الحديث الرخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الألحان المبتدعة، فلهذا نهاه أن يحدث به. [فضائل القرآن لأبي عبيد 1/335]

    هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
    كتبه فيصل بن قزار الجاسم
    http://www.alamralateeq.com/page2/20...n-reading.html

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    130

    افتراضي رد: أسأل عن تعلم المقامات في قراءة القرآن .. رجاء افيوني فاني اجد في نفسي منه اشياء

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة بنت محمد مشاهدة المشاركة

    هل يعتبر القراء مثل الشيخ عبد الباسط والحصري وشيوخ الحرمين ممن يقرأون بالألحان؟ أم أن أسلوب أدائهم لا يدخل في هذا لأني سبق وذكرت هذا في مشاركة ولم أجد ردا ، فأنا أعلم وأوافق وأقر أن القراء بالألحان بدعة منكرة ولكني لم أشاهد حلقات قناة الفجر فلا يمكنني التفريق بين ما فعلوه الذي هو خطأ وما يفعله عامة القراء أثناء القراء فلو توضحون لنا هذه النقطة لأن كل من يتعلم القراءة لابد أنه يقلد مثل هؤلاء فلو كان هذا من القراءة بالألحان نمنعه ونتوقف عن الأداء به.
    السلام عليكم
    نصوص الأئمة في هذا الصدد فإنما يعنون به المبالغة في الألحان حتي لا يتولد من حرف حروفا والحركة تقلب حرف مد .
    أما من قرأ بالألحان وحافظ علي أحكام التجويد كأمثال الشيخ عبد الباسط والحصري والمنشاوي وغيرهم لا شئ في ذلك .
    المسألة خلافية بين السلف الصالح وما وسعهم يسعنا.
    وهذا الرابط فيه مناقشة قوية في هذا الصدد :
    http://www.tafsir.net/vb/showthread.php?t=18518
    والسلام عليكم

  14. #14
    سارة بنت محمد غير متواجد حالياً مشرفة سابقة بمجالس طالبات العلم
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    3,192

    افتراضي رد: أسأل عن تعلم المقامات في قراءة القرآن .. رجاء افيوني فاني اجد في نفسي منه اشياء

    السلام عليكم
    نصوص الأئمة في هذا الصدد فإنما يعنون به المبالغة في الألحان حتي لا يتولد من حرف حروفا والحركة تقلب حرف مد .
    أما من قرأ بالألحان وحافظ علي أحكام التجويد كأمثال الشيخ عبد الباسط والحصري والمنشاوي وغيرهم لا شئ في ذلك .
    المسألة خلافية بين السلف الصالح وما وسعهم يسعنا.
    وهذا الرابط فيه مناقشة قوية في هذا الصدد :
    http://www.tafsir.net/vb/showthread.php?t=18518
    والسلام عليكم
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا

    وإن كنت لا أوافقكم حفظكم الله فيما ذهبتم إليه من جواز تعلم الألحان ليحسن بها صوته فإن في تعلمها مرضا للقلب شديدا بمخالطة أهل الألحان .
    مع كامل احترامي لكم بارك الله فيكم .
    عن جعفر بن برقان: قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.

    السير 5/75

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    815

    افتراضي رد: أسأل عن تعلم المقامات في قراءة القرآن .. رجاء افيوني فاني اجد في نفسي منه اشياء

    القراءة بالألحان إن كان يقصد بها : أن لكل قارىء " ترنم " معين يختلف عن الآخر ، فكل مسلم له ترنم في التلاوة يختلف عن الآخر ، فترنم القطامي غير ترنم الحصري غير المنشاوي وهكذا ،حتى لو قرأ القارىء بدون أي تفكير لعمل ترنم معين لاختلف ترنم كل واحد عن الآخر ، لأن توجه القلب واللسان في القراءة يختلف لكل واحد .
    وهذا الترنم يأتي بعد تشكل وتوجه القلب واللسان على ترنم معين في تلاوة القرآن الكريم ، ثم يشتهر القارىء بهذا الترنم بحيث لو سمع الناس قارىء آخر يقرأ بترنم القطامي أو ترنم الحصري أو المنشاوي ، لعلم الناس أن هذا القارىء يقلد هؤلاء القراء ، لأنهم اشتهروا بترنم خاص لكل منهم .
    أما إن كان يقصد بالألحان هو تعلم مقامات الموسيقى مثل ( دو - ريه - ما ) ، فهذا قد بين بطلانه العلماء .
    والمنشاوي والحصري لم يستخدموا المقامات الموسيقية في تلاوة القرآن الكريم ومن زعم ذلك فعليه أن يثبت ذلك من أقوالهم بأصواتهم ، ومن زعم أنهم فعلوا ذلك يجب أن ينكر عليه ، لأنه بذلك ينشر ويروج للقرآءة بالمقامات الموسيقية عند ملايين العوام من المسلمين ، لأنهم يتبعون هؤلاء القراء في تلاوة القرآن الكريم .
    [ نرجو من كل مسلم ومسلمة دعاء الله عز وجل بشفاء أخي وشقيقـى من المرض الذي هو فيه ]

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    عضوالاتحادالعام للادباءوالكتاب العرب
    المشاركات
    800

    افتراضي رد: أسأل عن تعلم المقامات في قراءة القرآن .. رجاء افيوني فاني اجد في نفسي منه اشياء

    ما تقدم يتضح ان اغلب القراء العراقيين وهم كثير هم على خطأ حيث ان جل قراءتهم مستنبطة من المقامات العراقية والحانها المختلفة - بل كل العراقيين القراء وغيرهم يقرؤن بها ويجودون القرا ن الكريم على طريقة المقامات -فماذا نفعل وهل قراءة هذا البلد خاطئة
    افتونا رحمكم الله تعالى

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,900

    افتراضي

    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •