هذا واقع الشيوخ الثلاثة: ابن باز، والألباني، وابن عثيمين.
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: هذا واقع الشيوخ الثلاثة: ابن باز، والألباني، وابن عثيمين.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    82

    افتراضي هذا واقع الشيوخ الثلاثة: ابن باز، والألباني، وابن عثيمين.

    هذا واقع الشيوخ الثلاثة: ابن باز، والألباني، وابن عثيمين.
    قال الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير:
    (تجدون بعض العلماء همته في الأسانيد والرواية أكثر، وبعض العلماء همته في الدراية أكثر، وبعضهم يوفق للجمع بين الأمرين.
    فلو ضربنا ثلاثة أمثلة من علماء هذا الزمان، مثلاً: الشيخ ابن باز، والألباني، وابن عثيمين.
    الثلاثة كل واحد منهم يختلف عن الثاني، وإن كان القاسم المشترك بينهم أنهم كلهم من علماء السنة.
    فإذا نظرنا وجدنا منهم من يهتم بالأسانيد والرواية والتصحيح والتضعيف للأخبار أكثر من غيرها، كالشيخ الألباني رحمه الله، وبعض الطلبة يميل إلى هذا الجانب، فيجد انتفاعه بالشيخ الألباني أكثر، ولكن فقه الشيخ الألباني في هذا المجال أقل بكثير من عنايته بالثبوت من عدمه.
    أما الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، يلاحظ عليه أن عنايته بالدراية والتفقه أكثر من عنايته بالثبوت من عدمه، لكنه لا يعتمد حديثاً ضعيفاً، إنما يقلد في هذا، فبعض طلاب العلم يجعل الشيخ ابن عثيمين أفضل بمراحل من الشيخ الألباني؛ لأن هذا ميوله فقهية، فاستفاد من الشيخ ابن عثيمين أكثر من فائدته من تخاريج الشيخ الألباني وتصانيفه.
    لكن الله -جل وعلا- وفق الشيخ ابن باز رحمه الله للجمع بين الأمرين، فعنايته بالرواية والدراية على حد سواء، يعني له عناية كبيرة بالسنة، بالصحيح والضعيف وحفظ الأسانيد، وحفظ المتون، ومع ذلك له يد وله باع في الاستنباط والفقه.
    فإذا وضعت الشيخ ابن عثيمين في كفة، و الشيخ الألباني في كفة، وجدنا أن الشيخ ابن باز في القلب، يعني هذا واقع الشيوخ الثلاثة، كلهم على خير، يعني هم متكاملون، ما يقال: إن هذا مثلاً أهمل جانب مهم، وذاك أهمل، لا، هم متكاملون، وهذا واقع الشيوخ الثلاثة.
    والله المستعان، وهذا من باب التمثيل، وإلا فشيوخنا كلهم فيهم خير وبركة ويعنون بالعلم من جميع أبوابه ولله الحمد).

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    اللهم باركـ لنا في شـامنا
    المشاركات
    874

    افتراضي رد: هذا واقع الشيوخ الثلاثة: ابن باز، والألباني، وابن عثيمين.

    عجبا ً !!
    رحمهم الله أجمعين .
    يا رب !!
    اجْعلني من الرَّاسخين في العلم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    859

    افتراضي رد: هذا واقع الشيوخ الثلاثة: ابن باز، والألباني، وابن عثيمين.

    صدق والله .. رحمهم الله جميعاً وأسكنهم فسيح جناته .
    واجعَل لوجهكَ مُقلَتَينِ كِلاَهُما مِن خَشيةِ الرَّحمنِ بَاكِيَتَانِ
    لَو شَاءَ رَبُّكَ كُنتَ أيضاً مِثلَهُم فَالقَلبُ بَينَ أصابِعِ الرَّحمَنِ


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    82

    افتراضي رد: هذا واقع الشيوخ الثلاثة: ابن باز، والألباني، وابن عثيمين.

    قال الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير، حفظه الله ورعاه:
    (أهل العلم على مراتب، منهم من يعنى بحفظ النصوص من الكتاب والسنة، حفظ الآثار لكنه لا يكلف نفسه الاستنباط من هذه الآثار، إنما يحفظ هذه الأحاديث ويرى أن الاستنباط خلط للرأي بالأثر، يرى أن الاستنباط من هذه النصوص يكون فيها خلط؛ لأن الاستنباط إنما يكون بالرأي، الرأي المعتمد على هذا الأثر، يعني ليس الرأي المجرد، فهؤلاء يصدق فيهم قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((رب حامل فقه غير فقيه)) ((رب مبلغ أوعى من سامع)) هؤلاء يحفظون الدين، يحفظ الله بهم الدين إذا حفظوا الآثار، وهم قطاع كبير من الرواة، كثير منهم ليس بأهل للاستنباط إنما يحفظ، من أهل العلم وهم فقهاء الأمة الكبار، فقهاء أهل الحديث كمالك والشافعي وسفيان وأحمد وإسحاق وغيرهم، هؤلاء حفظوا لنا الدين، بحفظ النصوص واستنبطوا منها، هؤلاء استنبطوا منها، يعني هل مالك مجرد راوي؟ لا، راوي ويستنبط من النصوص فقيه، الشافعي، الإمام أحمد، سفيان، أبو عبيد، هؤلاء كلهم أئمة، أئمة حفاظ للأثر، وهم أيضاً من كبار فقهاء الأمة، وعليهم المعول بالنسبة لمن جاء بعدهم.
    يقابل الطرف الأول، الطرف الأول اقتصروا على الحفظ، وما أتعبوا أنفسهم بالاستنباط إما تورعاً على حد زعم بعضهم أو عجزاً ما كل إنسان يستطيع أن يستنبط، من يليهم هؤلاء حفظ الله بهم الدين، فحفظوا المتون، هل يقال في مثل أحمد أنه لجأ إلى الاستنباط لعجزه عن الحفظ؟ يحفظ سبعمائة ألف حديث؛ لأنه يأتي في الطبقة الثالثة وهم أهل الرأي الذين أعيتهم النصوص، وأعجزتهم أن يحفظوها، هؤلاء اعتمدوا على الاستنباط، وأوغلوا فيه، اعتمدوا على الاستنباط، لماذا؟ لأن ما عندهم شيء يمشيهم قدام الناس، فأعملوا الفكر فيما بلغهم من نصوص، وصار جل علمهم مبني على الرأي، فهؤلاء في طرف والقسم الأول في طرف.
    الطرف الأوسط الذين هم أهل الفقه والاستنباط المبني على الأثر، لا مجرد الرأي، هم العلماء وهم الفقهاء، وهم سادة الأمة، فينبغي لطالب العلم أن يتشبه بالطبقة الثانية، يُعنى بحفظ الآثار ويُعنى بالاستنباط منها، وبأسلوب آخر على طريقة أهل العلم يُعنى بالرواية والدراية، لماذا؟ لأن عنايته بالرواية والرواية عليها المعول في العلم الشرعي المورث للخشية، فلا فقه دون نص، لا فقه بدون نص، والنص بدون تفقه واستنباط وتنزيل على الوقائع وإفادة منه نعم التفقه هي الغاية القصوى، استنباط الأحكام من النصوص هو الغاية القصوى، لكن لا يكون حامل آثار فقط، وإن كان فيه خير كثير، ولا يكون صاحب رأي ونظر واستنباط دون أن يعتمد على آثار وأخبار ونصوص؛ لأن مثل هذا ليس بفقيه، بل وليس بعالم؛ لأن الذي لا يعرف الحق بدليله ليس من أهل العلم، وهذا شأن كثير من المقلدين، فعلى طالب العلم أن يحرص على حفظ النصوص وعلى الاستنباط من هذه النصوص، والإفادة من هذه النصوص، وتنزيل هذه النصوص على الوقائع).

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    82

    افتراضي رد: هذا واقع الشيوخ الثلاثة: ابن باز، والألباني، وابن عثيمين.

    وقال الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير، حفظه الله ورعاه:
    (ينبغي أن يكون طالب العلم عنده شيء من التوازن، لا يوغل في الرواية فيعنى بها ويغفل عن الاستنباط والاستدلال للمسائل العلمية الذي هو الثمرة العظمى من الرواية، لا يغفل عن هذا فينشغل بالرواية، ولا يعكس، لا يشتغل بالدراية ثم في النهاية يجد نفسه ما حفظ شيء، كما هو صنيع بعض من يعاني الحديث على طريقة الفقهاء، فعليه أن يوازن، يحفظ ما يحتاج إليه، الأحاديث من أصولها، بأسانيدها، بألفاظها، ويستنبط منها، ويعاني شروحها، ويراجع الشروح؛ لأن بعض الناس ليست له عناية بالحفظ، ويعنى بالاستنباط ومراجعة الشروح ويهتم بذلك، ثم إذا انتبه بعد سنين إذا ما في ذهنه شيء، إلا رواية حديث من مائة حديث بالمعنى، كما هو واقعنا وواقع كثير من طلاب العلم؛ لأن العناية اتجهت إلى الاستنباط والدراية، وغفلنا عن الرواية، وبعضهم بالعكس تجده يحفظ مئات بل آلاف الأحاديث يُعنى بحفظ زوائد البيهقي والمستدرك على الكتب، ومع ذلك لو تسأله ما الذي يفيده هذا الخبر؟ ما له عناية؛ لأنه لا يراجع الكتب، لا يراجع الشروح، مراجعة الشروح والإكثار من مراجعة الشروح تولد لدى طالب العلم ملكة يستطيع أن يفهم بها ويشرح أحاديث لم يسبق شرحها، تكون لديه ملكة خلاص أخذ صار لديه أهلية للشرح لكثرة معاناته للشروح، فينبغي لطالب العلم أن يوازن بين هذا وهذا).

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •