توفي قبل سنوات ويضحّي للإمام أحمد وابن تيمية وابن القيم!!!
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 11 من 11

الموضوع: توفي قبل سنوات ويضحّي للإمام أحمد وابن تيمية وابن القيم!!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    90

    افتراضي توفي قبل سنوات ويضحّي للإمام أحمد وابن تيمية وابن القيم!!!

    السلام عليكم :

    لا أريد أن أفصّل أكثر مما هو موجوده في الصورة المرفقة.
    الصور المرفقة الصور المرفقة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    الجزائر العاصمة
    المشاركات
    636

    افتراضي رد: توفي قبل سنوات ويضحّي للإمام أحمد وابن تيمية وابن القيم!!!

    أخي محمّد الخالدي...
    السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
    فرقٌ بين أنْ يضحّيَ الرّجلُ عن الرّجلِ، وبين أنْ يضحّي الرّجلُ للرّجلِ.
    فما المقصود؟







  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    90

    افتراضي رد: توفي قبل سنوات ويضحّي للإمام أحمد وابن تيمية وابن القيم!!!

    بل يضحي لهم .
    والمقصود : انه يهدي ثوابها لهم.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    الجزائر العاصمة
    المشاركات
    636

    Post رد: توفي قبل سنوات ويضحّي للإمام أحمد وابن تيمية وابن القيم!!!

    أخي في الله...

    هل هذا العمل عليه السَّلَف الصَّالح رضوان الله عليهم؟

    أرجو الدَّليل بارك الله فيك.







  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    90

    افتراضي رد: توفي قبل سنوات ويضحّي للإمام أحمد وابن تيمية وابن القيم!!!

    اليس النبي صلى الله عليه وسلم ضحى عن أمته إلى قيام الساعه وأغلبهم لم يولد؟

    فما المانع الشرعي من الأضحية بالعكس - بعد موته - ؟

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    الجزائر العاصمة
    المشاركات
    636

    افتراضي رد: توفي قبل سنوات ويضحّي للإمام أحمد وابن تيمية وابن القيم!!!

    هل يعني كلامك أنّك تذبح بنيَّة إهداء ثوابها للنّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- ؟

    أليس النّبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- له أجرك وأجر أمّة الإجابة جمعاء !

    أليس من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور منْ تبِعَه !







  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    الجزائر العاصمة
    المشاركات
    636

    Post مِنْ فتاوى فضيلة الشَّيخ أبي عبد المعزّ محمَّد عليّ فركوس -حفظه الله-.

    الفتوى رقم: 900
    الصنف: فتاوى الجنـائز

    السـؤال:
    هل يجوز التصدُّق على بعض العلماء أو التابعين رحمهم الله أو الصحابة رضي الله عنهم؟
    الجـواب:
    الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
    فاعلم أَنَّ باب القُرُبات يقتصر فيه على النصوص ولا يُتصرَّف فيه بأنواعٍ من الأقيسة والآراء، فالأحاديث الواردة في الصدقة على الأموات إنما وردت قاصرةً على الولد بوالديه بعد موتهما بدون وصية منهما، ويصل إليهما الثواب، مثل ما ثبت عن عائشة رضي الله عنها: «أَنَّ رَجُلاً قَالَ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، -وَلَمْ تُوصِ- وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَتَصَدَّقْتُ عَنْهَا»(١)، وبما ثبت في الصحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أنَّ سعد بن عبادة توفيت أُمُّه -وهو غائب عنها- فقال: «يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُمِّي تُوفِّيَتْ -وَأَنَا غَائِبٌ- فَهَلْ يَنْفَعُهَا إِنْ تَصدَّقْتُ عَنْهَا بِشَيْءٍ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِي الذِّي بِالمِخْرَافِ صَدَقَةٌ عَنْهَا»(٢)، وبما أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رجلاً قال للنبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالاً وَلَمْ يُوصِ، فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ ؟ قَالَ: نَعَمْ»(٣).
    فهذه الأحاديثُ وغيرُها لا تعارِض قولَه تعالى: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى﴾ [النجم: 39]؛ لأنه قد ثبت أنَّ ولد الإنسان مِن سعي والديه وكسبِهما في قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَإِنَّ وَلَدَهُ مِنْ كَسْبِهِ»(٤)، فإنَّ ما يفعله الولدُ الصالحُ من الأعمال الصالحة فإن لوالديه مثل أجره دون أن ينقص من أجره شيئًا؛ ولأنَّ الوالد يزكي نفسه بتربيته لولده وقيامه عليه فكان له أجره، لقوله تعالى: ﴿وَمَن تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ﴾ [فاطر: 18].
    أمَّا غيرُ الولد فإنَّ عموم الآية السابقة تدلُّ على أنه لا يصل ثوابه إلى الميت، فيُحكَّم العموم حتى يأتي دليلٌ يقتضي تخصيصَه، وقد ورد الدليل في أمر الدعاء لغير الولد في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا…﴾ [الحشر: 10]، ومن ذلك مشروعية الدعاء في صلاة الجِنازة، والدعاء له بعد الدفن وعند الزيارة له، ويخصِّص عمومَ الآية -أيضًا- قضاءُ الدَّين عن الميت، فقد أقرَّ ذلك النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم في حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عليه وَآلِهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِجِنَازَةٍ، فَقَالُوا: صَلِّ عَلَيْهِ، قَالَ: هَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟ قَالُوا لاَ، قَالَ: هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ قَالُوا: ثَلاَثَةُ دَنَانِيرَ، قَالَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، قَالَ رَجُلٌ مِن الأَنْصَارِ يُقاَلُ لَهُ أَبُو قَتَادَةَ: صَلِّ عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللهِ وَعَلَيَّ دَيْنُهُ»(٥)، وقضاءُ الدَّين فكٌّ له عن الاحتباس، يجوز أن يتولَّى ذلك غيرُ الولد، لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم فيمن كان محبوسًا على باب الجنة من أجل الدَّين: «فَإِنْ شِئْتُمْ فَافْدُوهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَأَسْلِمُوهُ»(٦).
    ويجوز -أيضًا- لغير الولد إن أَوْصَى الميت؛ لأنَّ الوصية -أيضًا- تدخل ضمن مساعي الميت وكسبِه.
    والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

    الجزائر في: 26 ربيع الثاني 1429ﻫ
    الموافق ﻟ: 03 ماي 2008م


    ١- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الجنائز، باب موت الفجأة البغتة: (1322)، مسلم في «صحيحه» كتاب الزكاة، باب وصول ثواب الصدقة عن الميت إليه: (2326)، من حديث عائشة رضي الله عنها.

    ٢- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الوصايا، باب إذا وقف أرضا ولم يبين الحدود فهو جائز: (2618)، وأبو داود في «سننه» كتاب الوصايا، باب ما جاء فيمن مات عن غير وصية يتصدق عنه: (2882)، والترمذي في «سننه» كتاب الزكاة، باب ما جاء في الصدقة عن الميت: (669)، وأحمد في «مسنده»: (3070)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
    ٣- أخرجه مسلم في «صحيحه» كتاب الوصية، باب وصول ثواب الصدقات إلى الميت: (4219)، والنسائي في «سننه» كتاب الوصايا، باب فضل الصدقة عن الميت: (3652)، وابن ماجه في «سننه» كتاب الوصايا، باب من مات ولم يوصي هل يتصدق عنه: (2716)، وأحمد في «مسنده»: (8677)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

    ٤- أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب الإجارة، باب في الرجل يأكل من مال ولده: (3528)، والنسائي في «سننه» كتاب البيوع، باب الحث على الكسب: (4452)، وابن ماجه في «سننه» كتاب التجارات، باب الحث علي المكاسب: (2137)، وأحمد في «مسنده»: (25083)، من حديث عائشة رضي الله عنها. والحديث صحَّحه الألباني في «الإرواء»: (1626).

    ٥- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الحوالات، باب إن أحال دين الميت على رجل جاز: (2168)، وأحمد في «مسنده»: (16092)، من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه.

    ٦- أخرجه أبو داود في «سننه» كتاب البيوع، باب في التشديد في الدين: (3341)، وأحمد في «مسنده»: (19719)، والحاكم في «المستدرك»: (2214)، والطبراني في «المعجم الكبير»: (6753)، من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه. والحديث صحَّحه الألباني في «صحيح الجامع»: (7017)، وانظر«أحكام الجنائز» له: (26).







  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    10

    افتراضي رد: توفي قبل سنوات ويضحّي للإمام أحمد وابن تيمية وابن القيم!!!

    اخي هو قال يضحي عن ولم يقل يضحي لي او لاجل


    اي كما لو قال تصدق عن

    حج عن

    اعتمر عن

    وما قال

    تصدق لي

    لو حج لي

    او اعتمر لي

    .. امل تكون فهمت المراد

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    الجزائر العاصمة
    المشاركات
    636

    Post رد: توفي قبل سنوات ويضحّي للإمام أحمد وابن تيمية وابن القيم!!!

    جاء في كتاب توضيح الأحكام للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام -رحمه الله-:
    16- قوله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم تقبَّل عن محمَّد، وآل محمَّد، ومن أمَّة محمَّد)).
    قال الشَّيخ محمَّد بن إبراهيم آل الشَّيخ [رحمه الله]: هذا هو المعتمد في التَّضحية عن الأموات، والأصل في التَّضحية أنَّها في حقِّ الحيِّ، فيضحِّي عن نفسِه.
    17- قال الشَّيخ حمد بن ناصر بن معمر [رحمه الله]: اختلف العلماء هل الأضحيَّة عن الميِّت أفضل، أم الصَّدقة بثمنها؟
    فذهب الحنابلة، وكثير من الفقهاء: إلى أنَّ ذبحها أفضل من الصَّدقة بثمنها؛ وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيميَّة.
    وذهب بعضهم: إلى أنَّ الصَّدقة بثمنها أفضل، وهذا القول أقوى في النَّظر؛ لأنَّ التَّضحية عن الميِّت لم يكن معروفا، والأمر في ذلك واسع إن شاء الله.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    الجزائر العاصمة
    المشاركات
    636

    Post رد: توفي قبل سنوات ويضحّي للإمام أحمد وابن تيمية وابن القيم!!!

    الفتوى رقم: 564
    الصنف: فتاوى الجنـائز

    السؤال:
    هل يصِلُ ثواب العباداتُ التاليةُ إلى الوالد المتوفى؟
    1 - الصدقة.
    2 - الصدقة الجارية (لبناء مسجد مثلاً).
    3 - تلاوة القرآن.
    4 - القربان.
    5 - الأضحية.
    وهل المسألة خلافية؟ ما ترجيحكم لها؟ وجزاكم الله خيرًا.

    الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أمّا بعد:
    فقد نقل النوويُّ(١) وابنُ كثيرٍ(٢) إجماعَ العلماءِ على وصول ثواب الدعاء والصدقةِ إلى الميت، ومستند الإجماع النصوص الدالة على مشروعية الدعاء للأحياء والأموات كقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ، وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحشر: 10]، ومن ذلك مشروعية الدعاء في صلاة الجِنازة والدعاء للميت بعد الدفن، والدعاء عند زيارة القبور.
    أمّا وصول الصدقة فبما ثبت عن عائشة رضي الله عنها: «أَنَّ رَجُلاً قَالَ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَلَمْ تُوصِ وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَتَصَدَّقْتُ عَنْهَا»(٣)، وقد روى البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: «يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُمِّي تُوفِيّتْ وَأَنَا غَائِبٌ فَهَلْ يَنْفَعُهَا إِنْ تَصدَّقْتُ عَنْهَا بِشَيْءٍ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِي الذِّي بِالمِخْرَافِ صَدَقَةٌ عَنْهَا»(٤)، وبما رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالاً وَلَمْ يُوصِ، فَهَلْ يُكَفِّرُ عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ ؟ قَالَ: نَعَمْ»(٥).
    وفي الجملة فإنّ العبادات المالية: من صدقة بمختلف وجوهها: عينيةٍ أو نقديةٍ أو بتقديم القرابين قابلةٌ للنيابة فيها على الأحياء والأموات، لذلك أقرَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضاء الدَّيْنِ كما في حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه، وفيه: قضاء أبي قتادة عن الميت الغريم(٦)، وقد صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتى بكبش فذبحه فقال: «بِسْمِ اللهِ وَاللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ هَذَا عَنِّي وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي»(٧)، وفي رواية أحمد: أنه ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ قال في أحدهما: «اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ أُمَّتِي جَمِيعًا»(٨)، وفي الزكاة تحمَّل النبي صلى الله عليه وآله وسلم زكاةَ عمِّه العباس رضي الله عنه(٩)، كما وردت نصوص شرعية أخرى في جواز النيابة في صوم النذر والحجّ والعِتق وغيرِها استثناءً من قوله تعالى: ﴿وَأَن لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى﴾ [النجم: 39]، ومن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةِ أَشْيَاءَ: إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، وَعِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، وَوَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ»(١٠) لأنّ هذه من كَسْبِهِ وعمله وما خلَّفه من آثار صالحة وصدقات جارية لقوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ المَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ [يس: 102]، أمّا إهداء ثواب القراءة إلى الميّت فلم يرد في جوازه نصّ، ولم يكن من عادة السلف إهداء الثواب إلى الأموات -وهم أحرص الناس على الثواب-، وقد ذكر ابن كثير أنّ الشافعي -رحمه الله- استنبط من قوله تعالى: ﴿وَأَن لَيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى﴾: «أنّ قراءة القرآن لا يصل إهداء ثوابها إلى الموتى، لأنه ليس من عملهم ولا كسبهم، ولهذا لم يَنْدُبْ إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمّته، ولا حثّهم عليه، ولا أرشدهم إليه بنصّ ولا إيماء، ولم ينقل ذلك عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، وباب القربات يقتصر فيه على النصوص، ولا يُتصرف فيه بأنواع الأقيسة والآراء»(١١).
    والجدير بالملاحظة والتنبيه أنّ من الفروق بين الإهداء والنيابة، أنّ المهدي ينوي بنيّته أصالةً، ويهدي ثواب عمله إلى الغير، أمّا النيابة فينوي بنيّة غيره نيابة عنه ليصل إلى الأصيل ثوابه، وعليه فإنّ انقطاع انتفاع الرجل بانقطاع عمله بعد موته الذي هو من كسبه يلزم انقطاع عمل غيره الذي ليس هو من كسبه من بابٍ أولى إلاّ ما استثناه النصّ الشرعي.
    والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.

    الجزائر في 5 رمضان 1427ﻫ
    الموافق ﻟـ 28 سبتمبر 2006م


    ١- «شرح صحيح مسلم» للنووي (11/71).

    ٢- «تفسير القرآن العظيم» لابن كثير (330).

    ۳- أخرجه البخاري في الجنائز (1322)، مسلم في الزكاة (2326)،، وأبو داود في الوصايا (2881)، والنسائي في الوصايا (6349)، وابن ماجه في الوصايا (2717)، وابن حبان (3353)، ومالك في الموطإ (1451)، وأبو يعلى (4434)، والبيهقي (7204)، من حديث عائشة رضي الله عنها.

    ٤- أخرجه البخاري في الوصايا (2605)، وأبو داود في الوصايا (2882)، والترمذي في الزكاة (669)، وابن خزيمة (2501)، وأحمد (3070)، وعبد الرزاق في المصنف (16337)، والبيهقي (12296)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

    ٥- أخرجه مسلم في الوصية (4219)، والنسائي في الوصايا (3652)، وابن ماجه في الوصايا (2716)، وأحمد (8677)، وابن خزيمة (2301)، والبيهقي (11842)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

    ٦- أخرجه البخاري في الحوالات (2168)، والبيهقي (10677)، من حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه.

    ۷- أخرجه أبو داود في الضحايا (2810)، والترمذي في الأضاحي (1521)، والحاكم (7553)، وأحمد (14477)، والبيهقي (19720)، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. والحديث حسنه ابن حجر في «المطالب العالية» (3/32)، وصحّحه الألباني في «الإرواء» (4/394).

    ۸- أخرجه أحمد (26587)، والحاكم (3437)، والبيهقي (17444)، من حديث أبي رافع رضي الله عنه.

    ٩- أخرجه مسلم في الزكاة (2277)، وأبو داود في الزكاة (1623)، والترمذي في المناقب (3760)، وابن حبان (3273)، وأحمد (8085)، والبيهقي (7462)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

    ١٠- أخرجه مسلم في الوصية (4223)، وأبو داود في الوصايا (2880)، والترمذي في الأحكام (1376)، والنسائي في الوصايا (3651)، وابن حبان (3016)، وأحمد (8627)، والبيهقي (12900)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

    ١١- تفسير القرآن العظيم لابن كثير (330).

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2011
    المشاركات
    65

    افتراضي رد: توفي قبل سنوات ويضحّي للإمام أحمد وابن تيمية وابن القيم!!!

    * الأضحية عن الميت :-

    - إذا أوصى بذلك قبل موته جاز ( بالإتفاق ) عند الفقهاء

    - إذا لم يوص بذلك فالمسألة خلافية بين أهل العلم : -

    القول الأول :الذبح عن الميت لا يجوز بغير وصية أو وقف وهو مذهب الشافعية
    قال في المنهاج: (ولا تجوز ولا تقع أضحية عن ميت إذا لم يوص بها)
    وهو قول الشيخ محمد بن صالح العثيمين في مجموع فتاواه

    لأضحية عن الميت استقلالاً غير مشروعة؛ لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم لا من قوله، ولا من فعله، ولا من إقراره، وقد مات للنبي صلى الله عليه وسلم أولاده، ـ سوى فاطمة رضي الله عنها ـ وماتت زوجتاه خديجة وزينت بنت خزيمة ـ رضي الله عنهما ـ ومات عمه حمزة ـ رضي الله عنه ـ ولم يضح عن واحد منهم، ولم نعلم أن أحداً من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ ضحى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم عن أحد من الأموات قريب ولا بعيد.)

    القول الثاني : الذبح عن الميت جائز وهو مذهب الحنابلة والأحناف وهو قول شيخ الإسلام ابن تيمية
    وهو قول الشيخ ابن باز
    http://www.binbaz.org.sa/mat/3814

    القول الثالث:الذبح عن الميت مكروه وهو مذهب المالكية
    وقال مالك في الموازية:
    (ولا يعجبني أن يضحي عن أبويه الميتين، قال: وإنما كره أن يضحى عن الميت لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من السلف، وأيضاً فإن المقصود بذلك غالباً المباهاة والمفاخرة.)

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •