شرح وتعليق وجمع اقوال اهل العلم في حديث الرجل الذي عرس بأمرأة ابيه.ش/ خالد عبدالرحمن
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: شرح وتعليق وجمع اقوال اهل العلم في حديث الرجل الذي عرس بأمرأة ابيه.ش/ خالد عبدالرحمن

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    32

    افتراضي شرح وتعليق وجمع اقوال اهل العلم في حديث الرجل الذي عرس بأمرأة ابيه.ش/ خالد عبدالرحمن

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأصحابه ومن والاه

    ذكر أقوال جماعة من أهل العلم في حديث الرجل الذي عرس بامرأة أبيه

    1- قول الإمام أحمد
    مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله ج 1 ص 351 و352
    في الرجل يتزوج ذات المحرم
    1294 سألت أبي عن الرجل يتزوج بذات محرم منه وهو لا يعلم به ثم علم
    قال إن كان عمدا يضرب عنقه ويؤخذ ماله وإن كان لا يعلم يفرق بينهما كأنه استحسن أن يكون لها ما أخذت ولا يرجع عليها بشيء
    قلت لأبي حديث البراء أن رجلا أعرس بامرأة أبيه
    قال ذاك على أنه علم تزوج وأعرس بامرأة أبيه هذا لا يكون إلا على العلم
    1295 سألت أبي عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا تزوج امرأة أبيه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله وأخذ ماله
    قال أبي نرى والله أعلم أن ذلك منه على الاستحلال فأمر بقتله بمنزلة وأخذ ما له
    قال أبي وكذلك المرتد لا يرثه أهله لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يرث المسلم الكافر
    مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح ج 3 ص 131
    من تزوج امرأة أبيه
    1497 قلت الذي تزوج امرأة أبيه أو أمته يستتاب
    قال لا هذا على الاستحلال يقتل إذا عرس
    2- قول الإمام الطبري
    تهذيب الآثار مسند ابن عباس للطبري ج 1 ص 572 – 574
    فإن قال فإنك وجهت معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ومن وقع على بهيمة فاقتلوه إلى أنه قتل بالرجم إذ كان حرا محصنا والأخبار التي ذكرتها آنفا عن البراء بن عازب وغيره واردة عنهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر بضرب عنق الذي عرس بزوجة أبيه وذلك غير الرجم قيل إن الذي أمر عليه السلام بضرب عنقه لم يكن أمرا بضرب عنقه على إتيانه زوجة أبيه فقط دون معنى غيره وإنما كان لإتيانه إياها بعقد نكاح كان بينه وبينها وذلك مبين في الأخبار التي ذكرتها قبل وذلك قول الرسول الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الذي فعل ذلك للبراء إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إلى رجل تزوج امرأة أبيه لأضرب عنقه ولم يقل إنه أرسلني إلى رجل زنى بامرأة أبيه لأضرب عنقه وكان الذى عرس بزوجة أبيه متخطيا بفعله حرمتين وجامعا بين كبيرتين من معاصي الله
    إحداهما عقد نكاح على من حرم الله عقد النكاح عليه بنص تنزيله بقوله ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء سورة النساء 22
    والثانية إتيانه فرجا محرما عليه إتيانه
    وأعظم من ذلك تقدمه على ذلك بمشهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعلانه عقد النكاح على من حرم الله عليه عقده عليه بنص كتابه الذي لا شبهة في تحريمها عليه وهو حاضره
    فكان فعله ذلك من أدل الدليل على تكذيبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أتاه به عن الله تعالى ذكره وجحوده آية محكمة في تنزيله
    فكان بذلك من فعله كذلك عن الإسلام إن كان قد كان للإسلام مظهرا مرتدا أو إن كان من الكفار الذين لهم عهد كان بذلك من فعله وإظهاره ما ليس له إظهاره في أرض الإسلام للعهد ناقضا وكان بذلك من فعله حكمه القتل وضرب العنق
    فلذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله وضرب عنقه إن شاء الله لأن ذلك كان سنته في المرتد عن الإسلام والناقض عهده من أهل العهد وفى خبر البراء الذي ذكرناه قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بضرب عنق الذي تزوح امرأة أبيه الدليل الواضح والبيان البين عن خطأ قول من زعم أن رجلا من المسلمين لو تزوح أخته أو عمته أو غيرها من محارمه التي نص الله على تحريمها في كتابه وعقد عليها عقدة نكاح ثم وطئها وهو بتحريم الله ذلك عليه عالم أن للمنكوحة من محارمه مهر متاعها وأنه لا حد عليه ولا عليها عقوبة ولا تعزيز وأن النكاح الذي عقد عليها شبهة توجب درأ الحد عنهما ويلزم الرجل لها به مهر إذا وطئها
    وذلك أن فاعل ذلك على علم منه بتحريم الله ذلك على خلقه إن كان من أهل الإسلام إن لم يكن مسلوكا به فى العقوبة سبيل أهل الردة بإعلانه استحلال ما لا لبس فيه على ناشىء نشأ فى أرض الإسلام أنه حرام فغير مقصر به عن عقوبة الزناة الذين جعل الله عقوبة البكر غير المحصن منهم الجلد والثيب المحصن منهم الرجم لأنه بفعله ذلك آت فرجا حرم الله عليه إتيانه على علم منه بتحريم الله ذلك عليه فى حال إتيانه إياه
    3- قول الإمام الطحاوي
    مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ج 4 ص 442
    فإن قيل روى البراء بن عازب قال مر بي خالي أبو بردة ومعه الراية فقلت إلى أي تذهب فقال أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل نكح امرأة أبيه أن أقتله وآخذ ماله فهذا يدل على أن ميراث المرتد فيء
    قيل له إنما فعل ذلك لأن الرجل كان محاربا مع استحلاله لذلك حربيا فكان ماله مغنوما لأن الرايات إنما تعقد للمحاربة وقد روى معاوية بن قرة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث جد معاوية إلى رجل عرس بامرأة أبيه أن يضرب عنقه ويخمس ماله فهذا يدل على أن مال ذلك الرجل كان مغنوما بالمحاربة ولذلك أخذ منه الخمس
    شرح معاني الآثار للطحاوي ج 3 ص 149
    وفي الحديث أَيْضًا أَنَّهُ بَعَثَهُ إلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أبيه وَلَيْسَ فيه أَنَّهُ دخل بها فإذا كانت هذه الْعُقُوبَةُ وَهِيَ الْقَتْلُ مَقْصُودًا بها إلَى الْمُتَزَوِّجِ لِتَزَوُّجِهِ دَلَّ ذلك أنها عُقُوبَةٌ وَجَبَتْ بِنَفْسِ الْعَقْدِ لاَ بِالدُّخُولِ وَلاَ يَكُونُ ذلك إلَّا وَالْعَاقِدُ مُسْتَحِلٌّ لِذَلِكَ فَإِنْ قال قَائِلٌ فَهُوَ عِنْدَنَا على أَنَّهُ تَزَوَّجَ وَدَخَلَ بها قِيلَ له وهو عِنْدَ مُخَالِفِك على أَنَّهُ تَزَوَّجَ وَاسْتَحَلَّ فَإِنْ قال ليس لِلِاسْتِحْلاَل ِ ذِكْرٌ في الحديث قِيلَ له وَلاَ لِلدُّخُولِ ذِكْرٌ في الحديث فان جَازَ ان تَحْمِلَ مَعْنَى الحديث على دُخُولٍ مَذْكُورٍ في الحديث جَازَ لِخَصْمِك أَنْ يَحْمِلَهُ على اسْتِحْلاَلٍ غَيْرِ مَذْكُورٍ في الحديث
    4- قول الإمام الجصاص
    أحكام القرآن للجصاص ج 3 ص 40
    فإن احتج محتج بحديث البراء بن عازب قال مر بي خالي أبو بردة ومعه الراية فقلت إلى أين تذهب فقال أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل نكح امرأة أبيه أن أقتله وآخذ ماله وهذا يدل على أن مال المرتد فيء
    قيل له إنما فعل ذلك لأن الرجل كان محاربا مع استحلاله لذلك حربيا فكان ماله مغنوما لأن الراية إنما تعد للمحاربة وقد روى معاوية بن قرة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث جد معاوية إلى رجل عرس بامرأة أبيه أن يضرب عنقه ويخمس ماله وهذا يدل على أن مال ذلك الرجل كان مغنوما بالمحاربة ولذلك أخذ منه الخمس
    5- قول الإمام الماوردي
    الحاوي الكبير للماوردي ج 8 ص 146
    والدليل على أن المرتد لا يورث ويكون ماله فيئا رواية أسامة بن زيد أن النبي قال : ' لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم '
    فإن منعوا من إطلاق اسم الكفر على المرتد دللنا عليه بقوله تعالى : إن الذين آمنوا ثم كفروا وقوله : ' لا يحل مال امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان ' وروى معاوية بن قرة عن أبيه أن النبي بعث أباه جد معاوية إلى رجل عرس بامرأة أبيه فأمرني بضرب عنقه وخمس ماله فجعله النبي باستحلال ما نص الله تعالى على تحريمه مرتدا ، وجعل ماله بتخميسه إياه فيئا
    الحاوي الكبير للماوردي ج 11 ص 287
    وقد روى البراء بن عازب قال : رأيت عمي ومعه راية ، فقلت إلى أين تذهب ، فقال : أرسلني رسول الله إلى رجل أعرس بامرأة أبيه أن أقتله وآتيه برأسه وأخمس ماله .
    والعرسة اسم للوطء في نكاح فاحتمل تخميس ماله ، لأنه استحل ذلك فصار مرتداً وصار ماله بالردة فيئاً واحتمل إن لم يستحله فقتله حدا وخمس ماله عقوبة
    6- قول الإمام الشوكاني
    نيل الأوطار للشوكاني ج 7 ص 286
    ( وَالْحَدِيثُ ) فيه دَلِيلٌ على أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْمُرَ بِقَتْلِ من خَالَفَ قَطْعِيًّا من قَطْعِيَّاتِ الشَّرِيعَةِ كَهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فإن اللَّهَ تَعَالَى يقول وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آبَاؤُكُمْ من النِّسَاءِ
    وَلَكِنَّهُ لا بُدَّ من حَمْلِ الحديث على أَنَّ ذلك الرَّجُلَ الذي أَمَرَ صلى الله عليه وسلم بِقَتْلِهِ عَالِمٌ بِالتَّحْرِيمِ وَفَعَلَهُ مُسْتَحِلًّا وَذَلِكَ من مُوجِبَاتِ الْكُفْرِ وَالْمُرْتَدُّ يُقْتَلُ لِلْأَدِلَّةِ الْآتِيَةِ
    7- قول الشيخ العظيم آبادي
    عون المعبود للعظيم آبادي ج 12 ص 95
    ( أعرس بامرأة أبيه ) أي نكحها على قواعد الجاهلية وعد ذلك حلالا فصار مرتدا قاله في فتح الودود
    8- قول الإمام ابن تيمية
    كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه لابن تيمية ج 20 ص 91و92
    وأيضا حديث ابى بردة بن نيار لما بعثه النبي إلى من تزوج امرأة أبيه فأمره أن يضرب عنقه ويخمس ماله فإن تخميس المال دل على أنه كان كافرا لا فاسقا وكفره بأنه لم يحرم ما حرم الله ورسوله
    قلت : وفي فتح الباري لابن حجر ج 12 ص 118
    وأشهر حديث في الباب حديث البراء لقيت خالي ومعه الراية فقال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أضرب عنقه أخرجه أحمد وأصحاب السنن وفي سنده اختلاف كثير وله شاهد من طريق معاوية بن مرة عن أبيه أخرجه ابن ماجة والدارقطني وقد قال بظاهره أحمد وحمله الجمهور على من استحل ذلك بعد العلم بتحريمه بقرينة الأمر بأخذ ماله وقسمته
    قلت – خالد - : وفي حاشية السندي على سنن النسائي ج 6 ص 110
    نكح امرأة أبيه على قواعد أهل الجاهلية فإنهم كانوا يتزوجون بأزواج آبائهم ويعدون ذلك من باب الإرث ولذلك ذكر الله تعالى النهي من ذلك بخصوصه بقوله ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم مبالغة في الزجر عن ذلك فالرجل سلك مسلكهم في عد ذلك حلالا فصار مرتدا فقتل لذلك وهذا تأويل الحديث عند من لا يقول بظاهره والله تعالى أعلم قوله وأخذ ماله ظاهره من قتل مرتدا فماله فيء والله تعالى أعلم
    وفي تحفة الأحوذي للمباركفوري ج 4 ص 498
    والحديث دليل على أنه يجوز للإمام أن يأمر بقتل من خالف قطعيا من قطعيان الشريعة كهذه المسألة فإن الله تعالى يقول ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ولكنه لا بد من حمل الحديث على أن ذلك الرجل الذي أمر صلى الله عليه وسلم بقتله عالم بالتحريم وفعله مستحلا وذلك من موجبات الكفر والمرتد يقتل
    قلت – خالد - : وقد سئل العلامة العباد في شرحه لسنن أبي داود
    السؤال : هل هذا الفعل يعتبر كفراً مخرجاً من الملة إذ التخميس يدل على استحلال الشيء؟
    الجواب: نعم، التخميس يدل على أن هذا القتل إنما هو لكفره؛ لأن كونه يخمس ماله كما يخمس الفيء، والفيء: هو ما يحصل من الكفار ولا يحصل من المسلمين.
    السؤال: هل حكم عليه بالتكفير بالفعل فقط؟ الجواب: الظاهر أنه كفر بالفعل، ويمكن أن يكون الاستحلال موجوداً، كونه عقد على شيء معلوم ومعروف أنه لا يحل، وأن هذا شيء ليس من الأمور التي تخفى، وهي واضحة جلية فيكون ذلك يدل على استحلاله.
    قلت – خالد - : في ذكر التخميس للمال الحجة على كفره فإن التخميس للمال لم يشرع لمعصية دون الكفر فذكره مع ضرب عنقه حجة على كفره وفي التعليل بنكاحه لامرأة أبيه الحجة على أن هذا الفعل هو علة القتل والتكفير وفي المسألة نزاع بين أهل العلم في صحة حديث البراء في قتل الرجل الذي عرس بامرأة أبيه ثم في توجيهه وما ذكرته هنا هو الراجح إن شاء الله تعالى وقد حقق العلامة الألباني في الإرواء صحة الحديث ج8 ص18
    قلت – خالد - : وفيه من فقه الاعتقاد أن الكفر يقع بالفعل إذا كان الفعل صريحا في الكفر غير محتمل فمن ذلك ما في تعظيم قدر الصلاة لابن نصر ج 2 ص 930
    قال إسحاق ومما أجمعوا على تكفيره وحكموا عليه كما حكموا على الجاحد فالمؤمن الذي آمن بالله تعالى ومما جاء من عنده ثم قتل نبيا أو أعان على قتله وإن كان مقرا ويقول قتل الأنبياء محرم فهو كافر وكذلك من شتم نبيا أورد عليه قوله من غير تقية ولا خوف
    وفي روضة الطالبين للنووي ص 249
    واعلم أن اشتراط التوبة بالقول في القذف مشكل وإلحاقه بالردة ضعيف فإن اشتراط كلمتي الشهادة مطرد في الردة القولية والفعلية كإلقاء المصحف في القاذورات
    قلت – خالد - : وفي الذخيرة للقرافي ج 12 ص 13
    الجناية الثانية الردة
    نسأل الله تعالى العافية منها ومن غيرها والنظر في حقيقتها وحكمها النظر الأول : في حقيقتها وهي عبارة عن قطع الإسلام من مكلف وفي غير البالغ خلاف إما باللفظ أو بالفعل كإلقاء المصحف في القاذورات

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    139

    افتراضي رد: شرح وتعليق وجمع اقوال اهل العلم في حديث الرجل الذي عرس بأمرأة ابيه.ش/ خالد عبدالر

    ويمكن أن يكون الاستحلال موجوداً
    (فيمن تزوج امرأة أبيه )
    عن معاوية بن قرة عن أبيه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث جده معاوية إلى رجل عرس بامرأة أبيه أن يضرب عنقه ويخمس ماله) أخرجه أبوداود والترمذي والنسائي وبن ماجه والدارمي والطحاوي( شرح معاني الآثار )والبيهقي في السنن الكبرى

    قال الطحاوي رحمه الله:
    - 4521 - حدثنا فهد قال ثنا أبو نعيم قال سمعت سفيان يقول : في رجل تزوج محرم منه فدخل بها قال لا حد عليه وكان من الحجة على الذين إحتجوا عليهما بما ذكرنا أن في تلك الآثار أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقتل وليس فيها ذكر الرجم ولا ذكر إقامة الحد وقد أجمعوا جميعا أن فاعل ذلك لا يجب عليه قتل إنما يجب عليه في قول من يوجب عليه الحد عليه الرجم إن كان محصنا فلما لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم الرسول بالرجم وإنما أمره بالقتل ثبت بذلك أن ذلك القتل ليس بحد للزنا ولكنه لمعنى خلاف ذلك وهو أن ذلك المتزوج فعل ما فعل من ذلك على الاستحلال كما كانوا يفعلون في الجاهلية فصار بذلك مرتدا فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل به ما يفعل بالمرتد وهكذا كان أبو حنيفة وسفيان رحمهما الله يقولان في هذا المتزوج إذا كان أتى في ذلك على الاستحلال أنه يقتل فإذا كان ليس في هذا الحديث ما ينفي ما يقول أبو حنيفة وسفيان لم يكن فيه حجة عليهما لأن مخالفهما ليس بالتأويل أولى منهما وفي ذلك الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لأبي بردة الراية ولم تكن الرايات تعقد إلا لمن أمر بالمحاربة والمبعوث على إقامة حد الزنا غير مأمور بالمحاربة وفي الحديث أيضا أنه بعثه إلى رجل تزوج امرأة أبيه وليس فيه أنه دخل بها فإذا كانت هذه العقوبة وهي القتل مقصودا بها إلى المتزوج لتزوجه دل ذلك أنها عقوبة وجبت بنفس العقد لا بالدخول ولا يكون ذلك إلا والعاقد مستحل لذلك فإن قال قائل فهو عندنا على أنه تزوج ودخل بها قيل له وهو عند مخالفك على أنه تزوج واستحل فإن قال ليس للاستحلال ذكر في الحديث قيل له ولا للدخول ذكر في الحديث فان جاز أن تحمل معنى الحديث على دخول مذكور في الحديث جاز لخصمك أن يحمله على استحلال غير مذكور في الحديث وقد روي في ذلك حرف زائد على ما في الآثار الأول) ( شرح معاني الآثار )
    وقال البيهقي رحمه الله:
    (قال أصحابنا ضرب الرقبة وتخميس المال لا يكون إلا على المرتد فكأنه استحله مع علمه بتحريمه والله أعلم) السنن الكبرى للبيهقي (باب مال المرتد إذا مات أو قتل على الردة)
    وقال المباركفوري رحمه الله:
    (لا بد من حمل الحديث على أن ذلك الرجل الذي أمر صلى الله عليه و سلم بقتله عالم بالتحريم وفعله مستحلا وذلك من موجبات الكفر والمرتد يقتل) تحفة الأحوذي ( 4 / 498

    فعقد الزواج عمل وقرينة ظاهرة تنْبِئُ عما وقر في القلب من الاستحلال

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    16

    افتراضي رد: شرح وتعليق وجمع اقوال اهل العلم في حديث الرجل الذي عرس بأمرأة ابيه.ش/ خالد عبدالر

    جزاك الله خيرا أخي ممدوح السنعوسي و جعله في ميزان حسناتك رسالة مفيدة حقا.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •