الإنصاف عند شيخ الإسلام ابن تيمية (الحارث المحاسبي أنموذجاً)
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 17 من 17

الموضوع: الإنصاف عند شيخ الإسلام ابن تيمية (الحارث المحاسبي أنموذجاً)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    598

    Lightbulb الإنصاف عند شيخ الإسلام ابن تيمية (الحارث المحاسبي أنموذجاً)

    موقف شيخ الإسلام من أبي عبد الله الحارث المحاسبي حقيق بالتأمل والرصد وذلك لأن أبا العباس قد احتل مرتبة الإمامة في الدين لاسيما فيما يتعلق بعلوم الإلهيات والعقائد مع ما حباه الله تعالى من أدوات البحث والمناظرة والجدل والإستحضار المبهر للنصوص الشرعية مع دقة في التحرير وسعة في الإطلاع على المنقول والمعقول وإلى غير ذلك..وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء...
    فالمطالع للمعايير النقدية عند أبي العباس يدرك أن تعامله مع الخصوم والطوائف والأفراد المخالفين لأهل السنة =يمثل ذروة الإنصاف والعدل،وليس الخبر كالمعاينة فهي بنا ندلف لكلام أبي العباس رضي الله عنه في الحارث المحاسبي رحمه الله تعالى ولنرصد حقيقة العلاقة بينهما... أهي علاقة إقصائية كما فعل بعض إخواننا بدافع يحمدون عليه ولهم عليه سلف...أم أن دائرة الإعذار ما زالت تحيط بأبي عبد الله وإن لم يكن في قطرها؟؟؟
    الذي أراه أن قراءة شيخ الإسلام للحارث المحاسبي هي القراءة المستخلصة من جملة قراءات السلف الكرام رضي الله عنهم ...
    فتأمل أقوله التالية ولك أن تخرج بالنتيجة من عنديات نفسك...
    (قال الإمام أبو عبد الله الحارث بن إسماعيل بن أسد المحاسبي في كتابه المسمى(فهم القران).....)راجع الحموية الكبرى...
    وقد كان شيخ الإسلام في ثنيا نقله عن الحارث لا يسميه باسمه بل يكنيه فيقول:(قال أبو عبد الله)ولا مرية أن في هذا دلالة واضحة على مكانة الإمام الحارث عند شيخ الإسلام ولا شك أيضا أن نقله عنه في رسالته الحموية له دلالة لا نستطيع تمريرها هكذا وكأن نقل شيخ الإسلام جاء اعتباطا دون مراعاة من هم أهل لنقل العلم عنهم ممن هم ليسوا بأهل-فتأمل-
    وتأمل جعله أحد أئمة الدين كما قال في الصفدية:(والمنصوص عن أئمة الدين أن العقل غريزة كما ذكر ذلك أحمد بن حنبل والحاث المحاسبي وغيرهما)
    هذا ما تسنى لي على جناح السرعة أن أرقمه...والله من وراء القصد
    رحم الله الإمام أبا عبد الله وغفر ذنبه وعفا عنه...
    ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    89

    افتراضي رد: الإنصاف عند شيخ الإسلام ابن تيمية(الحارث المحاسبي أنموذجاً)

    بارك الله فيكم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    867

    افتراضي رد: الإنصاف عند شيخ الإسلام ابن تيمية(الحارث المحاسبي أنموذجاً)

    بارك الله فيكم..و ستجد ان شاء الله المزيد عن هذا الامام ان أردت الانصاف
    من أجمل ما قرأت في الحب:
    "وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته"

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    933

    افتراضي رد: الإنصاف عند شيخ الإسلام ابن تيمية(الحارث المحاسبي أنموذجاً)

    وكذلك مع المخالفات المعروفة للامام ابن الجوزي في مسألة الصفات الا ان شيخ الاسلام ابن تيمية احتج به كثيرا في كتاب التفسير
    رغم نقد ابن تيمية لبعض مسائله في كثير من المواضيع وخصوصا في كتابه نقض المنطق
    وبدرجة اقل فعل مع الغزالي رحمه الله
    جزاكم الله خيرا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,088

    افتراضي رد: الإنصاف عند شيخ الإسلام ابن تيمية(الحارث المحاسبي أنموذجاً)

    لا أعتقد أن في قول: (إمام) أو (الإمام) إنصافٌ وتعديلٌ لهذا الرجل!!
    أو أن في نقل بعض كلامه الذي وافق به أهل الحق تعديلٌ آخر وإنصاف يرفعه عن مكانته الأصلية له التي بينها أئمة الدين!! وقد قلنا من قبل: لا يعدم الحق من قوله؛ لكن شره أكثر منه.
    قد قيلت هذه من قبل شيخ الإسلام لمن هم أردى منه عقيدةً ومنهجاً؛ وكتبه رحمه الله تعالى مليئة بإطلاق هذا الوصف على الرازي والباقلاني وأشكالهما ونحوهما.. ولا يخفى على الجميع معتقد هؤلاء ولا غيرهم ممن وصفهم شيخ الإسلام أو غيره بـ(الإمام)!!
    وقد نقل الشيخ رحمه الله أقاويل أئمة الكلام وأرباب الفرق كما نقل كلامه!! فليس في نقله لكلامه أي تميز (فجيزه جيز غيره ممن نقل كلامهم الشيخ رحمه الله من أئمة أرباب الفرق والمتكلمين). فتأمل
    وهذا هو منهج الشيخ رحمه الله لمن عرفه وتتبعه.. فالانصاف مطلوبٌ في إنزال طلب الإنصاف!!

    ولا أعتقد أن شيخ الإسلام رحمه الله تعالى على مكانته وقدره وفضله وهو من هو = يأتي ربعُ الإمامين الكبيرين الجليلين أحمد بن محمد بن حنبل؛ وأبو زرعة، وتلاميذهما الأصفياء من المروزي وأشكاله!!
    فعندي وعند المنصفين أيضاً = كلام هؤلاء كلام خبيرٍ مطلعٍ واقف.. فهذا هو الإنصاف.

    قال الْحُسَيْن بْن عبد الله الخِرَقيّ: سَأَلت المَرُّوذيّ عن ما أنكَر أبو عبد الله على المُحَاسبيّ فقال: قلت لأبي عبد الله: قد خرج المُحاسبيّ إلى الكوفة فكتب الحديث، وقال: أَنَا أتوب مِن جميع ما أنكر عليّ أبو عبد الله. فقال: ليس لحارث توبة. يشهدون عليه بالشّيء ويجحد، إنّما التَّوبة لمن اعترف. فأمّا من شُهِد عليه وجَحَد فليس له توبة.
    ثُمَّ قال: احذروا عن حارث ما الآفة إلا حارث. فقلت: إنّ أَبَا بَكْر بْن حَمَّاد قال لي: إنّ الحارث مرَّ به ومعه أبو حفص الخصّاف. قال: فقلت له: يا أَبَا عبد الله، تقول إنّ كلام اللَّه بصوت؟ فقال لأبي حفص: أجِبْه. فقال أبو حفص: مَتَى قلت بصوتٍ احتجتَ أن تقول بكذا وكذا. فقلت للحارث: إيش تقول أنت؟ قال: قد أجابك أبو حفص. فقال: أبو عبد الله أحمد بْن حنبل: أَنَا من اليوم أُحذّر عن حارث.

    وقال الخلال: أَخْبَرَنَا المروزي: أن أبا عبد اللَّه، ذكر حارثا المحاسبي، فقال: حارث أصل البلية، يعني: حوادث كلام جهم، ما الآفة إلا حارث، عامة من صحبه انهتك إلا ابن العلاف، فإنه مات مستورا، حذروا عَنْ حارث أشد التحذير، قلت: إن قوما يختلفون إليه؟ قَالَ: نتقدم إليهم، لعلهم لا يعرفون بدعته، فإن قبلوا، وإلا هجروا: ليس للحارث توبة، يشهد عليه ويجحد، إنما التوبة لمن اعترف.

    وقال الأثرم: كنت عند خلف البزاز يوم جمعة، فلما قمنا من المجلس صرت إلى قرن الصراة، فأردت أن أغتسل للجمعة، فغرقت، فلم أجد شيئا أتقرب به إلى اللَّه جل ثناؤه أكثر عندي من أن قلت: اللهم إن تحيني لأتوبن من صحبة حارث، يعني: المحاسبي.
    وقال الأثرم: كان حارث المحاسبي فِي عرس لقوم، فجاء يطلع عَلَى النساء من فوق الدرابزين، ثم ذهب يخرجه، يعني: رأسه، فلم يستطع، فقيل له: لم فعلت هذا؟ قَالَ: أردت أن أعتبر بالحور العين.

    ونقل عَلِيّ بْن أبي خالد قَالَ: قلت لأحمد: إن هذا الشيخ، لشيخ حضر معنا، هو جاري، وقد نهيته عَنْ رجل، ويحب أن يسمع قولك فيه: حرث القصير، يعني: حارثا المحاسبي، وكنت رأيتني معه منذ سنين كثيرة، فقلت لي. فرأيت أَحْمَد قد أحمر لونه، وانتفخت أوداجه وعيناه، وما رأيته هكذا قط، ثم جعل ينفض، ويقول: ذاك؟ فعل اللَّه به وفعل، ليس يعرف ذاك إلا من خيره وعرفه، أويه، أويه، أويه، ذاك لا يعرفه إلا من خبره، وعرفه، ذاك جالسه المغازلي، ويعقوب، وفلان، فأخرجهم إلى رأي جهم، هلكوا بسببه، فقال الشيخ: يا أبا عَبْد اللَّه، يروي الحديث، ساكن خاشع، من قصته، ومن قصته. فغضب أَبُو عَبْدِ الله وجعل يقول: لا يغرك خشوعه ولينه، ويقول: لا يغتر بتنكيس رأسه، فإنه رجل سوء، ذاك لا يعرفه، إلا من قد خبره، لا تكلمه، ولا كرامة له، كل من حدث بأحاديث رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وكان مبتدعا، تجلس إليه؟! لا، ولا كرامة، ولا نعمى عين، وجعل يقول: ذاك، ذاك.

    فهل إمام أهل السنة والجماعة لم ينصف؟!!! حاشاه ثم حاشاه ثم حاشاه

    وانظر هنا لتقف على شطحاته ومذهبه واعتقاده:
    http://majles.alukah.net/showthread.php?t=58479
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    671

    افتراضي رد: الإنصاف عند شيخ الإسلام ابن تيمية(الحارث المحاسبي أنموذجاً)

    ابن تيمية يقبل الحق من كل من جاء به
    ولا يعني تصحيح منهج المنقول عنه
    وفقك الله
    اللهم اسلل سخيمة قلبي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    598

    Lightbulb رد: الإنصاف عند شيخ الإسلام ابن تيمية(الحارث المحاسبي أنموذجاً)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أولاً: حياك الله أبا عاصم والله أسأل أن يجعلني وإياك ممن يرومون الحق فإليه يردون ولا يصدرون إلا عنه
    ثانياً:أبرأ إلى الله تعالى من مناهج القبوريين سدنة الأوثان ممن هم كسائمة الأنعام بل أضل سبيلامن أهل الخرافة المتصوفيين
    ثالثا:سأنبهك أخي على أمر لعلك لم تتفطن له؟؟
    وصف أحد بالإمامة ليس تعديلا أو تجريحا ما لم تحتف به القرائن الدالة على إرادة إمامة الخير أو الضلال؟؟فوصف أحد بالإمامة : قد يراد به إمامة الخير والعلم وقد يراد إمامة الضلال والزيغ ،وكل ورد في الوحيين:
    قال تعالى اسمه(وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون)،وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم(وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين) والحديث ثابت، وهذا معروف مقرر،وعليه فوصف المرء بالإمام يتأتى في الخير والشر وإذا كان في الخير وتقرر هذا فلا مرية أن ذاك الموصوف ليس ممن خطأئه أكثر من صوابه وإلا فكيف يتأتى وصفه بالإمامة وخطأئه أكثر من صوابه؟؟؟هذا أمر أريد من السكران التميمي أن يتفطن له؟؟ وهو أيضا مما يدركه العقلاء فضلا عن غيرهم بل في أمورنا الدنيوية نستعمله،هب أني قلت لك:إن زيدا من الناس إمام في مكانيكا السيارات،بربك أينقدح في ذهنك أن صوابه في إصلاح السيارات أكثر أم خطأه أكثر؟؟؟مع استبعاد كون أحد من البشر معصوم إلا من عصمه الله تعالى...
    إذن سأخرج بنتيجة مهمة...
    أولا:الإمام من صوابه أكثر من خطأه
    والأمر الثاني:سبق وصف شيخ الإسلام في المقال أعلاه لأبي عبد الله الحارث بأنه إمام في الدين كما في نص الصفدية..
    وعند جمعنا لهذين الأمرين وجعلهما في مقدمتين
    وهما:
    المقدمة الأولى:الإمام في الدين من صوابه أكثر من خطأه(لا أظن أن هناك من يخالف في هذه المقدمة حتى السكران)
    المقدمة الثانية:الحارث المحاسبي إمام في الدين(كما في وصف شيخ الإسلام ولا أظن أن السكران يخالف)
    إذن فالنتيجة تكون: الحارث المحاسبي صوابه أكثر من خطأه
    هذه النتيجة التي تبنى على المقدمتين السابقتين...
    ولذا عند قول أخونا التميمي(شره أكثر من خيره)لا يتأتى مع وصف شيخ الإسلام له بالإمامة... مع العلم أن لك يا أخي السكران أن ترى الإمام المحاسبي كما يحلو لك لكن أن تلوي نصوص شيخ الإسلام في الحارث وتحاول فهمها بنوع تمحل محاولا إدارة تلك النصوص القاطعة بالتعديل في حق الحارث بالفلك الذي تريده= فهو مما أربى بك أن تفعله؟؟؟
    فرأيك في الحارث شيء ونصوص شيخ الإسلام في حق الحارث عفا الله عنه شيء آخر
    وأخيرا يشتم القارئ من كلام الأخ السكران التميمي أن نَفَس شيخ الإسلام في التعديل رخو فيما يتصل بجانب من تلبس ببدعة اعتقادية ولا أظن أخونا يرى ذلك ولكن لعل التميمي أراد الخروج من عنق الزجاج فكسرها-ابتسامة-؟؟؟
    والله من وراء القصد..
    ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,088

    افتراضي رد: الإنصاف عند شيخ الإسلام ابن تيمية(الحارث المحاسبي أنموذجاً)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العطاب الحميري مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    أولاً: حياك الله أبا عاصم والله أسأل أن يجعلني وإياك ممن يرومون الحق فإليه يردون ولا يصدرون إلا عنه
    ثانياً:أبرأ إلى الله تعالى من مناهج القبوريين سدنة الأوثان ممن هم كسائمة الأنعام بل أضل سبيلامن أهل الخرافة المتصوفيين
    ثالثا:سأنبهك أخي على أمر لعلك لم تتفطن له؟؟
    وصف أحد بالإمامة ليس تعديلا أو تجريحا ما لم تحتف به القرائن الدالة على إرادة إمامة الخير أو الضلال؟؟فوصف أحد بالإمامة : قد يراد به إمامة الخير والعلم وقد يراد إمامة الضلال والزيغ ،وكل ورد في الوحيين:
    قال تعالى اسمه(وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون)،وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم(وإنما أخاف على أمتي الأئمة المضلين) والحديث ثابت، وهذا معروف مقرر،وعليه فوصف المرء بالإمام يتأتى في الخير والشر وإذا كان في الخير وتقرر هذا فلا مرية أن ذاك الموصوف ليس ممن خطأئه أكثر من صوابه وإلا فكيف يتأتى وصفه بالإمامة وخطأئه أكثر من صوابه؟؟؟هذا أمر أريد من السكران التميمي أن يتفطن له؟؟ وهو أيضا مما يدركه العقلاء فضلا عن غيرهم بل في أمورنا الدنيوية نستعمله،هب أني قلت لك:إن زيدا من الناس إمام في مكانيكا السيارات،بربك أينقدح في ذهنك أن صوابه في إصلاح السيارات أكثر أم خطأه أكثر؟؟؟مع استبعاد كون أحد من البشر معصوم إلا من عصمه الله تعالى...
    إذن سأخرج بنتيجة مهمة...
    أولا:الإمام من صوابه أكثر من خطأه
    والأمر الثاني:سبق وصف شيخ الإسلام في المقال أعلاه لأبي عبد الله الحارث بأنه إمام في الدين كما في نص الصفدية..
    وعند جمعنا لهذين الأمرين وجعلهما في مقدمتين
    وهما:
    المقدمة الأولى:الإمام في الدين من صوابه أكثر من خطأه(لا أظن أن هناك من يخالف في هذه المقدمة حتى السكران)
    المقدمة الثانية:الحارث المحاسبي إمام في الدين(كما في وصف شيخ الإسلام ولا أظن أن السكران يخالف)
    إذن فالنتيجة تكون: الحارث المحاسبي صوابه أكثر من خطأه
    هذه النتيجة التي تبنى على المقدمتين السابقتين...
    ولذا عند قول أخونا التميمي(شره أكثر من خيره)لا يتأتى مع وصف شيخ الإسلام له بالإمامة... مع العلم أن لك يا أخي السكران أن ترى الإمام المحاسبي كما يحلو لك لكن أن تلوي نصوص شيخ الإسلام في الحارث وتحاول فهمها بنوع تمحل محاولا إدارة تلك النصوص القاطعة بالتعديل في حق الحارث بالفلك الذي تريده= فهو مما أربى بك أن تفعله؟؟؟
    فرأيك في الحارث شيء ونصوص شيخ الإسلام في حق الحارث عفا الله عنه شيء آخر
    وأخيرا يشتم القارئ من كلام الأخ السكران التميمي أن نَفَس شيخ الإسلام في التعديل رخو فيما يتصل بجانب من تلبس ببدعة اعتقادية ولا أظن أخونا يرى ذلك ولكن لعل التميمي أراد الخروج من عنق الزجاج فكسرها-ابتسامة-؟؟؟

    والله من وراء القصد..
    هنا أمران لا ثالث لهما في هذا الكلام:
    1) ليٌ لكلامي ومحاولة فهمه بخلاف غايته.
    2) ليٌ لمنهج شيخ الإسلام وكلامه وتنزيله على هوى استنباط العقل.
    والنتيجة = أعتذر عن المواصلة في هذا الموضوع.. فالكلام فيه واضح قد بين؛ لا يحتمل تأويل كلام ولا تحريف غايات!!
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    598

    Lightbulb رد: الإنصاف عند شيخ الإسلام ابن تيمية(الحارث المحاسبي أنموذجاً)

    جزاك الله خيرا وبارك فيك وزقني الله وإياك العلم النافع والعمل الصالح
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إنما الأعمال بالنيات)
    وأنا أحفظ لك سنك،فأنت قد سبقتني للخير والطاعة ولا أظن فيك إلا خيرا
    وعدم مواصلتك للحوار أفقدني شيئا من الخير الذي معك لكن لن أعدم من غيرك بعضا من شيء من الخير الذي معك
    وفقك الباري
    ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    867

    افتراضي رد: الإنصاف عند شيخ الإسلام ابن تيمية(الحارث المحاسبي أنموذجاً)

    ينزل بعض الناس كلام السلف على غير مواطنه ...فيفضي الأمر الى الخلط بين درجات الناس و عدم انزالهم منازلهم...فما كل من تكلموا فيه على درجة واحدة ...فما كلامهم على استواءه في الشدة في داوود و مالك و ابي حنيفة و الحسن البصري و ابي ثور على نفس الدرحة من كلامهم في أحمد بن علي الهجيمي و عبد الواحد بن زيد و حاتم الأصم و ابن كلاب و القلانسي والمحاسبي و الكرابيسي و ما كلامهم في هؤلاء على نفس درجة كلامهم في المأمون او المريسي او الجاحظ او حتى حفص الفرد..و ما كلامهم في هذه الطبقة ككلامهم في الجعد و جهم و الحلاج و غيرهم...ثم مراعاة حال الجماعة و ائتلافها و نقاء ثوبها في قرونها الثلاث بنص نبيها يمنع ان يجعل الكلام في هؤلاء بمنزلة الكلام في الباقلاني وابن حزم و البيهقي و ابن فورك و ابن عقيل و ابو الحسين البصري و السلمي وغيرهم...و لا الكلام في هؤلاء يكون لذلك كالكلام في الرازي و الآمدي و الجويني و غيرهم..و كلو كوم...و ابن سينا و ابن رشد و ابن عربي و الحموي و الأبهري و ابن طفيل و غيرهم كوم تاني...*و لا هؤلاء كالسهروردي و الرازي الفيلسوف و ابن الراوندي و امثالهم...فالمسا اة بين هذه الطبقات لا ستواء كلام احد من الأئمة فيهم دون ملاحظة الغرض و الشخص و الزمان..يوقع في ظلم و بلبلة..هذا دون الكلام عن تحقيق التهم التي كيلت لبعضهم و التي عند التحقيق تنعدم ...و على هذا تنزل الكلام المشهور للامام الذهبي في المحاسبي و الى هذا المعنى اشار حين قال في ميزان الاعتدال معقبا مباشرة على كلام ابي زرعة في المحاسبي :

    " وأين مثل الحارث؟فكيف لو رأى أبو زرعة تصانيف المتأخرين كالقوت لأبي طالب،وأين مثل القوت!كيف لو رأى بهجة الأسرار لابن جهضم،وحقائق التفسير للسلمي لطار لُبُّه.
    كيف لو رأى تصانيف أبي حامد الطوسي في ذلك على كثرة ما في الإحياء من الموضوعات؟!!
    كيف لو رأى الغنية للشيخ عبدالقادر!كيف لو رأى فصوص الحكم والفتوحات المكية؟!
    بلى لما كان لسان الحارث لسان القوم في ذلك العصر كان معاصره ألف إمام في الحديث،فيهم مثل أحمد بن حنبل وابن راهويه،ولما صار أئمة الحديث مثل ابن الدخميس،وابن حانه كان قطب العارفين كصاحب الفصوص وابن سفيان.نسأل الله العفو والمسامحة آمين."
    و على ملاحظة هذه الفروق التي لا نبصرها في أيامنا هذه : جمهور المشهورين من العلماء بعد انصرام عصور الرواية و ان تخلل ذلك فترات تعصب و فتن الا انه سرعان ما يعودون لتقرير مثل هذه الفروق..يقول شيخ الاسلام :

    وَالصَّوَابُ : لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ خَيْرَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَيْرَ الْقُرُونِ الْقَرْنُ الَّذِي بُعِثَ فِيهِمْ وَأَنَّ أَفْضَلَ الطُّرُقِ وَالسُّبُلِ إلَى اللَّهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَيُعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِمْ وَوُسْعِهِمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } وَقَالَ : { لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا } . وَإِنَّ كَثِيرًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ - الْمُتَّقِينَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ - قَدْ لَا يَحْصُلُ لَهُمْ مِنْ كَمَالِ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ مَا حَصَلَ لِلصَّحَابَةِ فَيَتَّقِي اللَّهَ مَا اسْتَطَاعَ وَيُطِيعُهُ بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَصْدُرَ مِنْهُ خَطَأٌ إمَّا فِي عُلُومِهِ وَأَقْوَالِهِ وَإِمَّا فِي أَعْمَالِهِ وَأَحْوَالِهِ وَيُثَابُونَ عَلَى طَاعَتِهِمْ وَيَغْفِرُ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ : { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُون َ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ } - إلَى قَوْلِهِ - { رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : قَدْ فَعَلْت . فَمَنْ جَعَلَ طَرِيقَ أَحَدٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالْفُقَهَاءِ أَوْ طَرِيقَ أَحَدٍ مِنْ الْعُبَّادِ وَالنُّسَّاكِ أَفْضَلَ مِنْ طَرِيقِ الصَّحَابَةِ فَهُوَ مُخْطِئٌ ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ وَمَنْ جَعَلَ كُلَّ مُجْتَهِدٍ فِي طَاعَةٍ أَخْطَأَ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ مَذْمُومًا مَعِيبًا مَمْقُوتًا فَهُوَ مُخْطِئٌ ضَالٌّ مُبْتَدِعٌ . ثُمَّ النَّاسُ فِي الْحُبِّ وَالْبُغْضِ وَالْمُوَالَاةِ وَالْمُعَادَاةِ هُمْ أَيْضًا مُجْتَهِدُونَ يُصِيبُونَ تَارَةً وَيُخْطِئُونَ تَارَةً وَكَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ إذَا عَلِمَ مِنْ الرَّجُلِ مَا يُحِبُّهُ أَحَبَّ الرَّجُلَ مُطْلَقًا وَأَعْرَضَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ وَإِذَا عَلِمَ مِنْهُ مَا يُبْغِضُهُ أَبْغَضَهُ مُطْلَقًا وَأَعْرَضَ عَنْ حَسَنَاتِهِ مُحَاطٌ ( ؟ وَحَالُ مَنْ يَقُولُ بالتحافظ ( ؟ وَهَذَا مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَ ةِ وَالْمُرْجِئَةِ . وَأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يَقُولُونَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ وَهُوَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْتَحِقُّ وَعْدَ اللَّهِ وَفَضْلُهُ الثَّوَابُ عَلَى حَسَنَاتِهِ وَيَسْتَحِقُّ الْعِقَابَ عَلَى سَيِّئَاتِهِ وَإِنَّ الشَّخْصَ الْوَاحِدَ يَجْتَمِعُ فِيهِ مَا يُثَابُ عَلَيْهِ وَمَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ وَمَا يُحْمَدُ عَلَيْهِ وَمَا يُذَمُّ عَلَيْهِ وَمَا يُحَبُّ مِنْهُ وَمَا يُبْغَضُ مِنْهُ فَهَذَا هَذَا
    من أجمل ما قرأت في الحب:
    "وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته"

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,135

    افتراضي رد: الإنصاف عند شيخ الإسلام ابن تيمية(الحارث المحاسبي أنموذجاً)

    لا أدري ءآلقوم مختلفون في متكلم صوفي؟
    وهل تتبع أحد جميع أقوال شيخ الإسلام في المحاسبي لنرى من هو المحاسبي في نظر شيخ الإسلام؟
    علمًا بأن شيخ الإسلام لم يصفه بكلمة الإمام في أكثر المواضع كما قد يلتبس على قاريء الموضوع الغير مطلع على كلام شيخ الإسلام، بل الأمر على عكس ذلك، وإن كان شيخ الإسلام ليراه هو والقلانسي خير من كثير من أتباع ابن كلاب.

    والمحاسبي ليس دليلاً على إنصاف شيخ الإسلام، فإنصافه اعترف به مخالفيه قبل موافقيه.
    وأما الحارث المحاسبي؛ فلم يفرده شيخ الإسلام بكلام.
    ولكن ورد ذكره في مواطن عديدة، ولا تخلو من ذم في الغالب.. كما في الاستقامة وغير ذلك من المواضع.
    وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا
    ـــــــــــــــ ـــــــــــ( سورة النساء: الآية 83 )ــــــــــــــ

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,088

    افتراضي رد: الإنصاف عند شيخ الإسلام ابن تيمية(الحارث المحاسبي أنموذجاً)

    (العطاب الحميري).. قدرك في القلب.. فلا تهتم.. ومحبتك ثابتة في الله لم تتغير.. أما سبب عتبي فلعل نبرة (خطي) أعلاه تدل على سبب ذلك؛ ولعلك معذور.. وتقبل مني العذور.

    وعليك بهذا فهو الغاية:
    لا أدري ءآلقوم مختلفون في متكلم صوفي؟
    وهل تتبع أحد جميع أقوال شيخ الإسلام في المحاسبي لنرى من هو المحاسبي في نظر شيخ الإسلام؟
    علمًا بأن شيخ الإسلام لم يصفه بكلمة الإمام في أكثر المواضع كما قد يلتبس على قاريء الموضوع الغير مطلع على كلام شيخ الإسلام، بل الأمر على عكس ذلك، وإن كان شيخ الإسلام ليراه هو والقلانسي خير من كثير من أتباع ابن كلاب.

    والمحاسبي ليس دليلاً على إنصاف شيخ الإسلام، فإنصافه اعترف به مخالفيه قبل موافقيه.
    وأما الحارث المحاسبي؛ فلم يفرده شيخ الإسلام بكلام.
    ولكن ورد ذكره في مواطن عديدة، ولا تخلو من ذم في الغالب.. كما في الاستقامة وغير ذلك من المواضع.
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  13. #13
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,519

    افتراضي رد: الإنصاف عند شيخ الإسلام ابن تيمية(الحارث المحاسبي أنموذجاً)

    بارك الله في الإخوة كلهم..
    لا أعرف أحدًا قال إنَّ الإمام معناه: الرجل الذي خطؤه أكثر من صوابه!
    بل الإمامةمطلقًا تقتضي أن الرجل كان (مؤتمًا به متبوعًا)، سواء كان متبعًا لسلف الأمة أومخالفًا لهم كحال الحارث المحاسبي.
    ولا يعني بالضرورة أن ذلك يدل على كثرة صوابه ورجحانه على خطئه؟! وهذا لا تقتضيه اللغة ولا سياق كلام العلماء كابن تيمية.
    ومن هذا الباب ما تقدمت الإشارة إليه عن أئمة الضلال من السنة، وأقرب منه الإشارة إليه من كتاب الله: (وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار)، (فقاتلوا أئمة الكفر..).
    ويتضح الفرق بينهما في قوله: (واجعلنا للمتقين إمامَا).
    وكما أن أئمة الكفر سُمُّوا بذلك لأنهم هم الرؤوس المتبوعون، فكذلك أئمة الدين، ثم هؤلاء يتفاوتون، فمنهم من كان مستقيمًا في العقيدة.
    ومنهم من كان منحرفًا زائغًا في الاعتقاد كالإمام أبي الحسن الأشعري والحارث .. الخ.
    وإنصاف الرجل لا يكمُل بذكرسابقته في العلم والفضل دون بيان زيغه وضلاله (دون بغي ولا ظلم).. فأي إنصاف هذا الذي يخفي الخطأ الذي قد يُغرَّر العامة بكتبه وعقيدته؟!
    ثم بيان زيغ وضلال من ضلَّ كابن كلاب أوالأشعري أوالحارث لا يوجب هدر علمه وبيان الواقع من كونه متبوعاً مؤتمًا به..
    وأما ذكر الحارث في سياق الاحتجاج بأقوال المتبوعين فهو كذكر القول ثم بيان من قال به، من الأشاعرة أوالمعتزلة، أو من الأفراد، كالحارث وأحمد والأشعري.. وغيرهم من الأئمة.
    والحارث كان من أتباع ابن كلاب، كما ذكر ذلك ابن تيمية نفسه في غير موضع.
    أو في سياق الاحتجاج على التابعين بأقوال بعض متبوعيهم.. فيكون كلام ابن تيمية في الرد على الأشعريَّة الصفاتيَّة فيستدل عليهم بكلام أئمتهم المبجَّلين عندهم كالحارث وغيره؛ ليكون أقوى في الاحتجاج عليهم، فكأنَّه حجة منهم عليهم.
    وقد قال رحمه الله في بيان التلبيس: (فهذه كتب ابن كلاب إمام طائفته ثم الحارث المحاسبي ونحوه ثم أبي الحسن الأشعري وأئمة أصحابه مثل عبد الله بن مجاهد وأبي الحسن الطبري وأبي العباس القلانسي وغيره كما سيأتي إن شاء الله حكاية قوله وقول غيره والقاضي أبي بكر بن الباقلاني وأبي علي بن شاذان وغيرهم كلهم يقولون بإثبات العلو لله على العرش واستوائه عليه دون ما سواه..).
    والاعتماد على ذكر ابن تيمية رحمه الله للحارث بلفظ الإمامة لا يدل إلَّا على ما تقدم تبيينه، لا على تزكيته مطلقًا.. وإلَّا أخرج لنا اجتزاء كلامه فهمًا مغلوطًا لموقفه منه ومن غيره.
    وأما القول بأن "قراءة شيخ الإسلام للحارث المحاسبي هي القراءة المستخلصة من جملة قراءات السلف الكرام رضي الله عنهم"= فهذا صحيحٌ لو فسِّر بقراءة كلام السَّلف كأحمد وغيره والذي يبيِّن ضلال الرجل وأمر أحمد وغيره بهجره، وهو كما تقدَّم لا يعني هدره بقدر ما يفيد التحذير من ضلاله.
    وليس ذلك لنفي الإمامة عنه (وهي نسبية كما تقدم).
    ولا لأنه جاهلٌ لا قدر له؛ بل خوفًا على دين العامة من ضلاله، وخوفًا من ظلمه أو هضمه، والاحتياج إلى الاحتجاج بكلامه على أتباعه..
    لذا كلام ابن تيمية في قراءة موقف السلف ظاهر بجلاء في كلامه الكثير عن الحارث المحاسبي..
    وصاحب الموضوع معذور على مثل هذا الاستنتاج المجانب للصواب لأنَّ الموضوع جاء على جناح السرعة كما ذكر!
    والله أعلم.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    459

    افتراضي رد: الإنصاف عند شيخ الإسلام ابن تيمية(الحارث المحاسبي أنموذجاً)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عدنان البخاري مشاهدة المشاركة
    بارك الله في الإخوة كلهم..
    لا أعرف أحدًا قال إنَّ الإمام معناه: الرجل الذي خطؤه أكثر من صوابه!
    بل الإمامةمطلقًا تقتضي أن الرجل كان (مؤتمًا به متبوعًا)، سواء كان متبعًا لسلف الأمة أومخالفًا لهم كحال الحارث المحاسبي.
    ولا يعني بالضرورة أن ذلك يدل على كثرة صوابه ورجحانه على خطئه؟! وهذا لا تقتضيه اللغة ولا سياق كلام العلماء كابن تيمية.
    ومن هذا الباب ما تقدمت الإشارة إليه عن أئمة الضلال من السنة، وأقرب منه الإشارة إليه من كتاب الله: (وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار)، (فقاتلوا أئمة الكفر..).
    ويتضح الفرق بينهما في قوله: (واجعلنا للمتقين إمامَا).
    وكما أن أئمة الكفر سُمُّوا بذلك لأنهم هم الرؤوس المتبوعون، فكذلك أئمة الدين، ثم هؤلاء يتفاوتون، فمنهم من كان مستقيمًا في العقيدة.
    ومنهم من كان منحرفًا زائغًا في الاعتقاد كالإمام أبي الحسن الأشعري والحارث .. الخ.
    وإنصاف الرجل لا يكمُل بذكرسابقته في العلم والفضل دون بيان زيغه وضلاله (دون بغي ولا ظلم).. فأي إنصاف هذا الذي يخفي الخطأ الذي قد يُغرَّر العامة بكتبه وعقيدته؟!
    ثم بيان زيغ وضلال من ضلَّ كابن كلاب أوالأشعري أوالحارث لا يوجب هدر علمه وبيان الواقع من كونه متبوعاً مؤتمًا به..
    وأما ذكر الحارث في سياق الاحتجاج بأقوال المتبوعين فهو كذكر القول ثم بيان من قال به، من الأشاعرة أوالمعتزلة، أو من الأفراد، كالحارث وأحمد والأشعري.. وغيرهم من الأئمة.
    والحارث كان من أتباع ابن كلاب، كما ذكر ذلك ابن تيمية نفسه في غير موضع.
    أو في سياق الاحتجاج على التابعين بأقوال بعض متبوعيهم.. فيكون كلام ابن تيمية في الرد على الأشعريَّة الصفاتيَّة فيستدل عليهم بكلام أئمتهم المبجَّلين عندهم كالحارث وغيره؛ ليكون أقوى في الاحتجاج عليهم، فكأنَّه حجة منهم عليهم.
    وقد قال رحمه الله في بيان التلبيس: (فهذه كتب ابن كلاب إمام طائفته ثم الحارث المحاسبي ونحوه ثم أبي الحسن الأشعري وأئمة أصحابه مثل عبد الله بن مجاهد وأبي الحسن الطبري وأبي العباس القلانسي وغيره كما سيأتي إن شاء الله حكاية قوله وقول غيره والقاضي أبي بكر بن الباقلاني وأبي علي بن شاذان وغيرهم كلهم يقولون بإثبات العلو لله على العرش واستوائه عليه دون ما سواه..).
    والاعتماد على ذكر ابن تيمية رحمه الله للحارث بلفظ الإمامة لا يدل إلَّا على ما تقدم تبيينه، لا على تزكيته مطلقًا.. وإلَّا أخرج لنا اجتزاء كلامه فهمًا مغلوطًا لموقفه منه ومن غيره.
    وأما القول بأن "قراءة شيخ الإسلام للحارث المحاسبي هي القراءة المستخلصة من جملة قراءات السلف الكرام رضي الله عنهم"= فهذا صحيحٌ لو فسِّر بقراءة كلام السَّلف كأحمد وغيره والذي يبيِّن ضلال الرجل وأمر أحمد وغيره بهجره، وهو كما تقدَّم لا يعني هدره بقدر ما يفيد التحذير من ضلاله.
    وليس ذلك لنفي الإمامة عنه (وهي نسبية كما تقدم).
    ولا لأنه جاهلٌ لا قدر له؛ بل خوفًا على دين العامة من ضلاله، وخوفًا من ظلمه أو هضمه، والاحتياج إلى الاحتجاج بكلامه على أتباعه..
    لذا كلام ابن تيمية في قراءة موقف السلف ظاهر بجلاء في كلامه الكثير عن الحارث المحاسبي..
    وصاحب الموضوع معذور على مثل هذا الاستنتاج المجانب للصواب لأنَّ الموضوع جاء على جناح السرعة كما ذكر.
    والله أعلم.
    انار الله دربكم شيخ عدنان ونفعنا بعلمكم..آمين.
    واستميحك عذرا باضافة فائدة أخرى استفدتها من شرح الشيخ يوسف الغفيص على الحموية:
    فاستشهاد ابن تيمية -رحمه الله- بكلام الأشاعرة والكلابية المتقدمين في الحموية. زيادة على أنه يحاج المتأخر بما قرره المتقدم من المتكلمة هو أيضا يرد على من عارض ما يقرره هو -أعني شيخ الإسلام- في باب العقائد وخاصة في الأسماء والصفات بأن تقريراته هي عقيدة للحنابلة دونا عن غيرهم من الأئمة، فأورد رحمه الله نصوصا من كلام أصحاب المذاهب الثلاثة ثم أورد نصوصا من كلام أئمة المتكلمة المتقدمين ليثبت لهم أمرين:
    1- أنكم تابعين لمتبوعين قد وافقونا في بعض المسائل التي تخالفونا فيها أنتم فنحن لسنا بدعا من القول، بل أنتم البدع.
    2- أن اتهامكم لنا بالتحنبل في العقيدة غير صحيح فما نقرره في باب الأسماء والصفات وسائر مسائل العقيدة هو معتقد السلف الصالح..ووافقهم في بعض مفرداته بعض أئمتكم أمثال المحاسبي والجويني والباقلاني..الخ.

    وعلى هذا يكون ما توهمه الإخوة من كلام شيخ الإسلام وأنه تزكية للمحاسبي خطأ، والصحيح أن غرضه محاجة الخصم وبيان أنه على خلاف ما كان عليه متبوعيه.
    ولا ينافي ذلك العدل بالاعتراف بما لدى المخالف من الحق، بل إن السلف كثيرا ما يحاجون المخالف فيما غلط فيه بالذي أصاب فيه.
    ولا يجدون غضاضة من ذكر ما وافقوا عليه السلف وتصويبه؛ لأجل محاجتهم به على ما خالفوا فيه.
    كما حاج ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الأشاعرة السبعية باقرارهم بالسبع الصفات على جحدهم للصفات الأخرى.
    والله أعلم
    قال ابن المبارك:
    وجدت الدين لأهل الحديث،والكلام للمعتزلة، والكذب للرافضة، والحيل لأهل الرأي.

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    598

    Lightbulb رد: الإنصاف عند شيخ الإسلام ابن تيمية (الحارث المحاسبي أنموذجاً)

    بارك الله في الإخوان الكرام...
    عدنان وشذى الجنوب...
    تقبلوا شكري
    ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ

  16. #16
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,519

    افتراضي رد: الإنصاف عند شيخ الإسلام ابن تيمية (الحارث المحاسبي أنموذجاً)

    الأخت الكريمة.. شذى الجنوب.. بارك الله فيك على الإفادة.
    ولإتمام الفائدة.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العطاب الحميري مشاهدة المشاركة
    (قال الإمام أبو عبد الله الحارث بن إسماعيل بن أسد المحاسبي في كتابه المسمى(فهم القران).....)راجع الحموية الكبرى...
    وقد كان شيخ الإسلام في ثنيا نقله عن الحارث لا يسميه باسمه بل يكنيه فيقول:(قال أبو عبد الله)ولا مرية أن في هذا دلالة واضحة على مكانة الإمام الحارث عند شيخ الإسلام...
    أمَّا أنَّ له مكانة.. فنعم، وكذا له مكانة عالية عند من يحاجون بكلامه، ثم إنَّ مقام الدَّعوة يقتضي أن يُدعَى الناس أو يدعى معظموهم بطيب الكلام والموعظة الحسنة...
    وقد قال النبي : (إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى).. ولم يقل: (كلب الروم).. ولكل مقامٍ مقال.
    فهو عظيمهم شئنا أم أبينا.
    وللفائدة في تكنية أهل الباطل.. (ولا يلزم بين الأشخاص التَّماثل ):
    أخرج البخاري في صحيحه، في كتاب الأدب: باب كُنية المشرك: بسنده عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ركب على حمارٍ عليه قطيفةٌ فَدَكيةٌ وأسامة وراءه، يعود سعد بن عبادة فى بني حارث بن الخزرج قبل وقعة بدر، فسارا حتى مرَّا بمجلسٍ فيه عبدالله بن أُبي ابن سلول، وذلك قبل أن يسلَّم عبد الله بن أُبي، فإذا في المجلس أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود، وفي المسلمين عبد الله بن رواحة، فلمَّا غشيت المجلس عَجَاجة الدَّابة خمَّر ابن أُبيٍّ أنفه بردائه، وقال لا تغبِّروا علينا! فسلَّم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عليهم، ثُمَّ وقف، فنَزَل فدعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن، فقال له عبد الله بن أُبَي ابن سلول: أيُّها المرء لا أحسن ممَّا تقول إن كان حقًّا، فلا تؤذنا به في مجالسنا، فمن جاءك فاقصص عليه. قال عبد الله بن رواحة: بلى يا رسول الله، فاغشنا في مجالسنا، فإنَّا نحبُّ ذلك، فاستبَّ المسلمون والمشركون واليهود، حتى كادوا يتثاورون، فلم يزل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يخفضهم حتى سكتوا، ثم ركب رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم دابَّته، فسار حتى دخل على سعد بن عبادة، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: أي سعد.. ألم تسمع ما قال أبو حباب؟ -يريد عبد الله بن أُبَيٍّ- قال: كذا وكذا..» الحديث.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    32

    افتراضي رد: الإنصاف عند شيخ الإسلام ابن تيمية (الحارث المحاسبي أنموذجاً)

    السلام عليكم
    إلى الآخ الحميري من المشهور في القواعد الفقهية أن لكل مجتهد نصيب وانت اجتهدت واستنبطت من كلام شيخ الاسلام على أنه منصف فإذا كان قصدك انصاف شيخ الاسلام فنحن نوافقك وإن كان قصدك كما ذكرت أن كلام شيخ الاسلام فيه دلالة على أن الحارث المحاسبي له مكانة عند شيخ الاسلام فلا وألف لا.ونحن ننزه شيخ الاسلام من ذلك وهو الخبير بحال القوم
    وأما اجتهادك الاخر الذي ناؤت الصواب به وهو قولك الذي أراه أن قراءة شيخ الإسلام للحارث المحاسبي هي القراءة المستخلصة من جملة قراءات السلف الكرام رضي الله عنهم فتيقنت بعد كلامك هذا انك لم تقرأ كثير من كتب السلف التي تكلمت عن هذا الجانب الذي اختصرته في سطور ومن هذه الكتب كتب السنة والشريعة للاجري والإبانة لإبن بطة وكثير من كتب شيخ الاسلام
    فأرجوا ان تعيد النظر بما تكتب لإن هذه المواضيع من المواضيع الحساسه التي انزلق بها اقوام
    ونقل الاخ التميمي وقع على الجرح بارك الله فيه
    ارجوا ان تكون نصيحة لي وللكاتب الكريم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •