من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 26

الموضوع: من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    233

    Arrow من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين

    هذا هو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد في قول له رحمهم الله ، وهذا قول وجيه ، إذ لم يرد دليل واضح في المسألة ، كما أن له قوة من حيث النظر ، فصلاة الجمعة ليست أربع ركعات ، لأجل أن تقضى أربعا ، وكما ورد في الحديث : " صلاة الجمعة ركعتان " ، أما حديث : " من أدرك من الجمعة أو غيرها ركعة فقد أدرك " ففيه نظر ، وفي الكامل لابن عدي : لا يقول من أدرك من الجمعة ركعة إلا ضعيف والثقات يقولون من أدرك من الصلاة . اهـ قلت : وعلى فرض صحته بهذا اللفظ ، فلا يصلح دليلا على أنها تقضى أربعا ، فإن المراد الجماعة . وقال في المحيط البرهاني : ولهما قوله عليه السلام: " ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا " وهذا عام في الصلوات كلها ، ومذهبهما مثل مذهب ابن مسعود ، ومعاذ اهـ .
    وهذا القول هو رواية عن الإمام أحمد قال في الإنصاف : وعنه يتمها جمعة . ذكرها أبو بكر ، وأبو حكيم في شرحه . قياسا على غيرها من الصلوات ؛ ولأن من لزمه أن يبني على صلاة الإمام بإدراك ركعة لزمه بإدراك أقل منها . اهـ
    وقال به ابن حزم رحمه الله .
    والقول الآخر أن من أدرك أقل من ركعة فإنه لا يكون مدركا للجمعة ، ويصلي ظهرا أربعا ، وهذا قول جمهور أهل العلم ، بل قال ابن قدامة رحمه الله في المغني في ترجيحه لهذا القول : ولأنه قول من سمينا من الصحابة والتابعين ولا مخالف لهم في عصرهم فيكون إجماعا اهـ وقال شيخ الإسلام رحمه الله : أن الجمعة لا تدرك إلا بركعة كما أفتى به أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم : منهم ابن عمر وابن مسعود وأنس وغيرهم ولا يعلم لهم في الصحابة مخالف وقد حكى غير واحد أن ذلك إجماع الصحابة والتفريق بين الجمعة والجماعة غير صحيح ولهذا أبو حنيفة طرد أصله وسوى بينهما ولكن الأحاديث الثابتة وآثار الصحابة تبطل ما ذهب إليه . اهـ وفي المسألة حديث صريح إن صح لزم الأخذ به وطرح ماسواه . وهو محل خلاف بين أهل العلم ، بين مصحح له ومضعف ، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من أدرك من صلاة الجمعة أو غيرها فليضف إليها أخرى وقد تمت صلاته " أخرجه النسائي والدارقطني من حديث ابن عمر رضي الله عنه ، قال الحافظ ابن حجر إسناده صحيح ، لكن قوى أبو حاتم إرسال اهـ قال أبو حاتم : هذا خطأ في المتن والإسناد .
    وروي الحديث عن أبي هريرة : " من أدرك الركوع ، من الركعة الأخيرة يوم الجمعة فليضف إليها أخرى فإن أدركهم جلوسا صلى الظهر أربعا . وفي رواية : " ومن لم يدرك الركوع فليتم الظهر أربعا " . قال النووي رحمه الله : ضعيف غريب . وقال ابن القيسراني : غير محفوظ . وفيه عبد الرزاق بن عمر الثقفي الدمشقي قال البخاري : منكر الحديث ، وقال ابن معين : كذاب ، في التقريب : متروك الحديث عن الزهري . وقال الذهبي : فيه عبد الرزاق بن عمر تالف .
    والحديث في مستخرج أبي عوانة : حدثنا علي بن سهل الرملي قال : حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة " ، قال الزهري : فنرى أن صلاة الجمعة من ذلك ، فإذا أدرك منها ركعة فليضف إليها أخرى اهـ
    فإذا الزهري هو القائل : فإذا أدرك منها ركعة فليضف إليها أخرى .
    وحديث ابن عمر ليس كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله فقد زيد فيه ونقص ولعل ما قاله أبو حاتم هو الصواب . ويأتي كلام ابن عبد البر فيما ورد عن ابن عمر رضي الله عنه .
    هذا من حيث الأثر ، وأما النظر ، فإن الأصل في قضاء الفوائت أن يكون على صفة الصلاة المؤداة ، وصلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر ، فتقضى على صفتها من غير زيادة أو نقصان ، ولو كان الأمر على خلاف ذلك لبينه النبي صلى الله عليه وسلم ، إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ، فإن قيل قد بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث المتقدمة ، قلنا لو كان الأمر كما تذكرون لبينه النبي صلى الله عليه وسلم بيانا شافيا للأمة ، ولشاع ذلك بين الصحابة ولنقلوه إلينا بنقل الثقات العدول عن الثقات العدول ، لا بأحاديث ضعيفة تتلمس صحتها تلمسا ، فإن هذه الصلاة ، صلاة الجمعة ، ولها مكانة عند المسلمين أن يحفظوا أحكامها وشرائعها .
    قال ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد : وفي هذا الحديث من الفقه أيضا أن من أدرك ركعة من الجمعة أضاف إليها أخرى فصلى ركعتين ومن لم يدرك منها ركعة صلى أربعا لأن في قوله صلى الله عليه و سلم من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة دليلا على أن من لم يدرك منها ركعة فلم يدركها ومن لم يدرك الجمعة صلى أربعا وهذا موضع اختلف الفقهاء فيه فذهب مالك والشافعي وأصحابهما والثوري والحسن بن حي والأوزاعي وزفر بن الهذيل ومحمد بن الحسن في الأشهر عنه والليث بن سعد وعبدالعزيز بن أبي سلمة وأحمد بن حنبل إلى أن من لم يدرك ركعة من صلاة الجمعة مع الإمام صلى أربعا وقال أحمد إذا فاته الركوع صلى أربعا وإذا أدرك ركعة صلى إليها أخرى عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم منهم ابن مسعود وابن عمر وأنس ذكره الأثرم عن أحمد ثم قال حدثنا أحمد حدثنا عبدالرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال إذا أدرك من الجمعة ركعة صلى إليها أخرى وإذا أدركهم جلوسا صلى أربعا قال أبو عبدالله ما أغربه يعني أن هذا الحديث غريب عن ابن عمر وذكر الأثرم عن سعيد بن المسيب وإبراهيم والزهري مثله
    قال أبو عمر : قد روى عن علي بن أبي طالب أيضا مثله وعن الحسن البصري وعلقمة والأسود وعروة وبه قال إسحاق وأبو ثور وقال ابن شهاب هي السنة ذكر ملك في موطئه أنه سمع ابن شهاب يقول من أدرك من صلاة الجمعة ركعة فليصل أخرى قال ابن شهاب وهي السنة قال مالك وعلى ذلك أدركت أهل العلم ببلدنا وذلك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة حدثنا خلف بن قاسم حدثنا عبدالله بن جعفر وعبدالله بن عمر قالا حدثنا يوسف بن يزيد حدثنا نعيم بن حماد حدثنا ابن المبارك عن معمر والأوزاعي ومالك بن أنس عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها قال الزهري فنرى الجمعة من الصلاة وقال أبو حنيفة وأبو يوسف إذا أحرم في الجمعة قبل سلام الإمام صلى ركعتين وروى ذلك أيضا عن إبراهيم النخعي والحكم بن عتيبة وحماد وهو قول داود واحتجوا بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا وقد روى ما فاتكم فاقضوا قالوا والذي فات ركعتان لا أربع ومن أدرك الإمام قبل سلامه فقد أدرك لأنه مأمور بالدخول معه وروى عن محمد بن الحسن القولان جميعا وروى عنه أيضا أنه قال يصلي أربعا يقعد في الثنتين الأوليين بمقدار التشهد فإن لم يفعل أمرته أن يعيد أربعا اهـ
    وبعد هذا فإني أضع هذه المسألة بين يدي إخواني لأهميتها ، وحاجة الناس إليها ، ولنستبين الحق فيها سدد الله أقوالكم ، وبارك فيكم . ويا حبذا أن يذكر الأعضاء من أخذ بقول أبي حنيفة من العلماء وطلبة العلم المعاصرين .

  2. #2
    الحمادي غير متواجد حالياً مشرف سابق وعضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,735

    افتراضي رد: من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين


    شكر الله لكم يا شيخ عبدالمحسن

    من أقوى ما يستدلُّ به الحنفية عمومُ حديث: (فما أدركتم فصلُّوا) فأمرَ بالدخول مع الإمام في أيِّ قدر يدركه المأمومُ من صلاة الإمام
    وإطلاقُ الإدراك يدلُّ على شموله لأيِّ قدر يدركه من الصلاة؛ قلَّ أو كثر
    وجعلوا هذا العمومَ مرجَّحاً على حديث: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) لاعتباراتٍ عدة، من أهمها كون حديثهم منطوقاً، والحديث الآخر مفهوماً

    وخالفهم الجمهور فلم يقولوا بإدراك حكم الصلاة ووقتها إذا لم يدرك المأموم ركعةً مع إمامه، استدلالاً بحديث: (من أدرك ركعة من الصلاة...) وهذا شاملٌ لجميع الإدراكات، سواء أكان إدراك حكم الجماعة أم الجمعة أم إدراك وقت الصلاة
    وأما فضل الجماعة فالأكثر على إدراكه ولو بإدراك أقلَّ من ركعة، لبعض الأحاديث والآثار الواردة في هذه المسألة بخصوصها

    والأظهر أنَّ إدراكَ حكمَ الجماعة والجمعة لا يكون بأقلَّ من ركعة، وأما الفضل فمسألةٌ أخرى، والخلاف فيها مغاير للخلاف في إدراك الحكم والوقت
    والأظهر في إدراك الفضل أنه يكون بإدراك أيِّ جزء من الصلاة ولو قدر تكبيرة الإحرام


    والدليل على أنَّ إدراك وقت الصلاة وحكم الجماعة والجمعة إنما يكون بإداك ركعة هو:
    أنَّ حديث: (من أدرك...) أقوى دلالةً على المراد من حديث: (فما أدركتم...)
    إذ الحديث الأول مساقٌ لبيان ما يحصل به الإدراك بخلاف الثاني، فلم يُسَق لهذا المعنى، وإنما سِيقَ لإرشاد المصلي عند إتيانه الصلاة، وتعليمه الهديَ الذي ينبغي عليه التزامه في تلك الحال، وأنه إذا أدرك أيَّ جزء من الصلاة فليدخل مع إمامه

    وأمره بالدخول مع الإمام في تلك الحال لا يلزم منه أن يكون مدركاً لحكم الجماعة إطلاقاً، لكن قد يلزم منه إدراك فضل الجماعة، إذ لو لم يكن بإدراك أقل جزء من الصلاة مع الإمام مدركاً لفضل الجماعة لما كان للأمر بالدخول مع الإمام فضيلةٌ

    فحديث: (فما أدركتم...) ليس منطوقاً في مسألتنا كما قد يظن، وإنما هو منطوقٌ في الأمر بالدخول مع الإمام بإدراك أيِّ جزء من الصلاة
    وحديث: (من أدرك ركعة...) وإن كان الاستدلالُ به استدلالاً بالمفهوم، إذ مفهومه:
    ومن لم يدرك ركعة من الصلاة فلم يدرك الصلاة= إلا أنه مفهومٌ قوي جداً، يكاد يكون كالنصِّ –كما عبَّر الإمام ابن عبد البر- في بيان ما يدرك به المرء الصلاةَ مع إمامه.


    هذا الذي يبدو لي بعد طول تأمل، وفي المسألة بحثٌ طويل في بيان مسالك أهل العلم تجاه الأحاديث المختلفة فيها، ولهم في ذلك مسلكان مشهوران؛ هما:
    المسلك الأول: الجمع بين الحديثين؛ إما بتخصيص عموم (فما أدركتم...) بمفهوم (من أدرك ركعة...)
    أو باختلاف المحل، بحيث يحمل أحد الحديثين على إدراك الحكم والوقت والآخر على إدراك الفضل

    المسلك الثاني: الترجيح بين الحديثين، إما ترجيح حديث: (من أدرك...) على حديث: (فما أدركتم...) باعتبار المتن، لأنه مُسَاق لبيان المسألة بخلاف الثاني
    ومنهم من رجَّحَ الحديثَ الثاني على الأول بالنظر إلى المنطوق والمفهوم، كما سبقت الإشارة إليه

    وقد جاء عن ابن مسعود وأنس وغيرهما ما يدلُّ على أنَّ إدراكَ الجمعة لا يكون بأقلَّ من إدراك ركعة مع الإمام، وحكى أبو بكر عبدالعزيز بن جعفر غلام الخلال إجماعَ الصحابة عليه، ومراده الإجماع السكوتي

    يسرني متابعتك لصفحتي على الفيسبوك
    http://www.facebook.com/profile.php?...328429&sk=wall

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    233

    افتراضي رد: من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين

    بارك الله فيك يا أبا محمد فقد أفدت وأجدت ، وكلامك محل اعتبار بلا شك ، إلا أن حديث " من أدرك الصلاة فقد أدركها " ، لا إشكال فيه ، وبقطع النظر عن تأويله ومعناه ، سواء قلنا بأن المقصود إدراك الجماعة ، أو الفضل ، أو غير ذلك من التأويلات ، إلا أن قضاء تلك الصلاة يكون على صفتها ، كما هو معلوم ، أما أن يكون من أدرك أقل من ركعة في صلاة الجمعة ، ودخل مع الإمام ، كمن لم يدرك منها شيئا ، وكمن لم يدخل مع الإمام ، فهو محل نظر وإشكال .
    وأما أثر ابن عمر ، فقد قال ابن عبد البر عن أبي عبد الله : ما أغربه .
    وأما ابن مسعود ، فقد ورد عنه مثل مذهب أبي حنيفة ، وورد عن معاذ كذلك ، كما سبق عن البرهاني .
    فالمسألة محل خلاف ، وهذا الرأي أيضا رواية عن الإمام أحمد .
    وقال الترمذي في ترجيحه رأي الجمهور : والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم قالوا : من أدرك ركعة من الجمعة صلى إليها أخرى ومن أدركهم جلوسا صلى أربعا وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد واسحاق . اهـ ويلاحظ قوله : أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فالقول بالإجماع السكوتي في هذه المسألة غير مسلم ، والله أعلم .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    79

    افتراضي رد: من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فيكم مشايخنا الكرام...

    لدي تساؤل أرجو من فضيلتكم الإجابة عليه ..

    وهو متعلق بالقول الأول وهو قول الإمام أبي حنيفة-رحمه الله تعالى- ...

    فمن فاتته الجمعة وهو في بيته.هل يقضيها ركعتان أم أربع؟

    وكذلك ما بال أهل الأعذار؟

  5. #5
    الحمادي غير متواجد حالياً مشرف سابق وعضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,735

    افتراضي رد: من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين


    الشيخ الكريم عبدالمحسن وفقه الله ونفع به:
    أليس مفهومُ حديث: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" هو:
    من لم يدرك ركعةً من الصلاة فلم يدرك الصلاة؟
    وهذا المفهوم دلالته قوية جداً

    أمرٌ آخر:
    هل وقفتَ على أثر صحيح عن أحد من الصحابة يقضي بإدراك المأموم لصلاة الجمعة مع الإمام إذا أدرك أقلَّ من ركعة؟

    يسرني متابعتك لصفحتي على الفيسبوك
    http://www.facebook.com/profile.php?...328429&sk=wall

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    233

    افتراضي رد: من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جابر_عبدالرحمن_ا لعتيق مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيكم مشايخنا الكرام...
    لدي تساؤل أرجو من فضيلتكم الإجابة عليه ..
    وهو متعلق بالقول الأول وهو قول الإمام أبي حنيفة-رحمه الله تعالى- ...
    فمن فاتته الجمعة وهو في بيته.هل يقضيها ركعتان أم أربع؟
    وكذلك ما بال أهل الأعذار؟
    أخي الكريم جابر حفظك الله
    هذه المسألة لا إشكال فيها ، وأحسب أن العلماء مجمعون على أنه يصليها أربع ركعات ، وهي تختلف عن مسألتنا ، ولا تعلق لها بها .
    ولك مني الشكر على مداخلتك .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    233

    افتراضي رد: من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحمادي مشاهدة المشاركة

    الشيخ الكريم عبدالمحسن وفقه الله ونفع به:
    أليس مفهومُ حديث: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" هو:
    من لم يدرك ركعةً من الصلاة فلم يدرك الصلاة؟
    وهذا المفهوم دلالته قوية جداً
    أمرٌ آخر:
    هل وقفتَ على أثر صحيح عن أحد من الصحابة يقضي بإدراك المأموم لصلاة الجمعة مع الإمام إذا أدرك أقلَّ من ركعة؟
    أخي الفاضل الشيخ عبد الله الحمادي حفظه الله
    أود أولا أن أشكرك على تواصلك مع أخيك الصغير .
    وما أود أن أقوله ثانيا أني لم أجزم في المسألة بشيء ، وإنما هي المدارسة والمذاكرة .
    وبعد ذلك أقول وبالله التوفيق ..
    ما تذكر وفقك الله من مفهوم الحديث فلا شك في قوته ووجاهته ، على ما يرد عليه من إيرادات .
    وأما هل وقفتُ على أثر صحيح .. الخ
    فالذي وقفت عليه في ذلك ما أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الجمعة باب فيمن قال إذا أدركهم جلوسا صلى ركعتين .
    حدثنا شريك عن عامر بن شقيق عن أبي وائل قال : قال عبد الله : من أدرك التشهد فقد أدرك الصلاة .
    وأخرج عبد الرزاق عن معمر عن حماد قال : إذا أدركهم جلوسا في آخر الصلاة يوم الجمعة صلى ركعتين ، قال معمر قال قتادة يصلي أربعا ، فقيل لقتادة : كان ابن مسعود جاءهم جلوسا في آخر الصلاة فقال لأصحابه : اجلسوا ، أدركتم إن شاء الله .
    وهذا الأثر على ما فيه من ضعف ، إلا أنه يشهد له ويقويه أن كبار طلاب ابن مسعود قد أخذوا بهذا كإبراهيم وغيره ، كما هو مدون في المصنفات .
    وأما تأويل ذلك بأنه إدراك الأجر والفضل ، فإن السياق لا يسعفه كما لا يخفى .
    لكن هل ترى حفظك الله أن عدم وقوفي على أثر صحيح في هذا ، يكون مؤيدا للإجماع السكوتي .
    مع مخالفة عدد من أهل العلم فيه كأبي حنيفة وصاحبيه ، والإمام أحمد في رواية عنه ، وغيرهم ممن سبق ذكرهم في أصل المبحث .


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,106

    افتراضي رد: من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حمل هده الدراسة للدكتور الفحل
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=3492

  9. #9
    الحمادي غير متواجد حالياً مشرف سابق وعضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,735

    افتراضي رد: من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد المحسن بن عبد الرحمن مشاهدة المشاركة

    وهذا الأثر على ما فيه من ضعف ، إلا أنه يشهد له ويقويه أن كبار طلاب ابن مسعود قد أخذوا بهذا كإبراهيم وغيره ، كما هو مدون في المصنفات .

    أحسنتم بالإشارة إلى الكلام في هذا الأثر، بارك الله فيكم، وشكر لكم لطفَ عبارتكم وجميلَ أخلاقكم

    وقد ثبت عن ابن مسعود بإسناد أصح من هذا أنَّ من لم يدرك الركعة فيصلي أربعاً
    وجاء مثله عن ابن عمر بإسناد ثابت، ونحوه عن أنس بن مالك رضي الله عن الجميع.
    وأما أخذ كبار تلاميذ ابن مسعود بهذا المذهب فلا يلزم منه أن يكون هو قول ابن مسعود رضي الله عنه

    هذا من حيث النظر للآثار، وأما من حيث النظر إلى الأدلة فقد سبق أن دلالة مفهوم حديث:
    "من أدرك ركعة..." أقوى من دلالة حديث: "فما أدركتم فصلوا..."

    وثمة أحاديث واردة في الجمعة خصوصاً، وسبق أن أشرتم إليها، ولكنها معلولة
    غير أنَّ لفظة (الصلاة) في حديث: "من أدرك ركعة من الصلاة" يدخل فيها صلاة الجمعة، وإلى هذا
    أشار بعض الأئمة

    يسرني متابعتك لصفحتي على الفيسبوك
    http://www.facebook.com/profile.php?...328429&sk=wall

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    26

    افتراضي رد: من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين

    بسم الله الرحمن الرحيم.
    الحمد لله، وبعد:
    جزاكم الله خيراً

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    233

    افتراضي رد: من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البحر الزخار مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حمل هده الدراسة للدكتور الفحل
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=3492

    أخي البحر الزخار
    أشكرك على مداخلتك وإحالتك ، وقد سبق أن اطلعت على دراسة الدكتور جزاه الله خيرا ونفع به ، وهذه الدراسة قد اقتصرت على تخريج الحديث وتحقيقه ، ولم يتطرق فيها الدكتور لبحث شامل للمسألة وأدلتها الأخرى ، وهي بلا شك دراسة مفيدة نافعة .
    أسأل الله أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه .


  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    233

    افتراضي رد: من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحمادي مشاهدة المشاركة

    أحسنتم بالإشارة إلى الكلام في هذا الأثر، بارك الله فيكم، وشكر لكم لطفَ عبارتكم وجميلَ أخلاقكم
    وقد ثبت عن ابن مسعود بإسناد أصح من هذا أنَّ من لم يدرك الركعة فيصلي أربعاً
    وجاء مثله عن ابن عمر بإسناد ثابت، ونحوه عن أنس بن مالك رضي الله عن الجميع.
    وأما أخذ كبار تلاميذ ابن مسعود بهذا المذهب فلا يلزم منه أن يكون هو قول ابن مسعود رضي الله عنه
    هذا من حيث النظر للآثار، وأما من حيث النظر إلى الأدلة فقد سبق أن دلالة مفهوم حديث:
    "من أدرك ركعة..." أقوى من دلالة حديث: "فما أدركتم فصلوا..."
    وثمة أحاديث واردة في الجمعة خصوصاً، وسبق أن أشرتم إليها، ولكنها معلولة
    غير أنَّ لفظة (الصلاة) في حديث: "من أدرك ركعة من الصلاة" يدخل فيها صلاة الجمعة، وإلى هذا
    أشار بعض الأئمة

    الشيخ الفاضل عبد الله الحمادي حفظه الله
    بارك الله فيك فقد سبقتني بلطافة العبارة وجميل الأخلاق جزاك الله خيرا .
    أما الآثار الواردة عن الصحابة ، فإني أسلم لك بأني لم أقف إلى ساعتي هذه على أثر صحيح عن أحد الصحابة رضي الله عنهم ، يعضد مذهب أبي حنيفة ، لكني لا أسلم لك بالإجماع ، ولو كان سكوتيا .
    وأما ما تذكره رعاك الله من قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من أدرك ركعة من الصلاة .. " فنعم صحيح ما تذكره من دخول صلاة الجمعة فيه ، وقد أشرتُ إلى ذلك في أصل المبحث ، لكن هذا الدليل يتطرق إليه الاحتمال ، وغير خاف على جليل علمكم وضع الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال .
    وقد أشار إلى ذلك العلامة ابن رشد الحفيد رحمه الله في بداية المجتهد ، وهو على جلالة قدره وعلمه ودقيق فهمه وحكمه ، قد توقف في المسألة لتطرق الاحتمال لهذا الدليل ، وأن هذا الاحتمال ليس بأولى من هذا مع ميله إلى رأي أبي حنيفة إلا أنه لم يصرح بذلك .
    أبا محمد : أتركك هنيهة لتتأمل كلامه ثم تعود إلي وأعود إليك .
    قال رحمه الله :
    ‏فأما المسالة الأولى .
    فإن قوما قالوا ‏:‏ إذا أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة، ويقضي ركعة ثانية، وهو مذهب مالك والشافعي، فان أدرك أقل صلى ظهرا أربعا ‏.
    وقوم قالوا‏:‏ بل يقضي ركعتين أدرك منها ما أدرك، وهو مذهب أبي حنيفة .
    وسبب الخلاف في هذا هو ما يظن من التعارض بين عموم قوله عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏"‏ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا‏"‏ ، وبين مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏"‏من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة‏"‏ فإنه من صار إلى عموم قوله عليه الصلاة والسلام ‏"‏وما فاتكم فأتموا‏"‏ أوجب أن يقضي ركعتين وإن أدرك منها أقل من ركعتين ومن كان المحذوف عنده في قوله عليه الصلاة والسلام ‏"‏فقد أدرك الصلاة‏"‏ أي فقد أدرك حكم الصلاة وقال‏:‏ دليل الخطاب يقتضي أن من أدرك أقل من ركعة فلم يدرك حكم الصلاة .
    والمحذوف في هذا القول محتمل، فإنه يمكن أن يراد به فضل الصلاة، ويمكن أن يراد به وقت الصلاة، ويمكن أن يراد به حكم الصلاة ولعله ليس هذا المجاز في أحدهما أظهر منه في الثاني ، فإن كان الأمر كذلك كان من باب المجمل الذي لا يقتضي حكما، وكان الآخر بالعموم أولى ، وإن سلمنا أنه أظهر في أحد هذه المحذوفات وهو مثلا الحكم على قول من يرى ذلك لم يكن هذا الظاهر معارضا للعموم، إلا من باب دليل الخطاب، والعموم أقوى من دليل الخطاب عند الجميع، ولاسيما الدليل المبني على المحتمل أو الظاهر‏.‏
    وأما من يرى أن قوله عليه الصلاة والسلام ‏"‏فقد أدرك الصلاة‏"‏ أنه يتضمن جميع هذه المحذوفات فضعيف وغير معلوم من لغة العرب، إلا أن يتقرر أن هنالك اصطلاحا عرفيا أو شرعيا‏ . ‏اهـ رحمه الله
    ولك مني التحية والتقدير .

  13. #13
    الحمادي غير متواجد حالياً مشرف سابق وعضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,735

    افتراضي رد: من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين


    شكر الله لكم طيب المباحثة، وزادكم من واسع فضله

    قد قرأتُ الكثيرَ في هذه المسألة، وحررت -بحمد الله- القولَ فيما يروى فيها من أحاديث وآثار في رسالتي
    وفي كلام الإمام ابن رشد نظر، سبق أن أشرتُ إليه في مشاركتي الأولى، وهو أنَّ القولَ بمعارضة حديث: "فما أدركتم فصلوا"
    لحديث"من أدرك ركعة من الصلاة..." قولٌ فيه نظر!!
    إذ الحديث الأول لم يُسَق لبيان المقدار الذي إذا أدركه المسبوق من صلاة إمامه فإنه يكون مدركاً للصلاة معه، وإنما سِيقَ
    لمسألة أخرى، وهو بيان الهدي الذي ينبغي على المؤمن التزامه أثناءَ مسيره إلى صلاة الجماعة؛ فأمر بالدخول عند إدراك المرء لأيِّ مقدار من صلاة إمامه

    فإن قيل: لم أمره بالدخول إذن؟
    فأقول: سبق الجواب عن ذلك، وأنه أمره بالدخول لإدراك فضيلة الجماعة لا أكثر، والقول بإدراك
    فضيلة الجماعة بإدراك أيِّ قدر من الصلاة هو قول الجمهور، وفي ذلك آثار عدة، بل فيه أحاديث مرفوعة لكن فيها كلام

    فإن قيل: لماذا لا يكون أمره بالدخول لأنَّ في دخوله إدراكاً لحكم الجمعة والجماعة؟
    فأقول: في هذا الحمل نظر! لمخالفته لمفهوم الشرط في حديث: "من أدرك..." ومخالفته لما ثبت من آثار عن جمع من الصحابة رضوان الله عليهم

    ولذا فالذي يبدو لي هو ما ذكرته لكم، وأنَّ القولَ بإدراك المرء حكمَ صلاة الجماعة بإدراك أيِّ قدر منها قولٌ ضعيف لاعتبارات عدة:
    1- قوة مفهوم حديث: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" وهو مفهوم شرط كما هو معلوم، وهو من الصور المحتجِّ بها في مفهوم المخالفة
    2- ليس ثمة ما يدفع هذا المفهوم، وما استدل به من عموم حديث: "فما أدركتم..." فجوابه أنَّ هذا عمومٌ سيق في غير مسألتنا
    3- ما صح من آثار عن الصحابة رضوان الله عليهم في التصريح بأنَّ من لم يدرك الركعة مع الإمام فليصلِّ أربعاً، ولا أعلم أثراً صحيحاً عن أحدهم بخلاف هذا

    هذا ما يبدو لي


    يسرني متابعتك لصفحتي على الفيسبوك
    http://www.facebook.com/profile.php?...328429&sk=wall

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    79

    افتراضي رد: من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد المحسن بن عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
    أخي الكريم جابر حفظك الله
    هذه المسألة لا إشكال فيها ، وأحسب أن العلماء مجمعون على أنه يصليها أربع ركعات ، وهي تختلف عن مسألتنا ، ولا تعلق لها بها .
    ولك مني الشكر على مداخلتك .
    أحسن الله إليك وغفر لك ورفع قدرك في الدنيا والآخرة

    شيخي الفاضل عبدالمحسن بن عبدالرحمن

    على تكرمك وتفضلك بالإجابة على تساؤلي...

    إذن أفهم من قولهم أن صلاة الجمعة ركعتان وليست أربعا كما جاء في الحديث..أنه خاص بمن أدرك جزءا من صلاة الجمعة فقط !!

    أليس كذلك ؟

    (يرفع الله الذين ءامنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)

    هنيئاً لكم يامن أوتيتم العلم ..

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    233

    افتراضي رد: من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جابر_عبدالرحمن_ا لعتيق مشاهدة المشاركة
    أحسن الله إليك وغفر لك ورفع قدرك في الدنيا والآخرة
    شيخي الفاضل عبدالمحسن بن عبدالرحمن
    على تكرمك وتفضلك بالإجابة على تساؤلي...
    إذن أفهم من قولهم أن صلاة الجمعة ركعتان وليست أربعا كما جاء في الحديث..أنه خاص بمن أدرك جزءا من صلاة الجمعة فقط !!
    أليس كذلك ؟
    (يرفع الله الذين ءامنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)
    هنيئاً لكم يامن أوتيتم العلم ..
    أهلا بك أخي جابر
    نعم هي ركعتان لمن حضرها أما من لم يحضر الجمعة ، فليس له أن يصلي صلاة الجمعة ، لفوتها في حقه ، وعليه حينئذ أن يصلي أربع ركعات ، واختلف أهل العلم هل هذه الأربع صلاة جمعة أم صلاة ظهر ؟ الأقرب أنها صلاة ظهر ويدل لذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم في عرفة .
    بل ذهب بعض أهل العلم إلى أبعد من هذا بأن من فاتته خطبة الجمعة ، فإنه يصلي أربعا ، ومنهم الخليفة الملهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما ذكره عنه غير واحد من أهل العلم ، لكن لا يصح عنه ، إذ الإسناد إليه منقطع .
    نفع الله بك أخي الكريم وبارك فيك

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    233

    افتراضي رد: من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحمادي مشاهدة المشاركة

    شكر الله لكم طيب المباحثة، وزادكم من واسع فضله
    قد قرأتُ الكثيرَ في هذه المسألة، وحررت -بحمد الله- القولَ فيما يروى فيها من أحاديث وآثار في رسالتي
    وفي كلام الإمام ابن رشد نظر، سبق أن أشرتُ إليه في مشاركتي الأولى، وهو أنَّ القولَ بمعارضة حديث: "فما أدركتم فصلوا"
    لحديث"من أدرك ركعة من الصلاة..." قولٌ فيه نظر!!
    إذ الحديث الأول لم يُسَق لبيان المقدار الذي إذا أدركه المسبوق من صلاة إمامه فإنه يكون مدركاً للصلاة معه، وإنما سِيقَ
    لمسألة أخرى، وهو بيان الهدي الذي ينبغي على المؤمن التزامه أثناءَ مسيره إلى صلاة الجماعة؛ فأمر بالدخول عند إدراك المرء لأيِّ مقدار من صلاة إمامه
    فإن قيل: لم أمره بالدخول إذن؟
    فأقول: سبق الجواب عن ذلك، وأنه أمره بالدخول لإدراك فضيلة الجماعة لا أكثر، والقول بإدراك
    فضيلة الجماعة بإدراك أيِّ قدر من الصلاة هو قول الجمهور، وفي ذلك آثار عدة، بل فيه أحاديث مرفوعة لكن فيها كلام
    فإن قيل: لماذا لا يكون أمره بالدخول لأنَّ في دخوله إدراكاً لحكم الجمعة والجماعة؟
    فأقول: في هذا الحمل نظر! لمخالفته لمفهوم الشرط في حديث: "من أدرك..." ومخالفته لما ثبت من آثار عن جمع من الصحابة رضوان الله عليهم
    ولذا فالذي يبدو لي هو ما ذكرته لكم، وأنَّ القولَ بإدراك المرء حكمَ صلاة الجماعة بإدراك أيِّ قدر منها قولٌ ضعيف لاعتبارات عدة:
    1- قوة مفهوم حديث: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة" وهو مفهوم شرط كما هو معلوم، وهو من الصور المحتجِّ بها في مفهوم المخالفة
    2- ليس ثمة ما يدفع هذا المفهوم، وما استدل به من عموم حديث: "فما أدركتم..." فجوابه أنَّ هذا عمومٌ سيق في غير مسألتنا
    3- ما صح من آثار عن الصحابة رضوان الله عليهم في التصريح بأنَّ من لم يدرك الركعة مع الإمام فليصلِّ أربعاً، ولا أعلم أثراً صحيحاً عن أحدهم بخلاف هذا
    هذا ما يبدو لي
    الشيخ الفاضل عبد الله الحمادي حفظه الله
    لا أخفيك فإن كلامك عليه نور وهو عَبِقُ الرائحة طيب المشرب جميل المنظر ، زادك الله من فضله وفتح عليك من حِكَمِه .
    اعذرني شيخي الكريم ، فلا يزال في النفس شائبة من قول الجمهور ، مع إقراري أولا بفضلك ، وإقراري ثانيا بقوة حجتك ، لكن ما يرد على قول الجمهور من إيرادات لا زالت محل اعتبار عندي ولم أجد أجوبة تقطع أمرها وتبت دابرها .
    ذلك أن الأصل أن كل صلاة من الصلوات المفروضة تقضى ركعاتها على صفتها التي شرعت عليها ، والجمعة من الصلوات المفروضة ، ولو كانت مستثناة من هذا الأصل لبين النبي ذلك ، ببيان شاف واضح ، أما إنه لم يرد عن الله سبحانه ولا عن رسوله ، ما يدل على ذلك ، فلنبق على الأصل ، ولا نرفع الأصل إلا بدليل واضح ظاهر ، لا بأدلة تتسارع إليها الاحتمالات ، إذ إن أمر صلاة الجمعة عظيم ، ولعلك تتفق معي أنه لم يرد أن النبي أمر أحدا بأن يصلي أربع ركعات ، أو ورد من قوله بدليل صحيح صريح ما يدل على ذلك ، وما ذكرته حفظك الله من المفهوم وغيره كله من محل النزاع ، وليس من محل الاتفاق ، فأنت ترجح هذا الاحتمال والمعارض يرجح ذاك الاحتمال ، ولا مرجح بينكما ، فلا يصح الاستدلال حينئذ بالدليل ولا يكون حجة بينة .
    وأحسب أن قول أبي حنيفة يعضده الأصل ، الذي لم يأت له رافع تطمئن النفس له .
    وإني وإن كنت أميل إلى هذا الرأي إلا أني لا آمر به ولا أنهى عنه ، لأنه لم يتحقق بعد لدي ما يجعلني أقدم على ذلك . وأكتفي بتقوية القول مع بيان قوة حجة الجمهور ورأيهم لمن سأل عن هذه المسألة .
    أبا محمد : هنيئا لك نفسك الطيبة ، وهنيئا لمن حولك بك .
    ولك مني وافر التحية والتقدير

  17. #17
    الحمادي غير متواجد حالياً مشرف سابق وعضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    2,735

    افتراضي رد: من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين


    بارك الله فيكم يا شيخ عبدالمحسن وشكر لكم
    واسمح لي بالمداخلات الآتية:


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد المحسن بن عبد الرحمن مشاهدة المشاركة

    ذلك أن الأصل أن كل صلاة من الصلوات المفروضة تقضى ركعاتها على صفتها التي شرعت عليها ، والجمعة من الصلوات المفروضة ، ولو كانت مستثناة من هذا الأصل لبين النبي ذلك ، ببيان شاف واضح ، أما إنه لم يرد عن الله سبحانه ولا عن رسوله ، ما يدل على ذلك ، فلنبق على الأصل ، ولا نرفع الأصل إلا بدليل واضح ظاهر ، لا بأدلة تتسارع إليها الاحتمالات

    أولاً: ما ذكرته في بحثي السابق شامل للجمعة والجماعة
    ثانياً: ماذكرتموه من كون الأصل قضاءَ الصلاة على هيئتها دون تغيير، وأنَّ الجمعة كغيرها من الصلوات= منتقضٌ؛ وذلك أنها لو كانت كغيرها لكان من فاتته الجمعة يصلي اثنتين لا أربعاً، كما هو حال غيرها من الصلوات المفروضات



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد المحسن بن عبد الرحمن مشاهدة المشاركة

    وما ذكرته حفظك الله من المفهوم وغيره كله من محل النزاع ، وليس من محل الاتفاق ، فأنت ترجح هذا الاحتمال والمعارض يرجح ذاك الاحتمال ، ولا مرجح بينكما ، فلا يصح الاستدلال حينئذ بالدليل ولا يكون حجة بينة .

    لو كان الأمر كذلك لما صح الاستدلال بالحديث البتَّة
    الأصل شمول الدليل لهذه الاحتمالات، وإنما خرج احتمال (إدراك الفضيلة) لأدلة أخرى
    كحديث أبي هريرة وغيره، وحديث: "فما أدركتم فصلوا"
    والمشكلة عند الحنفية في هذه المسألة هي في عدم قولهم بحجية المفهوم خلافاً للجمهور



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد المحسن بن عبد الرحمن مشاهدة المشاركة

    وأحسب أن قول أبي حنيفة يعضده الأصل ، الذي لم يأت له رافع تطمئن النفس له .
    سبق أنَّ هذا الأصل منتقض، والأصل الواجب الاعتبار مراعاةُ الدليل ولو كان مفهوماً، ما دام
    مفهومه قوياً، فكيف وقد عضده آثار عن ثلاثة من الصحابة



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد المحسن بن عبد الرحمن مشاهدة المشاركة

    أبا محمد : هنيئا لك نفسك الطيبة ، وهنيئا لمن حولك بك .
    ولك مني وافر التحية والتقدير

    ولكم مني أوفر من ذلك محبة وتقديراً
    وفقكم الله وشرح للخير صدركم زوبارك في جهودكم

    يسرني متابعتك لصفحتي على الفيسبوك
    http://www.facebook.com/profile.php?...328429&sk=wall

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,106

    افتراضي رد: من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الرجاء مراجعة (دخيرة العقبى )للأثيوبي (16\287)ومابعدها ,ففيه كلام طيب.....والله الموفق

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    1,106

    افتراضي رد: من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين

    وأما مداهب العلماء فأنا أنقلها لك من أحد المواقع:

    بما تدرك صلاة الجمعة؟

    الشيخ محمد ابو صعيليك

    كثر السؤال عن ادراك صلاة الجمعة لمن فاتته، فأحوج الى سؤال أهل العلم والعودة الى كتب الفقه المختصة، وعند العودة إليها فقد وجدت العلماء قد بحثوا هذه المسألة كما يلي:

    1- يقصد بإدراك الجمعة، ادراك جزء منها يصح معه ان تصلى الجمعة ركعتين وان يسمى مصلي الركعتين مدركاً للصلاة قد حّصل أجرها.

    2- اختلف العلماء فيما يدرك من الجمعة، وقد كان لهم فيها الأقوال التالية:

    أ- يرى المالكية، والشافعية، والحنابلة، والامام محمد بن الحسن من الحنفية: أن من لم يدرك ركعة من الجمعة مع الامام فقد فاتته الجمعة وعليه ان يصلي الظهر بدلاً عنها.

    وانظر مذاهبهم في: (حاشية الدسوقي: 1/384، المهذب مع المجموع: 4/432، والمجموع: 4/423، والروضة: 2/3، والمغني 2/312).

    ب- وذهب الامام أبو حنيفة، والامام ابو يوسف والامام ابو محمد ابن حزم الى ان من أدرك شيئاً من صلاة الجمعة فقد ادرك الجمعة وعليه ان يتم صلاته ركعتين.

    انظر مذاهبهم في (الهداية مع فتح القدير 2/66، والعناية شرح الهداية للبابرتي 2/67، والمحلى لابن حزم 5/108).

    3- واستدل الجمهور بما يلي:

    أ- قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من ادرك ركعة من الجمعة فليصل إليها أخرى». (رواه الحاكم في المستدرك من ثلاث طرق وقال اسانيدها صحيحة 1/291 ورواه ابن ماجه 1/356).

    ب- قوله عليه الصلاة والسلام: «من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة». (البخاري: 1/151، ومسلم 1/423).

    ووجه الدلالة ان الحديث جعل ادراك ركعة من أي صلاة ادراكاً لها، فمفهوم المخالفة ان من لم يدرك ركعة لم يدرك الصلاة، فمن لم يدرك ركعة من الجمعة لم يكن مدركاً لها فوجب عليه الظهر.

    واحتج ابو حنيفة وأبو يوسف وابن حزم: بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا».

    ووجه الدلالة: ان قوله عليه السلام: «ما ادركتم فصلوا»: أي من صلاة الامام، وما فاتكم فأتموا المراد به أيضاً: من صلاة الامام، وقد كان الامام يصلي الجمعة فيتم المسبوق جمعته اذ هي صلاة الامام.

    وبعد هذا فإن الرأي الراجح عندي والذي أفتي به هو أن الجمعة تدرك بادراك ركعة وذلك لقوة دليله، والله تعالى أعلم.

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    233

    افتراضي رد: من فاته الركوع الثاني من الجمعة فإنه يقضي الجمعة على صفتها ويكتفي بركعتين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البحر الزخار مشاهدة المشاركة
    وأما مداهب العلماء فأنا أنقلها لك من أحد المواقع:
    بما تدرك صلاة الجمعة؟
    الشيخ محمد ابو صعيليك
    كثر السؤال عن ادراك صلاة الجمعة لمن فاتته، فأحوج الى سؤال أهل العلم والعودة الى كتب الفقه المختصة، وعند العودة إليها فقد وجدت العلماء قد بحثوا هذه المسألة كما يلي:
    1- يقصد بإدراك الجمعة، ادراك جزء منها يصح معه ان تصلى الجمعة ركعتين وان يسمى مصلي الركعتين مدركاً للصلاة قد حّصل أجرها.
    2- اختلف العلماء فيما يدرك من الجمعة، وقد كان لهم فيها الأقوال التالية:
    أ- يرى المالكية، والشافعية، والحنابلة، والامام محمد بن الحسن من الحنفية: أن من لم يدرك ركعة من الجمعة مع الامام فقد فاتته الجمعة وعليه ان يصلي الظهر بدلاً عنها.
    وانظر مذاهبهم في: (حاشية الدسوقي: 1/384، المهذب مع المجموع: 4/432، والمجموع: 4/423، والروضة: 2/3، والمغني 2/312).
    ب- وذهب الامام أبو حنيفة، والامام ابو يوسف والامام ابو محمد ابن حزم الى ان من أدرك شيئاً من صلاة الجمعة فقد ادرك الجمعة وعليه ان يتم صلاته ركعتين.
    انظر مذاهبهم في (الهداية مع فتح القدير 2/66، والعناية شرح الهداية للبابرتي 2/67، والمحلى لابن حزم 5/108).
    3- واستدل الجمهور بما يلي:
    أ- قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من ادرك ركعة من الجمعة فليصل إليها أخرى». (رواه الحاكم في المستدرك من ثلاث طرق وقال اسانيدها صحيحة 1/291 ورواه ابن ماجه 1/356).
    ب- قوله عليه الصلاة والسلام: «من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة». (البخاري: 1/151، ومسلم 1/423).
    ووجه الدلالة ان الحديث جعل ادراك ركعة من أي صلاة ادراكاً لها، فمفهوم المخالفة ان من لم يدرك ركعة لم يدرك الصلاة، فمن لم يدرك ركعة من الجمعة لم يكن مدركاً لها فوجب عليه الظهر.
    واحتج ابو حنيفة وأبو يوسف وابن حزم: بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها تمشون وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا».
    ووجه الدلالة: ان قوله عليه السلام: «ما ادركتم فصلوا»: أي من صلاة الامام، وما فاتكم فأتموا المراد به أيضاً: من صلاة الامام، وقد كان الامام يصلي الجمعة فيتم المسبوق جمعته اذ هي صلاة الامام.
    وبعد هذا فإن الرأي الراجح عندي والذي أفتي به هو أن الجمعة تدرك بادراك ركعة وذلك لقوة دليله، والله تعالى أعلم.
    بارك الله فيك أخي البحر الزخار على مداخلتك ، وعرضك أقوال الأئمة في هذه المسألة ، مع أني لم أجد فيها مزيدا على ما ذكر أعلاه .
    شكر الله لك .

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •