[ تَوجِيهَات لطالب قَوَاعِد الفِقْه ] لصَاحِبِ الفَضِيلةِ العَلامَة ابن غُدَيَّان
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: [ تَوجِيهَات لطالب قَوَاعِد الفِقْه ] لصَاحِبِ الفَضِيلةِ العَلامَة ابن غُدَيَّان

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,779

    افتراضي [ تَوجِيهَات لطالب قَوَاعِد الفِقْه ] لصَاحِبِ الفَضِيلةِ العَلامَة ابن غُدَيَّان

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،


    [ تَوجِيهَات لطالب قَوَاعِد الفِقْه ]
    محاضرة
    لصَاحِبِ الفَضِيلةِ العَلامَة الشّيخ المُبَارَك شيخنا
    عبد الله بن عبد الرحمن بن غُدَيَّان

    عضو هيئة كبار العلماء
    وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء
    -حفظه الله ورعاه -


    21-11-1427 هـ



    رابط محاضرة :


    http://liveislam.net/browsearchive.php?sid=&id=32283

    جزى الله خيرا شيخنا الشّيخ عبد الله على هذه التوجيهات الكريمة وبارك في علمه .

    أخوكم المحب
    سلمان بن عبد القادر أبو زيد

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    542

    افتراضي رد: [ تَوجِيهَات لطالب قَوَاعِد الفِقْه ] لصَاحِبِ الفَضِيلةِ العَلامَة ابن غُدَيَّان



    جزاكم الله خيرًا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    المشاركات
    82

    افتراضي رد: [ تَوجِيهَات لطالب قَوَاعِد الفِقْه ] لصَاحِبِ الفَضِيلةِ العَلامَة ابن غُدَيَّان

    جزاك الله خيرا
    إفادات طيبة....
    من موقع الشيخ رحمه الله شرح القواعد الصغرى:
    http://g-olamaa.com/catplay.php?catsmktba=37
    أحسن إذا كان إمكان ومقدرة .... فلن يدوم على الإنسان إمكان

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    19

    افتراضي رد: [ تَوجِيهَات لطالب قَوَاعِد الفِقْه ] لصَاحِبِ الفَضِيلةِ العَلامَة ابن غُدَيَّان

    أحسن الله إليك

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    عمان-الأردن
    المشاركات
    508

    افتراضي رد: [ تَوجِيهَات لطالب قَوَاعِد الفِقْه ] لصَاحِبِ الفَضِيلةِ العَلامَة ابن غُدَيَّان

    جزاك الله خيراً
    رباه إني قد وهبت حياتي ... ومنحت عمري للهدى ومماتي
    فاقبل إله العرش مني دعوتي ... يا من إليك أبوح بالعبراتِ

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    105

    افتراضي رد: [ تَوجِيهَات لطالب قَوَاعِد الفِقْه ] لصَاحِبِ الفَضِيلةِ العَلامَة ابن غُدَيَّان

    هذا هو تفريغ المحاضرة النفيسة .
    http://www.salafmasr.com/vb/showthread.php?t=2171

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    105

    افتراضي رد: [ تَوجِيهَات لطالب قَوَاعِد الفِقْه ] لصَاحِبِ الفَضِيلةِ العَلامَة ابن غُدَيَّان


    بسم الله الرحمٰن الرحيم


    المُقدِّم: الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله وسلَّم وبارك علىٰ نبيِّنا محمدٍ وعلىٰ آله وأصحابه أجمعين، وبعد.. حياكم الله -أيها الإخوة الكرام والأخوات الكريمات- في هٰذه المحاضرة التي يٌقدِّمها معالي الشيخ:
    عبداللهبنعبدالرحمن بن غُدَيَّان التَّميميّ، والتي عنوانها: (توجيهات لطالب قواعد الفقه)، أسأل الله أن يجزىَ الشيخ خير الجزاء وأن يبارك في عمره وعلمه، ونشكر له استجابة دعوتنا هٰذه.
    وصلَّى الله وسلَّم وبارك علىٰ نبيِّنا محمدٍ.
    وهٰذه المحاضرة هي بدلٌ للدرس الذي بعد صلاة العشاء، ويتوقف الدرس في هٰذا اليوم، ويستأنف في شهر محرم. وصلَّى الله وسلَّم وبارك علىٰ نبيِّنا محمدٍ.الشيخ: السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمٰن الرحيم.
    والصَّلاة والسَّلام علىٰ نبيِّنا محمدٍ وعلىٰ آله وأصحابه.
    الموضوع الذي حدَّد الإخوان وهو: توجيهات في القواعد الفقهية؛ هو -في الحقيقة- موضوعٌ واسعٌ جدًّا؛ ولكنَّني سأتكلّم [في] جملة من التوجيهات ستكون من التوجيهات الهامة؛ لأن في توجيهات قد تكون مكررة.
    ³ ³


    التوجيه الأول:
    Œ


    أنَّ القواعد الفقهية عندما ننظر إلىٰ تكوينها؛ يعني كيف تتكون؛ لأنها ما كانت موجودة علىٰ شكل القواعد المُدوَّنة الآن والتي صيغت. عندما ننظر إلىٰ كيفية التكوين؛ نجد أن من القواعد: ما جاء النص عليه.
    كما قال صلَّى الله عليه وسلَّم: ((


    لا ضرر ولا ضرار)).
    فقوله: ((


    لا ضرر)) نكرة في سياق النفي، وهي عامة في كلّ ضرر؛ لكن هٰذا الضرر من جهة الابتداء؛ بمعنىٰ أنَّ الشَّخص لا يضرّ ابتداءًا، لا يضرّ نفسه ولا يضرّ غيره، فهي شاملة، هٰذه الكلمة شاملةٌ لجميع أنواع الضرر الابتدائي قلّ أو كَثُر، جميع الفروع من الضرر الابتدائي كلّها داخلةٌ تحت هٰذا اللفظ.
    والكلمة الثانية: ((


    ولا ضرار)) هٰذا أيضًا نكرة في سياق النفي، ومعنى هٰذا أنَّك عندما تريد أن تأخذ حقك ممن صدر منه عليك ضرر أو [الذي] يقام عليه عقوبة من العقوبات؛ هٰذه الكلمة شاملة لجميع الفروع التي يكون فيها اعتداءًا علىٰ أخذ الحق بصرف النظر عن كون أخذ الحق من فردٍ [أو] تطبيق -مثلًا- عقوبة من العقوبات؛ ولهٰذا إذا ضممت إلىٰ ذلك قوله تعالىٰ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾، ﴿وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾، لا تزيد علىٰ الحق الذي لك، وإذا زدت علىٰ الحق الذي لك فهٰذه الزيادة هي المنفية في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((ولا ضرار))، يشمل جميع أنواع الضرر [الذي] فيه تعدي علىٰ الحق الذي يكون لك.
    ومثل الحديث: ((


    إنَّما الأعمال بالنيَّات)): إذا نظرت إلىٰ هٰذا الحديث وجدت كلامًا مختصرًا؛ لكنَّه شاملٌ لجميع المقاصد التي تصدر من الشَّخص.
    كلمة ((


    الأعمال)) تشمل أربعة أمورٍ:

    الأمر الأول: الأفعال في الجوارح: في السمع وفي البصر وفي سائر جوارح البدن.


    والثاني: القول باللِّسان، والله سمَّاه فعلًا في قوله تعالىٰ في سورة الأنعام: ﴿
    زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾، فسمَّى القول فعلًا.


    والثالث: العزم المُصمَّم؛ ولهٰذا يقول الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم: ((
    إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار)) قالوا: هٰذا القاتل، فما بال المقتول؟، قال: ((لأنَّه كان حريصًا على قتل أخيه)). وحديث أيضًا: ((من همّ بسيِّئةٍ فلم يعملها كتبت له حسنة))، همّ بسيئة فتركها لوجه الله.


    والرابع: هو الكفُّ؛ يعني كفُّ الإنسان عن الشيء الذي يُشرَع له أن يُقدِم عليه أو يُشرَع له أن يتركه؛ يعني كفّ، فعندما يرى الشَّخص شخصا يحترق أو وقع في ماءٍ فغرق وكفّ عن إنقاذه فإنَّه يكون آثما.

    بِناءً علىٰ ذلك: فإن كلمة ((


    إنَّما الأعمال)) شملت جميع الأعمال بالأقسام الأربعة التي ذكرتها لكم.
    وكلمة ((


    بالنيَّات)) هٰذه شملت جميع المقاصد التي تصدر من الإنسان؛ يعني عمل مقرون بنيَّةٍ سيئةٍ [أو] حسنةٍ؛ ولهٰذا كانت النيَّة في باب العبادات شرطًا في قصد الامتثال وشرطًا في صحَّة العمل؛ أن يكون العمل صحيحًا ويَقصِد به وجه الله، فهي شرطٌ: للثواب من جهة، ولصحَّة العمل من جهة أخرى.
    ولابدَّ أيضًا من نيَّة الدخول في العمل؛ نيَّة الدخول في الصَّلاة وكون هٰذه الصَّلاة لوجه الله.
    لكن في غير العبادات يجدونها شرطًا في الثواب علىٰ العمل؛ لكن ليست شرطًا لصحَّة العمل؛ بمعنىٰ أنَّ الإنسان لو قال لشخصٍ: "بعتك هٰذه السيارة"، ثم بعد ذلك قال: "والله صحيح أنا قلت لك إني بعتك السيارة؛ لكنّي ما نويت البيع"، أو طلَّق زوجته وقال: "صحيح تكلّمت في الطلاق؛ لكنّي ما نويت الطلاق"، فهي شرط للثواب علىٰ العمل في باب العادات، وليست شرطًا لصحَّة العمل.
    الغرض أنَّ هٰذا هو الطريق الأول من الطُّرق التي تدلُّ علىٰ القاعدة؛ يعني "النَّص".
    ˜ { | {

    v


    الطَّريق الثاني: هوالاستنباط؛يعني يُستنبَط، يصاغ القاعدة: لأنَّ الدليل الذي ذكرت لكم في النيَّة صاغ العلماء منها: »الأمور بمقاصدها«؛ لكن نفس الدليل دالٌّ علىٰ هٰذا الشيء، الدليل فيه كفاية.
    في قوله تعالىٰ: ﴿


    وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ استنبط العلماء من ذلك قاعدة وهي: أنّه »لا يُؤخَذ أحدٌ بجريرة غيره«، مثل ما تُشاهدون الآن الحوادث التي تُذاع في وسائل الإعلام من جهة الجناية علىٰ شخص لا ذنب له؛ يقتلونه من أجل أبيه أو من أجل أخيه أو من أجل ولده، أو إلىٰ غير ذلك.
    ˜ { | {

    w


    الطَّريق الثالث: طريقالإستقراء: ومعنى ذلك أن العلماء يستقرؤون الأدلَّة التي تدلُّ علىٰ معنىً واحدٍ ثم يصوغون من هٰذا الإستقراء قاعدةً تتكون من: مبتدأ وخبر فقط.
    وطريق الإستقراء هٰذا هو طريقٌ نابعٌ لمن تأمَّله؛ لأنَّه مهمٌ جدًّا؛ وذلك أنَّك تتَّبع الأدلَّة المشتركة في معنىً واحدٍ، ثم تُكوِّن من هٰذا المعنىٰ القاعدة الفقهية.
    فيه أدلَّةٌ كثيرةٌ في القرآن وأدلَّةٌ كثيرةٌ في السُّنَّة علىٰ أنَّ:


    »الأصل براءة الذِّمَّة«، هٰذا هو الأصل؛ لهٰذا يقول الله تعالىٰ: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾.
    عندما تُشغَل الذِّمَّة بالصَّلاة أو بالصيام أو بالزكاة أو بغير ذلك كثير في الشريعة، عندما تُشغَل فالأصل إشغالها ولا يزول هٰذا الإشغال إلا بآداء ما شغلها؛ لهٰذا ترون أنَّ الإنسان إذا فاتته الصَّلاة؛ إذا فاته شيءٌ من الصَّلاة يقول الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم: ((


    ما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فأتمُّوا))، وإذا فاتت الإنسان الصَّلاة كلّها يقضيها، وإذا نام عنها يقضيها، وإذا نسيها يقضيها.
    من هذين الأمرين؛ يعني الأدلَّة التي كوّنت هذين الأمرين وهما: أن


    »الأصل براءة الذمة«، وأنها إذا شُغلَت لا تبرأ إلا بآداء ما شغلها، فالأدلَّة كثيرة من القرآن ومن السُّنَّة، صاغ العلماء من هٰذه الأدلَّة قاعدة جمعت جميع الفروع، فقالوا: »الأصل بقاء ما كان علىٰ ما كان«.
    فكلمة


    »ما كان« من العدم، وكلمة »ما كان« من الوجود، فالأصل بقاء ما كان إذا كانت الكينونة العدم وهي براءة الذمة، أو الكينونة شَغْل الذمة.
    فهٰذه جملة من مبتدأ وخبر فقط،


    »الأصل« هٰذا هو المبتدأ، »بقاء ما كان علىٰ ما كان« هٰذا هو الخبر.
    عندما يحفظ الإنسان هٰذه القاعدة؛ كلّ فرعٍ من فروع هذين النوعين يردّه إليها.
    وكما أنَّ هٰذا الأصل مستخدمٌ بالنسبة: للمُكلَّفين فيما بينهم؛ وفيما بين العبد وبين الله؛ وفيما بين العبد وبين نفسه؛ فكذلك هي تُستعمَل في أدلَّة التشريع؛ لكن عندما تُستعمَل في أدلَّة التشريع يسمونها في علم الأصول: "الإستصحاب"، فيقولون مثلًا:
    »الأصل في الأدلَّة عدم النسخ حتَّى يَرِدَ الناسخ«.
    و


    »الأصل في العام بقاؤه علىٰ العموم حتَّى يَرِدَ المُخصِّص«. وهكذا.
    هٰذه طرقٌ ثلاثةٌ، كلّ طريقٍ منها يُستدَل به علىٰ القاعدة؛ يعني يُكوَّن بها القاعدة أو يكون هو القاعدة.
    ˜ { | {

    x


    إذا نظرنا إلىٰ أمر آخر: وهوالتعليل الذي يُذكر في القرآن ويُذكر في السُّنَّة:
    إذا نظرنا إلىٰ هٰذا وجدنا أدلَّةً كثيرةً مشتملةً علىٰ التعليل، العلماء نظروا في هٰذه الأدلَّة واستخلصوا منها قاعدةٍ من العِلَل:
    مثل قوله تعالىٰ: ﴿


    مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ﴾، وهٰذه أبلغ آية في القرآن تدل علىٰ نفي الحرج، وفي أدلَّة كثيرة مثل: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾، ﴿لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾.
    يعني غرضي أنَّ في أدلَّة جاءت مُعللةً نصًّا، العلماء يصوغون من هٰذه العلل، ما هم [يصوغون] من دلالة الدليل، لا، من العلة يصوغون قاعدة، فصاغوا قاعدة متكونة من: مبتدأ وخبر، فقالوا:


    »المشقَّة تجلب التيسير«: »المشقَّة« مبتدأ، و»تجلب« فعل مضارع إلىٰ آخره وهو الخبر. هٰذه القاعدة ما يستطيع أي شخص [أن] يُحصيَ فروعها في الشريعة:

    جميع "الرُّخص" تجدونها داخلة في هٰذه القاعدة.


    وتجدون "العزائم" داخلة في هٰذه القاعدة من جهة:


    أصلها. 2. وكميتها 3. وكيفيتها 4. وزمان آدائها. 5. ومكان آدائها.

    هٰذه الأمور الخمسة، هٰذا في العزائم غير الرخص.
    فتجدون هٰذا المبتدأ والخبر اشتمل علىٰ جميع فروع الشريعة: إن نظرت إليها من جهة العزائم، أو نظرت إليها من جهة الرخص، فتقول:


    »المشقَّة تجلب التيسير«:

    من جهة أصل التشريع.


    أو من جهة كمية المشروع.


    أو كيفية المشروع.


    أو مثلا الزمان الذي يُؤدَّى فيه لمشروع.


    أو المكان الذي يُؤدَّى فيه لمشروع.

    في الشَّرائع السابقة ما كان الشَّخص يصلِّي في أي مكانٍ إذا أدركته الصَّلاة إذا كان طاهرًا؛ إنما يُصلِّي في مسجده فقط، لا تصحّ صلاته إلا في مكانٍ معينٍ واحدٍ.
    في هٰذه الأمَّة ((


    جُعِلَت لي الأرض مسجدًّا وطهورًا، فأي رجلٍ أدركته الصَّلاة فليصلّ)).
    فغرضي أنا: أنَّ هٰذا الطريق هو طريقٌ أيضًا فيه تتبُع للعلل، ما هو تتبُع لدلالة الدليل، لا؛ لأنه:

    فيه تتبُع لدلالة الدليل؛ يعني ما يدل عليه الدليل.


    وفيه تتبع للحكمة؛ للعلَّة.

    فهٰذا طريقٌ من الطُّرق التي تُكوَّن منها القاعدة؛ لكنّ هٰذا يحتاج إلىٰ أشخاصٍ عندهم قدرة؛ عندهم إمكانية؛ ينظرون في الأدلَّة ويستخرجون منها القواعد.
    هٰذه طرقٌ أربعةٌ، وفيه طرقٌ أخرى؛ لكن هٰذه الطرق الأربعة هي من أوسع ما يكون بالنسبة لصياغة القواعد.
    ˜ { | {

    y


    فيه طريقٌ خامسٌ: [لكنه يحتاج إلىٰ] ...، هٰذا الطريق الخامس هو: استخراج القواعد عن طريق استنباط العلل، ما النص علىٰ العلل، لا، استنباط العلل:
    لهٰذا تجدون أنَّ هٰذا النوع ما يكون من القواعد المتفق عليها، لا؛ بل يكون فيها اختلاف.
    ˜ { | {

    فهٰذه طرقٌ خمسةٌ، كلّ طريقٍ منها طريقٌ لإظهار القاعدة سواء كان مثلًا من ناحية النص إلىٰ آخره.
    ولهٰذا الشَّخص عندما يقرأ القرآن وعندما يقرأ الأحاديث هو في أمس الحاجة إلىٰ: التأني، والتكرار.
    يقول بعض أصحاب الشافعي: "قرأت الرسالة للشافعي 600 مرة، وفي كلّ مرةٍ يتبيّن لي من العلم ما لم يتبيّن لي من قبل"!.
    وهٰذا يعطي طالب العلم أنَّ كثرة تكرار الآية أو تكرار الحديث يعطيه فهمًا أكثر.

    ˜ { | {

    ³ ³


    التوجيه الثاني:
    القاعدة الفقهيَّة: عندما ننظر إليها من جهة الاستفادة منها:
    يقول بعض أصحاب أبي حنيفة: "إنَّ فقه أبي حنيفة ألف ألف مسألة ومئة ألف مسألة وزيادة".
    هٰذه الفروع يَصعُب علىٰ الإنسان أن يحفظها؛ لكنَّك إذا حفظت القاعدة تمامًا استطعت أن تُخرِّج عليها من الفروع الشيء الكثير، إذا حفظت القاعدة تمامًا استطعت أن تُخرِّج عليها ما لا يحصى من الفروع؛ ما لا تحصيه أنت؛ يعني كلّ فرع يأتي وتجد أنّ طريقة الربط؛ إلىٰ أن طريقة التخريج أن الفرع الذي تُخرِّجه علىٰ القاعدة لابدَّ أن يكون مشتملًا علىٰ: "المناط" الموجود في القاعدة.
    الفرع يكون فيه نسبة من المناط الذي اشتملت عليه القاعدة، وهٰذا المناط هو العنصر الأساس لتكوين القاعدة.
    مثلما ذكرت لكم في قاعدة:


    »المشقَّة تجلب التيسير«:
    فعندما تريد أن تُخرِّج فرعًا وتعطيه حكم القاعدة؛ يكون مشتملًا علىٰ المناط الموجود في القاعدة، وهٰذا قد يكون فيه سهولة؛ ولكن الذي أصعب منه: الحوادث ما تتناهى، لماذا؟ لأنَّ هٰذه الشريعة من خصائصها الكمال؛ بمعنىٰ أنها مُستوعِبة لجميع ما يحتاج إليه الناس في أمور دينهم وفي أمور دنياهم وفي أمور آخرتهم.
    لأنَّ هٰذه الشريعة ما كُونت من فروعٍ؛ هي مكونة من قواعد؛ لكن الأدلَّة الموجودة فيها ترجع إلىٰ هٰذه القواعد، سواء كانت هٰذه القواعد من جهة: الأصول، أو من جهة: قواعد الفقه، أو من جهة: قواعد مقاصد الشريعة؛ لأن أصول الفقه: هو عبارة عن الأدلَّة: الكتاب والسُّنَّة والإجماع والقياس، إلىٰ آخره؛ يعني تقريبًا هي 19 دليلًا، هٰذه أصول الفقه.
    لكن قواعد الأصول: هي قواعد الأصول المستنبطة؛ يعني متكوِّنة من أصول الفقه.
    فلو بالكلام فيها حتَّى أشرح لكم هٰذه النقطة:
    ففي أصول الفقه، وقواعد الأصول، وقواعد الفقه، وقواعد المقاصد.
    فعلىٰ هٰذا الأساس الإنسان عندما [ينظر] إلىٰ الحوادث ويجدها لا تُحصى، فصارت الشريعة كاملة؛ لأن أيّ حادثة تحدث لابدَّ من إرجاعها إلىٰ قاعدتها؛ لكن هٰذا الإرجاع يحتاج إلىٰ أربع خطوات، والخطوة الخامسة هي التي تكون النتيجة:

    فتنظر في الحادثة من جهة: صورتها، وتنظر إليها من جهة: مناطها.


    ثم تبحث عن القاعدة التي تشتمل علىٰ مناط هٰذا الفرع وتتأكد.


    تنظر إلىٰ القاعدة وتنظر إلىٰ مناطها.


    ثم بعد ذلك تعمل مقارنة بين الحادثة ومناطها وبين القاعدة ومناطها.


    فإذا حصل التطابق بين صورة الفرع ومناطه وبين مدلول القاعدة تأتي النتيجة الخامسة: وهي إعطاء هٰذا الفرع حكم القاعدة.

    هٰذه هي الطريقة إلىٰ ردِّ الحوادث التي لا تُحصى: ردُّها إلىٰ قواعدها.
    لابدَّ من مراحل أربع، وتأتي المرحلة الخامسة: التي هي إعطاء الفرع حكم القاعدة.
    فإذن: هٰذه القواعد مستوعبة لجميع الفروع المُستنبَطة من القرآن ومن السُّنَّة، ومستوعبة لجميع الحوادث التي تحدث –كما ذكرت لكم قبل قليل-، سواء كانت من أمور الدنيا أو كانت من أمور الآخرة أو كانت من أمور الدين والدُّنيا. فلابدَّ من هٰذا.


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •