وإن منكم / منا لمنفـرين ...
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 22

الموضوع: وإن منكم / منا لمنفـرين ...

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,783

    افتراضي وإن منكم / منا لمنفـرين ...

    باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعــــــد :
    أبدأ مستعينة بالله سائلته التوفيق والسداد :

    *يقول بعض أهل العلم :
    - إن كل لفظ يثير في الذهن تصورًا معينا ، قد يتفق فيه الناس وقد يختلفون
    فيما بينهــم .
    مثلا : لفظ -[الكعبة] ---- يثير في ذهن من يسمعه صورة الكعبة
    إلا إذا كان لم يرها من قبل ، فهنا يسأل عن ماهيتها ؛
    ليستطيع بناء تصور لها، يختزنه في ذاكرته ، ويجتره
    - لاحقا- كلما سمع لفظها ، أو فكّر بمتعلق ما من متعلّقاتها :
    كالحج والعمرة مثلا ؛ جيث الادراك فرع التصوّر.

    والســـؤال :

    لمــــاذا يثير لفظ التدين تصور التشدد والتعصب والتعسير
    عند كثير من الناس ؟؟
    ومــــــن المسئــــول عـــن هــــذا ؟

    يٌتبـــع .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,783

    افتراضي رد: وإن منكم / منا لمنفـرين ...

    باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعـــــد :


    والســـؤال :
    لمـــــــــاذا يثير لفظ التدين تصور التشدد والتعصب والتعسير عند كثير من الناس ؟؟
    ومــــــــــن المسئــــــــول عـــن هــــذا ؟



    - فهــــل من موافق لنا على ما قررناه آنفــا ؟!
    - ولمعترض أن يقـول : هذه دعوة غير مُسَلَّـم بهـا .
    - ولآخر أن يقــول : وتلك شكاة بائن عنك عارها .
    - ولثالث أن يقــول : البينة على من ادعــــى .

    ** وسوف أقبل أن آتيكم بالبينة لا بل بالبينات ؛ لأدلل على صحة هذه الدعوة ، ولكن أرجو عند
    ختام عرض البينات والدلائل ، أن يقف كل منا مع نفسه ويجيب ( لنفسه )- منصفا- عن السؤال :
    هل صحت الدعوة أم لا ؟ وهل كان له كفل منها أم لا ؟

    والله أسأل أن يلهمني حجتي ، وينفع بهــا آمــين.

    يُتبــــع.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,783

    افتراضي رد: وإن منكم / منا لمنفـرين ...

    باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعـــــد :

    توطئــة بــين يــدي الأدلــة.


    ** إذا قلنا : أن هناك أسبابا ساهمت في نفور الكثير من لفظة التدين أو الالتزام
    ثم ذهبنا نفنّد تلكم الأسباب بطريقة علمية متجردة سنخلص إلـــى :

    - إن هناك أسبابًا خارجة عن طوق كل منا ، توسل بها بعضهم ؛ لينفر الناس - وخاصة عامة المسلمين- عن كل ما يمت للشرع بصلة ؛ لحاجة في نفوسهم المبغضة و المتغيظة على الإسلام وأهلــه .
    -كما و أن هناك أسبابا يجب على كل منصف منا أن يقر بأن له كفل في وجودهـا - إلا من رحم ربي-
    ، والحق أن هذا الكفل والنصيب ، يحدث منا بلا عمد - أكاد أجزم بذلك - فلا أحد منا يريد أن ينفّر الخلق من شرع الله ، إلا إنه وبطريقة إما مباشرة أو غير مباشرة ساهم
    أو يساهم في رسوخ تلكم الصورة القاتمة ، والواقع الذي يُكلم القلوب المحبة لشرع الله .
    (( إذن ))


    * لما كان الله يحاسب الخلق على ما اكتسبوا من الإثم بأيديهم ، فلا تزر وازرة وزر أخرى عنده ؛ لأنه سبحانه جلّ في علاه عدل يحب العدل .
    ** ولما كان الأمر الإلهي جاء يحض كل منا على الحرص على نجاة النفس -أولا- قبل الأهل و باقي الخلق :
    (( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا
    يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون )) سورة : التحريم : آية (6) .

    *** أصبح الحريّ بأمثالنا كالواجب المتحتم علينا هو : الحرص على تقديم العمل بما ينفعنا في المقام الأول ، وعدم الانشغال بما خرج عن طوقنا ، و ما لا تناله أيدينا ، عمّا نطيقه وتناله أيدينا - فقط- إن رغبنا ووجهنا إرادتنا إلى إصلاحه بشيء من مخالفة الهوى ، و مجاهدة النفس ومراقبتها ؛ لنضع أنفسنا موضع التهمة تقية وتحسبا أن يكون لنا كفل - قل أو كثر- في قيام مثل هذا الواقع المرّ.

    * إلا أن التنصل من تحمل المسئولية ، وإلصاق تبعات سيء الأحوال بغيرنا ؛ من باب حب سلام النفس العاجلة وإيثارها على سلامة الآخرة - كالعادة غالبًا- ؛ طريق سهل ممهد ليس فيه شديد مشقة ، ولاكبير عناء في مجاهدة النفس و مخالفة الهوى ..!! فتجد بعضنا يسارع فيدفع عنه تلك الدعوى متعللا بالأسباب الخارجة عن الطوق
    متناسيا أو متغافلا عن نصيبه في قيام هذه الصورة القاتمة .

    **** والسؤال :- أي السبيلين نسلك ؟!
    ولتسهل لنا الإجابة عن ذلكم السؤال الصعب ؛ نعرض فيما يلي أنموذجين مما صح
    عن السلف - رضي الله عنهم -:

    - قال الإمام مسلم : حدثنا ‏ ‏أبو بكر بن أبي شيبة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏الحسن بن موسى ‏ ‏حدثنا ‏ ‏حماد بن سلمة ‏ ‏عن ‏ ‏ ثابت البناني ‏ ‏عن ‏ ‏أنس بن مالك ‏ ‏أنه قال :‏ {{لما نزلت هذه الآية : ‏ ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ‏ ...) إلى آخر الآية ، جلس ‏ ‏ ثابت بن قيس ‏ ‏في بيته وقال أنا من أهل النار واحتبس عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فسأل النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏سعد بن معاذ ‏ ‏فقال يا ‏ ‏أبا عمرو ‏ ‏ما شأن ‏ ‏ ثابت ‏ ‏اشتكى ‏ ‏قال ‏ ‏سعد ‏ ‏إنه لجاري وما علمت له بشكوى قال فأتاه ‏ ‏سعد ‏ ‏فذكر له قول رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال ‏ ‏ ثابت ‏ ‏أنزلت هذه الآية ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتا على رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فأنا من أهل النار فذكر ذلك ‏ ‏سعد ‏ ‏للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بل هو من أهل الجنة ‏.}}
    صحيح مسلم / رقم : (170)/كتاب الإيمان / ج1 / باب : [ مخافة المؤمن أن يحبط عمله ]

    - قال الإمام البخاري : حدثنا ‏‏محمد بن مقاتل ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏وكيع ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏نافع بن عمر ‏ ‏عن ‏ابن أبي مليكة ‏ ‏قال ‏:-
    {{ كاد الخيران أن يهلكا ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏وعمر ‏ ‏لما قدم على النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وفد ‏ ‏بني تميم ‏ ‏أشار أحدهما ‏ ‏بالأقرع بن حابس التميمي الحنظلي أخي ‏ ‏بني مجاشع ‏ ‏وأشار الآخر بغيره فقال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏لعمر : ‏ ‏إنما أردت خلافي فقال ‏ ‏عمر ‏ : ‏ما أردت خلافك ، فارتفعت أصواتهما عند النبي -‏ ‏صلى الله عليه وسلم - ‏ ‏فنزلت ‏
    ( يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ...) ‏ ‏إلى قوله : (..‏عظيم) ‏
    قال ‏‏ابن أبي مليكة ‏ : ‏قال ‏ ‏ابن الزبير : ‏ ‏فكان ‏ ‏عمر ‏ ‏بعد- ولم يذكر ذلك عن أبيه ‏ ‏يعني ‏ ‏أبا بكر- ‏ ‏إذا حدث النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏بحديث حدثه كأخي السرار لم يسمعه حتى يستفهمه ‏ }}صحيح البخاري / رقم : 6758 / ج11/ كتاب : الاعتصام بالكتاب والسنة / باب :
    ما يكره من التعمق والتنازع في العلم والغلو في الدين .

    * قال ابن حجر في الفتح :
    [ ‏قوله ( حدّثه كأخي السرار ) ‏
    ‏أما " السرار " فبكسر السين المهملة وتخفيف الراء أي الكلام السر ومنه المساررة , وأما قوله " كأخي " فقال ابن الأثير معنى قوله " كأخي السرار " كصاحب السرار قاله الخطابي ونقل عن ثعلب أن المعنى كالسرار , ولفظ " أخي " صلة , قال والمعنى كالمناجى سرا انتهى ...
    وقوله " لا يسمعه حتى يستفهمه " تأكيد لمعنى قوله كأخي السرار أي يخفض صوته ويبالغ حتى يحتاج إلى استفهامه عن بعض كلامه ..] انتهى بتصرف .
    الشاهد :-

    ** تأملوا معي فعل الصحابيين الجليلين - رضوان الله عليهما - مع ملاحظة أن أحدًا لم يخصّ أو يُوجه لأي منهما خطابًا بتهمة ما تلميحا بله تصريحا:-

    - فلم يسارع ثابت قائلا - مثلا- ماذا يفعل وقد خلق الله صوته رفيعا هكذا ؟!
    - ولم يسارع عمر قائلا - مثلا - إن أبا بكر الصديق هو المتسبب في انفعاله وارتفاع صوته ؟!

    ** واترك لكم التأمل مت سبق .




    يتبع .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,783

    افتراضي رد: وإن منكم / منا لمنفـرين ...

    باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعــــــد :
    أبدأ في سرد الأدلة مستعينة بالله سائلته التوفيق والسداد :

    (1)-الإفراط في إطلاق لفظة: (( حـــرام ))


    **هذا أول ما أسوقه لكم من أدلة على صدق دعواي: ( الإفراط في استخدام لفظة حرام .)
    ألا تلاحظون الإفراط في استعمال هذه اللفظة ، وتداولها بشكل ممجوج بين المتسننين من إخوة و أخوات -على حد سواء- فضلا عن تشبع حوار صغارنا بهذه المشتقات ، وتفشي تداولها فيما بينهم ، فهم يتلقّونها بألسنتهم منذ نعومة أظفارهم ، وذلك لأنه قلما تجد حديثا كاملا لأحدنا -إلا من رحم ربي- يخلو عن هذه اللفظة أو أحد مشتقاتها : من التحريم ، والحرام ، والحرمة ، المحرَّم ؛ مما أعطى رابط لا شعوري عند الناس بين سمت المتسننين ( من الملتحين بله المنتقبات) وكلمة ( حرام ).

    ** وأسوق إليكم بعض صور ذلك من واقـــع حياتنــا :

    1- يذهب أخ أو أخت - متسنن أو متسننة- ضيفا عند قوم ، فيُقَدَّم له -مثلا - مشروبٌ أو مأكولٌ ما ،
    فتراه يرغب عنه ؛ لأن نفسه تعافه ، أو لمرض به ليس إلا ؛ فإذا بالمضيِّف يسأله :
    لماذا لا تشرب هذا العصير ، أهو حرام ؟!

    2- إحدى أخواتنا أمّ - متسننة - لا تلبس الحلي ؛ زهدا فيه ، أو لضيق ذات يد
    - مثلا - يسألها أولادها ، فضلا عن غيرهم : لِمَ يا أمي لا تتزينين بالحليّ مثل الخالة فلانة ، أهو حرام ؟!

    3- أحد النصارى أهدى لحمًا لأسرة مسلمة في الجوار ، فتتوجه العيون قِبَل المتسنن أو المتسسنة في هذه الأسرة لا ليسألوا عن حكم قبولها و من ثمَّ أكلها بــل يصاغ السؤال هكذا :
    أنلقيها أم يجوز أن نعطيها أحدا ؟ لأنها بالطبع حرام ؟!

    4- أب متسنن طبعه التجهم قليل التبسم فاقد للبشاشة و الانبساط ؛ يسأله الأولاد :
    هل الضحك حرام ؟!

    ** ولقائل أن يقول : وما لنا وردود أفعال القوم ؟ !
    هذه الكلمات صادرة عنهم ، وهي محض افتراض منهم ،
    وليست بكلمات صادرة عن أي من المتسننين أو المتسننات !
    فتلك شكاة بائن عنّا ( عنهم ) عارها !
    - أقول جيـد ، ولكن من أين جاء هذا الإجماع -تجوّزا- على هذا التصوّر والربط ؟!
    وفيما يلي نسوق أمثلة للفظة : [الحرام ] على لسان المتسننين أنفسهم :

    1- تجد بعض الأخوات الفضليات اللاتي يحضرن ميت ما سواء من الأهل أو الجيرة
    يحرصن -يرحمهن الله - على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ فيتسابقن ناهيات
    لمن تستعد من الجارات لاتباع الجنازة :
    حذاري : اتباع الجنائز للنساء حراااااااام .

    2- إذا أكثر الأولاد من اللعب هب الأب أو الأخ أو الأم أو الأخت - المتسنن / المتسننة - متغيظا عليهم :
    كفى حرام عليكم .

    3- تذهب أختنا - المتسننة - لشراء سلعة ما ، فتسأل عن ثمنها ، وغالبا ما تُصدم عند مصافحة
    الثمن المذكور لأذنيها ؛ فتندفع من فيها الكلمات التالية استنكارا :
    حسبنا الله ونعم الوكيل ، والله حرام عليـ ( هم - كم ) .

    4- كذا عندما يوقظ أحد المتسننين أحدا من نومه يقول له أحيانا إذا أتعبه حتى يفيق:
    (( حرام عليك أتعبتني )) ...
    كذا إذا لقي أحدا كان يشتاق لرؤيته منذ زمن طويل ؛ فيبدؤه
    بــ (( حرام عليك كل هذا الوقت لم أرك .....))

    ** والأمثلة أكثر من أن تُحصى وفيما ذكرنا إشارة أُراها كافيـــة .

    ** والآن : ننظر - يرحمنا ويرحمكم الله - إلى فعل السلف وسمتهم وهديهم فيما يخص تلكم المسألة :

    جاء في كتاب : [ اعلام الموقعين عن ربّ العالمين ] للإمام ابن القيم - رحمه الله تعالى - :

    { فصل : تحريم القول على الله بغير علم :
    وقد حرم الله سبحانه القول عليه بغير علم في الفتيا والقضاء وجعله من أعظم المحرمات بل جعله في المرتبة العليا منها فقال تعالى : (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون )
    فرتب المحرمات أربع مراتب وبدأ بأسهلها وهو الفواحش ثم ثنى بما هو أشد تحريما منه وهو الإثم والظلم ثم ثلث بما هو أعظم تحريما منهما وهو الشرك به سبحانه ثم ربع بما هو أشد تحريما من ذلك كله وهو القول عليه بلا علم وهذا يعم القول عليه سبحانه بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله وفي دينه وشرعه
    وقال تعالى : ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم ) فتقدم إليهم سبحانه بالوعيد على الكذب عليه في أحكامه وقولهم لما لم يحرمه هذا حرام ولما لم يحله هذا حلال وهذا بيان منه سبحانه أنه لا يجوز للعبد أن يقول هذا حلال وهذا حرام إلا بما علم أن الله سبحانه أحله وحرمه
    -وقال بعض السلف ليتق أحدكم أن يقول أحل الله كذا وحرم كذا فيقول الله له كذبت لم أحل كذا ولم أحرم
    - وقال ابن وهب سمعت مالكا يقول : لم يكن من أمر الناس ولا من مضى من سلفنا ولا أدركت أحدا اقتدى به يقول في شيء هذا حلال وهذا حرام وما كانوا يجترئون على ذلك وإنما كانوا يقولون نكره كذا ونرى هذا حسنافينبغي هذا ولا نرى هذا ورواه عنه عتيق بن يعقوب وزاد ولا يقولون حلال ولا حرام أما سمعت قول الله تعالى : ( قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آ لله أذن لكم أم على الله تفترون )
    الحلال ما أحله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله .
    - قد يطلق لفظ الكراهة على المحرم قلت- ابن القيم- وقد غلط كثير من المتأخرين من أتباع الأئمة على أئمتهم بسبب ذلك حيث تورع الأئمة عن إطلاق لفظ التحريم وأطلقوا لفظ الكراهة
    فنفى المتأخرون التحريم عما أطلق عليه الأئمة الكراهة ثم سهل عليهم لفظ الكراهة وخفت مؤنته عليهم فحمله بعضهم على التنزيه وتجاوز به آخرون إلى كراهة ترك الأولى وهذا كثير جدا في تصرفاتهم فحصل بسببه غلط عظيم على الشريعة وعلى الأئمة
    - وقد قال الإمام أحمد في الجمع بين الأختين بملك اليمين أكرهه ولا أقول هو حرام ومذهبه تحريمه وإنما تورع عن إطلاق لفظ التحريم ؛ لأجل قول عثمان .
    -وقال أبو القاسم الخرقي فيما نقله عن أبي عبد الله ويكره أن يتوضأ في آنية الذهب والفضة ومذهبه أنه لا يجوز
    -وقال في رواية أبي داود ويستحب أن لا يدخل الحمام إلا بمئزر له وهذا استحباب وجوب .
    -وقال في رواية إسحاق ابن منصور إذا كان أكثر مال الرجل حراما فلا يعجبني أن يؤكل ماله وهذا على سبيل التحريم
    -وقال في رواية ابنه عبد الله لا يعجبني أكل ما ذبح للزهرة ولا الكواكب ولا الكنيسة وكل شيء ذبح لغير الله قال الله عز وجل : (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به)
    ** فتأمل كيف قال لا يعجبني فيما نص الله سبحانه على تحريمه واحتج هو أيضا بتحريم الله له في كتابه وقال في رواية الأثرم أكره لحوم الجلالة وألبانها وقد صرح بالتحريم في رواية حنبل وغيره وقال في رواية ابنه عبد الله أكره أكل لحم الحية والعقرب لأن الحية لها ناب والعقرب لها حمة ولا يختلف مذهبه في تحريمه وقال في رواية
    - وقد قال مالك في كثير من أجوبته : أكره كذا وهو حرام فمنها: أن مالكا نص على كراهة الشطرنج وهذا عند أكثر أصحابه على التحريم وحمله بعضهم على الكراهة التي هي دون التحريم وقال الشافعي في اللعب بالشطرنج إنه لهو شبه الباطل أكرهه ولا يتبين لي تحريمه فقد نص على كراهته وتوقف في تحريمه فلا يجوز أن ينسب إليه وإلى مذهبه أن اللعب بها جائز وأنه مباح فإنه لم يقل هذا ولا ما يدل عليه والحق أن يقال إنه كرهها وتوقف في تحريمها فأين هذا من أن يقال إن مذهبه جواز اللعب بها وإباحته
    -ومن هذا أيضا أنه نص-مالك- على كراهة تزوج الرجل بنته من ماء الزنا ولم يقل قط إنه مباح ولا جائز والذي يليق بجلالته وإمامته ومنصبه الذي أجله الله به من الدين أن هذه الكراهة منه على وجه التحريم وأطلق لفظ الكراهة لأن الحرام يكرهه الله ورسوله
    - وقد قال تعالى عقيب ذكر ما حرمه من المحرمات من عند قوله : ( وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه ) إلى قوله :
    (ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما إلى قوله ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق إلى قوله ولا تقربوا الزنا إلى قوله ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق إلى قوله ولا تقربوا مال اليتيم ) إلى قوله : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) إلى آخر الآيات ثم قال : ( كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها)
    -وفي الصحيح : (( إن الله عز وجل كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ))
    *غلط المتأخرين في نقل التحريم إلى الكراهة فالسلف كانوا يستعملون الكراهة في معناها الذي استعملت فيه في كلام الله ورسوله أما المتأخرون فقد اصطلحوا على الكراهة تخصيص بما ليس بمحرم وتركه أرجح من فعله ثم حمل من حمل منهم كلام الأئمة على الاصطلاح الحادث فاغلط في ذلك وأقبح غلطا منه من حمل لفظ الكراهة أو لفظ لا ينبغي في كلام الله ورسوله على المعنى الاصطلاحي الحادث وقد اطرد في كلام الله ورسوله استعمال لا ينبغي في المحظور شرعا أو قدرا في المستحيل الممتنع
    كقول الله تعالى :(وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا )وقوله : (وما علمناه الشعر وما ينبغي له )
    وقوله :( وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم )
    وقوله على لسان نبيه: ( كذبني ابن آدم وما ينبغي له وشتمني ابن آدم وما ينبغي له )وقوله ص :( إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام ) وقوله ص في لباس الحرير: ( لا ينبغي هذا للمتقين )...}انتهى النقل بتصرف
    المجلد الأول / من ص: 38 - 44.

    ** الله المستعان ، الله المستعان ، الله المستعان ، ما أوسع البون بيننا وبينهم رضي الله عنهم !!!
    يتبــــــــــــ ع

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,783

    افتراضي رد: وإن منكم / منا لمنفـرين ...

    باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعــــــد :

    تعقيب على الدليل الأول : (1)-الإفراط في إطلاق لفظة: (( حـــرام )).

    بعد تفنيد وعرض ما جاء بخصوص هذه المسألة في مشاركتنا السابقة ، قيل لي أن الأمر يحتاج إلى
    مزيد إيضاح وتعقيب ؛ ولذا سنقوم بتفنيد ما أوردناه من عناصر بصورة مختصرة سائلين الله العون
    في إيصال المراد .

    ** لمسألتنا هذه ثلاثة محاور رئيسة هي :

    1*- اتهام (الملتزمين )-إن جاز لنا التعبير- أنهم الوجه الآخر من عملة وجهها الأول ( التحريم )
    ( أمثلتها كما تقدم )

    1- يذهب أخ أو أخت - متسنن أو متسننة- ضيفا عند قوم ، فيُقَدَّم له -مثلا - مشروبٌ أو مأكولٌ ما ،
    فتراه يرغب عنه لأن نفسه تعافه أو لمرض به ليس إلا ؛ فإذا بالمضيِّف يسأله :
    لماذا لا تشربه أو تأكله ؛ أهو حرام ؟!

    2- إحدى أخواتنا أمّ - متسننة - لا تلبس الحلي ؛ زهدا فيه ، أو لضيق ذات يد - مثلا - يسألها أولادها ، فضلا عن غيرهم : لِمَ يا أمي لا تتزينين بالحليّ مثل الخالة فلانة ، أهو حرام ؟!

    3- أحد النصارى أهدى لحمًا لأسرة مسلمة في الجوار ، فتتوجه العيون قِبَل المتسنن أو المتسسنة في هذه الأسرة لا ليسألوا عن حكم قبولها و من ثمَّ أكلها بــل يصاغ السؤال هكذا :
    أنلقيها أم يجوز أن نعطيها أحدا ؟ لأنها بالطبع حرام ؟!

    4- أب متسنن طبعه التجهم قليل التبسم فاقد للبشاشة و الانبساط ؛ يسأله الأولاد :
    هل الضحك حرام ؟!


    2*- شيوع هذي المفردات على الألسنة : ( التحريم والحرام والحرمة والمحرم ) بإسراف وبلا تفريق بين :
    (أ)- إطلاقها على ماجاء في الشرع تحريمه على الحقيقة . ( أمثلتها كما تقدم )

    1- تجد بعض الأخوات الفضليات اللاتي يحضرن ميت ما سواء من الأهل أو الجيرة يحرصن -يرحمهن الله - على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ فيتسابقن ناهيات لمن تستعد من الجارات لاتباع الجنازة :
    حذاري : اتباع الجنائز للنساء حراااااااام .
    ** وإن كان التحريم في هذه المسألة بعينها غير مُسلَّم به على إطلاقه -كما هو مفصّل في كتب الفقه -
    ولكنّ كان يمكن لهن الاستعاضة عن استخدام هذا اللفظ بآخر يقوم مقامه وينزههن عن الوقوع في محظور شرعي
    مثل أن يقلن : ( هناك نهي في الشرع عن اتباع النساء للجنائز ) أو ( نهى الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-
    النساء عن اتباع الجنائز) أو غير ذلك من المفردات التي نتوسل بها لتحقيق المراد ، فهذا مقتضى الفقه ، ومحض اتباع
    لطريقة السلف .

    أو

    (ب)- إطلاقها على غير ما وُضِعت له شرعا ، وما ليس بمحرم أصلا .
    ( أمثلتها كما تقدم )

    1- إذا أكثر الأولاد من اللعب هب الأب أو الأخ أو الأم أو الأخت - المتسنن / المتسننة - متغيظا عليهم :
    كفى حرام عليكم .

    2- تذهب أختنا - المتسننة - لشراء سلعة ما ، فتسأل عن ثمنها ، وغالبا ما تُصدم عن مصافحة الثمن المذكور لأذنيها ؛ فتندفع من فيها الكلمات التالية استنكارا :
    حسبنا الله ونعم الوكيل ، والله حرام عليـ ( هم - كم ) .

    3- كذا عندما يوقظ أحد المتسننين أحدا من نومه يقول له أحيانا إذا أتعبه حتى يفيق: (( حرام عليك أتعبتني ))كذا إذا لقي أحد كان يشتاق لرؤيته من زمن يبدؤه بــ (( حرام عليك كل هذا الوقت لم أرك .....))

    3*- اجتناب السلف - رضوان الله عليهم - استخدام هذه المفردات في محلها الصحيح وما وضعت له شرعا ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا تورعا منهم وخشية الوقوع في المحظور الوارد في * قوله تعالى : (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون )
    * و قال تعالى : ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم )
    فتقدم إليهم سبحانه بالوعيد على الكذب عليه في أحكامه وقولهم لما لم يحرمه هذا حرام ولما لم يحله هذا حلال وهذا بيان منه سبحانه أنه لا يجوز للعبد أن يقول هذا حلال وهذا حرام إلا بما علم أن الله سبحانه أحله وحرمه

    -وقال بعض السلف ليتق أحدكم أن يقول أحل الله كذا وحرم كذا فيقول الله له كذبت لم أحل كذا ولم أحرم
    - وقال ابن وهب سمعت مالكا يقول : لم يكن من أمر الناس ولا من مضى من سلفنا ولا أدركت أحدا اقتدى به يقول في شيء هذا حلال وهذا حرام وما كانوا يجترئون على ذلك وإنما كانوا يقولون نكره كذا ونرى هذا حسنافينبغي هذا ولا نرى هذا
    ورواه عنه عتيق بن يعقوب وزاد ولا يقولون حلال ولا حرام أما سمعت قول الله تعالى : ( قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آ لله أذن لكم أم على الله تفترون )
    *قلت- ابن القيم- وقد غلط كثير من المتأخرين من أتباع الأئمة على أئمتهم بسبب ذلك حيث تورع الأئمة عن إطلاق لفظ التحريم وأطلقوا لفظ الكراهة

    - وقد قال الإمام أحمد في الجمع بين الأختين بملك اليمين أكرهه ولا أقول هو حرام ومذهبه تحريمه وإنما تورع عن إطلاق لفظ التحريم .
    -وقال أبو القاسم الخرقي فيما نقله عن أبي عبد الله ويكره أن يتوضأ في آنية الذهب والفضة ومذهبه أنه لا يجوز
    -وقال في رواية أبي داود ويستحب أن لا يدخل الحمام إلا بمئزر له وهذا استحباب وجوب .
    -وقال في رواية إسحاق ابن منصور إذا كان أكثر مال الرجل حراما فلا يعجبني أن يؤكل ماله وهذا على سبيل التحريم
    -وقال في رواية ابنه عبد الله لا يعجبني أكل ما ذبح للزهرة ولا الكواكب ولا الكنيسة وكل شيء ذبح لغير الله قال الله عز وجل : (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به)
    ** فتأمل كيف قال لا يعجبني فيما نص الله سبحانه على تحريمه
    - وقد قال مالك في كثير من أجوبته : أكره كذا وهو حرام فمنها:
    -ومن هذا أيضا أنه نص-مالك- على كراهة تزوج الرجل بنته من ماء الزنا ولم يقل قط إنه مباح ولا جائز والذي يليق بجلالته وإمامته ومنصبه الذي أجله الله به من الدين أن هذه الكراهة منه على وجه التحريم وأطلق لفظ الكراهة لأن الحرام يكرهه الله ورسوله

    ** والأئمة- رحمهم الله تعالى - اتبعوا الدليل الشرعي فيما ذهبوا إليه من عدولهم إلى تلكم الألفاظ بدل عن لفظة ( الحرام والتحريم) ، فقد تواترت الأدلة من الكتاب والسنة الصحيحة على أن كلمتي:( كره ، و لا ينبغي ) = الحرام، فهم -يرحمهم الله انتقلوا بالعمل من نص شرعي للعمل بنص شرعي آخر، ولم يبتدعوا من كيسهم ، فأعملوا بذا جميع الأدلة :( باستعمالهم الألفاظ الواردة شرعا دون حظر أو تقيد من الشارع في استخدامها مثل : [ أكره ، لا ينبغي ]+ اجتنابهم الوَرِع للألفاظ التي وردت في الشرع وعليها قيد في الاستخدام ؛ حيث يُخشى من كثرة استخدامها أن يؤول الحال بفاعل ذلك إلى وقوع في المحظور).
    فما أبصرهم وما أفقههم - رضوان الله عليهم - :

    - وقد قال تعالى عقيب ذكر ما حرمه من المحرمات من عند قوله : ( وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه ) إلى قوله :
    (ولا تقل لهما أف ولا تنهرهما إلى قوله ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق إلى قوله ولا تقربوا الزنا إلى قوله ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق إلى قوله ولا تقربوا مال اليتيم ) إلى قوله : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) إلى آخر الآيات ثم قال : ( كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها)
    -وفي الصحيح : (( إن الله عز وجل كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ))
    وقد اطرد في كلام الله ورسوله استعمال( لا ينبغي) في المحظور شرعا
    وقوله على لسان نبيه: ( كذبني ابن آدم وما ينبغي له وشتمني ابن آدم وما ينبغي له )وقوله ص :( إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام ) وقوله ص في لباس الحرير: ( لا ينبغي هذا للمتقين ).

    **** والسؤال أين نحن من كل ما سبق ؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!

    أسأل الله أن أكون وفقت في إيصال المراد ، وإيضاح المسألة كما ينبغي آمين .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,783

    افتراضي رد: وإن منكم / منا لمنفـرين ...

    باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعــــــد :
    نتابع سرد الأدلة مستعينين بالله سائلينه التوفيق والسداد :

    (2)- الغلظة والتعالي على الخلق

    **هذا ثاني ما أسوقه لكم من أدلة على صدق دعواي: فـ( الغلظة والتعالي على الخلق ) سمتٌ يكاد يكون ملازمنا
    لبعض المتسننين والمتسننات- ولن أقول لغالبهم تحرزا - والسؤال الذي يفرض نفسه علينا في هذا المقام فرضا شديدا هو : هـــل نحـــن مـــن أولئكـــم القــــوم ؟
    مهـلا : لا تبادروا إلى الجواب - رجـــــــاءًا - ؛ فالإجابة الحالية يغلب على الظن أنها ستكون نفيًا قاطعًا وبراءة تامة من تلكم التهمة التي ولابد أنها تنطبق على غيرنا ، وأتصور بعد تلك الإجابة الصادقة - حقا - أن يكون حديث نفس كلٍ : [ إذن ما سيأتي من كلام في هذه المشاركة يُقصد به ضرورة - كالعادة - هم وليس نحن !!!]
    ** ولذا - لطفــا - أرجئوا الإجابة ، وهلموا نستعرض بعض صور تلكم الغلظة وذاك التعالي في حياتنا
    دون استصحاب ذلك النفي المسبّق ، والبراءة المفترضة حال القراءة :-
    [أ]- صور للغلظة والتعالي داخل محيط الأسرة :

    * صاحبتنا تسننت بعد دخولها الجامعة ؛ حيث منّ الله عليها برفقة صالحة أخذت بيدها إلى طريق الحق
    فتعلمت السنة والاتباع ، وكانت خطاها- بفضل من الله ونعمة- حثيثة على طريق الهدى ، مما ملأها
    شعور بمدى الظلام الذي كانت تحياه ، فبدأت تلتزم في نفسها ، وتدعو إلى ذات السبيل أهلها العصاة- بزعمها ، فبدأت تدعوهم يلازمها اعتقاد
    أنها طائعة وهم عصاة ، وأضمرت في نفسها ذلك الاعتقاد ، ولم تبده لهم في صريح الكلمات، وإن ألمحت
    إلي ذلك المعنى في ثنايا الحوارات ، وكثيرا ما نـمَّت - دون شعور منها- عن تهمتها وتنقصها لهم عيناها ، مما نفّرهم عن دعوتها بله مجالستها ولقياها ، وياليتها عند هذا الحد اكتفت بل كلما رأت نفورهم عنها زاد غيظها ، وتحلّت بالغلّ دعوتها لهم وكلماتها ، وتوسلت إلى ذلك بآيات الكتاب ، لتثبت للقوم ( العصاة ) أنها على صواب :
    - فإذا أمرتهم بخير فلم يأتمروا قالت لهم هازئة :
    [ لو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون ]سورة الأنفال ، [ أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ]سورة محمد ، [ عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم ] سورة المائدة ، [ إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين ] سورة النمل...
    - وإن أصاب القوم بلاء عام سارعت صارخة في وجوههم :-
    [ ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ]سورة الروم
    وكأنها- البريئة من العيوب المنزهة عن الذنوب - مجني عليها بذنوبهم .
    - وإن أصاب القوم نازلة تخصهم سارعت كالمتشفية في مصابهم :
    [ ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ] سورة الشورى .

    و... للحديث بقيـــــــــــة .

    أسأل الله أن يلهمنا رشدنا وأن يسدد على طريق الحق خطانا آمين .


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,783

    افتراضي رد: وإن منكم / منا لمنفـرين ...

    باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعــــــد :
    نتابع سرد الأدلة مستعينين بالله سائلينه التوفيق والسداد :



    ب- التعالي على الأهل والجيرة

    ومازالت أختنا المتسننة تنظر إلى القوم من علٍ ، تعتقد ضعف إيمان
    الأهل والجيران ، تقدم سوء الظن على الإحسان

    والحق أنها بذا غير شاعرة ، تعتقد أنها لكريم الأخلاق للناس باذلة ،
    شاء الله أن يريها من خلقه آية ، لعلها ترعوي وتطلب الهداية فماذا حدث :

    ** في يوم من أيام رمضان ، حدث ذلك لها في البعيد من الزمان ،
    نُقل أحد محارمها إلى المشفى لاجراء جراحة عاجلة
    وكانت بلاشك أختنا مع الأهل والجيرة في المشفى حاضرة
    اصطف الجمع في الساحة ، ينتظرون تمام الجراحة
    *-فإذا المريض يُخرَج إلى القوم باكيا ، متمتما بذكر الله ليس واعيا
    فاقتربت لتسمعه يستغفر الرب شاكيا ، يعتذر إلى الله أنه اضطر إلى الفطر كأنها معصية !!!
    -* وجاء الطبيب ليخبر القوم أن الجراحة كانت خطيرة
    وألطاف الله علينا إذ لم يمت محيطة كثيرة !!!
    -*وذكر أن المريض لم يكف عن الذكر والدعاء ، والاستغفار
    والحمد والثناء!!!
    -* وبادر المريض فور الإفاقة يسأل عن وقت الصلاة
    وكيف يؤديها؟ حتى لا يكون- بحالته هذه -مقصرا فيها !!!

    ** وكم أخذ بجماع نفسها العجب ، أين تراه ضعف إيمان المريض
    وجهله بالشرع قد ذهب ؟!!!
    هذه واحدة .

    الثانية :
    أُحْتُضِرت إحدى الجارات ، وكانت أختنا من الحاضرات
    تعتقد جهل وضعف إيمان المحتضرة فضلا عن سائر الموجودات
    -*أرادت أن تذكّر المُحْتَضَرة بالله- تفضلا منها- للإفادة ،
    فوجدتها لا تكف عن النطق بالشهادة !!!
    -* منير وجهها ، راضية غير جازعة بلقاء ربها !!!
    -* تسأل عن وقت الصلاة حتى لا تفوتها !!!
    -*توصي ألا ينوح عليها من كان يحبها !!!
    -* تطلب إليهم أن يحسنوا غسلها ، وبشرع الله وعلى سنة رسوله
    -صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يتمّوا دفنها!!!

    ** وكم أخذ بجماع نفسها العجب ، أين تراه ضعف إيمان
    المُحْتَضَرَة وجهلها بالشرع قد ذهب ؟!!!

    اللهم بصرنا بعيوبنا واشغلنا باصلاح أنفسنا
    عن العالمين آمــــــــــين .

  8. #8
    مروة عاشور غير متواجد حالياً مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,220

    افتراضي رد: وإن منكم / منا لمنفـرين ...

    قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: ((إذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم))؛ رواه مسلم.

    سبحان الله!!

    كم يتعجب المرء عند سماع الخبر مباشرة, في حين تكون لنا ردود أفعال مشابهة إذا ما مرت بنا مواقف مشابهة!!

    سمعت بعض الطلبة يسأل الشيخ محمد المختار الشنقيطي -حفظه الله: "كيف نتخلص من العُجب؟"

    فتأثر الشيخ حتى لم يقدر على الجواب وقال بعد دقائق:

    أي عُجب يا أخي؟؟
    وعلام يصيبنا العجب؟
    أتراك قارنت نفسك بأهل الفجور فوجدتها منهم بعيدة؟!

    ألم تنظر في حال السلف؟ بل بعض إخوانك من المعاصرين من أهل الطاعة والصلاح.. يختم أحدهم القرآن في يومين ويقوم من الليل ما لا تفعل.. ويخفي كل هذا.. وأنت يا مسكين على قليل عمل وعلم, ثم تخشى العُجب؟!!!

    شكر الله لكِ أختي الكريمة..

    نسأل الله العفو والعافية وأن يتجاوز عنّا ويرحمنا ولا يكلنا إلا أنفسنا طرفة عين.. آمين
    أرجو من أخواتي الفاضلات قبول عذري عن استقبال الاستشارات على الخاص.
    ونرحب بكن في قسم الاستشارات على شبكة ( الألوكة )
    انسخي الرابط:
    http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Counsels/PostQuestion.aspx

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    9,987

    افتراضي رد: وإن منكم / منا لمنفـرين ...

    تَصْفُو الحَياةُ لجَاهِلٍ أوْ غافِلٍ ... عَمّا مَضَى فيها وَمَا يُتَوَقّعُ

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,783

    افتراضي رد: وإن منكم / منا لمنفـرين ...

    أختنا الكريمة التوحيد :
    جزاك الله خيرا على المداخلة الطيبة وبورك فيكِ آمين .

    المشرف الفاضل أبا حاتم بن عاشور :
    جزاكم الله خيرا ولكن الرابط لا يعمل ؟

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    9,987

    افتراضي رد: وإن منكم / منا لمنفـرين ...

    وجزاكم كل خير أختنا الفاضلة
    http://www.islamway.com/?iw_s=Fatawa...fatwa_id=29387
    تَصْفُو الحَياةُ لجَاهِلٍ أوْ غافِلٍ ... عَمّا مَضَى فيها وَمَا يُتَوَقّعُ

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    1,548

    افتراضي رد: وإن منكم / منا لمنفـرين ...

    جزاك الله خيرا أيتها الأخت الكريمة

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,783

    افتراضي رد: وإن منكم / منا لمنفـرين ...

    جزاكم الله خيرا جميعا

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    السعودية KSA
    المشاركات
    536

    افتراضي رد: وإن منكم / منا لمنفـرين ...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم هانئ مشاهدة المشاركة
    باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعــــــد :
    أبدأ في سرد الأدلة مستعينة بالله سائلته التوفيق والسداد :

    (1)-الإفراط في إطلاق لفظة: (( حـــرام ))


    **هذا أول ما أسوقه لكم من أدلة على صدق دعواي: ( الإفراط في استخدام لفظة حرام .)
    ألا تلاحظون الإفراط في استعمال هذه اللفظة ، وتداولها بشكل ممجوج بين المتسننين من إخوة و أخوات -على حد سواء- فضلا عن تشبع حوار صغارنا بهذه المشتقات ، وتفشي تداولها فيما بينهم ، فهم يتلقّونها بألسنتهم منذ نعومة أظفارهم ، وذلك لأنه قلما تجد حديثا كاملا لأحدنا -إلا من رحم ربي- يخلو عن هذه اللفظة أو أحد مشتقاتها : من التحريم ، والحرام ، والحرمة ، المحرَّم ؛ مما أعطى رابط لا شعوري عند الناس بين سمت المتسننين ( من الملتحين بله المنتقبات) وكلمة ( حرام ).

    ** وأسوق إليكم بعض صور ذلك من واقـــع حياتنــا :

    1- يذهب أخ أو أخت - متسنن أو متسننة- ضيفا عند قوم ، فيُقَدَّم له -مثلا - مشروبٌ أو مأكولٌ ما ،
    فتراه يرغب عنه ؛ لأن نفسه تعافه ، أو لمرض به ليس إلا ؛ فإذا بالمضيِّف يسأله :
    لماذا لا تشرب هذا العصير ، أهو حرام ؟!

    2- إحدى أخواتنا أمّ - متسننة - لا تلبس الحلي ؛ زهدا فيه ، أو لضيق ذات يد
    - مثلا - يسألها أولادها ، فضلا عن غيرهم : لِمَ يا أمي لا تتزينين بالحليّ مثل الخالة فلانة ، أهو حرام ؟!

    3- أحد النصارى أهدى لحمًا لأسرة مسلمة في الجوار ، فتتوجه العيون قِبَل المتسنن أو المتسسنة في هذه الأسرة لا ليسألوا عن حكم قبولها و من ثمَّ أكلها بــل يصاغ السؤال هكذا :
    أنلقيها أم يجوز أن نعطيها أحدا ؟ لأنها بالطبع حرام ؟!

    4- أب متسنن طبعه التجهم قليل التبسم فاقد للبشاشة و الانبساط ؛ يسأله الأولاد :
    هل الضحك حرام ؟!

    ** ولقائل أن يقول : وما لنا وردود أفعال القوم ؟ !
    هذه الكلمات صادرة عنهم ، وهي محض افتراض منهم ،
    وليست بكلمات صادرة عن أي من المتسننين أو المتسننات !
    فتلك شكاة بائن عنّا ( عنهم ) عارها !
    - أقول جيـد ، ولكن من أين جاء هذا الإجماع -تجوّزا- على هذا التصوّر والربط ؟!
    وفيما يلي نسوق أمثلة للفظة : [الحرام ] على لسان المتسننين أنفسهم :

    1- تجد بعض الأخوات الفضليات اللاتي يحضرن ميت ما سواء من الأهل أو الجيرة
    يحرصن -يرحمهن الله - على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ فيتسابقن ناهيات
    لمن تستعد من الجارات لاتباع الجنازة :
    حذاري : اتباع الجنائز للنساء حراااااااام .

    2- إذا أكثر الأولاد من اللعب هب الأب أو الأخ أو الأم أو الأخت - المتسنن / المتسننة - متغيظا عليهم :
    كفى حرام عليكم .

    3- تذهب أختنا - المتسننة - لشراء سلعة ما ، فتسأل عن ثمنها ، وغالبا ما تُصدم عند مصافحة
    الثمن المذكور لأذنيها ؛ فتندفع من فيها الكلمات التالية استنكارا :
    حسبنا الله ونعم الوكيل ، والله حرام عليـ ( هم - كم ) .

    4- كذا عندما يوقظ أحد المتسننين أحدا من نومه يقول له أحيانا إذا أتعبه حتى يفيق:
    (( حرام عليك أتعبتني )) ...
    كذا إذا لقي أحدا كان يشتاق لرؤيته منذ زمن طويل ؛ فيبدؤه
    بــ (( حرام عليك كل هذا الوقت لم أرك .....))

    ** والأمثلة أكثر من أن تُحصى وفيما ذكرنا إشارة أُراها كافيـــة .
    أوافقك من كثرة إطلاق المتدينين للفظة حرام

    ثانياً: أن مجتمعاتنا بطبيعتها دينية - بحمد الله -، فهي تستخدم بعض الألفاظ الشرعية مثل حرام، في تبيين بغضها لفعل ما، ولا تقصد أبداً المعنى الإصطلاحي لهذه الكلمة.

    وفي الأول: ينطبق عليه المثال الأول (الضحك حرام) وغيرها
    وفي الثاني: حرام عليك أتعبتني.

    فـ (حرام) في الثانية هو إفراز طبيعي لطبيعة مجتمعاتنا المتدينة (زادها الله تديناً)

    ولذلك، لا أرى نصوص (ننظر - يرحمنا ويرحمكم الله - إلى فعل السلف وسمتهم وهديهم فيما يخص تلكم المسألة) تنطبق عليه

    وجزاكم الله خيراً

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,783

    افتراضي رد: وإن منكم / منا لمنفـرين ...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مرثد مشاهدة المشاركة
    أوافقك من كثرة إطلاق المتدينين للفظة حرام

    ثانياً: أن مجتمعاتنا بطبيعتها دينية - بحمد الله -، فهي تستخدم بعض الألفاظ الشرعية مثل حرام، في تبيين بغضها لفعل ما، ولا تقصد أبداً المعنى الإصطلاحي لهذه الكلمة.

    وفي الأول: ينطبق عليه المثال الأول (الضحك حرام) وغيرها
    وفي الثاني: حرام عليك أتعبتني.

    فـ (حرام) في الثانية هو إفراز طبيعي لطبيعة مجتمعاتنا المتدينة (زادها الله تديناً)

    ولذلك، لا أرى نصوص (ننظر - يرحمنا ويرحمكم الله - إلى فعل السلف وسمتهم وهديهم فيما يخص تلكم المسألة) تنطبق عليه

    وجزاكم الله خيراً
    آمين وجزاكم وأحسن إليكم ..

    بارك الله فيكم أوردت النقولات عن السلف لهدفين :

    1- التأكيد على حرصهم على تجنب استخدام اللفظة كلفظة ما أمكن إن لم نقل (ألبتة )
    حتى في المواضع التي عُلمت حرمتها يقينا من الكتاب والسنة .

    ** وهذا بارك الله فيك يدخل فيه - ولا ريب-:
    - من استخدم اللفظة ولو لم يرد المعنى الاصطلاحي لها
    -ولو كان استخدام مثل تلكم المفردات إفرازا من إفرازات المجتمع الدين
    كما تفضلتَ ... وإن كنا لا نسلم لكم بذلك أحسن الله إليكم .

    2- تحذير المتسننين من العجلة أو عدم التحري قبل إطلاق القول بالحرمة في شيء
    ليس بحرام يقينا ، أو قد اختلف أهل العلم - فيما بينهم - في القطع بحرمته .


    تجنب السلف - رضوان الله عليهم - استخدام هذه المفردات في محلها الصحيح وما وضعت له شرعا ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا تورعا منهم وخشية الوقوع في المحظور الوارد في * قوله تعالى : (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون )
    * و قال تعالى : ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم )
    ...................
    - وقال ابن وهب سمعت مالكا يقول : لم يكن من أمر الناس ولا من مضى من سلفنا ولا أدركت أحدا اقتدى به يقول في شيء هذا حلال وهذا حرام وما كانوا يجترئون على ذلك وإنما كانوا يقولون نكره كذا ونرى هذا حسنافينبغي هذا ولا نرى هذا
    ورواه عنه عتيق بن يعقوب وزاد ولا يقولون حلال ولا حرام أما سمعت قول الله تعالى : ( قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آ لله أذن لكم أم على الله تفترون )
    *قلت- ابن القيم- وقد غلط كثير من المتأخرين من أتباع الأئمة على أئمتهم بسبب ذلك حيث تورع الأئمة عن إطلاق لفظ التحريم وأطلقوا لفظ الكراهة

    - وقد قال الإمام أحمد في الجمع بين الأختين بملك اليمين أكرهه ولا أقول هو حرام ومذهبه تحريمه وإنما تورع عن إطلاق لفظ التحريم .
    -وقال أبو القاسم الخرقي فيما نقله عن أبي عبد الله ويكره أن يتوضأ في آنية الذهب والفضة ومذهبه أنه لا يجوز
    -وقال في رواية أبي داود ويستحب أن لا يدخل الحمام إلا بمئزر له وهذا استحباب وجوب .
    -وقال في رواية إسحاق ابن منصور إذا كان أكثر مال الرجل حراما فلا يعجبني أن يؤكل ماله وهذا على سبيل التحريم
    -وقال في رواية ابنه عبد الله لا يعجبني أكل ما ذبح للزهرة ولا الكواكب ولا الكنيسة وكل شيء ذبح لغير الله قال الله عز وجل : (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به)
    ** فتأمل كيف قال لا يعجبني فيما نص الله سبحانه على تحريمه
    - وقد قال مالك في كثير من أجوبته : أكره كذا وهو حرام فمنها:
    -ومن هذا أيضا أنه نص-مالك- على كراهة تزوج الرجل بنته من ماء الزنا ولم يقل قط إنه مباح ولا جائز والذي يليق بجلالته وإمامته ومنصبه الذي أجله الله به من الدين أن هذه الكراهة منه على وجه التحريم وأطلق لفظ الكراهة لأن الحرام يكرهه الله ورسوله
    وكما يقولون :
    فكل خير في اتباع من سلف ...


    هذا والله تعالى أعلى وأعلم .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Jun 2010
    المشاركات
    129

    افتراضي رد: وإن منكم / منا لمنفـرين ...

    جزاك الله خيرا أخية أم هانىء ونفع بك وأجزل لك المثوبة
    وماذا نقول لمن قال في تقسيم الأعراس :
    هذا عرس اسلامي أو هذا عرس ديني على اعتبار الضرب بالدف
    وهذا عرس منكر على اعتبار المعازف


  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,268

    افتراضي رد: وإن منكم / منا لمنفـرين ...

    نفع الله بك أختآه
    ]قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"

    قلبي مملكه وربي يملكه>>سابقا

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,783

    افتراضي رد: وإن منكم / منا لمنفـرين ...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحضرمية مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا أخية أم هانىء ونفع بك وأجزل لك المثوبة

    وماذا نقول لمن قال في تقسيم الأعراس :
    هذا عرس اسلامي أو هذا عرس ديني على اعتبار الضرب بالدف
    وهذا عرس منكر على اعتبار المعازف
    وجزاك أختنا الكريمة وبارك فيك

    وما أقول أخيتي !

    الله المستعان

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,783

    افتراضي رد: وإن منكم / منا لمنفـرين ...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قلبـ مملكه ـي وربي يملكه مشاهدة المشاركة
    نفع الله بك أختآه
    وبك نفع الله وإليك أحسن في الدنيا والآخرة آمين

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    825

    افتراضي رد: وإن منكم / منا لمنفـرين ...

    أختي أم هانئ
    كم أنا سعيدة بمشاركاتك التي سبحان الله توافق ما تعلمت
    لكن لي سؤال ان تكرمتِ بالرد
    قد قلتِ حفظك الله تفسيرا للآية
    ثم ثنى بما هو أشد تحريما منه وهو الإثم والظلم
    السؤال هو
    اليس حين تقول المرأة حرام عن سعر السلعة لأن في ارتفاع سعرها ظلم لها ولبقية من هم من فئتها وقد اعتادت شرائها بسعر معقول ثم لم يراعي واضع السعر فيهم الا ولا ذمة فظلمها بزيادة سعرها عن السعر المعقول الذي يمكنها من شرائها لأولادها مثلا فينحرموا منها
    أفلا يصبح حرمانهم هذا ظلم من البشر فهو حرام؟؟؟
    أو ان كان لعب الاولاد فوق رأس أبيهم النائم ليس من البر وربما أثموا لأجل فعلهم لو كانوا بسن التكليف وظلم من الأم لعدم تربيتهم بالشكل الصحيح في إعمال فكرة(البر وحقوق الأب) أن أبوكم يحتاج للراحة الان وهذا من حقه هدوووووووووووء ؟؟؟؟؟
    وهكذا بقية الأمثلة ... هل في ما أعرض وجهة نظر أم أنه مردود ولا صلة له في ما عنيتِ أخيتي الحبيبة
    آسفة على الإطالة
    ( الإيمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته فلا ينفع ظاهر لا باطن له) ابن القيم

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •