وقفات مع الحافظ الباجي في تضعيفه حديثا في البخاري بسعد بن إبراهيم الزهري
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: وقفات مع الحافظ الباجي في تضعيفه حديثا في البخاري بسعد بن إبراهيم الزهري

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,498

    افتراضي وقفات مع الحافظ الباجي في تضعيفه حديثا في البخاري بسعد بن إبراهيم الزهري

    ذا البحث استتللته من جزء الجامع لأحاديث قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الفجر وقد عرضته في منتدنا المبارك وفي موقع الألوكة لكن لما ظننت أن كثيرا من الإخوة قد لا يطلعون عليه أفردته وبالله وحده التوفيق
    وهذا الحديث رواه الشيخان وغيرهما من طريق الثوري
    ورواه مسلم وغيره أيضا من طريق إبراهيم بن سعد كلاهما روياه عن سعد بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة ن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الصبح يوم الجمعة بـ الم تنزيل في الركعة الأولى وفى الثانية هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا

    قلت في الجزء المشار إليه :
    أقول : الغريب أني وجدت أحد الأيمة يضعف هذا الحديث ويرده وهو يعلم أن البخاري صححه فأحببت أن أذكر كلامه وما احتج به ليعرض على كلام الأيمة الذين صححوا هذا الحديث وبالله وحده التوفيق

    قال أبو الوليد الباجي في التعديل والتجريح في ترجمة سعد بن إبراهيم : فعندي أنه ليس بالحافظ وقد أغرب بما لا يحتمله عندي حاله مع قلة حديثه ولعل ذلك كان من قلة حفظه وإن كان البخاري قد أخرج عنه حديثه عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر الم تنزيل السجدة وهل أتى على الإنسان
    هذا الحديث مما انفرد به ولم يتابع عليه من طريق صحيح مع ترك الناس العمل به ولا سيما أهل المدينة ولو كان مما يحتج به لتلقي بالعمل به من جميع أهل المدينة أو بعضهم إذ هو من حديثها ولكان عند أبي الزناد أو غيره من أصحاب الأعرج ممن هو أروى عن الأعرج منه ... والذي ظهر إلي من قلة حديثه مع ما فيه مما لا يحتمله مثله كالحديث الذي ذكرته فلا أرى الاحتجاج به اهـ

    أقول : قبل الرد عليه لا بد من تحقيق حال سعد الذي رد أبو الوليد الحديث لأجله فهو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري أبو إسحاق ويقال أبو إبراهيم المدني القاضي الفقيه العابد
    قال ابن عيينة عن مسعر قال قال سعد بن إبراهيم لا يحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا الثقات.
    قال سفيان : وكان سعد شديد الأخذ.
    وقال ابن إسحاق كان سعد بن إبراهيم تستعين به الولاة على أعمال الصدقات وكان سعد من الأمناء المسلمين
    وقال حجاج بن محمد كان شعبة إذا ذكر سعد بن إبراهيم قال حدثني حبيبي قال وكان سعد يصوم الدهر ويختم القرآن في كل يوم وليلة
    وقال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث .
    وقال أحمد بن حنبل ثقة ولي قضاء المدينة وكان فاضلا .
    وقال أبو داود في السؤالات سمعت أحمد قال : أي شيء يبالي سعد بن إبراهيم أن لا يحدث عنه مالك.
    قال : سمعت أحمد يقول ما أدري ما كان بلية مالك معه حيث لم يرو عنه ؟ ثم قال : زعموا أن سعدا كان وعظ مالكا أي في تنسبه فتركه.
    وقال الفسوي في المعرفة والتاريخ حدثني الفضل بن زياد قال سمعت أبا عبد الله وقيل له لم لم يرو مالك عن سعد بن إبراهيم ؟ فقال كان له مع سعد قصة. ثم قال لا يبالي سعد إن لم يرو عنه مالك.
    وقال عباس الدوري وإسحاق بن منصور وعبد الله بن شعيب وغير واحد عن يحيى بن معين ثقة زاد عبد الله لا يشك فيه .
    وقال أبو حاتم والنسائي وغير واحد من العلماء ثقة .
    وقال العجلي لا بأس به وكان على قضاء واسط وقال أيضا مدني ثقة
    قال البخاري وقال علي يعني ابن المديني سعد لم يكن يحدث بالمدينة ولذلك لم يكثر عنه أهل المدينة وسمع منه شعبة وسفيان وهؤلاء بواسط وسمع منه ابن عيينة بمكة شيئا يسيرا وروى عنه مالك حرفا
    وقال الساجي ثقة أجمع أهل العلم على صدقه والرواية عنه إلا مالكا وقد روى مالك عن عبد الله بن إدريس عن شعبة عن سعد بن إبراهيم وصح باتفاقهم أنه حجة ويقال إن سعدا وعظ مالكا فوجد عليه فلم يرو عنه حدثني أحمد بن محمد سمعت أحمد بن حنبل يقول سعد ثقة فقيل له إن مالكا لا يحدث عنه فقال من يلتفت إلى هذا ؟ سعد ثقة رجل صالح حدثنا أحمد بن محمد سمعت المعيطي يقول لابن معين كان مالك يتكلم في سعد سيد من سادات قريش ويروي عن ثور وداود بن الحصين خارجيين خبيثين.
    قال الساجي ومالك إنما ترك الرواية عنه فإما أن يكون يتكلم فيه فلا أحفظه وقد روى عنه الثقات والأئمة وكان دينا عفيفا .
    وقال أحمد بن البرقي سألت يحيى عن قول بعض الناس في سعد إنه كان يرى القدر وترك مالك الرواية عنه فقال لم يكن يرى القدر وإنما ترك مالك الرواية عنه لأنه تكلم في نسب مالك فكان مالك لا يروي عنه وهو ثبت لا شك فيه .
    وقال ابن أبي شيبة في السؤالات وسألت عليا عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف فقال كان أصحابنا يرمونه بالقدر وكان عندنا ثقة ثبتا وكان مالك بن أنس يتكلم فيه وكان لا يروي عنه مالك شيئا وكان سعد قد طعن على مالك في نسبه
    وذكره ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار فقال من جلة أهل المدينة وقدماء شيوخهم كان على القضاء بها

    قال الباجي : وفي الجملة إن قول يحيى بن معين إن مالكا ترك حديثه لطعنه في نسبه على ظاهره ولو تركه مالك لذلك مع رضا أهل المدينة به لحدث عنه سائر أهل المدينة وقد ترك جميعهم الرواية عنه في قول جماعة أهل الحفظ من أيمة أهل الحديث

    أقول وبالله أستعين : قول الباجي " ليس بالحافظ " وقوله " لعل ذلك كان من قلة حفظه " دعوى مجردة لم يقم عليها دليلا ولا سلف له فيها من أيمة الحديث

    بل قد تقدمت أقوال من هم أقعد من الباجي وأدرى بمراتب الرواة منه وليس فيها إلا التوثيق والتثبيت ولا يعرف من غمزه في حفظه إلا الباجي وحده فيما وقفت عليه وقوله هذا شاذ بمرة مردود لا يلتفت إليه

    وقوله " وقد ترك جميعهم الرواية عنه في قول جماعة أهل الحفظ من أيمة أهل الحديث " مجازفة وإحالة على مجهولين فمن هم أهل الحفظ من أيمة أهل الحديث الذين قالوا إن جميع أهل المدينة تركوا الرواية عن سعد والعجيب أنه لم يقدر أن يسمي واحدا منهم ولو قدر على تسمية واحد لصاح به
    بل من ذا الذي زعم أن أحدا غير مالك من أهل المدينة ترك الرواية عنه ؟ وهل أهل الحفظ من أيمة أهل الحديث غير سفيان وشعبة ومسعر ؟ وهؤلاء رووا عنه وأحمد وابن معين وابن المديني وأبو حاتم والنسائي وابن سعد والساجي والعجلي وهؤلاء وثقوه وثبتوه والبخاري ومسلم والترمذي وابن خزيمة والبزار وابن حبان والدارقطني وأبو نعيم وهؤلاء احتجوا به وصححوا له فمن بقي له بعد هؤلاء ؟

    وعين الرضا عن كل عيب كليلة كما أن عين السخط تبدي المساويا

    ثم قال : وما تقدم ذكره من أن يحيى بن سعيد الأنصاري روى عنه فيسير جدا مثل ما يأخذ الصاحب عن الصاحب لأنه نظيره في السن ولعله روى عنه حديثا عرف صحته وسلامته أو لعله أخذ عنه قبل طعنه في نسب مالك ثم سافر إلى العراق وحدث هناك ولم يعلم ما أحدث بعده ورأي الجمهور أولى اهـ

    أقول : قوله هذا فيه اعتذار عن رواية يحيى بن سعيد عن سعد وهو من أهل المدينة وما أبداه من احتمال ظن وتخمين والأولى أن يقال روى عنه يحيى لما علم من حفظه وتيقظه وتثبته لأن هذا هو الأصل في رواية الرجل عن غيره لا سيما وهو من أقرانه ثم هذا هو الموافق لحكم أهل الحديث عنه واحتمالات الباجي التي أبدى لا دليل عليه إلا الظن والظن أكذب الحديث

    ثم إننا لو ألقينا نظرة عجلى في من روى عن سعد بن إبراهيم من أهل المدينة لقطعنا أن الزعم الذي زعمه الباجي أن أهل المدينة تركوه وهم قطها وهو أشبه بالسراب وما أدري الحامل له على هذا القول الشاذ الذي خالف به أهل الحديث قاطبة حتى مالكا نفسه كما سيأتي وحق لقول مثل هذا أن يطرح ويهجر ولا يلتفت إليه غفر الله لأبي الوليد تعنته ورحمه

    فممن روى عن سعد بن إبراهيم من المدنيين غير يحيى بن سعيد جماعة :
    1/ محمد بن عجلان 2/ ومحمد بن شهاب الزهري[1] 3/ وابن أبي ذئب 4/ وصالح بن كيسان 5/ وعبد الله بن جعفر المخرمي 6/ وعبد الواحد بن أبي عون 7/ وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون 8/ ومحمد بن إسحاق 9/ ومحمد بن صالح التمار 10/ وموسى بن عقبة 11/ ويزيد بن عبد الله بن الهاد 12/ يوسف بن يعقوب الماجشون [2] 13/ موسى بن عبيدة 14/ يحيى بن أبي سليمان 15/ ربيعة بن عثمان
    15/ قيس بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة 16/ إبراهيم بن مهاجر

    فهؤلاء خمسة عشر رجلا من أعيان أهل المدينة رووا عنه ورواية بعضهم في الصحيحين أو في أحدهما وممن روى عنه من أهل المدينة أيضا الإمام مالك نفسه قال البخاري في التاريخ الكبير عن علي ين المديني وروى عنه مالك حرفا[3] فأين ما زعمه الباجي أن أهل المدينة اتفقوا على ترك الرواية عنه فقوله " ورأي الجمهور أولى " حق وصدق لكن على خلاف مراده فجمهور أهل الحديث رووا عنه ووثقوه وما زعمه من أن الجمهور تركوه لا حقيقة له إلا في ذهن أبي الوليد رحمه الله

    ثم قال : والظاهر أن أهل المدينة إنما اتفقوا على ترك الأخذ عنه إما لأنه قد طعن في نسب مالك طعنا استحق به عندهم الترك وقد ترك شعبة الرواية عن أبي الزبير المكي ولا خلاف أنه أحفظ من سعد بن إبراهيم وأكثر حديثا وجرحه بأن قال رأيته وزن فأرجح وطعن سعد في نسب مالك أعظم إثما مع ما يختص به من وجوب الحد الذي يمنع قبول الشهادة ويحتمل أن يكونوا اتفقوا على ترك الأخذ عنه لما لم يرضوا حديثه اهـ

    أقول : دندن الباجي في هذه الأسطر القليلة مرات أن أهل المدينة اتفقوا على تركه وهذه دعوى عريضة عجز أن يسمي واحدا ممن تركه سوى مالك فضلا أن ينسب الترك إليهم جميعا وعجز أيضا أن يسمي واحدا من أهل الحديث سبقه إلى هذا القول الشاذ

    وقوله " ويحتمل أن يكونوا اتفقوا على ترك الأخذ عنه لما لم يرضوا حديثه " دعويان تحتاجان إلى دليل ولا شبه دليل فمن أين عرف أنهم لم يرضوا حديثه وسبيل ذلك تنصيص أيمة الحديث على ذلك أو أن يسبر هو حديثه ويقارنه بحديث الثقات ثم يتبين له بعد ذلك السبر سوء حفظه وخطؤه في الرواية وكلا الأمرين لم يفعل ولو حصل له بعض ذلك لصاح به وما أرسل قوله دعوى مجردة فالله المستعان على قلة الإنصاف

    ثم إن زعمه أيضا أن أبا الزبير أحفظ من سعد دعوى أخرى ما أقام عليها دليلا وليست بالظاهرة فأبو الزبير تكلم الأيمة في حفظه وما غمز سعدا في حفظه أحد أما أيهما أكثر حديثا فالله أعلم وأمر الكثرة نسبي وهو يحتاج إلى تتبع مروياتهما وعلى كل كلاهما وصف بكثرة الحديث

    ثم قال : وقول ابن معين وابن حنبل فيه ثقة يحتمل أن يريدا به أنه من أهل الثقة في نفسه مريد للخير ولا يقصد التحريف ولا يستجيزه ولا يعلم له فرية توجب رد حديثه غير قلة علمه بالحديث أو لطعنه في نسب مالك وقد ذكر مالك أنه أدرك بالمدينة جماعة ممن يؤتمن على عظيم المال لم يأخذ عن أحد منهم لأنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن يريد العلم بنقل الرواية وقد يستعمل يحيى بن معين وابن حنبل وأبو زرعة الثقة في من هذه صفته وإن كان لا يحتج بحديثه ولذلك قال ابن معين وابن حنبل في محمد بن إسحاق هو ثقة ولكن لا يحتج بحديثه وقد تقرر لهما ولغيرهما في غير ما رجل ومن تأمل هذا في كتابنا وغيره وجده كثيرا وغيرهم من أهل الحديث لا يقول ثقة إلا في من يحتج بحديثه ولذلك قال عبد الرحمن بن مهدي لما سئل عن أبي خالد الدالاني أهو ثقة ؟ فقال هو مسلم هو خيار الثقة شعبة وسفيان اهـ

    أقول : لا شك أن أبا الوليد حين رام تضعيف سعد بن إبراهيم علم يقينا أنه سيجابه بقول الأيمة فيه ثقة فأراد التنصل من ذلك من أن الأيمة ربما قالوا في الراوي ثقة وهم يريدون صلاحه وعدالته وأنه ممن لا يتعمد الكذب وإن كان لا يحتج به في رواية الحديث لسوء حفظه وهذا حق ووارد في كلامهم لا يستنكر لكن هذا خلاف الأصل ولا يصار إليه إلا عند وجود القرائن لأن الأصل في توثيق الراوي إخبار عن حفظه وعدالته وإلا جرنا ذلك إلى إبطال توثيق كثير من الرواة بحجة أن الأيمة أرادوا العدالة ومن أقوى القرائن على إرادة العدالة بالتوثيق دون الحفظ أن يرد في حق هذا الراوي جرح معتبر فإيراد هذا المعنى في حق سعد بن إبراهيم وهم وخطأ لأمرين
    1/ أن عبارات الأيمة في سعد لم يرد فيها التوثيق مجردا مع خفاء الجرح عند من وثقه فقد قال الساجي ثقة أجمع أهل العلم على صدقه والرواية عنه إلا مالكا وقال وصح باتفاقهم أنه حجة
    وقال ابن المديني وكان عندنا ثقة ثبتا
    وقال ابن معين وإنما ترك مالك الرواية عنه لأنه تكلم في نسب مالك فكان مالك لا يروى عنه وهو ثبت لا شك فيه
    وقال أحمد بن محمد سمعت أحمد بن حنبل يقول سعد ثقة فقيل له إن مالكا لا يحدث عنه فقال من يلتفت إلى هذا سعد ثقة رجل صالح
    وقال الفسوي في المعرفة حدثني الفضل بن زياد قال سمعت أبا عبد الله وقيل له لم لم يرو مالك عن سعد بن إبراهيم ؟ فقال كان له مع سعد قصة. ثم قال لا يبالي سعد إن لم يرو عنه مالك.

    فأين ما زعمه الباجي من أن توثيق ابن معين وأحمد المراد به عدالة سعد وصلاحه دون تثبته في الرواية وحفظه وهذه أقوال القوم صريحة كالشمس أن مرادهم ثبته وحفظه فقال الساجي وصح باتفاقهم أنه حجة وقال أجمعوا على الرواية عنه وثبته ابن المديني وابن معين وهل يكون الرجل ثبتا في عدالته وصلاحه وقال أحمد عن ترك مالك الرواية عنه من يلتفت إلى هذا وقال لا يبالي سعد إن لم يرو عنه مالك فهل يمكن حمل هذا على العدالة اللهم إني أسألك الإنصاف والعدل في القول والحكم
    والله إني لمشفق على أبي الوليد إذ سلك هذا المسلك أن يكون سعد خصمه يوم القيامة ثم قد أغرب حين قال " ولا يعلم له فرية توجب رد حديثه غير قلة علمه بالحديث ... " وكان يدندن قبل على أنه ليس بالحافظ وعلى قلة حفظه وهذا خلط في التعليل فتارة يصفه بسوء الحفظ وقلته وأخرى يصفه بقلة علمه بالحديث فأين هذه من تلك ؟ وبأي اتصف الرجل ؟ ومن وصفه بذاك " فاللهم أعن على العدل في الحكم

    ثم قال : وأما قول علي بن المديني كان لا يحدث بالمدينة فمن هذا الباب أيضا يحتمل أن يكون لا يحدث بها لما شملهم من ترك الأخذ عنه إما لأنه لم يكن من أهل هذا الشأن أو لأنهم علموا من طعنه في نسب مالك ما أوجب ذلك ولذلك أنكر أهل النسب هذا القول وأثبتوا نسب مالك على ما كان ينتسب إليه اهـ

    أقول : ما زال يدندن حول اتفاق أهل المدينة على ترك الرواية منه وهذا لا حقيقة له وقد فرغنا منه وقوله إما لأنه لم يكن من أهل هذا الشأن هو ظن وتخرص لا دليل عليه بل قول أيمة الحديث يفنده ويبطله فالرجل ثقة حجة عند الجميع

    ثم قال : وكان من أخذ عن سعد بن إبراهيم من الأيمة من غير أهل المدينة لم يعرفوا من حاله ما عرفه أهل بلده من قلة حفظه أو مما أوجب عندهم ترك حديثه من طعنه في نسب مالك على وجه يوجب ذلك اهـ

    أقول : أهل بلده لم يتركوه كما زعم الباجي بلا دليل ثم هو يزعم أيضا أن أهل بلده عرفوا من حاله قلة حفظه فيا لله العجب ما مستند قوله هذا ومن سبقه إليه فاللهم هداك

    ثم لو تأمل لعلم أن في قوله هذا رميا بالغفلة للأيمة الذي رووا عنه من غير أهل بلده والذين وثقوه بعدهم واحتجوا به وصححوا له فإن طعنه في مالك لو كان قادحا يوجب ترك روايته لاشتهر وذاع وتناقله الناس فإن خفي على جماعة لم يخف على الجميع والجميع وثقه ولو كان سيء الحفظ لم يخف أمره على شعبة وسفيان وأحمد وابن معين وابن المديني والبخاري ومسلم وأبي حاتم والنسائي والترمذي وابن خزيمة وابن حبان وابن سعد والعجلي والساجي وهؤلاء أعلم بالحديث ورجاله من عدد كالباجي فالشكوى إلى الله من قلة الإنصاف

    ثم قال : وقد أخذ مالك مع كثرة توقيه وانتقائه وعلمه عن عبد الكريم بن أبي المخارق البصري وتركه أهل البصرة أيوب وغيره فكان القول قولهم فيه لما كانوا أعلم بحاله وقد ترك مالك محمد بن إسحاق وأخذ عنه شعبة وحسن القول فيه فكان القول قول مالك لأنه كان من أهل بلده وكان أعلم به اهـ

    أقول : قياس راوية مالك عن ابن أبي المخارق على رواية غير مالك عن سعد كقياس البعر على الدر فابن أبي المخارق مجمع على ضعفه ولا يعلم له موثق[4] وأما سعد بن إبراهيم فمجمع على توثيقه ولا يعلم له مضعف غير أن مالكا ترك الرواية عنه وهذا ليس بنص في التضعيف والظاهر أن مالكا ما تركه لريبة في روايته وإنما لطعنه في نسبه وهذا كثير في الناس

    وأما رواية ابن إسحاق ففيها تفصيل ليس هذا محلها وعلى كل سعد ثقة عند الجميع لا ريب في ذلك

    ثم بعد ذكر هذا التليين لسعد من الباجي لين قوله فيه فقال : ولا أذهب إلى أن سعد بن إبراهيم يجري مجرى محمد بن إسحاق فإن سعد بن إبراهيم أحسن حديثا وأكثر توقيا وأظهر تدينا ومحمد بن إسحاق أوسع علما وكذلك لا أقول إن سعد بن إبراهيم يبلغ عندي مبلغ الترك اهـ

    أقول : هذا الكلام الذي ختم به الباجي ترجمة سعد غريب فلا هو أفصح أنه ممن يحتج به ولا أفصح أنه متروك فاعجب لقوله إن كنت متعجبا " ولا أذهب إلى أن سعد بن إبراهيم يجري مجرى محمد بن إسحاق ... " وهذا صريح أنه فوق ابن إسحاق ثم قال " لا أقول إن سعد بن إبراهيم يبلغ عندي مبلغ الترك " وهذا غريب فمن كان فوق ابن إسحاق لا شك أنه لا يبلغ مبلغ الترك فلم هذه العبارة إذا فلو كان الرجل دون ابن إسحاق عنده لاحتملت له وهذا خلط فالله المستعان

    ثم قال : ولكني أهاب من حديثه مثل ما ذكرته ولا يحتمل عندي الانفراد به فإن كان مالك وأهل المدينة تركوا الأخذ عنه لأنه لم يكن عندهم من أهل هذا الشأن فهو الذي ذهبت إليه من حاله والذي ظهر إلي من قلة حديثه مع ما فيه مما لا يحتمله مثله كالحديث الذي ذكرته فلا أرى الاحتجاج به وإن كان أهل المدينة تركوه لطعنه في نسب مالك على وجه يوجب رد حديثه فالأمر أشد فيه والله أعلم اهـ

    أقول : احتار الرجل في أمر سعد فلا يعلم السبب الذي تركه لأجله أهل المدينة وما زال مصرا أن أهل المدينة سوى مالك تركوه وهي دعوى كما تقدم لا شبهة لها

    وقوله " والذي ظهر إلي من قلة حديثه مع ما فيه مما لا يحتمله مثله " غريب حقا فإن هذه الحال لو ثبتت عنه حقيقة لرماه الأيمة قاطبة بالضعف أو الترك فإن الرجل إذا قل حديثه وروى ما لا يحتمل ضعف أو ترك والواقع خلافه فإن سعدا كثير الحديث وصفه بذلك من هو أعلم بالحديث ورجاله من الباجي وحديثه مستقيم صحيح والدليل على ذلك رواية الأكابر عنه سفيان وشعبة ويحيى القطان وتوثيق الأيمة وتثبيتهم له واحتجاجهم به وتصحيحهم له فأين هذا مما زعمه الباجي

    ووالله الذي قوله صدق وحكمه عدل إن قول الباجي في سعد فيه إسراف وشطط وتحامل غير مرضي وقد جانب به الجادة التي سلكها من سبقه من الأيمة الذين هم أعلم وأعرف وأقعد بهذا العلم منه وليته قلدهم في هذه المسألة فاستراح وأراح رحمه الله وطيب ثراه

    الخلاصة أن سعد بن إبراهيم ثقة ثبت في حديثه ممن يحتج به وبقيت شبهتان استند إليهما الباجي في تضعيف هذا الحديث ولو اكتفى بهما ما طال الكلام
    1/ أنه استنكر رواية سعد عن الأعرج ولو كان الحديث محفوظا عنه لرواه أصحاب الأعرج وما تفرد به سعد

    وهذا الكلام صحيح وهو قاعدة عند أهل الحديث لكن لها ضوابط منها اشتهار الشيخ بكثرة الحديث وكثرة التلاميذ واختصاصهم به دون غيرهم وأن يكون الراوي من جملة الثقات دون حفاظهم واعتبار الطبقة له أثر في ذلك فليس من تفرد في طبقة التابعين كمن تفرد بعدهم وهكذا وكلام الذهبي مشهور في هذا وليس تفرد سعد من هذا بسبيل فإن الرجل متقدم الطبقة وهو ثبت في روايته ولو كانت هذه علة ما خفيت على الشيخين

    ومن الشيخين وإخوانهما أهل الحديث تعلم الناس هذه القاعدة وغيرها وقد صححا هذا الحديث وخرجاه في أصح كتابين بعد كتاب الله وما انتقده عليهما أحد لا الدارقطني ولا ابن عمار ولا أبو مسعود ولا غيرهم ممن انتقد أحاديث في الصحيحين فبان بهذا صحة قول الجماعة وشذوذ قول الباجي ثم إذا لم يكن للحديث أصل عن الأعرج فإن له أصلا عن أبي هريرة كما سيأتي

    2/ الشبهة الثانية أن سعدا لم يتابع عليه من طريق صحيح مع ترك الناس العمل به ولا سيما أهل المدينة ولو كان مما يحتج به لتلقي بالعمل به من جميع أهل المدينة أو بعضهم إذ هو من حديثها

    أقول : الحديث إذا صح عن النبي فهو حجة بنفسه ولا يحتاج إلى عمل الناس به نعم ترك الناس العمل ببعض الأحاديث قد يكون دليلا على أن الحديث منسوخ أو فيه علة لم تظهر لكن شرط ذلك أن يثبت حقا أن الناس لم يعملوا به وهذا كالنادر لكن هذا الحديث الذي نحن بصدده ليس من واجبات الديانة بل هو من السنن وما زالت السنن في نقص وإدبار وتأمل قول الزهري دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي فقلت ما يبكيك فقال لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيعت

    ثم من أين للباجي أن أهل المدينة كلهم تركوه فضلا عن كل الناس فلعل هذا مبلغ علمه وعدم العلم كما يقال ليس علما بالعدم فإن هذا الحديث معمول به حتى في المدينة خلافا لما زعمه الباجي
    أخرج ابن أبي شيبة في المصنف ثنا الفضل بن دكين ثنا زهير عن أبي إسحاق قال : أمنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ونحن بالمدينة فصليت وراءه يوم الجمعة صلاة الغداة فقرأ الم تنزيل و هل أتى على الإنسان . صححه الحافظ في الفتح

    ثم إن لهذا الحديث أصلا عند أهل المدينة رواه محمد بن زياد المدني قال سمعت أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحفظه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة الم تنزيل وهل أتى
    أخرجه أحمد في المسند ثنا ابن جعفر ثنا شعبة عن محمد بن زياد به

    وسنده صحيح غاية وهو من أفراد أحمد

    وقد صح هذا الحديث عند أهل الكوفة فروى مسلم البطين وعزرة بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة الم تنزيل وهل أتى وفي الجمعة بسورة الجمعة وإذا جاءك المنافقون

    وهذا حديث صحيح غاية صححه جمع من الأيمة مسلم والترمذي وابن خزيمة وابن حبان وابن عبد البر والبيهقي وابن حزم

    وصح أيضا هذا الحديث في المكيين رواه ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في سورة الفجر بآلم تنزيل وسورة من المفصل وربما قال هل أتى على الإنسان
    أخرجه عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس به

    وسنده صحيح أيضا

    وروى الحسين بن واقد وعبد الملك بن معدان عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يقرأ يوم الجمعة في الفجر بـ الم تنزيل السجدة و هل أتى على الإنسان.

    وإسناده حسن

    قال الحافظ في الفتح : وقد أشار أبو الوليد الباجي في رجال البخاري إلى الطعن في سعد بن إبراهيم لروايته لهذا الحديث وأن مالكا امتنع من الرواية عنه لأجله وأن الناس تركوا العمل به لا سيما أهل المدينة وليس كما قال فإن سعدا لم ينفرد به مطلقا فقد أخرجه مسلم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله وكذا ابن ماجة والطبراني من حديث ابن مسعود وابن ماجة من حديث سعد بن أبي وقاص والطبراني في الأوسط من حديث علي وأما دعواه أن الناس تركوا العمل به فباطلة لأن أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين قد قالوا به كما نقله ابن المنذر وغيره حتى إنه ثابت عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف والد سعد وهو من كبار التابعين من أهل المدينة أنه أم الناس بالمدينة بهما في الفجر يوم الجمعة أخرجه بن أبي شيبة بإسناد صحيح اهـ

    فهذا ابن المنذر وغيره ينقل عن أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين أنهم قد قالوا بهذا الحديث فأين ما زعمه الباجي من أن الناس تركوا العمل به لا سيما أهل المدينة ؟!

    الخلاصة أن حديث قراءة النبي في الفجر يوم الجمعة الم تنزيل السجدة وهل أتى على الإنسان صحيح ثابت من حديث أبي هريرة وابن عباس وابن مسعود صححه البخاري ومسلم وغيرهما من الأيمة ولا مطعن فيه بوجه من الوجوه والله أعلم

    [1] كانت لسعد منزلة رفيعة عند الإمام الزهري المدني شيخ مالك حتى قال مرة وسعد سعد

    [2] أخرج الآجري في الشريعة ثني أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ثنا علي بن مسلم الطوسي ثنا يوسف بن يعقوب قال : سمعت مشيختنا أهل الفقه منهم سعد بن إبراهيم ...

    [3] وذكر مالكا في الرواة عنه أيضا أبو نعيم في الحلية وأبو أحمد الحاكم في الكنى وقد وقفت على حديث وأثر رواه مالك عن سعد بنزول أما الحديث فحديث الحكم بن ميناء عن يزيد بن جارية عن معاوية من أحب الأنصار رواه مالك وغيره عن يحيى بن سعد الأنصاري عن سعد بن إبراهيم عن الحكم به وأما الأثر فأخرجه ابن الأعرابي في المعجم نا علي نا أبو موسى الأنصاري نا معن بن عيسى نا مالك بن أنس عن عبد الله بن إدريس عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه أن عمر قال لابن مسعود وأبي الدرداء وأبي ذر : ما هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال وأحسبه حبسهم حتى أصيب

    [4] قال الحافظ ابن رجب في شرح علل الترمذي : وزعم البخاري أن عبد الكريم أبا أمية مقارب في الحديث وهو عند جميع الأئمة مباعد الحديث جدا ليس بين حديثه وبين حديث الثقات قرب البتة اهـ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,543

    افتراضي رد: وقفات مع الحافظ الباجي في تضعيفه حديثا في البخاري بسعد بن إبراهيم الزهري

    بارك الله فيك أخي عدلان

    إلا أن شدتك وعباراتك في حق الباجي رحمه الله لم تعجبني لما فيها من كبير حط عليه كأنه أتى مصيبة في مسائل الاعتقاد
    حتى يظن القاريء لمقالك أنك ما كتبت ما كتبت إلا للحط من مكانة الباجي
    وليس كذلك إن شاء الله

    وقد صح في الأخبار أن الرفق ماكان في شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه

    بارك الله فيك
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,498

    افتراضي رد: وقفات مع الحافظ الباجي في تضعيفه حديثا في البخاري بسعد بن إبراهيم الزهري

    بارك الله فيك أخي أمجد وشكر الله لك غيرتك على أهل العلم
    والله إنه ساءني جدا حط الباجي من الثقة الثبت سعد وسعد سعد فضلا وعلما وتقدما وفي مثل هذا قد يشتط القلم ولعل عباراته في هذا الحط كانت أقسى من عبارتي مع أنه لا مستند لها فأرجو أن تكون ممن استنكرها ولو إشارة وذاك الظن بك أيضا
    وعلم الله أني حرصت أشد الحرص أن يكون التعقب على القول دون القائل وقد يهفو الإنسان أسأل الله الكريم أن يمن علينا بالرفق في الأمر كله وأن يرحم أيمتنا ويرفع درجاتهم

    وجزاك الله خير الجزاء

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    624

    افتراضي رد: وقفات مع الحافظ الباجي في تضعيفه حديثا في البخاري بسعد بن إبراهيم الزهري

    بحث قيم ما شاء الله ،
    لكن طريقة مناقشة أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي - رحمه الله - غير لائقة طالب العلم و لا بأهل العلم ، فلعله يحصل تعديل طفيف في البحث و بالله التوفيق ،،،

  5. #5

    افتراضي رد: وقفات مع الحافظ الباجي في تضعيفه حديثا في البخاري بسعد بن إبراهيم الزهري

    جزاك الله خيرا ياشيخ عدلان
    وبحثك مفيد بارك الله فيك وزادك توفيقا وعلما

  6. #6

    افتراضي رد: وقفات مع الحافظ الباجي في تضعيفه حديثا في البخاري بسعد بن إبراهيم الزهري

    ملاحظة / في تحسين وثبوت حديث عاصم بن بهدلة نظر
    والمشهور من حديث عبد الله هذا إنما هو عن أبي فروة عن أبي الأحوص وقد رجح الدارقطني إرساله
    والله أعلم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,498

    افتراضي رد: وقفات مع الحافظ الباجي في تضعيفه حديثا في البخاري بسعد بن إبراهيم الزهري

    جزى الله خيرا الأخوين الكريمين الطيب وعبد الرحمن
    لقد افتقدناك يا عبد الرحمن أرجو أن تكون بخير

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,498

    افتراضي رد: وقفات مع الحافظ الباجي في تضعيفه حديثا في البخاري بسعد بن إبراهيم الزهري

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن بن شيخنا مشاهدة المشاركة
    ملاحظة / في تحسين وثبوت حديث عاصم بن بهدلة نظر
    والمشهور من حديث عبد الله هذا إنما هو عن أبي فروة عن أبي الأحوص وقد رجح الدارقطني إرساله
    والله أعلم
    أخي الكريم حديث عاصم عن أبي وائل عن عبد الله مغاير لحديث أبي الأحوص وهو حديث آخر مخرجه مختلف عن مخرج حديث أبي فروة لذا لم يحكه الدارفطني في الخلاف على أبي فروة
    وحديث هذا الأخير عندي مخرج سأنزله قريبا في الجامع لأحاديث قراءة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صلاة الفجر
    سلمت لأخيك

  9. #9

    افتراضي رد: وقفات مع الحافظ الباجي في تضعيفه حديثا في البخاري بسعد بن إبراهيم الزهري

    نعم مخرجهما مختلف
    ولكن اضطراب عاصم -إن ثبت إضطرابه- في سنده جعلني أحتمل أنه لم يحفظ السند
    زيادة على ذلك ضعف خفيف في عاصم
    ولاشك أن الحديث صحيح لغيره ولكن حديث عاصم هذا الأقرب عندي ضعفه إلا إن لم يثبت إضطرابه
    لقد افتقدناك يا عبد الرحمن أرجو أن تكون بخير
    معذرة فوالله ما منعني سوى أمور شغلتني جدا وإن شاء الله قريبا تنتهي
    فدعواتكم الطيبه حفظكم الله ورعاكم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •