(6)معالجة النصوص المتعارضة في كثير المزني من خلال (تهذيب التهذيب) وترجيح مذهب الجمهور
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: (6)معالجة النصوص المتعارضة في كثير المزني من خلال (تهذيب التهذيب) وترجيح مذهب الجمهور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    598

    Lightbulb (6)معالجة النصوص المتعارضة في كثير المزني من خلال (تهذيب التهذيب) وترجيح مذهب الجمهور

    بسم الله الرحمن الرحيم
    *معالجة النصوص المتعارضة في كثير بن عبد الله بن عمرو المزني من خلال (تهذيب التهذيب)
    من تأمل النصوص النقدية الواردة عن جماهير النَّقَدَةِ-رحمهم الله تعالى-في كثير بن عبد الله يقطع بأنه من الضعفاء في الرواية، على تفاوت بين الجمهور في منزلة ضعفه، فمن النقاد من جنح إلى أنه في ذروة الضعف كما هو قول الشافعي وأبي داود حيث كذَّباه،ومنهم من أنزله عن التكذيب إلى التضعيف الشديد كما هو قول الإمام أحمد، ومنهم من ظاهره عبارته أنَّ ضعفه ليس بالشديد كما هو ظاهر عبارة أبي حاتم الرازي،وأما البخاري والترمذي وابن خزيمة فقد صححوا حديثه وقبلوه،وإليك نصوص النقاد في ذلك...

    موقف الإمام أحمد
    منكر الحديث ليس بشيء
    وقال عبد الله بن أحمد: ضربَ أبي على حديث كثير بن عبد الله في المسند ولم يحدثنا عنه
    وقال أبو خيثمة قال لي أحمد لا تحدِّث عنه شيئا
    قلت:هذه النصوص تدلُّ على أن الإمام أحمد يُضعِّفُ كثيراً تضعيفاً شديدا،بل قوله (منكر الحديث) قاطع بأن روايته عند الإمام ساقطة وأنه ليس ممن يعتبر بحديثه
    ولعل قائل يقول: لكن هناك حديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده من رواية كثير؟؟فما قولك؟؟
    الجواب أن ذلك عائد إلى معرفة منهج أبي عبد الله التعليلي ،فالإمام أحمد في مسنده له منهج تعليليٌ يومأ إلى العلة ولا يصرح بها،ومن أمثلة ذلك حديث كثير بن عبد الله المزني...
    فالإمام أحمد أخرج من طريق أبي أويس حديث كثير عن أبيه عن جده-عمرو بن عوف- في مسند ابن عباس-رضي الله عنهم-ثم بعد إخراجه حديث كثير أعقبه بأن أخرج
    من طريق أبي أويس عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم مثله-مثل الحديث السابق- ،ناهيك أن الإمام قد ضرب على حديث كثير في المسند كما سبق من قول ابنه عبد الله،فإخراجه إذن لحديث كثير إشارة إلى تعليله هذه الرواية فتنبه.
    موقف ابن معين
    وقال الدوري عن ابن معين لجده صحبة وهو ضعيف الحديث
    وقال مرة ليس بشئ
    وقال الدارمي عن ابن معين أيضا ليس بشئ.
    قلت:قال العلامة المعلمي –رحمه الله تعالى- عن مصطلح(ليس بشيء)عند ابن معين:
    (ابن معين قد يقول(ليس بشيء )على معنى قلة الحديث،فلا تكون جرحا،وقد يقولها على وجه الجرح كما يقولها غيره فتكون جرحا،فإذا وجدنا الراوي الذي قال فيه ابن معين : (( ليس بشيء )) قليل الحديث وقد وثِّق ، وجب حمل كلمة ابن معين على معنى قلة الحديث) وقال في موطن آخر:(الظاهر المتبادر من هذه الكلمة :الجرح،فلا يعدل عنه إلا بحجة)([1])
    وقد حمل المعلمي قول ابن معين(ليس بشيء) على الجرح الشديد في راوٍ مشابه لكثير بن عبد الله([2]) ،وعليه فمصطلح(ليس بشيء)عند ابن معين يدلُّ في الغالب أن الراوي ضعيف جداً([3])
    وقد يقول قائل:لما لا نحمل قول ابن معين على قصد قلة المرويَّات لا على الضعف لا سيما وابن سعد يقول:(كان قليل الحديث يستضعف)؟
    قلت:لا يستقيم هذا الحمل لأن هناك نص آخر قاطعا بالتضعيف عن الإمام يحيى، قد يستقيم الإيراد لو كان ثمة نص آخر عن ابن معين بالتوثيق، لأمكن حينها القولبأن مراد الإمام (قلة الحديث) لا التضعيف ويكون مذهبه حينها كمذهب أبي عبد الله البخاري والترمذي وابن خزيمة،لكن أما وقد ثبت التضعيف في رواية أخرى فلا مدخل لهذا التأويل،وهنا أمر يحسن الإشارة إليه من قول الإمام ابن سعد وهو إذا كان كثير بن عبد الله قليل الحديث لا كثيره ثم يقع له مثل هذه المناكير-التي ذكرها الأئمة كما فعل الإمام ابن عدي- لهو دليل ضعف روايته وسقوطها، فالمناكير تغتفر في سعة مرويات الراوي وإذا بلغ الماء القلتين لم يحمل الخبث
    موقف أبي داود
    كان أحد الكذَّابين
    موقف الشافعي
    ذاك أحد الكذابين أو أحد أركان الكذب.
    قلت: الذي يظهر أن الإمامين أرادا حقيقة الكذب لا الخطأ، ولا أدلَّ على هذا من فهم الحافظ حيث عدَّ تكذيب كثير من الإفراط([4])
    موقف أبي زرعة
    واهي الحديث ليس بقوي
    موقف أبي حاتم
    ليس بالمتين
    موقف النسائي
    متروك
    وقال في موضع آخر ليس بثقة
    موقف الدارقطني
    متروك
    موقف ابن حبان
    روى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية إلا على جهة التعجب.
    موقف ابن عدي
    عامة ما يرويه لا يتابع عليه
    موقف ابن المديني
    ضعيف([5])
    موقف ابن سعد
    كان قليل الحديث يستضعف
    موقف ابن السكن
    يروي عن أبيه عن جده أحاديث فيها نظر.
    موقف الحاكم
    حدَّث عن أبيه عن جده نسخة فيها مناكير
    موقف الساجي
    ضعيف
    موقف يعقوب بن سفيان الفسوي
    ضعيف
    قلت: وله موقف آخر مختلف حيث قال :( وقد تكلَّم في كثيرٍ من لو سكت عنه كان أنفع له ، وإنما تكلَّم فيه الجاهلون به وبأسبابه)([6])ولعل ما نسبه الحافظ له هو قوله الأخير، ولعله أيضا لو وقف على أقوال النقاد الكبار لما قال ما قال،والله يتجاوز عنه
    موقف ابن البرقي
    ضعيف
    موقف ابن عبد البر
    مجتمع على ضعفه لا يحتجُّ بمثله
    قلت:لعله يقصد جماهير النقاد وإلا فهناك من قبل حديث كثير وصحَّحه كما سيأتي

    موقف البخاري
    وقال الترمذي: قلت لمحمد-أي البخاري- في حديث كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة كيف هو؟ قال هو حديث حسن إلا أن أحمد كان يحمل على كثير يضعفه وقد روى يحيى بن سعيد الانصاري عنه.
    قلت:ثمة وقفات مع قول أبي عبد الله
    أولاً:تحسين الإمام شبيه بتحسين المتأخرين،فالتح سين هنا تصحيح ولا شك
    ثانيا:مما يقوي حديث الراوي رواية الثقات الأثبات عنه
    ثالثاً:ظاهر من قول أبي عبد الله البخاري تقوية حال كثير بن عبد الله
    موقف الترمذي
    فقد صححَّ له في مواطن من الجامع
    موقف ابن خزيمة
    صحح له أحاديث
    *الراجح عندي والعلم عند الله تعالى هو صحة مذهب الجمهور لا سيما من ضعَّف كثيرا تضعيفا شديدا كالإمام أحمد، زد على هذا أن بعض الأئمة قد ذكروا جملة من المنكرات كما فعل الإمام ابن عدي حيث قال بعد أن ساق بعض الأحاديث التي لم يتابع عليها كثير بن عبد الله:(عامة ما يرويه لا يتابع عليه)،ومن منكراته التي لم يذكرها الإمام ابن عدي أيضا:
    ما قاله الإمام الدارقطني كما في (أطراف الغرائب والأفراد) عند حديث : صلاة في مسجدي تعدل ...الحديث)حيث قال:
    غريب من حديث نافع عن ابن عمر ،تفرد به كثير عنه بهذه الألفاظ ، وتفرد به القاسم العمري عن كثير،ولم يسند كثير عن نافع إلا هذا الحديث) فهذا الحديث من منكرات كثير،وإلا فكيف يتفرد عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما،هذا مما لا يحتمل لكثير لو كان ثقة فكيف وهو ضعيف واهي الرواية
    ولذا فالصحيح ما قاله الإمام الذهبي في كثير (واه قال أبو داود كذاب)،وممن ضعَّفه أيضا تضعيفاً شديداً الهيثمي في مجمع الزوائد حيث قال:( كثير بن عبد الله ضعيف جدا ) ومن المعاصرين أيضا الشيخ الألباني-رحمه الله-حيث ضعفه جداً كما في الضعيفة(4/199)عند حديث(" اتقوا زلة العالم و انتظروا فيئته ") أما الحافظ فقد قال في التقريب(ضعيف أفرط من نسبه إلى الكذب) والله من وراء القصد([7])
    ـــــــــــــــ ـــــــــــ
    [1] موسوعة المعلمي اليماني(2/182)
    [2] وهو الجرَّاح بن منهال،موسوعة المعلمي(1/247)
    [3] انظر دراسة الدكتور أحمد نور سيف في معنى هذا المصطلح عند ابن معين التي قام بها في مقدمة تحقيق تاريخ يحيى بن معين رواية الدوري(1/115)،حيث خلص إلى أنَّ الإمام لا يقولها -غالباً- إلا في الرواة الضعفاء جدا.
    [4] ترجمة كثير،التقريب
    [5] سؤالات ابن أبي شيبة،ص90
    [6] المعرفة والتاريخ(1/350)
    [7] هناك بحث للدكتور نور الدين عتر في موقف الترمذي من إخراج حديث كثير بن عبد الله في كتابه(الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه وبين الصحيحين) ص268-280
    ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,088

    افتراضي رد: (6)معالجة النصوص المتعارضة في كثير المزني من خلال (تهذيب التهذيب) وترجيح مذهب الج

    جزاك الله خيراً أخي الحبيب الحميري، وبارك الله فيهك.. واسمح لي من بعد إذنك بطرح هذه الوقفات التي تسلط الضوء أكثر على هذه الشخصية؛ فأقول:

    - قال الحافظ ابن حجر في الأطراف: (والأشبه أن كثيراً في درجة الضعفاء اللذين لا ينحط حديثهم إلى درجة الوضع).
    - وحكم البيهقي على حديثه فيما رواه عنه في الدلائل بالضعف.. بل قال في الشعب بعد رواية حديثٍ بسندٍ من طريقه: (هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ).
    - وقال الحافظ الذهبي في السير: (متروك).
    - وقال في التاريخ: (اتفقوا على ضعفه).. وقال في موضع آخر منه: (وكثير واهي الحديث).
    - وقال الخليلي في ترجمة داود الجعفري: (وَرَوَى عَنِ الضعفاء مثل كثير بن عبد الله المزني، عَنْ أبيه، عَنْ جده، أَحَادِيث أنكروها).
    - وقال ابن عبد البر في الاستذكار: (متروك الحديث).
    - وقال ابن حزم في المحلى: (وَكَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَاقِطٌ، لَا تَجُوزُ الرِّوَايَةُ عَنْهُ).
    - وقال ابن قدامة في أخبار الدجال: (كثير روى له أبو داود وغيره، وهو ضعيف بمرة).
    - وقال ابن أبي عاصم في الآحاد: (وَهُمْ يُضَعِّفُونَ كَثِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَلا يَعْبَؤُونَ بِحَدِيثِهِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَلَقَدْ حَدَّثَنِي الْحِزَامِيُّ يَوْمًا بِحَدِيثٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلا؛ فَقَالَ: هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، يُرِيدُ: حَدِيثَ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ.
    وَمِمَّنْ رَوَى عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الثِّقَاتِ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ الْمُوصِلِيُّ، وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، وَابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَابْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، وَالْقَعْنَبِيّ ُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، وَابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَعَبَّاسُ بْنُ أَبِي شَمْلَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيُّ، وَلَمْ يَذْكُرُوا مِنْ أَمْرِ كَثِيرِ جَرْحٍ).
    أقول: لا يعني عدم ذكرهم جرحاً = أنه يُعْدَمُه.. كما لا يعني روايتهم عنه اعتماده ومجاوزته القنطرة.. فلا تعدوا روايتهم عنه سوى حديثاً واحداً أو حديثين. فتأمل
    على أني وقفت على رواية الإمام يحيى بن سعيد عنه؛ أخرجها الطحاوي في أحكام القرآن وشرح المعاني؛ قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ؛ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُزَيْنَةَ، عَنْ بَعْضِ أَجْدَادِهِ أَوْ أَعْمَامِهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَا كَانَ لِأَحَدٍ بَعْدَنَا أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ ثُمَّ يَفْسَخَهُ بِعُمْرَةٍ).
    ولن أعلق على هذه الصيغة الروائية من قبل الإمام يحيى؛ فإني لا أعتقد أن رواية بهذا الشكل تساعد شخصية كثير بن عبد الله ونسخته!! كما أني لا أعتقد أن هذا يخفى على أهل الصنعة.
    - قال النووي في الخلاصة بعده تحسين الترمذي لحديثه في الجمعة: (وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ فَإِنَّ كَثِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ).
    - وقال ابن الجوزي في التحقيق: (وَأَمَّا حَدِيثُ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ فَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ. وَقَدْ تَعَجَّبْتُ مِنْ قَوْلِهِ هَذَا).
    - وقال ابن عراق في التنزيه بعد أن أورد تصحيح الترمذي لحديثه: (وهذا مما أنكر على الترمذي كما قاله الحافظ المنذري).
    - وقال الذهبي في الميزان: (وأما الترمذي فروى من حديثه "الصلح جائز بين المسلمين" وصححه؛ فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي).
    أقول: وأعتقد أن وجود التصحيح في هذا الحديث من قبل الإمام الترمذي والحديث الآخر "إن الدين ليأرز" = فيه نظر؛ فإنه في كل حديثه عنده ما زاد على وصفه بالحسن؛ إلا هنا فقط.. وهذا خلاف منهج الترمذي رحمه الله.. فالظاهر أن هذا من زيادات بعض النسخ عن بعض. فليحرر
    ثم وجدت الإمام ابن الملقن في البدر المنير سبقني إلى هذا فلله الحمد والمنة؛ فقال بعد تصحيح الترمذي له: (قلت: في هذا نظر؛ فكثير أجمعوا على ضعفه... قال ابن القطان وعبد الله بن عمرو: والده مجهول الحال).
    بل وجدت بعد ذلك النص الواضح في هذه المسألة من قبل الإمام ابن عبد الهادي التنقيح؛ قال: (هذا حديث ضعيف، وكثير مجمع على ضعفه، ولم يوافق الترمذي على تصحيح حديثه في موضع وتحسينه في آخر). فالحمد لله من قبل ومن بعد.
    وبالمناسبة فقد تقدم هؤلاء الإمام المنذري في الترغيب إلى هذا الكلام.
    - وقال الترمذي في العلل الكبير: (سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ _ يَعْنِي حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ _، فَقَالَ: لَيْسَ فِي الْبَابِ شَيْءٌ أَصَحُّ مِنْ هَذَا، وَبِهِ أَقُولُ).
    أقول: ومن هذين النصين _ هذا والآخر عنه رحمه الله _ في رأي الإمام البخاري يمكن أن نستنتج أن كثيراً عند الإمام البخاري يعتبر (مقبول).. فلذلك لم يخرج له في الصحيح شيئاً؛ لأنه ليس على شرطه. فتأمل
    قال ابن دحية رحمه الله عقب تعليق الإمام الترمذي الذي نقله عن الإمام البخاري: (هو أقبح حديث في الكتاب؛ لأن راويه كثير بن عبد الله = لا تحل الرواية عنه لتجريح الأئمة له).

    أقول: وحديثه كله غرائب مناكير لا يتابع على جلّه.. يكاد يكون هو بليته وآفته لمن تدبر.. فرحم الله الأئمة الكبار الحذاق العارفين.
    ثم وجدت أني قد وافقت الإمام أبو زرعة في هذا رحمه الله؛ فلله الحمد والمنة؛ حيث قال البرذعي سائلاً إياه: (قلت: أحاديث كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جدة؟ قال: واهية. قلت: ممن وهنها؟ قال: من كثير).
    قال الحاكم في المدخل: (كثير بن عبد الله بن عمر بن عوف المزني: حدث عن أبيه، عن جده بصحيفة أكثرها مناكير).
    وعلى كلٍ لا يقبل منها إلا ما وافق الثقات وتوبع عليه بسندٍ صحيح أو حسن. والله تعالى أعلم

    وبارك الله فيك أخي الحبيب الحميري ونفع آمين.
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    598

    افتراضي رد: (6)معالجة النصوص المتعارضة في كثير المزني من خلال (تهذيب التهذيب) وترجيح مذهب الج

    جزاك الله خيرا أبا عصام...
    أحسنت أحسن الله إليك
    ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •