ما الْغَيْن ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ما الْغَيْن ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    542

    افتراضي ما الْغَيْن ؟

    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيد ولد آدم
    نتعرض اليوم لشرح لفظة من حديث لعلها ترقق قلوبنا
    وتكون سببًا لتعظيم أمر الاستغفار في قلوبنا واستشعارنا
    بعظم ما نقترفه بلا مبالاة ولا إدراك لعاقبته


    *قال الإمام مسلم في صحيحه
    حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ‏ ‏وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ‏
    ‏وَأَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ ‏ ‏جَمِيعًا ،‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَمَّادٍ ‏
    ‏قَالَ ‏ ‏يَحْيَى ‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏: ‏حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ‏،
    ‏عَنْ ‏ ‏ثَابِتٍ ‏، ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي بُرْدَةَ ،‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ ‏
    ‏وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ ‏
    أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ :
    "‏ ‏إِنَّهُ ‏ ‏ لَيُغَانُ ‏عَلَى قَلْبِي وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ
    اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ "
    صحيح مسلم / كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار / باب
    استحباب الاستغفار والاستكثار منه / حديث رقم : 4870


    الشرح

    قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي ,
    وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِر اللَّه فِي الْيَوْم مِائَة مَرَّة ) ‏



    قَالَ أَهْل اللُّغَة : ( الْغَيْن ) بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَة , وَالْغَيْم بِمَعْنًى ,
    وَالْمُرَاد هُنَا مَا يَتَغَشَّى الْقَلْب ,


    قَالَ الْقَاضِي : قِيلَ : الْمُرَاد الْفَتَرَات وَالْغَفَلَات عَنْ الذِّكْر
    الَّذِي كَانَ شَأْنه الدَّوَام عَلَيْهِ , فَإِذَا أَفْتَرَ عَنْهُ
    أَوْ غَفَلَ عَدَّ ذَلِكَ ذَنْبًا , وَاسْتَغْفَرَ مِنْهُ ,
    قَالَ : وَقِيلَ هُوَ هَمّه بِسَبَبِ أُمَّته , وَمَا اِطَّلَعَ عَلَيْهِ
    مِنْ أَحْوَالهَا بَعْده , فَيَسْتَغْفِر لَهُمْ ,


    وَقِيلَ : سَبَبه اِشْتِغَاله بِالنَّظَرِ فِي مَصَالِح أُمَّته وَأُمُورهمْ ,
    وَمُحَارَبَة الْعَدُوّ وَمُدَارَاته , وَتَأْلِيف الْمُؤَلَّفَة ,
    وَنَحْو ذَلِكَ فَيَشْتَغِل بِذَلِكَ مِنْ عَظِيم مَقَامه , فَيَرَاهُ
    ذَنْبًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى عَظِيم مَنْزِلَته , وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْأُمُور
    مِنْ أَعْظَم الطَّاعَات , وَأَفْضَل الْأَعْمَال , فَهِيَ نُزُول
    عَنْ عَالِي دَرَجَته , وَرَفِيع مَقَامه مِنْ حُضُوره مَعَ اللَّه تَعَالَى , وَمُشَاهَدَته وَمُرَاقَبَته وَفَرَاغه مِمَّا سِوَاهُ , فَيَسْتَغْفِر لِذَلِكَ ,


    وَقِيلَ : يَحْتَمِل أَنَّ هَذَا الْغَيْن هُوَ السَّكِينَة الَّتِي تَغْشَى
    قَلْبه , لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { فَأَنْزَلَ السَّكِينَة عَلَيْهِ }
    وَيَكُون اِسْتِغْفَاره إِظْهَارًا لِلْعُبُودِيَّة ِ وَالِافْتِقَار ,
    وَمُلَازَمَة الْخُشُوع , وَشُكْرًا لِمَا أَوْلَاهُ ,


    وَقَدْ قَالَ الْمُحَاشِيّ : خَوْف الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة
    خَوْف إِعْظَام , وَإِنْ كَانُوا آمِنِينَ عَذَاب اللَّه تَعَالَى ,


    وَقِيلَ : يَحْتَمِل أَنَّ هَذَا الْغَيْن حَال خَشْيَة وَإِعْظَام
    يَغْشَى الْقَلْب , وَيَكُون اِسْتِغْفَاره شُكْرًا , كَمَا سَبَقَ ,


    وَقِيلَ : هُوَ شَيْء يَعْتَرِي الْقُلُوب الصَّافِيَة مِمَّا
    تَتَحَدَّث بِهِ النَّفْس فَهُوَ شها .
    وَاَللَّه أَعْلَم .

    صحيح مسلم بشرح النووي / كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار / باب استحباب الاستغفار والاستكثار منه /
    ا.هـ
    هنا
    فلنتدبر ولنرتجف من أنفسنا


    رسولنا الكريم يستغفر مم !! وهو المعصوم


    وهو الآمن من عذاب الله تعالى




    وَقَدْ قَالَ الْمُحَاشِيّ :

    خَوْف الْأَنْبِيَاء وَالْمَلَائِكَة خَوْف إِعْظَام ,

    وَإِنْ كَانُوا آمِنِينَ عَذَاب اللَّه تَعَالَى ,



    أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيَّ
    الْقَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ


    *قال أبو داود في سننه


    حَدَّثَنَا ‏ ‏مُوسَى بْنُ إِسْمَعِيلَ ‏،قال: ‏حَدَّثَنَا ‏
    ‏حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُرَّةَ الشَّنِّيُّ ،قال:‏ ‏حَدَّثَنِي
    ‏ ‏أَبِي عُمَرُ بْنُ مُرَّةَ ،‏ ‏قَالَ :سَمِعْتُ ‏ ‏بِلَالَ بْنَ
    يَسَارِ بْنِ زَيْدٍ ‏ ‏مَوْلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ
    عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ: سَمِعْتُ ‏ ‏أَبِي ‏ ‏يُحَدِّثُنِيه ،
    عَنْ ‏ ‏جَدِّي ‏ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى
    اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ :


    "‏ ‏مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ غُفِرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ قَدْ فَرَّ مِنْ ‏ ‏الزَّحْفِ"

    سنن أبي داود / تحقيق الشيخ الألباني /كتاب الصلاة/باب في الاستغفار/ حديث رقم : 1517 /التحقيق : صحيح

    لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    دولة الكويت
    المشاركات
    107

    افتراضي رد: ما الْغَيْن ؟

    جزاك الله خيرا
    قال النبي: { من قال: سبحان الله و بحمده ،في يوم مائة مرة حطت خطاياه و إن كانت مثل زبد البحر } رواه مسلم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •