شروط الحديث المتواتر عند الشيخ المحدث عبد الله السعد حفظه الله
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: شروط الحديث المتواتر عند الشيخ المحدث عبد الله السعد حفظه الله

  1. #1

    افتراضي شروط الحديث المتواتر عند الشيخ المحدث عبد الله السعد حفظه الله

    قال الشيخ عبد الله السعد حفظه الله في الشريط الثاني لشرح كتاب الصلاة من الترمذي :
    عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم{ إذا اشتد الحر فابردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من طيف جهنم} هذا الحديث أخرجه الشيخان, وأصحاب السنن، والإمام أحمد, وكذلك أيضاً ابن خزيمة, وابن حبان، والطحاوي في شرح معاني الآسار، وابن المنذر في كتابه الأوسط، وغيرهم، وطبعاً ما في شك أن إسناد الترمذي هذا إسناد صحيح، فهذا الإسناد مسلسل بالحفاظ الثقات الأثبات، فهذا الحديث يعتبر من أصح الأسانيد على وجه الأرض، وهذا المتن يعتبر متن متواتر، ورواه جماعة من الصحابة، فرواه أبو سعيد وروايته عند البخاري، وكذلك أيضاً أبو ذر وروايته عند البخاري كما سوف يأتيناً، وكذلك ابن عمر وروايته أيضاً عند البخاري، فهذا المتن يعتبر متن متواتر، وذكرنا سابقاً الشروط التي ذكرت في الحديث حتى يكون متواتراً، وقلنا هذه الشروط هي عبارة عن أربعة شروط يجب أن تتوفر في الحديث حتى يكون متواتراً:
    الشرط الأول: هو أن يرويه جماعة من الناس وهؤلاء الجماعة اختلف في حد هؤلاء الجماعة والراجح هو أن يكون هؤلاء أربعة فما أكثر؛ لأن الثلاثة يطلق عليه المشهور فأربعة فوق المشهور، ويدخل في المتواتر، والمتواتر هو الذي يفيد العلم اليقيني، وعندما يروي أربعة من الثقات الحديث فلا شك أن هذا يفيد العلم اليقيني؛ لأنه لا يمكن أن يتفق أربعة من الناس وكلهم ثقات على الكذب وعلى الخطأ، هذا لا يمكن والعقول تنفي هذا الشيء وتستبعد هذا الشيء، فما في شك أنه عندما يتفق أربعة فإن هذا يفيد العلم القطعي والعلم اليقيني، ويفيد صحة هذا الخبر بلا شك ولا بلا تردد، أن يرويه أربعة عن مثلهم وهذا هو الشرط الثاني،
    والشرط الثالث: أن يستحيل في العادة تواطئهم على الكذب؛ ومعنى هذا الشرط أن يكونوا من الثقات؛ لأن الكذابين قد يتفق منهم جماعة، عشرين أو ثلاثين أو أربعين على الكذب، أما جماعة من الثقات لا يمكن أن يتفقوا على الكذب،
    أما الشرط الرابع: أن يكون منتهى خبرهم الحس والمشاهدة والسماع، والمقصود بهذا إخراج الأحكام التي تجرف بالعقل، فهذه خارجة عن باب الأخبار، وخارجة عن التواتر، فهذا الشروط لا بد من توافرها في خبر ما حتى يكون هذا الخبر متواتر، وبالنسبة للشرط الأول نص شيخ الإسلام ابن تيميه وكذلك الحافظ ابن حجر على أنه في الحقيقة لا يشترط عدد معين، وإنما المشترط ما أفاد إخبار هؤلاء العلم القطعي، وعندما قلنا حددنا هذا الأمر بأربعة، هذا لا ينافي ما ذهب إليه شيخ الإسلام، والحافظ بن حجر، أن المقصود هو ما أفاد العلم القطعي، وأقل ما يفيد العلم القطعي أربعة، طبعاً وقد يفيد العلم القطعي أقل من أربعة، ثلاثة أو اثنين، لكن الأمة متفقة على أن هذا لا يسمى متواتر، هو اختلفوا هل خبر الآحاد الصحيح يفيد العلم أم لا؟ طبعاً هذه مسألة أخرى، لكن في مسألة المتواتر هم متفقين، أو لا أعلم أن بينهم خلاف أن الثلاثة لا يسمى متواتراً .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    165

    افتراضي رد: شروط الحديث المتواتر عند الشيخ المحدث عبد الله السعد حفظه الله

    جزاك الله خير ..

    من أجمل ما سمعت عن هذا الموضوع قول الشيخ الغفيص في شرجه لكتاب الإيمان لأبي عبيد : إن المواتر المذكور في كلام المتقدمين كالشافعي وغيره هو : ما ضبط نقله وتلقاه أئمة الحديث بالقبول وإن كان في أصله غريبا كحديث الأعمال بالنيات..

    وراجع الكلام الموجود على هذا الرابط فإنه نفيس ..
    http://72.35.18.22/audio/index.php?p...audioid=138191

  3. #3

    افتراضي رد: شروط الحديث المتواتر عند الشيخ المحدث عبد الله السعد حفظه الله

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو عبدالعزيز مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خير ..

    من أجمل ما سمعت عن هذا الموضوع قول الشيخ الغفيص في شرجه لكتاب الإيمان لأبي عبيد : إن المواتر المذكور في كلام المتقدمين كالشافعي وغيره هو : ما ضبط نقله وتلقاه أئمة الحديث بالقبول وإن كان في أصله غريبا كحديث الأعمال بالنيات..

    وراجع الكلام الموجود على هذا الرابط فإنه نفيس ..
    http://72.35.18.22/audio/index.php?p...audioid=138191
    ذكر هذا أيضا الشيخ عبد العزيز بن مرزوق الطريفي أيضا في شرحه للنخبة وقال أن في بعض نسخ الإمام أحمد أن المتواتر هو ماتلقته الأمة بالقبول ولو كان بإسناد واحد.
    والشيخ سعد الحميد حفظه الله عرف المتواتر بأنه ما رواه الأثنين فأكثر وأفاد العلم فالظاهر أن في تعريفه -أقصد المتواتر- إختلاف واضح.
    جزاكم الله خيرا

  4. #4

    افتراضي رد: شروط الحديث المتواتر عند الشيخ المحدث عبد الله السعد حفظه الله

    فائدة أخرى في الحديث المتواتر من الشيخ سعد الحميد في شرحه لنخبة الفكر من الأكاديمية العلمية حفظه لله قال :
    المتواتر ينقسم إلى قسمين :
    ♦ المتواتر بنقل الكافة عن الكافة بلا أسانيد وضرب الشيخ مثالا على ذلك بتصديقنا بحاتم الطائي رغم أننا لم نراه وهذا النوع الذي يفرض علينا تصديقه ليس من بحث علم الإسناد وهو ما يفيد العلم الضروري.
    ♦ المتواتر الذي يتعلق بالأسانيد وهذا يفيد العلم النظري.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    32

    افتراضي رد: شروط الحديث المتواتر عند الشيخ المحدث عبد الله السعد حفظه الله

    التواتر مؤخوذ من الأصوليين فلا يلتفت إليه وماشروط وما ضوابطه ، فكل ما أجمع عليه العلماء وأهل الحديث فهو صحيح حتى لوكان حديثا فرداً. وممن أيد هذا الرأي ابن رجب في شرح العلل.وهو صنيع أهل الحديث من المتقدمين.

  6. #6

    افتراضي رد: شروط الحديث المتواتر عند الشيخ المحدث عبد الله السعد حفظه الله

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة القمر المنير مشاهدة المشاركة
    التواتر مؤخوذ من الأصوليين فلا يلتفت إليه وماشروط وما ضوابطه ، فكل ما أجمع عليه العلماء وأهل الحديث فهو صحيح حتى لوكان حديثا فرداً. وممن أيد هذا الرأي ابن رجب في شرح العلل.وهو صنيع أهل الحديث من المتقدمين.
    قال الشيخ عبد الكريم الخضير حفظه الله في تحقيق الرغبة في توضيح النخبة :
    فإذا قلنا بالتقسيم المذكور- تقسيم الخبر إلى متواتر وآحاد- ولم نلتزم باللازم البطال فلا أرى مانعا من استخدام هذه المصطلحات لا سيما وقد إعتمدها الأئمة الذين لا شك في خدمتهم للسنة وغيرتهم على العقيدة مثل شيخ الإسلام بن تيمية وإبن القيم وإبن رجب وإبن باز وغيرهم.إنتهى
    ونقل حفظه الله نقولات عن كثيرة عن شيخ الإسلام إبن تيمية وإبن القيم وإبن رجب وإبن باز رحمهم الله جميعا في إعتمادهم لهذا التقسيم.

  7. #7

    افتراضي رد: شروط الحديث المتواتر عند الشيخ المحدث عبد الله السعد حفظه الله

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن التونسي مشاهدة المشاركة
    قال الشيخ عبد الله السعد حفظه الله في الشريط الثاني لشرح كتاب الصلاة من الترمذي :
    عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم{ إذا اشتد الحر فابردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من طيف جهنم} هذا الحديث أخرجه الشيخان, وأصحاب السنن، والإمام أحمد, وكذلك أيضاً ابن خزيمة, وابن حبان، والطحاوي في شرح معاني الآثار، وابن المنذر في كتابه الأوسط، وغيرهم، وطبعاً ما في شك أن إسناد الترمذي هذا إسناد صحيح، فهذا الإسناد مسلسل بالحفاظ الثقات الأثبات، فهذا الحديث يعتبر من أصح الأسانيد على وجه الأرض، وهذا المتن يعتبر متناً متواتراً، ورواه جماعة من الصحابة، فرواه أبو سعيد وروايته عند البخاري، وكذلك أيضاً أبو ذر وروايته عند البخاري كما سوف يأتيناً، وكذلك ابن عمر وروايته أيضاً عند البخاري، فهذا المتن يعتبر متناً متواتراً، وذكرنا سابقاً الشروط التي ذكرت في الحديث حتى يكون متواتراً، وقلنا هذه الشروط هي عبارة عن أربعة شروط يجب أن تتوفر في الحديث حتى يكون متواتراً:
    الشرط الأول: هو أن يرويه جماعة من الناس وهؤلاء الجماعة... اختلف في حد هؤلاء الجماعة والراجح هو أن يكون هؤلاء أربعة فما أكثر؛ لأن الثلاثة يطلق عليه المشهور فأربعة فوق المشهور، ويدخل في المتواتر، والمتواتر هو الذي يفيد العلم اليقيني، وعندما يروي أربعة من الثقات الحديث فلا شك أن هذا يفيد العلم اليقيني؛ لأنه لا يمكن أن يتفق أربعة من الناس وكلهم ثقات على الكذب وعلى الخطأ، هذا لا يمكن والعقول تنفي هذا الشيء وتستبعد هذا الشيء، فما في شك أنه عندما يتفق أربعة فإن هذا يفيد العلم القطعي والعلم اليقيني، ويفيد صحة هذا الخبر بلا شك ولا بلا تردد، أن يرويه أربعة عن مثلهم وهذا هو الشرط الثاني،
    والشرط الثالث: أن يستحيل في العادة تواطئهم على الكذب؛ ومعنى هذا الشرط أن يكونوا من الثقات؛ لأن الكذابين قد يتفق منهم جماعة، عشرين أو ثلاثين أو أربعين على الكذب، أما جماعة من الثقات لا يمكن أن يتفقوا على الكذب،
    أما الشرط الرابع: أن يكون منتهى خبرهم الحس والمشاهدة والسماع، والمقصود بهذا إخراج الأحكام التي تعرف بالعقل، فهذه خارجة عن باب الأخبار، وخارجة عن التواتر، فهذا الشروط لا بد من توافرها في خبر ما حتى يكون هذا الخبر متواتر، وبالنسبة للشرط الأول نص شيخ الإسلام ابن تيميه وكذلك الحافظ ابن حجر على أنه في الحقيقة لا يشترط عدد معين، وإنما المشترط ما أفاد إخبار هؤلاء العلم القطعي، وعندما قلنا حددنا هذا الأمر بأربعة، هذا لا ينافي ما ذهب إليه شيخ الإسلام، والحافظ بن حجر، أن المقصود هو ما أفاد العلم القطعي، وأقل ما يفيد العلم القطعي أربعة، طبعاً وقد يفيد العلم القطعي أقل من أربعة، ثلاثة أو اثنين، لكن الأمة متفقة على أن هذا لا يسمى متواتراً، واختلفوا هل خبر الآحاد الصحيح يفيد العلم أم لا؟ طبعاً هذه مسألة أخرى، لكن في مسألة المتواتر هم متفقين، أو لا أعلم أن بينهم خلاف أن الثلاثة لا يسمى متواتراً .
    الحمد لله..
    تم تعديل الأخطاء الطباعية في نص الكلام, وقد جعلتها باللون الأحمر.
    وهنالك تعقب يسير على ما ذكره الشيخ السعد -وفقه الله- حيث جعل من المحالات العقلية أن يتفق أربعة على الكذب, وهذا غلط في التقدير؛ فالعقل لا يحيل اتفاق مليون ثقة على الكذب, ولكن العادة الجارية هي التي تحيل ذلك؛ ففرق بين المحال العقلي, والمحال العادي, والمحال الشرعي, وبالمتثال يتضح المقال:
    الشرع يحيل دخول الكافر الجنة..فهذا محال شرعي.
    والعقل يحيل اجتماع الضدين والنقيضين معاً وهذا محال عقلي.
    والعادة تحيل اتفاق جمهرة عظيمة من الناس على الكذب من غير مواطئة أو توافق عليه فهذا محال عادي.
    والله الموفق ..

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •