عوامل العبقرية عندالإمام ِ ابنِ تيميَّة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: عوامل العبقرية عندالإمام ِ ابنِ تيميَّة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    146

    افتراضي عوامل العبقرية عندالإمام ِ ابنِ تيميَّة

    عوامل العبقرية


    عندالإمام ِ ابنِ تيميَّة


    شيخِ الإسلامِ أحمدَ بنِ عبدِ الحليمِ بنِ عبدِ السلامِ بنِ


    تيميَّةَ الحرَّاني (661-728هـ ) رحمه الله تعالى



    كتبها محمود داود دسوقي خطابي




    بسم الله الرحمن الرحيم


    إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره ، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أشهد أن محمداً عبده و رسوله أما بعد
    فلقد دأب الباحثون والكتاب حينما يتحدثون أو يكتبون عن عبقرية شخص ما أنهم يبرزون مآثره ويسفرون النقاب عن الكيفية التي جعلته يصل بها إلى تلك العبقرية... فعالم هنا تظهر عبقريته في العلوم النقلية وآخر هناك في العلوم العقلية أو الطبيعية... الخ، ومنهم من تظهر عبقريته في فنٍ آخر كاللغة أو بما يتعلق بالآلات المعيشية وإمامنا هذا قد تعددت روافد عبقريته في علوم شتى: نقلية، وعقلية، ولغوية، ودعوية، وجهادية، وإصلاحية تربوية... وإنه ليشهد لهذه العبقرية كثرة مؤلفاته وثراؤها وإثراؤها وتنوعها وتعدد أساليبها ووسائلها وهنا تبرز صعوبة تحديد أسباب العبقرية لديه؛ لأنها متعددة متنوعة وغير قاصرة على شيءٍ محدد؛ لذا فقد كثرت الأبحاث التي تتناول جانباً من جوانب هذه العبقرية عند هذا الإمام فمنها ما له علاقة بالجوانب الدينية وجهوده فيها وفي نشرها ومنها ما هو متعلق بالإصلاح والتربية ومنها ما هو متعلق بأمور فكرية، وجهادية، ودعوية، ومنها سياسية، وما لـه علاقة بالحكم وإصلاح الراعي والرعية، ومقارعة الأعداء في الداخل والخارج، ومن الأبحاث ما ركزت اهتماماتها على جزء من جهوده مثل: الجانب العقدي، أو الفقهي، أو التربوي، أو الخلقي عنده وتلازم هذه الجوانب بالمنهجية عنده وكيفية تأصيلها "كل ذلك من الأدلة القاطعة على عبقرية هذا الرجل"([1]).
    وعلى هذا فشخصية الإمام ابن تيمية تحوي في طياتها أموراً كثيرة ومؤثرات مختلفة منها ماله علاقة بتكوينه الشخصي، ومنها متعلق بأسرته، وبيئته ونشأته ومنها أمور مكتسبة وقبلها وبعدها توفيق وإلهام من الله – سبحانه وتعالى- ... فهو ذو مشاركات في كل علوم عصره وله مشاركات في شتى أمور الحياة حيث كان لـه دور بارز في نهضة الأمة فهو نسيج وحده، وهو رجل الدهر، وقد جعلت الكلام على العوامل المؤثرة في عبقريته ونبوغه كالتالي:

    1- إخلاصه في طلب الحق وتبليغه:
    الإخلاص عمل قلبي فلا يعلم ما يدور في القلوب إلا علام الغيوب ولكن هناك أمارات يتعرف الإنسان من خلالها على إخلاص شخص ما فيظهر فيها التزامه بما يقول دون التفات لتحصيل حطام دنيوي فانٍ بل يفعل ابتغاء وجه الله تعالى ومنها البعد عن الأمور المتعلقة بالهوى والشهوة والحسد بل إنه إن رأى نعمة على غيره برك عليه وهذا شأن المسلمين مع بعضهم، ومنها الجرأة في الحق متعالياً على ما يعقب ذلك من عواقب في نظر قصار النظر تكون كبيرة وعند ذي الهمة العالية تكون صغيرة فالمؤمن يراه حقاً عليه تجاه دينه وإرضاءً لربه خالقه واتباعاً لنبيه صلى الله عليه وسلم ورفعة لشأنه، ومن أجلها بذل الغالي والنفيس في سبيل إعلاء كلمة الله والتضحية ببذل النفس والمال والولد فضلاً عن المنصب والجاه "وقد آتى الله ابن تيمية أكبر حظ من الإخلاص، فقد أخلص لله في طلب الحقيقة فأدركها وأخلص في نصرة الحق في هذا الدين فلم يقبضه إليه حتى ترك دوياً في عصره وتناقلته الأجيال من بعده وكل من يقرؤه يلمس نور الحقيقة ساطعاً مما يقرأ؛ لأنه يجد حرارة الإيمان بينة قوية لا تحتاج إلى كشف"([2])، ومن أمارات ذلك أن يجعل المسلم نصب عينيه الإخلاص وهو "أن تكون العبادة لله وحده وأن يكون الدين كله لله.. وأن تكون الموالاة فيه والمعاداة فيه وأن لا يتوكل إلا عليه ولا يستعان إلا به"([3])، والناظر لحياة هذا الإمام يجد لـه فيها أمثلة رائعةصارت مضرب الأمثال في الإخلاص العملي ولتكرر فعله تناقله العلماء قبل العامة "وقد تجلى إخلاصه في أمور أربعة أظلت حياته كلها فما كان يخلو منها دور من أدوار حياته مما جعلنا نؤمن بأن هذا العالم الجليل عاش دهره كله مخلصاً لله العلي العليم ولدينه الكريم:
    أولها: أنـه كان يجابه العلماء بما يوحيه فكره، يعلنه بين الناس بعد طـول الفحص والدراسة، خصوصاً ما يكون مخالفاً لما جرى عليه مألوف الناس وعرف بينهم. الأمر الثاني: جهاده في سبيل إظهار الحق ولو بالسيف إن خصمه يحمل سيفاً كما حمل السيف مع التتار وكذلك في فتح عكا والقضاء على المعتدين من سكان الجبال بالشام.
    الأمر الثالث: تبرؤه من الأغراض والهوى و المحاسدة والمباغضة بل اشتهر عنه عفوه عمن أساء إليه أما تبرؤه من الأغراض والهوى فيدل عليه أنه لما أظهر الله أمره للسلطان دعاه وأراه فتوى لبعض ممن تكلموا فيه بسوء واستفتاه في قتلهم فأثنى عليهم كما ذكر ذلك هو بنفسه إذ قال:"إن السلطان لما جلس بالشباك أخرج فتاوى لبعض الحاضرين في قتله واستفتاني في قتل بعضهم ففهمت مقصوده وأن عنده حنقاً شديداً عليهم لما خلعوه وبايعوا الملك المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير فشرعت في مدحهم والثناء عليهم وشكرهم وأن هؤلاء لو ذهبوا لم تجد دولتك مثلهم وأما أنا فهم حِلٌّ من حقي ومن جهتي وسكنت ما عنده عليهم"([4])، فلم يستغل وينتهز فرصة غضب السلطان عليهم لينتقم لنفسه بل دافع عنهم حتى قال القاضي زين الدين بن مخلوف قاضي المالكية بعد ذلك: "ما رأينا أفتى من ابن تيمية لم نبق ممكناً في السعي فيه ولما قدر علينا عفا عنا"([5]). فهذا الموقف ينبئ عن صدق مع الله وإخلاص ، وكذلك له موقف آخر من الصوفية حينما آذوه بل تعدوا عليه بالضرب فلما علم بذلك بعض محبيه من الحسينية جاؤوا لنصرته "وقال لـه بعضهم: يا سيدي قد جاء خلف من الحسينية لو أمرتهم أن يهدموا مصر كلها لفعلوا فقال لهم الشيخ: لأي شيء؟ قالوا: لأجلك فقال لهم: هذا ما يجوز قالوا: فنحن نذهب إلى بيوت هؤلاء الذين آذوك فنقتلهم ونخرب دورهم فإنهم شوشوا على الخلق وأثاروا هذه الفتنة على الناس فقال لهم: هذا ما يحل... فلما أكثروا في القول قال لهم، إما أن يكون الحق لي أولكم أو لله: فإن كان الحق لي فهم في حل وإن كان لكم فإن لم تسمعوا مني فلا تستفتوني وافعلوا ما شئتم وإن كان الحق لله فالله يأخذ حقه كما يشاء وإن شاء"([6])، وعندما اقتربت وفاة الشيخ استأذن وزير دمشق على الشيخ وأخذ يعتذر له عما فعله معه من تقصير أو غيره فقال له: "إني قد أحللتك وجميع من عاداني وهو لا يعلم أني على الحق وقال ما معناه: إني قد أحللت السلطان المعظم من حبسه إياي، كونه فعل ذلك مقلداً غيره معذور أو لم يفعله بحظ نفسه بل لما بلغه مما ظنه حقاً من مبلغيه والله يعلم أنه بخلافه وقد أحللت كل أحد مما بيني وبينه إلا من كان عدواً لله ورسوله"([7]) بل إنه قال في آخر أيامه: "أنا لا أكفر أحداً من الأمة ويقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم:(لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن)([8]) فمن لازم الصلوات بوضوءفهو مسلم"([9]).
    الأمر الرابع: زهده عن المناصب وكل زخرف الدنيا وزينتها: فلم يطلب منصباً ولم يتول منصباً ولم ينازع أحداً في رياسة بل كان المدرس الواعظ الباحث؛ ولذلك عاش فقيراً وكان يكتفي من الطعام بالقليل ومن الثياب بما يستر العورة مع التجمل من غير طلب للثمين وكان يتصدق بأكثر رزقه الذي يجري عليه"([10]) فهذه أحوال للشيخ تضئ لنا بعض جوانب إخلاصه وتدل على مدى تطلعه لما عند الله فكل حياته محن وابتلاآت وهذه سمات من يدعو إلى الله تعالى.
    2- تجرده في دعوته:
    إن صفاء قلب المؤمن من شوائب الشهوات ومن أكدار الشبهات ومن تمني أذية الخلق لخلق كريم دعا إليه الإسلام ولكن هذا الخلق يصبح أمراً عجباً حينما يتمكن المظلوم ممن ظلمه ولكنه يقابله بالعفو والإحسان كما حدث من الشيخ فإنه لما أظهره الله على عدوه ما فعل شيئاً يؤذيهم ولا استغل الموقف لصالحه بل فعل ما أملاه عليه دينه واحتكم إلى شرع ربه فعفا وصفح وهذا يدلنا على "صفاء قلبه وإخلاصه في دعوته [وتجرده من كل هوىً أو انتقام] و لقد كثر خصومه واشتد عليه منهم الأذى وبلغوا منه في محنته كل مبلغ إلا أن يسكتوه عن قولة الحق جهيرة مسموعة وكثيراً ما تمكن من رد عدوانهم عليه ولكنه عفا عنهم ولـم يؤذ أحداً منهم بل إنه كان يدافع عنـــــهم
    الأعذار"([11])وفعله هذا هو فعل الصديقين وقد حكى لنا القرآن الكريم قصة سيدنا يوسف عليه السلام وما فعله إخوته معه وهو صغير ثم لما قدر عليهم عفا عنهم قال تعالى حاكياً قول يوسف عليه السلام لإخوته: (لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين)([12])وبمثل فعل يوسف عليه السلام فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع قومه في فتح مكة المكرمة حينما عفا عنهم وسامحهم ولم ينتقم منهم مع قدرته على فعل ذلك "ولا شك أن هذا من أرفع ما عرف في أخلاق الدعاة إلى الله تعالى وهو خلق [ربى الله عليه رسله كما] ربى عليه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الطليعة من الرعيل الأول الذين سبقوا إلى الإسلام واحتملوا الأذى في سبيل عقيدتهم وإيمانهم"([13])، ومن ملامح تجرد الإمام ابن تيمية أنه اشتهر عنه لدى الخاصة والعامة الزهد والورع وذلك أنه "ما خالط الناس في بيع ولا شراء ولا معاملة ولا تجارة ولا مشاركة ولا زراعة ولا عمارة ولا كان ناظراً مباشراً لمال وقف ولم يكن يقبل جراية ولا صلة لنفسه من سلطان ولا أمير ولا تاجر ولا كان مدخراً ديناراً ولا درهماً لا متاعاً ولا طعاماً وإنما كانت بضاعته مدة حياته وميراثه بعد وفاته t العلم اقتداءً بسيد المرسلين وخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين فإنه قال: (.. إن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورثوا العلم فمن أخذ به فقد أخذ بحظٍ وافر) ([14])([15])، وهذه أحوال العلماء العاملين الموصوفين بالربانية والذين كرسوا كل حياتهم للعلم: تعلماً وتعليماً ودعوة سواء كانوا أئمة للدين أو قضاة أو من أهل الفُتيا أو من الخطباء والمؤذنين فهؤلاء الربانيون لم يكترثوا بزخارف الدنيا وحُق لهم ذلك فهم حملة الشريعة وهو أمر يعرفه كل من لـه أدنى اطلاع بأحوال ذلك الصنف من الناس عبر السنين وقد عقد العلامة ابن خَلْدون في مقدمة تاريخه فصلاً بعنوان:
    "في أن القائمين بأمور الدين من القضاة والفُتيا والتدريس والإمامة والخطابة والأذان ونحو ذلك لا تعظم ثروتهم في الغالب.. [ثم علل بعض أسباب ذلك قائلاً:] وأهل هذه الصنائع الدينية لا تضطر إليهم عامة الخلق وإنما يحتاج إلى ما عندهم الخواص ممن أقبل على دينه.. وهم أيضاً لشرف بضائعهم أعزة على الخلق وعند نفوسهم فلا يخضعون لأهل الجاه حتى ينالوا منه حظاً يستدرون به الرزق بل ولا تفرغ أوقاتهم لذلك لما هم فيه من الشغل بهذه البضائع الشريفة المشتملة على إعمال الفكر والبدن بل ولا يسعهم ابتذال أنفسهم لأهل الدنيا لشرف بضائعهم فهم بمعزل عن ذلك؛ فلذلك لا تعظم ثروتهم في الغالب"([16])، والتقلل من الدنيا هو سمت العلماء الربانيين المصلحين ذوي الهمم العالية؛ لأنهم أولى الخلق بالتقلل من زخارف تلك الدنيا بما لا يضرهم في دينهم أويكدرعليهم صفو حياتهم([17])، ومن تجرده أيضاً " ما جمعه الله له من الزهادة والورع والديانة ونصرة الحق والقيام فيه لا لغرض سواه"([18])، وفي سائر تآليفه كان يطلب الحق ويدور مع الدليل حيث دار و"ليس له مصنف ولا نص في مسألة ولا فتوى إلا وقد اختار فيه ما رجحه الدليل النقلي والعقلي على غيره وتحرى قول الحق المحض فبرهن عليه بالبراهين القاطعة الواضحة الظاهرة بحيث إذا سمع ذلك ذو الفطرة السليمة يثلج قلبه بها ويجزم بأنها الحق المبين"([19]) فالحق غايته والصواب مرامه "وإذا نظر المنصف إليه بعين العدل يراه واقفاً مع الكتاب والسنة لا يميله عنهما قول أحد كائناً من كان ولا يراقب أحداً ولا يخاف في ذلك أميراً ولا سلطاناً ولا سوطاً ولا سيفاً ولا يرجع عنهما لقول أحد"([20])، وإنما "كان مقصوده وهمه الوحيد خدمة الدين فهو لا يقصد من وراء ذلك شهرة ولا استعلاءً ودليل ذلك أنه قد نذر حياته كلها لخدمة الدين فلم يخلف مالاً ولم يعقب ولداً بل ترك ثروة علمية"([21])، وظهر من تجرده أنه دعا المصلحين والدعاة والأمراء إلى التجرد في دعوتهم فقال: "فمن كان من المطاعين –من العلماء والمشايخ والأمراء والملوك- متبعاً للرسل أمر بما أمروا به ودعا إلى ما دعوا إليه وأحب من دعا إلى مثل ما دعا إليه فإن الله يحب ذلك فيحب ما يحبه الله تعالى وهذا قصده في نفس الأمر أن تكون العبادة لله تعالى وحده وأن يكون الدين كله لله وأما من كان يكره أن يكون له نظير يدعو إلى ذلك فهذا يطلب أن يكون هو المطاع المعبود فله نصيب من حال فرعون وأشباهه.. فالمؤمن المتبع للرسل يأمر الناس بما أمرتهم به الرسل ليكون الدين كله لله لا له وإذا أمر أحدٌ غيره بمثل ذلك وأعانه وسُرّ بوجود مطلوبه وإذا أحسن إلى الناس فإنما يحسن إليهم ابتغاء وجه ربه الأعلى ويعلم أن الله قد من عليه بأن جعله محسناً ولم يجعله مسيئاً فيرى عمله لله وإنه بالله"([22])، وهذا حال المؤمن الداعي إلى الله على بصيرة إذ إنه يريد الوصول إلى الحق "ومن دلائل إخلاصه في الوصول إلى الحق وأن القصد ليس هو الغلبة والانتصار على الخصوم أننا نجده [أي الإمام ابن تيمية] لا يرحب بمن شاركه في الرد على خصومه من المبتدعة ببدعة وبباطل فالغاية الشريفة لا تبرر الواسطة المحرمة؛ لهذا رد على قوم من المتأخرين أرادوا أن يدافعوا عن الحق ويرفعوا تأويلات أهل البدع للمتشابه ولكنهم أخطأوا يقول: (وكل مسلم يوافقهم عليه لكن لا ندفع باطلاً بباطل آخر، ولا نرد بدعة ببدعة)([23])"([24]).

    والإمام ابن تيمية لم يكن يدعو لحزب سياسي أو فقهي ولم تكن محنه هذه ليصبح في نهاية المطاف زعيماً أو مسئولاً أو شيخاً لطريقة ويفرح بكثرة الأتباع بل لنصرة الحق وحده حيث كان وجعل الموالاة والمعادة في الله ولله وبالله وقد ذم هو نفسه من ينتسبون إلى شيخ يوالون عليه ويعادون فقال: "وليس لأحدٍ أن ينتسب إلى شيخ يوالي على متابعته، ويعادي على ذلك بل عليه أن يوالي كل من كان من أهل الإيمان ومن عرف عنه التقوى من جميع الشيوخ وغيرهم ولا يخص أحداً بمزيد موالاة إلا إذا ظهر لـه مزيد إيمانه وتقواه فيقدم مـن قدم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ويفضل من فضله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم"([25])... بالمرفقات

    [1]-د. عائض القرني، على ساحل ابن تيمية، ص 99 بتصرف.

    [2]-الشيخ محمد أبو زهرة، ابن تيمية، ص 100.

    [3]-الإمام ابن تيمية، التفسير الكبير، جـ3 ص 363 بتصرف.

    [4]-الإمام ابن عبد الهادي، العقود الدرية في مناقب شيخ الإسلام أحمد ابن تيمية، تحقيق طلعت بن فؤاد الحلواني ،ص 221 .

    [5]-نفس المرجع السابق ، ص224-225 بتصرف.

    [6]-الإمام مرعي الكرمي، الكواكب الدرية، ص 139-140.

    [7]-نفس المرجع السابق، ص 174-175 بتصرف، الحافظ البزار، الأعلام العلية، ص 74-75.

    [8]-صحيح. رواه الإمام أحمد (5/276-277، 280-282)، وابن ماجه (1/56)، والحاكم (1/30)، وابن حبان في صحيحه (164 موارد).

    [9]-الإمام الذهبي، سير أعلام النبلاء، تحقيق إبراهيم الزيبق، أشرف على تحقيق وتخريج الأحاديث شعيب الأرنؤوط، جـ15 ص 88،

    [10]-الشيخ محمد أبو زهرة، ابن تيمية، ص 100 بتصرف كبير.

    [11]-الشيخ محمد الصادق عرجون، حياة رجالات الإسلام ومشاعل من أفكارهم، ص224.

    [12]-سورة يوسف الآية (92).

    [13]-الشيخ محمد الصادق عرجون، حياة رجالات الإسلام، ص 225.

    [14]-رواه الإمام أحمد في مسنده (5/196)، ورواه مسلم في صحيحه (4/2074) رقم (2699).

    [15]-الحافظ البزار، الأعلام العلية، ص41.

    [16]-العلامة ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، المقدمة، جـ1 ص 492-493بتصرف يسير.

    [17]-وللتعرف على تحمل العلماء والمصلحين شظف الحياة عبر العصور، الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، صفحات من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل، ص 145-217.

    [18]-الإمام ابن العماد الحنبلي، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، جـ6 ص 83.

    [19]-الحافظ البزار، الأعلام العلية، ص 71.

    [20]-نفس المرجع السابق بتصرف.

    [21]-الإمام ابن تيمية - بغية المرتاد، تحقيق د.موسى بن سليمان الدرويش، مقدمة المحقق ، ص157.

    [22]-الإمام ابن تيمية، التفسير الكبير، جـ 3 ص363 .

    [23]-الإمام ابن تيمية، التفسير الكبير، جـ7 ص488-489، .

    [24]-د. عبد الله بن رشيد الحوشاني، منهج شيخ الإسلام ابن تيمية في الدعوة، جـ1 ص252.

    [25]-الإمام ابن تيمية، مجموع الفتاوى ، جـ 11 ص 512 ، الإمام ابن تيمية، درء تعارض العقل والنقل، تحقيق د. محمد رشاد سالم، جـ1 ص 272، الإمام ابن تيمية، الاستقامة، تحقيق د. محمد رشاد سالم، جـ2 ص225- 226.



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    11

    افتراضي رد: عوامل العبقرية عندالإمام ِ ابنِ تيميَّة كتبها محمود داود دسوقي خطابي

    شكررررررررررررر ررراااااااااا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    146

    افتراضي عوامل العبقرية عندالإمام ِ ابنِ تيميَّة كتبها محمود داود دسوقي خطابي

    جزاك الله خيراً أخي الكريم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •