حفص بن سليمان الأسدي راوي قراءة عاصم بين الجرح والتعديل
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: حفص بن سليمان الأسدي راوي قراءة عاصم بين الجرح والتعديل

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    حيثُ أكون
    المشاركات
    478

    افتراضي حفص بن سليمان الأسدي راوي قراءة عاصم بين الجرح والتعديل

    [JUSTIFY]

    القراءات العشر المتواترة لكلٍ منها روايتان، فبأي رواية قرأت أصبت، لكن هناك من يتعصب لقراءة بلده كما عند بعض إخواننا الشناقطة هداهم الله إذ يتعصبون لرواية ورش ضد رواية حفص، بل ويتناقلون بعض الأقوال التي تطعن في الرواية، وفي موقع محمد الأمين خير شاهد ودليل، انظر هنا ، وانظر هنا ، ورواية حفص اليوم منتشرة في أكثر الأقطار الإسلامية لأسباب ليس هنا مجال ذكرها، لكن التفاضل بين الروايات أو القراءات المتواترة لا يجوز لأنها كلها متواترة وحق نزلت بلسان عربي مبين على نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام... هنا موضوع للشيخ غانم قدوري الحمد من مشايخ المغرب بارك الله فيه ووفقه، مدافعا عن رواية حفص، وإن كان يكفي قوله سبحانه وتعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)...
    [/JUSTIFY]


    بسم الله الرحمن الرحيم
    حفص بن سليمان الأسدي راوي قراءة عاصم بين الجرح والتعديل
    مقدمة
    [JUSTIFY]شهرة عاصم بن أبي النجود وتلميذه حفص بن سليمان الأسدي تملأ الآفاق اليوم ، فعاصم صاحب القراءة التي يقرأ بها المسلمون القرآن في معظم البلدان اليوم ، وحفص هو صاحب الرواية عنه ، لكن المرء يعجب مما ورد في كتب رجال الحديث من وصف حفص بن سليمان بأنه ضعيف ، متروك الحديث ، وصار ذلك الوصف من المسلمات لدى معظم من كتب عن حفص ، وحاول بعض العلماء التخفيف من أثر ذلك الوصف بالقول : " إن العالم قد يكون إماماً في فن مقصراً في فنون " ، ولا عجب بناء على ذلك أن يتقن حفص القرآن ويُجَوِّدَهُ ، ولا يتقن الحديث (1). [/JUSTIFY][JUSTIFY]
    ولو أن الأمر توقف عند وصف حفص بعدم إتقان الحديث لكان مقبولاً ، لكنه تجاوز ذلك إلى الطعن في عدالته ، واتهامه بالكذب عند بعض العلماء. وكيف يكون المرء مؤتمناً على القرآن ، متهماً في الحديث ؟ إنه أمر أشبه بالجمع بين النقيضين !
    وكنت أتتبع الروايات المتعلقة بهذه القضية وأقاويل العلماء فيها ، في محاولة لتفسيرها على نحو يخفف من أثرها (2) ، حتى لا تكون وسيلة للطعن في قراءة القرآن الكريم ، وقد انكشفت لي جوانب جديدة حول هذه القضية جعلتني أعود إلى دراستها وعرض نتيجة ما توصلت إليه حولها على المهتمين بالموضوع ، وهي نتيجة أحسب أنها تَسُرُّ حملة القرآن ، والمهتمين بدراسة القراءات ، إن شاء الله تعالى ، وأرجو أن تبعث السرور في نفوس المتخصصين بدراسة الحديث أيضاً ، والحق أحق أن يتبع ، والحكمة ضالة المؤمن . وتتلخص تلك النتيجة في أن تضعيف حفص بن سليمان القارئ في الحديث انبنى على وَهْمٍ وقع فيه بعض كبار علماء الحديث الأوائل ، وانتشر عند مَن جاء بعدهم ، وأُضيف إليه ، حتى صار كأنه حقيقة مسلمة لا تقبل النقاش .

    وسوف أعرض عناصر الموضوع الأساسية على نحو مختصر من خلال بحث الفقرات الآتية :
    (1) ترجمة حفص بن سليمان القارئ .
    (2) أشهر أقاويل المُجَرِّحِين .
    (3) أقوال المُوَثِّقِين .
    (4) مناقشة واستنتاج .

    أولاً : ترجمة حفص بن سليمان القارئ
    لعل من المفيد للقارئ الاطلاع على ترجمة ملخصة لحفص بن سليمان ، قبل عرض فقرات الموضوع المتعلقة بتوثيقه وتجريحه ، وسوف أقتصر على إيراد نصين لترجمته يمثلان وجهتي نظر متقابلتين لكل من علماء القراءة وعلماء الحديث ، الأول من كتاب غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري الذي حاول إبراز النقاط المضيئة في شخصية حفص ، والثاني من كتاب الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ، الذي جمع فيه من أقوال التجريح التي يمكن أن تُخْرِجَ حفصاً - لو صحت - من الدين !

    قال ابن الجزري : " حفص بن سليمان بن المغيرة ، أبو عمر الأسدي الغاضري البزَّاز ، ويعرف بحُفَيْص ، أخذ القراءة عرضاً وتلقيناً عن عاصم ، وكان ربيبه ابن زوجته ، وُلِدَ سنة تسعين ، قال الداني : وهو الذي أخذ قراءة عاصم على الناس تلاوة ، ونزل بغداد فأقرأ بها ، وجاور بمكة فأقرأ أيضاً بها ، وقال يحيى بن معين : الرواية الصحيحة التي رويت عن عاصم رواية أبي عمر حفص بن سليمان ، وقال أبو هشام الرفاعي : كان حفص أعلمهم بقراءة عاصم ، وقال الذهبي : أما القراءة فثقة ثَبْتٌ ضابط لها ، بخلاف حاله في الحديث ، قلت : يشير إلى أنه تُكُلِّمَ فيه من جهة الحديث ، قال ابن المنادي : قرأ على عاصم مراراً ، وكان الأولون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش ، ويصفونه بضبط الحروف التي قرأ على عاصم ... توفي سنة ثمانين ومئة على الصحيح ، وقيل بين الثمانين والتسعين ... "(3) .

    وقال ابن الجوزي : " حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي القارئ البزَّاز ، وهو صاحب عاصم ، ويقال له الغاضري، وهو حفص بن أبي داود ، كوفي ، حدَّث عن سماك بن حرب ، وليث ، وعاصم بن بهدلة ، وعلقمة بن مرثد ، قال : يحيى : ضعيف ، وقال مرَّة : ليس بثقة ، وقال مرة : كذَّاب . وقال أحمد ومسلم والنسائي : متروك الحديث . وقال البخاري : تركوه ، وقال السعدي: قد فُرِغَ منه منذ دهر ، وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : كذَّاب متروك يَضَعُ الحديث ، وقال ابن حبان : كان يَقْلِبُ الأسانيد ويرفعُ المراسيل ، وقال أبو زرعة والدارقطني : ضعيف "(4).

    ثانياً : أشهر أقاويل المُجَرِّحين :
    قال ابن كثير : " إنَّ أول مَن تصدَّى للكلام على الرواة شعبة بن الحجاج ، وتبعه يحيى بن سعيد القطَّان ، ثم تلامذته: أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني ، ويحيى بن معين ، وعمرو بن الفلاس ، وغيرهم "(5).
    ويكاد معظم الأقاويل في تجريح حفص القارئ يستند إلى ما قاله هؤلاء العلماء الأعلام الذين ذكرهم ابن كثير، وسوف أعرض ما نُقِلَ عن شعبة ويحيى بن معين خاصة ، لأن اللاحقين اعتمدوا على أقوالهما، أما الإمام أحمد فإنه وَثَّقَ حفصاً في ثلاث روايات وضَعَّفَهُ في أخرى ، وسوف أعرض أقواله عند الكلام على المُوَثِّقين .
    (1) شعبة بن الحجاج الواسطي ، نزيل البصرة ( ت 160 هـ ) :
    نقل محمد بن سعد البصري نزيل بغداد ، كاتب الواقدي ، ( ت 230 هـ ) وأحمد بن حنبل البغدادي ( ت 241 هـ ) عن يحيى بن سعيد القطان البصري ( ت 168 هـ ) رواية عن شعبة بن الحجاج تتعلق بحفص بن سليمان المِنْقَرِيِّ البصري ، لكنها نُسبت بعد ذلك إلى حفص بن سليمان الأسدي القارئ الكوفي الأصل ، راوية عاصم .

    ذكر ابن سعد في كتاب الطبقات مَن نزل البصرة مِن أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم –ومَن كان بها بعدهم من التابعين وأهل العلم والفقه ، وذكر في الطبقة الرابعة منهم:" حفص بن سليمان مولى لبني مِنْقَر ، ويكنى أبا الحسن، وكان أعلمهم بقول الحسن ، قال يحيى بن سعيد ، قال شعبة : أخذ مني حفص بن سليمان كتاباً فلم يَرُدَّهُ عليَّ، وكان يأخذ كتب الناس فينسخها "(6).

    وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل :" حدثني أبي، قال سمعت يحيى بن سعيد يقول : عطاء بن أبي ميمون مات بعد الطاعون ، وكان يرى القَدَرَ ، وحفص بن سليمان قبل الطاعون بقليل ، فأخبرني شعبة قال : أخذ مني حفص بن سليمان كتاباً فلم يَرُدَّهُ، وكان يأخذ كتب الناس فينسخها"(7).

    ولا يخفى على القارئ أن حفص بن سليمان المذكور في قول شعبة هو المنقري ، وليس حفص بن سليمان الأسدي راوي قراءة عاصم ، لكن بعض العلماء نقل هذا القول في ترجمة حفص بن سليمان الأسدي بعد ذلك، وصار دليلاً على ضعفه في الحديث ، ولعل الإمام محمد بن إسماعيل البخاري هو أقدم من وقع في هذا الوَهْمِ ، في ما اطلعت عليه من المصادر، وذلك في كتاب الضعفاء الصغير ، حيث قال :"حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر ، عن علقمة بن مرثد ، تركوه ، وقال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى ، قال يحيى : أخبرني شعبة قال : أخذ مني حفص كتاباً فلم يرده ، قال وكان يأخذ كتب الناس فينسخها"(8).

    واستقرت هذه الرواية في ترجمة حفص بن سليمان الأسدي القارئ بعد ذلك ، ولم يتنبه المؤلفون إلى أنها رواية بصرية تخص أحد رواة الحديث من البصريين ، كيف لا وقد اعتمدها شيخ المحدثين البخاري ، معتمداً على روايته عن الإمام أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن سعيد القطان ، عن شعبة بن الحجاج ، ولا يكاد يجد المتتبع للموضوع سبباً لتضعيف حفص القارئ غير هذه الرواية(9)، وصار كثير من المؤلفين في الجرح والتعديل يذكرون تضعيف حفص القارئ من غير ذكر العلة ، على نحو ما مر في النص المنقول عن ابن الجوزي ، باعتبار أن تضعيفه أمر ثابت قرَّره كبار علماء الجرح والتعديل ، ولم يدركوا أن ذلك التضعيف انبنى على أساس غير صحيح .

    (2) يحيى بن معين ، أبو زكريا البغدادي ( ت233هـ) :
    يبدو أن يحيى بن معين لم يكن يعرف حفص بن سليمان الأسدي الكوفي معرفة شخصية ، وليس هناك ما يؤكد أنهما التقيا في بغداد أو في غيرها من المدن، واعتمد يحيى في الحكم على حفص القارئ على قول أيوب بن المتوكل البصري القارئ (ت200هـ) فيه ، فقد نقل الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد :" قال ابو زكريا ، يعني يحيى بن معين : زعم أيوب بن المتوكل قال : أبو عمر البزاز أصح قراءة من أبي بكر بن عياش ، وأبو بكر أوثق من أبي عمر . قال أبو زكريا : وكان أيوب بن المتوكل بصرياً من القراء ، سمعته يقول ذلك"(10).

    ونقل بعض المؤلفين في الجرح والتعديل قول أيوب بن المتوكل السابق الذي رواه عنه يحيى بن معين منسوباً إلى ابن معين نفسه مع تغيير فيه أدى إلى وصف حفص بأنه ليس ثقة ، فقد نقل ابن عدي في كتابه الكامل عن الليث بن عبيد أنه قال :" سمعت يحيى بن معين يقول : أبو عمر البزاز صاحب القراءة ليس بثقة ، هو أصح قراءة من أبي بكر بن عياش ، وأبو بكر أوثق منه"(11).

    وجاء في كتاب تاريخ ابن معين من رواية عثمان بن سعيد الدارمي (ت280هـ) :" وسألته عن حفص بن سليمان الأسدي الكوفي : كيف حديثه ؟ فقال : ليس بثقة "(12) . وجاء في بعض الروايات عن يحيى بن معين أنه قال : ليس بشيء(13)، وصارت العبارة في رواية أخرى :"كان حفص كذَّاباً"، فقد نقل ابن عدي في كتابه الكامل ، عن الساجي ، عن أحمد بن محمد البغدادي، قال سمعت يحيى بن معين يقول : كان حفص بن سليمان وأبو بكر بن عياش من أعلم الناس بقراءة عاصم ، وكان حفص أقرأ من أبي بكر ، وكان أبو بكر صدوقاً، وكان حفص كذَّاباً"(14). وانتهى الأمر عند ابن الجوزي إلى القول :" قال يحيى : ضعيف ، وقال مرة : ليس بثقة ، وقال مرة : كذاب "(15).

    ويترجح لدي أن ذلك كله قراءة غير دقيقة لقول أيوب بن المتوكل في حفص القارئ ، سواء كانت تلك القراءة من يحيى بن معين نفسه أو من الرواة عنه ، وعَزَّزَ تلك القراءة غير الدقيقة لقول أيوب ما كان قد انتشر من القول بتضعيفه نتيجة لنسبة كلمة شعبة بن الحجاج في حفص المنقري إليه ، لكن ابن الجزري نقل قول ابن معين على نحو آخر ، قال :" وقال يحيى بن معين : الرواية الصحيحة التي رويت عن قراءة عاصم رواية أبي عمر حفص بن سليمان"(16).

    والخلاصة هي :
    أن علماء الجرح والتعديل نسبوا حفص بن سليمان القارئ إلى الضعف في الحديث ، مستندين إلى قول شعبة : إنه كان يستعير كتب الناس فينسخها ، ولا يردها . وإلى قول أيوب : أبو بكر أوثق من أبي عمر . وكلا الأمرين لا يصلح أن يكون علة لتضعيفه ، أما الأول فقد بان أنه وَهْمٌ ، وأما الثاني فإن قول أيوب يمكن أن يعني أن حفصاً ثقة لكن شعبة أوثق منه . وسوف أعود لمناقشة ذلك بعد عرض أقوال الموثقين لحفص .

    ثالثاً : أقوال المُوَثِّقين :
    لا تخلو كتب التراجم وكتب الجرح والتعديل من أقوال في توثيق حفص بن سليمان القارئ ، لكنها قليلة ، غطَّت عليها أقاويل المجرحين ، ولعل ما ذهب إليه العلماء من " أن تقديم الجرح على التعديل مُتَعَيِّنٌ"(17) قد حجب ما ورد من أقوال في توثيقه . وما ورد من أقوال في توثيقه على قلتها تدل على أن حفصاً كان موضع ثقة من علماء عرفوه أو أخذوا عنه . ومن العلماء الذين وثقوه :

    (1) وكيع بن الجراح ، الكوفي (ت 196هـ) :
    نقلت مجموعة من كتب الجرح والتعديل عن أبي عمرو الداني الأندلسي (ت 444هـ) قوله في حفص القارئ:" مات قريباً من سنة تسعين ومئة ، قال : وقال وكيع : كان ثقـة "(18). وللداني كتاب في طبقات القراء ، لعله ذكر قول وكيع فيه .

    وقول وكيع هذا مهم جداً في توثيق حفص لسببين : الأول : كونه من الكوفة ، وأهل الكوفة أعرف بعلمائهم ، والثاني : كونه معاصراً لحفص ، وما رَاءٍ كمَنْ سَمِعَ !

    (2) سعد بن محمد بن الحسن العوفي ، تلميذ حفص :
    انتقل حفص بن سليمان الأسدي القارئ من الكوفة إلى بغداد ، ولعل ذلك حصل في منتصف القرن الثاني الهجري أو بعده بقليل ، وكان له من العمر قريباً من ستين سنة ، ونزل في الجانب الشرقي منها ، ونقل الخطيب البغدادي عن ابن مجاهد (ت 324هـ) قوله:"حدثنا محمد بن سعد العوفي ، حدثنا أبي ، حدثنا حفص بن سليمان ، وكان ينزل سُوَيْقَةَ نصر، لو رأيته لَقَرَّتْ عَيْنُكَ به علماً وفهماً "(19).

    وسعد بن محمد العوفي هذا أحد تلامذة حفص بن سليمان القارئ في بغداد ، وأخذ عنه قراءة عاصم ، قال ابن مجاهد في كتابه السبعة :" حدثني محمد بن سعد العوفي ، عن أبيه ، عن حفص ، عن عاصم : أنه كان لاينقص نحو ( هزواً ) و(كفواً)، ويقول : أكره أن تذهب مني عشر حسنات بحرف أدَعُهُ إذا هَمَزْتُهُ "(20) .

    (3) الإمام أحمد بن حنبل (ت241 هـ) :
    ذكر الخطيب البغدادي أربع روايات منقولة عن الإمام أحمد ، في ترجمة حفص بن سليمان الأسدي المقرئ ، ثلاث منها فيها توثيق ، ورواية فيها تضعيف ، والروايات المُوَثَّقَةُ له هي قوله:

    أ- هو صالح (21).
    ب- ما كان بحفص بن سليمان المقرئ بأس (22).
    ج- عن حنبل، قال سألته ، يعني أباه، عن حفص بن سليمان المقرئ ، فقال هو صالح (23)، وقوله : ( أباه ) يعني عمه أحمد بن حنبل .

    أما الرواية التي ورد فيها تضعيف لحفص فقال فيها عنه وأبو عمر البزاز متروك الحديث (24).
    ونقل ابن أبي حاتم رواية التضعيف على هذا النحو :" أنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ، في ما كتب إليَّ ، قال سمعت أبي يقول : حفص بن سليمان ، يعني أبا عمر القارئ ، متروك الحديث"(25).
    ويبدو لي أن عبارة ( يعني أبا عمر القارئ ) مما أضافه ابن أبي حاتم إلى الرواية ، حتى لا ينصرف الذهن إلى حفص آخر ، ولكن من المحتمل أن يكون ابن أبي حاتم قد وَهِمَ في إضافة هذه العبارة ، كما وَهِمَ في نسبة قول شعبة في استعارة حفص للكتب إلى حفص بن سليمان القارئ في الموضع نفسه(26) ، فقد يكون المقصود بذلك حفص بن سليمان المنقري .

    (4) عُبيد بن الصبَّاح الكوفي ثم البغدادي ، تلميذ حفص :
    نقل الذهبي عن أحمد بن سهل الأشناني (ت307هـ)أنه قال :" قرأت على عبيد بن الصباح ، وكان من الورعين المتقين ، قال قرأت القرآن كله على حفص بن سليمان ، ليس بيني وبينه أحد"(27). ويدل قول عبيد هذا على افتخاره بأخذه القراءة عن حفص مباشرة ، ولو كان حفص بالصورة التي تصورها كتب الجرح والتعديل من كونه متروك الحديث ، كذاباً ، لما كان لقوله معنى ، لاسيما أن تلميذه أحمد بن سهل وصفه بأنه كان من الورعين المتقين .

    (5) الفضل بن يحيى الأنباري ، تلميذ حفص :
    ذكر أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري أنه أخذ رواية أبي عمر حفص بن سليمان ، عن أبيه ، وقال أبوه :" أقرأني عمي أحمد بن بشار بن الحسن الأنباري ، عن الفضل بن يحيى الأنباري ، عن أبي عمر ، عن عاصم . قال أبي : قال لي عمي: كان الفضل قد أقام بمكة مجاوراً حتى أخذ القراءة عن أبي عمر"(28).

    ونقل ابن الجزري عن الفضل أنه قال :" قرأت على حفص وكتب لي القراءة من أول القرآن إلى آخره بخطه"(29)، وفي قول الفضل هذا من الفخر والاعتزاز ما يدل على ثقته بشيخه أبي عمر حفص بن سليمان القارئ .

    رابعاً : مناقشة واستنتاج :
    إن ما تقدم من بيان لأقاويل المُجَرِّحِينَ لحفص بن سليمان الأسدي ، وأقوال المُعَدِّلِينَ له، يقتضي إعادة النظر في الموضوع كله ، في ضوء الحقائق التي تكشفت من خلال البحث ، وعلى النحو الآتي :

    (1) إن تضعيف حفص بن سليمان القارئ في الحديث يحتاج إلى مراجعة ، بل قد يحتاج إلى تعديل وتصحيح ، وذلك بتغليب أقوال المعدِّلين له، لأن التعديل يُقبل من غير ذكر سببه ، على الصحيح المشهور ، ولا يُقبل الجرح إلا مُبَيَّن السبب(30).
    وقد اتضح أن سبب تضعيف حفص بن سليمان القارئ الرئيس هو قول شعبة بن الحجاج ، وقد بان أن شعبة كان يعني حفص بن سليمان المنقري البصري ، ويؤكد ذلك أن ابن سعد نقل عن شعبة أن حفصاً المنقري كانت لديه كتب استفاد منها أخو زوجته أشعث بن عبد الملك في معرفة مسائل الحسن ، لأن حفصاً هذا كان أعلمهم بقول الحسن (31).
    ولا يخفى أن تضعيف يحيى بن معين لحفص القارئ كان مبنيا ًعلى فهم غير دقيق لقول أيوب بن المتوكل ، على نحو ما بيَّنت من قبل . وبناء على ذلك ينبغي أن يعتمد قول الإمام أحمد بن حنبل في توثيق حفص القارئ ، ويحمل ما ورد من تضعيف على حفص آخر ، لأن وجود عدد من الأشخاص يحملون اسم حفص بن سليمان قد أوقع بعض العلماء في الخلط بينهم ، على نحو ما سنوضح بعد قليل .

    أما أقوال علماء الجرح والتعديل الذين جاءوا بعد الجيل الأول من طبقة شعبة ويحيى بن معين والإمام أحمد والبخاري ، فإنهم كانوا ينقلون ما قاله هؤلاء الأعلام ، على ما فيه من أوهام وخلط ، وقد يتصرفون في العبارة بما يزيد من شدة النقد والتجريح لحفص بن سليمان القارئ ، وغَطَّتْ أقاويل التجريح أقوال التوثيق حتى نُسِيَتْ تقريباً ، على نحو ما لاحظنا في النص الذي نقلناه عن ابن الجوزي من قبل .

    (2) ذكرت كتب التراجم عدة أشخاص من رواة الحديث باسم حفص بن سليمان ، عاشوا في القرن الثاني ، ذكر البخاري منهم في كتابه التاريخ الكبير أربعة ، هم :(32)
    أ . حفص بن سليمان البصري المنقري ، عن الحسن .
    ب . حفص بن سليمان الأزدي ، روى عنه خليد بن حسان .
    ج . حفص بن سليمان ، سمع معاوية بن قرة عن حذيفة ، مرسل ...
    د . حفص بن سليمان الأسدي أبو عمر القارئ ...

    وقد وقع خلط بين هؤلاء الرواة للحديث، لا سيما بين حفص المنقري البصري ، وحفص الأسدي الكوفي ،على نحو ما ذكرنا من نسبة قول شعبة في حفص البصري ، وحمله على حفص الكوفي . ووقع مثل هذا الخلط بينهما في تاريخ وفاتهما ، على نحو ما فعل ابن النديم حين ذكر حفص بن سليمان القارئ ، وقال :" مات حفص قبل الطاعون ، وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومئة "(33). وقد نبَّه ابن الجزري إلى ذلك فقال في وفاة حفص القارئ:" تُوُفِّيَ سنة ثمانين ومئة على الصحيح ، وقيل بين الثمانين والتسعين ، فأما ما ذكره أبو طاهر بن أبي هاشم [ عبد الواحد بن عمر ت 349هـ ] وغيره من أنه توفي قبل الطاعون بقليل ، وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين و مئة ، فذاك حفص المنقري بصري ، من أقران أيوب السختياني ، قديم الوفاة ، فكأنه تصحف عليهم ، والله أعلم "(34).

    وقد يعثر المتتبع على أمثلة أخرى من الخلط بين هؤلاء ، فقد نقل الهيثمي حديثاً قال عنه :" رواه الطبراني في الكبير ، وفيه حفص بن سليمان المنقري ، وهو متروك ، واختلفت الرواية عن أحمد في توثيقه ، والصحيح أنه ضعفه ، والله أعلم ، وذكره ابن حبان في الثقات "(35).

    ويثير هذا النص أكثر من إشكال ، منها أن الطبراني ذكر في الإسناد " حدثنا حفص بن سليمان ، عن قيس بن مسلم "(36) ، والذي يروي عن قيس بن مسلم هو حفص بن سليمان القارئ ، وقد تكون كلمة ( المقرئ ) تصحفت إلى (المنقري)، لكن الإشارة إلى أن ابن حبان ذكره في الثقات يؤكد أن المقصود هو ( المنقري)(37)، ويكاد الهيثمي ينفرد بالنص على تضعيف حفص المنقري .

    ولعل في ما قاله ابن حبان عن حفص بن سليمان المقرئ ما يشير إلى ذلك الخلط ايضاً ، ونصه :" كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل ، وكان يأخذ كتب الناس فينسخها ، ويرويها سماع (كذا) "(38)، فلا شك في أن الذي يأخذ كتب الناس هو المنقري ، أما الذي يرفع المراسيل فقد يكون حفص بن سليمان الأزدي، فقد وصفه ابن حبان بأنه:" يروي المراسيل "(39)، ولعل كلمة (يروي) تصحفت عن كلمة( يرفع ) .

    وكان أبو زرعة ( عبيد الله بن عبد الكريم ت 264هـ ) قد تخوَّف من الخلط بينهما ، فقال البرذعي :" وقال لي أبو زرعة : ليس هذا من حديث حفص ، أخاف أن يكون أراد حفص بن سليمان المنقري"(40) .

    وإذا كان الأمر بهذه الصورة فإن تضعيف حفص بن سليمان القارئ به حاجة إلى المراجعة ، لأن كثيراً مما رُمِيَ به يرجع إلى البصريين المُسَمَّيْنَ باسمه ، لكن تتابع الأقوال في تجريحه قد حجب الأقوال التي توثقه ، لا بل إن الأمر وصل إلى حد تغيير مفهوم قول أيوب بن المتوكل الذي أثبت فيه أن حفصاً أصح قراءة من أبي بكر شعبة ، فقال ابن أبي حاتم :" قلت ما حاله في الحروف ؟ قال : أبو بكر بن عياش أثبت منه "(41). ومما يؤكد عدم دقة هذا التعبير قول أبي هشام الرفاعي (ت248هـ) :" كان حفص أعلمهم بقراءة عاصم"(42)، وقل ابن المنادي (ت 336هـ) :" وكان الأولون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش ، ويصفونه بضبط الحروف التي قرأ بها على عاصم "(43) ، ولعل ابن المنادي يشير إلى قول أيوب بن المتوكل الذي نقلناه من قبل : " أبو عمر أصح قراءة من أبي بكر بن عياش " .

    (3) ذكر المزي في ( تهذيب الكمال ) سبعة وعشرين شيخاً روى عنهم الحديث حفص بن سليمان القارئ (44) ، وقد تتبعتهم في (تقريب التهذيب) لابن حجر فوجدته يصف خمسة عشر منهم بـ( ثقة ) ، وعشرة منهم بـ (صدوق ) ، وواحد بـ ( لا بأس به ) ، وواحد وصفه بمجهول ، وهو كثير بن زاذان ، الذي سأل عثمان بن سعيد الدارمي يحيى بن معين عنه ، فقال :" قلت يروي ( أي حفص القارئ ) عن كثير بن زاذان من هو ؟ قال : لا أعرفه"(45)، لكن ابن حجر ذكره في التهذيب وقال : كثير بن زاذان النخعي الكوفي ، وذكر جماعةً من الرواة الذين رووا عنه سوى حفص ، وذكر نقلاً عن الخطيب البغدادي أنه كان مؤذن النخع (46).

    وذكر المزي خمسة وثلاثين راوياً أخذوا عن حفص بن سليمان القارئ، وقد تتبعت ما قاله فيهم ابن حجر في تقريب التهذيب ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ، فوجدت أن معظمهم موصوف بأنه ( ثقة ) أو (صدوق) .

    وإذا نظرنا إلى حال شيوخ حفص القارئ وحال معظم تلامذته من حيث وصفهم بالثقة والصدق فإن من المناسب أن يكون حفصٌ كما وصفه وكيع بأنه : ثقة ، أو كما وصفه الإمام أحمد بأنه : صالح ، وأن نَعُدَّ كل ما وُصِفَ به من ألفاظ التجريح من باب الوهم والخلط الذي كان سببه نسبة القول بأخذ كتب الناس ونسخها إليه ، وعدم الدقة في فهم قول أيوب بن المتوكل : إن أبا بكر شعبة أوثق منه .

    (4) لعل مما يُعَزِّزُ هذه النتيجة أن تُعْقَدَ دراسة لمرويات حفص بن سليمان القارئ من الأحاديث ، ومروياتِ مَن يشاركه في الاسم ، ويُدْرَسَ حال رجالها ، وتُوَازَنَ بمرويات غيرهم من المحدثين ، للتحقق مما ورد عند ابن حبان من أن حفصاً كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ، أو نحو ذلك مما نسبه إليه بعض العلماء بعد أن صنفوه في الضعفاء والمتروكين ، وأرجو أن أتمكن من القيام بمثل هذه الدراسة في المستقبل ، أو يقوم بها غيري ممن هو أكثر معرفة مني بعلم الحديث .

    (5) والخلاصة التي يمكن ننتهي إليها من العرض السابق ونختم بها هي القول : إن حفص بن سليمان الأسدي كان إماماً في القراءة ، ضابطاً لها ، أفنى عمره في تعليمها ، بدءاً ببلدته الكوفة التي نشأ فيها ، ومروراً ببغداد التي صارت عاصمة الخلافة ، وانتهاء بمكة المكرمة مجاوراً بيت الله الحرام فيها ، وهو في أثناء ذلك أبدى اهتماماً برواية الحديث النبوي الشريف ، لكنه لم يتفرغ له تفرغه للقراءة ، ومن غير أن يتخصص فيه ، لكن ذلك لا يقلل من شأنه أو يكون سبباً للطعن في عدالته (47)، بعد أن اتضح أن تضعيفه في الحديث كان نتيجة البناء على وَهْمٍ وقع فيه بعض العلماء المتقدمين ، ويكفيه فخراً أن القرآن الكريم يُتْلَى اليوم بالقراءة التي رواها عن شيخه عاصم بن أبي النجود في معظم بلدان المسلمين ، ونرجو أن ينال من الثواب ما هو أهل له ، وما هو جدير به ، شهدنا بما علمنا ، ولا نزكي على الله أحداً .

    [/JUSTIFY]-------
    المراجع :
    (1) ينظر: الذهبي : سير أعلام النبلاء 5/560 ، وميزان الاعتدال 2/ 319.
    (2) ينظر : كتابي : محاضرات في علوم القرآن ص 155 هامش 5 .
    (3) غاية النهاية 1/254 – 255 .
    (4) كتاب الضعفاء والمتروكين 1/221 .
    (5) الباعث الحثيث ص 137 .
    (6) الطبقات الكبرى 7/256 .
    (7) العلل ومعرفة الرجال 2/503 .
    (8) كتاب الضعفاء الصغير ص 32 .
    (9) ينظر : العقيلي : كتاب الضعفاء 1/270 ، وابن أبي حاتم : الجرح والتعديل 1/140 و3/320 ، و المزي : تهذيب الكمال 7/15 ، والذهبي : ميزان الاعتدال 2/ 320 ، وابن حجر : تهذيب التهذيب 2/345 .
    (10) تاريخ بغداد 8/186 ، وينظر : المزي : تهذيب الكمال 7/13 ، وابن حجر : تهذيب التهذيب 2/ 345.
    (11) الكامل في الضعفاء 2/380 .
    (12) تاريخ ابن معين ص 97 ، وينظر : ابن حبان : كتاب المجروحين 1/255 ، وابن عدي : الكامل في الضعفاء 2/380، والخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 8/ 186 ، والمزي : تهذيب الكمال 7/13 ، وابن حجر : تهذيب التهذيب 2/ 345 .
    (13) ينظر : العقيلي : كتاب الضعفاء 1/270 ، والذهبي : ميزان الاعتدال 2/320 .
    (14) الكامل 2/380 ، وينظر : المزي : تهذيب الكمال 7/15، وابن حجر : تهذيب التهذيب 2/345 .
    (15) كتاب الضعفاء والمتروكين 1/221 .
    (16) غاية النهاية 1/254 .
    (17) ينظر : ابن الجوزي : كتاب الضعفاء والمتروكين 1/7 ، والسيوطي : تدريب الراوي 1/ 204 .
    (18) ينظر : علم الدين السخاوي : جمال القراء 2/466 ، والمزي : تهذيب الكمال 7/15 ، والذهبي : ميزان الاعتدال 2/ 321 ، والهيثمي : مجمع الزوائد 10/163 ، وابن حجر : تهذيب التهذيب 2/ 345 .
    (19) تاريخ بغداد 8/186 ، وينظر :المزي : تهذيب الكمال 7/12، وابن حجر : تهذيب التهذيب 2/345 .
    (20) كتاب السبعة ص 159 ، وينظر : ابن الجزري : غاية النهاية 2/142 .
    (21) تاريخ بغداد 8/186 ، وينظر : المزي : تهذيب الكمال 7/13 ، والذهبي : ميزان الاعتدال 2/320 .
    (22) تنظر : المصادر المذكورة في الهامش السابق .
    (23) تاريخ بغداد 8/186 .
    (24) تاريخ بغداد 8/186 ، وينظر : العقيلي : كتاب الضعفاء 1/270 .
    (25) الجرح والتعديل 3/173 ، وينظر : الذهبي : ميزان الاعتدال 2/320 .
    (26) ينظر : الجرح والتعديل 3/173 .
    (27) معرفة القراء الكبار 1/249 .
    (28) إيضاح الوقف والابتداء 1/113 .
    (29) غاية النهاية 2/11 .
    (30) ينظر : السيوطي : تدريب الراوي 1/202 .
    (31) ينظر : الطبقات الكبرى 7/276 .
    (32) التاريخ الكبير 2/363 ، وينظر : ابن أبي حاتم : الجرح والتعديل 3/ 173-174 .
    (33) الفهرست ص 31 .
    (34) غاية النهاية 1/255 .
    (35) مجمع الزوائد 1/328 .
    (36) المعجم الكبير 12/209 .
    (37) ابن حبان : الثقات 6/195 .
    (38) كتاب المجروحين 1/255 ، وينظر : الذهبي : ميزان الاعتدال 2/320 .
    (39) الثقات 6/197 .
    (40) سؤالات البرذعي ص 8 .
    (41) الجرح والتعديل 3/174 .
    (42) الذهبي : معرفة القراء 1/141 ، وابن الجزري : غاية النهاية 1/254 .
    (43) المصدران السابقان .
    (44) تهذيب الكمال 7/11- 12 .
    (45) ينظر : ابن عدي : الكامل في الضعفاء 2/ 380 ، والخطيب البغدادي : تاريخ بغداد 8/168 .
    (46) تهذيب التهذيب 8/369 .
    (47) نقل الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (8/186) أن عبد الرحمن بن يوسف بن خراش (ت 283هـ) قال : " حفص بن سليمان كذَّاب ، متروك ، يضع الحديث " . ولا يخفى على القارئ أن ابن خراش قد أتى بألفاظ في تجريح حفص لم يأت بها أحد من قبله ، وهي تطعن في عدالته وتنسبه إلى الكذب ووضع الحديث . وهذا أمر لا يوجد ما يشير إليه في أقوال المعاصرين لحفص أو يدل عليه . ولعل من المناسب أن نذكر هنا أن ابن خراش هذا كان رافضياً يطعن على الشيخين ، فما بالك بمن هو دونهما ( ينظر : السيوطي : طبقات الحفاظ ص 297 ) .
    "آمنت بالله، وبما جاء عن الله، على مراد الله،
    وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله"
    مواضيع متنوعة عن الرافضة هـــــــــــــن ــــــا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    حيثُ أكون
    المشاركات
    478

    افتراضي رد: حفص بن سليمان الأسدي راوي قراءة عاصم بين الجرح والتعديل

    [JUSTIFY]من أسباب الطعونات في رواية حفص أن الطبري صاحب التفسير المشهور والعالم بالقراءات كان يذكر رواية شعبة عن عاصم، ولكنه لم يكن يذكر رواية حفص عن عاصم، وهذا اتهام يدل على أن رواية حفص غير معتبرة عند الطبري، ولو كانت متواترة لأسندها الطبري عن حفص، فإذا كان حفصٌ مجهولٌ عند الطبري، فلماذا لم يسندها إلى غيره؟ هكذا يرى الذين يطعنون في رواية حفص، وللشيخ مساعد الطيار كلام حول هذا الموضوع...[/JUSTIFY]

    قراءة حفص عن عاصم ليست من مرويات الطبري في القراءات

    [JUSTIFY]
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدين ، أما بعد :
    فكنت قد طرحت في هذا الملتقى موضوعًا يتعلق بالقراءات عند ابن جرير ، وخلصت فيه إلى أن ابن جرير لا يردُّ قراءةً متواترةً ، وعللت ذلك الأمر بما تجده على هذا الرابط .
    واليوم ظهر لي أن ابن جرير الطبري لم يكن عنده سند بقراءة حفص عن عاصم ، وإني أستبيحكم أيها القراء الكرم عذرًا في أن أذكر لكم قصة هذه الفائدة :
    كنت يوم الثلاثاء الموافق ( 17 : 9 : 1424 ) أكتب في تفسير ( جزء تبارك ) تفسيرَ قوله تعالى : (نَزَّاعَةً لِلشَّوَى) (المعارج:16) ، فقرأت في تفسير الطبري ط : دار هجر (23 : 216 ) ما نصُّه : (( ... والصواب من القول في ذلك عندنا أن لظى الخبر ونزاعة ابتداء فذلك رفع ولا يجوز النصب في القراءة لإجماع قراء الأمصار على رفعها ولا قارئ قرأ كذلك بالنصب وإن كان للنصب في العربية وجه )) .
    فاستغربت قولَه هذا ؛ لأنَّ قراءة حفص بنصب (نزاعةً ) ، والطبري يقول : (( ولا قارئ قرأ كذلك بالنصب ، وإن كان للنصب في العربية وجه )) ، وعلقت عليه بأن كلامه يشير إلى أنه لم يكن عنده سندٌ بقراءة حفص عن عاصم .
    ثمَّ رأيت من الغد الشيخ المقرئ محمد بن عوض زايد الحرباوي أستاذ القراءات في قسم الدراسات القرآنية بكلية المعلمين بالرياض ، فعرضت عليه كلام الطبري ، فاستغربه ، فذكرت ما توقعته من كون سند حفص ليس من مرويات الطبري .
    فقال لي : لو رجعت إلى كتابي ( مفردات القراءات العشرة من طريق الشاطبية والدرة ) إلى قراءة (( معذرةً )) بالنصب فإنها من مفردات حفص ، ونظرت ماذا يقول فيها ، فلما اطلعت على كتابه ـ وهو نفيس في هذا الباب ـ تتبعت كل مفردات حفص ، وقرأت تعليقات الطبري عليها ، فظهر لي بجلاءٍ ما توصلت إليه ـ وسيظهر لك ـ أيها القارئ الكريم ـ من خلال الأمثلة التي سأستعرضها لك إن شاء الله .
    وأثناء بحثي في هذه المفردات وعرضها على تفسير الطبري اتصل بي الأخ الباحث حسين المطيري أستاذ القرآن بقسم الدراسات القرآنية بكلية المعلمين بالرياض ، فعرضت عليه ما توصلت له ، فطرب له واستحسنه ، وذكر لي فائدة نفيسة تتعلق بطريقي عاصم ، وهو أن طريق شعبة هو المقدم عند المتقدمين ، ولعل هذا يشير إلى عدم ورود سند حفص عند الطبري ، وهذه الفائدة نصٌّ لابن مجاهد في كتاب السبعة ( ص : 71 ) ، قال فيه : (( وإلى قراءة عاصم صار بعض أهل الكوفة وليست بالغالبة عليهم ؛ لأن أضبط من أخذ عن عاصم أبو بكر بن عياش ـ فيما يقال ـ لأنه تعلمها منه تعلما خمسا خمسا .
    وكان أهل الكوفة لا يأتمون في قراءة عاصم بأحد ممن يثبتونه في القراءة عليه إلا بأبي بكر بن عياش ، وكان أبو بكر لا يكاد يُمَكِّن من نفسه من أرادها منه ، فقلَّتْ بالكوفة من أجل ذلك ، وعَزَّ من يحسنها ، وصار الغالب على أهل الكوفة إلى اليوم قراءة حمزة بن حبيب الزيات )) .
    وإذا تأملت هذا النصَّ ظهر لك أن قراءة حفص عن عاصم في وقت الطبري (ت : 310 ) الذي كان في طبقة شيوخ ابن مجاهد ( ت : 324 ) لم يكن لها قبول كغيرها .
    وبعد ذكري لك قصة هذه الفائدة أذكر لك أمثلة من تفسير الطبري تدلُّ على أنه لم يكن عنده سند حفص عن عاصم :
    المثال الأول : قوله تعالى : (وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً) (الكهف:59) .
    قال الطبري : (( واختلفت القراء في قراءة قوله : ( لمهلكهم ) :
    فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والعراق ( لِمُهْلَكِهم ) بضم الميم وفتح اللام ، على توجيه ذلك إلى أنه مصدر من أهلكوا إهلاكا
    وقرأه عاصم ( لِمَهْلَكهم ) بفتح الميم واللام على توجيهه إلى المصدر من هلكوا هلاكا ومهلكا .
    وأولى القراءتين بالصواب عندي في ذلك قراءة من قرأه ( لِمُهْلَكهم ) بضم الميم وفتح اللام ؛ لإجماع الحجة من القراء عليه ، واستدلالا بقوله : ( وتلك القرى أهلكناهم ) ؛ فأن يكون المصدر من ( أهلكنا ) إذ كان قد تقدم قبله أَولى )) . تفسير الطبري ، ط : دار هجر ( 15 : 306 ـ 307 ) .
    في هذا المثال ذكر قراءتين فقط : الأولى قراءة الجمهور ، والثانية قراءة عاصم ، وهي من طريق شعبة بن عياش .
    ولم يذكر القراءة الثالثة ، وهي قراءة حفص عن عاصم ( لِمَهْلِكِهم ) بفتح الميم وكسر اللام .
    ولو كانت عنده لما تركها ، وقد ذكر قراءة عاصم بنصِّها .
    المثال الثاني : قوله تعالى (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً) (مريم:25) .
    قال الطبري : (( واختلف القرأة في قراءة قوله : (تساقط ) :
    فقرأ ذلك عامة قرأة المدينة والبصرة والكوفة ( تَسَّاقط ) بالتاء من تساقط وتشديد السين بمعنى تتساقط عليك النخلة رطبا جنيا ثم تدغم إحدى التاءين في الأخرى فتشدد ، وكأن الذين قرؤوا ذلك كذلك وجهوا معنى الكلام إلى : وهزي إليك بجذع النخلة تسَّاقط النخلة عليك رطبا جنيَا .
    وقرأ ذلك بعض قراء الكوفة : ( تَسَاقط ) بالتاء وتخفيف السين ، ووجهوا معنى الكلام إلى مثل ما وجَّهه إليه مشددوها غير أنهم خالفوهم في القراءة .
    وروي عن البراء بن عازب أنه قرأ ذلك : ( يَسَّاقط ) بالياء .
    حدثني بذلك أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا يزيد ، عن جرير بن حازم ، عن أبي إسحاق ، قال سمعت البراء بن عازب يقرؤه كذلك .
    وكأنه وجه معنى الكلام إلى : وهزي إليك بجذع النخلة يتساقط عليك رطبًا جنيًا .
    وروي عن أبي نهيك أنه كان يقرؤه ( تُسقِط ) بضم التاء وإسقاط الألف .
    حدثنا بذلك بن حميد قال ثنا يحيى بن واضح قال ثنا عبد المؤمن قال : سمعت أبا نهيك يقرؤه كذلك . وكأنه وجه معنى الكلام إلى : تسقط النخلة عليك رطبا جنيا .
    قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال : إن هذه القراءات الثلاث ؛ أعني : تَسَّاقط بالتاء وتشديد السين ، وبالتاء وتخفيف السين وبالياء وتشديد السين قراءات متقاربات المعاني قد قرأ بكل واحدة منهن قراء أهل معرفة بالقرآن فبأي ذلك قرأ القارئ فمصيب الصواب فيه ... )) . تفسير الطبري ط : دار هجر (15 : 513 ـ 514 ) .
    وهذه القراءات ليس فيها ـ كما ترى ـ قراءة حفص عن عاصم ( تُساقِط ) بضم التاء وكسر القاف ، ولو كانت عنده لذكرها ، وهو كما رأيت ذكر قراءات شاذة ، والله أعلم .
    المثال الثالث : ( وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْب) (القصص: 32) .
    قال الطبري : (( واختلفت القرأة في قراءة ذلك :
    فقرأته عامة قرأة أهل الحجاز والبصرة ( من الرَّهَبِ ) بفتح الراء والهاء .
    وقرأته عامة قرأة الكوفة ( من الرُّهْب ) بضم الراء وتسكين الهاء .
    والقول في ذلك : أنهما قراءتان متفقتا المعنى ، مشهورتان في قراء الأمصار ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب )) تفسير الطبري ط : دار هجر ( 18 246 ) .
    ولم يذكر قراءة حفص بفتح الراء وتسكين الهاء ( من الرَّهْبِ ) ، ولو كانت عنده لذكرها ، والله أعلم .
    المثال الثالث : قوله تعالى : (وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا) (الأحزاب: 13) .
    قال الطبري : (( والقرأة على فتح الميم من قوله : ( لا مَقَامَ لكم ) بمعنى لا موضع قيام لكم . وهي القراءة التي لا أستجيز القراءة بخلافها ؛ لإجماع الحجة من القرأة عليها .
    وذُكِرَ عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قرأ ذلك : ( لا مُقَام ) لكم بضم الميم يعني لا إقامة لكم )) . تفسير الطبري ، ط : دار هجر ( 19 : 43 ) .
    ولم يورد أن هذه القراءة التي نسبها إلى أبي عبد الرحمن السلمي قرأ بها عاصم من طريق حفص ، ولو كانت عنده لذكرها ، ومن ثَمَّ ، فإنه لا يصحُّ في مثل هذا المقام أن يقال : إن الطبري ردَّ قراءة حفص عن عاصم ؛ لأنه لا يعلمها ، والله أعلم .
    المثال الخامس : قوله تعالى : (أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِباً) (غافر: 37) .
    قال الطبري : (( وقوله : (فأطلع إلى إله موسى ) اختلف القرأة في قراءة قوله : ( فأطلع ) :
    فقرأت ذلك عامة قرأة الأمصار (فأطلعُ ) بضم العين ردًّا على قوله : (أبلغُ الأسباب ) وعطفا به عليه .
    وذُكِر عن حميد الأعرج أنه قرأ ( فأطلعَ ) نصبًا جوابا لِـ(لعلِّي ) ، وقد ذكر الفراء أن بعض العرب أنشده :
    عل صروف الدهر أو دُولاتها
    يدلننا اللمة من لَمَّاتِها
    فتستريحَ النفس من زفراتها
    فنصب فتستريحَ على أنها جواب لِلَعَلَّ
    والقراءة التي لا أستجيز غيرها الرفعُ في ذلك ؛ لإجماع الحجة من القراء عليه )) . تفسير الطبري ، ط : دار هجر ( 20 : 326 ـ 327 ) .
    وهذه القراءة التي نسبها إلى حميد ، ولم يستجزها هي قراءة حفص عن عاصم ، ولكنه لم يذكرها عنه ؛ لأنها ليست عنده روايةً ، وهذه كسابقتها ، فلا يقال : عن الطبري ردَّ قراءة حفصٍ عن عاصمٍ ، وإنما يصح ذلك لو انه نصَّ على هذا السند من الرواية ثمَّ ردَّه ، والله أعلم .
    وبعد هذه الأمثلة لعله يظهر لك جليًّا أن قراءة حفص عن عاصمٍ لم تكن من مرويات الطبري رحمه الله تعالى ، لذا لا يُشنَّع عليه بردِّ القراءة التي انفرد بها حفص ، بزعم أنها قراءة حفص عن عاصم ، وأنها متواترة ، فتأمل ذلك جيِّدًا تسلم من عيبِ هذا الإمام بما ليس فيه .
    وقبل أن أختم هذا البحث أذكر مسألة ، ثمَّ مسردًا لانفرادات حفص لتراجع تعامل الطبري معها إن شئت .
    أولاً : المسألة العلمية :
    إذا ثبت أنَّ الطبري لم يُسند قراءة عاصم من طريق حفص ، وليست هذه الرواية من مروياته في القراءة ، فإنه لا يحسن رسم الكلمة التي انفرد بها حفص على ما يوافق قراءته ؛ لأن الإمام الطبري لا يفسر القرآن برواية حفص عن عاصم ، وسأذكر لك مثالاً يوضِّح وقوع اللبس على محقِّقي تفسير الطبري الفضلاء في دار هجر .
    في قوله تعالى : (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْعَالِمِينَ) (الروم:22) .
    قال الطبري (( ... (وألوانكم ) ؛ يقول : واختلاف ألوان أجسامكم .
    ( إن في ذلك لآيات للعالمين ) ؛ يقول : إن في فعله ذلك كذلك لعبرا وأدلة لخلقه الذين يعقلون أنه لا يعيبه إعادتهم لهيئتهم التي كانوا بها قبل مماتهم من بعد فنائهم .
    وقد بينا معنى العالَمين فيما مضى قبل )) تفسير الطبري ، ط : دار هجر ( 18 : 479 ) .
    لقد قرأ المحققون الفضلاء لفظ ( العالَمين ) بكسر اللام هكذا ( العالِمين ) ، ثمَّ أعادوا إلى ما ذكر الطبري أنه مضى قبل ، وذلك ـ كما ظنوا ـ ( ص : 407 ) من هذا الجزء ، وهو قوله تعالى : ( وما يعقلها إلا العالمون ) ( العنكبوت : 43 ) .
    وهذا لا يتناسب مع قراءته التي دلَّ عليها بتفسيره حيث قال : (( لعبرة وأدلة لخلقه ... )) وهؤلاء هم العالَمون بفتح اللام ، لا العالِمون بكسرها ، والله أعلم .

    ثانيًا : مفردات حفص من كتاب مفردات القراء العشرة من طريق الشاطبية والدرة ، للأستاذ محمد بن عوض زايد الحرباوي :
    1 ـ هُزُوا ، وجميع ما ورد مثله / بالواو بدلا من الهمزة ، وضم الزاي .
    2 ـ يُرجعون ( آل عمرن : 83 ) / بياء الغيبة مضمومة .
    3 ـ يجمعون ( آل عمران : 157 ) / بياء الغيبة ، والباقون بالتاء .
    4 ـ سوف يؤتيهم ( النساء : 152 ) / بالياء ، والباقون بالنون .
    5 ـ استَحَقَّ ( المائدة : 107 ) / بفتح التاء والحاء ، والباقون بضم التاء وكسر الحاء .
    6 ـ تَلْقَفُ ( الأعراف : 117 ، طه : 69 ، الشعراء : 45 ) / بسكون اللام مع تخفيف القاف .
    7 ـ معذرةً ( الأعراف : 164 ) / بنصب التاء ، والباقون بالرفع .
    8 ـ مُوهِنُ كيد ( الأنفال : 18 ) / بسكون الواو مع تخفيف الهاء ، وحذف التنوين وجرِّ الكيد .
    9 ـ معيَ عدوًّا ( التوبة : 83 ) / فتح الياء ، وأسكنها الباقون .
    10 ـ متاعَ ( يونس : 23 ) / بنصب العين ، ورفعها الباقون .
    11 ـ ويوم يحشرهم ( يونس : 45 ) / بياء الغيبة ، والباقون بالنون .
    12 ـ من كلٍ زوجين ( هود : 40 ) / بتنوين ( كلٍ ) والباقون بترك التنوين .
    13 ـ يا بني ( يوسف : 6 ) / بفتح الياء .
    14 ـ دأَبًا ( يوسف : 47 ) / بفتح همزة ( دأَبا ) والباقون بالسكون .
    15 ـ نوحي إليهم ( يوسف : 109 ) وفي النحل والأنبياء / بالنون مع كسر الحاء ، والباقون بالياء مع كسر الحاء .
    16 ـ ليَ عليكم ( إبراهيم : 22 ) / فتح الياء من ( ليَ ) ، والباقون بسكونها .
    17 ـ ورجِلِك ( الإسراء : 64 ) بكسر الجيم ، والباقون بسكون الجيم .
    18 ـ لمَهلِكهم ( الكهف : 59 ) / بفتح الميم وكسر اللام ، وشعبة بفتح الميم واللام ، والباقون بضم الميم وفتح اللام .
    19 ـ تُسَاقِط ( مريم : 25 ) / بضم التاء وتخفيف السين وكسر القاف .
    20 ـ إن هذان ( طه : 63 ) / بسكون النون في إن . وهذان بالألف مع تخفيف النون .
    21 ـ قال رب احكم ( الأنبياء : 112 ) إثبات الألف في قال ، والباقون بحذف الألف على سبيل الأمر ( قُل ) .
    22 ـ سواءً ( الحج : 25 ) بنصب الهمزة ، والباقون برفعها .
    23 ـ والخامسةَ أن غضب ( النور : 9 ) / بنصب التاء من ( الخامسةَ ) ، والباقون بالرفع .
    24 ـ تستطيعون ( الفرقان : 19 ) بتاء الخطاب ، والباقون بياء الغيبة .
    هذه بعض الانفرادات ، وبعضها تركته لأنه ذُكر في النقول السابقة ، وبعضها مما يتعلق بالأداء ، وهو مما لا يعتني به الطبري .
    وأخيرًا أُشير إلى ملحوظة تحتاج إلى استقراءٍ آخر لعلي أنقله من رسالةِ ماجستير في اختيار أبي عبيد للباحث عبد الباقي سيسي .
    ويظهر لي ـ وهو مما يحتاج إلى دراسة فاحصة ـ أن الطبري كوفي الأصول يعتمد على علمائهم ، فاعتمد على الفراء في الإعراب ، واعتمد على أبي عبيد في القراءة ، والله أعلم .
    [/JUSTIFY]
    http://tafsir.net/vb/showthread.php?t=1071
    "آمنت بالله، وبما جاء عن الله، على مراد الله،
    وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله"
    مواضيع متنوعة عن الرافضة هـــــــــــــن ــــــا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي رد: حفص بن سليمان الأسدي راوي قراءة عاصم بين الجرح والتعديل

    للتنبيه وللنصح.
    محمد الأمين صاحب الموقع الذي نبه عليه الأخ التبريزي - صاحب هذا الموضوع - لا يحق الاعتداد بكلامه في الطعن على أئمة القراءة، ولا ينبغي الإشارة إلى فكره الشاذ هذا إلا على سبيل التحذير.
    وأئمة القراءة - ومن أجلّهم حفص بن سليمان - فوق هذه الطعون.
    وشغل الأوقات بقراءة الطعون المزعومة ثم الرد عليها - لا يفيد.
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    178

    افتراضي رد: حفص بن سليمان الأسدي راوي قراءة عاصم بين الجرح والتعديل

    موضوع نفيس ، جزاك الله خير الجزاء ووالله لقد استفدنا منه الكثير

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    حيثُ أكون
    المشاركات
    478

    افتراضي رد: حفص بن سليمان الأسدي راوي قراءة عاصم بين الجرح والتعديل

    بارك في الأخ القاريء المليجي، وأشكر له تعليقه، وأتساءل:
    لماذا يُسمح لذلك المدعو بالكتابة في موقع ملتقى أهل التفسير، وكتاباته تنم عن فكر شاذ؟
    وأشكر لأخينا أبي حفص تعليقه، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى..
    "آمنت بالله، وبما جاء عن الله، على مراد الله،
    وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول الله، على مراد رسول الله"
    مواضيع متنوعة عن الرافضة هـــــــــــــن ــــــا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •