من تجارب الحياة.. - الصفحة 3
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 3 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 121
1اعجابات

الموضوع: من تجارب الحياة..

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    148

    افتراضي رد: من تجارب الحياة..

    التي قامت بها حضارة من الحضارة
    الأوثق أن نقول : أمّة من الأمم ، إذ مصطلح الحضارة مصطلح غامض ، كمصطلح الثقافة .

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    25

    افتراضي رد: من تجارب الحياة..

    " العمل في التجارة "





    بعد أن تخرّجتُ في الثانوية العامة ؛ مكثتُ عدّة أشهر متعطّلاً لا أدرس ولا أعمل , حتى آذيت والدي بهذه الخيبة التي مني بها فيّ .. ثم إني كنت يوماً في إحدى المناسبات فأخبرني بعض الحضور لمّا علم بفراغي : أن له أخاً يملك محلاً لبيع العطور الشرقية في أحد الأسواق الكبيرة , وأنه يبحث عن شاب ليساعده في البيع , وسألني إن كنتُ أرغب في أن يحادثه بشأني : فوافقت .. دَلّني على محله بعد أن ضرب لي موعداً معه , وذهبت إليه في خجل , والخجول من أبعد خلق الله عن مهنة التجارة .. وإذا كان الله سبحانه قد خلق تاجراً , وخلق آخر يشتري منه ؛ فأنا ذلك الآخر الذي يشتري منه مابقيتُ في هذه الحياة الدنيا .


    كان صاحب المحلّ ذا خلق رضيّ فاستقبلني استقبالاً حسناً ( لم أذق منه ماذاقه من رب العمل الروائي الإنكليزي تشالز ديكنز , مما كان له أكبر الأثر في إخراج رائعتيه " ديفيد كوبر فيلد " و " أوليفر تويست " , وما زال الأدب يغتذي على مآسي هذه الأنفس وعذاباتها ) استقبلني صاحب المحل استقبالاً حسناً ووافق على أن أعمل معه , وأخبرني بأثمان البضاعة وبشيء يسير عن طرق البيع , ثم أخذت أدرج معه وأتعلم منه , وفي ثالث يوم أو رابعه تأخر قليلاً في الحضور فبعت في غيابه بيعاً لابأس به , وأردت أن أعدّ النقود التي في الدرج حتى أخبره بما أحرزته من نجاح إذا حضر , ففاجأني ودخل علي وأنا قد شرعت لتوّي في عدّها ( ماعدت أكترث لمثل هذه المواقف فيما بعد , فقد أخبرتني الدنيا أنها لاتريد أن تتجمل معي ) لمّا رآني تغير وجهه , فوضعت النقود في الدرج بسرعه وأغلقته , وبعد قليل من الكلام فتحت معه موضوع عدّ النقود لأنني خشيت أن يظن بي السوء , فإذا به قد تغير وجهه لشيء آخر , قال لي : لاتعدّ النقود في أثناء البيع وأجّل ذلك إلى آخر اليوم , لأن عدّها في أثناء البيع يَذهب ببركتها , فأدركت من مقولته أن لكل أهل صنعه ضرباً من الاعتقادات المهنية , وأنه لايليق تجاوزها عند " أهل الكار " مهما بدت ضعيفة في نظر الشرع والعقل .


    علّمني فيما علّمني من طرق البيع : ألا أماكس المشتري في السعر كثيراً , قال : إذا أراد المشتري نوعاً من العود وقلت له : إن أوقيّته بثلاثمئة ريال مثلاً , ورفض إلا بمئتين ؛ فوافِق واختر له من العود الرديء مع الجيد ماتبلغ قيمته مئتي ريال , وهو سيظن أنه قد غلبك في السعر !

    بعد أن مضى على عملي معه عشرة أيام أو تزيد وثق بي وبمعرفتي التي أصبحت تزداد , فأخذ يتأخر في الحضور , أو يخرج في أثناء العمل لقضاء بعض شؤونه , وفي إحدى الليالي بعد صلاة العشاء وكان غير موجود ؛ دخلت عليّ امرأة نَصَفٌ من أهل البادية عليها البرقع , وكان في قسم من المحل أنواع من الكريستال الفاخر مما يوضع فيه الطيب , فأخذت واحدة من هذه الكريستالات وقالت لي : إن في السيارة امراة كبيرة في السن , وأريد أن اذهب إليها بالقطعة حتى تراها لأن الحضور إلى المحل مما يشق عليها , قالت ذلك ولمع في عينيها ومضٌ غريب ارتبت له ( كان أخونا الكبير الواحدي قد قال : إن وحي اللحظة المبدعة لايخطئ ) ارتبت لكني استحييت منها وسمحت لها بأخذ القطعة الثمينة .. ثم إنه حضر صاحب المحل بعد قليل ومضى يبيع ويشتري , مرت ساعة وساعتان وهي لم ترجع , فأخذني حرج شديد لاأدري ماذا أصنع , ورحت أدعو الله في سري وأنا في حالة سيئه أن تعود , فلما تأخر الوقت وشارفنا على إغلاق المحل أدركت أني كنت ضحية هذه السارقة , فجمعت نفسي وأخبرت صاحب المحل بما جرى لي , فقال في مروءة وابتسامة : وقَعتَ هذه المرة لابأس , ثم روى لي كثيراً من القصص مما يشبه هذه , وقال : إن أهل السوق يعلمون أن بعض النساء من أضعف خلق الله أمام إغراء البضاعة , فربما سرقت أحداهن وربما فرّطت في عرضها .. لكنه عاد وقال : إذا طلب منك أحد مرة أخرى مثل هذا الطلب فلا تمنعه , لاتجعل السيئ من الناس يُفقدك الحَسَن منهم .. فشكرته ووعدته خيراً , ورجعت إلى البيت يلمع في خيالي وميض تلك العينين وهي تقارف الإثم , ويتردد في نفسي خليط من المعاني عن غفلة الإنسان وضعفه , وحكمة الحياة هذه التي لاتنال إلا بمطاولة الأيام وعناء الأنفس .
    لم أستمر في العمل طويلاً , فبعد شهر ونيّف كنت أقلّب بعض العطورات , فانتبهت هكذا ( ماأكثر بدَواتي وما أشد ماجنته عليّ ) وقلت : مالي ولمثل هذا العمل فما خلقت له , وخرجت من المحل أسعى على وجهي , ثم لم أعد إليه إلى يوم الناس هذا .. وإن كنت ندمت ؛ فإنما هو على ماأسأت به من تصرفي إلى صاحب العمل الطيب , فقد بحث عني كثيراً , ووسط أخاه حتى أرجع فما أحببت الرجوع , ليس بي إلى مدح نفسي فما عرض أحد خيباته كما عرضتها , لكني على مافي من سوء كثير ؛ كنت أتقن مايوكل إلي من عمل , فالحمدلله على كل حال .
    خرجت من هذه التجربه بأمور :
    1- أن درس الحياة قاسٍ فهي لاتمنحنا حكمتها بالمجّانّ " ففي المدرسة نتعلم الدرس ثم نختبر , وأما الحياة فتختبرنا ثم تعلمنا الدرس .." .
    2- أنه يوجد في بعض العامة من سداد البصيرة وحسن التأتي ؛ مالا يوجد مثله عند بعض الكبار من شيوخ العلم .
    3- أن لكل مهنه أسرارها , وأنك لن تدركها مهما أوتيت من ذكاء حتى تمارسها , فسبحان معلم الخلق .
    4- ألا أسمح لقبح الأنفس بأن يفسد عليّ جمال نفسي , قال العقاد في كلمة له : إن الناس فيهم الكاذب والخائن والغشاش .. فلو أنك عاملت كل إنسان بما فيه من صفة السوء ؛ لتجمع فيك ماتفرق في هؤلاء من الصفات فأصبحت أحط الناس .
    ياهناه : لاتسمح لقبح الأنفس بأن يفسد عليك جمال نفسك .. وإلى موقف آخر مودَّعين بنفح عود يتضوّع منه شذا عَرفه ..

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    افتراضي رد: من تجارب الحياة..

    بارك الله فيك يا سيدنا..

    واسمح لي بتعليق يسير لعله من وحي لحظتك المبدعة..

    أما أخوك أبو فهر فقد ولد في بلدة لا يعرف أكثر أهلها لهم صنعة إلا التجارة،ونزل به أبوه إلى سوق العمل وهو في السابعة من عمره ومن يومها إلا الآن وصنعتي التي أقتات منها هي التجارة باختلاف ألوانها وإن كنتُ ركنتُ في أيامي الأخيرة إلى ما يشبه الوظيفة ووجدتُ فيها سكينة لم أعهدها من قبل..

    ولستُ أزعم أني تاجر بارع بل أنا تاجر وسط من الذين لا تغنيهم التجارة ..

    وقد أحببتُ الثناء على هذا التاجر الذي عملتَ عنده وأرى أن حظك حسن إذا لم تقع في (أرابيذ) تاجر من إياهم ..

    أما كلامك عن الأنفس القبيحة فهو كلام حسن غاية ومن غلبته أخلاق الناس على أخلاقه لم يفلح وإنما يفلح من انتخب من أخلاق الناس ما يزينه وهجر منها ما يشينه..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    805

    افتراضي رد: من تجارب الحياة..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عراق الحموي مشاهدة المشاركة


    للعلم ؛ فأنا رجل بلا تجارب ! .. فلم أبلغ من الكبر عتيّا ، و لم يشتعل رأسي شيباً.
    حفظك الله!
    أهو تعريض بالشيخ عبد الله؟
    (ابتسامة)

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    805

    افتراضي رد: من تجارب الحياة..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عراق الحموي مشاهدة المشاركة
    ، فقد رأيتُ الموضوع قد ذَبُل فقلت : إحياء التجارب ، و لو بما يُمكن أن نسميه : فلسفة التجارب ، أو فلسفة الترَاجِم .
    .
    هل كلامك هذا من باب: "من أحيا أرضًا ميتة فهو أحق بها؟"
    (ابتسامة أخرى.. في الزمن "العباسي")

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    805

    افتراضي رد: من تجارب الحياة..

    بارك الله في يراع الشيخ عبد الله لرائعتيه..
    ويحلو لأخينا عبد الله العلي أن يسمي كل ما تخطه يمين الشيخ عبد الله "رائعة"، ولو كان إقرارًا بدَين، أو عقد إيجار.. (ابتسامة).. ولم يخطئ...
    وأهل الألوكة كلّهم في انتظار المزيد، زاده الله من فضله وكرمه.

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    805

    افتراضي رد: من تجارب الحياة..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الهدلق مشاهدة المشاركة
    , وفي إحدى الليالي بعد صلاة العشاء وكان غير موجود ؛ دخلت عليّ امرأة نَصَفٌ من أهل البادية عليها البرقع , وكان في قسم من المحل أنواع من الكريستال الفاخر مما يوضع فيه الطيب , فأخذت واحدة من هذه الكريستالات..
    ولعلّك تذكّرت، شيخنا الفاضل، قول الشاعر:
    إذا أتوك وقالوا: إنّها نَصَفٌ --- فإنّ أَحسنَ نِصْفَيْها الذي ذَهَيا!
    نسأل الله ستر الحال.. دون برقع.
    والحمد لله أنّكر نفرت من التجارة، وإلاّ لـحُرِم مُحبّوك ممّا هو أغلى من الكريستال المحض.. كريستال المعاني المتشحة بإبريز الألفاظ...

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    148

    افتراضي رد: من تجارب الحياة..

    أهو تعريض بالشيخ عبد الله؟
    (ابتسامة)
    يا عمّ ، هي لوحدها مشعللة !

    و حفظك كمان .

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    51

    افتراضي رد: من تجارب الحياة..

    الشيخ الفاضل الأديب الأريب : عبد الله الهدلق .. سلمَت براجِمُهُ من الأوخاز ..
    سجّلني عندك واحدا من المتابعين لما تكتب .. المستمتعين بما ترقم ..فمنذ ( الهادي والهاذي ) وعبر المقالات وإلى هذه التجارب .. أحسب أنني أجد شيئا كنت فقدته منذ زمنٍ بعيدٍ حين قراءتي للمجلة العربية و (تباريح ) أبي عبد الرحمن محمد بن عمر العقيل الظاهري ، وربّما حمل على ذلك شغَفٌ شديدٌ بكتب ( المذكّرات ) و ولَعٌ بـ (السيَر الذاتيّة ) وما إليها ...

    شيخنا الكريم ...
    ما تفعلهُ هنا هو من باب ( الإكراه على كتابة المذكّرات ) !!
    وأمرٌ آخر يحسن التنبّه له : وهو أن البوحَ بالتجارب ليس وقفاً على ( من بلغ من الكِبَر عتيّأ ) أو (اشتعل رأسه شيبا ) ! .. بل ربّما وجد عند الشباب من التجارب ما ليس عند الشيوخ .. وربّما وجد ابنُ العشرين من معترك الحياة ما لم يجده الخمسينيّ مثلا .. وذلك أمرٌ مشاهد معروف .. ومن قرأ معلّقة (طرفة بن العبد ) ـ مثلاً ـ تبيّن له كيف كان هذا المقتول دون الثلاثين يقذف بحمم التجارب كما لو كان في الثمانين ..!!

    ذلك كان تسجيلا للإعجاب بهذه الفكرة .. ولي عودة إن شاء الله تعالى ...

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: من تجارب الحياة..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الهدلق مشاهدة المشاركة
    " العمل في التجارة "






    فما عرض أحد خيباته كما عرضتها ,

    سامحك الله يا شيخ عبد الله .. وهل تسمي البيع في محل العطورات ( خيبة ) ؟!
    إن كان من ( متسبب ) صاعد يستحق لقب الخايب فهو المضارب بالأسهم ... وصاحبك له معها تجربة مرة ... هيجتني لذكرها ، لكني على جناح سفر ولست مستعجلاً لذكر خيباتي ...

    أيها الواحدي ... ما هذا التغلي يارجل ؟؟ قلقنا عليك واشتقا لك ..
    وكمان داخل حامي على عادتك !! التي أراد بعضهم أراد أن يحاكيك فيها فما أحسن الحكاية !!!!
    أرجو أن تكون بخير وعافية .. وأرجو ألا تستكثر بعض الخُلَع على قوم ... وخليك رومانسي وحالم كأبي فهر في طوره الجديد ...
    وجرب نوعاً جديداً من المحاب يجعلك تخلع فيضاً وابلاً من تلك الروائع و الألقاب والمدائح أكثر مما فعله (العلي) ..!!

    وانتظر (الرائعة) عما قريب .. قريب ..

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    148

    افتراضي رد: من تجارب الحياة..

    التي أراد بعضهم أراد أن يحاكيك فيها فما أحسن الحكاية !!!!


    ما في داعي .. ، - إنْ أردتَها أنْ تبقى عذراء -
    ما كُلُّ نُطْقٍ لَهُ جَوابُ --- جَوابُ ما يُكره ، السكوتُ
    .

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    688

    افتراضي رد: من تجارب الحياة..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الواحدي مشاهدة المشاركة
    بارك الله في يراع الشيخ عبد الله لرائعتيه..
    ويحلو لأخينا عبد الله العلي أن يسمي كل ما تخطه يمين الشيخ عبد الله "رائعة"، ولو كان إقرارًا بدَين، أو عقد إيجار.. (ابتسامة).. ولم يخطئ...
    وأهل الألوكة كلّهم في انتظار المزيد، زاده الله من فضله وكرمه.
    أيها الواحدي ..
    كما ذكر محب الأدب
    انتظر الرائعة قريبا ، وهي حول علم من أعلام الأمة ، وشمس من شموسها، له منهاج عجيب ، ومجموع فريد ،
    وهي رائعة رائعة رائعة
    وقلَّ من جدَّ في أمر ٍ يؤملهُ **** واستعملَ الصبرَ إلا فازَ بالظفرِ

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    افتراضي رد: من تجارب الحياة..

    وخليك رومانسي وحالم كأبي فهر في طوره الجديد ...
    خليته جديد بامارة إيه ؟؟

    أغرك مني أنك ما عهدتَه؟

    ماشي..

    لكن عموماً أنت تدين لهذا الطور الذي تزعمه جديداً؛إذ لولاه لأخذت منك التسعين جنيه التي دفعتُها في كتبك أخذ من لايدعها حتى تدعك نفسك التي بين جنبيك ثم هو يلاحق الورثة..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    المشاركات
    102

    افتراضي رد: من تجارب الحياة..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
    خليته جديد بامارة إيه ؟؟


    أغرك مني أنك ما عهدتَه؟

    ماشي..


    لكن عموماً أنت تدين لهذا الطور الذي تزعمه جديداً؛إذ لولاه لأخذت منك التسعين جنيه التي دفعتُها في كتبك أخذ من لايدعها حتى تدعك نفسك التي بين جنبيك ثم هو يلاحق الورثة..
    أما الورثة فعرفنا !!!
    أما أنت فبأي حق تأخذها ؟؟؟
    وبلاش فضايح

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    148

    افتراضي رد: من تجارب الحياة..

    لدفع العجلة مرةً أُخرى ، و لنستمتع بمشاكسات الواحدي أيضاً ، أقول :

    في ظنِّي أنَّ الحياة ، ليست "ما تصنع" ؟ .. إنما ما قيمة ما تصنعه ؟
    و أنَّ ما تصنعه : هل تؤمن ُ به ؟

    و لذلك ، كان لي أمُنية ، لم تتحقق ، أرجوا لها التحقق ، أن أركب الطُنبْر "مدندلاً" قدميَّ .. في طريق دمشق – حمص ، أو دمشق – طرطوس ، لنمرّ بقلعة صلاح الدين !

    أوَ تعلمون ما قلعة صلاح الدين ؟ ، إنَّها القلعة التي كي تصل إليها ، لا بُدَّ أن تنزل إلى قعر الوادي ثم تصعد إلى قمة الجبل ، بحركة لولبيّة حلزونيّة ، إنها تحفة فنيّة ! ، ثم لا تنس َ أن تستغرب ، كيف وصل إليها صلاح الدين ؟
    و لكن ْ ما قيمة ركوب الطُنبْر في زمن طائرة A380 ؟ نعم ، إنها قيمة معنوية .

    و كأنك حينها – في فلسفة القِدم و الحداثة – تقارن بين ابن تيمية فيلسوفاً و هيوم متشككاً تنويرياً ، فإنَّي أرى في "المدنيّة " شرّاً لا بدَّ منه أثَّر سلباً على الثقافة الناضجة و الإيمان الذكي الواعي ، و المدنيّة دائماً ما كانت ركوب الهمجيّة و العنصريّة و الإمبرياليّة و الواحديّة – ليس من الواحدي إنما من الوحدة – .

    المدنيّة التي تنبذ "يورغان هابرماس" و تحتفي بـ"ريتشارد دويكنز" فيلسوفاً عالماً رمزاً للمدنيّة و الثقافة .

    و القيمة الضمنية : أنْ لا تستعجل في نظرك إلى الأفكار متخذاً السابق العلمي سابقاً يقينياً ، مع وضع ِ الحاجز النفسي و السُلطة الأدبيّة للإيمان و المؤمنين في العقل و القلب ، و هذه حالة أتخذُها سبق نفسي قبلي عند قراءاتي في فلسفات الإلحاد ، و العلم البيو إنساني – كما هو المصطلح الذي نحته أخي عبد الله الشهري – أثابه ُ الله – .

    فقبل أيام ، كان أمامي في المكتبة كتاب الصفدية لشيخ الإسلام – رحمةُ الله عليه – ، و أنا متعجب من مسألة سأحدثكم إياها ، و لكن قبلها كان عندي أحد الأصدقاء الغيورين ، فقال لي عندما أخبرتُه بقراءاتي المستترة في كتب الإلحاد : انتبه !!

    قلت ُ : لا تخف ، لشيخ ِ الإسلام سلطةٌّ أدبيّة عليَّ ، و الله المثبّت !
    و التعجب من مسألة أراها حقاً من عجائب المقارنات في حديث الرجعيّة و الحداثة ، فالكتابُ في أصله ِ كُتب من أجل مسألة سألها أحد الأشخاص لشيخ الإسلام ، هي : ما رأيُك في من يقول أنَّ النبوات قوى نفسانيّة ؟

    و كالعادة فشيخ ُ الإسلام لا يجيب إلا بعد أن يبدأ من أًصل المسألة ، ثم يُفرِّع ، ثم يصل إلى المسألة الأصليّة مجيباً بالمقولة التاسعة ثم العاشرة ثم .. هدماً و نسفا ، إنه زمن ابن القيّم الذي ردَّ بالمقولة التسعين في مفتاح دار السعادة ، زمان التركيز العالي .

    سقى الله ُ تلك الأيام .

    و لكنَّ العجب ليسَ هُنا ، إنما العجبُ من فلاسفة زماننا ، من أصحاب العلوم النفسيّة ، الذين يقولون: أنَّ النبوات مرض نفسيّ ، إنك ترى مقولة ابن شِينا المردود عليها سابقاً منطقيّة أمام مقولة هؤلاء الحمقى .

    فعلى أقلِّ الحجج العقليّة في إثبات النبوات و الوحي ، و هي العاقبة ، لا تستقيم ُ هذه الحُجة ، لكن ما علينا ، إنه زمن نيتشه و عبدالله القصيمي ، زمن اللامعقول ، و لا حول و لا قوة إلا بالله .

    إنه الزمن الذي يصدُق عليه تمنّي شيخ المعرة في قوله :
    فيا مَوْتُ زُر ، إنَّ الحياةَ ذميمةٌ --- و يا نفسُ جِّدي إنَّ دهركِ هازلُ

    إنّهُ زمن الصور و الرسوم ، زمن القرآن المهجور ، القرآن الذي تتسألُ عنه نازك الملائكة ، باحثة منقّبة :

    أيُّ قرآن ؟ سواءٌ أحواشيه حروف ذهبيّه
    أم نقوشٌ فارسيّة ..

    أيُّ قرآن ؟ ؟

    و على عدم الاستعجال ، قد أخبرني أحد الأصدقاء قديماً ناقلاً عن أحد علماء اللغة في حديث لهم في مجمع اللغة العربيّة بدمشق : أنَّ السيوطي ينقل عن عثمان – رضي الله عنه – قوله : إنَّ في القرآن لحن تقيمه العرب بألسنتها .

    فنطَّ أحد الشيوعيين من علماء المجمع ، قائلاً : و الله ما يقولها عثمان ! ، فكان عجبي من الشيوعي أكثر من عجبي من السيوطي .

    فذهبتُ مستعجلاً هائماً مدافعاً عن عثمان – رضي الله عنه – أدعو على السيوطي بالمحرقة ، رحمةُ الله عليه ، قرأتُ تاريخ الخلفاء من أجل هذه المقولة ، فلم أجدها فيه .

    قرأتهُ بعد عزوفي عن السيوطي منذ زمن ، و بعد نصح ٍ من علي الطنطاوي - رحمة الله على روحه - بقراءته ، قائلاً : قرأتهُ عشرين مرة ، و أنصح ُ بقراءته !

    إنَّها تجربة : لا تستعجل بأخذ موقف ما من عالم ما ، دون التوثيق ، خاصة في زمن النقل باللازم ، مع الأسف الشديد .
    و التجربة المنحوتة : ضع : (الحاجز النفسي ، و عدم الاستعجال في التخطئة ) ، كفتا ميزان أمام المقولات و الأفكار .

    - و على هامش صاحبنا الشيوعي ، فقد كانت العامّة في بلاد الشام تسمي الشيوعيين : شُعُوْعِي ، كلمة محرَّفة ، لكنَّ لها أثر على العقل الجمعي ، فلا يتزوجون و لا يزوجون من هؤلاء و لا عائلاتهم ، إنها عائلات مشهور لا ألفظها ها هنا إكراماً للمجلس ، فأصبح حال هذه العوائل كحال الهولوكوست الصامت silent holocaust ! .

    - و على هامش الشعوعي المحرَّفة ، كان الدماشقة عند كرههم لشيءٍّ ما يقولون عنه : أكرههُ كره الأرفاض ! ، إنها مشوّهةٌ عن : الرافضة ، أعان الله دمشق في زمن صُيّر فيه قبر معاوية – رضي الله عنك يا معاوية – مزبلة ، مع الأسف ، و لا حول و لا قوة إلا بالله .

    ملاحظة : قال عائض القرني - النسخة المعدَّلة - : أجمل المحاضرات و المقالات ، ما كان لا تعرفُ رأسه من عقبه .

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    افتراضي رد: من تجارب الحياة..

    زمان التركيز العالي .
    وساعات : الزحمة على الفاضي..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    148

    افتراضي رد: من تجارب الحياة..

    وساعات : الزحمة على الفاضي..
    صرت سرفانتس كم يوم .


    و لّا .. يمكن ابن الخياط أعقل :
    أنا و النّدَى سيفان في -- يد ماجدٍ نصر المكارم
    هذا يفلُّ به الخطوب -- وذا يقدُّ به الجماجم

    و شوف مين "النّدى" ؟ و مين "الأنا" ؟ .. و انتبه من فرويد .

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    148

    افتراضي رد: من تجارب الحياة..

    وساعات : الزحمة على الفاضي..
    كمان ْ يا مولانا :
    خلينا ينولنا اللي نالو ابن القيم في المنام ، يعني : طبقة ابن خُزيمة حلوة مش بطّالة ، أحسن من النطيحة و المتردية و ما أكل السبع ، مع إنَّو السلفيّة مش فالحين في المنامات زي الصوفية (ابتسامة) ، و خليني أحكيلك قصة عيد عباسي بعدين حتى تتأكد !!

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    15

    افتراضي رد: من تجارب الحياة..

    إن الكريم لا تعلمه التجارب

    وقليلا ما يكون للئيم تجارب




    يا طائراً غَنَّى علـى غُصُـنٍ

    والشوقُ يسقي ذلـك الغُصنـا

    زدني وهِجْ ما شئتَ مِن شَجَني

    إن كنتَ مثلي تعرفُ الشَّجنـا

    أذكرتَني مـا لسـتُ ناسيَـه

    ولربُّ ذكـرى جَـدَّدتْ حَزَنـا

    كـم ذا أُغالِـبـهُ ويغلبُـنـي

    دمـع إذا كفكفـتـهُ هَتَـنـا

    لي ذكريـاتٌ فـي ربوعهـمُ

    هـنّ الحيـاةَ تألقـاً وسـنـا



    لكل إنسان ذكرياته وأحزانه وأشجانه...، كيف..وماهي إلا فصول أيامه وحياته ، إلا أن وميض الذكريات يلمع في التجارب منها ، والذكريات قد تتطلب جهدا في استدعائها من بين ركام الأيام وكثكث الحياة ، بينما من التجارب مايصبح من أخلاق الإنسان وطبعه ، حين تخلق فيه ما يكون كسوس النفس وجبلتها ، وإن كان منها ماهو غير ذلك .

    وما التجارب إلا ورقة مضيئة تنفذ من خصاصة في بيت الذكريات ، ولون من ألوان أيامها حلوها ومرها...، وما أكثر مر هذه الحياة ...، وما أكثر بؤسها ووحشتها لولا حادي الأمل ونور الإيمان ، ولن أقف هنا واعظا في ظل مدرسة هذا الواعظ الكبير ، واعظ التجربة القائم على أساس مستقيم من طبع سليم و نظر صحيح .

    ذلك حين يهتف العقل في ضمير الإنسان ، حين تستدعي ذاكرته تلك الأيام التي تساقطت أوراقها حتى لم يبق منها إلا لواعج أحزان و حنين أوطان ...، لتتفجر التجارب بوحيها مرشدا وواعظا ومذكرا...، فكما أن السعيد من اتعظ بغيره ، فالعاقل من تديثت أمامه عقبة الحياة بلأواء التجارب وغبار الذكريات ، أولئك هم العقلاء من الناس ، بل أولئك هم الحكمــــــــــ ـــــــــــاء في الناس .

    والتجربة.. وإن كانت تكتسي أحزانا وأشجانا في غالب أمرها ، إلا أن تباشيرها حين تهتف في روعك بأن ما أخذته من أيامك لأيامك ، وما كدرته من حياتك لحياتك ، وأن ما أخذت به منك بحزنها أو حنينها...ماهو إلا شجرة مباركة تخترف منها على مر السنين ، لتكون حياتك حياة الحكماء ، وتجارتك تجارة العقلاء ، تجارة أيام بأيام وحياة بحياة .

    ولكن ولكن.. من منا حنكته الأيام وعلمته التجارب فاستوسق له أمره ، واستوفز في غده بما كان له في أمسه ، وتبين مواضع رشده بنفسه من نفسه ، وتملى ذاكرته وتجاربة من حياته ، مستنطقا صمتها مستمليا صفحاتها ، اللهم إنا قد علمنا أن الكريم لا تعلمه التجارب...، وقليلا ما ينظر اللئيم والأحمق إلى تجارب الآخرين إذ لا تجارب له ، وأنى يكون ..وليس له إلا مايتبين به مواطن اللذة واللذة ليس إلا .

    ولعمري انه من أنعم الناس عيشا ، وأهنئهم حياة ، وأبعدهم عن كدرها وأوصابها إذ لامعالي له إلا لذة الساعة ومتعة اللحظة ، فكما أنه ليس له من غد أو بعد غد ، فكذلك لا أمس ولا قبل أمس ، وإنما لذة اليوم والساعة واللحظة ، فهو مستريح لا مستراح منه ، وبليد سامج تنفر الحكمة عنه ، فكما أن الشقاء مولع بالعاقل فاللئيم مستهتر باللذة... ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

    والتجارب حين ( تعرفك بعاقبة ما تستأنف من أمرك ) ـ وهذه هي التجارب/المعرفة بعواقب الأمور ـ وتشكل لديك بصيرة عن عاقبة مسار معين في الحياة ، فهل يلزم أن تكون كما هي صحيحة المأخذ صحيحة التطبيق ، وأن يبني عليها كل إنسان ما يستأنف من أمره ؟.

    والذي أستطيع الجزم به الآن أن معرفة تجارب الآخرين مفيد وممتع ، وأن من التجارب مالا يسعك تجاهله أو تخطيه ، ومنها ماهو إرث عام يمكن وصفه بتجارب الأمم ـ لست أعني كتاب مسكويه ـ ومنها مالا تأخذ منه أكثر من متعة الاستماع أو النظر وتزجية الوقت ، ولكل واحدة من الناس مريغ يذهب إليه ، ويكفي المتأمل أن من العلوم ماهو مؤسس على هذا الباب كالطب .

    ومصداقا لما تمثله التجارب من أثر عميق في حياة الإنسان ، أبين بمثال واحد ما أحدثته لدي بعض الوقائع والأحداث ، من مبدأ معين حاولت التزامه ـ قدر المستطاع ـ في الحكم على كثير من الأعلام والكتب... .



    لا تعتمد على الآخرين في الحكم على الأشخاص

    وكذلك الأمم والكتب...


    وكم انتفعت بهذه البصيرة ـ هي كذلك عندي ـ التي كانت ثمرة أحداث وأحداث ، وكم تغيرت نظرتي حين أعملتها في تراث كثير من الأحياء والأموات ، بل كم تغير اعتقادي عن بعض أعمالهم وعلمهم وأدبهم وفكرهم...، فطويت ماضيهم من ذاكرتي بقناعات جديدة لم أعتمد فيها إلا على آثارهم ، كالمعري والتوحيدي وعبدالحميد الكاتب والصاحب ومحمد عبده والعقاد والمهاتما غاندي والرصافي ومالك بن نبي ... ـ ولست أتحدث هنا عن شريك بن عبدالله أو عمرو بن شعيب أو قتادة أو عكرمة أو المصلوب...ـ وككتاب الأغاني والمساكين ورسائل الصابي والمقامات والوسيلة الأدبية والإلياذة والكوميديا والفردوس المفقود ورسالة الغفران ...، وأما الأمم فلك أن تنظر ما كتبه صاعد أو ديورانت أو لوبون ...، ثم إن قدر لك وسافرت أو خالطت تلك الأمم عن قرب ، هل ستبقى تلك المخيلة كما هي حين استودعت ما قرأته حماطة جلجلانك ؟.

    وأما أهل زماننا..فصن سمعك عن أحكامهم كصونك لسانك عن أعراضهم ، فكم قيل لنا عن فلان بأنه ثقيل فإذا به من أخف الناس روحا ، وكم حدثنا عن زماتة فلان فإذا به من أظرف الناس ، وكم زوق لنا علم فلان فإذا به من أجهل الناس ، وكم نحتت أثلة مستور فإذا به من أتقى الناس وأوفرهم أخلاقا ...، ففي مثل هذا لا يحل لك التقليد إلا للضرورة ، بل كن مجتهدا مطلقا في هذا الباب ، فليس من مطلب سوى النظر في آثار القوم وكتبهم.

    أظن أني عكست القضية فأتيت بالثمرة وتركت الشجرة ، ولكن كانت هذه لهفة العجلان اقتضاها الحال في ساعة متأخرة من الليل ، فأرجو المعذرة من أخي الكريم الأستاذ عبدالله على هذه المداخلة وإن كنت أردت بها حث الجميع على المشاركة ، ولي عودة إن يسر الله للسير وفق ما رسمه منشئ بيان هذه الصفحة حرس الله مهجته .

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ
    ( إن الكريم لا تعلمه التجارب ) ليست من كيسي ، وأظنها لابن سيرين أو الزهري والله أعلم .

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    Lightbulb رد: من تجارب الحياة..

    وأظنها لابن سيرين أو الزهري والله أعلم

    هي للزهري وقد رواها مالك في الموطأ والطبراني في المعجم والدينوري في المجالسة بألفاظ مقاربة،وسياقها عند بعضهم : ((أَنَّ هِشَامَ بن عَبْدِ الْمَلِكِ قَضَى عَنِ الزُّهْرِيِّ سَبْعَةَ آلافِ دِينَارٍ، ثُمَّ قَالَ هِشَامٌ لِلزُّهْرِيّ لا تَعُدْ لِمِثْلِهَا، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بن الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"لا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ". ثُمَّ عَادَ الزُّهْرِيُّ، فاسْتَدَانَ، فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ السَّخِيَّ لا يَنْفَعُهُ التَّجَارِبُ)).
    وهذا يبين أنه أراد شيئاً خاصاً وليس موضعها عنده أن التجارب لا تنفع..

    وقال الحكم بن عبد الله فيما يرويه عن العرب: العقل التجارب،والحزم سوء الظن..

    وقول معاوية رضي الله عنه وهو أكيس : لا حلم إلا التجارب..
    ومما يروى عنه أيضاً :
    ومن لا تنفعه التجارب لا يدرك المعالي

    وأصل باب التجارب ونفعها هو قول المعصوم : ((لاََ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ.))

    فصلى الله عليه وسلم ؛فقد سدد القول،وأصاب الرأي،وجمع العبارة..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

صفحة 3 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •