تخريج حديث : " الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة "
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: تخريج حديث : " الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة "

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الاسكندرية - مصر
    المشاركات
    1,050

    افتراضي تخريج حديث : " الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة "

    عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله قال : " الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ، يقول الصيام رب إني منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه ويقول القرآن منعته النوم بالليل فيشفعان "


    هذا حديث ضعيف .

    أخرجه عبد الله بن المبارك في مسنده (96) ، و في " الزهد – رواية نعيم بن حماد " (385) – و من طريقه كلا من البغوي في تفسيره (1 / 204) ، و الجورقاني في الأباطيل ( 683 ) - ، و أحمد في مسنده (2/174 ، رقم 6626) ، و محمد بن نصر المروزي في قيام الليل كما في مختصره للمقريزي ( ص 46) ، و الطبراني في المعجم الكبير ( 14672 – القسم الجديد ) ، و الحاكم في المستدرك (1/740 ، رقم 2036) – و عنه البيهقي في الشعب (2/346 ، رقم 1994) - و أبي نعيم في الحلية (8/161) ، و الذهبي في معجم الشيوخ الكبير ( ترجمة رقم 61) ،

    كلهم من طريق حيي بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو مرفوعا به .

    قال الحاكم : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
    قلت : و ليس كما قال ، لأن حي لم يخرج له مسلم .
    و قال أبو نعيم : غريب من حديث وهيب و رشدين لم نكتبه إلا من حديث إبراهيم بن الأشعث.
    و قال الجورقاني : هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ .
    و قال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/181) :" رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجال الطبراني رجال الصحيح" .
    و قال في (10 / 381) : " رواه أحمد وإسناده حسن على ضعف في ابن لهيعة وقد وثق ".
    و قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة : " رواه أبو يعلى الموصلي وفي سنده ابن لهيعة، لكن رواه أحمد بن حنبل والطبراني في الكبير ورجالهما رجال الصحيح ورواه ابن أبي الدنيا بإسناد حسن والحاكم وصححه " .


    قلت : و هذا إسناد ضعيف غريب تفرد به حيي بن عبد الله المعافري .
    قال أحمد بن حنبل : أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرٌ .
    قال يحيى بن معين : ليس به بأس، وفي رواية ابن محرز، قال: صالح الحديث، ليس بذاك القوي .
    و قال البخاري : فيه نظر
    و قال النسائي عنه بعد حديث رقم (1971) في السنن الكبرى : ليس ممن يعتمد عليه ، و قال في الضعفاء و المتروكين (162) : ليس بالقوي .
    و قال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة، وذكر له أحاديث كثيرة لا يتابع عليها .
    و قال ابن حجر : صدوق يهم .
    قلت : لذا كان تفرده بهذا الحديث ، مما لا يحتمل منه .
    قلت : و قال المنذري في الترغيب والترهيب ( 2/50 / رقم 1455) : " ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع وغيره بإسناد حسن " .

    قلت : و لم أجده في المطبوع من كتاب الجوع لابن أبي الدنيا .


    قلت : ثم أن الحديث روي موقوفا على عبد الله بن عمرو رضي الله عنه من كلامه ، أخرجه الذهبي في سير أعلام النبلاء (12/22) ، و في (14/ 435) فقال : سمعت أبا الحجاج الحافظ يقول لشيخنا أبي الفضل أحمد بن هبة الله في سنة ست وتسعين وست مئة: أخبركم أبو الغنائم المسلم أحمد بن علي المازني سنة ثمان وعشرين وست مئة فأقر به، أخبرنا على بن الحسن الحافظ ببعلبك: أخبرنا محمد بن الفضل الفراوي أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر الهروي، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار، حدثنا حميد بن زنجويه النسوي، حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه قال: الصيام والقرآن يشفعان لصاحبهما يوم القيامة يقول الصيام: يا رب، إني منعته الطعام والشراب والشهوات بالنهار، فشفعني فيه، ويقول القرآن: يا رب، إني منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان فيه " .
    ثم قال : إسناده لين .


    قلت : و إسناده ضعيف لأجل ابن لهيعة و هو ضعيف مختلط ، ، و أبي قبيل هو حيي بن هانئ بن ناضر المعافري المصري، من رجال " التهذيب " ، قال الحافظ في " التقريب ": صدوق يهم.
    قلت : و لكن عثمان بن صالح قد حدث عن ابن لهيعة بعد الاختلاط ، فالرواية المرفوعة التي رواها ابن لهيعة و رشدين بن سعد و ابن وهب ( و هو من العبادلة الذين رووا عن ابن لهيعة قبل الاختلاط ) كلهم عن حي بن عبد الله المعافري هي الصواب .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    نفع الله بك .
    قال الشيخ مقبل رحمه الله في كتاب الشفاعة ( 170 ) :
    قال الإمام أحمد رحمه الله (ج2 ص174): ثنا موسى بن داود ثنا ابن لهيعة عن حييّ بن عبدالله عن أبي عبدالرحمن الحبلي عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم قال: ((الصّيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصّيام: أي ربّ منعته الطّعام والشّهوات بالنّهار فشفّعني فيه. ويقول القرآن: منعته النّوم باللّيل فشفّعني فيه. قال: فيشفّعان)).
    الحديث أخرجه محمد بن نصر المروزي في "قيام الليل" ص(25)، والحاكم (ج1 ص554) كلاهما من طريق عبدالله بن وهب عن حيي بن عبدالله به.
    وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
    وأخرجه أبونعيم في "الحلية" (ج8 ص161) فقال: حدثني أبي ومحمد ابن جعفر بن يوسف قالا: ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا وهيب ثنا رشدين عن حسين بن عبدالله عن أبي عبدالرحمن الحبلي به.
    ثم قال أبونعيم عقبه: غريب من حديث وهيب ورشدين، لم نكتبه إلا من حديث إبراهيم بن الأشعث. اهـ
    الحديث من رواية أحمد ومحمد بن نصر والحاكم من طريق حيي بن عبدالله، وقد قال البخاري: فيه نظر. وهذا عند البخاري من أردى عبارات الجرح كما في "فتح المغيث"، وتوثيق من وثّقه معارض بهذا التجريح المفسر عند البخاري.
    وحديث أبي نعيم في سنده حسين بن عبدالله بن عبيدالله بن عباس الهاشمي المدني وهو ضعيف، وقال النسائي: متروك، وقال في موضع آخر: ليس بثقة. كما في "تهذيب التهذيب"، يرويه عنه رشدين بن سعد وهو ضعيف أيضًا.
    وفيه أيضًا إبراهيم بن الأشعث خادم الفضيل: وقد اتّهمه أبوحاتم كما في "الميزان".
    وفيه أيضًا إسماعيل بن يزيد: ترجمه أبونعيم في "أخبار أصبهان" والحافظ في "لسان الميزان"، اختلط عليه بعض حديثه في آخر أيامه، يذكر بالزهد والعبادة، حسن الحديث، كثير الغرائب.
    ثم إنه قد اختلف فيه على رشدين فتارةً يرويه عن حسين بن عبدالله كما تقدم، وتارةً يرويه عن حيي عن أبي عبدالرحمن الحبلي كما في "النهاية" لابن كثير (ج2 ص216).
    فتحصل من هذا أن الحديث ضعيف.
    وأما قول الحاكم إنه على شرط مسلم، وكذا قول الحافظ المنذري في "الترغيب والترهيب" (ج2 ص84): إن رجاله محتج بهم في الصحيح فهو، غير صحيح، لأن حيي بن عبدالله ليس من رجال الصحيح، كما في "تهذيب التهذيب" و"الميزان". اهــ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد السكندرى مشاهدة المشاركة

    قلت : و ليس كما قال ، لأن حي لم يخرج له مسلم .


    قلت : و إسناده ضعيف لأجل ابن لهيعة و هو ضعيف مختلط
    قلت : و لكن عثمان بن صالح قد حدث عن ابن لهيعة بعد الاختلاط ، فالرواية المرفوعة التي رواها ابن لهيعة و رشدين بن سعد و ابن وهب ( و هو من العبادلة الذين رووا عن ابن لهيعة قبل الاختلاط ) كلهم عن حي بن عبد الله المعافري هي الصواب .
    نفع الله بك .
    وقع غير مرة اسم حيي هكذا : حي .
    وهو خطأ ، وصوابه : حيي .
    وابن لهيعة ضعيف مطلقا ، سواء برواية العبادلة عنه أم لا ، قبل الاختلاط أو بعده ، هذا هو الصواب.
    وابن وهب هنا لا يروي عن ابن لهيعة في هذا الحديث ، إنما يروي ابن لهيعة وابن وهب عن حيي.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,219

    افتراضي

    وقد حسن الحديثَ الشيخُ الألباني رحمه الله في تمام المنة ، وفي تحسينه نظر ، والله أعلم .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •